علاقات مشبوهة خلف شعارات مقاومة:

 ارتباط المطبّعة أمل وهدان بـِ “التجمع العربي والاسلامي لدعم خيار المقاومة” وامينه العام د. يحيى غدار

حياة ربيع

من الهيئات التي تتخذ توجهاً مقاوماً في الساحة العربية يبرز “التجمع العربي والاسلامي لدعم خيار المقاومة”. الأمين العام للتجمع في بيروت هو الطبيب يحيى غدار، بينما المنسق العام فهو الشيخ الدكتور علي أكبر براتي حيث مقر التجمع في طهران. للتجمع أمانة عامة واعضاء كما له هيئة تنفيذية تمثل قيادة لفروعه في 33 دولة عربية واسلامية. ويرفع التجمع لواء “دعم خيار المقاومة ونشر الثقافة المقاوِمة… و… بناء جسور التفاعل والتواصل على مساحة الأمة العربية والعالم الإسلامي على قاعدة دعم خيار المقاومة” كما جاء على الصفحه الإلكترونية في اهداف التجمع والتي تبدو ضبابية حيث من الممكن تاويلها بطرق مختلفة…اي مع وضد في نفس الوقت. اما بالنسبة لفلسطين فقد تم التاكيد على الإلتزام بمركزيتها كقضية للعرب والمسلمين.

لكن برغم هذا التأكيد للتجمع في اهدافه وبياناته على مركزية القضية الفلسطينة وعلى حتمية بوصلتها وعلى ما الى ذلك من شعارات ثورية ضد الصهيونية والامبريالية وبيانات رنانة، يولي التجمع اهتماما غير عادي بالفلسطينية المشبوهة أمل وهدان عرابة مشروع الصرخة المنادي بالتعايش والتلاقح مع المحتل الصهيوني الغاصب فيما يُدعى “دولة فلسطين الديمقراطية التقدمية في فلسطين التاريخية”. اما الاهم في الموضوع فهو طبيعة العلاقات بين التجمع العربي والاسلامي لدعم خيار المقاومة تحديداً امينه العام يحيى غدار والفلسطينية المطبِّعة امل وهدان والتي يظهر انها علاقة شراكة خصوصا في المشروع الأستسلامي “صرخة وطنية ونداء من الاعماق” الداعي لتعايش الضحية مع الجلاد في فلسطين التاريخية. بل ابعد من ذلك فان هذا التجمع بامينه العام يحيى غدار يتبنى داعما مشروع هذه الصرخة المشبوهة ويطرحها ورقة عمل اساسية على طاولة القضية الفلسطينية في لقائاته ومؤتمراته التي يعقدها تحت شعارات المقاومة في عواصم المقاومة والممانعة.

اما نص المشروع الذي تروج له المطبعة امل وهدان فهو في وثيقة بعنوان “صرخة وطنية ونداء من الاعماق” ومتوفر على الانترنت. وقد كان اول ظهور الكتروني لنص الوثيقة على موقع قناة العالمية الايراني بتاريخ 8 يناير 2015 الا انه قد تم توقيف هذا الرابط فيما بعد. كذلك تم لاحقا نشر النص في عدة مواقع منها نشرة كنعان الالكترونية الاعداد 4097 و 4185، كما ظهر في موقع المنتدى التنويري الثقافي الفلسطيني- تنوير 19 تموز 2016 .

في سلسلة مقالات لي (انظر صفحة Ustada Hayat على الفايسبووك او حياة ربيع في نشرة كنعان الإلكترونية) وبما لا يدع مجال للشك تم تسليط الضوء على حقيقة مشروع الصرخة وتفنيده كما تم التدقيق في شخصية عرابتها الفلسطينية امل وهدان وارتباطاتها المشبوهة . ويلخص مقال “امبراطورية امل وهدان  الوهمية [https://web.facebook.com/ustada.hayat/posts/10154706721799491] ” مستوى الغش والخداع الذي تقف عليه هذه الشخصية ونشاطاتها. فبالاضافة الى ترويجها لمشروع التعايش والتلاقح مع المحتل الغاصب تدعي المذكورة تاسيس وعضوية جبهات ولجان وهمية منها ما تعرف بـِاسم “الجبهة الوطنية الميدانية الموحدة في ارض فلسطين التاريخية” كما انها تنتحل تمثيل وتنسيق لجان لا اساس له من الصحة ورئاسة مؤسسات لا وجود لها الا الكترونيا كما تدعي زوراً رئاسة اتحاد النساء العربيات التقدميات. ان مرور خديعة بهذا الحجم على التجمع العربي والاسلامي لدعم خيار المقاومة وأمينه العام يحيى غدار يعتبر كارثي ومهول وامر يستدعي المسائلة. حيث تتعدى هذه العلاقة كونها مجرد استضافات ومشاركات متفرقة عشوائية أو محدودة لم تستدعي التحقق او التثبت من خلفية وهدان ليتضح انها علاقة ممنهجة علاقة عضوية وتمثيل ونيابة لتصل الى مستوى التماهي. فمن بين الالقاب التي تتمظهر بها وهدان انها “منسقة فرع التجمع العربي والاسلامي لدعم خيار المقاومة في الارض المحتلة” و”نائبة لرئيس التجمع الدكتور يحيى غدار”… وهذا يعني انها متحدثة باسم التجمع ليس فقط بعلمه وبرضاه بل وبتخويل منه.

