النشرة الاقتصادية

إعداد: الطاهر  المُعِز

خاص ب”كنعان”، عدد 358

 

تجارة القتل: أشَرْنا مرات عديدة في هذه النشرة الإقتصادية إلى تحقيقات ودراسات من مصادر مختلفة، تُشير جميعها إلى تمويل السعودية والإمارات صفقات أسلحة بكميات كبيرة من بلدان وسط أوروبا، لترسلها إلى سوريا والعراق (عبر تركيا) وإلى اليمن، وأَشْرَفَتْ وكالة الإستخبارات الأمريكية على نقل هذه الأسلحة، ونشرت صحف أوروبية مُلَخَّصًا لتحقيق مشترك بعنوان “صناعة القَتْل، قنوات توريد الأسلحة إلى الشرق الأوسط” أجراه “مشروع التحقيق في الفساد والجريمة المنظمة” (OCCRP) و”شبكة البلقان للتحقيقات الصحافية “(BIRN) أظْهَرَ تواطُؤَ حكومات ثماني دول في أوروبا الشرقية  (بلغاريا والبوسنة والهرسك ورومانيا وصربيا وسلوفاكيا والجبل الأسود والتشيك وكرواتيا)، إضافة إلى “أوكرانيا” و”بيلاروس”، صَدَّرَتْ أسلحة منذ منتصف 2012 إلى بعض بلدان الخليج وتركيا بقيمة 1,5 مليار دولار، وفق البيانات الرسمية المُعْلَنَة، لتصِلَ جميع هذه الأسلحة إلى “جيش سوريا الحر” الذي يُسَلِّمها بدورِه إلى المنظمات الإرهابية بما فيها “النّصْرَة” و”داعش” في سوريا، فيما وصلت بعض الأسلحة (بواسطة السعودية والإمارات) إلى “داعش” في اليمن، ويُشير التحقيق “إن القيمة الحقيقية لهذه الصفقات قد تكون أعلى بكثير، مع اختفاء المعطيات الخاصة والوثائق المُتَعَلِّقَة ببيع الأسلحة في أربع دول سنة 2015، وسبع دول  سنة 2016″، ولكن التحقيق تمكن  من متابعة وتوثيق حركة بعض هذه الأسلحة من وسط وشرق أوروبا إلى سوريا واليمن، ورغم نَفْيِ حكومات البلدان المُصَدِّرَة لهذه الأسلحة فإن الصفقات متواصلة ولا تزال وكالة المخابرات المركزية ووزارة الحرب الأمريكيتان تُشْرِفان على نقل هذه الأسلحة (التي يقع تجميع معظمها في قواعد عسكرية في بلغاريا) جوًّا وبَحْرًا على قواعد عسكرية في السعودية والإمارات، اللتين تتَكَفَّلان بنقلها إلى سوريا واليمن، علمًا وأن السعودية والإمارات غير مدرجة في أي قائمة سوداء تمنع توريد الأسلحة إليها، وأن الدول المُصَدِّرَة لا تتحمل مصير هذه الأسلحة لاحقا، وأشار تقرير حديث لمنظمة العفو الدولية إلى “وجود أدلة على بيع الأسلحة بصورة دورية منتظمة إلى المجموعات المسلحة التي تنتهك حقوق الإنسان (في سوريا واليمن والعراق)، وفي هذه الحالة يصبح بيع الأسلحة عملية غير شرعية وانتهاكا لمعاهدة تجارة الأسلحة للأمم المتحدة والقوانين الدولية، ويجب وقفها فورا” عن صحيفة “كوميرسانت” + نيويورك تايمز” 171216

 

في جبهة الأعداء: تعتبر الولايات المتحدة رسْمِيًّا المستوطنات الصهيونية في الضفة الغربية “عقبة أمام السلام”، كما تعتبر الأمم المتحدة (التي أضْفَتْ صفة “الشرعية” على كيان الإحتلال وتقسيم فلسطين) وما سُمِّيَ “القانون الدّولي” أو “الشرعية الدّولية” كافة الجزء المُحْتل سنة 1967 “أراضي واقعة تحت الإحتلال” وبالتالي لا يمكن الإستيلاء عليها وتوطين غُرَباء فيها، لكن الرئيس الأمريكي الجديد “دونالد ترامب” يعتَبِرُ القدس (جزء من الأراضي المحتلة سنة 1967) “عاصمة أبدية لإسرائيل” واختار المُحامي ورجل الأعمال “دفيد فريدمان” سفيرًا لأمريكا لدى الكيان الصهيوني، وهو من غُلاة اليمين والصهاينة ومن المُدافعين عن الكيان الصهيوني والإستيطان ونقل السفارة الأمريكية إلى القُدْس، وهو رئيس منظمة “غير حكومية” تجمع أموالاً في أمريكا، بهدف إنشاء وتوسيع مدارس دينية يهودية مُتَطَرِّفَة في مُسْتَوْطَنَات الضفة الغربية، ونشرت الصُّحُف الأمريكية أخبارًا مُؤَكَّدَة (مُطابِقة للتصريح الضَّرِيبي لدونالد ترامب) عن تبرع “دونالد ترامب” ومُؤَسَّسَتِهِ بمبلغ عشرة آلاف دولار للمنظمة “غير الحكومية” التي لا يزال يُشْرِفُ عليها سفيره الجديد في تل أبيب، وتهدف التبرعات مساعدة مدرسة مستوطنة “البيت” الدينية، ومؤسسة إخبارية متصلة بالحركة الاستيطانية، وأنشطة أخرى بالمستوطنة، وأثبتت الوثائق تبرع “ترامب” لمُسْتوطنات العدو منذ 2003 (على الأقل)، وأكَّدَ المُسْتَعْمِرُ “ياكوف كاتس” مؤسس مستوطنة “البيت” تبرع ترامب بالمال لمستوطنتِهِ، كما أكَّدَ أحد مُسْتَشَارِي “ترامب”، تعليقًا على نَشْرِ الخبر “إن ترامب لا يرى في المستوطنات عقبة في طريق السلام” (أي سلام؟)… هذا ما يَفْعَلُهُ الأعداء العلنيون لكن مُشْكِلَتَنا الحقيقية تكمن في تضخم حجم الأعداء الدّاخِلِيِّين من “سلطة” الحكم الإداري الذاتي في رام الله إلى عيال سعود وتوابعهم كالجامعة العِبْرية ومعظم الأنظمة العربية… عن إذاعة المستوطنات الصهيونية 181216

 

