النشرة الاقتصادية

إعداد: الطاهر  المُعِز

 

خاص ب”كنعان”، عدد  354

 

كانت جزيرة “كوبا” بمثابة الملكية الخاصّة للولايات المُتَّحِدة بين سنتي 1902- 1959، ونصبت ودعمت حكامها الديكتاتوريين الدمويين وساستها الفاسدين، وأدّى انتصار الثورة (01/01/1959) إلى تأميم 5911 شركة أميركية سنة 1960 ورَدَّت الإمبريالية الأمريكية الفعل على هزيمتها بمحاولة غزو فاشلة في خليج الخنازير سنة 1961 خلال حكم الرئيس “جون كيندي” من الحزب الديمقراطي، وكان “روبرت مَكْنَمَارَا”  وزير للحرب صب حجيم القنابل في فيتنام، قبل أن يُصْبِحَ رئيسًا للبنك العالمي (كان يُسَمّى آنذاك “البنك العالمي للإنشاء والتَّعْمِير” أي إعادة إعمار أوروبا التي خربتها الحرب)، وبعد فشل الغزو فرضت أمريكا الحِصَار الاقتصادي والإرهاب والتخريب والحرب الكيمياوية وأشكال عديدة من العدوان بهدف إسقاط النظام الثَّوْرِي الجديد… قالت ماري همنغواي -أرملة الكاتب “إرنست همنغواي” الذي عاش مُدَّةً في كوبا- للرئيس كينيدي سنة 1962 “إن سياستك تجاه كوبا غبية، لا واقعية وغير فعالة فاقلع عنها وغيِّرْها”

نعود في هذا العدد إلى وفاة “فيدل كاسترو”، التي لم نُسْهِبْ في تناولها في العدد الماضي، ووعدْنا بتناول الحدث في هذا العدد في المقدمة وفي فقرة خاصة عن كوبا… وُلِدَ النظام الثوري في كوبا سنة 1959 خلال مرحلة حروب التحرير الوطنية، مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، في خمسينيات وستينيات القرن العشرين، فترة مؤتمر “باندونغ” لدول “عدم الإنحياز” (1955)، وكان أبطال حروب التحرير يُخَطِّطُون لعالم أفضل لشعوبهم وليس لمل حساباتهم المصرفية الشخصية، من أمثال باتريس لومومبا (الكونغو) وأحمد سيكو توري في غينيا وكوامي نكروما في غانا وعبد الناصر في مصر ومحمد مصدّق في إيران وجواهر لال نهرو في الهند و”بندرنايكة” في جزيرة “سيلان” (سريلانكا حاليا) وهي أول رئيسة دولة في العالم الحديث، وأحمد سوكارنو في إندونيسيا، وهو شي منه والجنرال “جِيَابْ” في فييتنام، وقادة جبهة التحرير الوطني في الجزائر، وجوليُس نيريري في تنزانيا، ونلسون منديلا في جنوب أفريقيا… صمدت “كوبا” التي لا تبعد أكثر من 90 ميل عن أمريكا (100 كلم) رغم قوة الإمبريالية الأمريكية وهيمنتها على العالم، ويُذْكَرُ عن “فيدل كاسترو” قوله: “لو صُنِّفَت النجاة من محاولات الاغتيال كَرياضة في الألعاب الأولمبية لكُنْتُ صاحب الميدالية الذهبية فيها” إذ يُشاعُ تدبير الإمبريالية الأمريكية 638 محاولة اغتيال ضدهُ… عن “الأخبار” (بتصرف) 02/12/16

 

في جبهة الأعداء: اندلعت موجة حرائق واسعة لمدة أسبوعٍ سنة 2010 بسبب الجفاف وقوة الرياح في أحراج الكرمل (مُرْتَفَعات “حيفا”) وساعد العَدُوَّ أصْدِقَاؤُهُ لإطفاء هذه الحرائق، وتجددت الحرائق بأكثر عنف هذا العام (تشرين الثاني/نوفمبر 2016) إذ أحْصَتْ مصادر العدو المُحْتَلّ 680 حريقًا، بعضها داخل المُسْتَوْطَنَات، وتضررت مناطق الجليل (شمال فلسطين) وبالأخص مدينة ومنطقة “حيفا” حيث تم إجلاء 80 ألف من سكان المدينة التي تُؤْوِي ميناءً ضخما ومصانع ومخازن المحروقات والمواد الكيماوية السّامة، وشاركت الدول الصديقة للعدو في إطفاء الحرائق (أمريكا وروسيا وتركيا وقبرص واليونان…) وتطَوّع حكّام مصر والسعودية وغيرهما من عرب أمريكا لمساعدة العدو الذي اتّهَم السّكان الأصليين للبلاد (فلسطينِيِّي 1948) بإشعال الحرائق، ولكن التحقيق الصهيوني أثبت أن “لا ناقة ولا جمل” لهم في هذه الحرائق التي يتضرَّرُون منها (في “الجليل”) أكثر من المُحْتَلِّين الصهاينة، وكتب محلِّلُون صهاينة ان الحركة الصهيونية استوردت ملايين الأشجار من أوروبّا وزرعتها في فلسطين منذ العقد الثالث من القرن العشرين، بهدف التَّشَبُّهِ بأُوروبّا، ومَحْوِ عُروبة فلسطين ومحو انتمائها إلى الوطن العربي وإلى المَشْرِق، ولكن هذه الأشجار تتطلب مياهًا كثيرة ولا تَصْمُدُ أمام الجفاف وشُحِّ الأمطار، لذلك يحترق بسهولة مقارنة بالأشجار المحلية التي تعيش قرونًا بل آلاف السنين، مثل الزيتون الذي يقتلعُهُ الصهاينة، وأثبتت هذه الحرائق (للمرة الثانية خلال ست سنوات) هشاشة الجبهة الداخلية للعدو وعجْزَ الإحتلال على حل مشاكله بدون الدّعم الأمريكي، أمّا المُسْتَفِيد من هذه الحرائق فهي الحكومة الحالية للعدو التي تُواجه مشاكل داخلية (هي لا تَعْنِينَا بشكل مُباشِر لأنها خلافات بين الأعداء ولا أحد من أطراف الصّراع يمكن أن يكون حَلِيفًا لَنا) منها التحقيقات مع رئيس الحكومة بتهمة الفساد وقضية الغاز المنهوب من بحر فلسطين، وصفقة الغواصات مع أَلْمانيا وغيرها، فاستغلّت الفُرْصَة لشن حملة تحْرِيض على أهل البلاد (فلسطينيي 1948) وتكثيف عمليات الإستيطان ونهب الأراضي… عن “هآرتس” + “يدعوت أحرونوت” 25/11/16

 

المغرب: لم تَهْتَم الأحزاب التي شاركت في الإنتخابات التشريعية الأخيرة (تشرين الأول/اكتوبر 2016) بالمسألة الزِّراعية رغم أهميتها، حيث يملك 70% من صغار الفلاحين نحو 24% من الأراضي الزراعية في البلاد، ويستأْثِرُ 1% من كبار الفلاحين بنحو 15% من الأراضي الصالحة للزراعة، ويتجاوز متوسط مساحة مِلْكِيَّاتِهِم 122 هكتارا ويملكون المال والوسائل التقنية لاستغلال أراضيهم بدعمٍ من المصارف والدولة، بينما لا تزيد مساحة أراضي 70% من صغار المُزارِعِين عن خمسة هكتارات، ولا يمتلكون الوسائل التي تساعدهم على خدمة الأرض ورعاية الحيوانات، خصوصًا في مواسم الجفاف، التي يستغِلُّها المُحْتَكِرُون والمُضَارِبُون لرفع أسعار علف الحيوانات والبذور والحبوب وعلى سبيل المثال فقد بلغ تضاعف سعر “العدس” ثلاث مرات هذا الموسم (2016) وتستورد البلاد مليوني طن من القمح هذا العام (2016) بسبب الجفاف ونقص المحاصيل الزراعية، ويحاول صغار الفلاّحين التشبث بأرضهم للبقاء على قيد الحياة فيعملون نحو 16 ساعة يومياً، أما كبار الفلاحين فيحشرون النساء من القرى وبعض ضواحي المدن في شاحنات للعمل في الحقول لثماني ساعات مقابل ثمانية دولارات في اليوم، من أجل جني الخضار التي تصدِّرُ منها البلاد 482 ألف طن نحو أوروبا مقابل 590 مليون دولارا (خلال الأشهُر العشرة الأولى من سنة 2016)، إضافة إلى تصدير البصل والبطاطا إلى بلدان غرب افريقيا… ارتفع معدل العمر وأمل الحياة في المغرب وارتفع عدد من تزيد أعمارهم عن ستين سنة من 833 ألف سنة 1960 (من إجمالي نحو عشرة ملايين نسمة) إلى 2,4 مليون سنة 2014 (من إجمالي 35 مليون نسمة)، لكن هذا “المُعَدّل” أو “المُتَوَسِّط” يضم فروقًا بين المدن والأرياف، حيث يوجد في البلاد عشرة أطباء لكل عشرة آلاف نسمة، لكن جل الأطباء والمُسْتَشْفَيات والمرافق الصحية في الشمال الغربي، على الشريط الساحلي بين مدينتي “طنجة” و”الدار البيضاء”، لذلك يبلغ متوسط العمر سبعاً وسبعين سنة في الوسط الحَضَرِي وإثنتين وسبعين سنة في الأرياف، ويموت الرجال قبل النساء في الأرياف بسبب الإرهاق البدني وظروف الحياة والظروف الصحية (غياب الطّبَابَة والعلاج)… أَلاَ يسْتحق وضع الريف وسكان الريف ومُنتجي الغذاء في البلاد فقرة أو فصلا في برامج الأحزاب المغربية أو اجتماعًا عامًّا خلال الحملة الإنتخابية؟  عن “محمد بنعزيز” – السفير (بتصرف) 24/11/16

