الربيعي واليونسكو فلسطينيين وليس المطبعين

عادل سمارة

بعد أن كشف د. ربحي حلوم خطورة ورقة (نداء وصرخة من الأعماق) الداعية للتعايش مع المستوطنين، وبعد أن أكد انه نصح حاملتها والمروجة لها وهي المدعية ضدي في محكمة غدِ لمواجهة التطبيع، وبعد ان ردت عليه برفض شطب حرف واحد من الورقة اضطر لنشر نقده للصرخة ومن ورائها مباشرة او مداورة. إثر ذلك حصلت مكاتبات ضد الصرخة هذه.

لم يدافع عن الصرخة أحدا باسمه الحقيقي، مما يؤكد خزيهم/ن.

ما أورده أدناه ليس لأهمية كاتبه المجهول ولكن كي يرى القارىء /ة العجب العُجاب، كيف يكون فلسطيني او عربي حريص على تاريخ لليهود في فلسطين، وليس حريصاً على عروبة فلسطين. التالي كتبه شخص يسمي نفسه علي احمد ، انظروا ماذا يقول:

” Ali Ahmad

حلب غراد .. فلسطين البوصلة..
وتبقى .. المقاومة ثقافة حياة وعنوان ..
الى الغير عارفين ..
الموضوع ..لاناقة لنا ولابعير .. لكن للتوضيح بما يتعلق بصرخة من الاعماق .. وما اثارت من جدل هو اصلا اخذ منحى غير موضوعي .. وليس دفاعا عن الصرخة

و علما ان السيد عادل سمارة يوما نشر لفاضل الربيعي ما هو اخطر من صرخة من الاعماق وسوق فكرة تشكيل لجنة من خبراء دوليين لاثبات عدم وجود دولة يهودية بالتاريخ والمعروف انه مجرد طرح فكرة الدولة اليهودية للتمحيص هو الخطر بعينه وفي حينها طرحت رايي يالامر والاخ عادل لم يحرك ساكن لنقد نفسه

…. واقول هنا اطالبك بنقد نفسك لتسويق فكرة فاضل الربيعي بتشكيل لجنة دولية لفحص فكرة وجود دولة يهودية بالتاريخ وخطورة الفكرة ولا ننسى ان فاضل الربيعي عليه جدل طويل عريض .. عندها ساقتنع بدوافع نقدك لفكرة نداء وصرخة من الاعماق”

يا عفو الإله، شو هالموضوعية “العلمية” شو هالأخلاق الإنسانية’! لماذا أنتم بكل هذا الحرص على اليهود القدامى والجدد، وهم ليسوا انفسهم اصلاً، ولا يوجد ما يثبت أن الصهاينة امتدادا للقبيلة العبرية القديمة التي اكلتها ثلاثة آلاف سنة! ؟ ناهيك عن إجماع العلماء على علمية الرواية التاريخية وليست الرواية التوراتية. وحتى لو أن لهم تاريخا ما في فلسطين، فهل ما يشغلكم الدفاع عنهم أم عن فلسطين؟ وهل حقا التوثيق العلمي للمفكر فاضل الربيعي “أخطر” من صرخة التعايش مع المستوطنين! أليس غريبا هذا الانتماء العاشق  للصهيونية ؟ إن اي فلسطيني من هذا الطراز هو أخطر من التوابع العرب الذين يشكلون الآن الصهيونية العربية بل أخطر من الصهيونية نفسها.

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها حصراً ولا تعبر بالضرورة عن رأي نشرة “كنعان” الإلكترونية أو محرريها ولا موقع “كنعان” أو محرريه.