فصل الخطاب في الموقف من تحرير حلب

محمود فنون

كتب مريدو داعش والإسلام السياسي على صفحاتهم الألكترونية عبارة ” حلب تحترق ” وذلك حينما كان الجيش السوري وحلفاؤه يقومون بتطهيرها من رجس اشكال متنوعة من الدواعش .

وقد عبروا بعبارتهم هذه عن تأييدهم لبقاء حلب في وضعها قبل تحريرها وطرد الإرهابيين الرجعيين من أحياءها وتطهيرها من نفوذ القوى والدول الرجعية .

ما الذي حصل فعلا ويشكل فصل الخطاب ؟

منذ تخليص حلب من الإرهابيين الرجعيين وحلب تعيش في أمان وسلام ، ومنذ ذلك اليوم بدأ تطهيرها من الألغام والدشم ، كما بدأت بالفعل عملية تنظيف شوارعها من الركام وإعادة الكهرباء والماء والخدمات الممكنة .

هي لم تكن تحترق ولكن أعداءها كانوا يحترقون وكانت قوات الجيش السوري الباسلة تحرق آثارهم وبقاياهم دون رحمة .

لم تكن حلب تحترق إذن بل كانت تتطهر من الخوف والتعسف وجهاد النكاح والقتل على الهوية  وقطع الرؤوس والنهب والسلب ، وكانت تتطهر لتصبح حرة مما مكن سكانها من الخروج إلى الشوارع إحتفاءا بتحريرها وعودة الأمن لهم وعودة المهجرين عنوة في ظل القتال والحروب .

والقول الفصل هو البيان الرسمي الذي صدر عن القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة:

“بفضل دماء شهدائنا الأبرار وبطولات وتضحيات قواتنا المسلحة الباسلة والقوات الرديفة والحليفة وصمود شعبنا الأبي، تعلن القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة عودة الأمن والأمان إلى مدينة حلب بعد تحريرها من الإرهاب والإرهابيين وخروج من تبقى منهم من المدينة”.

حلب في أمان وهذا بفضل وحدة الدولة السورية والتفاف الجيش والأجهزة الأمنية وجهاز الدولة  والشعب حول القيادة وإيمانهم جميعا بضرورة تحرير الوطن من الرجعية والغزاة.

إن تحرير حلب هو مؤشر قوي على هزيمة الأعداء جميعا  وتحرير سوريا الأبية لتخط لنفسها طريق تطورها آملين أن تكون مصالح الطبقات الشعبية هي العليا

وإنني ادعو القيادة السورية للمباشرة فورا في إزالة الأنقاض والشروع في إعادة بناء حلب وتعود حلب لتستوعب أهلها بخير وسلام .

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها حصراً ولا تعبر بالضرورة عن رأي نشرة “كنعان” الإلكترونية أو محرريها ولا موقع “كنعان” أو محرريه.