الحشد الشعبي 2016 والنقيب حسن 1965

عادل سمارة

على حدود 1967 كانت تسير سيارة جيب عسكرية اردنية غربي قرية بيت سيرا في الضفو الغربية وورائها بكيلو متر سيارة جيب عسكرية أخرى. اطلق العدو صليات من رشاش ثقيل فتعطلت السيارة الأولى فرجعت الثانية إلى الخلف. تقدم جنود الاحتلال من مسافة كيلومترين إلى السيارة لاعتقال الجريحين معتقدين أن الرائد سليم (أردني من إربد وعضو في الجناح العسكري لحركة القوميين العرب وسائقه كاظم فلسطيني عضو ايضا) بين الجرحى وبأنه يحمل كشفا باسماء الجنود في المنطقة وروابتهم، بينما كان هو في الثانية.

على راس تَّلة بيت نوشف قرب قرية بيت سيرا وحدة مدفعية مورتر اردنية، اتصل النقيب حسن (وهو عضو في الحركة ايضا) بقيادة السرية فقيل له لا ترمي، اتصل بقيادة الكتبية، فقيل له لا ترمي، اتصل بقيادة القطاع فقيل له لا ترمي، اتصل بقيادة اللواء فقيل له لاترمي ، كان يرى جنود العدو يتقدمون اكثر، فقال لقائد اللواء سوف أرمي، غضب القائد فقال له لك يوم. فقال النقيب اليوم يومي، ويومك افعل ما تريد.

صب عليهم اكثر من ثلاثية فذيفة مورتر بينما كان الجندي محمد الجمل والشاويش علي العتيق (ايضا من الحركة) قد وصلا السيارة وحملا الجريحين.

حوكم النقيب حسن على عصيان الأمر، فكوفؤ بمسدس.

اليوم غير مسموح للحشد الشعبي في العراق  أن يرمي داعش في الموصل، وغير مسموح للجيش العراقي مطاردة داعش في الرقة. كل مجند ممنوع عليه القتال في غير مساكن طائفيه. امريكا وحدها التي تعطي الأوامر. نسي العراقيون مقولة جيشهم البطل عام 1948 حينما مُنع من القتال وأُمر بالانسحاب من فلسطين عام 1948 فقالوا ما ذهب مثلا: “ماكو أوامر”. ايها العراقيين: الأوامر امريكية وليست من العبادي، إكسروا الأوامر كما فعل النقيب حسن.

  • الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها حصراً ولا تعبر بالضرورة عن رأي نشرة “كنعان” الإلكترونية أو محرريها ولا موقع “كنعان” أو محرريه.