غزوة ليبرمان…من تمفصلاتها

عادل سمارة

-3-

“ليس معكم سوى حزب الله وإيران…انظروا ماذا يحصل للعرب”

في المقابلة التي “منحها” ليبرمان للجريدة الفلسطينية 24 اكتوبر 2016  قال: ” ليس معكم سوى حزب الله وإيران… انظروا ماذا يحصل للعرب”

واضح ان ليبرمان بغض النظر عن مستواه الثقافي المشكوك في عُلوِّه، إلا أنه لا شك قد قرأ أو قيل له كيف تُدار حرب النفس السياسي/ثقافية، اي التشكيك في الذات بإلحاق الشعبي بالرسمي قصداً. فقد اعتاد الغرب الراسمالي على استخدام لفظة عرب لتعني النقيضين معاً: “الشعب والحكام كي يصلوا بالعرب إلى جلد الذات واليأس. هذا مع العلم أن الشعبي في معظم الوطن العربي لم يمنح ثقته ولا قناعاته للرسمي التابع .

ولأن ليبرمان لم يكن أمام صحافيين بالكفاءة المطلوبة والانتماء الضرورين لم يتورع عن حصر انصار الفلسطينيين في حزب الله وإيران، متجاهلا أن الأمة العربية، ورغم ما بها من حروب لا تزال تعتبر فلسطين قضيتها الأولى. ترى، متى تقوم مؤسسات الإعلام العربية، حتى الوضيعة منها، بتثقيف صحافييها ليكونوا بمستوى ما!

لم يكن الرجل غبياً حين تجاهل القول بأن من مع الفلسطينيين هو “معسكر المقاومة” لأنه بالطبع يريد إخراج إيران من معادلة دعم فلسطين. هذا ناهيك أن حزب الله هو حزب عربي وهو يعبر عن مختلف التيارات العربية التي تقاوم الثورة المضادة بمختلف الأدوات مهما حاول لإعلام الثورة المضادة طمس ذلك.

وهو حين تهرَّب كصهيوني ويميني ومستوطن من ذكر معسكر المقاومة، فقد حاول بذلك تمويه وتغطية الخبيث الذي لم يتطرق للإرهاب وخاصة داعش والنصرة. وربما لو ذكرهما لكان وضع على عورته بعض القماش. فلا يمكن لسياسي عدو للعرب او صديق أن لا يذكر في هذه الفترة قوى الإرهاب اي قوى بل وأنظمة الدين السياسي. ربما كان الرجل اكثر ذكاء لو قال: أنظروا كيف تستجدينا انظمة عربية كالسعودية وقطر، بدل ان يحصر معسكر دعم الفلسطيينيين في حزب الله وإيران.

قوله هذا ممثير للسخرية بمعنى: من يمكن ان  يقف مع فلسطين غير معسكر المقاومة؟ وفي مقدمتها حزب الله وإيران؟ هل ستقف معنا فرنسا والإمارات العربية المتحدة!

لم يات الرجل بجديد حول “ما يحصل للعرب”. لكن ما لم يقله، بان ما يحصل للعرب هو بأيدي التوابع العرب والغرب الراسمالي والكيان الصهيوني بلا شك.

  • الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها حصراً ولا تعبر بالضرورة عن رأي نشرة “كنعان” الإلكترونية أو محرريها ولا موقع “كنعان” أو محرريه.