الجزائر، من الثورة إلى الإستعمار الجديد: كانت السلطة تَدّعي الإشتراكية، وإن لمْ تُطَبِّقْها، ولكنها أصبحت تتَبَنّى عَلَنًا “النموذج الجديد للنمو الاقتصادي” ، ولجأت إلى الإقتراض الخارجي –لأول مرة منذ عشر سنوات” فاقترضت نحو مليار دولار (900 مليون يورو) من “المصرف الافريقي للتنمية” بهدف “دعم التنافسية في مجالات الصناعة والطاقة”، وتَدَّعِي السُّلُطات ان هذا “الإصلاح الهيكلي” يهدف تنويع مصادر الدخل وخفض الاعتماد على عائدات النفط الذي انخفضت أسعاره، وكانت الدولة قد طلبت (شباط/فبراير 2016) قروضًا من الصِّين لتمويل مشاريع البنية التحتية، منها مشروع إنْشَاء ميناء في “شرشال” على البحر المتوسط، بتكلفة تُقدّر بنحو ثلاثة مليارات دولار، كما أَطْلَقَتْ شركة “سونلغاز”، المملوكة للدولة والمُكلّفة توليد ونقل وتوزيع الكهرباء والغاز الطبيعي في الجزائر، عُرُوضًا لقروض خارجية بضمان من الدولة، لإنجاز مشاريع تُقدّر قيمتها بأكثر من تسعة مليارات دولار خلال الفترة 2016-2018… تُمَثِّلُ صادرات الوقود 95% من إجمالي الصادرات ونحو 70% من إيرادات الدولة وساهمت صادرات الوقود بنسبة 36%من حجم الناتج المحلي الإجمالي سنة 2011 وانخفضت إلى 19% سنة 2015، بينما انخفضت عائدات النفط والغاز من 27,4% في المئة من الناتج المحلي الإجمالي إلى 14% خحلال نفس الفترة، وفق تقرير البنك العالمي (نيسان/ابريل 2016)، وكانت الدولة تستخدم الرّيع النفطي لشراء السِّلْم الإجتماعية، وأمام ذوبان العائدات في ظل انخفاض أسعار النفط والغاز، دعا “صندوق النقد الدولي” السلطات الجزائرية إلى خفض الانفاق العام وإلْغاء دعم السلع الأساسية، فيما دعا “البنك العالمي” حكومة الجزائر (في تقرير نيسان/ابريل 2016) الحكومة إلى “إنْجاز إصلاحات هيكلية وزيادة الضرائب غير المباشرة على الكهرباء والوقود”، وتحمل هذه “الدَّعَوات” من المؤسسات المالية الدولية بذور تفجير أزمة اجتماعية خطيرة شبيهة بانتفاضة 1988 التي تكمن أسبابها في انخفاض إيرادات النفذ بداية من 1986 عن وكالة الصحافة الجزائرية (واج) + موقع “الخبر” 30/11/16

تونس: وَقَّعَ الرئيس “الباجي قائد السّبْسِي” يوم 20/05/2016 في أمريكا اتفاقية شراكة استرتيجية، وهي في الواقع اتفاقية أَمْنِية تسمح بوجود قواعد عسكرية علنية أمريكية في تونس، وأعلن وزير الدفاع يوم 27/11/2016 وجود طائرات تجسس أمريكية، تحت غطاء “محاربة الإرهاب ومراقبة الحدود التونسية”، ما يُهَدِّدُ أمن تونس والجزائر، ويُعزز الحضور العسكري الأمريكي ضمن برنامج “القيادة العسكرية الأمريكية في افريقيا” (أفريكوم) -الذي عارضتْهُ الجزائر- إلى جانب القوات الأمريكية في ليبيا والمغرب وفي مالي والنيجر (قاعدة الطائرات الآلية “درونز”)… تتعاون حكومة الجزائر مع جنوب افريقيا وإيران لإنتاج طائرات بدون طيار ولتبادل الخبرات في مجال تدريب وتأهيل عناصر أجهزة الإستخبارات العسكرية، واقترحت حكومة الجزائر التعاون مع حكومة تونس (دساترة –أي أتباع بورقيبة وبن علي- وإخوانجية) التي رفضت واتجهت نحو الإمبريالية الأمريكية بشروط استعمارية تستهدف أمن المنطقة بِرُمَّتِها… عن موقع “الخبر” 28/11/16

مصر: أدَّى ارتفاع سعر صرف الدولار إلى تضاعف أسعار المواد الخام للأدوية، فتوقفت بعض الشركات عن الاستيراد، ما أدى إلى نقص كبير في المستشفيات والصيدليات لأكثر من 900 دواء لعلاج أمراض المخ والأعصاب، والقلب، والكلى، والكبد وغيرها، وتضغط الشركات المنتجة لتلك الأدوية على الدولة لزيادة أسعارها (بعد زيادة أسعار الأدوية الأخرى)، وتُحَقِّقُ مصانع الأدوية والصيادلة هامش ربح مُرْتَفِع، واستفادت من زيادة الأسعار قبل “تعويم” الجنيه، وساهمت الدولة وأصحاب المصانع والصيادلة في تعكير حالة المرضى المصابين بأمراض خطيرة أو مُزْمِنَة، والفقراء منهم بشكل خاص… عن وكالة أ.ش.أ 26/11/16

 

فلسطين، الذكرى 69 لقرار التقسيم 29/11/1947: تزامن انعقاد “فتح” مع ذكرى قرار تقسيم فلسطين، الذي أقر إهداء المُسْتَعْمِرين الأوروبيين الصهاينة 56% من أرض فلسطين التي كانت تحتلها الإمبريالية البريطانية، ونحو 44% لأصْحاب البلاد الشرعِيِّين، وقامت الدولة الصهيونية ب”فُرْمَانْ” (قرار سُلْطاني عُثْماني) من الأمم المتحدة فدمرت ومحت 531 قرية فلسطينية والعديد من الأماكن المقدسة، ليتواصل تدمير وشطب عروبة وتاريخ وحضارة وتراث فلسطين وتهجير شعبها وتحويلها إلى “دولة يهودية نقية”، وأقام الكيان الصهيوني منذ 1948 اكثر من 700 تجمع سكاني (بين مدينة وبلدة ) يهودي  دون ان يقام ولو تجمع عربي واحد، ويشغل كل يهودي مُسْتَعْمِر ثمانية أَضْعاف المساحة التي يشغلها الفلسطيني ويُشَكِّلُ الفلسطينيون داخل الأراضي المُحتلة سنة 1948 نحو 18% من السكان ولكنهم لا يشغلون سِوى 2,4% فقط من أرض أجدادِهِم، ويَشَكِّلُ الفلسطينيون في الجليل (شمال فلسطين قريبا من الحدود اللبنانية والسورية) نحو 72% من السكان ولكنهم لا يشغلون سوى 16% فقط من الاراضي، وارتفعت مساحة الأراضي التي استولت عليها “الدولة” من %10% سنة 1948 إلى 93 % حاليّا، وألغت أسماء أكثر من 8400 مواقع جغرافية وتاريخية، واستبتدلتها بأسماء يهودية، في حين لا يحتوي كتاب “التوراة” سوى 550 إسم مكان في فلسطين، وتعمل الصهيونية على تكثيف حركية الإستيطان في الضفة الغربية وبشكل خاص في مدينتي القدس والخليل ومنطقة الاغوار الخصبة والاستراتيجية، وكلّما أمعنت دولة العدو في الإحتلال وارتكاب الجرائم فتحت لها سلطة الحكم الذاتي الإداري (أي قيادة “فتح”) والأنظمة العربية (وخصوصًا حكومات دُوَيْلات الخليج) أبوابها مجانًا ودون أي مُقابل… (راجع العدد السابق 353 – فقرة “صراع العُملاء”) وردت معظم البيانات في كتاب “المواقع الجغرافية في فلسطين الاسماء العربية والتسميات العبرية” تأليف “شكري عراف” عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية بيروت، كما أورد الكاتب الصهيوني “عوزي بنزيمان” بعض البيانات في صحيفة “هآرتس” عن صحيفة “رأي اليوم” 29/11/16  

 