مَيْز “جِنْسِي” وطَبَقِي: نَشَرْنا في عدد سابق من النشرة الإقتصادية نماذج من إقْصاء المرأة من الإقتصاد المعترف به، وحَصْرِ نشاطها في العمل غير المُعْتَرف به (العمل الفلاحي والعمل المنزلي وتربية الأطفال…)، ودَعَتْ “منظمة المرأة العربية” مُؤَخَّرًا (خلال مؤتمرها السادس في القاهرة) إلى “التَّمْكِين الإقتصادي للمرأة”، أي إدماج النساء في النظام الإقتصادي الرأسمالي العالمي، وهو مطلب ترفعه “سيدات الأعمال”، من أجل “المُسَاواة” في هذا المَجال، وليس في مجالات الحقوق الإقتصادية الإجتماعية والسياسة والميراث (على سبيل المثال) واستقلالية المرأة، وورد في إحدى وثائق المصرف الافريقي للتنمية ان 90% من النساء الراشدات في القارة لا تتعامل مع المصارف، وان نحو 1,32  مليار امرأة بالغة في العالم لا يتعاملن مع المصارف، ويُشَجِّعُ البنك العالمي المصارف على البحث من أجل إدماج النساء والفُقَراء في المنظومة المالية والمصرفية العالمية لكي  تتجمع النسبة الأكبر من السُّيولة داخل المنظومة المصرفية، وتستفيد منها المصارف لإقراض الشركات ورجال الأعمال، والحصول على فوائد من أموال الغير (ومنهم الفقراء والنِّسَاء)… تقتصر مطالب منظمات النساء البرجوازيات على بعض المطالب الحقيقية ولكنها هامشية مثل إدارة النساء للشركات أو مُشاركتها في مجالس الإدارة وفي البرلمانات (غير الديمقراطية في معظمها)، ولكنهن هذه المنظمات لا تولي أهمية للنساء الفقيرات الأمِّيَّات وخدم المنازل (لأنهن يُشَغِّلْنَ خادمات دون التصريح بهن لنظام الحماية الإجتماعية) والعاملات في قطاعات الزراعة أو النَّسيج والملابس، ولظروف العمل والرّواتب، أو الرِّعاية الصِّحِّية للنساء، أو للمناضلات الفلسطينيات أُمهات الشهداء أو السجينات في زنزانات العدو الصهيوني… هناك ميز ضد النساء ولكن الميز الطبقي ضد العاملات والفقيرات منهن أَفْظَع عن مصرف التنمية الافريقي 201216 

 

عرب– دُيُون: تنظم بعض الجمعيّات العربية ندوة في تونس يومي 23 و 24 كانون الأول 2016 عن مسألة الدُّيُون ونددت في بيانها “بالهيمنة الامبرياليّة المتواصلة رغم انتفاضات العقود الماضية وبتعزيز مواقع القوى الامبرياليّة، وفرض برامج التقشف وإعادة الهيكلة والتّبعيّة لرأس المال الأجنبي، من خلال القروض التي يُدِيرُها صندوق النقد الدولي والبنك العالمي، عبر فرض شروط تُسرّع وتيرة نهب الثّروات واستغلال القُوى العاملة وتَجْرِيم المقاومة، وتَدْمِير البيئة، وانتهاك سيادة الشّعوب وإشعال الحروب…”… فتح صندوق النقد الدولي “خط ائتمان” (تأمين قروض) لحكومة الإسلام السياسي في المغرب سنة 2012 بقيمة 6,5 مليار دولار، ثم بقيمة ستة مليارات دولارا سنة 2014 و3,55 مليار دولارا على مدى سنتين (في 2016)، ووقعت الحُكُومات المُتعاقبة في تُونس اتفاقيات قروض مع صُندوق النّقد الدُّولي بقيمة تفُوق 5 مليار دُولار لمُدّة 6 سنوات، وتقضي شروط المؤسسات المالية الدولية فقدان سيادة الدول في تحديد سياساتها الاقتصاديّة والاجتماعيّة، وأبرم الأردن (صائفة 2016) مع صُندوق النّقد الدولي اتّفاقا بقيمة تفُوق 700 مليون دُولار لفترة ثلاث سنوات، وعقدت حكومة مصر اتّفاقا مع الصُّندُوق بقيمة 12 مليار دُولار بشُرُوطٍ مُجْحِفَة تشمل كافة القطاعات الإقتصادية والإجتماعية، فيما يُصْدِر صندوق النقد الدولي تقارير عن الوضع السَّيِّء في الجزائر التي ارتفع فيها العجز التجاري نتيجة انخفاض أسعار النفط والغاز، كمقدمة لفرض شروطه على الجزائر… بلغت نسبة التّداين العُمُومي في لبنان 132% من إجمالي الناتج المحلي، وتُشَكِّلُ الدّيُون المُتكوّن (ومنها الدُّيُون “الكريهة”) عبئا ثقيلا على كادحي وشُعوب المنطقة، ولكن الحكومات المُنْبَثِقَة عن انتفاضات تونس ومصر رفضت مطلب إلغاء أو تجميد سداد هذه الديون التي لم تستفد منها القطاعات المُنْتِجَة كما لم تستفد منها الشعوب، كما رفضت هذه الحكومات التي لم تختلف عن سابقاتها إجراء تدقيق مُستقلّ للدّيون العُمُوميّة… يتطلّبُ تحقيق مطلب إلغاء الديون تغيير ميزان القُوى لصالح الطبقة العاملة وقُوى الإنتاج ضد رأس المال والأثرياء الذين يحكمون هذه البلدان مباشرة أو بالوكالة، شرط استبدال الأنظمة بأنظمة أخرى وبرنامج نقيض… عن شبكة جمعيات عربية ضد الديون (بتصرف) 17/12/16

 

الجزائر: بعد انخفاض أسعار النفط أصْبَحَتْ حكومة الجزائر تَسْتَجْدِي الشركات الكُبْرى من أجل إنشاء مصانع للمواد الكيمياوية المُلَوِّثَة أو مصانع لتركيب أجزاء السيارات، ولكن شركة “رينو” فَضَّلَت ميناء “طنجة” في المغرب لإنشاء مصنع كبير لتجميع أجزاء سياراتها واكتفت بمصنع صغير في الجزائر، فيما وقَّعَتْ شركة “فولكس فاغن” الألمانية  في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، عقدا مع شريكتها الجزائرية (شركة “سوفاك” الخاصة)، لإنشاء وحدة تركيب وتجميع حوالي 100 ألف سيارة سنويا بعد خمس سنوات، لبعض أنواع  سيارات “فولكس فاغن” في محافظة غليزان (300 كيلومتر غربي العاصمة)، وأعلن إعلام الحكومة “1800 فرصة عمل مباشرة و3500 وظيفة غير مباشرة”، وكانت شركة “هيونداي” (كوريا الجنوبية) قد أطلقت في محافظة “تيارت” (غرب العاصمة أيضًا) شراكة مع الشركة الجزائرية للسيارات- “سيما” (شركة خاصة) مشروعاً لتركيب وتجميع حوالي 100 ألف سيارة (بعد سنتين) من بعض نماذج سيارات “هيونداي”، وكانت الدولة تطمح (قبل نحو أربعين سنة) إلى صناعة سيارة جزائرية بنسبة 100% وأصدرت الدولة (منذ 2014) قانوناً يمنع دخول المركبات التي لا تتوفر على معايير مطلوبة للسلامة والأمن، ويشترط على الوكلاء مباشرة استثمار محلي للتصنيع أو التركيب مقابل مواصلة النشاط… استوردت البلاد (سنة 2013) نحو 650 ألف سيارة بقيمة فاقت 6,5 مليار دولار، وهي ثاني سوق إفريقية للسيارات بعد جنوب إفريقيا، وبعد صدور القانون تراجعت الواردات إلى 53 ألف سيارة خلال الأشهر السبعة الأولى من 2016 بقيمة 768 مليون دولار، وبلغ عدد السيارات بنهاية 2015 نحو 5,7 مليون سيارة بزيادة 5% عن سنة 2014… وأنشأت شركة “رينو” الفرنسية مصنعًا للتركيب والتجميع في منطقة “واد تليلات” في محافظة وهران غربي البلاد، ومن المنتظر أن تبلغ طاقته الإنتاجية 75 ألف سيارة سنوياً، وبلغت “نسبة الإدماج” 30% في هذا المصنع (أي نسبة القطع المصنوعة محلِّيًّا)، وتُفَاوِضُ الحكومة الجزائرية المجمع الفرنسي “بيجو-ستروين” لإقامة مصنع تركيب وتجميع السيارات، فيما أعلن سفير اليابان بالجزائر أن ثلاث شركات يابانية لصناعة السيارات (“نيسان” و”سوزوكي” و”تويوتا”) أبدت اهتمامها بإنشاء مصانع للسيارات والشاحنات في الجزائر، ولكن هذا النشاط “الصناعي” لا يُطَوِّرُ صناعة السيارات في الجزائر ولكنه يُطَوِّرُ التعاقد من الباطن (المُناوَلَة) والتّبَعِية للشركات الأجنبية ولا يُطَوِّرُ مهارات العُمّال ولا تملُّك التقنيات الصناعية الحديثة، ولا استقلالية الجزائر… أ.ف.ب 171216