ومن المثير للريبة هو تنقُّل المطبِّعة المشبوهة امل وهدان بين عواصم الممانعة والمقاومة (دمشق وبيروت) وظهورها كمتحدثة باسم الفلسطينيين في المؤتمرات وظهورها البارز في الاعلام اللبناني كقيادية ثورية فلسطينية مؤسِّسة لجبهات ومصدِّرة لبيانات انتفاضة كما انها تسرح وتمرح (بهويتها الخضراء) في اراض فلسطين التاريخية امتدادا الى الجولان المحتل داعية و راعية لانتفاضة ثالثة! اضف الى ذلك ارتباطاتها جهارا نهارا كمنسقة وممثلة ونائبة في هيئة معلنة للمقاومة داعمة لها تُسمى “التجمع العربي والاسلامي لدعم خيار المقاومة” مقرها طهران وامانتها العامة في بيروت وتنشط في دمشق، كل هذا دون ان يتم توقيف المذكورة من قبل سلطات الاحتلال الصهيوني، ناهيك عن عدم مسائلة السلطات الفلسطينية لها علماً بأنها اي وهدان تطالب بانهائها لانتفاء وظيفتها.

أما التجمع، فنشاطاته وفعالياته تمتد الى كل زاوية وشخصية ممانِعة ومقاوِمة ناشطة في الوطن العربي حيث لم تبقى شخصية الا واستضافها هذا التجمع واستوعبها واحتواها كأن المرور من منبر التجمع اصبح تعميدا او تكريسا واجبا. المتتبع لفعاليات التجمع يذهل من مستوى تغلغله وتصدره في عالم الممانعة وكانه بوتقة لمرور كل شخصية تناصر المقاومة. وهنا تبرز الخطورة الكبيرة حين نرى استماتة امينه العام يحيى غدار على احتضان ودعم العرابة امل وهدان وصرختها. ( انظرعلى سبيل المثال بيان يحيى غدار بخصوص مبادرة امل وهدان تجاه سوريا ). بما ان التجمع مؤثرالى حد الهيمنة والانفراد في استقطاب الشخصيات الناشطة في محور الممانعة والمقاومة ثقافيا وسياسيا وعسكريا، اكاديميين، وزراء، سفراء ومقاومون، علاوة على منسقين يمثلونه في 33 دولة عربية واسلامية، فإن اي اختراق في هذا المجال سيكون كارثي على محور الممانعة والمقاومة وكافة امتداداته وارتباطاته ومشاريعه إضافة الى أمنه.

قد يزعم البعض ان يكون هذا الارتباط من جانب امين عام التجمع عن حسن ظن بالمذكورة وانه مجرد تفانٍ في خدمة المقاومة دون قصد او دراية بخفايا الامور. لكن اليس من الواجب التدقيق في خلفية المرتبطين بالمؤتمر والقيمين عليه ؟ او ان الشعارات تكفي كمصداقية ؟! اما إن كان يحيى غدار على علم تام بما يجري – كما يبدو جلياً- فالبلية اعظم. فالوقائع كما الشهادات تثبت ان امين عام التجمع د. يحيى غدار على علم تام بمشروع امل وهدان التطبيعي بل يتعدى ذلك الى حرصه على دعمها وما حادثة المؤتمر الذي عقده التجمع في دمشق الا شهادة دامغة على هذا التواطؤ.