سوريا، الحرب على الجبهة الإقتصادية: كان سعر الدولار يساوي 47 ليرة سنة 2010 وفي آذار/مارس 2012 أي بعد عام من بداية الحرب ارتفع سعر الدولار إلى 95 ليرة، فانخفضت بالتالي قيمة مُدَّخَرات المواطنين بنسبة 50% وعمدت الدّولة (والمصرف المركزي) إلى سياسة “التسهيل الكمي” أو طباعة أوراق نقدية لا قيمة حقيقية لها (أي لا يُقابلها إنتاج سِلَعِي يقابل تلك القيمة) وضخ السيولة وإغراق الأسواق بالأوراق النقدية الفاقدة القيمة وأصبح هناك سعر رسمي للعملة وسعر آخر في السوق المُوازِية، وتجاوزت معدلات التضخم 100% سنويا، وبلغت أسعار الصرف أرقامًا قياسية إذ تجاوز سعر الدولار 550 ليرة في السوق الموازية وانخفض احتياطي النقد الأجنبي من 20 مليار دولار في بداية سنة 2011 إلى نحو 700 مليون دولار حاليا وفق بيانات البنك العالمي، بينما تَرَاجَعَ الناتج المَحَلِّي الإجمالي بنحو 19% سنة 2015 وارتفع بموازاة ذلك عجز الميزانية ليبلغ 20% من إجمالي الناتج المحلي… أدّت الحرب كذلك إلى تدمير البنية التحتية والمرافق وانهيار الإنتاج الصناعي والفلاحي ونزوح أعداد كبيرة من المواطنين من مناطقهم الأصلية فتوقفت حركة إنتاج المدن الصناعية في حلب وريف دمشق وانخفض إنتاج النفط من نصف مليون برميل يومياً إلى 17 ألف برميل، وانخفض إنتاج الكهرباء التي كانت تصدر إلى لبنان، وتقلصت حركة الصادرات وقد يمتد التأثير الإقتصادي العَمِيق (لهذا التَّدْمِير) على احتياطي النقد الأجنبي وعلى قيمة الليرة لفترة قد تتجاوز العقد بعد تَوَقُّفِ الحرب، حيث سيُؤَدي رجوع النازحين والمُهَجَّرِين إلى مناطقهم إلى ارتفاع الطلب على الحاجيات الأساسية التي لا تنتج محلياً (منها المواد الغذائية التي كانت تُنْتِجُها البلاد) بل تُسْتَوْرَدُ بالعملة الأجنبية المفْقُودَة، هذا إضافة إلى تأثير الحرب في قطاعات إنتاج الكهرباء والصحة والتعليم والإِسْكان وغيرها عن تقرير للبنك العالمي “مينا ايكونوميك مونيتور” أ.ف.ب  صحيفة “الأخبار” 29/11/16

 

السعودية: تكشف الصحف الأوروبية والأمريكية فضائح العائلة المالكة، رغم الدور الوظيفي الذي تلعبه السعودية لحماية مصالح الإمبريالية وشركاتها في الوطن العربي (وغير الوطن العربي أيضًا)، ونشر موقع سعودي دراسة تُقارن مدى بذخ وترف العائلة المالِكَة مع إجراءات التقشف المَفْرُوضَة على الفقراء، وعن اختفاء 1,1 تريليون ريال (ألف ومائة مليار ريال) من خزينة الدولة السعودية بين مطلع 2015 ونهاية أيلول 2016، من خلال تحليل تصريحات مسؤولين سعوديين وبيانات مؤسسة النقد السعودية (المصرف المركزي)، ونشرت صحيفة “نيويورك تايمز”، في تشرين الأول/أكتوبر 2016) خبر شراء الإبن المُدَلَّل للملك (محمد بن سَلْمان، “وَلي وَلي العهد”) يختًا بـ550 مليون دولار، زمن التقَشُّف ويقوم برحلات باذخة عدة مرات سنويّا إلى جنوب فرنسا وإلى المغرب وجزر “المالديف” وغيرها، وكتب المُغَرِّد “مجتهد” (أحد أفراد العائلة المالكة) ان ولي العهد “محمد بن نايف” ينظِّم أربعة رحلات صيد سنويا إلى الجزائر، بتكلفة ملياري رِيال، بينما تفرض أسرة آل سعود إجراءات التقشف على الشعب بذريعة الأزمة الاقتصادية وضرورة سدّ عجز ميزانية الدولة عن موقع “رياض بوست” 08/11/16  بلغت إصدارات الديون المحلِّية 97 مليار ريال حتى نهاية أيلول/سبتمبر 2016، وقرضًا دُوَلِيًّا بقيمة 10 مليارات دولار أميركي (37,5 مليار ريال) في أيار/مايو 2016 وإصدارًا دوليا آخر في شهر تشرين الأول/اكتوبر 2016  لسندات مُقَوَّمَة بالدولار بقيمة 17,5 مليار دولار (65,6 مليار ريال) وبلغت قيمة ديون 2016 لوحدها 200 مليار ريال (53,33 مليار دولار)  وإجمالي حجم الدين العام 342,4 مليار ريال (91,3 مليار دولار)، ويُتَوَقَّعُ ارتفاع قيمة الدين (المحلي والخارجي) سنة 2017 وفق مُعْطَيَات ميزانية السعودية لسنة 2017، ومنها إصدار صكوك “إسلامية”  (دولار = 3,75 ريال سعودي) عن وزارة المالية واس 01/12/16

 

الكويت، ديمقراطية شَكْلِيّة: جرت انتخابات نيابية (يوم السبت 26/11/2016) هي السابعة منذ أصبح “الشيخ” صباح الأحمد الجابر الصباح أميرًا للبلاد سنة 2006، إذ يحق للأمير حل مجلس النواب (مجلس “الأُمّة” الكويتية العظمى !!!)، ويُعَيِّنُ حاكم البلاد نسبة من النواب، وكانت المعارضة (ومعظمها “إسلامية”) قد قاطعت انتخابات 2013 ما جعل المجلس يتشكل من نواب مؤيدين للأسرة المالكة للبلاد وللثروة النفطية، وتَصَدّرت مواضيع ارتفاع أسعار الطاقة والكهرباء والسلع الإستهلاكية، وتخفيض دعم السلع والخدمات العمومية خطابات كافة المرشحين لانتخابات 2016 بمن فيهم من ساندوا برنامج “الإصلاح الإقتصادي” للحكومة والذي تَضَمَّنَ تقليص الدعم الحكومي وزيادة الرُّسُوم وخصخصة القطاع العام وخفض عدد موظفي الدولة، بعد هبوط أسعار النفط وعجز موازنة الدولة، في دويلة لا يصل عدد سكانها مليون ولا تعترف بجزء من مواطنيها (تُسَمِّيهم “بدون”، أي بدون وثائق)، وتتهم بعض فصائل المُعارضة أجهزة الدولة بالفساد وهدر المال العام وتحميل المواطن تبعات فسادها  رويترز 24/11/16

الكونغو –من الإستعمار إلى الإستعمار الجديد: تضم جمهورية الكونغو الديمقراطية (كنشاسا) 10% من احتياطي النحاس في العالم، كما تُعْتَبَرُ مُصَدِّرًا رئيسيا للكوبالت، المُستخدم في السبائك الفائقة وبطاريات أيون الليثيوم، ما يُفَسِّرُ إثارة القوى الإمبريالية الشركات متعددة الجنسية حروبا واضطرابات في هذه البلاد منذ الإستعمار (فرنسا وبلجيكا) الذي قسم البلاد إلى بلدين، واغتال القائد الوطني “باتريس لُوممْبَا وأثار الحروب الداخلية إلى غاية اليوم… تُخَطِّطُ شركة “جيغاماينز”، للتعدين التي تسيطر عليها الدولة لزيادة إنتاج النحاس والمواد الأولية الأخرى بتنفيذ مشاريع مُشتَرَكَة مع شركات صينية، ورفع إنتاج الشركة من النحاس من 20 ألف طن سنة 2015  إلى أكثر من 100 ألف طن سنوياً بحلول 2018… كانت شركة “جيغاماينز” تنتج نصف مليون طن من النحاس سنويا خلال منتصف عقد ثمانينيات القرن العشرين، ولكنها شارفت على الانهيار خلال السنوات الأخيرة من حُكم “الجنرال موبوتو” الذي أطرد من الحكم سنة 1997 قبل وفاته في المغرب… أجبرت المؤسسات المالية (البنك العالمي وصندوق النقد الدولي) حكومة البلاد على بيع أصول الشركة قبل نحو 15 سنة إلى شركات التعدين متعددة الجنسية مثل “فريبورت – ماكموران” الأمريكية، و”غلينكور” السويسرية، و”إيفانهو ماينز” الكندية، وأصبحت الشركات الأجنبية تملك حصصا مُسيطرة وتُشْرِفُ على إدَارة المشاريع، وادّعى صندوق النقد الدّولي ان تحكم الشركات الأجنبية يُسَاهم في تطوير المشاريع وتوفير مصادر دخل للدولة”، لكن وبدلاً من ذلك ارتفعت ديون “جيغاماينز” إلى 1,5 مليار دولار تقريباً، لأن الشركات الأجنبية تحول إيراداتها وأرباحها إلى الخارج (كما تفعل في كافة بلدان العالم)، ثم اتفقت الشركات الأجنبية فيما بينها للإستحواذ على حصص بعضها البعض لتمتلك الشركات الأجنبية أغلبية الأسهم في كافة شركات التعدين وتسَيْطِرَ على الإنتاج والتصدير في الكونغو الديمقراطية، مع التهرب من تسديد الضرائب والرُّسُوم، فيما استغلت مجموعة “تعدين المعادن غير الحديدية” في الصين هذا النزاع لتقترح إنفاق ملياري دولار على بناء وتشغيل منشأة معالجة النحاس في مقاطعة “كاتانا” الغنية بالمعادن (والتي حاولت الشركات متعددة الجنسية فصلها عن البلاد منذ ستينيات القرن العشرين)، وحصولها على 51% من قيمة شركة “جيغاماينز”، لكن الشركة الصينية لن تُسَدِّدَ أموالا، بل “يتم سداد استثمار الشركة الصينية من خلال مبيعات النحاس”، وقد تُصْبِحُ الشركة المحلية “مُسَيْطِرَة على المشروع في غضون ثمانية إلى عشرة أعوم”… في الداخل، يُشَكِّكُ المُحَلِّلُون الكونغوليون في قدرة “جيغاماينز” على جمع التمويل الضروري وعلى زيادة إنتاج النحاس والكوبالت إضافة إلى ضبابية حساباتها وانعدام الشفافية، في ظل النزاعات المسلحة والأزمات السياسية التي تعرفها البلاد منذ عقود… عن صحيفة “فاينانشيال تايمز” 25/11/16

