من تونس، كَتَبَ “شُكْرِي لطيف” تعليقًا على جريمة كنيسة العباسية في مصر‎

 

تفجير كنيسة العباسية : جريمة تكفيرية شنيعة جريمة تفجير كنيسة العباسية هي حلقة جديدة ضمن خطة تفجير الكيانات  المجتمعية العربية و تفتيتها و تامين الامن و التفوق الاستراتيجي للعدو الصهيوني . هي جريمة شنيعة بكل المقاييس : فضحاياها مؤمنون كانوا يؤدون صلاتهم في مكان عبادتهم و غالبية من أستشهد و أُصيب منهم نساء و أطفال. و ضحايا الجريمة بشر و مواطنون مصريون قبل و بعد كونهم يعتنقون الديانة المسيحية. و بشاعة الجريمة لا تقتصر على آلام و دماء الضحايا و على أحزان و دموع و فجيعة عائلاتهم و أصدقائهم . بشاعة الجريمة التي ضربت القاهرة في مقتل ، في حيّ من أعرق أحيائها الشعبية ، تستهدف ضرب و تفجير علاقة المصري بأخيه المصري و تفتيت كيانه و “هويته” الوطنية التي تأسست بوحدة كل أبناء مصر ضدّ الغزاة الصليبيين و ضدّ المستعمر الانقليزي و ضدّ العدو الصهيوني . مصر التي أخرجتها معاهدة كامب دافيد الخيانية عن موقعها و دورها الاقليمي ، مهدّدة اليوم في وجودها و مستقبلها . فعلى منابع النيل تبنى سدود لمنعه عن بلوغ اراضيها ، و من جنوبها دفع للنعرات العرقية و لانفصال النوبة ، و من سيناء امارة اسلامية مستباحة من قبل الحركات التكفيرية. تبييض الارهاب التكفيري الاسلامي و تزيينه و “رفع العتب عنه “، أضحى مهمة قذرة يتولاّها بعض من أشباه “المثقفين” و السياسيين الماجورين و من وسائل الاعلام الصهيو/الامريكية و في مقدمتها قناة “الجزيرة”. دماء و دموع ضحايا كنيسة العباسية لم يضع حدّا – و لو مؤقتا امام هول الجريمة -لاستمرار أبواق الدعاية الوهابية/القطرية في التاليب و الشحن الطائفي و المذهبي و دفع الشعب المصري الى الانقسام و التقاتل.، و هو نفس الدور الذي يؤدّونه في العراق و سوريا و اليمن …. بعض هؤلاء المأجورين من يحاول يائسا تبييض الارهاب التكفيري برمي جريمة كنيسة العباسية على شمّاعة السيسي و حكم العسكر. ان معارضتنا المبدئية لما يقترفه نظام الحكم الحالي في مصر من تبعية للدوائر المبريالية و قمع للحريات و تضييق عليها و من محاكماته الجائرة و سجنه لشباب الثورة و قياداتها التقدمية ، لا يجعلنا قبول محاولة مُبييّضي الارهاب “خلط الاوراق” وتبرئة التكفيريين بتوجيه الاتهام الى النظام المصري الحاكم . كما ان ترجيحنا تحميل الحركات التكفيرية الارهابية مسؤولية هذه الجريمة البشعة لا يؤدّي بنا الى التغاضي عن تحميل السلطات المصرية المسؤولية عن الفشل الذريع في حماية أمن و سلامة مواطنيها و على وجه الخصوص منهم المواطنين المصريين المسيحيين ، كما لا يجعلنا نتخلف عن المطالبة بكشف حيثيات و ملابسات جريمة العباسية و بتقديم المسؤولين عنها الى القضاء في محاكمات مستقلة و عادلة. للفاشيين و المجرمين بكل تلويناتهم ، لدعاة الفتنة الطائفية و المذهبية في مصر ، هتافات الشعب المصري في ثورة 1919 هي الردّ المناسب و وحدة الشعب المصري الحرّ و المواطن المصري الحرّ هي الردّ المناسب. 12 ديسمبر 2016 / شكري لطيف دروس من هتافات ثورة

:::::

المصدر: صفحة الفيس بوك للكاتب

https://l.facebook.com/l/ZAQHru7H4AQEIyWUtItttiwimCVhtAc2s76rpX_a5Ejh-9w/https%3A%2F%2Fwww.youtube.com%2Fwatch%3Fv%3DF2G24xX6VBY1919 في مصر‎ »

 

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها حصراً ولا تعبر بالضرورة عن رأي نشرة “كنعان” الإلكترونية أو محرريها ولا موقع “كنعان” أو محرريه.