أيتها الفضائيات…رحمة بعقل الأرض

عادل سمارة

في نقاش للوضع الليبي قال أحدهم أن ليبيا لم يكن بها جيشا حيث انتهى في الحرب مع تشاد 1985. عجيب، وكيف بقي النظام حتى 2011!! أما الفضائية فمجرد جهاز هاتف يبث ما يُنفخ فيه. لا باس، ولكن هل يُعقل ان هذه الفضائية لم تسمع بثمانية أشهر من القصف الجوي من طيران الناتو الحربي ضد الجيش الليبي؟ كم جيش بوسعه الصمود ثمانية اشهر أمام طيران الناتو بلا سلاح جو؟ ربما لم تسمع الفضائية عن حياة الليبيين والخدمات الصحية والاجتماعية في عهد القذافي. طبعا الإعلام العربي لا يسمع هذا ولا يقرأه. ولكن ألا يقوم الشخص بتثقيف نفسه من مصادر غير عربية؟ لا بل ان هذه الفضئيات تستمع للإعلام الرسمي الغربي إعلام الناتو. أكيد ان فضائية عربية ربما جميعها لا تطيق قراءة سطر واحد مما يكتبه كتابا تقدميين فما بالك بيساريين وشيوعيين، لأن الحقيقة عند هؤلاء الشرفاء. هم لم يقولوا ان القذافي كان ديمقراطيا، بل يصفونه بالديكتاتورية بلا مواربة، لكنهم يقدمون وقائع عن رفاه الليبيين في عهده. ويل للعقل الشعبي من إعلام كهذا في احسن احاله عميق الجهل.ترى هل سمع هؤلاء بمن يحكم ليبيا اليوم؟ أم ان هذه الفضائيات هي جوهريا داعشية سلفية وهابية حتى لو كان شكلها لبرالي حداثي؟

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها حصراً ولا تعبر بالضرورة عن رأي نشرة “كنعان” الإلكترونية أو محرريها ولا موقع “كنعان” أو محرريه.