مبادرات السلام: ماذا تخبئ للفلسطينيين؟

شحادة موسى

كاتب فلسطيني

 

شهد العام الحالي(2016) مبادرات وتحركات عربية ودولية تحت عنوان إنهاء النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني، وإحلال السلام في “الشرق الأوسط”. ومن أبرز هذه التحركات:

1-  المبادرة الفرنسية: طرحت فرنسا في حزيران/ يونية 2015 مبادرة لإحياء المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وأبرز ما جاء فيها وفقًا للتسريبات في حينه:

أ‌-      إقامة دولة فلسطينية في حدود الرابع من حزيران/ يونية 1967 منزوعة السلاح، مع تبادل أراضٍ تستجيب للاحتياجات الأمنية الإسرائيلية.

ب‌-            حل عادل ومتوازن وواقعي متفق عليه لقضية اللاجئين الفلسطينيين بالاستناد الى آلية التعويض. (أي ليس الى القرار 194 الخاص بحق العودة).

ج‌- تطبيق مبدأ حل الدواتين لشعبين مع مطلب الاعتراف بالطابع اليهودي لإسرائيل. (الاهرام 24/6/2015).

وفي بداية العام 2016 أُعيد طرح المبادرة، ونوقشت في اجتماع دولي عقد في باريس بتاريخ 3/6/2016 وصدر عنه بيان يؤيد عرض فرنسا تنسيق جهود السلام وإمكان عقد مؤتمر دولي قبل نهاية العام الحالي، وأعرب المجتمعون عن قلقهم حيال استمرار العنف والأنشطة الاستيطانية، مؤكدين أن الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر، وأن حلاً متفاوضًا عليه لدولتين هو الطريق الوحيد لتحقيق سلام دائم.

رفضت إسرائيل المبادرة على أساس رفضها مقاربة الصراع في إطار دولي، أما السلطة الفلسطينية فأيدت المبادرة، بينما ندّد بها عدد من الفصائل (حماس، والجهاد، والشعبية، والديمقراطية) لأنها تمس بالثوابت الوطنية (رأي اليوم 4/6/ 2016).

2-  المبادرة المصرية: في 17 أيار/ مايو 2016 طرح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ما عُرف بالمبادرة المصرية أو مبادرة السلام الدافئ حيث ذكر السيسي في عرضها: “سوف نحقق سلامًا أكثر دفئًا إذا استطعنا حل مشكلة إخوتنا الفلسطينيين”، وأضاف بالقول ” لو قدرنا معًا حل هذه المسألة وإيجاد أمل للفلسطينيين وأمان للإسرائيليين سنكتب صفحة جديدة يمكن تزيد عما أُنجز من معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، ونحن في مصر مستعدون لبذل كل الجهود التي تساعد في إيجاد حل لهذه المشكلة” (وكالات 17/5/2016).

وفي إطار المبادرة زار سامح شكري وزير خارجية مصر إسرائيل في 10/7/2016 وتحدث هناك عن صراع فلسطيني – إسرائيلي لما يزيد على نصف قرن (!) وعن تنامي الإرهاب، وشعور بالمسؤولية تجاه تحقيق السلام لجميع شعوب المنطقة ولا سيما الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وقد ظهرت مؤشرات عن ترحيب إسرائيل بالمبادرة، وعدم ترحيب من السلطة الفلسطينية التي أكدت تأييدها للمبادرة الفرنسية وتفضيلها معالجة القضية في مؤتمر دولي وليس إقليمي.

3-  زيارة أنور عشقي لإسرائيل: في 22/7/2016 قام أنور عشقي، وهو ضابط سعودي سابق، مع وفد من الأكاديميين ورجال الأعمال السعوديين بزيارة الى إسرائيل، وقال إنه جاء لمناقشة مبادرة السلام العربية.