جنوب افريقيا: تمكَّن حزب “المؤتمر الوطني الافريقي” من الصمود (بمساندة التَقَدُّمِيِّين في العالم) ومن الإطاحة بنظام الميز العنصري، ويحكم الحزب البلاد منذ 1994، لكن وضعية العمال والفلاحين والفقراء لم تتحسن، بل ارتقى بعض المواطنين السُّود من قياديي الحزب بضعة درجات في السُّلَّم الإجتماعي والطَّبَقِي، في حين أظهَرَتْ مُؤَشِّرات الإقتصاد ركودًا عميقًا مع انخفاض إمدادات الطاقة وحجم الإستثمار وضُعْف العملة الوطنية (راند) وهبوط معدلات الزراعة والتّعْدِين (المناجم) والسياحة ولا يتوقع أن تتجاوز نسبة النمو 3%خلال السنوات القليلة المقبلة، وتقهقر ترتيب اقتصاد جنوب افريقيا من المرتبة الأولى في القارة إلى المرتبة الثانية منذ 2015 وارتفعت حِدَّةُ النّزاعات العُمّالية وأطلقت الشرطة النار على العمال المُضْرِبِين، فيما لم تقدم الحكومات المتعاقبة لحزب المؤتمر الافريقي حلولاً لمشاغل السكان (السكن والوظائف والعلاج…) ولمشاكل الفلاحين الذي تضرروا من موجة الجفاف التي أدت إلى انخفاض الإنتاج الزراعي ودخْل المُزارعين، في ظل الفساد وانخفاض أسعار السلع الأولية (المعادن) التي تُصَدِّرُها البلاد… عن موقع صحيفة “إيكونوميست” (بريطانيا) 27/11/16

 

كوبا وفاة “فيدل كاسترو”: انتصرت الثورة في جزيرة “كوبا” على نظام عميل أمريكا الجنرال “فولغنسيو باتيستا” يوم 08/01/1959، وكان  الجنرال “باتيستا” قد هرب نحو جمهورية “دومينيكان” يوم 01/01/ 1959 وحمل معه 40 مليون دولار (40 مليون دولارا بالمقاييس الحالية) نهبها من البنك المركزي الكوبي، ودخل فيدل كاسترو وشقيقه الأصغر راؤول كاسترو وتشي غيفارا وثلاثمائة من رفاقهم العاصمة “هافانا” بعد حرب تحرير شعبية انطلقت من جبال “سييرا مايسترا”… اتخذت الثورة بقيادة فيدل كاسترو قرارات ذات أهمية اقتصادية كُبرى بين شباط 1959 و شباط 1960 فأغلقت نوادي القمار التي كانت تُدِيرُها المافيا الأميركية وأمَّمَتْ جميع ممتلكات الإقطاعيين الأجانب والمحليين، وشركة “الفواكه المتحدة” (الأمريكية) التي كانت تحتكر مزارع كوبا، والمصافي التي تسيطر عليها الحكومة الأميركية نفسها، واسترجعت الثورة خلال عام واحد ما قيمته 25 مليار دولار من ممتلكات البلاد التي كانت تستحوذ عليها الشركات والحكومة الأمريكية ( حوالي 250  مليار دولار عند احتساب الفارق بين قيمة العملة خلال 57 سنة)، وطالبت حكومة كوبا الجديدة بجلاء القوات الأميركية عن قاعدة “غوانتنامو”، ورفضت المقابل المادِّي لتأجير القاعدة ورفض مبدإ قبول سياسة تأجير الأراضي الكوبية لواشنطن، ورفضت أمريكا مغادرة “عوانتنامو” اعتمادًا على “معاهدة الدفاع المشترك” مع نظام “باتيستا” الهارب، وأعلنت الإمبريالية الأمريكية محاصرة كوبا التي لا تبعد عن ولاية “ميامي” سوى تسعين ميلاً، وحاولت المخابرات الأمريكية قلب نظام الحكم فيها، وتصفية “فيدل كاسترو، بالتعاون مع المافيا ومع المنشقين الكوبيين والمجرمين المحترفين، ولكن تُوفِّيَ كاسترو وكان موته “طبيعيّا” في سن التسعين بعد تخلِّيه عن الحكم… نظمت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية عملية فاشلة لغزو كوبا (خليج الخنازير) واتفقت مع قادة “المافيا” لاغتيال “كاسترو” مقابل 150 ألف دولار، ولكن كاسترو بقي حيًّا وفي أعلى هرم السلطة في كوبا التي قاومت الحصار الكامل لفترة 55 سنة، بل أرسلت آلاف الأطباء إلى الدول الفقيرة وآلاف الجنود لدعم الثورات في افريقيا… رغم المصاعب والمشاكل، صنَّفَت الأمم المتحدة جزيرة “كوبا” كأول دولة قضت على الأمية وطورت الطرق التربوية في مجالات الدراسة والرياضة البدنية والعمل الإجتماعي، وأصبحت دولة رائدة في مجال الطب وصناعة الأدوية والوقاية من الكوارث الطبيعية… مات “فيدل كاسترو” وبقيت إنجازات الثورة، لغاية اليوم على الأقل…  عن موقع “لوموند ديبلوماتيك” + “الأخبار” + “السَّفِير” 20/11/16  تُقَدَّرُ تكلفة الحصار الإقتصادي الأمريكي لكوبا بنحو 1,126 ترليون دولار، ولكن نظام كوبا تَمَكَّنَ من دعم قطاعات التعليم والصحة ومن دعم نضال الشعوب بالخبرات التقنيّة وبالموارد البشريّة من أطبّاء ومهندسين ومعلّمين، وساهم النظام المُنْبَثِق عن الثورة الكُوبية في مساعدة شعوب انغولا وغينيا بيساو على التحرر من الإستعمار البرتغالي (1975)  وفي دحر نظام التفرقة العنصريّة في جنوب إفريقيا الذي كان قد غزا أنغولا سنة 1967 (بإسناد أمريكي)، وكانت كوبا أوّل بلد يزورُهُ “نيلسون مانديلّا” سنة 1991 بعد إطلاق سراحه، ويقدر عدد الأطباء الكوبِيِّين العاملين حاليا في 66 من البلدان “النّامِية” بنحو 15 ألف طبيب إضافة إلى 25 ألف من العاملين في المجال الصِّحِّي من غير الأطباء، ويفوق مجموع الأطبّاء الكوبيّين الذين يعملون في بلدان العالم مجموع الأطباء الذين تُرْسِلُهُم الدول الصناعيّة “المتقدّمة” مجتمعة، وساعدت الفِرَقُ الطبية الكوبية المواطنين العراقيين زمن الحصار ومواطني النيبال وباكستان خلال الزلازل والهزّات الأرضية… يُقَدَّرُ عدد الأطبّاء في كوبا ب6,7 لكل ألف مُواطن أي أكثر من كندا (2,6) والولايات المتّحدة (2,4) وتخصص حكومة كوبا 13% من الميزانية للتعليم وهي أعلى نسبة في العالم والتعليم مجاني في كافة مراحله، وتستقبل كوبا سنويا آلاف الطلبة الأجانب الذين يتمتعون بنفس حقوق الطلبة الكوبيين، وتبلغ نسبة الأمية صِفْرًا ويُصَنِّفُ البنك العالمي نظام التعليم في كوبا كأحد أفضل الأنظمة في العالم، ويبلغ متوسط العمر 78 سنة، وقال فيدل كاسترو: “يموت الناس في كوبا من الهَرَم والشيخوخة، وليس بسبب الأمراض والأوبئة” البيانات عن البنك العالمي والتعليقات لصحيفة “غرانما” (كوبا) عانت “كوبا” صعوبات اقتصادية جَمَّة قبل عقدين (بعد انهيار الإتحاد السوفييتي)، وانخفضت قيمة واردات “كوبا” قُبَيْلَ انهيار الإتحاد السُّوفييتي ومجموعة أوروبا الشرقية من 8,1 مليار دولارا سنة 1988 إلى 2,2 مليار دولارا سنة 1991، واليوم يفوق دخل الفرد السنوي في كوبا (7200 دولارا) نظيره في الدومينيكان (7000 دولارا) القريبة والتي تتشابه ظروفها مع كوبا، حيث تَضُخُّ أمريكا (في الدومينيكان) استثمارات ضخمة وتعتبرها “اقتصادًا ناجِحًا”، ويسْتَهْلِكُ ويُنْتِجُ الفرد في كوبا ما يوازي 20 ألف دولارٍ في السنة (بالقيمة الشرائية الفعلية)، مقابل 15 ألفاً في الدومينيكان، و16 الفاً في المكسيك، و14,500 في البرازيل، وبينما تستحوذ نخبة بيضاء في الدومينيكان على الثَّرْوَة تتقارب المداخيل في كوبا التي قَضَتْ على العُنْصُرِيّة، ولا توجد في كوبا أحياءً أو مُدُن ومُنتجعات مُسَيَّجدَة ومحروسة، لتجتمع داخلها “نخبة”الأثرياء والبرجوازيين المحليين وضيوفهم الأجانب… في كوبا استثمرت الدولة في تعليم الشعب وتأمين الرعاية الصحية اللائقة وتوفير الأمن الغذائي للجميع وَوِقايتهم من الكوارث الطبيعية والأعاصير التي تقتل المئات بل الآلاف لدى الجيران، رغم الحصار والحرمان من استغلال النفط في مياهها الإقليمية عن “الأخبار” (عامر محسن) 30/11/16

