النشرة الاقتصادية

إعداد: الطاهر  المُعِز

 

خاص ب”كنعان”، عدد 351

 

نتطرق في هذا العدد كما في الأعداد السابقة لأرْوِقَة الإنتخابات الرئاسية الأمريكية، باعتبارها تظاهرة استعراضية لديمقراطية زائفة في أقوى قوة امبريالية في العالم ونخَصِّصُ في هذا العدد فقرة مُطَوَّلَة “لكواليس الإنتخابات الأمريكية”، لكننا نتطرّقُ بعجالة إلى بعض نتائج الإنتخابات… انخفضت نسبة المشاركة في الإنتخابات الأخيرة وإن تقدمت “هيلاري كلينتون” بحوالي 200 ألف صوت عن منافِسِها فإن “دونالد ترامب” هو الذي فاز بالرئاسة، لأن المواطن الأمريكي لا ينتخب الرئيس مباشرة بل ينتخب نوابا في المجلس يساندون هذا المُرَشّح أو ذاك، وفاز “ترامب” بالعدد الأكبر من النواب المساندين لبرنامجِهِ، وكانت مُشاركة النساء والفقراء ضعيفة بسبب غياب الأفق وغياب مشاغل العمال والفقراء من برامج مُمَثِّلَيْ الحزْبَيْن المُتَدَاوِلَيْنِ على السُّلْطَة… تظاهر عشرات الآلاف من المواطنين في عدد من المدن الأمريكية ضد برنامج الرئيس الجديد وتصريحاته المُتَّسِمة بالعنصرية ومُعاداة النِّساء والعمال والفقراء (راجع الأخبار الخاصة بأمريكا في الصفحات الأخيرة)… من جهة أخرى تميَّزت حملة رجل الأعمال “دونالد ترامب” باستخدام أموال أقل بكثير من منافسته، واعتمد الإستفزاز والتصريحات المُثِيرَة والمُعادية للمواطنين السود وذوي الأصول غير الأوروبية “البيضاء”، لكي يثير الجدل في الصحف ومواقع التواصل “الإجتماعي”، مع الظهور بالتلفزيون مجاناً، وأنفق أقل من 5 دولارات لكل صوت خلال مسيرته للوصول للبيت الأبيض، أي نحو نصف ما أنفقته منافسته “هيلاري كلينتون” وثلُثَ ما أنفقه “باراك أوباما” خلال حملة إعادة انتخابه سنة 2012، ولا يعني ذلك انخفاض دور المال في الحملات الإنتخابية الأمريكية، ولكن اسم الرئيس الجديد هو “علامة مُسَجَّلَة” تحملها ممتلكاته في مختلف أرجاء العالم من عمارات شاهقة ومنتجعات وفنادق فاخرة، زيادة على ظهوره الدّائِم في برامج “تلفزيون الواقع” المُبْتَذَلَة حيث أصبح “نَجْمًا” بفضل البذاءة والإستفزاز المُسْتَمِر وقدرته على إثارة الجدل طوال الوقت وكيل الشتائم ضد فئات عديدة من البشر، ووفقاً لتحليل بيانات “ميديا كوانت”، فقد حصل “دونالد ترامب” على تغطية إعلامية مجانية خلال حملته الانتخابية تعادل قيمتها 5 مليارات دولار أي أكثر بواقع المثلين مما حصلت عليه منافسته “هيلاري كلينتون” عن “رويترز” + “بلومبرغ” 10/11/16

صندوق النقد الدولي: كثيرًا مَا تَطَرَّقْنا في مختلف أعداد هذه النَّشْرَة الإقتصادية إلى سياسة صندوق النقد الدولي، واقتراض الدول المُسَمّاة “نامية” مقابل شروط مُجْحِفَة، ومنها الدول العربية من المغرب إلى الأردن، ونُقَدِّمُ في هذا العدد مُحاولةً للتعريف بصندوق النقد الدّولي وبالآثار المُدَمِّرَة للجوء الدول إلى الإقتراض منه، وخطرها على الشعوب والفقراء والعُمّال بشكل خاص… اجتمع مُمَثِّلو 45 دولة في “بريتن وودز” في ولاية “نيوهامبشر” الأمريكية لتأسيس منظمة الأمم المتحدة وتأسيس عدة منظمات أخرى منها “صندوق النقد الدولي” سنة 1944 “لرسم خارطة للتعاون الاقتصادي الدولي”، وتتلخَّصُ مهمة الصندوق (بحسب ما أُعْلِنَ آنذاك) في “دعم وتعزيز النظام النقدي الدولي، ومساعدة الدول على الخروج من الأزمات الاقتصادية والمالية، من خلال إقراض الدول المتعثرة اقتصاديا أو تعاني من الركود ومن عجز في ميزان المدفوعات”، وارتفع عدد الدول الأعضاء إلى أكثر من 180 دولة، وتستأثر الدول الإمبريالية بأكبر قدر من “الحصص” التي تتناسب مع حصص التصويت في مجلس الصندوق: الولايات المتحدة حوالي 18% وألمانيا واليابان وفرنسا والتحقت بها الصين مُؤَخَّرًا، وأصبحت سياسة الصندوق تعني إلحاق الخراب الاقتصادي وتقويض سياسة البلدان “النّامِية” واستعمارها اقتصادياً، عبر زيادة الديون الخارجية والتدخل في الشؤون الداخلية والتحكم في قرارات الدول وإرغامها على تنفيذ إجراءات مُدَمِّرَة تستنزف العاملين والفقراء، وشُرُوط ابتزازية وجائرة يمليها الصندوق مقابل قروض، ومن هذه الشروط إعادة هيكلة السياسة الاقتصادية المتبعة وتغيير مسارها الاقتصادي وفتح الأسواق (في البلدان الفقيرة) أمام رؤوس الأموال والسلع الأجنبية وخفض قيمة العملة المحلية و”تحرير” سعر الصّرف، وإعفاء الاستثمارات الأجنبية من الضرائب والرسوم الجمركية، وإلغاء الدعم الحكومي للسلع الأساسية والخدمات وخفض الإنفاق في قطاعات مثل الصحة والتعليم، وتجميد الأجور، وخصخصة القطاع العام، وزيادة الضرائب، وتخفيض عدد موظفين القطاع الحكومي، وتأخير سن التقاعد، وجميعها إجراءات ترفع نسبة البطالة والفقر، ويصبح صندوق النقد الدولي مُراقبا عاما لتقييم سياسات البلدان المُقْتَرِضَة بشكل دَوْرِي، وأدّت هذه السياسة إلى نتائج كارثية في بلدان عديدة منها بوليفيا حيث عجزت الأسر الفقيرة عن شراء مياه الشرب، وتايلند التي انهار نظامها المصرفي ومصائب أخرى حَلَّتْ بشعوب بلغاريا ورومانيا والأرجنتين  ويوغسلافيا وغيرها، كما سدّدت الشعوب ثمن تبعية حكومات بلدان المغرب وتونس ومصر والأردن وعدد من بلدان افريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية التي شهدت انتفاضات منذ منتصف ثمانيات القرن العشرين ضد الإجراءات الحكومية التي يَفْرِضُها صندوق النقد الدولي… عن موقع “البديل” (مصر) 10/11/16

 

الجزائر: انخفضت إيرادات الدّولة بسبب انهيار أسعار النفط منذ منتصف 2014 ونظرًا لاعتماد اقتصاد البلاد على النفط والغاز وعدم الإهتمام بالإستثمار في قطاعات أخرى مثل الزراعة أو الصناعة، تستورد البلاد نحو 70% من حاجيات المواطنين، وأقرت الحكومة منذ سنة 2015 إجراءات تقشف وخفضت دعم أسْعار المواد الأساسية، فارتفعت أسعارها في السوق، وأجَّلَت أو أَلْغت عددا من مشاريع البنية التحتية والبناء (الإسكان) وعادت الحكومة إلى الإقتراض من الخارج، بعد أن تخلَّصَت من مشكلة الديون لسنوات عديدة، واقترضت مليار دولار من البنك الإفريقي للتنمية ستستفيد منه شركات القطاع الخاص الموصوفة “صغيرة ومتوسطة”، وَتَدَّعِي مؤسسات الإقتصاد الليبرالي ان دعم الدولة (من ضرائب المواطنين) لمثل هذه الشركات “يدعم التنافسية ويخلق وظائف للشباب وللنِّساء، ويُحَسِّنُ ظروف عيش المُواطنين” (وهو عكس ما يحصل في تونس والمغرب ومصر والأردن وغيرها من البلدان المُسْتَدِينة)، ويهدف القرض “إلى خلق الشروط المطلوبة للتنمية الشاملة عبر سن إصلاحات اقتصادية” وتعني عبارة “إصلاحات اقتصادية” إلغاء الدعم وتجميد الرواتب وتسريح الموظفين وتأخير سن التقاعد وخصخصة القطاع العام وخدمات التعليم والصحة والنقل وغيرها… وأعلنت الحكومة انها ستستخدم هذا القرض “لتطوير قطاع الطاقة وزيادة حصة الطاقة البلديلة” خلال الفترة 2016-2018  عن وكالة الأنباء الجزائرية 03/11/16

