أوَّل محاكمة في خدمة التطبيع!

من التلطي إلى الهجوم العلني
حياة ربيع (
Ustada Hayat)

ساعات تفصل عن إنعقاد الجلسة الثانية لمحاكمة المناضل الفلسطيني الشريف الدكتور عادل سمارة بدعوى قضائية رفعتها ضده الفلسطينية أمل وهدان بتهمة قذف وتحقير شخصي – حيث ستعقد الجلسة الثانية صبيحة 19 أكتوبر 2016.

وتتدعي امل وهدان امام محكمة السلطة الفلسطينية ان الدكتور عادل سمارة قد اتهمها بالتطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب. الا ان الغريب في الامر هو ان امل وهدان ترى في تسمية الاشياء بمسمياتها “قذف” لأنها فعلا تروج ليس فقط لوثيقة تطبيعية بل لمشروع استسلامي مهين بحق الشعب الفلسطيني ومظلوميته حيث تجوب المذكورة عواصم محور المقاومة والممانعة (!) متبنية مشروع تخاذلي ينادي باقامة دولة فلسطينية واحدة يتساوى فيها الضحية الفلسطيني بالجلاد الغازي المستوطن المغتصب ليتعايشا ويتلاقحا تحت قانون ديمقراطي تقدمي (!) لا ترى وهدان فيه تطبيعاً. قدمت امل وهدان المشروع في وثيقة “صرخة وطنية ونداء من الاعماق” في مؤتمرات المقاومة في دمشق وبيروت وتم رفضه بشدة من الفصائل الفلسطينية المشاركة وسُجِّل مواقف مشرفة من شخصيات ذات ثقل في الاوساط الثقافية الوطنية حذّرت من خطورة هذه الصرخة ومشروعها. والمدقق في مشروع وثيقة الصرخة ومتفرعاتها يرى انه امام منظومة متكاملة من مخطط بجهاز اعلامي مقتدر ومتمرس في اساليب التضليل الاعلامية والسيكولوجية والتلاعب بالرأي العام والتأثير عليه وبغطاء جبهة وهمية مزعومة تُدعى “الجبهة الوطنية الميدانية الموحدة في فلسطين التاريخية” إضافة الى شبكة علاقات واسعة لإختراق محور المقاومة والممانعة.

يدعو هذا المشروع اللقيط الى ما يُسمى الى حل الدولة الواحدة المزعومة “دولة فلسطين الديمقراطية التقدمية الموحدة على ارض فلسطين التاريخية” على حساب خيار”حل الدولتين” الذي تتبناه السلطة الفلسطينية – أوسلو والذي يتصدى له لفيف وثيقة الصرخة فيكيل لمنظمة التحرير الفلسطينية الاتهامات (بغض النظر عن صحتها) وتحديداً لما تحمله من خدعة “مشروع حل الدولتين المسخ” ويرى فيها “عبئا” على الشعب الفلسطيني وانها قد فقدت أهليتها وشرعيتها وانتفى وجودها ولم تعد مؤهلة لدورها لانها تخلت عن مسؤولياتها التحررية. وانها تهرول لاهثة خلف وعود كاذبة.

بكل تأكيد إن من يقف خلف مشروع الصرخة المشبوهة وهذه الجبهة المزعومة وهذه الانتحالات او يدافع عنها لا يحق له ان يدّعي او يتطاول على قامات وطنية لها من تاريخ النضال, بكل اشكاله، ما لها ليس فقط محلياً بل دولياً. إن أمل وهدان هي المتعدية والمتطاولة على الدكتور عادل سمارة برفع دعوى ضده لا لشيء الا لأنه يقف بالمرصاد لها ولأمثالها و لكل المطبعين مع المحتل الغاصب والذين يدعون للتعايش المشترك في دولة مواطنة تدعى “دولة فلسطين الديمقراطية التقدمية”.

ومن منطلق التدقيق والبحث في مشروع صرخة لفيف امل وهدان وخلفيته, سواء كان تفنيد الوثيقة نفسها او تقصي حقيقة الجبهة الوهمية المنتحَلة “الجبهة الوطنية الميدانية الموحدة في فلسطين التاريخية” وبياناتها الرنانة الإنقلابية الزاعمة لاطلاق “الانتفاضة الثالثة” و”انتفاضة الاقصى” و”انتفاضة القدس” مستغلة لذلك الدم الفلسطيني لاجنداتها المستسلمة ؛ ناهيك عن الكم الهائل من الشهادات التي تقدمت بها شخصيات مشهود لها بالنزاهة والوطنية ضد امل وهدان، اطالب بدوري بتجريم هذه المدّعية بتهمة انتحال وتزوير وغش وخداع وان ترفع عليها دعوى قانونية باسم الحق العام.

لكن أمل وهدان ومن حيث لا تدري قد اسدت للقضية الفلسطينية وللأحرار والشرفاء خدمة جليلة جداً بفضح نفسها وتسليط الضوء على هذا المخطط اللقيط ومن يقف خلفه من منظرين واجهزة اعلامية. لذى فان المعلومات الموثقة المقدمة في الروابط ادناه تثبت بدون ادنى شك انتحال وخداع ويجب ان تؤخذ بعين الاعتبار كبلاغ رسمي وهي برسم المعنيين من قانونيين ومناضلين مفكرين واكاديميين ومقاومين.

الروابط:

1. ما لم يحلم به المستوطنون…فلسطينيون يتبرعون لهم بالوطن
رداٌ على وثيقة “صرخة وطنية ونداء من الاعماق لإقامة دولة فلسطين الديمقراطية على كامل التراب الوطني”
https://web.facebook.com/ustada.hayat/posts/10154367570699491
2. الجبهة الوهمية في فلسطين التاريخية
حقيقة “الجبهة الوطنية الميدانية الموحدة في فلسطين التاريخية”
https://web.facebook.com/ustada.hayat/posts/10154418358289491
3. كشف التنسيق بين صحيفتي القدس العربي والبوابة الإلكترونيتان وموقعهما في عملية التطبيع
https://web.facebook.com/ustada.hayat/posts/10154463998659491
4. ملخص لاهم التضاربات والتناقضات حول الجبهة الوهمية في فلسطين التاريخية
https://web.facebook.com/ustada.hayat/posts/10154423412129491
5. بيانات بدون رصيد, جبهة وهمية والإنتفاضة الفلسطينية الثالثة
https://web.facebook.com/ustada.hayat/posts/10154539098869491

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها حصراً ولا تعبر بالضرورة عن رأي نشرة “كنعان” الإلكترونية أو محرريها ولا موقع “كنعان” أو محرريه.