مطلوب تدمير اليمن وتفكيكه اجتماعيا واقتصاديا وجهويا ومذهبيا

محمود فنون

مجزرة العزاء في اليمن .

كما حصل في العراق وكما يحصل في كل من ليبيا وسوريا ، فإن اهداف التحالف في اليمن تبدأ أولا من التدمير الشامل :

تدمير الإنسان بقتل أكبر عدد من الناس وبتهجير أكبر عدد من الناس وبتفكيك البنى الإجتماعية الإقتصادية ، تفكيك المجتمع ، وإثارة الطائفية المذهبية والجهوية إلى ابعد حدود ممكنة بحيث تدخل تراكيب البلد في صراعات دموية مستمرة كما هو الحال في الصومال وكما هو الحال في العراق ولننظر اليوم ألى شمال شرق سوريا .

هل هذا مفهوم للناس ام انهم بحاجة لمفهمين ؟

الجواب هذا مفهموم.

ولكن هناك من يؤيد هذا الحال :

التحالف الإستعماري الغربي بقيادة امريكا والذي يجند الرجعيات العربية – دول الخليج والرجعية التركية ، وما يقع تحت ايديهم من اعوان رجعيين باسم الديموقراطية أو الدين . هذا هو الحلف المعادي للأمة العربية والذي يستهدف تحقيق هذه الأهداف .

وهناك من هم مع هذه الأهداف وهذا يطال الدول المؤيدة والأحزاب المؤيدة والأفراد المؤيدون . أما بالنسبة للمثقفين وأشباه المثقفين من مثقفي الدولارات والطابور السادس الثقافي، وشيوخ السلاطين والقابضين ، فإن مهمة هؤلاء تسويغ مهمة التحالفات التي تقود هذه المهمة وتسويغ سلوك القوى التي تعمل في الميدان من أجل الوصول إلى مثل هذه الغايات ، وتقديم كل ما من شانه تلويث وعي الجمهور وتزويره أو دفعه للإستكانة والصمت على ما يجري .

إنهم يشيطنون كل من يعترض طريق التحالف الإستعماري الرجعي وأدواته في الميدان .أي كل من يقف في القطب الآخر من أقطاب الصراع . يشيطنون من يدافع عن الوطن  ومن يقف في وجه هذا التحالف .

ويستخدمون ويسخرون كل ما لديهم من وسائل الإعلام ومختلف اشكال الناطقين .

أين تقع مجزرة العزاء الأخيرة ؟

في ذات المكان لذي تقع فيه كل المجازر الإجرامية .وقد أعلن الناطق المريكي شجبه للمجزرة لا بسبب عداءه للسعودية ولا دفاعا عن اليمن وشعب اليمن بل من أجل ان يظل الشغل للسعودية وهي تتحمل الأوساخ بينما القطفة  النظيفة لصالح التحالف الغربي وعلى حساب دول التحالف العربي تمويلا بالمال والدماء .

إن الأموال التي يجري انفاقها وتبديدها هي ليست من أموال امريكا وأوروبا ، وكذلك الضحايا هم ليسوا من دول اوروبا وأمريكا ولا تحمل لهم الأكفان كما كان الحال في حربهم في فيتنام مثلا.إن المال هو مال العرب والدماء هي دماء العرب.

يطرح ابواق العدوان أسئلة من نوع : لماذا لا يذهب الأسد حقنا للدماء ؟

إن هذا السؤال يأتي من باب التأييد للعدوان على سوريا وليس سؤالا استفساريا . فالنظام السوري يدافع عن البلد والذي عليه أن يذهب هم المعتدون . وكذلك يطرحون نفس السؤال عن اليمن . إن الذي يجب أن يرحل عن اليمن هم المعتدون على اليمن وليس أهل اليمن . وأهل اليمن يمكنهم معالجة جراحهم .

ماذا يقول المريدون ؟

هذه مجزرة وتوجب أن يقف المرأ عندها بالإدانة والشجب وربما بمراجعة الموقف والنظر لما يجري بعين النقد .

غير أن المريدين لا يمتلكون عيون النقد ، هم فقط يؤيدون ما يقول شيخ الطريقة . هم ينظرون للمسؤولين نظرة المريد لشيخ الطريقة الذي لا يخطيء بل لا يمكن أن يخطر على بال المريد ان شيخه يخطيء .

ومن وجهة نظر المريدين فإن التحالف الذي يدمر اليمن إنما ينقذ إسلام السنة على حساب غير السنة ومن أجل القضاء على غير السنة من شيعة وفرق الشيعة وذلك من أجل أن يرضى الله والله لا يرضى إلا بسفك دماء الحوثيين وشعب اليمن كما يقول شيوخ التنظير الإجرامي من أمثال القرضاوي وغيره من أذناب التحالف الإستعماري المعادي .

إن المريدين هم القطيع الذي يجري تضليله ومنه يجري تجنيد القتلة والمجرمين في خدمة التحالف المعادي للأمة العربية .

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها حصراً ولا تعبر بالضرورة عن رأي نشرة “كنعان” الإلكترونية أو محرريها ولا موقع “كنعان” أو محرريه.