صباح العرب يا يمن العرب

عادل سمارة

نعم حكومة جديدة في الميدان في دخان القنابل المشتعلة بدماء اطفالنا ونسائنا وشيوخنا وشبابنا في اليمن. حكومة من صلب المعركة والدفاع عن اعمق عمق عربي. حكومة جديدة لكل اليمن ومن كل اليمن شمالا وجنوبا. ومن كل القوى الحوثي والمؤتمر والحراك الجنوبي.

لا زلت أذكر اغتباطي حينما توحد شطري اليمن عام 1991، وحينما استعاد العراق ولايته 19 الكويت. لن ننظر للوراء، ولكن الحفاظ على وحدة اليمن اليوم حدث تاريخي لكن للأمام.

دائما اعتقد ان الديمقراطية الحقيقية تبدأ من الميدان، وحينما تبدأ من الميدان تستمر في فتح ميادين جديدة للحفاظ على روحها وعلى نبضها ولحماية نفسها من الفساد.

في الحرب والفقر قد تنضج ديمقراطية اصيلة لأنها تقوم على ساقين: الدفاع وغياب عوامل الفساد والإفساد. انه مناخ لا مجال فيه لغير التضحية والإقدام.

ما نتمناه من اليمن الجديد، ديمقراطية شعبية، وعلمانية، وإيمان طبيعي فطري لا دين سياسي او تسييس الدين. وما نتوقعه من اليمن استعادة نجرا وجيزان وعسير، ولاحقا مكة المكرمة.

لماذا لا نعود ننطلق عروبيا من اليمن كما كنا.؟ وليست هذه نوستالجيا غيبية، بل رؤية تقوم على واقع مر ولكنه شديد الصمود. فاليمن المؤتلف والمتصالح والمقاتل يدا بيد وجرحا بجرح لا يمكن إلا أن يقدم للعروبة فرصة نهوض جديد.

تخيلوا وضعا قادما فيه عمق اليمن وصموده ونفط العرب المحرر من الجزيرة المحتلة.

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها حصراً ولا تعبر بالضرورة عن رأي نشرة “كنعان” الإلكترونية أو محرريها ولا موقع “كنعان” أو محرريه.