لم اغفل صديقي الدكتور عادل عن موعد

لم اغفل صديقي الدكتور عادل عن موعد
محاكمتك لذا كتبت هذا المقال وقلبي يقطر
حزنا لما آلت اليه احوالنا.


محاكمة عادل سمارة
التطبيع يأخذ شكل الدولة

غسان أبو نجم

عمان، الأردن

تأتي الجلسة القادمة لمحاكمة الدكتور عادل سماره بتاريخ ٦ديسمبر في ظل تطورات سريعة ومتلاحقه اهمها ان المدعية امل وهدان التي تحاكم عادل سماره امام محاكم السلطة بتهمة الذم والتشهير لرفضه بيان “الصرخة من الاعماق” الذي اطلقته امل وهدان ومعها لفيف من المطبعين، والذي اعتبره عادل سماره بيان ودعوة صريحة للتعايش والتطبيع والتفريط بالحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، ربما تمثل وما تلاها من اعلان عن اطلاق الجبهة الوطنية التقدمية الوهمية العنكبوتية غيضا من فيض مما طفى على السطح من شخوص وتوجهات وبرامج جعلت المدعية ومن يقف خلفها من اصحاب “الصرخة” نقطة في نهر جارف من محاولات التطبيع والهرولة نحو العدو الصهيوني.

لم تكن المحاولات التي قام بها الدكتور يحيى غدار امين عام المؤتمر القومي العربي في بيروت في فرض امل وهدان وجماعة “الصرخة” على المؤتمر كممثلين للشعب الفلسطيني في الداخل، ومحاولات اخرين تسهيل دخول المدعية نفسها الى دمشق ولقاء بشار الأسد والقيادة السورية، يؤشر ان هناك جهات وربما فصائل تدعم المدعية بقوة سرا وترفض محاولاتها بشكل خجول علنا، مضافا لذلك محاولات البعض التطاول على منظمة التحرير الفلسطينية وفصائل العمل الوطني الفلسطيني وطرح رؤى وبرامج تنادي بدولة واحدة يعيش فيها الفلسطينيون مع المغتصب الصهيوني على نفس الارض، لم تكن هذه المحاولات هي نهاية ما وصل إليه مشروع التطبيع بل تعداه ليأخذ التطبيع شكل دولة ويتم المأسسة له في المؤتمر السابع لحركة فتح عبر تطوير عمل السلطة ومؤسساتها لتصبح مؤسسة فلسطينيه تمارس التطبيع والتفريط بشكل مؤسساتي والانتقال من دور التابع والوكيل الامني/السياسي الى دور الشريك الفعلي امنيا وسياسيا وتحويل اكبر تيار فلسطيني (حركة فتح) وبقرار قيادي وبالاجماع من حركة وطنية اسست لمقاومة الاحتلال الى جيش من الكتبة والفاسدين والمطبعين والذين سيكونون النواة الحقيقية لسلطة فلسطينية تعمل لخدمة الاحتلال ومشاريعه ضمن لوائح وقوانين ناظمة تتولى التطبيع السياسي/الامني/الثقافي/الصحي/التعليمي ضمن مؤسسات يقودها مستوزرون وفاسدون ضمن هذه السلطة بعد ان تم استبعاد اي شخصية او تيار معارض لهذه القيادة لا سلطة تقاتل هذا الاحتلال.

لما تقدم عزيزنا دكتور عادل سماره اصبح المدعي والقاضي غريماك وان كانوا سابقا بشكل خجول فاليوم انت تخرق القانون وعليه يجب ان تحاكم لان ورقة التوت قد اسقطت وما تبقى لك هو جماهيرنا العربية وشرفاء هذه الامة ليقفوا جانبك وهذا يكفيك شرفا وافتخارا وليسجل التاريخ ان هناك فلسطيني متهم بفلسطينيته وعروبته وتحاكمه محكمة من ابناء جلدته.

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها حصراً ولا تعبر بالضرورة عن رأي نشرة “كنعان” الإلكترونية أو محرريها ولا موقع “كنعان” أو محرريه.