البرازيل، حكومة فاسدة: كان الرئيس الحالي “ميشال ثامر” نائبًا للرئيسة “ديلما روسيف” وانقلب عليها وتحالف مع اليمين المُوالي لأمريكا في انقلاب سياسي “دستوري”، دون أية قرائن أو إثباتات ضد الفساد المزعوم للرئيسة المَعْزُولة، ولكن ثبت أن الرئيس “ثامر” تلقى أموالاً غير مَشْرُوعة أثناء الحملة الإنتخابية لحزبه، وطالت الإستقالات من حكومته أربعة وزراء بسبب قضايا فساد، وآخرهم “جيدل فييرا ليما” الوزير المسؤول عن العلاقات مع الكونغرس إثر اتهامات بمُمارسة ضغوط على وزير آخر للموافقة على استثمار عقاري، فيما استثمر بعض الوزراء في مشاريع مشبوهة، وأثارت هذه القضايا قلق المُسْتَثْمِرِين، فانخفضت قيمة العملة البرازيلية (ريال) وسوق الأسهم، وكان وزير الثقافة قد استقال قبل أسبوع وصرح أثناء تحقيق الشرطة الإتحادية أن الرئيس “ميشال ثامر” نفسه مارس ضغوطا عليه لحل النزاع مع زميله “فييرا ليما” والترخيص بإنجاز مبنى فاخر (يملك “فييرا” فيه مصالح شخصية) مطل على المحيط في موقع تاريخي محمي في مسقط رأس “فييرا ليما” في مدينة “سالفادور”، وذكرت صحيفة “استادو دي ساو باولو” أن وزير الثقافة سجل سرا محادثاته مع “تامر” و”فييرا ليما” لدعم قضيته… عن رويترز 25/11/16

الصين ثمن التطور الرأسمالي: قُتِلَ سبعون شخص (في حصيلة مُؤَقَّتَة) في انهيار جُزْئي لمنصة في محطة توليد الكهرباء من الفحم في وسط البلاد، ولم تُصْدر السلطات المحلية بيانات مضبوطة عن عدد الجرحى والمفقودين، وكان العمل جاريًا لتوسيع موقع المصنع، الذي تم إطلاقه في شهر تموز/يوليو 2015، وبناء مولديْنِ إضافيَّيْنِ من ألف ميغاواط لكل منهما ليتم تسليمها في أواخر 2017 وأوائل عام 2018، باستثمارات قدرها  حوالي 1,5 مليار دولار… تَطورت الرأسمالية في الصين على حساب صغار الفلاحين الذين اضطروا إلى النزوح والعمل في المدن بأجور منخفضة وبدون حقوق اجتماعية في ظروف عمل سيئة، تتميز بعدم احترام القواعد الدنيا لشروط السلامة المهنية، ما أدى إلى 33 ألف حادث عمل و20 ألف عامل قتيل ومفقود خلال النصف الأول من السنة الحالية (2016)، وفق البيانات الرسمية… تتهاون الدولة التي ينخرها الفساد بحياة العُمّال والمُنْتِجِين (رغم الإصرار على تسمية الحزب الحاكم والوحيد في البلاد ب”الشيوعي”) ما شجع جَشَعَ الشركات وأصحاب رأس المال على تشغيل العُمّال في مواقع إنتاج (صناعة وخدمات) في ظروف ينعدم فيها الأمن للعمال وللسكان المحليين الذين يسكنون في محيط هذه المصانع الخطيرة، في ظل انعدام الرقابة والرشوة والفساد والإستهتار بحياة العمال والمواطنين، فتناقضت بذلك مصالح رأس المال مع قوة العمل… عن “شينخوا” +أ.ف.ب 24/11/16  تقود الصين حركة الإبتكار في العالم وأصبحت أول دولة تقدم أكثر من مليون طلب براءة اختراع سنة 2015 في مجال الهندسة الكهربائية والاتصالات وتقنيات الحاسوب وأدوات القياس والتقنيات الطبية وأشباه الموصلات (semiconductor)، وتتضمن الطلبات “حماية حقوق الملكية الفكرية وبراءات الاختراع والعلامات التجارية والتصاميم الصناعية”، وسبق أن أعلنت الدولة جعل الابتكار نقطة محورية من استراتيجيتها الاقتصادية  عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الأمم المتحدة) 25/11/16

أوروبا، خارطة سياسية جديدة؟ تُعْتَبَرُ قارّة أوروبا مهد الرأسمالية والإستعمار (بِشَكلَيْهِ القديم والجديد) وكان الصراع السياسي الدّاخلي يدور بين طرفين: من يملك وسائل الإنتاج ضد من يُشَغِّلُ وسائل الإنتاج، وخسر العمال والأجراء الحاليون المكاسب التي نالها الجيل الذي سبقهم بفضل النضالات من أجل تحسين ظروف العمل والتقاعد والحماية الصحية والإجتماعية وغيرها، ثم تراجع دور الإمبريالية الأوروبية (بريطانيا وفرنسا بشكل خاص) وأصبحت الإمبريالية الأمريكية تقود الرأسمالية العالمية، وأصبحت الرأسمالية أكثر شراسة وعُدْوانِيّةً بعد انهيار جدار برلين والإتحاد السوفييتي، وأصبحت الأحزاب “الإشتراكية “و”العُمّالِية” الأوروبية تُطبق سياسات يمينية وتحول اليمين الذي كان “مُعْتَدِلاً” أو “اجتماعِيًّا” إلى يمين مُتَطَرِّف، واندثر اليمين “الوَسَطِي”… نُشِرَتْ مُؤخّرًا دراستان منفصلتان في بريطانيا وفي أمريكا (بعد تصويت بريطانيا للخروج من الإتحاد الأوروبي وقبل انتخاب “دونالد ترامب”) عن انتشار عقيدة وأفكار  اليمين المتطرف داخل بلدان الإتحاد الأوروبي، وظهر ان 63% من الفرنسيين و48% من البريطانيين و55% من الهولنديين يؤيدون الأفكار التي يطرحها اليمين المتطرف، أما في “بولندا” فإن حزب “القانون والعدالة” اليميني المتطرف (الذي تأسَّسَ سنة 2001) يحكم البلاد منذ أواخر 2015 وتحظى آراؤُه أثناء صيف 2016 بتأييد 78% ممن استُطْلِعَتْ آراؤهم، وكان حزب “فيدز” الحاكم في “المَجَر” يُصَنَّفُ من “اليمين المسيحي الوسطي”، لكنه ينشر خطاب اليمين المتطرف وينتهج سياساته، ويحكم البلاد بنسبة 44% من الأصوات لينافس الحزب اليميني الأكثر تطرفًا منه (حزب “جوبيك”) وهو ثاني حزب بنسبة 20% من أصوات الناخبين… استحوذت العقيدة اليمينية والحلول الليبرالية لإقتصاد على جزء من اليسار، فانتخب الشعب اليوناني مُرَشَّحِي ائتلاف “سيريزا” على أساس برنامج يساري، ولكن الحكومة المنبثقة عن الإئتلاف نَفَّذَتْ برنامجًا أكثر يمينية وأكثر ليبرالية من سابقاتها، أما في النمسا فقد شارك اليمين المتطرف في الحكم ودعم حكومات أخرى ويتوقع أن يحصل حزب “الحرية” (ذو الجذور النّازية، تأسس سنة 1956) على 35% من أصوات الناخبين، متقدماً عن الاشتراكيين الديموقراطيين والمحافظين، وضاعف حزب “الديمقراطيين السويديين” اليميني المتطرف عدد نوابه في البرلمان بعد حصوله على 13% من الأصوات سنة 2014 ويتوقع أن ينال 21% من الأصوات في الإنتخابات المُقْبِلَة، وفي “الدنمارك” أصْبَحَ حزب “الشعب الدنماركي” ثاني أكبر حزب في البلاد بعد حصوله على 21% من الاصوات في انتخابات 2015… في ألمانيا، مهد الفكر النازي وذات التاريخ العُدْواني، يحضى حزب “البديل لالمانيا” المتطرف بمساندة 15% إلى 18% من الناخبين، وينافس حزب “الاتحاد المسيحي الديموقراطي” الذي ينفذ سياسة يمينية متطرفة (ومُتَصَهْيِنَة) والحزب “الإشتراكي الديمقراطي” الذي نسف المكاسب الإجتماعية منذ حوالي عقدين… إذا كانت سياسة الإتحاد الأوروبي حاليا “أطلَسِيّة” وداعمة للصهيونية ولتفتيت الوطن العربي وللحركات الرِّجْعِيّة ومُعاديَة للمهاجرين والشعوب المُسْتَعْمَرَة والمُهَيْمَنِ عليها، وتَفْرِضُ علاقات غير مُتكافِئة تُسَمِّيها “شَرَاكَة”، فكيف ستتطور مواقف وممارسات الإتحاد الأوروبي في ظل اليمين الأكثر تطَرُّفًا؟ عن كتاب “العقل الغارق: حول الرجعية السياسية” (أو الارتجاع السياسي) تأليف الباحث “مارك  ليللا” استاذ العلوم الانسانية في جامعة كولومبيا في نيويورك  + دراسة (مَسْح) مؤسسة “يوغوف” البريطانية الحكومية للأبحاث أواخر آب وبداية أيلول 2016 (قبل فوز “دونالد ترامب” برئاسة الولايات اتلمتحدة) + السفير 26/11/16