 

تونس، المال قوام الأعمال، أو المال يُوَجِّهُ “العقيدة”: عَزَلَ رئيس الحكومة “يوسف الشاهد” (بإيعاز من الرئيس الباجي قائد السبسي) وزير الشؤون الدينية عبد المجيد بن سالم “لعدم احترامه ضوابط العمل الحكومي وتصريحاته التي مست بمبادئ وثوابت الدبلوماسية التونسية”، غداة إعلان الوزير السّابق خلال جلسة لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية في مجلس النُّوّاب “أنّ المدرسة الدينية الحنبلية الوهابية هي سبب التكفير والإرهاب في العالم الاسلامي اليوم، وسبَقَ أن قُلْتُ للسعوديين: أصلحوا مدرستكم، فالإرهاب تاريخيا متخرّج منكم، ولم يَصْدُر التّشَدُّدُ والتكفير عن أي مدرسة أخرى من مدارس الإسلام سوى من المدرسة الحنبلية ومن المدرسة الوهابية، فأصلحوا عقولكم”… شهدت تونس منذ 2011 حملة خليجية وهابية أسفرت عن استغلال مكاسب حرية الرأي وحرية التّنَظُّم وتأسيس أحزاب وجمعيات دينية تسابقت في استقدام الدعاة الوهابيين من السعودية ومصر وقطر وغيرها، واعتمدت حكومة الإخوان المسلمين على دعم قطر والسعودية وتركيا سياسيا وماديا خلال سنوات 2012 و 2013، ولا زالت حركة الإخوان المسلمين (النهضة) تَتَمتع بالأغلبية النسبية في البرلمان وتحكم البلاد إلى جانب “الدّسَاتِرَة” (أتباع بورقيبة وبن علي) مع تَجَنُّبِ الظهور علنًا في المواقف المُحْرِجَة، ولذلك استمرت نفس سياسة التَّبَعِية للبنك العالمي وصندوق النقد الدولي وللإمبريالية، إضافة إلى نَشْرِ الفكر الظّلامي ومُساندة الإرهاب… انضمت حكومة تونس إلى “التحالف الإسلامي ضد الإرهاب” الذي تقوده السعودية، وساندت السعودية خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب في العاصمة التونسية عند تصنيف حزب الله اللبناني “منظمة إرهابية”، قبل أن تضطر السلطات تحت ضغط الشارع إلى سحب الموقف في العلن، وكانت الحكومة التونسية قد تَبَنَّتْت منذ أيام قليلة البيان السعودي الذي اتهم اليمنيين بمحاولة استهداف مدينة مكة بصاروخ بالتسي، ما يُعْتَبَرُ دعمًا صريحًا للعدوان السعودي على اليمن… تعليقًا على إقالة الوزير، صرّح “نور الدين البحيري” رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين (النهضة) ووزير القضاء السابق: “إن عزل الوزير عبد المجيد بن سالم ضروري، لأن العلاقات بين تونس والسعودية مسألة أمن قومي ولا يجوز التسامح مع كل من يمس بها”، بينما صرّح الكاتب والمحلل التونسي المقيم في سويسرا “رياض الصيداوي”: “إن الحكومة التونسية في أزمة وضائقة مالية كبيرة جداً، وتحتاج الى كل دولار يأتيها من أي بلد، والسعودية لديها استثمارات في تونس ووعدت باستثمارات أخرى، ولا تريد الحكومة التونسية إغضابها حتى لا تفقد هذه المساعدات”، أما المفكر “يوسف الصّدّيق” فقد صرح: ” كل ما قام به وزير الشؤون الدينية هو تجديد رفض تونس لمذهب الوهابية الذي ندد به شُيُوخ الإسلام في تونس منذ القرن التاسع عشر… لم تكتف الحكومة بالمشاركة والدعم لحرب السعودية ضدّ اليمن، وهو ما يعدّ وصمة عار في تاريخنا، بل تعدت ذلك إلى اتخاذ هذه القرارات غير المقبولة… وَبَدَلَ الاعتزاز بتصريحات الوزير السابق للشؤون الدينية “عبد الجليل بن سالم”، أقالتْهُ وعاقَبَتْهُ على كلمة الحق والخير التي أدلى بها، والنصيحة التي وجهها للسعودية”… يبقى السُّؤال مَطْرُوحًا “هل تمثل حركة “النهضة” والإخوان المسلمون “الإسلام السياسي المعتدل” وفق التصنيف الأمريكي، أم الإسلام المتطرف عقائديا وسياسيا، مع ترك التنفيذ لمنظمات أخرى (الحرب بالوكالة، أو التعاقد من الباطن بلغة الإقتصاد) عن أ.ف.ب + “الأخبار” 05/11/16

 

مصر: أعلن النظام السّعودي مد مصر بقروض و”مساعدات” مختلفة بقيمة 23 مليار دولار لفترة خمس سنوات، منذ إطاحة الجيش بحكومة الإخوان المسلمين، وخصوصًا بعد زيارة الملك سلمان للقاهرة في نيسان/ابريل 2016 مقابل دعم مصر لمواقف وممارسات السعودية في سوريا والعراق واليمن، وبعد اختلاف الحكومتين بشأن الحرب في سوريا ومماطلة مصر في المشاركة في العدوان العسكري على اليمن، أَلْغَتْ شركة “أرامكو” الحكومية السعودية شحنات النفط المُتَّفَق عليها إلى مصر منذ شهر تشرين الأول/اكتوبر 2016 وإلى أجل غير مسمى، مما قد يعمق الخلاف بين البلدين، واضطرار حكومة مصر شراء منتجات النفط المكرر من الأسواق العالمية، ما سيؤدي إلى انخفاض احتياطي العملة الأجنبية، بعد قراراً تحرير سعر الصرف، وكانت السعودية قد فتحت “خط ائتمان” بفائدة 2%لتشتري مصر حاجاتها الشهرية من الوقود، مع السداد على مدى 15 سنة، وكانت الحكومة المصرية قد قَرَّرَت تخفيض مبلغ دعم الطاقة تنفيذًا لشروط صندوق النقد الدولي، فارتفعت الأسعار، بينما تُطالب الدولة المواطنين “بترشيد استهلاك الطاقة” (التي ارتفعت أسعارها) في حين تدعم الحكومةُ الشركاتِ الخاصةَ في قطاع الطاقة، في انتظار إلغاء الدعم نهائيا سنة 2018 وفتح المجال للقطاع الخاص (المدعوم من أموال الشعب) لبيع الطاقة الكهربائية المولدة من مشروعه مباشرة للمستهلك من خلال شبكة القطاع العام مقابل بعض الرسوم المنخفضة عن أ.ف.ب 07/11/16

 