 

فلسطين، “مُساعدات” مَشْرُوطَة: يفترض “القانون الدّولي” ومعاهدة “جنيف” تَكَفُّل المُحْتَلّ بحاجيات السكان المُحْتَلَّة أرضهم، لكن اتفاقيات “أوسلو” (1993) مَكَّنَت العدو الصهيوني من التَّنَصُّل من “واجباته” كقوة احتلال (وفق ما سُمِّيَ “القانون الدّولي”)، وأصبحت سلطة الحكم الذاتي الإداري المحدود في رام الله تستجدي العالم للحصول على بعض الفُتات مقابل تأمين سلامة جنود ومُسْتَوطِني العدو المُحْتَل، وانتقلت منظمة التحرير وفتح من خطاب المُقَاومة إلى خطاب التَّسَوُّل، وآخر ما جَدَّ في باب التَّسَوُّل نداء الامم المتحدة الى “المجتمع الدولي” لجمع 547 مليون دولار “لمساعدة نحو 1,6 مليون فلسطيني للعام 2017″، منهم 1,1 مليون في قطاع غزة ونصف مليون في الضفة الغربية، وكانت الأمم المتحدة قد طلبت في آخر 2015 مساعدات بقيمة 571 مليون دولارا ولكنها لم تجمع سوى 267 مليون دولار، وتُعَلّلُ الأمم المتحدة طلبها كالتالي: “يجب أن تترافق المساعدة الدولية مع إحراز تقدم في عملية السلام مع اسرائيل لنتمكن من تحقيق تحسن فعلي في وضع الفلسطينيين… ان المساعدة الانسانية يجب ان تترافق مع تحرك سياسي جريء”أ.ف.ب 201216

 

مصر: ارتفع سعر بيع وشراء الدولار في جميع المصارف الحكومية والخاصة إلى أكثر من 19 جنيها، ليسجل أعلى سعر له منذ التعويم في تشرين الثانينوفمبر 2016… وفي باب الأسعار ارتفع أسعار “زيت التّموين” إلى 10 جنيهات والأرز إلى 7,5 جنيهات وارتفعت أسعار “العجين” (المكرونة) بنسبة 25% تقريبًا خلال أسابيع، بعد اختفائها من الأسواق، وارتفعت أسعار جميع السلع المُسْتَوردة بانخفاض سعر الجنيه، كما ارتفعت معدلات الدّين العام إلى نحو 100% من إجمالي الناتج المحلي منذ منتصف السنة 2016، وأغرقت الحكومة الحالية البلاد في الديون، إذ اقترضت من البنك العالمي ثلاثة مليارات دولار على مدى ثلاث سنوات، بهدف “دعم برنامج الإصلاح الحكومي” (أي دعم القطاع الخاص وليس بهدف دعم قطاعات مُنْتِجَة) وتلقت الجزء الأول من القرض في أيلول 2016 بقيمة مليار دولار، والجزء الثاني قبل نهاية العام 2016 واقترضت الحكومة 1,5 مليار دولارا من المصرف الإفريقي للتنمية وحصلت على الجزء الثاني بقيمة 500 مليون دولارا يوم 19 كانون الأول 2016، وسيتم سداد القرض (1,5 مليار دولار) على 25 عامًا، وبفائدة نسبتها 1,2%، مع الإشارة إلى حصول الحكومة على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار وستحصل على قروض أخرى بقية تتجاوز 10 مليارات دولار…  عن وكالة أنباء الشرق الأوسط “أ.ش.أ” 191216

 

السودان: تراكمت المشاكل الاقتصادية منذ انفصال الجنوب في تموزيوليو 2011وخسارة حكومة الخرطوم ل75%  من إنتاج البلاد من النفط، وهو المصدر الرئيسي للنقد الأجنبي ولدخل الحكومة… وقررت حكومة السودان في 2013 خفض الدعم عن المحروقات، ما أدى إلى مظاهرات احتجاج قمعتها أجهزة الدولة بعنف شديد أسفر عن قتل نحو مائتي مواطن، وفق منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان (86 قتيلاً وفق بيانات الدولة)  وأعلنت الحكومة في بداية تشرين الثانينوفمبر 2016 زيادة أسعار الوقود بنحو 30% بسبب النقص الحاد في المحروقات نظرا لتراجع احتياطي العملة الصعبة، واتخذت الحكومة قرارات أخرى ضمن خطة تقشف صارمة فارتفعت أسعار الأدوية بنسبة 100% إلى 300% حسب الأصناف وحجم الدعم الذي كان موفرا لها، وتراجعت الحكومة عن قرارها (زيادة سعر الأدوية) في 25 تشرين الثانينوفمبر 2016، وألغت تلك الزيادات بعد تصاعد دعوات المعارضة لعصيان مدني، ولكن الأزمة مُسْتَفْحِلَة، حيث بلغت أعلن الجهاز المركزي للإحصاء منتصف كانون الأولديسمبر 2016 ارتفاع معدل التضخم السنوي من 19,6% في تشرين الأولاكتوبر إلى 29,49% في تشرين الثانينوفمبر 2016 بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة بعد خفض الدعم في أوائل تشرين الثانينوفمبر، ثم لجأت الحكومة إلى “تحرير” أي خفض قيمة العملة (الجُنَيْه السوداني) مقابل العملات الأخرى، كواحد من إجراءات التقشف التي طبقتها الحكومة، ما دعا المعارضة إلى الدعوة لتنفيذ إضراب عام و”عصيان مدني” يوم الإثنين 19 كانون الأولديسمبر (بمناسبة ذكرى استقلال السودان عن الإستعمار البريطاني في 19121955) احتجاجا على تقليص الدعم الحكومي للوقود والأدوية والغذاء وخفض قيمة العملة المحلية، ما يُؤَدّي حَتْمًا إلى زيادة كافة السِّلَع المُسْتَوْرَدَة، فيما حذرت الحكومة من تنفيذ أي نشاط معارض، ووعدت بتسليط العقوبات والقمع ضد أي شكل من الإحتجاجات، واستدعت السلطات أثناء الأسابيع الأخيرة أكثر من عشرة من زعماء المعارضة، لتهديدهم وتحذيرهم من تنفيذ أي تحركات احتجاجية، كما حاكمت السلطة عددًا من المتظاهرين بعد اتهامهم بتنظيم تجمعات “غير مُرَخَّصَة” في الخرطوم، وكانت نسبة الإستجابة للعصيان المدني محدودة، رغم حملات التعبئة… بدأت خِطط التقشف منذ انفصال الجنوب سنة 2011 وبلغت قَسْوَتها حدّا لا يُطاق برفع الدعم عن الوقود وزيادة أسعاره بنسبة 30% ورفع الدعم جزئيا عن الكهرباء، والتوقف عن توفير الدولار لشركات استيراد الأدوية ما دفعها إلى التعامل مع السوق الموازية وزيادة الأسعار، في  بلد يستورد معظم احتياجاته بالعملة الأجنبية… إضافة إلى المشاكل الإقتصادية يعيش السودان حروبًا في بعض المناطق، تمهيدًا لتقسيمه  يو بي أي 191216 أعلنت منظمة الصّحّة العالمية حاجتها لحوالى سبعة ملايين دولار خلال العام 2017 لتشغيل العيادات التي تدعمها في مناطق الحرب في دارفور وولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، وأكثر من نصفها موجود في دارفور (غرب السودان) التي تشهد منذ 2003 نزاعاً دامياً ضد السلطة، اتخذ صبغة اثنية، أدى إلى وفاة 300 الف ونزوح نحو 2,5 مليون شخص، وأطلقت الأمم المتحدة في تموزيوليو 2016  نداء لجمع حوالى مليار دولار من أجل تمويل المساعدة الإنسانية للسودان، ولم تجمع سوى 550 مليون دولار، ويُقَدِّرُ مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة حاجة السودان إلى أكثر من 3,2 مليارات دولار للأعمال الإنسانية في السودان، واستخدمت الأمم المتحدة نحو 330 مليون دولار لتأمين الغذاء ل 4,6 ملايين شخص سنة 2016، ويحتاج قطاع الصحة سنة 2016 إلى حوالى 66 مليون دولار، لم يحصل منها سوى 28 مليوناً، ويتهدد الإغلاق عشرات المراكز الطبية في مناطق الحرب، بسبب نقص التمويل، ما يعرّض حوالى مليون شخص لخطر انتشار أوبئة، فيما توقفت عيادات أخرى عن العمل في  دارفور وولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، ويتوقع إغلاق 49 مركزاً طبياً آخر في هذه المناطق، ما قد يُؤَثِّرُ على صحة حوالى مليون شخص، منهم 323 ألف من النساء في سن الخصوبة والأطفال تقل أعمارهم عن الخامسة… يُشار إلى ان الإمبريالية الأمريكية وحلفاءها استهدفت السودان منذ عقود، ولم تكتفِ بفصل الجنوب منذ 2011 (اتفاقية 2005) بل تواصل تشجيع تقسيم البلاد ودعم النزاعات ذات الصبغة القَبَلِيّة والإثنية، وأدت العقوبات الإقتصادية التي فرضتها أمريكا إلى إضعاف الإقتصاد السوداني، إضافة إلى خسارة النفط الذي استأثرت به مليشيات قبائل الجنوب  عن منظمة الصحة العالمية – أ.ف.ب 201216

