من هو الذي ارسل طفليه للموت؟

محمود فنون

تناقلت وسائل النشر خبرا عن إسلامي متطرف حزم أطفاله بالحزام المتفجر من أجل نصرة داعش وقتل عددا من العابرين من الشعب السوري المسلم !

من هو هذا ؟

تقول الرواية انه أقنع ابنته بالذهاب إلى الجنة . فهي ما أن تضغط أو تسحب هذا الشيء حتى يستقبلها الملائكة.

لكنه لم يعدها بالحور العين ، فهي انثى وليس لها حصة في الحور العين المؤنث . ومن سوء حظها وحظ جنس النساء لا يوجد حور عين مذكر لتضاجعه النساء سبعين عاما في المرة الواحدة  كما هي حال جنس الذكر ، فالإستمتاع في الجنة مخصص للرجال بنسبة أعلى . وما النساء إلا جزء من متعة الذكر .

هل خصصت قوى التفجير الإسلامي مبالغ مالية لمن يرسلون ابنائهم لقتل الناس في الشوارع؟ ربما . ولذلك هو جهز طفلين ليكون نصيبه عاليا ثمنا لدماء فلذات كبده .

ولكن هل استشار الأم ؟

إنني اعتقد ان قلب الأم لا يمكن ان يسمح بهذا، فهي وإن وسوسها زوجها فإنها لا تحتمل قتلهم وفراقهم في النهاية كما أظن سوى أن تكون شيطانة وابنة حرام ومريضة إلى الحد الذي لا يمكنها أن تعقل فعلة زوجها المجرم  .

نعود له : إن التربية المكثفة التي تسلط بشكل متكرر  على جاهل كهذا تلخص له الأمر بأن أطفاله للجنة وهم بدورهم سيرسلون له تذكرة دخول في الآخرة مع انه لم يجاهد بنفسه بل بغيره وهم أطفاله .

لنلحظ التلخيص التالي :

ما هي غاية المسلم ؟

رضا الله  ودخول الجنة

ورضا الله يمكن ان يصور له بمثل هذه التضحية الشنعاء، وبها يغسل ذنوبه

عند الله ، ولكن عندي كنت سأحكم عليه بالسجن والأشغال الشاقة  وادفعه كل يوم لتذكرهم حتى يعود له إحساسه الإنساني المفقود ويبكيهم ليل نهار .

أما الأمر المهم والذي يقع على كاهل المسئولين  فهو محاربة الثقافة والأفكار الداعشية الوهابية وفضحها والعمل على اجتثاثها وعدم السماح لدعاتها  بالتجوال بين الناس والكرز بها تحت طائلة العقاب القاسي حماية للمجتمع من شرورهم بصورة عامة وحماية لأطفالنا ولأرواح الناس الضحايا .

كما بقع على كاهل المثقفين الإنسانيين والتقدميين والثوريين ان يتصدوا لمثل هذه المهمة وتثقيف الناس بالحياة الكريمة الحرة  وبالمستقبل .

ليس السلف الصالح كل من مضى عليهم الزمن بل إن معظم من يصفونهم بالسلف الصالح هم طالحون .  ومثل قانون الحياة – قليلون هم الصالحون.

والجميع هم من الماضي الذي تدفعنا القوى الرجعية والثقافة الرجعية لوضعه نصب أعيننا كنموذج راقي للمستقبل. وهذه ثقافة خاطئة وكاذبة فقد ولى عهد النظام الإقطاعي بكل تفاصيله ولا يمكن أن يعود.فالزمن يسير إلى الأمام فقط.

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها حصراً ولا تعبر بالضرورة عن رأي نشرة “كنعان” الإلكترونية أو محرريها ولا موقع “كنعان” أو محرريه.