سوريا، المُسْتَفِيدون من الحرب: كُلَّما أعلنت روسيا هدنة (تفرضها على النظام السوري) كَثَّفَتْ أمريكا مباشرة أو بواسطة السعودية وقطر من تسليح المجموعات الإرهابية، فيما تُرْسِل تركيا مزيداً من التعزيزات العسكرية الضخمة إلى الحدود وداخل سوريا، إضافة إلى استخدام، إرهابيي “داعش” كرأس حربة في المعارك المستعصية، أما مليشيات الإرهاب فأطلقَتْ النار على المدنيين الذين حاولوا استغلال الهُدْنَة للخروج من أحياء مدينة “حلب” التي تُسَيْطر عليها المجموعات الإرهابية بتشجيع وتسليح أمريكي أطلسي تُرْكي وبقية القوى التي تحتل أجزاء من سوريا، وظهرت على جُدْران المدينة مُلْصَقات “جيش الفتح” التي تعلن ابتزاز “فدية” بقيمة 300 دولار لكل فرد يرغب بالخروج من الأحياء الواقعة تحت سيطرتها، من جهة أخرى تُواصِلُ الإمبريالية الأمريكية تَوْسيع رقعة القوى المُوالية لها في سوريا وتَسْلِيح “قوات سوريا الديمقراطية” بشكل مُكَثّف -وعمادها قيادات ومنظمات انتهازِيّة وانفصالية كُرْدِيّة- ومُسَاعدتها على فرض التَّجْنِيد الإجباري والتدريب على السلاح الأمريكي للشباب في المناطق التي تُسَيْطِرُ عليها، استعدَادًا لاحتلال “الرِّقّة” (ما الفرق أن تحتلّها النصرة أو تركيا أو عملاء آخرون لأمريكا مثل “قسد”؟)، فيما تُواصل تركيا توسيع منطقة احتلالها شمال سوريا بغية ضم “تل أبيض” و”جرابلس” (حيث يتواجد الجنود والضُّبَّاط الأمريكيون بشكل علني في ريفِها الجنوبي) و”الباب” و”منبج”… على الجبهة الإقتصادية، اقتصادا غير نظامي وأسواقا موازية، تَقَعُ إحداها في قرية “أبو دالي” (300 نسمة)، شمال ريف “حماه”، التي تحولت إلى أحد أكبر محاور التهريب وسط سوريا بين المناطق التي تسيطر عليها الحكومة وتلك الواقعة تحت سيطرة المجموعات الإرهابية (المدعومة أمريكيا وسعوديا وتركيا)، ويشمل التهريب الوقود (مازوت وغاز وبنزين)، وتهريب البشر من منطقة إلى أخرى دون التعرض إلى إطلاق النار، مقابل 300 آلاف ليرة سورية للفرد، وتهريب البضائع التُّركية (التي تنتشر في كامل البلاد وبكميات كبيرة، ما يُظْهِرُ قُوّة شبكات التهريب) والمنتجات الزراعية والأغذية… تَمُرُّ عبر قرية “أبو دالي” نحو 150 سيارة شحن يوميا، وبناء على ذلك تُقدّر بعض المصادر متوسط الدخل الذي تُحقّقه القرية الصّغيرة من التّهريب منذ سنة 2013 بنحو 50 مليون ليرة سورية يومياً (نحو 100 ألف دولار)، إضافة إلى الأتاوات التي تُفرض على الراغبين بالانتقال بين مختلف المناطق، ما حوَّل القرية وغيرها (مثل قلعة المَضِق) إلى مراكز تجارية كبيرة ومعابر للتهريب، انتعشت من الحرب ولا مصلحة للمستفيدين من الحرب من انتهائها… عن “السَّفير” + الأخبار” + وكالة “سبوتنيك” 03/11/16 

 

اليمن، إنجازات سعودية: أوقع العدوان السعودي ضدّ الشعب اليمني (مع الحصار الجوي والبري والبحري) أكثر من سبعة آلاف وسبعين قتيل، وحوالى 37 ألف جريح، بحسب المبعوث الاممي، على أساس بيانات المؤسسات الصحية من قبل منظمة الصحة العالمية، 25 تشرين الاول/اكتوبر 2016، ويحتاج 21 مليون شخص لمساعدة طبية، بينما سُجِّلَ نقص في الادوية وفي عدد الأطباء في اكثر من 40% من مناطق البلاد، وتدهورت الخدمات الصحية بشكل عام، ما أدّى إلى  الارتفاع الكبير في إصابات الكوليرا من 516 حالة إلى 2241 حالة أحصتهخا منظمة الصحة العالمية خلال نحو ستة أشهر، وأغلقت نحو 55% من المرافق الصحية فى البلاد أبوابها وهناك 37 % فقط من المرافق الصحية لديها حزمة كاملة من خدمات الرعاية الصحية وتقدم خدمات صحة الطفل والتغذية، ما يحرم المزيد من السكان من الحصول على الخدمات الصحية المنقذة للحياة عن منظمة الصحة العالمية 07/11/16

الأردن للبيع: تُفاوض الحكومة البنك العالمي للحصول على قرض بقيمة 250 مليون دولار قبل نهاية العام الحالي (2016)، بهدف دعم الموازنة (وليس بهدف الإستثمار في قطاع مُنْتِج)، وكان الأردن قد وقع مع البنك العالمي في مطلع تشرين الأول/اكتوبر 2016 اتفاقية قرض ي قرضا “مُيَسَّر” بقيمة 300 مليون دولار، وبلغت قيمة “المنح” الخارجية (أي القُرُوض بفائدة) التي تلقاها الأردن، خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري 1,21 مليار دولار، فيما بلغ حجم القروض الميَسَّرة التي حصل عليها 249 مليون دولار عن رويترز 07/11/16

 

السعودية: تأثّرت موازنات دويلات الخليج بانخفاض أسعار النفط ونقص إيرادات الحكومات، وتأخّرت الحكومة السعودية لعدَّة أشهر في سداد الديون المستحقة عليها لشركات القطاع الخاص، ما أدى إلى تشريد عشرات الآلاف من العمال المهاجرين الذين بقوا عالقين دون رواتب ودون تأشيرة خروج ولا جوازات سفر، وأخيرًا أعلنت تخصيصَ 100 مليار ريال (26,7 مليار دولار) لسداد هذه الديون (قبل نهاية العام الحالي 2016) التي تراكمت نتيجة انخفاض موارد الدولة، وبالتالي تجميد أو تأجيل وإلغاء عدد من مشاريع البنية التحتية والطرقات والمساكن… رويترز 11/11/16 تُسَجِّلُ ميزانية السعودية عجْزًا للسنة الثالثة على التوالي، وبلغ العجز 98 مليار دولار سنة 2015 بسبب انخفاض عائدات النفط بنسبة 42% عن سنة 2014 وهي تُشَكِّلُ 90% من عائدات الدولة، ويتوقَّعُ ان يبلغ 87 مليار دولار سنة 2016 أو نحو 13% من الناتج المحلي، واتخذت العائلة المالكة إجراءات تقشف شملت خفض حجم الإنفاق وإلغاء مشاريع بقيمة تريليون ريال سعودي (266,7 مليار دولار)، ما أدى إلى تسريح عشرات الآلاف من العمال المهاجرين… من جهة أخرى تقترض حكومة أسرة آل سعود من الاسوق الدولية لأول مرة، عبر طرح سندات مُقَوَّمَة بالدّولار، بقيمة تتراوح بين 10 و 15 مليار دولار، بإشراف مصارف “سيتي غروب”  و”إتش اس بي سي” و” جي بي مورغان شايس”، وتتهيّأُ الحكومة لخصخصة حصة بنسبة 5% (بقيمة 181,5 مليار دولار) من شركة النفط الوطنية العملاقة “أرامكو” التي تُقَدَّرُ قيمتها الإجمالية في البورصة بنحو تريليوني دولار، وتُخَطِّطُ لزيادة عدد المعتمرين من 8 ملايين إلى 30 مليونا سنويا بحلول سنة2030، كما اتخذت الحكومة إجراءات عديدة قد تُؤَثِّرُ سَلْبًا في مستوى معيشة المواطنين، بالتزامن مع خفض الدعم وزيادة أسعار الطاقة والخدمات العامة، وتباطؤ وتيرة زيادة رواتب موظفي القطاع الحكومي (الدولار = 3.75 ريالات سعودي) عن وكالة “بلومبيرغ” + رويترز 12/11/16 تَهْدِفُ زيارة الملك الاسباني “فيليب السادس” السعودية (من 12 إلى 14/11/2016) عقد صفقة لبيع خمس سفن حربية للجيش السعودي، بقيمة تفوق ملياري يورو، من تصنيع شركة “نافنسيا”، بهدف استخدامها ضد الشعب اليمني، وقصف المستشفيات والمدارس والمراكز الصحية وغيرها من المرافق التي يقصدها الناس، وفق مدير فرع منظمة “العفو الدولية” في اسبانيا، وأعلنت شركة “نافنسيا” ان هذا العقد هو “الاكبر من نوعه” الذي تُوَقِّعُهُ و”سيؤمن أَلْفَيْ وظيفة لمدة خمس سنوات”، وتجدر الإشارة ان الجيش اللإسباني شريك للسعودية وأمريكا في العدوان على الشعوب العربية في ليبيا واليمن والعراق وسوريا وغير العربية مثل افغانستان…  عن صحيفة “الباييس” الاسبانية –أ.ف.ب 12/11/16

 

