في الذكرى 31 للتّأسيس: حزب العمال

حزب العمال

يعاهد الشعب

على مواصلة المسيرة حتى تحقيق أهداف الثورة

 

تمرّ اليوم 31 عاما على إعلان تأسيس حزب العمال، يوم 3 جانفي 1986، الذي يصادف الذكرى الثانية لانتفاضة الخبز التي واجهها نظام حزب الدستور الدكتاتوري والفاسد بالحديد والنار والتي فرضت على الطّلائع الثورية آنذاك التّسريع ببعث حزب الطبقة العاملة لتنظيم النضال ضد مضطهدي العمال وعموم الشعب الكادح والمفقّر، من أجل تحريرهم  من الاستغلال والقهر، فكان ميلاد حزب العمال الذي لم يدّخر مناضلاته ومناضلوه حبّة عرق واحدة للدفاع عن التونسيات والتونسيين بما في ذلك في أحلك فترات دكتاتورية بورقيبة والمخلوع بن علي. فواجهوا وصمدوا وضحّوا وساهموا في الثورة من مواقع أمامية، وانتصروا لها ولاستحقاقاتها ضدّ خصومها وأعدائها من قوى اليمين بمختلف تلوّناتها، التي ظلّت تتداول على الحكم منذ سقوط الدكتاتورية، وتحاول، بكل الوسائل، الالتفاف على الثورة والعودة إلى النظام القديم.

إنّ حزب العمال إذ يحيي ذكرى تأسيسه الواحدة والثلاثين مستحضرا كلّ معاني الصّمود والتضحية ونكران الذات، والالتزام والقدرة على الحفاظ على الروح الثورية في أصعب الظروف وأعقدها، وتلمّس المهمّات التي تقتضيها هذه الظروف دون إضاعة البوصلة، بوصلة الهدف المباشر في تحرير الوطن من التّبعية، والشعب من الاستغلال والاستبداد والجهل والمرض، وبوصلة الحلم الاشتراكي وبناء المجتمع الخالي من استغلال الإنسان للإنسان، كلّ هذه المعاني التي ميّزت وما تزال تميّز مناضلاته ومناضليه والتي تجسّدت بشكل مكثّف في استشهاد مناضل الحزب، نبيل البركاتي، الذي لفظ أنفاسه تحت التعذيب رافضا المساومة مع جلاّدي شعبه، فإنّه:

  • ينحني أمام تضحيات الأجيال المتعاقبة من مناضليه ومناضلاته ومن مناضلي الحركة التقدمية والشعبية التونسية ومناضلاتها، وفي مقدّمتهم شهداء النضال ضد الدكتاتورية وشهداء الثورة وما بعدها وعلى رأسهم شهداء الجبهة الشعبية، الرفاق الرموز، شكري بلعيد والحاج محمد البراهمي ومحمد بلمفتي ومجدي العجلاني
  • يحيّي صمود الشعب التونسي في وجه كل المنظومات الرجعية قبل 14 جانفي 2011 وبعده، ويعده بالوفاء لنفس المبادئ والقيم التي تأسّس على قاعدتها ومن أجلها وهي الانحياز اللامشروط لشعب تونس وعمّاله وكادحيه ونسائه وشبابه ومثقّفيه ومبدعيه الحالمين جميعا بتحقيق التحرّر الوطني والانعتاق الاجتماعي كالانحياز اللامشروط للقضايا العادلة للشعوب العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، ولقضايا كل شعوب العالم وشغيلته في مواجهة وحشيّة رأس المال الذي لم يعد له ما يقدّم للإنسانية غير البؤس والحرب والدمار.
  • يهيب بعموم الشعب بأن يلتفّ حول الجبهة الشعبية للنضال سويّا يدا بيد من أجل تحقيق أهداف الثورة التي يلتف عليها الائتلاف اليميني الحاكم برأسيه “النداء” و”النهضة” ويعمل على إجهاضها نهائيا خدمة لمصالح كبار الأثرياء من النهّابين والفاسدين والمهرّبين وأزلام النظام القديم، وهو ما فضحته ميزانية الدّولة وقانون المالية لهذ العام وما احتوياه من اختيارات وإجراءات تقشّفية مملاة من المؤسسات المالية الدولية على حساب الحقوق الأساسية للمعطّلين عن العمل والكادحين في المدن والأرياف والمفقّرين والمهمّشين والفئات الوسطى من المجتمع والشباب والنساء وكذلك على حساب سيادة البلاد واستقلالها، وهو ما فضحه أيضا نزوع الائتلاف الحاكم المستمر نحو تجريم النّضالات الاجتماعية وقمعها والتّضييق على الحريات بما فيها حرية التعبير، وإعادة فتح أبواب المحاكم في وجه النّشطاء الذين ساهموا في الثّورة وفي التصدّي لمحاولات الارتداد عليها.
  • يعتبر أن التحدّي الأمني سائر إلى مزيد التّعقيد بفعل ما يروّج اليوم حول عودة الآلاف من الإرهابيين التونسيّين من سوريا وغيرها من بؤر التوتر التي وقع تسفيرهم إليها سابقا بتواطؤ من حكم “الترويكا”، واستخدامهم من قوى إقليمية ودولية، رجعية واستعمارية، مرتزقة لتدمير بلدان وشعوب بأكملها وتفكيك دولها وإجهاض نضالها من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية،  وهو ما يدعو كل القوى الديمقراطية والتقدمية إلى اليقظة حتى لا يعاد توطين هؤلاء الإرهابيين في بلادنا، في إطار صفقة، بما يحمله ذلك من خطر على أمن شعبنا وأمن منطقتنا التي يراد لها أن تبقى في حالة فوضى واضطراب مستمرّين.
  • يدعو كافة القوى السياسية والاجتماعية والمدنية الديمقراطية والتّقدمية للترفيع من وتائر التّنسيق والوحدة للتّصدي للقوى الخارجية والداخلية التي تستهدف الثورة والشعب ومكاسبه بما فيها التي تهمّ الحريات والتشريعات ومؤسّسات الدولة المدنية والدّيمقراطية.

عاش حزب العمال

عاشت الجبهة الشعبية

المجد للشعب والثورة

الخلود للشهداء

حزب العمال تونس في: 3 جانفي 2017

 

 

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.