داعية “ناصري” لتقسيم سوريا لإمارات صهيوهابية!

عادل سمارة

قيل ذات يوم في الأرض المحتلة “أصبحت الخيانة وجهة نظر”  ولكن حين سمعت السيد حسن عبد العظيم على الميادين يوم 28 أكتوبر، وصلت إلى قناعة بان المعارضة السورية هي ضد الوطن. ذلك كما يبدو بان العالم امام عولمة المعارضة بما جعلها صوتا عاليا كلغة وفعلا خطيرا كموقف. فالمعارضة المعولمة تخون بالتزام وفخر. في عام 2003 جائت المعارضة العراقية على دبابات الأمريكي وحينها قال  السيد إياد علاوي: “انا اشتغلت مع مخابرات 16 دولة” . ويبدو ان السيد عبد العظيم ضرب أل 16 في خمسة.

لساعة كاملة وعبد العظيم يطالب بتقسيم سوريا إلى عديد الإمارات لقوى الإرهاب سواء أنظمة أو قوى الدين السياسي بتنوعها. واذكر قبل ثلاث سنوات انني حذرت من تحول المستجلبين من الشيشان والإيغور في سوريا  إلى مستوطنات كالاستيطان الصهيوني. وها هو الرجل يدافع عن هذا بحرارة وبملىء شدقيه.

 والغريب،  ان المذيع لم يلتقط الموقف الخطير هذا!

في كل جملة كان السيد عبد العظيم  يقول ويكرر: يجب ان يتوقف النظام عن محاولة السيطرة على حلب وغير حلب، وأن يتوقف عن اطلاق النار ويذهب للمفاوضات على اساس جنيف رقم 1″.

والغريب أن الدولة السورية منذ أن أطلقت المعارضة هذه أول رصاصة على أول جندي من الجيش العربي السوري وحتى اليوم تلتزم بالمفاوضات.

لعل السؤال الذي يلجم فم عبد العظيم الواسع على طريقة التعبير بالإنجليزية Big Mouth هو: ألا يعني قولك بوقف إطلاق النار ضد الإرهابيين بانه إقرار بتقسيم سوريا وأن للإرهاب شرعية حتى سابقة على شرعية الدولة؟ وبأنك تعتبر محاولة الدولة تحرير الوطن مثابة اعتداء! إ

ولكن، ذا توقفت النار ورفض الإرهابيون التفاوض وأعلنوا دولا وإمارات ففي اية إمارة ستكون أنت؟

أسئلة عديدة وجهها المذيع وكان الجواب واحداً: إدانة الدولة ووقف النار.

وبصراحة، لم أجد اي تفسير لموقف الرجل سوى أنه مع التقسيم الأمريكي التركي الوهابي القطري لسوريا. وكل ذلك لخدمة الكيان، رغم ان الرجل زجَّج “التزجيج هو تجميل الحواجب والعيون” موقفه بالقول: الكيان الصهيوني. لا يا رجل أنت تخدمه على الفضاء. لم أجد شبيها لموقف عبد العظيم هذا سوى محتوى ورقة “نداء وصرخة من الأعماق” الداعية للتعايش مع المستوطنين في فلسطين.

لم أتخيل أن يصل الكره والحقد والهوس للسلطة بهذا الرجل إلى هذا الحد!

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها حصراً ولا تعبر بالضرورة عن رأي نشرة “كنعان” الإلكترونية أو محرريها ولا موقع “كنعان” أو محرريه.