 

أوروبا بين الإستراتيجية الأمريكية والأهداف الخاصة:  ضغطت الولايات المتحدة على حلفائها في حلف شمال الأطلسي “ناتو” لتمويل الأسلحة التي تصنعها أمريكا من أجل تحقيق أهداف استراتيجية أمريكية منها الطائرة العملاقة “أف 35″ وضغطت على الإتحاد الأوروبي من أجل مواجهة روسيا وزيادة الإنفاق العسكري (رغم العدد الكبير من القواعد الأمريكية في أوروبا) وعدم التعويل على أمريكا في الدفاع عن حدوده، وأعلن الإتحاد الأوروبي تخصيص 25 مليون يورو من الموازنة الأوروبية لإنشاء صندوق خاص بتمويل الأبحاث الدفاعية، ودعم الصناعات العسكرية، وسيرتفع المبلغ سريعًا إلى 90 مليون يورو سنة 2018 وإلى  500 مليون يورو سنوياً بعد 2020، إضافة إلى إنشاء هيئة خاصة لتنظيم مشتريات عسكرية مشتركة، وحيازة أسلحة استراتيجية، و”اكتشفت” المفوضية الأوروبية “إن نقص التعاون الدفاعي الاوروبي يكلف هدرا بين 25 إلى 100 سنويا… ووجب التخطيط لمشاريع مشتركة بهدف تطوير الطائرات الآلية، وبناء قدرات دفاعية فعالة…”… من جهة أخرى زاد النفوذ الأمريكي في أوروبا منذ انهيار الإتحاد السوفييتي، وانظمت معظم دول “حلف وارسو” سابقا إلى الحلف الأطلسي، وحشدت الولايات المتحدة قواتها (وقوات الحلف الأطلسي) على حدود روسيا، ما يُهدِّدُ أوروبا بتوترات جديدة… عن أ.ف.ب + موقع “سبوتنيك” 01/12/16

 

ألمانيا، استثمارات باسم “المحافظة على البيئة”: تعتزم شركة “دايملر” الألمانية لصناعة السيارات استثمار ما يصل إلى عشرة مليارات يورو (11 مليار دولار) في تطوير نحو عشرة أصناف من السيارات الكهربائية خلال عشر سنوات، مستفيدة من التقدم التقني في تكنولوجيا البطاريات ومُستغلَّة كذلك الحملة التي تعرضت لها شركة “فولكسفاغن” وغيرها بسبب عوادم السيارات التي تستخدم وقود الديزل، وكانت الشركات الألمانية قد استثمرت مبالغ كبيرة في إنتاج السيارات الكهربائية رغم ارتفاع تكاليفها في السنوات الماضية ورغم نطاق تشغيلها المحدود، وأدى التقدم التكنولوجي وزيادة المسافة التي تقطعها السيارات الكهربائية بنسبة قد تصل إلى 50% (إلى نحو 700 كيلومتر قبل شحن البطارية من جديد) إلى تحفيز الشركات (“فولكسفاغن” و”دايملر” و”تيسلا” و”أودي”) وكذلك مُوَرِّدِين مثل “بوش” و”كونتننتال” على القيام باستثمارات ضخمة (الدولار=0,9433 يورو) رويترز 27/11/16

أمريكا: تناولنا مرات عديدة الأرقام القياسية التي يمتلكها الوطن العربي بخصوص الأمية والفقر والبطالة، ولكن المجتمع الأمريكي يحتوي تناقضات هامة، إذ لا توجد أُمِّيَّة بالمفاهيم التقليدية لكن توجد أُمِّية من نوع آخر (سياسية وثقافية وجغرافية وتاريخية…) وبشأن المُطالعة، نشر معهد “بيو” نتائج مسح بخصوص الترابط بين المطالعة ومستوى التعليم والسن ومستوى الدّخل (أو الوضع الطبقي) وأظْهرت الدراسة أن 26% من الأمريكيين البالغين لا يقرأون كُتُبًا، ولكن هذه المُعَدّلات تُخَبِّئ داخلها فروقات كبيرة، إذ لم يقرأ 29% من البالغين الأمريكيين الذين تزيد أعمارهم على 50 عاما كتابا واحدًا سنة 2015 مقابل نسبة 23% ممن تقل أعمارهم عن 50 عاما، ولم يقرأ نحو 33% من البالغين الذين يقل دخلهم السنوي عن 30 ألف دولار سنويّا كتابا واحدًا خلال 2015 مقارنة بنسبة 17% من الميسورين أو الذين يزيد دخلهم على 75 ألف دولار سنويا، وأوضحت الدراسة أيْضًا أن 40%من البالغين الأمريكيين الحاصلين على تعليم ثانوي أو أدنى منه لم يطالعوا كتاب رقميا أو مطبوعا أو مسموعا خلال العام الأخير (2015) مقارنة بنحو 13% من ذوي المستوى الجامعي… ما لم تُعْلِن عنه الدراسة هو ان الكُتُبَ مرتفعة الثمن ولا توجد مكتبات في كل مكان، وهي مفتوحة خلال أوقات العمل فقط، إضافة إلى ظروف العمل والعيش فمن يَكد طوال اليوم لا يجد الوقت والجهد والتركيز للمطالعة، والنساء اللواتي يرهقهن العمل وشؤون الأسرة وضعف الموارد المالية وضيق مساحة المسكن لا تستطعن تخصيص ميزانية ووقت وهدوء للمطالعة عن مركز “بيو” للأبحاث -رويترز 24/11/16

تفاوت طبقي: يمتلك 10% من سكان 18 بلد ينتمي لمنظمة التعاون الاقتصادي نصف ثروات إجمالي الأسر في هذه البلدان  سنة 2012 وتُعْتَبر الولايات المتحدة مركز الرأسمالية وتركيز الثروات في أيدي أقل عدد من السكان إذ يستحوذ 10% من الأثرياء على ثلاثة أرباع الثروات، وفي فرنسا يملك 10% من الأثرياء 50% من الثروات وفي أسبانيا يملك 10% من السكان 44% من الثروات وفي إيطاليا 45% من إجمالي ثروات الأسر… ويملك 40% من إجمالي أُسَر البلدان ال18 التي شملتها الدراسة 3% من إجمالي الثروات، منها صفر في المائة في الولايات المتحدة و2% في فرنسا… تحتل الولايات المتحدة المرتبة الأولى لنسبة الفقر المُدقع  سنة 2011 (في مجمل بلدان منظمة التعاون الإقتصادي ال34 ) بنسبة 17,1% من إجمالي السكان (24,2% من السكان في فقر نسبي) تليها اليونان بنسبة 15,1% (22,3% في فقر نسبي) وإسبانيا بنسبة 15,1% (21,8% في فقر نسبي) وتوجد في الدنمارك أقل نسبة من الفقراء بنحو 6% من إجمالي عدد السكان (13,2% من السكان في فقر نسبي)… تضرّر اقتصاد معظم بلدان العالم بين 2011 و 2015، وتضرر الفقراء بشكل خاص، حيث انخفض دخلهم وشملتهم البطالة والفقر بشكل عام، كما تعمقت الفجوة في توزيع الثروات في البلدان الغنية عن وكالة “بلومبرغ”  أ.ف.ب 25/11/16