 

السعودية: تُعْلِنُ الأسرة الحاكمة عادةً موازنتها في آخر 10 أيام من العام الميلادي، مع إبراز أرقام ميزانية العام 2016، وموازنة العام 2017، وإجمالي تقديرات العجز المتوقع والإيرادات والنفقات، وكانت الأسرة المَالِكة قد رفعت أسعار الطاقة سنة 2016 “في حدود 30%” وزادت كذلك أسعار المياه والكهرباء والصرف الصحي، ويتوقع مواصلة تنفيذ خطة التقشف والإعلان عن زيادات أخرى في أسعار الطاقة والسلع والخدمات بالتزامن مع إعلان موازنة العام 2017، في ظل تراجع أسعار النفط، تطبيقًا لما أعلنته العائلة المالكة منذ بيان ميزانية 2015… تُقَدَّرُ إيرادات ميزانية 2016 بنحو 137 مليار دولار  والنفقات بحوالي 205 مليار (بدل 224 مليار دولارا كانت متوقعة سابقًا) والعجز بنحو 69 مليار دولار (بدل 87 مليار دولار كما كان مُتَوَقَّعًا من قبل)، واضطرت الدولة إلى طرح سندات عالمية مقومة بالدولار وجمعت من طرحها مُؤَخَّرًا 17,5 مليار دولارا، لمواجهة العجز المتوقع في الميزانية، فيما ارتفع الدَّيْنُ العام إلى 342 مليار ريال (91,3 مليار دولارا) بنهاية أيلولسبتمبر 2016، وتعلَّلَت الدولة بالوضع المالي لخفض بعض رواتب ومُكافئات وحوافز وعلاوات موظفي الدولة عن “واس” 191216

 

السعودية، قراءة في موازنة 2017: تَدْخُلُ السعودية عامها الرابع على التوالي من العجز في الميزانية، ويَدَّعِي إعلامُها الرسمي أن “لا ضرائب جديدة سنة 2017″، بعد قرارات التقشف التي شملت رفع الدعم عن الوقود ورفع أسعار المياه والكهرباء وإقرار الضرائب سنة 2016، واعتماد الضريبة على القيمة المُضَافَة، بنسبة 5%، بداية من سنة 2018 وكُنَّا أشرنا في مُناسبات عديدة إلى صعوبة الإعتماد على البيانات الرّسمية السعودية لأنها متضاربة في غياب الشفافية وسيادة الضّبابِيّة وسياسة التعتيم، ويُتَوَقَّعُ أن يتقلَّصَ نفوذ السعودية بسبب توافُرِ عدة عوامل منها عجزها عن فرض إرادتها على فُقَرَاء اليمن، رغم ارتفاع ميزانية التسلح إلى 6,7% من إجمالي الإنفاق المُبَرْمَج لسنة 2017، وفقدانها زمام المُبادرة شمال سوريا وجنوبها، ويعود تقَهْقُرُ السعودية إلى انخفاض إيراداتها من النفط، وسجلت موازنة السعودية عجْزًا للسنة الرابعة على التواي، وأعلنت أسرة سعود (يوم 22/12/2016) موازنتها للسنة المالية 2017 بإنفاق قدره 237 مليار دولار وإيرادات قدرها 184 مليار دولارا، وبعجز يبلغ 52,8 مليار دولار، بعد بلوغ العجز 87 ملياراً في الموازنة السابقة، ويعود انخفاض العجز إلى عدم تسديد الدولة بعض الديون الداخلية والخارجية، إضافة إلى ارتفع أسعار النفط خلال الأسابيع الأخيرة، زد على ذلك إقرار الضرائب وزيادة الأسعار وخفض الدّعم وخفض رواتب الموظفين… من جهة أخرى نهب آل سعود نحو 48 مليار دولار من الإحتياطي النقدي الذي تراجَعَ بدوره من حوالي 800 مليار دولار سنة 2014 إلى 648 مليار دولار ثم إلى قرابة 543 ملياراً، وارتفع حجم الدَّيْن العام السُّعُودي في أيلول/سبتمبر 2016  إلى أكثر من 90 مليار دولار، ما بين ديون محلية (أبرزها لشركات التعهدات) وفاق حجم الديون الخارجية 27 مليار دولار، واسْتُخْدِمَ بعض هذه الديون لسد عجز 2016… تتمتع السعودية بثالث أكبر احتياطي عالمي من النقد الأجنبي (بعد الصِّين واليابان) وأعلنت حكومة آل سعود أن العجز لن يتجاوز 8% في موازنة 2017، لكن صندوق النقد الدولي يتوقع أن يتراوح العجز بين 13% و16% وأن يبلغ معدلا يتراوح  بين 11,2% سنويًّا بين سنتي 2016 و2021 وفق وكالة “فيتش”، أو 9,5% في المتوسط لخمس سنوات مقبلة، وفق وكالة “موديز”، وفي مجال السياسة الداخلية انخفض استهلاك المواطنين بسبب سياسة التقشف وخفض علاوات ومحفزات الموظفين، وارتفاع أسعار الوقود والكهرباء، ما أدّى إلى ارتفاع كبير في أسعار السلع والخدمات، بينما  يتوقّع أن يرتفع حجم الإنفاق العسكري سنة 2017 إلى 50.8 مليار دولار مُعْلَنَ ة رسْمِيًّا، أي أقل من ربع الإنفاق العام بقليل… من جهة أخرى تتوقع السعودية أن ترتفع عائداتها النفطية بنسبة 46%سنة 2017 كنتيجة مباشرة لاتفاق البلدان المنتجة للنفط على تجميد الإنتاج، وأن ترتفع إيراداتها النفطية من 329 مليار ريال سنة 2016 إلى 480 مليار ريال (128 مليار دولار) سنة 2017 وفق وزارة المالية، وأن ترتفع إيرادات القطاعات غير النفطية من 199 مليار ريال (53 مليار دولار) متوقعة لسنة 2016 إلى 212 مليار ريال (56 مليار دولار) سنة 2017، لكن القطاع غير النفطي لا يمْكِنُهُ النُّمُوّ في ظل ضغط الإنفاق الحكومي، وفي ظل ضعف القطاع الخاص الذي لا يتجاوز حجم نموه 1% عن وكالة “بلومبرغ” + صحيفة “وول ستريت جورنال” +“رويترز” 24/12/16