البرازيل: أعلنت الحكومة المؤقتة قائمة بشركات القطاع العام التي تعتزم بيعها، حال تنصيبها في أيار 2016 وتشمل القائمة البريد والنقل والكهرباء والتأمين، وكان رئيس البرازيل المؤقت ميشال ثامر (الذي كان نائبا لروسيف ثم أصبح خليفة لها) قد شَكَّلَ حكومة ليبرالية نالت رضا أمريكا وصندوق النقد الدولي،  وهو نفس التوجه الذي انتهجته حكومات سنوات التسعينيات، قبل وصول “حزب العمال” إلى السلطة… تعيش البرازيل حاليا ركودًا اقتصاديًّا عميقًا مع ارتفاع البطالة ومعدل التضخم وضعف الإستثمار… ويبدي الملاحظون شكوكًا في مدى نجاح برنامج الرئيس المؤقت لتقليص الإنفاق العام، بعد اضطرار حكومته إلى زيادة الأجور (02/06/2016) تحت ضغط نقابات عمال القطاع العام… من جهة أخرى نَظّمت النقابات ومنظمات المجتمع المدني مظاهرات حاشدة في مدينة “ريو دي جنيرو” ضد مقترحات خفض الإنفاق من قبل الحكومة الإتحادية وتجميد الرواتب ومخصَّصَات التَّقاعُد، وأطلقت الشرطة الغاز المُسيل للدموع والقنابل الصوتية ضد المتظاهرين الذين يحتجون ضد إعلان تجميد الحسابات المصرفية بولاية “ريو دي جانيرو” إلى أن تُسَدِّدَ الولاية دينها (42 مليون دولارا) إلى الإدارة الوطنية، ورفضت الحكومة الاتحادية التدخل لمساعدة الولاية التي تعيش ضائقة مالية… رويترز 12/11/16

الهند: سحبت الحكومة بشكل مُفاجِئ الورقتين النقديتين من فئتي 500 روبية (7,5 دولارا) و1000 روبية (15 دولارا أمريكيا) من التداول بداية من منتصف ليل الثلاثاء 08/11/2016 وأصبح تداولهما غير قانوني ووجب إعادتها إلى المصارف قبل 30 كانون الأول/ديسمبر 2016، ما أدّى بعشرات الآلاف من المواطنين إلى التزاحم في طوابير طويلة أمام المصارف لاستبدالها، وادّعت الحكومة ان القرار يأتي “ضمن حملة لمكافحة الفساد والكشف عن ثروات خَبَّأَها أصحابها عن إدارة الضّرائب، وسيعود القرار بالنفع على الاقتصاد”، وتمثل هذه الأوراق أكثر من 80% من العملة المتداولة ما جعل ملايين المواطنين الفقراء دون نقد، إضافة إلى تعطيل قطاعات كبيرة من الاقتصاد، فيما لم يتضرر الأغنياء من هذا الإجْرَاء، بل استغلُّوا ثغرات للالتفاف على القواعد الجديدة، وأغلقت نصف آلات الصراف الآلي البالغ عددها 202 ألف آلة منذ يوم الجمعة 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2016، ونفدت الأوراق النقدية الجديدة المتوافرة في الآلات التي كانت تعمل مع لجوء عشرات الآلاف إليها في نفس الوقت، وَتَضَرَّرَ صغار التجار أيضا من نفاد النقود، في حين لا تصرف المصارف سوى مبالغ محدودة… يُشَكِّلُ الإقتصاد المُوازِي ما يزيد عن 20% من الناتج الإجمالي المحلي وفقا لشركة “أمبيت” للاستثمار، وهو تقدير يقل عن الواقع، لأن السوق الموازية تستوعب أموال الرشا والجريمة والتهريب…أ.ف.ب + رويترز 13/11/16

 

روسيا والصين: تعمل روسيا على زيادة حجم وقيمة التبادل التجاري مع الصين لِيَصِلَ إلى 200 مليار دولار، خلال سبع سنوات، وتعمل الحكومتان على زيادة تبادل المدفوعات بالعملات الوطنية (اليوان الصّينِي الذي أصبح عملة احتياطية، والروبل الروسي)، وسبق أن وقّعت المصارف الحكومية في البلدين اتفاقًا للتعاون، وتعتبر الصين منذ سنة 2010 الشريك التجاري الرئيسي لروسيا، في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية والإستثمار والشراكة المالية بقطاع الطاقة، والتكنولوجيا المتطورة والفضاء والطيران، ومجال التعاون العسكري التقني، وتوصَّلَت الحكومتان إلى اتفاق مبدئي لدمج العمليات الاقتصادية الأوراسية (أي بين أوروبا وآسيا) مع مبادرة الصين المعروفة بـ”الحزام الاقتصادي لطريق الحرير”، وارتفع حجم التبادل التجاري بين روسيا والصين بنسبة 0,5% فقط على أساس سنوي خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري ليصل إلى 56,2 مليار دولار، وانخفض الحجم الإجمالي للتبادل التجاري بين موسكو وبكين خلال العام الماضي (2015) بنسبة 27,8% ليصل إلى 64.2 مليار دولار، من جهة أخرى انخفض إجمالي حجم التجارة الخارجية للصين في الفترة من كانون الثاني/يناير وحتى تشرين الأول/اكتوبر 2016  بنسبة 7,6% على أساس سنوي إلى 2,98 تريليون دولار، ما يُفَسِّرُ انخفاض حجم التجارة مع روسيا أيضًا… عن وكالة “تاس” 08/11/16

 

إيطاليا– وقاحة: رفضت بلدية مدينة “فلورنسا” السماح بفتح فرع لشركة الغذاء الرَّدِيء “ماكدونالدز” في ساحة “بياتسا ديل دوومو” الشهيرة، وهو موقع شهير عالميا ومُدْرَج ضمن قائمة التُّراث العالمي لليونسكو، وأكَّدَت لجنة تقنية مكلفة بالحفاظ على الوسط التاريخي في فلورنسا هذا الرّفض، لأن المدينة تعتمد نظامًا ينُصُّ على ضرورة دعم الحرف والتجارة التقليدية باستخدام “منتجات تقليدية” من المدينة أو من منطقة “توسكانا” في المطاعم المفتوحة في الأحياء التاريخية، وسط المدينة، واعتبرت الشركة الأمريكية المُعَوْلَمة (التي افتتحت فروعًا لها في مناطق أخرى من المدينة) قرار المجلس البلدي “ظالِمًا” ويَضُرُّ بمصالحها المالية، ورفعت شكوى إلى المحكمة الإدارية وطالبت بحوالي 18 مليون يورو من السلطات المحلية (البلدية) “تعويضا عن الأضرار” التي ادّعت انها تكبدتها، وأعلن رئيس البلدية أن من حق الشركة تقديم طلب ولكن من حقنا أن نرفض هذا الطلب… عن أ.ف.ب 08/11/16

 

فرنسا: تستقبل فرنسا اكبر عدد من السائحين في العام (85 مليون زائر سنة 2015)، وتشكل 9% من إجمالي الناتج المحلي، وكانت الحكومة تستهدف 100 مليون زائر سنة 2020، وبلغ عدد زائري مدينة باريس 47 مليون سائح سنة 2015 وصَرَّحَ رئيس لجنة السياحة في باريس “إن الاعتداءات الإرهابية التي تعرّضَت لها البلاد سنة 2015 أَدَّتْ إلى انخفاض عدد السياح الأجانب الذين زاروا العاصمة الفرنسية بحوالي 1,8 مليون خلال الأشهر العشرة الماضية (من 01/01 إلى 31/10/2016) أو ما نسبته 8,1% مقارنة مع ذات الفترة من العام الماضي، ما أسفر عن خسائر مادية بلغت قيمتها مليار يورو” (نحو 1,5 مليار يورو حتى نهاية السنة 2016)، وسارعت الدولة التي تدعو العُمّال والفقراء إلى التقشف، بمنح أرباب العمل في قطاع السياحة “مُساعدة” عاجلة من المال العام بقيمة 40 مليون يورو، وكانت الفنادق والمطاعم تعول على كأس أوروبا لكرة القدم (صيف 2016) لاستعادة نشاطها، لكن اعتداء “نيس” في 14 تموز/يوليو (86 قتيلا) بدد الآمال، وانخفض عدد السياح اليابانيين بمعدل 39% والصينيين بنسبة 23% والألمان بنسبة 10% ويتوقع أن ترتفع الخسائر إلى 1,5 مليار يورو في آخر السنة الحالية (2016)، وتعيش فرنسا وخصوصًا مدينة باريس حالة طوارئ شبه مستمرة منذ 1995 وأصبح وجود الدوريات العسكرية المُسَلَّحة داخل محطات القطار والنقل الجوي والبري وأمام المدارس وبعض دور العبادة (اليهودية بشكل خاص) أمْرًا مَأْلُوفًا، واستغَلّت الحكومة “الإشتراكية” تفجيرات السنة الماضية للتضييق على الحُرِّيات الفردية والجماعية ومنع التظاهرات النّقابية (التي لا علاقة لها “بالإرهاب”) المُعارضة لقرارات الحكومة ضد الطبقة العاملة ومنع أي تظاهرة مساندة للشعب الفلسطيني ومحاكمة من يدعو إلى المقاطعة الإقتصادية والثقافية للكيان الصهيوني… عن أ.ف.ب 06 و 10/11/16