عالم غير مُتَوَازِن: انتقلت مصادر الثروة منذ عقود من المُسْتَثْمِرِين في الإنتاج الزراعي والصناعي إلى المضاربين في أسواق المال، وساهمت الأنظمة السياسية والمصارف المركزية في هذا التحول، فأقرضت (منذ 2008 خصوصًا) تريليونات الدولارات بدون فائدة (أو بفائدة ضعيفة جدًّا) إلى الأثرياء والمصارف والشركات الكبرى التي ضَارَبَتْ بهذه الأموال (ومصدرها من ضرائب المواطِنين العاملين بأجر، والذين تَفِرِضُ عليهم الحكومات سياسات التقشف) لتتضاعف ثرواتهم بينما أفلست المصانع والمزارع التي لم تعد تجد مُسْتَثْمِرِين لأن نسبة الرِّبْح أعلى بكثير في القطاعات غير المنتجة مثل المضاربة في سوق المال أو التجارة، وتعمَّقَت الهوة بين  الأثرياء والفقراء، سواء بين الطبقات داخل البلدان أو على صعيد عالمي، حيث يستحوذ حوالي 0,7% من سكان العالم على 116,6 ترليون دولار من إجْمَالِي ثروة العالم المقدرة بحوالي 256 تريليون دولار، وليس من باب الصُّدْفَةِ أن يمثل عدد المليونيرات في أميركا نسبة 41% من عدد المليونيرات في العالم… لا يتجاوز معدل الدخل الفردي لحوالي 20% من الأشخاص البالغين في العالم (أو ما يعادل مليار شخص بالغ) 248 دولارا سنويًّا، ويعاني 44% من فقراء العالم من الديون، حيث يصل متوسط دين الواحد منهم 2628 دولارا، ويعيش نحو 750 مليون فقير في العالم في آسيا وإفريقيا، منهم 246 مليون شخص في الهند و 72 مليون شخص في الصين و 35 مليون شخص في نيجيريا، كما يوجد في روسيا نحو 28 مليون فقير وفي أوكرانيا 25 مليون فقير وفي الولايات المتحدة 21 مليون فقير… وتتمَيَّزُ قارة آسيا (ظاهريا على الأقل) بوجود أكبر خلل في توزيع الثروات، حيث تضم أكبر عدد من الفقراء وكذلك أكبر عدد من الأثرياء الجدد، حيث يوجد في العالم نحو 33 مليون شخص بالغ يحوز كل منهم ما يراوح بين مليون و50 مليون دولار، ويوجد 45% منهم في الولايات المتحدة -وهي أكبر حصة إقليمية- ونسبة 30% في أوروبا، فيما تستأثر دول منطقة آسيا والباسيفيك بنسبة 18% من الأثرياء، فيما تصل  حصة الصين، البالغ عدد سكانها 1,6 مليار نسمة نحو 5% من مجموعة الأثرياء، وتضم الصين كذلك أهم عدد من “الأثرياء الجدد” (أو من فاقت ثروة كل منهم 50 مليون دولار) البالغ عددهم نحو 141 ألف شخص في العالم خلال سنة 2015 وبلغت حصة الولايات المتحدة أكثر من سبعين ألف والصين 11 ألف شخص “حديث الثروة”، وألمانيا ستة آلاف شخص من “الأثرياء الجدد”، وتعد سويسرا، التي يبلغ متوسط الثروة الصافية للفرد بها 500 ألف دولار، أغنى شعوب العالم، حيث تزيد ثروة المواطن السويسري (كَمُعَدّل) بواقع 11 مرة عن متوسط ثروة أي مواطن آخر فى العالم، بينما لا يشكل شعب سويسرا سوى 0,1% من سكان العالم، ولكنهم يملك 1,4% من “الأصول” العالمية… عن “تقرير الثروة العالمي” –مصرف “كريدي سويس” 26/11/16

 

من خصائص الرأسمالية: الرأسمالية هي نظام اقتصادي واجتماعي مَبْنِي على استغلال صاحب رأس المال للعامل المنتج وعلى تنافس الرأسمالِيِّين فيما بينهم، واستغلال أقلية تملك وسائل الإنتاج ولا تعمل لأغلبية تعمل وتُنْتِجُ لصالح الأقلية، ولا تملك سوى قوة الإنتاج أو الجُهْدِ الذي تبيعُهُ مُقَابِلَ أَجْرٍ، ولا يُمَثِّلُ الأجر سوى نسبة بسيطة من قيمة الإنتاج… أدَّتْ نضالات العُمّال إلى تحسين الأجور وظروف العمل، وكلّما تراجعت الحركة العُمّالية يحاول الرأسماليون زيادة أرباحهم وإلغاء تسديد حصتهم من الرعاية الصحية والتقاعد والضرائب التي تستخدمها الدولها للإنفاق على التعليم والصحة والنقل والمُنشئات والمرافق العمومية، ولكن عندما يُشْعِلُ رأس المال حربًا يُرْسِلُ أبناء العُمال والفلاحين والفقراء ليموتوا من أجل الدفاع عن أرباح الشركات، أو من أجل التّوسُّعِ والسَّيْطرة على الموارد الطبيعية ومسالك التجارة والأسواق وهو ما يُمَيِّزُ المرحلة الإمبريالية في تاريخ تطور رأس المال، وفَرَضَت الإمبريالية على الوطن العربي حروبًا مُتتالية منذ القرن التاسع عشر للسيطرة على موارده وموقعه الإستراتيجي بين مختلف القارات والبحار وطُرِق التجارة… وأظهرت أحداثٌ عديدة ان الرأسماليين من أمثال “جيمس هاردي” يستمرون في إنتاج مواد مُضِرّة وقاتلة مثل مادة “أسبست” (الحرير الصخري) لعقود، بعد العلم بأنها مسببة للسرطان، بغية تحقيق مزيد من الأرباح التي تفوق قيمتها في نظر الرأسماليين سلامة المحيط أو حياة العُمّال…  يُتظِّمُ رأس المال عملية إقصاء الملايين من العمل ومن المسكن، من خلال خفض العمل المُنْتِج الذي يُوَظِّفُ العُمّال وزيادة نشاط المُضَاربة والإندماج واستحوذ الشركات الكُبْرَى على الصُّغرى، ما يُفْضِي دائما وأبدًا وبدون استثناء إلى رفع حجم الإنتاج وخفض حجم الإستثمار مع خفض عدد العمال وزيادة إنتاجية العامل وتخفيض الأجور ورفع عدد ساعات العمل، لترتفع أرباح مالِكِ الشركات (المُساهِمين والمُديرين التنفيذيين) وتطبيق الشعار الرأسمالي: “حَافِظْ على المال وَتَخَلَّصْ من العُمَّال” أثناء فترات الأزمات، وتشغيل بعض العمال بشكل مُؤَقَّت عند تجاوز فترة الأزمة، ويُساعد وجود جيش العاطلين على خفض الأجور وعلى لجم طُمُوحات  العمال وإجبارهم على قُبُول شروط رأس المال، وهو ما يحْصُل حاليا في كافة بلدان العالم… المصدر “ريد فلاغ” (الرّاية الحمراء)- وردت في موقع “ما العمل؟” (“مُدَوِّنَة يسارية مُخْتصَّة بالترجمة”) تشرين الثاني/نوفمبر 2016

