امبراطورية امل وهدان الوهمية

حياة ربيع

Ustada Hayat

 لم  يدر بخلد الفلسطينية امل وهدان حين رفعت دعوى قضائية ضد المناضل د. عادل سمارة بذريعة مناهضتة المستديمة للتطبيع مع الصهاينة انها ستفتح على مشغليها وعلى المتفقين معها سرا وتواطئاً وعلى نفسها ابواباً كانوا جميعا في غنى عنها، لا سيما وان الساحة الفلسطينية بشكل خاص والعربية بشكل عام بامس الحاجة اليها لكي يظهر مستوى التسيب والتقيح الذي نخرالساحة الثقافية المقاومة . منذ ان بدأت امل وهدان بالترويج لصرخة لفيفها المزعوم المنادي للتعايش مع المستوطن الغاصب والداعي لـِ “دولة فلسطين الديمقراطية التقدمية في فلسطين التاريخية” وهي لا تفتأ ان تتلطى وتستتر خلف مسميات ومناصب تتمظهر بها في المؤتمرات كما على شاشات ووسائل الاعلام العربية في دول المقاومة والممانعة استدعت الضرورة تمحيصها والكشف عن حقيقتها وعما تقف عليه ومن يدعمها ويسوق لها.

والمتتبع لنشاطات وهدان يفاجأ  بغزارة ألقابها ومناصبها حيث يجد لكل ظهور لقب او منصب مناسب والتالي تلخيص لاهم مناصبها والقابها:

• الدكتورة

• مؤسِّسَة في الجبهة الوطنية (الميدانية) الموحدة في فلسطين

• عضو في الجبهة الوطنية (الميدانية) الموحدة في فلسطين

• منسقة فرع التجمع العربي والاسلامي لدعم خيار المقاومة في الارض المحتلة

• ونائبة  لرئيس  التجمع الدكتور “يحيى الغدار”

• رئيسة اتحاد النساء العربيات التقدميات،

• منسقة الامانة العامة لرابطة النساء العربيات التقدمية

• عضو لجنة المتابعة في التجمع الشعبي للدفاع عن سوريا- فلسطين المحتلة

• منسقة اللجنة الشعبية للدفاع عن سوريا واليمن

• رئيس تحرير جريدة العرب الف ياء

• رئيس مؤسسة الشيخ حسن للثقافة والعلوم

• منسقة حملة العودة الان

وبعد ان تم التدقيق في ماهية “الجبهة الوطنية الميدانية الموحدة في فلسطين التاريخية” والتي تعتبر امل وهدان نفسها مؤسِّسة وعضو فيها ليتبين وهميتها ووهمية اصداراتها والذي يرتقي الى جريمة احتيال محض تجب معاقبة وهدان عليها، اصبحت هناك ضرورة لمتابعة بقية الهيئات التي تزعم وهدان عضويتها ورئاستها وتنسيقها ونيابتها ليظهر انها لا تقل هشاشة ووهمية عن “الجبهة الوطنية الميدانية الموحدة” .[ https://web.facebook.com/ustada.hayat/posts/10154418358289491].

وباستثناء “التجمع العربي والاسلامي لدعم خيار المقاومة” في بيروت وامينه العام الطبيب يحيى غدار الحاضن الحميم لنشاطات امل وهدان الوهمية، يبدو ان بقية الهيئات التي تتدعي تمثيلها ان وُجِدت اصلاً لا تعدو كونها واجهات فايسبوكية متعثرة كاللجنة الشعبية للدفاع عن اليمن . إضافة فان هذه الهيئات التي تدعي وهدان تمثيلها لا يوجد بها اي اعضاء او منتسبين غير وهدان نفسها. وهذا ينطبق على مؤسسة الشيخ حسن للثقافة والعلوم وجريدة العرب الف ياء اللتان ترأسهما امل وهدان, اما “حملة العودة الآن” فلم اتمكن من ايجاد اثر لها. حتى ان “كوادر الحركة الوطنية الفلسطينية” و الأسماء الذي زعمت وهدان اشتراكهم في لفيف الصرخة قد نفوا وضع اسمائهم على وثيقة صرختها ليبقى اللفيف مجهول.