فرنسا، حكومة طبقية: ارتفع الدخل الصّافي ل120 من المديرين التنفيذيين للشركات الكبرى الفرنسية بمعدّل 20% سنة 2015 وفق معهد (Proxinvest) وعلى سبيل المثال فقد بلغ الدخل السنوي الصافي للمدير التنفيذي لشركة الأدوية “سانوفي” 16,8 مليون يورو وشركة صناعة سيارات “رينو” 14,1 مليون يورو، وكانت حكومة الحزب “الإشتراكي” قد منحت الشركات وأرباب العمل نحو 45 مليار يورو بين 2012 و 2015 (حوافز وإعْفَاء من الضرائب) بينما لم ترتفع أجور الأجراء 1,2% ولا يتجاوز الأجر الأدنى السنوي 14 ألف يورو للعامل بدوام كامل، فيما ارتفعت الضريبة على الدخل وضريبة السّكَن بنسبة 20% وهي أعلى نسبة ارتفاع للضريبة على الرواتب خلال ثلاثة عقود… عن أ.ف.ب 11/11/16

 

هوامش الإنتخابات الأمريكية: تَمَيَّزَ وضع أمريكا بعد انهيار 2008 بتغييرات هامة في التركيبة الإجتماعية فتأثرت فئات عريضة من العاملين، وأصبح نصف الشعب الأمريكي لا يملك شيئًا، بينما استفادت المصارف والشركات الكبرى بمبالغ طائلة من المال العام بفائدة قريبة من الصّفر، “لأن سقوطها يهدد اقتصاد أمريكا والعالم” بحسب مُمَثِّلِي الإدارة الأمريكية وارتفعت مكافئات المديرين والطواقم التنفيذية لهذه الشركات، إضافة إلى استغلال الثغرات القانونية للإحتيال والنصب وسرقة الزبائن وعدم تسديد الضرائب والتلاعب بسعر الصّرف بين المصارف، وحَقَّقَت هذه الشركات أرباحًا عالية وارتفعت علاوات كبار الموظفين، بينما ارتفعت درجة الفقر، واندثر العمل القار وعوَّضَهُ العمل المُؤَقّت، وخسر قسم هام من ما سُمِّيَتْ “الطبقة الوسطى” المساكن بعد الخروج من سوق العمل والإنضمام إلى صف العمال اليوميين، وشكل خريجو الجامعات وبعض الفئات الوسطى العمود الفقري للإحتجاجات تحت اسم احتلوا “وول ستريت” أو للمطالبة بتقاسم الثروات، وطالبوا “بالوظائف بدل الإحسان” (ردًّا على مشاريع باراك أوباما مثل البرنامج الصحي “أوباما كير”)، ونددوا بتهريب بعض الصناعات (المُسْتَفِيدة من مساعدات الدولة، أي من مال الشعب) إلى المكسيك أو شرق آسيا، وأقْصَت الصناعات الجديدة والتقنيات المتطورة قسمًا هاما من الطبقة العاملة، فارتفعت البطالة ونسبة من أَصْبَحُوا تحت خط الفقر، بعد فقد وظائفهم وعجزهم عن سداد ديون المَسْكِن… تَوَجَّهَ “دونالد ترامب” إلى هؤلاء في خطابه، رغم انتمائه إلى طبقة أثْرَى الأثْرِياء الذين وعدهم بدورهم بخفض الضرائب (التي لا يُسَدِّدُونها أَصْلاً)، وتَمَيَّزَت الحملة الإنتخابية ل”ترامب” بالبذاءة والابتذال والشتائم، واستطاع أن يُلْهِي الصحافة (المملوكة لشركات كبرى) والشعب الأمريكي ومعارضيه عن تهربه من تسديد الضرائب لعدة عقود، وإفلاساته الاحتيالية المتعددة، وتحرشه المتكرر بالنساء، وإهاناته المتكررة لجميع من لا ينتمي “للعرق الأوروبي الأبيض المسيحي البرُوتسْتنتي” (وَاسْبْ)، كما ادّعى ان معظم مشاكل أمريكا أصْلُها خارجي فهاجم جميع اتفاقات التجارة الحرة (التي تستفيد منها أمريكا) وهاجم الاتفاق مع إيران، وطلب من أعضاء الحلف الأطلسي زيادة مساهمتهم في الإنفاق على التسلح والحروب… في الطَّرَف المُقابل، اصطَفَّ الباحثون والمُحَلِّلُون وأساتذة الجامعات (الأكاديميون) وراء نُخْبَةٍ أُخْرى من البرجوازية الأمريكية التي تُمَثِّلُها أُسْرة “كلينتون” والصناعات الحديثة (التقنيات العالية) وصناعة الإعلام وغيرها واعتبروا أن لا صراع طبقيًّا في الولايات المتحدة وإنما “صراع ثقافي” (وربما اجتماعي أحيانًا) واثني وعنصري وجندري، ما يُعيدنا إلى أُطْروحات “صراع الحضارات” (برنارد لويس) و”نهاية التاريخ” والإنتصار التاريخي والنهائي للرأسمالية وفق هذه الأطروحات عن “السفير” (بتصرف) 12/11/16

 