 

الإمارات: أبرمت مجموعة “بي بي” البريطانية للطاقة اتفاقية بقيمة 2,2 مليار دولار مع شركة نفط “أبو ظبي” (أدنوك) للحصول على 10% من امتياز حقول “أدكو البرية” لفترة أربعين سنة، ووعدت “بي بي” بتطوير قطاع النفط والغاز و بتوفير التكنولوجيا المتقدمة ونقل المعرفة…”، أما العقد (بعيدًا عن الخطاب الديماغوجي) فينُصُّ على أن تكون “بي بي” القائد والمُشْرِف الفني لمجموعة الأصول المتكاملة لحقل “باب” البري في هذا الامتياز، ووتقول الوقائع أيضا: تملك “بي بي” حصة بنسبة 14,7% في شركة أبوظبي، العاملة في المناطق البحرية “أدما العاملة”، إضافة إلى 10% في شركة أبوظبي المحدودة لتسييل الغاز “أدغاز”، ونفس النسبة (10%) في الشركة الوطنية المحدودة لشحن الغاز “أنغسكو، “و”أدكو” هي شركة تأسست سنة 1978، ويبلغ معدل إنتاجها نحو 1,66 مليون برميل يوميا، وتشرف على حقول رئيسية مثل “عصب” و”ساحل” و”باب” و”شمال شرق باب”، فيما تستحوذ “أدنوك” على حصة مسيطرة في “أدكو” بنسبة 60%، وتمتلك الشركة الفرنسية “توتال” حصة بنسبة 10%، وأصبحت “بي بي” تمتلك حصة نسبتها أيضا 10% في حين تحظى شركة “إنبكس” اليابانية على حصة بنسبة 5% و”جي أس إنرجي” الكورية الجنوبية على حصة بنسبة 3% ولا زالت “أدنوك” تبحث عن “شركاء استراتيجيين” للحصة المتبقية في “أدكو” بنسبة 12% عن وكالة أنباء الإمارات (وام) – رويترز 171216 أقَرَّتْ شركة “الاتحاد للطيران” خفض عدد الوظائف في إطار خطّة “إعادة هيكلة”، بهدف “خفض التكاليف وتحسين الإنتاجية والإيرادات” بسبب تزايد المنافسة مع ضعف الأوضاع الاقتصادية العالمية، وجاء الإعلان عن هذا القرار بعد أسبوع من توقيع “الإتحاد للطيران” اتفاق شراكة مع “لوفتهانزا” (ألمانيا) بهدف تعزيز شبكتها الأوروبية، ويتيح الإتفاق للشركة الألمانية المُشَاَرَكَة في بيع تذاكر مع الاتحاد على نفس المسارات… توسّعت شركات الطيران الخليجية بشكل سريع في الأعوام الماضية، وَتُوَاجِهُ حاليًّا ظروفًا صعبة، لأن انخفاض أسعار النفط (منذ منتصف 2014) دفع شركات النفط -وهي من أكبر زبائن شركات الطيران الخليجية- والشركات الكبرى الأخرى المُرْتَبِطة بقطاع الطاقة إلى خفض معدلات السفر عن “إرم نيوز” 191216

 

البحرين، استثمار سياسي: تُعْتَبَرُ البحرين أفقر “مشْيَخَة” ضمن دُوَيْلات مجلس التعاون الخليجي، لأنها مُنْتِج صغير للنفط، ويَحْتَلُّها الجيش السعودي منذ 2011 لقمع حركة المُعارضة التي لم تهدأ طيلة هذه السّنوات، ولكن نادرًا ما تتعرض الصحف “الغربية” ومنظمات “حقوق الإنسان” لما يجري من قمع واعتقالات وأحكام اعتباطية وتجريد المُعارضِين من جنسيتهم، بسبب احتضان البحرين قواعد عسكرية أمريكية وقيادة الأسطول الأمريكي في المنطقة، وتعمل حكومة البحرين على شراء الذِّمَم وإرشاء بعض مراكز البحوث والدّراسات، من ذلك تمويل “المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية – (IISS)” بمبلغ 25 مليون جنيه إسترليني (31,5 مليون دولار) أي تقريبا ربع إجمالي إيرادات المعهد، وتنص اتفاقية بين  حكومة البحرين ورئيس المعهد على “الالتزام  بسرية مبلغ التمويل”، ويُعْتَبَرُ “المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية” واحد من أربعة مراكز الأبحاث والرأي البريطانية الكبرى المتخصصة في الشؤون الخارجية، تأسس خلال الحرب الباردة سنة 1958 ويدّعي المعهد أن مُحايِدٌ ومُسْتَقِلٌّ فِكْرِيًّا وماليّا عن أي حكومة أو منظمة سياسية، وَتُعَدُّ تقاريره حول القضايا الاستراتيجية الدولية مصدرا رئيسيا للمعلومات لكبار السياسيين والدبلوماسيين والأكاديميين، ويُنَظِّمُ لقاءًا سنويا تحت عنوان “منتدى حوار المنامة” (عاصمة البحرين) بحضور المسؤولين الرسميين ورجال الأعمال والاقتصاديين والسياسيين من جميع أنحاء العالم “لمناقشة التحديات الأمنية والاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط”، وكشفت بعض التحقيقات ان حكومة البحرين (العائلة المالِكَة) تنْفِقُ على المعهد أكثر من عشرين مليون دولار، إضافة إلى تكفل حكومة البحرين بتنظيم “منتدى حوار المنامة”، إضافة إلى مبالغ أُخْرى يُدْرِجُها المعهد تحت بند “تبرعات طوعية” و “أنشطة بحثية غير مقيدة”… يتعرَّضُ “حوار المنامة” لنقد الديمقراطيين في الخليج وغيرهم  بسبب “العرض الأحادي الجانب لسياسات البحرين والتركيز الضيق على مخاوف دول الخليج من إيران وتَجَاُهِل أي رأي مُخالف”… يُصَوِّرُ الإعْلام “الغربي” البحرين على أنها “ليبرالية وملائمة للأعمال التجارية”، ويتجاهل الميز الذي تتعرض له أغلبية الواطنين وغياب الحريات والقمع (بمساعدة القوات السعودية) والحرمان من الحقوق السياسية ونشر الطائفية… عن موقع صحيفة “غارديان” 131216

 