ويُشهد للدكتور ربحي حلوم، وهو أكاديمي فلسطيني ومن التيار الوطني المتمسك بالثوابت الفلسطينية، انه كان اول من انتبه ونبه وعارض وحذر من خطورة طغمة الصرخة وتصدى لاجندتها. ففي تقارير وبيانات عدّة نَشرها الدكتور ربحي حلوم في الاعلام والصحف وعلى صفحته الفايسبووك كان اخرها تقرير مصور [https://web.facebook.com/ribhi.halloum/videos/213990395677242/] يشرح ملابسات مشاركة وهدان في مؤتمر دمشق للتجمع ومحاولتها تمرير ورقة الصرخة واعتراضه شخصيا عليها كما اعتراض ممثلي الفصائل الفلسطينية في حينه .
وفي التفاصيل المهمة بحسب د ربحي حلوم – والتي وان بدت مملة للبعض الا اني أوردها هنا لدحض اي مزاعم ان مشاركة وهدان ناتجة عن حسن ظن او سوء فهم بل لاثبات ان موقف يحيى غدار هو عن سابق اصرار وتعمد – انه في دمشق وبتاريخ 19 من اذار 2016 ’عقد التجمع مؤتمرفي قاعة دار الأسد للثقافة والفنون “الأوبرا” حضره اكثر من مائتي مشارك يمثلون اكثر من 28 دولة عربية واسلامية تحت عنوان “ملتقى التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة” برعاية الرئيس السوري بشار الأسد الذي مثله المهندس هلال الهلال الأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي الى جانب رئيس الوزراء السوري السابق الدكتور وائل الحلقي وبحسب الدكتور ربحي حلوم، اتخذ المؤتمر “من البرنامج الخطير المشبوه [اي صرخة وطنية ونداء من الاعماق ] ورقة عمل رسمية لأعماله فيما يتعلق بالشأن الفلسطيني لولا الرفض القاطع له من قبل معظم قادة الفصائل الفلسطينية المدعوين للمؤتمر ونجاحهم في التصدي لهذه المحاولة المدسوسة واصطدامهم المباشر مع منظمي المؤتمر ورفضهم القاطع للبرنامج المشبوه وإسقاطهم له من جدول اعمال المؤتمر الذي قبل على استحياء تسمية عرابة البرنامج المدعوة “آمال وهدان” نائبة لرئيسه وممثلة لفلسطين ومتحدثة باسمها فيه(!!) . الأمر الذي طرح على الطاولة ظهور جلبة وأصوات تدعو للأنسحاب من المؤتمر وهو الموضوع الجاري بحثه الآن [في حينه] بين قادة الفصائل مجتمعة في أعقاب تسمية المذكورة متحدثة باسم فلسطين لدى التجمع المذكور وممثلة للتجمع في فلسطين ونائبة لرئيسه الدكتور “يحيى الغدار” الامر الذي قضى بالتوافق على تسمية السيد ممثل فتح الانتفاضة السيد ابو فاخر هو المتحدث باسم فلسطين بدلا من وهدان.” لهذا وبعد افتضاح جوهر وهدف ورقة الصرخة، قام الموقع الالكتروني للتجمع المذكور بحذف ورقة الصرخة.

ونوَّه د ربحي حلوم انه قد تلقى مكالمتين هاتفيتين “خلال انعقاد المؤتمر المذكور [دمشق] من اثنين من الاخوة قادة الفصائل [الفلسطينية] المشاركة فيه أكدا له فيهما من قاعة المؤتمر كل الوقائع المتعلقة بالمحاولات المحمومة التي بذلها رئيس المؤتمر[يحيى غدار] ونائبته [امل وهدان] وآخرين من اجل فرض البرنامج المذكور[ورقة صرخة ونداء من الاعماق والتي تنص في عشرين موضع منها على التعايش في دولة واحدة مع المستوطنين] كورقة عمل رئيسية للمؤتمر بطريقة التفافية لم يكتب لها النجاح بعد ان اثارت هذه المحاولات حفيظتهما ودفعتهما للاعتراض على تسمية رئيس المؤتمر [يحيى غدار] لآمال وهدان لتتحدث باسم فلسطين [متجاوزا بذلك قيادات الفصائل] على الرغم من اصرار كافة ممثلي الفصائل في المؤتمر على تسمية الاخ خالد البطش ليكون هو المتحدث لولا تعذر حضوره من الارض المحتلة الامر الذي قضى بالتوافق على تسمية السيد ممثل فتح الانتفاضة السيد ابو فاخر هو المتحدث باسم فلسطين بدلا من وهدان.” وفي الاتصالين الهاتفيين المذكورين أوضح الأَخَوان القياديان أن البرنامج المشبوه المذكور الذي نجحت معارضتهما وبقية الحضور المقاطعة له تحت التهديد بانسحابهم من المؤتمر تم اسقاطه من جدول اعمال المؤتمر رغم انه كان مذيلاً بأسماء شخصيات وطنية فلسطينية تبين لاحقاً انه لا علم لهم به وان أسماءهم عليه هو تزوير فاضح يستوجب المساءلة القانونية والأخلاقية والسياسية.”— ومع كل هذه التفاصيل الا ان يحيى غدار اصر على تسمية امل وهدان نائبة له وممثلة لفلسطين في التجمع بموافقة الحضور ودون اعتراض احد بما فيهم قادة وممثلي الفصائل الفلسطينية!