الديمقراطية على الطريقة الأمريكية مكانة المال في الإنتخابات: يقول مثل شهير في الولايات المتحدة: حذار أن تغضب ثلاثة، صناع التبغ، وصناع السلاح، و”إيباك” (أكبر لوبي صهيوني عالمي)، وسنحاول في هذه الفقرة (وهي ليست الأولى في أعداد النشرة الإقتصادية) التّطَرُّقَ إلى صناعة القرار وإلى مجموعات الضغط بشكل عام… صَرَّحَ مرشح الحزب الجمهوري لإنتخابات الرئاسية الأمريكية “دونالد ترامب” عدة مرّات انه يختلف مع أسرة آل سعود بشأن ملفّات المنطقة، وانه يعتبر السعودية كالبقرة الحلوب، متى جف حليبها سيذبحها، ولذلك يُفَضِّلُ النظام السعودي فوز “هيلاري كلينتون” على مُنَافِسِهَا، لأن العلاقة بين عائلة كلينتون وآل سعود قديمة، وطوَّرها بندر بن سلطان لما كان سفيرا للسعودية في واشنطن خلال رئاسة “بيل كلينتون”، وأعلنت “مؤسسة كلينتون” (العائلية) انها تَلَقّت تمويلات (تبرعات) من السعودية بما قد يصل إلى 25 مليون دولار، وكتبت الصحافة الأمريكية سنة 2012 عن هدايا ذات قيمة مرتفعة (طاقم مجوهرات بقيمة نصف مليون دولار) تَلَقَّتها هيلاري كلينتون إضافة إلى هدايا أخرى أقل قيمة، كما تَزَامَنَتْ بعض “المِنَحِ” المالية السعودية لمؤسسة آل كلينتون (وكذلك “مِنَح” من شركة “بوينغ” لصناعة الطائرات) مع إبرام صفقة طائرات عسكرية أمريكية من طراز اف 15 بقيمة حوالي 30 مليار دولار (عندما كان روبرت غيتس وزيرًا للحرب)، وهو الأسطول الحربي الذي يقصف اليمن منذ آذار 2015، وكنا أشرنا في عدد سابق من هذه النشرة الإقتصادية إلى إنفاق آل سعود أموالاً طائلة مع شركات “علاقات عامة” بهدف تحسين صورة السعودية لدى الرأي العام الأمريكي، ويبدو ان السعودية اختارت شركات دعاية وإعلام يُدِيرُها مَسْؤُولون سابقون في إدارة بيل كلينتون وساهم معظمهم (مثل شركة الأخوين “بُودِسْتَا”) في الإشراف على حملات هيلاري كلينتون الإنتخابية للكونغرس عن ولاية “نيويورك” بين 2000 و 2009 وللإنتخابات التمهيدية للرئاسة سنة 2008 وكذلك انتخابات سنة 2016 (التشريعية والرئاسية) وشركات أخرى ومعظمها يتلقى أموالاً من السعودية بشكل أو بآخر، وفي شكل عقود بقيمة قد تفوق نصف مليون دولار لبعض الشركات، إضافة إلى مبالغ أخرى لمراكز الأبحاث والدراسات، لتمويل حلقات أو ورش عن “التنمية” أو “الشراكة” أو أي موضوع آخر، يكون غِطاءً للتمويل، ويكون المُحاضِرون من المُقَرَّبِين من آل كلينتون… جَمَع المُرَشَّحَان للرئاسة تبرُّعات بقيمة قاربت 2,1 مليار دولارا وبلغ نصيب “الديمقراطية” هيلاري كلينتون منها 1,3 مليار دولار، ويُؤَيِّدُ الأثرياء وأصحاب الشركات الكبرى “هيلاري كلينتون” ومنحوها تبرعات تفوق قيمتها بكثير ما منحوه لمنافسها “دونالد ترامب”، من خلال صناديق دعم الحملة أو لجان العمل السياسي… أنفق لوبي صناعة المشروبات الغازية (صودا) في كولورادو وفي كاليفورنيا نحو 30 مليون دولارا للدعاية ضد رفع الضريبة على مشروباتها، وأنفقت شركة “نستليه” ملايين الدّولارات لكي تُواصل تلويث مياه مدينة “فلينت” (ولاية ميشيغان) مع استنزاف المزيد من المياه من المنطقة، مجاناً، وبيعها مُعَبَّأةً في قوارير لنفس المواطنين المنكوبين الذين يُمَوِّلون تنظيف أنابيب المياه الملوثة بالرّصاص، أما في واشنطن فقد نجحت شركات صناعة الغذاء وشركات التكنولوجيا الحيوية –بفضل نُفُوذِها المالي- في الضغط لِعدم إجبارها على وسم منتجاتها التي قد تحتوي على موادّ مُعدّلة وؤرَاثِيًّا، وضغطت أكبر شركة عالمية (أمريكية المنشأ) لتجارة التجزئة “وولمارت” على الإدارة الأمريكية من أجل تغيير قوانين الهند بهدف افتتاح فروع لها في الهند التي ارتفع فيها وزن الفئات الوسطى المُسْتَهْلِكَة للسلع الأمريكية، وكذا تضغط المصارف ومجموعة الصناعات العسكرية من أجل إقرار قوانين لصالحها، وأنفَقَتْ شركات صناعة الدواء الأمريكية 200 مليون دولار (بدعم من شركات التأمين) على نشاطات الضغط من أجل حماية مصالحها، وعرقلة أي قانون بإمكانه خفض التكلفة الصحّية ودعم الدولة للخدمات الصحية للفقراء، ناهيك عن العلاج المجاني، فيما مَنَعَ لوبي السلاح إقرار قانون للاستقصاء المسبق حول طالبي شراء الأسلحة الفردية في البلاد، رغم المجازر العديدة، وتملك عديد الشركات مجموعات ضغط خاصة بها تدافع عن مصالحها، منها صناعات النفط والسيارات والاتصالات والبرمجيات والإلكترونيات، والدواء، وكذلك اتحاد المزارعين (للإبقاء على دعم الدّولة في أمريكا ومنعه على مزارعي الدول الأخرى) وأنفقت جمعية المتقاعدين (38 مليون شخص) خلال العام الحالي حوالي سبعة ملايين دولار لكي تبقى تتحكم في نظام الضمان الإجتماعي، وصُنِّفَتْ غرفة التجارة الأميركية ضمن الهيئات الأكثر إنفاقاً خلال العام الحالي (عام الإنتخابات)، يليها اتحاد السماسرة العقاريين واتحاد الاطباء وشركة “جنرال إلكتريك”، وعملاق الصناعة الحربية “لوكهيد مارتن” و”اكسون موبيل” للنفط، واتحاد صناعة وأبحاث الدواء الأميركية… عن كتاب الباحثة “سوزان جورج” بعنوان “اختطاف أمريكا” + “واشنطن بوست” + “سي ان ان” + برقيات “ويكليكس” 03/11/16 … صرّحَ “دونالد ترامب” إن بعض الأمريكيين الذين بدأوا يدلون بأصواتهم مبكراً غير مؤهلين للاقتراع، واقترع آخرون مرات عدة أو انتحلوا هويات أشخاص متوفين، واتهمت بعض المنظمات الأهلية المُشْرِفِين على الإنتخابات بالتلاعب وباعتماد عدم الدِّقَّة عند إعداد قوائم بأسماء الناخبين، والغش وانعدام الشفافية في فرز الأصوات، وتخصيص ماكينات الاقتراع، واستخدام برامج كمبيوتر قديمة، وإهمال تسجيل حوالي 4,1 مليون مواطن أمريكي في المُسْتعمرات الأمريكية (جزر المحيط الهادي والكاريبي)، بينما يُدْلِي نحو 600 ألف مواطن من مقاطعة كولومبيا (التي تضم العاصمة واشنطن) بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية ولكنهم غَيْرُ ممثلين في الكونغرس… ورغم ضعف الوعي السياسي، وهيمنة الإيديولوجيا الليبرالية، تعتقد أغلبية ساحقة من الأمريكيين (بحسب استطلاعات الرأي) أن المال هو الذي يتحكم في، ويَنْحَتُ المواقف السياسية… حَذَّرَ الرئيس “دوايت آيزنهاور” في “خطبة الوداع” يوم 07/01/1961 من سطوة المُجَمَّع الصناعي العسكري، ومن سطوة المال ومن تغلغُلِهِ داخل أجْهِزَةِ الحكومة الإتحادية، عبر توظيف باحثين وأكاديميين يخضعون لسيطرة المال والمصارف والشركات الكبرى، ولم يكن “آيزنهاور” تقدُّمِيًّا أو مُعادِيًا لأوساط المال ولكنه كان يتَخَوَّفُ من التأثير السلبي للمال على الأمن القومي الأمريكي، وعلى صنع القرار… بعد خمسة عقود من تصريح “دوايت آيزنهاور” اتَّسَع نفوذ المجمع الصناعي العسكري، وأصبح مُمَثِّلُوه يُشْرِفون على الحملات الإنتخابية (للحِزْبَيْن الحاكِمَيْن في أمريكا) ويُشْرِفُون على جمع التَّبَرُّعات المالية للحملات الإنتخابية وعلى إدارة “لجان العمل السياسي”، ويمارسون تأْثِيرًا كبيرًا على السلطتين التشريعية والتنفيذية، من خلال تواجدهم وتأثيرهم في مجلس الأمن القومي… أنفقت 200 شركة  في الفترة بين 2007 و2012 حوالي 5,8 مليار دولار على مجموعات الضغط (اللّوبِيّات) والتبرعات المالية للحملات انتخابية، وحصلت في المُقَابل على عقود مع الحكومة الاتحادية بقيمة 4,4 تريليون دولار (4,4 آلاف مليار دولار) خلال نفس الفترة، وهو أكثر الإستثمارات رِبْحِيَّةً، وبالأخص ما تحصل عليه هذه الشَّرِكَات من العقود العسكرية  عن مكتب أوروبا ل”منظمة الأمن والتعاون” + موقع “لوب لوغ” +منظمة “عدالة انتخابات أمريكا” 05/11/16 تُمَثِّلُ الإنتخابات الأمريكية فرصة لمواقع المُضَارَبَة (القُمار) في العالم، ومنها موقع “بِتْفير” (Betfair) في بريطانيا الذي جمع 130 مليون دولارا من المُضاربات خلال يوم الأحد 06/11/2016 بشأن “الرئيس المُقْبِل” (Next President)، مقابل 50 مليون دولارا “فقط” خلال انتخابات 2012، وأحْصَت وكالات الأخبار سبعين موقعًا للمضاربة في العالم حول اسم الرئيس الأمريكي للفترة 2017 – 2020 ويتعامل المُضاربون مع هذا الحدث السياسي كما لو كان سباق خيول… عن “رويترز” 07/11/16  لم يُشَارك في الإنتخابات الأمريكية سوى نحو 50% من المُؤَهَّلِين، وهناك أعدادٌ ضخمةٌ مِمَّنْ لا يصوّتون أبدًا في الانتخابات الأمريكية ومنهم جزءٌ هام من الطبقة العاملة، وعَبَّرَ 52% من المُشاركين في عملية الإقتراع عن خشيتهم من الوضع السَّيِّء للإقتصاد الأمريكي… كانت “هيلاري كلينتون” مُرَشَّحَة “وول ستريت” والخبراء الإستراتيجيين لرأس المال، ولكنها لم تَكُن محبوبة لدى فِئات الناخبين الأمريكيين التي تُصَوِّتُ بكثافة (البيضٌ وكبارٌ في السن ومن يملكون أعمالًا تجارية صغيرة أو يعملون في قطاعاتٍ صناعية منهارة في ولايات الوسط الأمريكي)، وفاز الملياردير “دونالد ترامب” الذي ادَّعى أن بإمكانه تحسين أوضاع ضحايا العولمة وضحايا القطاعات الصناعية المنهارة وصغار التجار، ولكنه وعد بفرض ضرائب على الواردات لحماية الوظائف الأمريكية، وبتخفيض الضرائب والإنفاق الحكومي وهي إجراءات لا يستفيد منها سوى الأثرياء وأرباب العمل، حيث تنخفض ضريبة الدخل بحوالي 7% لكن سيرتفع دخل 1% من أثْرى الأثْرِيَاء بنسبة 20% وسيؤدّي انخفاض ضريبة الدخل إلى تخفيض الإنفاق الحكومي بحوالي 20% ليتضرر من ذلك العمال والفقراء وقطاعات الرعاية الاجتماعية والتعليم والصحة… وَرِثَ “ترامب” ثروة عن أُسْرَتِهِ ولا مصلحة له في تحسين وضع العمال والفقراء، إضافة إلى جهله بما يجري في العالم (خارج عقاراته وأعماله) وعبر عن احتقاره للنساء… توقع الإحتياطي الفيدرالي (المصرف المركزي) نمو الإقتصاد بنحو 2% خلال الرُّبُع الثاني من سنة 2016 ولكنه لم يتجاوز 1,2% ولن يبلغ 1,5% بنهاية العام الحالي وفق توقعات صندوق النقد الدولي، ويعاني الإقتصاد الأمريكي (إضافة إلى التَّبَاطُؤ) من التفاوت الطبقي المُجْحِف، وهي سمة أساسية للرأسمالية، إذ يملك عشرون أمريكيّا ثروة تفوق ما يملكه نصف الشعب الأمريكي (أو ما يملكه 165 مليون أمريكي من إجمالي عدد السكان البالغ حوالي 320 مليون)، وتعمقت الفجوة بين الأثرياء والفقراء أكثر ممّا كانت عليه قبل أزمة 2008 (ما يعني ان الأثرياء استفادوا من الأزمة)، ويستغل الإقتصاد الأمريكي نحو 11 مليون مهاجر غير نِظامي (بدون حقوق)، فيما لا يبلغ أجر عُمال الشركات الكُبرى ثمانية دولارا في الساعة (“ماكدونالدز” و”كوكاكولا” و”وول مارت” و”يونيليفر”…)، من جهة أخرى تمارس أجهزة الدولة عنصرية واضحة وتمييزا ضد الفقراء والمواطنين السود، ويدافع “لُوبِّي السِّلاح” عن حرية امتلاك الأسلحة الفردية التي راح ضحيتها نحو ستة آلاف قتيل خلال تسعة أشهر من سنة 2016…  عن موقع “ذا نيكست ريساشن” (thenextrecession)09/11/16  كان “وليد فارس” خلال الحرب اللبنانية (1975 – 1990) مسؤولا عن ترسيخ الثقافة الطائفية والتّقْسِيم المذهَبي للبنانيين والعنصرية والفاشية في صفوف مقاتلي ميليشيا “القوات اللبنانية”، وكان ينتمي إلى معسكر ما يُسمّى “الفينيقيين” الذين يعدّون انفسهم فنيقيين ويعتبرون  إلصاق “تهمة” العُرُوبة بهم شتيمة وعاراً كبيراً ويُصْدِرون نشرات عن “الخصوصية المسيحية” ونَشْر الحقد والعنصرية، وساهم في الإنقلابات الداخلية في حزب الكتائب والقوات اللبنانية مع رئيس حزب القوات اللبنانية المُجْرِم “سمير جعجع” ضد عائلة “الجميل” وحلفائها (أمين الجميّل وإيلي حبيقة)، ثم انضم إلى شق “داني شمعون” و”جبران تويني”، قبل تأييد “ميشال عون” في انقلابه، ثم هرب من لبنان إلى الولايات المتحدة (بمساعدة صهيونية) ولم يَعُدْ منذ 1990… في الولايات المتحدة، كان “وليد فارس” يُرَدِّدُ باللغة الإنكليزية على شبكة “فوكس نيوز” كل ما يود اليمين الأميركي المحافظ سماعه من عميل “عربي” يدعم الاحتلال الصهيوني لفلسطين ويُؤَيِّدُ العدوان على “بلادِهِ” (لبنان) واحتلال العراق وتفتيته، إلى أن أصبح أحد مستشاري الرئيس الأميركي الجديد “دونالد ترامب”، بدعم من اللوبي الصهيوني الذي يشترك معه في اعتبار “القدس عاصمة أبدية” لكيان الإحتلال، وكان مستشارًا غير رسمي للقوات الصهيونية أثناء احتلال جنوب لبنان وبَرَّرَ مجزرة “قانا” سنة 1996… عن “الأخبار 14/11/16