نفط: اجتمع ممثلو منظمة الدول المُصَدِّرَة للنفط (أوبك) في فيينا وصادَقُوا على اتفاق الجزائر (29 أيلول 2016) وخفض الإنتاج (لأول مرة منذ نحو سنتين) بواقع 1,2 مليون برميل يومياً من 33,7 مليون برميل يوميًّا إلى 32,5 مليون برميل يوميا، وهو رقم مرتفع جدًّا إذ يُفْتَرَضُ أن لا يتجاوز الإنتاج ثلاثين مليون برميل يوميا، لكن السّعودية تَقُود مجموعة بلدان مُصَدِّرَة تُغْرِقُ الأسواق بالنفط الزَّائِد عن الحاجة، ما يُخَفِّضُ الأسعار، وجرت مُشاورات مُكَثَّفَة لعدة أسابيع مع مُنْتِجين من داخل وخارج “أوبك” بهدف خفض الإنتاج ورفع سعر النفط إلى ما يتراوح بين 50 و 60 دولارا للبرميل، وحال إعلان الإتفاق إرتفعت أسعار النفط بمعدّل 10% وسمح أعضاء “أوبك” (14 عضو) لنيجيريا وليبيا بالإبقاء على مستوى إنتاجهما الحالي (المُنْخَفِضِ أَصْلاً بسبب أعمال الإرهاب) نظرًا للصعوبات المالية التي تعترض البلَدَيْن، فيما سَمَحَ الأعضاء لإيران بزيادة الإنتاج إلى حدود 3,8 مليون برميل يوميا (بعد رفع العقوبات “الغربية”)، من جهة أخرى، أعلنت حكومة روسيا استعدادها لخفض الإنتاج بنحو 300 ألف برميل يوميا خلال النصف الأول من سنة 2017… تأسَّسَت منظمة البلدان المُصَدِّرَة للنفط (أوبك) سنة 1960 في بغداد، بمبادرة من فنزويلا والسعودية، من أجل الإتفاق على سياسة مُوَحَّدَة ورفع سعر البرميل الذي تَفْرِضُهُ الشركات النفطية الكُبْرى وكان لا يتجاوز خمسة دولارات أمريكية، والتحقت إيران والعراق والكويت بمنظمة “أوبك” التي أصبحت تضم 14 عضوا، وانخفض السعر من جديد سنة 1973 إلى ثلاثة دولارات للبرميل، ليرتفع إلى 12 دولارا بعد قرار مقاطعة الولايات المتحدة والدول الداعمة للكيان الصهيوني… قَرَّرَت السعودية سنة 1985 (بإيعاز أمريكي) إغراق السّوق بالنفط الخام -أول مَصْدَر للعملة الأجنبية في الإتحاد السوفييتي- بهدف خلق أزمة للإقتصاد السوفييتي الذي أنهكته حرب “أفغانستان”، وكانت السعودية تَدْعَم بالمال والسلاح والمُتَطَوِّعين فصائلَ إرهابيةً، أصبح اسمها “القاعدة” أو “النُّصْرَة” حاليًّا،  فانخفض سعر برميل النفط الخام من 40 دولارا سنة 1979 إلى عشرة دولارات سنة 1985 وإلى 17 دولارا سنة 1987… ارتفع سعر النفط مع ارتفاع الطلب من الصين واقتصادات آسيا خلال القرن الحالي وبلغ متوسط السعر 140 دولارا منتصف شهر حزيران 2014 قبل أن ينخفض إلى 35 دولار، وأضْعَفَ آل سعود (ومعهم آل الصباح وآل ثاني وآل خليفة…) موقف الدول المُصَدِّرة برفضهم التقيد بسقف للإنتاج، في ظل ارتفاع إنتاج النفط الصخري (والغاز أيضًا)، ورفعت أمريكا القيود على تصدير النفط (منذ 1974) وأصبحت تُصَدِّرُ النفط الصخري إلى أوروبا، فيما تُحاول السعودية والكويت وقطر والإمارات زيادة الإنتاج بهدف إضعاف الإقتصاد الرّوسي بسبب خلافات استراتيجية بين روسيا وأمريكا حول السياسة العدوانية للحلف الأطلسي (أوكرانيا وبلدان بحر البلطيق) والحرب على سوريا والعراق واليمن وغيرها… عن موقع الإذاعة الجزائرية 30/11/16

طيران: تعتزم الصين وروسيا تطبيق اتفاق وقَّعَتْهُ الحكومتان سنة 2014 واستثمار ما يصل إلى 20 مليار دولار مناصَفَةً بين البلدين لتطوير طائرات تجارية من الفئات الكبيرة (280 مُسافر)، ومنافسة طائرات العملاقين “بوينغ” (787) و”إيرباص” (أ 350) ويُلخِّصُ هذا القرار مشاريع التعاون بين روسيا والصين ومحاولات مُنافَسَة الإمبريالية الأمريكية والأوروبية في قطاعات استراتيجية تَتَمَيَّزُ بالإعتماد على الإبتكار والتقنيات المتطورة… تبلغ قيمة الطائرات ذات الحجم المماثل من صنع إيرباص 272,4 مليون دولار ومن صنع “بوينغ” 265 مليون دولار، وسيكون ثمن الطائرات التي ستنتجها روسيا والصين أقل بنسبة 10% من سعر الطائرات المُنافِسَة، لكن سَتُنْتِجُ شركة “رواز رويس” محركات هذه الطائرات التي لن تدخل الخدمة قبل عشر سنوات… تحتاج الصين خلال العقدين المقبلين إلى نحو 6 آلاف طائرة جديدة بقيمة 945 مليار دولار… من جهة أخرى، احتدّت المنافسة بين شركتي “إيرباص” و”بوينغ”، وحققت إيرباص إيرادات بلغت 91,6 مليار دولار سنة 2014، فيما حققت بوينغ 125 مليار دولار، وتعتزم وزارة الحرب في النرويج (عضو الحلف الأطلسي) شراء خمس طائرات “بوينغ” عسكرية من طراز “بي-8 إيه بوسايدون”، بقيمة 1,15 مليار دولار، إضافة إلى معدات الاستخبارات المرتبطة باستخدام هذه الطائرات، وأعلنت حكومة آل الصّبّاح في مَشْيَخَة الكويت (التي تعاني عجْزًا في الميزانية) شراء 28 طائرة “بوينغ” حربية من طراز “إف – 18 سوبر هورنت” بقيمة خمسة مليارات دولار، وشراء طائرات أوروبية من طراز “يوروفايتر” بقيمة 8,5 مليار دولار واشترت الكويت سنة 2015 طائرات مروحية فرنسية من طراز “كاراكال” بقيمة 2,5 مليار يورو، فيما ستشتري مشيخة “قطر” 72 مقاتلة “اف -15 سترايك ايغل” (بوينغ) بقيمة 21 مليار دولار، ولا يُتَوَقَّعُ أن تُحارب هذه الطائرات من أجل تحرير فلسطين، بل من أجل تخريب وتفتيت البلدان العربية… تَدْعم المُفَوّضِيّة الأوروبية (الإتحاد الأوروبي) وحكومة الولايات المتحدة شركات الطيران من المال العام، واشتكت شركتا “بوينغ” و”إيرباص” إلى منظمة التجارة العالمية التي أعلنت مؤخَّرًا “إن التخفيضات الضريبية التي أقرتها ولاية واشنطن بهدف دعم شركة بوينغ للطيران هي إجراءات غير قانونية” وتمثل الدعم في إقرار حوافز ضريبية من أجل ضمان تجميع الطائرة في هذه الولاية، وكانت المنظمة قد اعتبرت في أيلول/سبتمبر 2016 “إن الإتحاد الأوروبي قدّمَ دعْمًا غير قانوني لشركة إيرباص”، وبعد إدانة الولايات المتحدة، أصبح من حق الاتحاد الأوروبي طلب تعويض، واتخاذ إجراءات عقابية ضد واشنطن… عن رويترز 28/11/16

بزنس الرياضة: وقّع لاعب نادي ريال مدريد، كرستيانو رونالدو عقود “رعاية” (إشْهار) مع عدد من الشركات متعددة الجنسية منها “نايك” و”يونيليفر” و”كي اف سي” و”كونامي” و”تويوتا”، كما أنشأ  سنة 2015 علامة تجارية للعطورات تحمل إسمه، ولكن كل العقود التجارية التي تخص هذا اللاعب تَمُرُّ عبر شركة تجارية مَقَرُّها في “إيرلندا”، في حين يمارس رونالدو مهنته في اسبانيا ولم تطأ قدماه إيرلندا منذ 2005، وفق الموقع الاسباني (El Confidencial)، أما السبب فهو مالي إذ تُسَدِّدُ الشركات ضرائب بنسبة 12% على الارباح في إيرلندا، بدل مُتَوسِّط 20% في اسبانيا، والأمر لا يقتصِرُ على هذا اللاعب، بل يُجْري القضاء تحقيقات عديدة بشأن التهرب الضريبي للاعبي النوادي الكبرى مثال “ريال مدريد” و”نادي برشلونة”، عبر شركات في المَجَر وبريطانيا وسويسرا وجزيرة “بيليز” و”أرغواي” و”بنما”، واعتادت النوادي علىنفس الممارسة والتهرب من الضرائب رغم أرباحها الضخمة من عقود “الرعاية” والبث التلفزيوني وبيع القُمْصان والهدايا… في إيطاليا يتابع القضاء 64 من المسْؤُولين في 35 نادي لكرة القدم من الدرجتين الأولى والثانية،  بتهم استخدام شركات وهمية بهدف التَّحَيُّل والفساد والرّشْوة والتهرب من الضرائب وتدليس الحسابات وإخفاء المبالغ الحقيقية لشراء اللاعبين، خلال الفترة 2009- 2013 … عن “أ.ف.ب” + صحيفة “كُورِّيرِي دِي لاَ سِيرّا” 01/12/16 أفادَت الصحف الاسبانية أن اللاعب “كريستيانو رونالدو” أخفى عن الضرائب مبالغ عائدات الرعاية، من خلال شركات “أوف شور”  في سويسرا والجزر العذراء البريطانية”، ولم يُسَدِّدْ  سوى 5,6 مليون يورو من الضرائب، أي ما يوازي 4% فقط عن عائدات الرعاية البالغة 150 مليون يورو خلال سبع سنوات، كما سربت الصحف أخبار تهرُّب “جوزيه مورينو” المدير الفني لنادي “مانشستر يونايتيد” من تسديد الضرائب خلال السنوات الماضية، وتهريب أمواله إلى الملاذات الضريبية، وهي ممارسة تخص كبار اللاعبين والرياضيين من تسديد الضرائب على غرار كل الأثرياء ورجال الأعمال والمُضاربين، مثلما أظْهرت “وثائق بَنَما”… عن  صحيفة “دير شبيغل” (ألمانيا) + تحقيق “فوتبول ليكس” 05/12/16 

 

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.