الوضع السائل لا يخدم سوى العدو/الأعداء

لنكن واقعا لا شبهاً

عادل سمارة

الدولة كسلطة هي جهاز في خدمة الطبقة الحاكمة/المالكة. تكرس سلطتها او حكمها عبر آليتين معا أو فرادى طبقا للمرحلة وطبيعة الصراع الاجتماعي الطبقي ساخنا أو باردا:

·      السيطرة: اي تثبيت حكمها بأجهزة القمع شرطة مخابرات مباحث…الخ

·      والهيمنة: حيث تكلف مثقفيها العضويين بإعداد قانون طبقي يلائم مصالحها على أن تتم صياغته بشكل يؤدي إلى هيمنة إيديولوجيا هذه  الطبقة على وعي  الطبقات  الأخرى.

في الدول المستقلة ذات السيادة تنمو مؤسسات تسمى مؤسسات المجتمع المدني تحاول التوسط بين المجتمع السياسي “السلطة” وبين المجتمع المحكوم لكي تخفف من غلواء السلطة على الناس.

 إذن مؤسسات المجتمع المدني هي حالة وسطية هدفها تطبيع الطبقات الشعبية كي لا تدرك وتعي وتنحاز  إلى خلق والدفاع عن هيمنتها كنقيض لهيمنة السلطة الطبقية الحاكمة.

في الأرض المحتلة، توجد سلطة بلا سيادة، اي لا يوجد مجتمع سياسي بالمعنى الفعلي مما يعني أن الحديث الممرور عن مجتمع مدني في الأرض المحتلة هو اشتغال بالكلام.أي اقل من خطاب.

 ولأن البلد تحت احتلال استيطاني اقتلاعي، يُفترض في القانون أن يكون في خدمة البلد وليس الطبقة الحاكمة. لذا، حين يصبح البلد تحت هذا الاستعمار الاستيطاني لا يكون لأفضل نصوص القوانين اي تاثير يذكر، وهنا يصبح المطلوب اقتلاع العدو وتغيير القانون وليس الوطن. هذا أساس التأسيس لوعي جمعي نقدي.

منذ اتفاقات أوسلو ونحن متورطون في تقليد الغرب كمسودة للصورة: مسودة في السياسة، الاقتصاد، الحريات الطبقات الخطاب ولم يبق سوى تغيير القومية والثقافة بما فيها الدين.

تداخلت في هذا الهوس والتشبه القوى السياسية والسلطة فلم يعد هناك مشروعا وطنيا بل مشروعا دولانيا لشعب بلا وطن! لم يعد هناك فصلا بين حركة  فتح والسلطة، وبين السلطة والمنظمات المشاركة في الوزارات (حزب الشعب، الجبهة الديمقراطية، فدا). ولم يعد هناك فصلا بين السلطة (وفتح وحماس والجبهة الشعبية، والجبهة الديمقراطية وفدا وحزب الشعب…الخ) في اندماج الجميع في المجلس التشريعي واسمه الحقيقي مجلس الحكم الذاتي. ووفي غزة تتخذ الصورة شكلا فاقعا اكثر بما هي سلطة فصيل واحد بلا  ديكور من الأخريات.

لم يعد سهلا على المواطن والمناضل والمراقب أن يفهم وجود بناية ضخمة كمقر لمنظمة التحرير الفلسطينية في وسط رام الله تستقبل الصهاينة من اليمين واليسار على حد سواء. هل كانت مكاتب جبهة التحرير الوطني الجزائرية في مدينة الجزائر قبل الانتصار؟ هل كانت في باريس؟

 

ما معنى وجود منظمة تحرير علنية تحت الاحتلال؟

ليس الخلل المركزي في جمع بين رئاسة السلطة ورئاسة المنظمة، بل في مجيىء منظمة التحرير لتجلس تحت الاحتلال! وهنا لا يعود الخلل في فتح بل كذلك في كل فصيل وافق على ان يُؤتى بمنظمة التحرير إلى داخل الأرض المحتلة بشكل علني وبقي تحت مظلتها بحجة الحفاظ عليها، فالحفاظ عليها اساسا ببقائها خارج الأرض المحتلة لا أن تأتي كحالة علنية تحت الاحتلال.

