الفضائيات والتحليل الفضفاض

عادل سمارة

لن أكون سلفيا وأقول لا تشاهدوا الفضائيات وأنتم في استرخاء بل بحذر وتوتر حتى حين مشاهدة من تعتبرونه “ثوريا”. ذلك لأن كثيرين منهم يناقض نفسه في اللقاء الواحد وهو بضع دقائق. مثلا: كيف يمكن لمحلل قومي ثوري علماني ان يقدم لنا قائمة بجرائم امريكا وأوروبا بأنها جرائم ضد الإنسانية ومنظمات الأمم المتحدة ثم يتوقف!!! الشكوى مناقضة لثوريته تماما. هل الأمر تحليل أم تهريج؟ كيف يمكن للمرء أن يكون ثوريا وأراجوزاً؟ لأن مجرد ذكر هذه الجرائم دون القول بأن من قاموا بالجرائم هم الذين يقودون كل المؤسسات الدولية هو تضليل. لذا ايها البطل لا تضعنا في خانة الشاكي الباكي وتمضي!!! بل قل إنهم يخلقون المنظمات الدولية والجرائم الدولية ولا حل معهم سوى بالمقاومة وهزيمتهم بالمشروع العروبي فقط. الوقوف عند تعداد الجرائم هو نتاج عقل مهزوم، إنه ليس فقط استدخال الهزيمة ذاتيا، بل تعميمها على الجميع!

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها حصراً ولا تعبر بالضرورة عن رأي نشرة “كنعان” الإلكترونية أو محرريها ولا موقع “كنعان” أو محرريه.