هل تلد أزمة 2008 هتلر متعددا!

عادل سمارة

يُجمع الاقتصاديون على أن صعود النازية كان نتاج الأزمة الاقتصادية الكبرى 1929.  بل إن الحرب العالمية الثانية هي حرب صراع بين الراسماليات المسيطرة أسمت نفسها “الحلفاء” على العالم وزعمت انها لبرالية  وبين الراسماليات المطالبة بحصة والتي اسماها الحلفاء ب “المحور” وهي انظمة راسمالية ايضا لكن فاشية. هي صراع راسماليات.

نحن اليوم في عمق ازمة ممتدة منذ 2008، وقد جرى الحديث عن الخروج منها والوعود بذلك كثيرا، ولم يحصل. وها نحن نرى بأم العين صعود جناح شعبوي من اليمين في الغرب، فليست هيلاري يسارا مقارنة مع ترامب، وهناك أكثر من بلد أوروبي ينتظر يمينا اشد من الحالي.

بعد الحرب الأولى كان تقاسم العالم الثالث خاصة سببا للحرب. واليوم ربما نشهد استعادة اقتسام العالم الثالث ولكن عبر تحطيم ما نسميه مجازا العالم الثاني الجديد أي البريكس وصولا إلى الأمم الهالكة فقرا وتبعية عملاء. لقد نجح المركز الإمبريالي حتى الآن باستعادة البرازيل، وتساقطت جنوب افريقيا بسبب الفساد، ولم تكن الهند نظاما يُعول عليه، ولذا يتم التركيز ضد روسيا والصين بتهمة انها إمبرياليات صاعدة على راي العملاء العرب وغير العرب من الطابور السادس الثقافي. هل هما كذلك، أعتقد لا، ولكن ربما تصبحان. أليس هذا العالم العجيب هو الذي سمح للإمارات وقطر بالاعتداء على ليبيا وسوريا عبر وهم امبريالي لا يقوم سوى على انتفاخات مالية!

ليس هذا مبالغة، فرأس المال اقتلع من الإنسان روحه وحوله إلى وحش قاتل للقيم سوى “قيمة” المال ثم المال. لذا، للأمم المفككة كالعرب، انتظروا مزيدا من التقشيط ما لم تقتلعوا أوغاد الحكم القطريين والطائفيين. فالقادم أكثر من هتلر. ومحرقة للعرب بمشاركة محروقي النازية.

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها حصراً ولا تعبر بالضرورة عن رأي نشرة “كنعان” الإلكترونية أو محرريها ولا موقع “كنعان” أو محرريه.