قَطَر، بلون النّفْطِ ورائحة الغاز: يُتواقَّعُ اندماج مصارف “الريان” و”بروة” و”قَطَر الدولي” في صفقة قد تُوَلِّدُ ثاني أكبر مصرف في المَشْيَخَة، وكمُقَدِّمَة لاندماج المَصَارِف في الخليج، وتهدف المناقشات بين مسؤولي المصارف الثلاثة إلى “تأسيس مؤسسة مالية قوية تتمتع بمركز مالي متين وسيولة كبيرة لدعم النمو الاقتصادي في قطر” التي أصابتها أزمة انخفاض أسعار النفط والغاز، ما أدّى إلى انخفاض الإيرادات، وسيُدْرَجُ المصرف الجديد ضمن ما يُسَمّى “الصيرفة الإسلامية” وسَيُدَارُ “وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية” (أي سيستثمر في اللإقتصاد المادي أو الحقيقي بعيدًا عن المُضَاربة غير مضمونة العواقب)، وستبلغ قيمة أصوله 160 مليار ريال (44 مليار دولار أمريكي)… يُصَنَّفُ مصرف “الريّان” (ثاني مصرف في قطر) وومصرف “بروة” ضمن المُؤَسسات المالية “الإسلامية” بينما يتبع “مصرف قطر الدّولي” النظام المصرفي “التقليدي”، وسيتعين أن تُصْبِحَ أنشطتُهُ “متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية”، وكانت آخر محاولة اندماج بقطاع المصارف القطرية قد انهارت في حزيران 2011 بين المصرف الخليجي التجاري ومصرف قطر الدولي بعد محادثات استمرت أكثر من عام، وتملك الدولة حصة نسبتها 52,85% في بنك “بروة” وهي أكبر مساهم في مصرف الريان أيضًا… عن “رويترز” 201216

 

إيران: تعمل ايران على تجديد اسطولها الجوي الذي لم تتمكن من تجديده بسبب العقوبات فأصبح مُتهالكًا، وبعد التوقيع على الاتفاق النووي، ورفع العقوبات الأميريكية، توَصَّلت إلى اتفاق مع شركة “بوينغ” الامريكية لشراء 80 طائرة وتأجير 77 طائرة اخرى،من ايرباص ومن بوينغ، رغم تصريحات “دونالد ترامب” بشأن “امكانية الغاء الاتفاق النووي”، كما توصلت إيران إلى اتفاق مع شركة “ايرباص” الأوروبية لشراء 100 طائرة ركاب للمسافات المتوسطة (أ 320 و أ 321) وللمسافات البعيدة (أ 330 وأ 350)، ومن المتوقع أن تستلم الدُّفْعَةَ الأولى اواسط كانون الثاني/يناير 2017، وقررت الاستغناء عن طائرات A380 العملاقة التي كانت مشمولة في مسودة الاتفاق التي وقع  عليها في باريس في كانون الثاني/ يناير 2015… من جهة أخرى، وافق مصرف “انتيسا سان باولو” -أكبر مصرف تجارى فى إيطاليا- على تسديد غرامة مالية بقيمة 235 مليون دولار لهيئة الرقابة المالية بنيويورك “لانتهاكه نظام العقوبات الأمريكية”، وتتَّهِمُهُ أمريكا “بانتهاك قوانين غسل الأموال والسرية المصرفية، إذ أخفى عمليات مصرفية مع إيران المدرجة في لائحة العقوبات الأمريكية”، قبل أكثر من عشر سنوات، ودأبَت الولايات المتحدة على فَرْضِ غرامات باهضة على مصارف بسبب تعاملها مع إيران، منها  مصرف “ستاندرد تشارترد” بقيمة 340 مليون دولار، سنة 2012 كما فرضت فى العام 2014 غرامة مالية على المصرف الفرنسى “بى إن بى باريبا” بقيمة 8,9 مليار دولار، بسبب انتهاك قواعد خاصة بالعقوبات الأمريكية ضد إيرانن، كما تفرض أمريكا عقوبات على كافة الشركات الأخرى التي يمكن أن تنافس الشركات الأمريكية، وتتعلل أمريكا بأن هذه المصارف أو الشركات تتعامل بالدولار (الذي فرضته الإمبريالية الأمريكية على العالم) أو ان للمصرف أو الشركة فرع في الولايات المتحدة… رويترز 191216

 

الكونغو، لَعْنَة الثروات المعْدنِيّة: ورد في تصريح وزير المناجم في إقليم “جنوب كيفو” ان ما لايقل عن عشرين شخصًا قُتِلُوا جراء انهيار وقع ليلا داخل منجم للذهب في “ماكونغو”، جنوب الإقليم، شرق البلاد، ولم تتمكن إدارة المنجم أو السُّلُطات من حصر عدد القتلى والمُصَابِين والمفقودين بسبب انتشار التنقيب “الفوضوي” حيث يبْحَثُ فُقَراء البلاد عن الذهب بدون ترخيص، في المناجم القديمة أو قريبًا من المناجم الحالية، وبمساعدة العسكر، دون توفُّر شروط الأمن وسلامة العُمّال، ويقع منجم “ماكونغو” في منطقة فيزي، قرب الحدود مع إقليم “تانجانيقا” على بعد أكثر من 270 كيلومترا جنوب بوكافو، عاصمة جنوب كيفو… يحتوي باطن الأرض في “الكونغو الديمقراطية” (كنشاسا) ثروات هائلة من النفط والبلاد من أكبر مُنْتِجي العالم من النحاس و”الكُوبَلْت” ولكنها من أقل البلدان تطورا، وأذْكت الشركات العالمية والقوى الإمبريالية الحروب داخلها أو مع جيرانها منذ أكثر من خمسة عقود…  أ.ف.ب 181216

“بريكس” -طيران: اتفقت روسيا والصين في 25 حزيرانيونيو 2016 على تنفيذ مشروع مشترك لتطوير وإنتاج وبيع طائرات بعيدة المدى ذات جسم عريض (280 راكبا)، بهدف كسر احتكار سوق الطيران من جانب “بوينغ” (أمريكا) و”آيرباص” (أوروبا) ولتلبية احتياجات السوق الداخلية للصين، ولمحاولة تحديث التقاسم العالمي للنفوذ (لا يخرج عن النظام الرأسمالي العالمي ولكنه يُعِيدُ توزيع النّفوذ) ومن المُقَرَّرِ المرور سريعًا إلى تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع سنة 2019 لتتم الرحلة الأولى للطائرة الجديدة سنة 2030 ليستمر تطويرها حتى سنة 2045… تضمن المشروع في بداياته تصنيع طائرات متوسطة المدى تستجيب لمتطلبات السوق الصينية، وتقَرَّرَ لاحقًا تصنيع طائرات بعيدة المدى وطرحها في السوق العالمية بهدف منافسة شركتي “إيرباص” و”بوينغ”، ويتوقع ارتفاع تكلفة المشروع إلى حوالي 20 مليار دولار، منها 13 مليار دولار لتطوير خطوط الملاحة ومرافقها و7 مليارات دولار لنظام الترويج لقطع الغيار والتسويق ودعم المبيعات على أن تتحمل روسيا والصين النفقات مناصفة، ويتوقع أن يتراوح سعر الطائرة خلال العام الأول بين 113,5 مليون دولارا و 117,8 مليون دولارا، وهي أسعار تنافسية مع  “بوينغ 787 دريملاينر” (224 مليون دولار) و”إيرباص 350″ (من 136 إلى 154 مليون دولارا) في حين تفوق فعالية الطائرة الجديدة منافستيها بنسبة 10% إلى 15% عن صحيفة “فيدوموستي” الروسية -رويترز 201216

 