وقد صدرت تعليقات من شخصيات ومنظمات عربية على الزيارة، وتحدثت الصحف عن زيارات واتصالات سعودية – إسرائيلية علنية وسرية. وصدرت كذلك تصريحات إسرائيلية عن المصالح والأهداف المشتركة بين إسرائيل والسعودية وغيرها من دول الاعتدال تتمحور حول العداء لإيران. ويُذكر في هذا المجال أنه على إثر الإعلان عن نقل ملكية جزيرتي تيران وصنافير من مصر الى السعودية (نيسان/ إبريل 2016) أعلنت السعودية التزامها بمقتضيات اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل بشأن الجزيرتين.

4-  خطة الرباعية العربية: عُرفت هذه الخطة عن طريق وسائل الإعلام، ولم يصدر عن أصحابها ما يؤكد الطابع الرسمي لمضمونها. ففي 6/9/2016 ذكرت قناة الميادين الفضائية أنها حصلت على وثيقة تتضمن هذه الخطة المدعومة من أربع دول عربية هي: مصر، والأردن، والسعودية، والإمارات. ثم نشرت مواقع إعلامية تفاصيل الخطة.

تتلخص الخطة بموضوعين، وكلاهما يتعلق بالصراع العربي – الإسرائيلي:

 الأول خاص بالفلسطينيين، ويتضمن إجراءات لترتيب البيت الفلسطيني بإجراء مصالحات تشمل توحيد حركة فتح وعودة محمد دحلان القيادي المفصول من الحركة الى مركزه، وإجراء مصالحة شاملة بين الفصائل الفلسطينية، وتوحيد الضفة الغربية وقطاع غزة تحت سلطة واحدة وسلاح شرعي واحد. والثاني خاص بالدول العربية، ويتضمن تشكيل لجنة عربية للإشراف على المصالحة الفلسطينية، وفي حال تعذُّر المصالحة تتدخل هذه الدول باسم جامعة الدول العربية لفرض مصلحة الشعب الفلسطيني، ثم تدرس بعض الدول العربية بدائلها في التعاطي مع الصراع العربي – الإسرائيلي.

وقد صدرت تعليقات مختلفة من شخصيات فلسطينية وعربية على هذه الخطة؛ فبعضها رأى فيها خطوة ايجابية لإنقاذ القضية الفلسطينية من الانحدار الذي وصلت إليه ويتحمل الفلسطينيون مسؤولية في ذلك بسبب خلافاتهم وانقساماتهم المؤسفة، وهناك من رأى أنها تأتي في إطار سعي دول عربية معينة لتطبيع علاقاتها مع إسرائيل ونقل هذه العلاقات الى العلن، إذ لم يعد خافيًا أن هذه الدول تجد مصلحة مشتركة مع إسرائيل لمواجهة عدو مشترك هو إيران؛ أمّا السلطة الفلسطينية فرأت فيها تدخلاً غير مقبول في الشؤون الداخلية الفلسطينية وتنصيب من تشاء لقيادة الشعب الفلسطيني.

وبعد، فإن نظرة إجمالية على هذه المبادرات والتحركات تُظهر أنها، وإن اختلفت في خلفياتها ودوافع أصحابها، تلتقي في هدف التسوية السياسية للصراع العربي –  الإسرائيلي وتحقيق السلام في المنطقة. وتُظهر أيضًا أنها تُلحق الأذى والضرر بالشعب الفلسطيني وقضيته، وإن كان ذلك ليس هدفًا متعمدّاً لأي منها؛ فهي لا تتحدث عن أصل الصراع، ونكبة فلسطين عام 1948، ولا عن حقوق هذا الشعب وفي مقدمتها حقه في العودة وتقرير المصير. ولذلك يتخوّف الفلسطينيون من هذه التحركات ويرون فيها خطرًا على قضيتهم ومصيرهم.