وأضاف د حلوم انه قد “تداعى عدد كبير من الشخصيات الوطنية الفلسطينية والعربية في معظم الساحات العربية – للوقوف على مختلف جوانب هذا الشأن الخطير وتفاعلاته ووجه عدد منهم رسائل شجب واستنكار لمحاولة تمرير هذا البرنامج في المؤتمر المذكور على مسمع ومرأى من رعاته ورفض قاطع لما تضمنه البيان من محاولات مدسوسة تستهدف الالتفاف والتآمر على جوهر القضية الفلسطينية .”

الا انه وفي تحدٍ سافر لما جرى في مؤتمر دمشق ( 19 اذار 2016) ، تمت اعادة الكرَّة و تمكنت امل وهدان ايضا من المشاركة مع زميلها د صبري مسلم (من قرية خاراس- الخليل في فلسطين المحتلة) ويحيى غدار في المؤتمر العربي العام “لدعم المقاومة ورفض تصنيفها بالارهاب ” الذي عقد يوم الجمعة 15 /تموز/2016 في فندق رمادا بلازا في العاصمة اللبنانية بيروت بحضور نحو ثلاثمئة شخصية وطنية وقومية عربية حيث حاول الثلاثي وهدان – غدار- مسلم مرة اخرى تقديم الورقة المشبوهة “صرخة وطنية ونداء من الاعماق” لولا ان تصدى لهم الدكتور عصام السعدي عميد معهد المشرق للدراسات الجيوسياسية (https://web.facebook.com/ustada.hayat/posts/10154421336154491) واجبرهم على النزول من المنصة ومغادرة المؤتمر. مما يثبت ان ما جرى في مؤتمر دمشق لم يُؤخذ بعين الاعتبار وان هناك اصرار من يحيى غدارعلى الاستمرار في تبني ودفع مشروع الصرخة.

ومن خلال تتبع فعاليات التجمع والمذكورة على صفحته الالكترونية، يظهر جلياً ان اشتراك وهدان الصارخ في مؤتمري دمشق ثم بيروت وبهذه القوة لم تكن احداث فريدة ولا معزولة. حيث يبدو من صعود نجم امل وهدان في فعاليات التجمع انها تتمتع بعلاقة تماهي مع التجمع والقائمين عليه تحديدا امينه العام د يحيى غدار. فقد شاركت امل وهدان في فعاليات بارزة للتجمع منها التالية:

• مؤتمر مناهضة الإرهاب والتطرف الديني المنعقد في دمشق الأحد 14 كانون اول، 2014 [ممثلة لفلسطين]
• مشاركتها عبر سكايب (تيليكونفرنس) من فلسطين في اللقاء التضامني مع الشعب اليمني بوجه العدوان السعودي الامريكي 9 نيسان 2015.
• مبادرة امل وهدان “فلسطين تجدد العهد وفاء لسوريا والمصير المشترك” في مقر التجمع في بيروت،  23 تموز 2015.
• اضافة الى مشاركات وهدان في فعاليات التجمع، يقوم يحيى غدار باصداربيانات والتوقيع عليها باسم التجمع مدّعيا انها من فلسطين والقدس ترتكزعلى مناصب وجبهات ولجنات ومؤسسات تبين انها وهمية لا حقيقة خلفها كما جاء في بيان التجمع بتاريخ 7 آب 2016 والمنشور على صفحته الإلكترونية بتاريخ 9 آب 2016 [https://web.facebook.com/altajamoo/posts/1727595884048480].