فايروس مناحيم بيجن:

 منذ ان حل الليكود محل العمل في رئاسة حكومة الكيان، تم حقن الساحة الفلسطينية بفايروس العلنية السياسية. لم يعد هناك منعاً لإعلان تعزية بشهيد، تضائل تدريجيا القمع بسبب رفع العلم الفلسطيني، وكتابة الشعارات…الخ. إثر ذلك تكونت “لجنة التوجيه الوطني” بشكلها العلني، والتي اعتبرها الاحتلال “منطقة عازلة Buffer Zone” بين العدو والحراك الشعبي وكان يطمح ان تكون بديلا لمنظمة التحرير الفلسطينية آنذاك، وربما اعتبرها الاحتلال “بروفة” لورطة المفاوضات لاحقاً. لقد كانت بالنسبة للعدو تمرينا على العلنية. ومع ذلك قمعها العدو. ولكنه لم يقمع كليا الأنشطة السياسية العلنية لأنه كان يدرك أنها ستقود إلى علنية النضال السياسي مما يؤدي إلى تحول العلنية إلى تفريغ الطاقات الشعبية. وهذا يطرح السؤال: كيف يجب ان تكون العلنية تحت الاحتلال؟ وكيف يجب ان تكون تحت الاحتلال وبوجود سلطة تعترف بالكيان، اي ان التحرير ليس مطروحا. كما أن من يشارك في السلطة وفي مؤسستها (مجلس الحكم الذاتي) هو معترف بالكيان سواء مباشرة أو مداورة، وهذا يضعه في تناقض بين:

·      اعتبار نفسه مع تحرير فلسطين

·      وانضمامه لسلطة تعترف بالعدو

 قاد هذا  إلى وضع مشوه جوهره العام والواسع هو: علاقة التكاذب بين الناس والقوى  والسلطة. وهو ما انتهى بنا إلى الانقسام.

والانقسام ما كان له أن يحصل لولا وجود اتفاقات أوسلو والانتقال من مشروع التحرير إلى المشروع الدولاني. فأوسلو هو ورطة صاغها تراث الاستعمار الراسمالي الغربي في التلاعب بالشعوب الخاضعة لأي نوع من الاستعمار بمعنى منح صلاحيات ومصالح لطبقة معينة كي تقانل للحفاظ على مصالحها فيصبح الصراع داخلي ذاتي وليس مع العدو. والمصالح طبعا هي تقديم ريع مالي محمي بسلطة سياسية ما، كما حصل مع السلطة في الحكم الذاتي. وكان الانقسام. إذن لولا مصيدة أوسلو والصراع على سلطة بلا وطن لما كان الانقسام.

والمدهش أن كثيرا ممن نظَّروا للصلح والاعتراف بالكيان وشاركوا في جولات مدريد العشرة ووافقوا على اتفاقات أوسلو واستثمروا وتوظفوا وترشحو، ها هم اليوم يديرون ظهر المِجن لنفس ما صنعوه ويتمظهرون كما لو كانوا ابدا ومطلقا ضده!

إن أكثر من ينتقد رئيس السلطة هم الذين يلتقون به ويتحاورون معه، ثم يخرجوا على الناس بخطاب ضد أوسلو ومع النضال وضد التطبيع…الخ. كيف يكون هذا؟

ألا يعرف هؤلاء أن الانقسام أعطى الأنظمة العربية المعترفة والمتحالفة مع الكيان الصهيوني فرصة إيصالنا من “الانقسام إلى اقتسام” هذه الأنظمة للفلسطينيين. ليصبح التحكم بقضية الشعب العربي الفلسطينيي بأيدي متعددة هي باختصار الثورة المضادة عدوة المقاومة وحاملة شعار تصفية القضية بالتطبيع  بل بالاستسلام.