أمّا عن حقيقة الدوافع لهذه المبادرات فيلاحظ ما يلي:

إنّ المبادرة الفرنسية هي في حقيقتها مبادرة غربية بدافع الخوف على إسرائيل وحمايتها من نفسها. فالغرب يرى في إسرائيل تجسيدًا حضاريًا له بجذوره اليهودية المسيحية؛ وهو ما عبّر عنه بدقة خوسيه إثنار، رئيس وزراء إسبانيا ورئيس الاتحاد الأوروبي سابقًا، حيث كتب في سنة 2011 متخوّفًا على إسرائيل فقال: إن إسرائيل جزء أساسي من العالم الغربي الذي يعود في الأصل الى جذوره المسيحية اليهودية، وإذا غاب المكوّن اليهودي من هذه الحضارة واندثرت إسرائيل فمصيرنا الضياع لأن مصيرنا متداخل تداخلاً لا فكاك منه (التايمز اللندنية، 24/3/2011).

ولقد بدأ الغرب يشعر بالخوف على إسرائيل بسبب سياساتها الاستيطانية، واستمرار المقاومة الفلسطينية، ثم ظهور حركة مقاطعة إسرائيل المعروفة بحركة BDS (المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات)، وانتشارها في أوساط الأكاديميين والحقوقيين والناشطين السياسيين ورجال الأعمال في دول أوروبا وأميركا، وغيرها. وذلك كله يثير الخوف لدى الغرب من تزايد صورة إسرائيل بوصفها دولة استعمارية عنصرية، ومن احتمال عدم تحقق الدولة اليهودية بسبب فشل حل الدولتين. فهذا توماس فريدمان الصحافي الأميركي الصهيوني، على سبيل المثال، يكتب في النيويورك تايمز بتاريخ 10/2/2016 أن حل الدولتين قد ولّى، وإسرائيل ستصبح عنصرية على غرار جنوب إفريقيا. وعلى المستوى الرسمي، تتفق أوروبا وأميركا في هذه المسألة كما يظهر في تصريحات المسؤولين مثل، تصريحات موغيريني، الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي عن سياسة إسرائيل الاستيطانية التي تقوّض حل الدولتين، وتصريحات جون كيري وزير خارجية أميركا عن هذه السياسة التي تقوّض حل الدولتين وتدفع باتجاه دولة واحدة لا أحد يريدها (وكالات في 16 /6 و24/9/2016 على التوالي).

في هذا المناخ جاءت المبادرة الفرنسية؛ ومن المعروف أن فرنسا من أكثر الدول شراسة في الدفاع عن إسرائيل؛ ويكفي أنها أخضعت الفيلسوف روجيه جارودي للمحاكمة (1998)بتهمة التشكيك في محرقة اليهود (الهولوكوست)، وفيها يجرِّم القانون دعم حركة BDS وبموجبه يُجرّ مؤيدو الحركة الى  المحاكم.

وهكذا فإن الخوف على إسرائيل من نفسها، والحرص عليها دولة يهودية وإنجازًا حضاريًا غربيًا، هو الدافع الخفي لمبادرات السلام الغربية.

أمّا المبادرات العربية فوراءَها الشعور بالحاجة الى إسرائيل. فلقد انقضى عصر الثقافة القومية، وأُطروحات الصراع العربي – الإسرائيلي، وجاء جيل من الحكام وصنّاع القرار يتسم بضيق الأفق وضعف الشعور بالانتماء للعروبة، ولديه قيم وتطلعات مختلفة عمّا عهدته مرحلة النهوض القومي العربي. لم يعد الدم العربي ولا السلاح العربي محرّمًا على الأخ العربي، بل أصبح المال العربي والسلاح العربي مسخّرًا بيد الاجنبي لقتل العربي واستباحة أرضه وتدمير بلده. ولم تعد إسرائيل كيانًا غريبًا غير شرعي يجب محاربته، بل أصبح صديقًا ينبغي التحالف معه.

