اليونسكو، محكمة سمارة وحياد فصائل تجاه المستوطنين

غسان او نجم

فتح قرار اليونسكو العلمي والأركيولوجي، الأخير بشأن القدس جدلا سياسيا وإيديولوجيا واسعا، وكشف بالطبع كم هو الغرب الذي يزعم العلمية كذاب ومنافق. من المفيد للقارىء العربي الاطلاع على أبحاث  عربية جادة في هذا الأمر مثل: كتاب فاضل الربيعي “فلسطين المتخيلة” وكتاب الراحل كمال الصليبي: “التوراة نزلت في جزية العرب”. وبمعزل عن دراسات الربيعي والصليبي، وغيرهما،
فإن الصهاينة والغرب يرتكزون على توابع فلسطينيين وعرباً مما يجعل تسييس القضايا والحقوق المشروعة أمر قابل للتدمير والنفي.
قرار اليونسكو المتوازن، ذكَّرني بفلسطينيين يقاتلون لتثبيت “حقوق” لليهود ومن ثم المستوطنين في فلسطين”! من بين هؤلاء فريق فلسطيني “وهمي” يسمي نفسه “الجبهة الوطنية الميدانية الموحدة في فلسطين التاريخية” والذي انتج ورقة جوهرها بالنص التعايش مع المستوطنين في إحدى طبعات الدولة الواحدة.
التالية فقرة من تلك الصرخة:
“…
“… لذلك كله نرى ضرورة الانسحاب النهائي من مهزلة المفاوضات …وحيث تتنافر مع شروط العيش المشترك الآمن لجميع سكان فلسطين… واقامة الاسس سلام عادل وشامل يؤمن لشعوب منطقتنا تعاونا مشتركا بديلا عن الكراهية والاقتتال…. وينزع عن فلسطين صفة بؤرة التوتر الدولي”… فالحقائق الملموسة الراهنة على ارض فلسطين التاريخية تؤكد ان سكانها اليوم اصليين ومستوطنين … يشكلون كلا واحد ا من حيث مصلحتهم في البقاء على قيد الحياة،”
من هذا الفريق المدعية التي اقامت قضية ضد عادل سمارة وستكون جلستها الثانية يوم الأربعاء القادم 19 تشرين الثاني الحالي تنكر ان هذا النص تطبيعي!وتعتبر نشره والتعليق عليه تحقير شخصي. وتتبنى موقفها أجهزة في السلطة.
يبقى السؤال للحركة الوطنية في الأرض المحتلة: فإنه نظرا لخطورة ورقة الصرخة وقفت ضدها الفصائل الفلسطينية في الشام واصدرت بيانا رسميا ضدها في آذار وتموز 2016 ومنعت المدعية ضد عادل سمارة وهي أمل وهدان وزميلها د. صبري إمسلم، من تقديم ورقتها باسم فلسطين في مؤتمر بإسم: “التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة” والغريب أن رئيس المؤتمر د. يحيى غدار (لبنان) تبتى ورقة الصرخة هذه!.
السؤال للفصائل في الأرض المحتلة، لماذا لم تقولوا كفصائل كلمة واحدة لا اليمين ولا اليسار ولا فصائل الدين السياسي ضد ورقة الصرخة؟ هل انتم منفصلين عن فصائل الشام؟ هل أنتم مع دولة واحدة مع المستوطنين؟ طبعا هناك رموز وطنية أعلنت موقفا ضد الصرخة المشبوهة هذه.
لا بأس: إن كنتم كذلك أعلنوا موقفا مع هذه الصرخة وادعموا الكيدية السياسية التي تحاكم عادل سمارة.

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها حصراً ولا تعبر بالضرورة عن رأي نشرة “كنعان” الإلكترونية أو محرريها ولا موقع “كنعان” أو محرريه.