صحة: يتوقع أن يتضاعف عدد النساء المصابات بسرطان الثدي من 1,7 مليون في الدول الفقيرة سنة 2012 إلى 3,2 مليون حالة بحلول 2030،وأوْدى مرض السرطان بحياة 3,5 مليون سيدة في 2012، وقد يرتفع العدد إلى 5,5 مليون في 2030، بزيادة 60% عن التقديرات الحالية، فيما ارتفع العدد الإجمالي لحالات الإصابة بالسرطان بين الرجال والنساء من 14 مليون حالة في 2012، ووفاة 8,2 مليون حالة، إلى 22 مليون حالة متوقعة خلال العقدين القادمين، رغم التقدم العلمي والطِّبِّي، لتشكل وفيات سرطان الثدي نحو ثلثي وفيات السرطان، و 85 % من سرطان عنق الرحم، خاصة في الدول ذات الدخل الضعيف، وتصل نسب بقاء المرضى على قيد الحياة ل5 سنوات، في33 دولة صناعية بنحو80 % في الوقت الذي لا تتعدى فيه نسب البقاء على قيد الحياة ما بين 50% و 60 % في كل من جنوب إفريقيا، ومنغوليا والهند، وهي ليست أكثر الدول فقْرًا، وهناك صعوبة في بعض الدول في الحصول على العقاقير اللازمة للعلاج بسبب ارتفاع أسعارها، خاصة علاجات سرطان عنق الرحم والثدي، ويُعتقد ان الكحوليات مسئولة عن 700 ألف حالة جديدة للسرطان، منها 27% سرطان الثدي، فضلا عن وفاة 365 ألف حالة سرطان الحنجرة وعنق الرحم والكبد والثدي حول العالم سنويا، وتزيد من حالات سرطان الثدي من 5% إلى 10 % رويترز 08/11/16تُوُفِّيت سنة 2015 نحو 303 آلاف امرأة لأسباب مرتبطة بالحمل وتوفي 2,7 مليون طفل خلال الأسابيع الأربعة الأولى من حياتهم القصيرة جدا، بينما كان 2,6 مليون طفل أمواتاً عند الولادة، بسبب انعدام الرعاية الصحية، بحسب منظمة الصحة العالمية التي أصدرت توصيات لتحسين نوعية الرعاية الصحية السابقة للولادة، للحد من خطر موت الجنين داخل الرحم ومن مضاعفات الحمل، ومن هذه التوصيات تحسين نوعية التغذية إلى جانب الوقاية من الأمراض ومن العُنْف المُسَلّط على النساء، ورفع الحد الأدنى من عدد الكُشُوف الطبية من أربعة إلى ثمانية أثناء فترة الحمل، مع تعزيز المُراقبة الصحية أثناء الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل،  بهدف تقليل وفيات الأمهات والأطفال، إضافة إلى المُتابعة أثناء الحمل وبعد الولادة…  رويترز 07/11/16