بدأ التقرّب الى إسرائيل “باسمٍ مستعار” هو مبادرات السلام؛ ذلك أن “الاستسلام” هو الاسم الحقيقي لمسعى السلام حين يأتي من الطرف المعتدى عليه في أي نزاع. ثم اتضح أن للقيادة الحالية للعرب غايات أخرى للرغبة المعلنة في السلام. فهي تشعر بخطر مصدره إيران، وبحاجة الى عون خارجي لمواجهته يمكن أن يأتي من إسرائيل الأشد عداوة لإيران والأكثر استعدادًا لتوجيه ضربات عسكرية ماحقة لها.

وعلى صعيد آخر ترى هذه القيادة أن نفوذ إيران في المنطقة يستند الى تأييدها للقضية الفلسطينية ودعمها لحركات المقاومة. ويبدو أنها استنتجت بأن انتهاء المقاومة والقضية الفلسطينية سيؤدي الى تقويض النفوذ الإيراني. فاصبح انتهاء المقاومة مصلحة قومية، ومصلحة مشتركة مع إسرائيل.

ومصر من جهتها تشارك أشقاءها التخوف من النفوذ الإيراني. وفي الوقت نفسه، تتخوف من السلاح في غزة وخصوصًا بيد حركة حماس، وترى فيه سلاحًا لفرع من حركة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر.

وهناك من جهة أخرى دعاة السلام الذي جاء به السادات، ويرون في إسرائيل دولة عادية وجارة لمصر ولها معها مصالح مشتركة، وأن مصر لم تبخل في التضحية من أجل فلسطين ولا ينبغي أن يكون الفلسطينيون عقبة في وجه المصالح المصرية مع إسرائيل.

ولقد ظهر هذا النوع من الفهم لإسرائيل في حديث الرئيس السيسي وهو يقدم مبادرته ويتوجه الى القيادات السياسية في إسرائيل بالقول “من فضلكم ساعدونا في حل مشكلة اخوتنا الفلسطينيين وسوف يأتي ما يفوق كثيرًا ما حققته معاهدة السلام (كامب ديفيد).

وظهر عند مفكرين بارزين، مثل: المفكر يوسف زيدان الذي راح يتحدث في التاريخ والأديان ليثبت أن مدينة القدس يهودية، وعالم الاجتماع سعد الدين ابراهيم الذي كتب عن أهمية شرق أوسط جديد يتكون من ملايين العرب والاتراك والأكراد والإسرائيليين (المصري اليوم 20/8/2016)، والباحث الاستراتيجي عبد المنعم سعيد الذي تحدث عن المصالح المشتركة الملحة مع إسرائيل وعن أربع علاقات استراتيجية ضرورية لمصر: الولايات المتحدة، والسعودية  والخليج، وإسرائيل، وأثيوبيا (الاهرام 16/11/2016). وهكذا فإن التحركات الغربية والعربية باسم السلام هي بالنتيجة لصالح إسرائيل، سواء كان ذلك بدافع الخوف عليها، أو الحاجة إليها. والنتيجة المنطقية لذلك هي إزالة العقبة الفلسطينية لكي تحقق هذه التحركات أهدافها.

وماذا عن إسرائيل وموقفها من هذه التحركات؟ تدرك إسرائيل الدوافع الحقيقية لكل من هذه التحركات، وتشترط للاستجابة لها الموافقة على ما تُعدّه أساس الفكر الصهيوني ومؤداه أن فلسطين أرض يهودية، والوجود الطبيعي فيها والسيادة عليها لليهود دون غيرهم؛ أمّا الوجود الفلسطيني فوجود واقعي لا تاريخي ولا يتطور الى شعب وأمة ودولة وسيادة، تمامًا مثلما هو وجود السكان الأصليين في أميركا وأستراليا. والمطلوب إقناع الفلسطينيين أو إرغامهم على القبول بهذا الواقع.