ويبدو ان يحيى غداركأمين عام للتجمع وتحت غطاءه يتمتع بصلاحيات واسعة ونفوذ كبير في محور الممانعة والمقاومة كما يبدو ان تحت تصرفه ميزانية باهظة تمكنه القيام بهذا الكم والنوع من الفعاليات. أضافة الى ذلك ان تحت تصرفه جهاز اعلامي ضخم تابع لمحور المقاومة والممانعة سواء كان فضائيات كالمنار والعالم وغيرهن أو كالوكالة الوطنية للإعلام وصحف لبنانية كالديار. وبالمناسبة، الشهادات من سيدات ناشطات تعاملن مع امل وهدان تؤكد جميعها على عدم استطاعة امل وهدان دخول بيروت ودمشق في فترات مختلفة واستجدائها شخصيات اعلامية لبنانية بارزه للحصول على تاشيرة دخول، فكيف استطاع يحيى غدار التغلب على هذه العقبة وتلافيها ؟

مشاركة المطبعة امل وهدان وتماهيها بهذه الكثافة مع التجمع واصرار يحيى غدار على الترويج لها بهذة القوة تطرح علامات استفهام واستفسارات يتحتم الخوض فيها لاماطة اللثام عن حقيقة هذا الارتباط وعن ما إذا كان هناك دورٍ خفي لامين عام هذا التجمع وما له من تبعات خطيرة على محور الممانعة والمقاومة سواء كان لجهة الاستضافات واللقاءات او المؤتمرات وما يجري خلفها. وبما ان مقر التجمع في طهران، فهل مرؤوسي يحيى غدار في طهران على علم بما يجري ناهيك عن رضاهم عمَّا يجري؟! وهل هناك من يدقق ويسائل ويحاسب؟

بالاضافة الى اختراق المؤتمرات وهيئات في مواقع مؤثرة وخطيرة لتقديم مبادرات مشبوهة يتبنى التجمع شخصيات ومواضيع حساسة تمكنه من استطلاع واستمزاج مواقفها وربما تفريغها استباقياً. ومن الممكن تصور مستوى الضرر الذي يحدثه اختراق بهذا الحجم حيث التمكن من الوصول الى واحتواء نشاطات وبرامج وهيئات واعدة كاحتواء التجمع لهيئة “حقوقيون مقاومون”، على سبيل المثال.

والسؤال هنا هو ما الذي انجزه هذا التجمع للمقاومة والممانعة؟! وكيف تم الاستفادة من فعالياته ولقائاته لليمن على سبيل المثال او لسوريا او حتى لفلسطين اذا كانت مبنية على شخصيات مثل امل وهدان وامبراطوريتها الوهمية ؟ هل هناك منهجية لدراسة وتقييم مردود هذا التجمع او ان عدم امكانية وجود آلية مسائلة كهذه هي التي جعلت من التجمع تجمعاً لاجندات ومآرب اخرى غير التي قُصِدت له ؟! تحديدا ما هو المنشود من هذا التجمع بحسب القائمين عليه والمُمَوِّلين له؟! ماذا يعني ان يدعم التجمع البحرين او اليمن مثلاً ببيان وتضامن رنان وكيف يترجم ذلك على ارض الواقع؟ ما هي قيمة بيان تضامني من مؤتمر ما او من التجمع بشكل خاص؟ ما هي قيمة كل فعاليات التجمع ببيانات وتضامن ؟ فكونها بليغة وفصيحة وعالية نبرة الحماسة لا يعني شيْ. وهل التجمع فقط منبر وبوق اعلامي ترويجي؟ هل “التجمع العربي والاسلامي لدعم خيار المقاومة” وسيلة ام هو الهدف بحد ذاته ؟! أو هل اصبح التجمع وسيلة بروز شخص انتهازي بحث عن هدف فوجده؟! من المؤسف حقاً ان تستغل هذه التجمعات والمؤتمرات اصوات الصادقين واصحاب القضايا المظلومة المحقة للتسلق على ظهورهم وامتصاصها لتفريغها من اهدافها ولا تعود على قضاياهم منها فائدة.

مما لا شك فيه ان القصد من تأسيس “التجمع العربي والاسلامي لدعم خيار المقاومة” لم تخالطة اي شبهة ولا اهداف موبوئة وان النوايا من وراءه كانت ولا تزال حسنة ونظيفة الا انه في ظل ثقة المؤسسين والممولين المطلقة وغياب المُسائلة قد يكون انه تم اختطاف التجمع وتحويله لصالح اجندات اخرى مضادة لمحور الممانعة والمقاومة. والمطلوب هنا تحديدا هو التحقيق في الدور الذي يلعبه د يحيى غدار ولمصلحة من وما هي تبعات وارتدادات دور المطبعة الفلسطينية امل وهدان في هذا التجمع؟! فتخلي التجمع والحديث السري عن فصل المذكورة لا يكفي بل تبقى المشكلة الاساس هي في يحيى غدار الذي جعل هذا الاختراق ممكناً.

 

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها حصراً ولا تعبر بالضرورة عن رأي نشرة “كنعان” الإلكترونية أو محرريها ولا موقع “كنعان” أو محرريه.