غذاء: اتهمت منظمة الصحة العالمية الإعلانات التي تحتوي على الوجبات السريعة للأطفال، بالتسبب في عدد من العادات الغذائية السيئة وفي بعض الأمراض، وغالبا ما لا ينتبه الآباء إلى الحجم الهائل لمثل هذه الإعلانات، فيما تتساهل الحكومات مع الشركات المُعْلِنَة، ودعا أطباء الأطفال إلى ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة لوقف انتشار البدانة بين الأطفال والحد من ترويج هذا النوع من الأطعمة واتلإشهار لها في التلفزيون أو السينما، فيما تجمع الشركات بيانات عن الأطفال مثل عمرهم وموقعهم وما يحبونه ويفضلونه لإدرجها في إعلانات الوجبات السريعة، ورغم وضع بعض الدول قواعد لحماية الأطفال من الإعلانات الغذائية غير المرغوب فيها، يعاني نحو 20% من الأطفال من السمنة المفرطة بعد إنهاء فترة التعليم الابتدائي عن منظمة الصحة العالمية – بي بي سي 08/11/16

 

بيئة: تضَرَّرَت البلدان الفقيرة من سوء العوامل الطبيعية منها العواصف وموجات الحر والفيضانات وموجات الجفاف، وهي ظواهر تزداد حدتها ووتيرتها بسبب الاحترار المناخي، وكانت قارّة أفريقيا هي الأكثر تأثراً بالتغيير المناخي سنة 2015 حيث مثلت البلدان الافريقية نصف البلدان التي عانت من سوء الأحوال الجوية والمناخ القاسي، رغم مساهمتها الضَّئِيلَة في انبعاثات الغازات الدفيئة المؤدية إلى الاحترار،  ومن ضمن البلدان الأكثر تَضَرُّرًا في العالم (سنة 2015) كانت موزمبيق والدومينيكان ومالاوي والهند وفانوتو وبورما وباهامس وغانا ومدغشقر وتشيلي… أودت 11 ألف ظاهرة مناخية خلال عقدين (بين 1996 و2015) بحياة أكثر من نصف مليون شخص في العالم وبلغت قيمة خسائر الأعاصير وموجات الحر والفيضانات أكثر من ثلاثة تريليونات دولار(3 آلاف مليار دولار) خلال نفس الفترة، وكانت الأضرار البشرية والمادية بالغة في كل من هندوراس وبورما وهايتي والفيليبين وبنغلادش وباكستان وفيتنام وتايلاند، وكانت صربيا وأفغانستان والبوسنة هي الأكثر تأثُّرًا خلال السنة الماضية (2015) عن منظمة “جيرمان ووتش” أ.ف.ب 08/11/16

طاقة: تبلغ حصة “منظمة البلدان المصدرة للنفط” (أوبك) نحو ثلث الإمدادات العالمية، وتتوقع استقرار الطلب على حصّتها من النفط الخام العالمي بحوالي 30,7 مليون برميل يوميا حتى سنة 2021 وكانت أسعار الخام قد ارتفعت بنسبة 1% حال نشر بيان لمنظمة “أوبك” يُؤَكِّدُ التزام المُنْتِجين بخفض الإنتاج (لتعزيز الأسعار)، وفق اتفاق الجزائر خلال شهر أيلول/سبتمبر 2016، لكن الإتفاق لم يُحَدِّد آلية لخفض الإنتاج، وأظهرت التجارب أن السعودية لا تلتزم بخفض الإنتاج بذريعة الدفاع عن حصتها من السوق، وبينما أعلن وزير النفط العُماني ان العرض لا يزال يفوق الطلب، صرّح زميله الإماراتي “إن تخمة المعروض من النفط الخام تبددت تقريباً، وبلغت دورة الهبوط نهايتها”، وكانت الشركة الروسية “تي إم كيه غالف انترناشونال” المتخصصة في إنتاج الأنابيب قد وقعت عقد توريد لمدة أربع سنوات بقيمة 200 مليون دولار مع “شركة تنمية نفط عُمان” (وعمان منتج صغير للنفط)، أما في الجزائر فقد وقَّعَتْ شركة “سوناطراك” الحكومية عقداً بقيمة 410 ملايين دولار مع “سي بي إي سي سي” الصينية لتحديث مصفاة نفطية بالقرب من الجزائر العاصمة، فيما وقّعت حكومة البحرين عقدا مع شركة “إيني” الإيطالية للطاقة أربع اتفاقيات “لدراسة وتقويم إمكانيات إنتاج الطاقة في البلاد”… في إيران ستوقّعُ مجموعة “توتال” الفرنسية اتفاقاً مع وزارة الطاقة لاستثمار حقل فارس للغاز البحري بقيمة قد تتراوح بين مليارين وستة مليارات دولار، بالشراكة مع شركة “سي أن بي سي آي” الصينية و “بتروبارس” الإيطالية، وكانت مجموعة “توتال” تعمل في إيران قبل تشديد العقوبات على البلاد سنة 2012، ويضم حقل فارس الجنوبي الواقع بين إيران وقطر في الخليج 140 مليون متر مكعب من الغاز، أي 8% من الاحتياطي العالمي للغاز، ولا تزال الشركات الأوروبية والأمريكية تتردد في الإستثمار في إيران بسبب التصلب الأمريكي وإبقاء الولايات المتحدة على العقوبات المالية…  رويترز + أ.ف.ب 08/11/16  

 

عرب النفط: ارتفعت أسعار النفط بنهاية أيلول/سبتمبر 2016 حين أعلنت “أوبك” اتفاق خفض الإنتاج لتعزيز الأسعار المتدنية (اجتماع الجزائر في 28/09/2016)، وسرعان ما ارتفع الإنتاج والفائض المَعْرُوض في الأسواق إلى مستوى قياسي جديد بنحو 33,64 مليون برميل يوميًّا خلال شهر تشرين الأول/اكتوبر 2016 بزيادة 240 ألف برميل يوميا عن شهر أيلول، ويتوجب على منظمة “أوبك” خفض إنتاجها بحجم مليون برميل يوميا سنة 2017 ليبلغ نحو 32,5 مليون برميل يوميا، من أجل المحافظة على سعر يقترب من 55 دولار لبرميل الخام سنة 2017… ارتفع معروض النفط العالمي اليومي (من أوبك ومن خارجها) إلى 97,8 مليون برميل بزيادة مُعَدّلها 800 ألف برميل يوميا في تشرين الأول/أكتوبر 2016 وبادرت دول “أوبك” (خصوصا بلدان الخليج وليبيا ونيجيريا والعراق) إلى إنتاج قياسي فرفعت دول خارج المنظمة مثل روسيا والبرازيل وكندا وقازاخستان إنتاجها، وفق الوكالة الدولية للطاقة (ومهمتها إرشاد و”نصح” البلدان الصناعية المُسْتَوْرِدَة للنفط)، وتُشِيرُ بينات الأسواق ان الفائض بالسوق أكبر من الحجم المُعْلَنِ عنه، وأصبح إنتاج شهر تشرين الأول 2016 هو الأعلى منذ 2008 على الأقل، ولا تتوقع “أوبك” ان يزيد الطلب على إنتاج أعضائها سنة 2017 عن 32,69 مليون برميل يوميا ليبلغ الفائض 950 ألف برميل يوميا… أما الأمير محمد، الإبن المُدَلَّل للملك سلمان في السعودية فإنه يُغَرِّدُ خارج السِّرب ويَدَّعِي “إن أمام دول مجلس التعاون الخليجي فرصة لتصبح أكبر سادس اقتصاد في العالم في الأعوام القادمة”، بينما تُعاني كافة مشيخات الخليج من العجز في ميزانياتها، وفرضت التقشف وخفض الإنفاق والدعم للمواد الأساسية وإقرار الضريبة على الإستهلاك…  عن “رويترز” 11/11/16

 

طاقة: تسبب تراجع أسعار النفط بنسبة فاقت 55% منذ منتصف العام 2014 بتضرر العديد من شركات قطاع الطاقة، وارتفاع صفقات الإندماج والإستحواذ العام سنة 2015 لتبلغ حوالي 470 مليار دولار، وارتفعت القيمة الإجمالية لصفقات الاندماج والاستحواذ (في كافة القطاعات) في البلدان النَّفْطِيّة العربية خلال الأشهر العشرة الأولى من سنة 2016 إلى 26 مليار دولار، منها 1,4 مليار دولار لقطاع الطاقة، واستحوذت شركات الطاقة الكبرى على أصول ومشاريع الشركات الصغيرة، مستغلّة ارتفاع قيمة الديون والأصول المتعثرة على بعض الشركات الصغيرة والمتوسطة، والتي اضْطَرّت إلى الاتجاه نحو الاندماج أو البيع، وتتوقع المصارف والشركات الكبرى ان الفترة القادمة مواتية لاقتناص الفرص واستغلال تراجع أسعار النفط وتدني عوائده… عن التقرير الأسبوعي لشركة “نفط الهلال” 12/11/16

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.