الجهاد طرحت مبادرة تقتل نفسها

عادل سمارة

وهكذا، آلت مبادرة الجهاد إلى امتصاصها ببوس اللحى سواء الناعمة أو الطويلة. هل توقع السيد رمضان عبد الله ذلك؟ هل قصد ذلك! قد ينفعل البعض لهذا السؤال أو التساؤل بل الاستفهام الاستنكاري. قد يستذكر البعض عنتريات فلسطينيين انتهت ومضت بعد أن صارت كافة الفصائل متلقية ريعا من هنا وهناك.

 ولكن، اليس لكل مقام مقال؟ ألم تأت هذه المبادرة في غير زمانها؟ ألم تُوجه إلى كثيرين ليسوا في وارد الإلتزام بأي جزء من محمولها حتى اللغوي؟

كيف لا؟ فعلى تناقض الفلسطينيين فيما بينهم،  لم يرفض مبادرة الجهاد الإسلامي أي فلسطيني بل أي عربي. الا يكفي هذا لتفريغها من محتواها؟ أعتقد أن طرحها علانية كان مقتلها. إن طرحها على الجميع وهو بهذا الحال مصيبة حيث أعطى من هم ضدها فرصة الثرثرة بقبولهاواحتفاء الجميع بها مصيبة أكبر لأنه قتلها. معذرة، لم أفهم لماذا تم طرحها العلني هكذا والآن! وإذا كان خنق هذه المبادرة هو على يد السياسيين والطابور السادس الثقافي، فإن من مدَّ عنقها للخنق هو الإعلام الذي بالكثير من الثرثرة المقصودة عنها جعلها مثابة حقنة مخدر لا أكثر.

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها حصراً ولا تعبر بالضرورة عن رأي نشرة “كنعان” الإلكترونية أو محرريها ولا موقع “كنعان” أو محرريه.