بريطانيا: تفتخر حكومات بريطانيا (عُمالية أو مُحافظة) بازدهار الإقتصاد، ولكنها تُطَبِّقُ سياسات التقشف التي تضرر منها العمال والأجراء والفقراء، واقترنت أعياد نهاية السنة الميلادية 2016 بعدد من الإضرابات التي شَملت القطارات والطيران والبريد وغيرها، احتجاجا على شروط العمل والرَّوَاتب، وألغت شركة “ساوثرن رايلوايز” التي تربط جنوب بريطانيا بلندن إلى الغاء قُرابة 2250 رحلة يومية لمدة ثلاثة أيام (15 و 16 و17 كانون الأول 2016)، ويستخدم 300 ألف شخص هذه الخطوط يَوْمِيًّا، ويحتج العُمّال منذ أشهر على مشروع الشركة إلْغاء وظيفة مُراقب سلامة الرُّكّاب أثناء فتح الأبواب وإغلاقها (نزول وصعود المُسَافِرِين) وتكليف السائقين وحدهم بمهمة أمن القطارات، ما قد يُعرض سلامة القطار والأشخاص إلى الخطر، وخلال فترة الإضراب ارتفع عدد المُسافرين في قطار الأنفاق (الأقدم وربما الأغلى في العالم) من أربعة ملايين إلى أكثر من 100 ألف مسافر إضافي يوميا، وشهد عدة إضرابات منذ بداية العام 2016 بسبب سوء ظروف العمل وقِدَم التجهيزات وإلغاء وظائف، وفي النقل الجوي، صَوّت حوالي 2000 من موظفي شركة الطيران “بريتش ايروايز” (نحو 15% من العدد الاجمالي) من نقابة “يونايت” لتنفيذ إضراب خلال فترة الأعياد، احتجاجًا على الميز في الرواتب ضد الموظفين الجدد ويدوم  هذا النزاع منذ 2010 وسبق أن نَفَّذَت نقابة “يونايت” إضرابات أَدَّتْ إلى إلغاء وعرقلة الرحلات، خصوصًا أثناء العُطْلَة المدرسية (بداية من 21122016)، واختار موظفو البريد فترة الأعياد، التي يرتفع خلالها إرسال الهدايا وبطاقات التهاني، لتنفيذ إضراب يستمر خمسة ايام، احتجاجا على خفض الوظائف وخفض رواتب التقاعد، وشهدت سنة 2016 أيضًا إضرابات عديدة نَفَّذها أطبَّاء المثسْتَشْفَيَات، رغم تشديد الحكومات المتعاقبة منذ أكثر من 35 سنة القانون المتعلق بالحق في الاضراب (آخر هذه التضييقات في أيارمايو 2016)، ووعدت رئيسة الوزراء المحافظة الحالية “تيريزا ماي” بالمزيد من التَّضْيِيقَات ضد النقابات والعُمّال، باسم “الحُرِّيّة”، ويُتَوَقَّعُ أن يُنَفِّذُ الأطباء وسائقو الشاحنات وعناصر الشرطة ورجال الإطفاء، وغيرهم من الأُجَرَاء إضرابات جديدة… أ.ف.ب 181216

بريطانيا، ديمقراطية رأس المال المالي: يصل مُعدل الضرائب على أرباح الشركات إلى 20% وتستخدم الشركات عادة الخسائر المتراكمة (الحقيقية أو الوهْمِية) على مدى سنوات، لخفض ضرائبها وتستخدم المصارف الكبرى العاملة في بريطانيا (المركز الرّئيسي لمصارف الإستثمار في العالم) الخسائر التي تراكمت أثناء الأزمة المالية (2008-2009) لموازنة الفواتير الحالية وخفض أكثر من ثُلُثَيْ الضرائب ولم تُسَدِّدْ سوى 6% في المتوسط على أرباح بمليارات الدولارات حققتها من أنشطتها في البلاد سنة 2015، وسَجَّلَتْ خمسة مصارف أمريكية (مستقرة في لندن) أرباحا بقيمة 7,5 مليار دولار ولم تُسَدِّدْ مُجْتَمِعَةً سوى  452 مليون دولارا بعنوان “ضريبة شركات” أو “ضريبة على دخل الشركات”، فيما لم تُسَدّد وحْدتا الاستثمار المصرفي الرئيسيتان التابعتان “لبنك أوف أمريكا” في بريطانيا أي ضريبة شركات على أرباح مجمعة بلغت 875 مليون دولار، وسدد مصرف “جيه.بي مورغان” 160 مليون دولار على أرباح حققها في بريطانيا بقيمة 3,3 مليار دولار، وفاقت أرباح مصرف “غولدمان ساكس” في بريطانيا 2,8 مليار دولارا ولم يُسَدِّدْ لإدارة الضرائب سوى 256 مليون دولار… وعند نشْرِ هذه الأخبار اكتفت سُلْطَة الضَّرَائب بالتعليق “إن الحكومة اتخذت خطوات لضمان سداد المصارف القدر السليم من الضرائب”، ونُشِرَتْ في بريطانيا عدة دراسات تُبَيِّنُ بالوثائق “إن شركات كثيرة أخرى تُسَدِّدُ ضرائب أقل من المعدل الأساسي” عن “رويترز” 181216

 

استراليا: تتوقع الحكومة الأسترالية ارتفاع عجز الموازنة خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، ويُتَوَقَّعُ أن يبلغ عجز الموازنة خلال العام 2016 حوالي  36 مليار دولار أسترالي أو ما يعادل 26 مليار دولار أميركي، وتُعَوِّلُ الحكومة على ارتفاع أسعار صادراتها الضخمة من الحديد لدعم إيرادات الموازنة، لكن لن تتجاوز معدلات النمو خلال العام المالي الحالي 2%ويعتمد الاقتصاد الأسترالي بشكل أساسي على صادرات السلع والتعدين، ما ساهم في تحقيق معدلات نمو قوية لمدة 20عقدين قبل مرحلة التباطؤ الحالية وتراجع معدلات النمو العالمي وتراجع أسعار وصادرات السلع خاصة من الصين، ورغم العجز فإن استراليا رفعت الإنفاق على التَّسَلُّح، ونصبت أمريكا قاعدة بحرية ضخمة شمال البلاد، في إطار خطة مواجهة الصين (الشريك الإقتصادي الأول لأستراليا)، ثم وقعت أستراليا اتفاقية لشراء 12 غواصة نووية هجومية متطورة من مجموعة “دي سي إن سي” الفرنسية التي تملكها الدولة بمستوى 62%، بقيمة 50 مليار دولار أسترالي (39 مليار دولار أمريكي)، سيتم بناؤها في ميناء مدينة “أديلايد” وستقوم شركة “لوكهيد مارتن” أستراليا، التابعة لمجموعة “لوكهيد مارتن” الأمريكية العملاقة للصناعات الحربية بتزويد الغواصات بأنظمة القتال، وتبلغ القيمة الإجمالية للعقد حوالي 37,5 مليار دولار أمريكي لتصميم وانتاج وصيانة الغواصات وتدريب الجيش الاسترالي لتشغيلها، وستحل هذه الغواصات مكان الغواصات الاسترالية التقليدية من طراز كولينز التي سيتوقف استخدامها اعتباراً من 2026، وبدأت أولى الأعمال حول التصميم لدى “دي سي إن إس” في “شيربور” غرب فرنسا أ.ف.ب 201216

 