ولا يقتصر الاقتسام على دور الأنظمة العربية وتركيا المعترفة بالكيان الصهيوني إلى درجة التحتالف معه، بل يتمدد الاقتسام إلى تبعية للأجنبي من خارج السلطة والفصائل( شرائح تتضمن مثقفين، تكنوقراط، لبراليين، ما بعد حداثيين، سلفيين، أتباع إيديولوجيا الدين السياسي) فلكل  من هؤلاء حصة من الاقتسام تمظهر بعضها في اتجاهات تكفيرية وهابية أو في صرخات التعايش مع المستوطنين أو الدعوات لما يسمى “تفكير جديد في القضية/الوطن، أو تسميات فلسطين جديدة، وبشكل حاص التركيز على حل “الدولة الواحدة” في مرحلة تكشف عن خطر تصفية كامل الأمة العربية، بينما العدو في واد بعيد يطالب الأمم المتحدة بمنحه الجولان العربي السوري المحتل ويعمل على يهودية “دولته” على أرضنا. ولعل الأخطر أن هذا العدو قد اكتشف أو التقط أن بوسعه تجاوز الفلسطينيين عبر علاقة خطيرة، تصل درجة التحالف،  مع العديد من الأنظمة العربية التابعة. هذه العلاقة وهذا التحالف لا تسمح لنا ابداً بعدم رؤية البعد المصلحي الطبقي لدى هذه الأنظمة وهي مصلحة تتجاوز الوطن وتستغل الدين.

إن التورط  في وهم “الاستدوال” انتهى بنا كفلسطينيين إلى حالة نسيان أننا في مرحلة تحرر وطني، بل اصبحنا ونحن نبحث عن وطن نزعم أن لدينا دولة. أليس هذا ضرب  من اللامعقول؟ نختلف على دولة وإثنتين ودولة ديمقراطية حتى مع المستوطنين وهم يطالبون الأمم المتحدة بتشريع اغتصابهم حتى للجولان العربي السوري المحتل ويطالبون بدولة يهودية نقية. كيف سيقبل العرب العروبيين بنا! ماذا ستقول قوى التضامن مع قضيتنا؟ ما هذه المهازل؟

 

نماذج من السيولة:

اولاً: الحريات

مخطىء أي تفكير أو نضال  سياسي يبدأ بالحديث عن ومن ثم المطالبة بالديمقراطية متجاوزا الإصرار على وجود الحريات ومن ثم الانطلاق منها إلى الديمقراطية.

فالديمقراطية البرجوازية في الغرب الراسمالي لم تحصل إلا كنتيجة ل:

·      التطور او الثورة الصناعية

·      حرية الراسمالي في الاستحداث والاستغلال والاستثمار

·      حرية العامل في بيع قوة عمله للرأسمالي

·      حرية الانتخاب والترشح (طبعا لا يترشح سوى من لديه المال اللازم)

·      حرية التعبير والرأي.

هذه الحريات كجوهر هي التي قادت إلى المظهر اي الديمقراطية

وإذا صح قول آلان باديو  ” … لا اعتقد ابدا بوجود  ديمقراطية برلمانية  في اي مكان إلا في بلد تخطت فيه الراسمالية عتبة التطور .

لماذا؟

لا بد أن اربط هذا بالاقتصاد السياسي. فالحريات المذكورة أنتجت ديمقراطية سياسية هدفها الحيلولة دون حصول احتجاجات وإضرابات تقطع خط الإنتاج اي تعيق أو تقلل  او توقف ارباح الراسمالي بل الطبقة الراسمالية الحاكمة/المالكة. فلا بد من كلبشة الناس بديمقراطية سياسية شكلية كي لا يذهبوا إلى المطالبة بالديمقراطية الاقتصادية التي تعطي الحق للعامل في إنتاجه.