بخصوص اللجنة الشعبية والتجمع الشعبي للدفاع عن سوريا فوهدان تدعي الانتماء اليها مع انه لا يظهر لها اي مشاركة في هذه اللجنة وهذا التجمع سوى ما تدعيه هي إعلامياً ولم تكن يوما من ناشطي اللجنة كما شهد من شاركوا في هذه الفعاليات. وبحسب الشهادات قامت امل وهدان بمحاولة تشكيل مؤتمر بعنوان نساء عربيات ضد الحرب على سوريا الا انه تبين زيف ادعائها وانكشف تلاعبها (شهادة السيدة هدى مستريحي) كما حاولت آمال سليم وهدان عام 2014 من خلال الفيس بوك تشكيل وفد نسائي ألى سوريا ولم تنجح في ذلك  (شهادة السيدة منيرة قهوجي).

بالنسبة لرئاسة امل وهدان لـِ “اتحاد النساء العربيات التقدميات” وتنسيقها لـِ “لامانة العامة لرابطة النساء العربيات التقدمية”, فلا يوجد ما يؤكد مزاعم وهدان عن هيئة كهذه الا في الخبر اللافت جداً على الصفحة الالكترونية للديار اللبنانية بتاريخ  31 تشرين الاول 2014:

“التقى النائب العماد ميشال عون في دارته في الرابية صباح امس وفدا من الامانة العامة لرابطة النساء العربيات التقدمية التي قدمت له اوراق مؤتمرها التأسيسي.

وقدمت الرابطة إلى العماد عون الوثيقة الفكرية السياسية من فلسطين المحتلة والتي يطرحها نخبة من كوادر الحركة الوطنية الفلسطينية، والرؤية لحل جذري للقضية الفلسطينية والتي ضاعت في خضم الحريق الارهابي الفاشي الذي يتعرض له الوطن العربي.”

يفتح هذا الخبر ابواب كثيرة من الاسئلة اولها كيف يمكن لرئيس تحرير جريدة ينتمي للحزب القومي السوري الاجتماعي الذي يرفض الكيان الصهيوني بالمطلق أن ينشر لصالح امرأة تروج للتعايش مع المستوطنين! ثم من هو هذا الوفد وهل يتالف من النسوة فقط وان كان كذلك فمن هن هاتيك النسوة ومن كان/ كن اعضائه, ومن اين جاء هذا الوفد ولماذا غابت صورته عن الخبر وان كانت رئيستهن هي امل وهدان كما تدعي وتزعم فلماذا لم يتم ذكر اسمها.  وكما هو الحال مع شخصيات الهيئات المرتبطة بوهدان فلم تتوفر اسماء لشخصيات هذا الوفد. والملاحظ ايضا ان خبر الديار اعلاه يظهربمغمغة ارتباط هذا الوفد  بلفيف صرخة امل وهدان كما جاء في الخبر اعلاه وتحديدا في الاشارة الى وثيقة صرخة التعايش مع المحتل الغاصب التي يطرحها “كوادر الحركة الوطنية الفلسطينية” المجهولي الاسماء بل والوجود ايضاً. ولماذا هذا الغموض المريب حول الخبر؟! أما السؤال الاهم فهو من الذي كان واسطة زيارة هذا الوفد الغامض للرابية والا يشكل هذا خرقا امنياً؟!

واخيرا وليس باخر فانه لا يزال التشكيك قائم في “دكتوراة” امل وهدان وفيما كانت قد تخصصت به وفي اي جامعة !!

مما يشجع على استمرار هذه المهزلة هو كثرة وسائل الاعلام والمؤتمرات الساعية لسماع ما يرضيها دون تمحيص لخلفيات الشخصيات اضافة الى التمويل السخي الذي يدعم ويرعى هذه الظاهرة الخطيرة. اهمية هذه الانتحالات لا تتوقف على انها فقاعة اعلامية وتضامنات وبيانات بلا رصيد فقط بل انها تتعدى الى كونها خروقات سياسية وحتى امنية يجب التعاطي معها بحذر شديد.

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها حصراً ولا تعبر بالضرورة عن رأي نشرة “كنعان” الإلكترونية أو محرريها ولا موقع “كنعان” أو محرريه.