وبالتدقيق في ما صدر عن الرباعية العربية يتبين أن أصحابها “يتفهّمون” ما تطلبه إسرائيل. وفي حال استمر هذا التوجه، فليس من المستبعد أن تكون الرباعية هي الاسم البديل لمسمّى “أصدقاء فلسطين” على غرار تلك المجموعات التي كوّنها الغرب بأسماء أصدقاء العراق، وأصدقاء ليبيا، وأصدقاء سورية، ولم تكن سوى ستارٍ لتدمير هذه البلدان. فالرباعية تتحدث عن التدخل لفرض مصلحة الشعب الفلسطيني إذا لم ينفّذ الفلسطينيون المطلوب منهم وهو المصالحة، والتخلي عن سلاح المقاومة “تمهيدًا لاستحقاق السلام “.

ومن المعروف أن تلك المجموعات كانت تركز دعواها على رأس النظام في البلدان المذكورة. أمّا في فلسطين فالرأس المطلوب ليس السلطة ولا المقاومة، وإن كان كلاهما مستهدف؛ وإنما هو القضية الفلسطينية، وهي ليست دولة أوسلو كما تزعم منظمة التحرير، وإنما القضية الأصل كما سجلها التاريخ وتعرفها إسرائيل جيدًا وهي قضية الأرض التي اغتصبت وشعبها الذي طُرد منها.

ويبدو أن الدور قد جاء على فلسطين؛ وقد يزداد عدد الرباعية، ويكون هناك طرف داخلي يستدعي الأصدقاء للتدخل والمساعدة للتخلص من الذين لا يستجيبون لنداء الرباعية من أجل فلسطين وشعبها!

ومع ذلك لم تحظ الرباعية بالاهتمام الذي يتناسب مع خطورتها حيث جرى حصرها بسعي بعض الدول العربية للتطبيع مع إسرائيل، أو بالسعي لتنصيب دحلان بدلاً من عباس.

وتلك من إشارات تردّي الوضع الفلسطيني، وعجز قواه السياسية عن التنبه والمبادرة لدرء المخاطر التي تتهدد قضية الشعب الفلسطيني ومصيره. ولا عجب، فهذه القوى منشغلة بقضاياها الخاصة أكثر من انشغالها بالقضية الوطنية التي تراجعت على كل المستويات. ففي الضفة الغربية التي تتلاشى بالاستيطان، تنشغل حركة فتح في تدبير شؤون “دولتها” وفي ترتيبات تضمن القيادة لحرّاس هذه الدولة. وفي غزة التي تعاني من الحصار والتجويع، تنشغل حركة حماس في الأسلمة والأخونة فتُنحر الخراف هناك ابتهاجًا بفشل الانقلاب على أردوغان في تركيا. أمّا فصائل اليسار فتنشغل في تدبيج صيغ كلامية عن معارضتها لبعض مواقف رئيسها في منظمة التحرير محمود عباس.

إلاّ أن هناك بصيص أمل بزغ مع مبادرة حركة الجهاد الإسلامي للخروج من المأزق. ويلاحظ أن المبادرة تألفت من عشر نقاط لعلّها ترمز الى نقض النقاط العشرة لمنظمة التحرير سنة 1974 التي أدخلت القضية في متاهة لم تخرج منها حتى الآن. لكن المبادرة لم تقف عند ذلك، ولم تدع الى محاسبة مرتكبي جريمة أوسلو، وإنما فتحت باب المستقبل والتضامن الوطني للنضال بهدف المقاومة والتحرير.

إن التطورات الأخيرة على المستويات المحلية والدولية، وخصوصًا في إسرائيل والولايات المتحدة، تنذر بتعاظم المخاطر على القضية الفلسطينية؛ وذلك يفرض على حركة الجهاد المضي في المبادرة وعدم الاكتفاء بقول “اللهم إني قد بلّغت”، بل تبادر الى خطوات عملية، وستجد تأييدًا واسعًا من جماهير الشعب الفلسطيني والجماهير العربية، واستعدادًا للعمل تحت راية النضال التي تحيي الأمل لدى شعبنا في التحرير والعودة.

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها حصراً ولا تعبر بالضرورة عن رأي نشرة “كنعان” الإلكترونية أو محرريها ولا موقع “كنعان” أو محرريه.