نعم توجد مظاهر رأسمالية في الأرض المحتلة، نزعة استهلاكية رأسمالية من فلوس الريع وليس الدخل من الإنتاج، ، سوق بيع وشراء رأسمالي، لكن لا يوجد تطور راسمالي بالمعنى الصناعي الإنتاجي. بل حتى الزراعة تدهورت بشكل مريع. وتوجد “حرية” إيداع الفائض المحلي في مصارف في الخارج بدل أن يبقى في البلد، وتوجد حرية تبني وصفات صندوق النقد والبنك الدوليين! بل ان هذه اول سلطة في التاريخ تبدأ دورها فورا بتبني وصفات هاتين المؤسستسن المتوحشتين على الأمم والشعوب الفقيرة. اكثر من مئة دولة اتبعت وصفاتهم فزاد فقرها وجوعها ومديونيتها. هنا لابد من الانتباه بأن اقتصادا لا يُعيل أهله، لا بد ان يطرح سؤالً كيف يعيشون؟

ويكون الجواب في الريع المتأتي من الخارج، والخارج هو “الثورة المضادة” بلا مواربة. إن مال الريع هو كسب سهل لإنفاق سهل وعدم استثمار إنتاجي، ومن ثم تبعية معيشية وهذا يقود ويسمح لدافع الريع ان يتحكم بالبلد والمصير السياسي والوطني.

إذن، طالما لا تطور راسمالي إنتاجي، وطالما تعيش البلد إلى حد كبير على الريع، والريع يأتي عبر السلطة، فلماذا تعطي السلطة الريعية حريات لمن يرضعون من ثدييها!

لهذا،  لا توجد في الأرض المحتلة حرية التعليم بمعنى التعليم المجاني. بينما في فرنسا البلد الراسمالي العريق إن التعليم مجانياً. ومن هنا كان إضراب طلبة جامعة بير زيت شرعياً.

أين حرية التعبير بينما تم ضرب نقيب الصحفيين في وسط رام الله؟ والاعتداء على المحامي مهند كراجه وهو يوثق وجود او عدم وجود انتهاكات لصالح مؤسسة الضمير للدفاع عن الأسرى، وإطلاق النار على د. عبد الستار قاسم و د. حسن خريشة وقمع التظاهرات والاعتصامات حتى الصامتة.حين اعتصمنا احتجاجا على اغتيال الشهيد عمر النايف، مُنعنا من الاقتراب من ممثلية بلغاريا، فكان شكلنا مثيراً للضحك لا يعرف المارون سبب وقوفنا!

أين حرية التظاهر حرية الاحتجاج…الخ طالما تُقمع؟ هنا أنت المخطىء لأنك افترضت حرية غير موجودة بل وأوحيت بأن هناك حريات بينما لا توجد اي انك خدمت السلطة ورسمت لها صورة حداثية.

أين حرية عدم الموت في التحقيق كما حصل لأبي حلاوة في نابلس؟

لعل الموجود هي حرية كشف نفسك لأجهزة القمع من هنا حتى واشنطن دي سي.

 

ثانياً: التشابه بالأشياء وليست الأشياء نفسها:

 الديمقراطية هي لتنظيم سيطرة الطبقة الحاكمة المالكة وإعادة انتخابها مجددا هي نفسهاهذا في بلد عادي طبيعي بينما نحن  تحكمنا سلطتان لا سلطة  واحدة.

·      سلطة العدو

·      وشبه سلطة اي بلا سيادة لكن بأجهزة قمع.

·      وشبه اقتصاد بمعنى أننا باتفاقات أوسلو وبروتوكول باريس دخلنا المصيدة الكبرى أوسلو بأنفسنا (تمويل مسموم تخريب قطاعات الإنتاج اي شبه إنتاج، اعتماد على الريع الأجنبي، تراجع قطاعات الإنتاج…الخ)

·      حتى اعتماد السياسة النيولبرالية ايضا تشبُّه، ففي الدول المستقلة هي سياسة محاباة للطبقة الرأسمالية/الممولنة والمنتجة على حساب الطبقات الشعبية، بينما نحن بلا إنتاج حقيقي وبضرائب عالية أي نتشابه مع الجباية من الفقراء لكن دون تشابه مع راسمالية تنتج وتصدر؟

·      التضحية أو إهمال قطاعات الإنتاج إلى جانب استهلاك عالي شره يذكرني بمغنية اردنية تقول: “بيع الجمل يا علي، وشتري مهرٍ إلي” أي بيع أداة الإنتاج! والطريف انني استذكر هذه السيدة في الحريات، حيث تقول: “على الماني عالماني قتلني وعاود راضاني”. وهذا الحال هنا يُضرب المواطنون، ثم يقولوا توجد حريات في البلد!

