أي سلام تتمنون، وكل الوطن العربي مُحتل؟!

رشاد أبوشاور

تتمنون أن يحل السلام علينا، وعلى (أوطاننا) ..تتمنون؟!

هل يحل السلام بالأمنيات؟!

هل يحل السلام في فلسطين بالأمنيات الطيبات، والنوايا السليمة ؟!

هل سينسحب المستوطنون من القدس، و( الضفة الفلسطينية) و.يفكون الحصار عن قطاع غزة، و.يمنحون الفلسطينيين دولة مستقلة ذات سيادة؟!

هل ستتحرر فلسطين بالأمنيات، والتمنيات الطيبة؟!

هل ستفتح أبواب السجون ويتحرر الأسرى، وتعاد جثث شهدائنا لذويهم، لتدفن بشكل لائق؟!

كان والدي الشيوعي يردد بسخرية: قضينا عمرنا ونحن نهتف للسلام العالمي، بينما تشن دول الاستعمار الحروب والفتن، رغم أنها تعيش في حياة رغد ، وشعوبها تجد العمل والطعام والكساء..ونحن عراة!

هم ليسوا قلقين على السلام…أمّا نحن فقلقون، ونصرخ ليل نهار: نريد السلام..نريد الخبز!!

كنا نضع على صدورنا حمائم بيضاء صغيرة تعبيرا عن حبنا للسلام، بينما نحن أحق الناس في محاربة الظالمن، وإشعال نار المقاومة، والكفاح.حتى نطرد آخر مُحتل لبلادنا..

وأحيانا كان يغرق في الضحك، ويتساءل: لماذا لا نضع غربانا على صورنا بدلاً من حمام السلام، فحياتنا ليس فيها أي فرح؟!

نحن الذين نعيش تحت الخيام، وفي بيوت الطين ..قلقون على السلام، وهم في نيويورك، ولندن، وباريس ..ليسوا قلقين ..ما هذا الهبل الذي يسيطر على عقولنا؟!

هل سيستجيب أولئك الوحوش لأمنياتنا، ونبل هدفنا؟! والله يا بُني: لو عاد السيّد المسيح ، وأخذ يصرخ ليل نهار مبشرا بالسلام، دون أن يلجأ للعنف..لصلبوه من جديد!!

كان هذا بعد أن اتسع وعيه، وما عاد يقبل بشعارات ساذجة يحشون بها رأسه…

رحم الله أبي، (الرفيق) أبورشاد، الذي أحب الوطن، وأدرك أنه لا يتحرر بالتمسك بشعارات السلام_ شعارات الدروشة _ كما كان يصفها، في حين هناك أعداء لا يكفون عن إشعال الحروب، ونهب البلاد، وقتل الناس…

كل عام وشعبنا العربي الفلسطيني يقاوم، وأمتنا تقاوم التكفيريين وأسيادهم ، والقواعد العسكرية الاحتلالية في وطننا العربي،_ وأولها القاعدة الصهيونية_ وهيمنة الأمريكان والفرنسيين والإنكليز، وقوى الرجعية العربية بقيادة آل سعود …

 

 

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها حصراً ولا تعبر بالضرورة عن رأي نشرة “كنعان” الإلكترونية أو محرريها ولا موقع “كنعان” أو محرريه.