·      لدينا قانون اساس وليس دستورا، بينما نسمع الكثير من النقاش في القوانين…!

·      لدينا شبه مجتمع مدني حيث لا وجود لمجتمع مدني حقيقي في غياب مجتمع سياسي حقيقي اي سلطة لدولة مستقلة ذات سيادة.

·      نتحدث ببلاغة عن خرق العدو لحقوق الإنسان فهل هي مصونة داخل مجتمعنا! من سيصدقنا؟ وكما أشرت، لقد تم الاعتداء على المحامي مهند وهو يراقب الخروقات خروقات حقوق الإنسان. لم يكن متظاهرا. رئيس رابطة الصحفيين ضُرب على المنارة وربما الذي ضربه ابنه؟؟

·      وحتى على المستوى الطبقي، فإن طبقات حقيقية هي التي ترتكز بل تحمل بنية اقتصادية حقيقية اي إنتاجية لكفاية مجتمعها على الأقل وهو ما يسمح لنا بالقول بأن التشكيلة لاجتماعية الاقتصادية في البلد هي.. هذه او تلك.  لكن الاعتماد على التمويل الأجنبي الريعي لا يقود إلا إلى تشوه بنيوي للمجتمع وتحديدا تشويه البنية الطبقية. وهنا لا نُغفل بأن هذا التشويه بدأ اساسا من اغتصاب فلسطين  1948 بدءا من التدمير الجغرافي /الحيِّزي باغتصاب الوطن وصولا إلى البنية السكانية والطبقية ولا يزال. أي أن المشروع الصهيوني هو اغتصاب الوطن واجتثاث الشعب وليس مجرد تطهير عرقي كما يزعم إيلان بابيه حيث ان التطهير العرقي هو غالبا في موقع  ما ولفترة ما، لكننا أمام مشروع إبادة واغتصاب وطن يمتد ولا يتوقف.

وعليه، فإن عدم وجود رسملة حقيقية لا يُغيِّب الدمقراطية وحسب بل يشوه البنية الطبقية. وهو تشوه يمكن ان يقود إلى خلخلة الإجماع حتى الوطني.

لذا، لدينا طبقات مشوهة وبالتالي لا توجد أحزاب طبقية. لا يمكننا القول إن الحزب كذا مثلا هو حزب الفلاحين أو الطبقة العاملة. بينما توجد سلطة برجوازية لكن لا يوجد لها حزبها. فليس من الصحيح القول مثلا بأن حركة فتح هي حزب برجوازي فهي  تضم الكثير من الفقراء حتى وإن كانوا موظفين لدى الجهاز البيروقراطي للسلطة.

لعل من وجوه التشوه أن حوالي ثلث البلد يعيش من مداخيل ريعية معتمدة على السلطة عبر توظيف مقصود به الولاء السياسي مما خلق ما يمكن تسميته مجازا “شعب السلطة” بكل ما في ذلك من مراتبية مجتمعية على الأقل مراتبية مداخيل وليس مراتبية الدور في البنية الإنتاجية أي عمل/راسمال بالمعنى البرجوازي والبروليتاري.

 وهناك بقية الشعب العادي والذي كذلك يعتمد سوقه على صرف مرتبات “شعب” السلطة في نهاية الشهر مما ينعش السوق المحلي.

ننتهي إلى التطبيع

ينتشر التطبيع في الأرض المحتلة في مختلف المجالات. ومع ذلك لم تتم مسائلة أو محاسبة او محاكمة أياً ممن قام باي نوع من التطبيع. بل اليوم فإن  التطبيع يحاكمنا لصالح من يدعو لدولة واحدة ومع المستوطنين.

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها حصراً ولا تعبر بالضرورة عن رأي نشرة “كنعان” الإلكترونية أو محرريها ولا موقع “كنعان” أو محرريه.