أمريكا دبلوماسية الهيمنة والمَصَالح: إن المُحَرِّك الوحيد للسياسة الخارجية الأمريكية (وهي ليست الوحيدة) هي المصالح الإستراتيجية التي تخدم أهداف الهيمنة العسكرية والإقتصادية على أكثر ما يمكن من مناطق العالم، ويُعْتَبَرُ الخليج منطقة استراتيجية، لأنها تحتوي النفط وقع على طريق تجاري رئيسي، وأعلن “دونالد ترامب” يوم 17122016 “إن على الدول الخليجية تحمُّل نفقات الحماية الأمريكية” واتهم السعودية وبعض أثرياء الخليج “بدعم وتمويل الإرهاب”، وأثارت تصريحاته حول إعادة إعمار سوريا هلعًا بين عرب النفط، إذ أعلن “سنساعد سوريا على بناء مناطق آمنة، من أجل عودة الإستقرار، بأموال الدول الخليجية”، ويأمل النظام السُّورِي وحلفاؤه أن تُسْفِرَ سياسة الرئيس الجديد عن “تغيّر موازين القوى بالمنطقة، وَحَسْمِ الحرب ضد الإرهاب”، وكان “ترامب” قد وعد ب”التخلي عن الانفاق الخارجي غير المبرر، في ظل حاجة المجتمع الأمريكي أولا” ووجَّهَ اللوم لإدارة باراك أوباما لأنها (بحسب قوله) “أهدرت 6 مليارات دولار فى منطقة الشرق الأوسط، دون فائدة، فيما البنية التحتية متداعية داخل الولايات المتحدة، والعاملون لا يجدون وظائف ذات عائد جيد، وبدلاً من بناء الدول الأخرى حان الوقت لبناء دولتنا”… أظْهَرت تعيينات المسؤولين الجدد ان رجال الأعمال والجنرالات المتقاعدين يهيمنون على الإدارة الجديدة…   يو بي آي 181216

 

أمريكا، قائدة الرأسمالية العالمية: تَتَأَثَّرُ الأسواق المالية العالمية بالقرارات والأحداث السياسية، وبما ان أمريكا هي رائدة الدول الإمبريالية فإن تأثير السياسة الأمريكية على أسواق المال تتم بصورة شبه آلية، وتتَطَلَّعُ الشركات والمصارف الكُبْرى إلى السياسيات الاقتصادية للرئيس الأمريكي الجديد وإلى الإنتخابات في بعض البلدان الأوروبية (فرنسا وألمانيا وإيطاليا…)، إضافة إلى انتخابات النمسا واستفتاء إيطاليا واستفتاء بريطانيا وهي أحداث حصلت سنة 2016 وأثَّرَت في سياسات هذه البلدان وفي استراتيجيات الشركات… ارتفعت معظم أسواق المال العالمية منذ بداية 2016 وفي مقدمتها الأسواق الأمريكية؛ حيث صعد مؤشرها الرئيسي داوجونز بنسبة 14% (من أول كانون الثانييناير حتى منتصف  كانون الأولديسمبر 2016) ووَعَدَ الرئيس المُنْتَخَب ورجل الأعمال “دونالد ترامب” بخطة تحفيز تتضمن مزيد الإنفاق على البنية التحتية، ما أثَّرَ على قطاع السلع التي ارتفعت  أسهمه، وقد تواصل الإرتفاع سنة 2017، وارتفع كذلك مؤشر “داو جونز” الصناعي بشكل ملحوظ، واستفادت المُؤَشِّرات الأوروبية فارتفع المؤشر الرئيسي للأسهم الألمانية “داكس” (ولو بشكل أقل من الأسواق الأمريكية)، ومؤشر “فوتسي” البريطاني ومؤشر “نيكي” للأسهم في اليابان الذي استفاد من انخفاض العملة اليابانية (الين) بنسبة 15% في الشهر الأخير من 2016، وهناك مخاوف في الأسواق الأوروبية من احتمال حدوث أزمة سيولة كبيرة بسبب مشاكل “مصرف مونتي دي باشي دي سيينا” في إيطاليا… من جهة أخرى تأثرت أسواق المال العالمية خارج الولايات المتحدة الأمريكية، بإعلان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) رفع سعر الفائدة على الأموال الاتحادية بربع نقطة مئوية (0,25%)، وتراجعت أسعار الذهب إلى أدنى مستوى لها في عشرة أشهر، بعد صعود الدولار لأعلى مستوى في 14 عاماً، وخسرت دول العالم التي تحتفظ بالذهب مبلغ 26 دولاراً عن كل أوقية واحدة (أونصة أو حوالي 30 غرام) بعد قرار رفع أسعار الفائدة، ما يُبَيِّنُ مدى الارتباط الوثيق بين الاقتصاد الرأسمالي العالمي والدولار الأمريكي، فيما أصبحت الولايات المتحدة الرابح الأكبر من قرار رفع نسبة الفائدة، بصعود أسعار الأسهم، ويهدف مخططو السياسة المالية الأمريكية من قرار رفع الفائدة إلى زيادة قوة الدولار، ودفع الإستهلاك ورفع نسبة النمو الإقتصادي، وقد تكون بعض الدول التي تستخدم الدولار في صادراتها من الرابحين جزئياً من قرار رفع الفائدة الأمريكية، لأنها ستزيد من قيمة صادراتها المقومة بالعملة الأمريكية، تزامناً مع قوة الدولار، وفي المقابل ترتفع تكلفة الديون العالمية المقومة بالدولار ومنها ديون المغرب وتونس ومصر والأردن… وعلى ذكر الدُّيُون قدر تقرير صادر عن “صندوق النقد الدولي” في تشرين الأولأكتوبر 2016  حجم الديون العالمية بقرابة 152 تريليون دولار أمريكي، أكثر من 70% منها بعملة الدولار، وبلغ احتياطي أول 100 دولة من الذهب 33,181 ألف طن، وتتأثر واردات السلع المقومة بالدولار الأمريكي، سلباً، بارتفاع تكلفتها على المستورد وبالتالي المستهلك النهائي، ما يدفع نسب التضخم للعديد من البلدان للصعود، وبلغت قيمة تجارة السلع حول العالم سنة 2014 نحو 16,6 تريليون دولار أمريكي، وفق تقرير صادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، يوم 17122016، واضطرت غالبية الدول العربية المرتبطة عملاتها بالدولار الأمريكي (مثل السعوديةوالإمارات، وقطر والبحرين والأردن)، لرفع أسعار الفائدة الرئيسية بنسبة ربع نقطة مئوية (25%) ما يظهر تبعيتها للدولار وللإقتصاد الأمريكي (إضافة إلى تبعيتها عسكريا وأمْنِيًّا للإمبريالية الأمريكية)  وسترتفع ديون الدول التي طرحت سندات مُقَوَّمَة بالدّولار في الأسواق العالمية، لأن تكلفتها سترتفع بارتفاع قيمتها بالدولار وكذلك ارتفاع قيمة الفائدة وحدمة الدين… من جهة أخرى حاولنا في عدد سابق دراسة تعيينات الوزراء والمُسْتَشَارِين الأمريكيين لاستشفاف سياسة الإدارة الأمريكية المُقْبِلَة (بداية من 2012017) ومن هذه التعيينات الهامة ترشيح “ريكس تيلرسون”، الرئيس التنفيذي لشركة “اكسون موبيل”، لمنصب وزير الخارجية، ما يعني تغييرًا (نحو الأسْوَأ) في السياسة الخارجية الأمريكية قد يكون الأهم منذ الحرب العالمية الثانية، إذ لا يحتوي فريق “دونالد ترامب” على ذوي الخبرة السياسية أو ذوي المستويات العليا في مجلس الوزراء وجهاز الأمن القومي، ويفتقد نائبه ورئيس الاستخبارات ومدير الكونغرس وسكرتير الدولة في مجتمع الأعمال، ووزير الحرب، ومستشار الأمن القومي في الجيش الأمريكي وغيرهم ممن سيحتلون مناصب أساسية للخبرة في السياسة الخارجية، كما يفتقِرُون للتجربة والممارسة، ولا يمتلكون خبرة دبلوماسية في التعامل مع مختلف مناطق العالم، ومع الصين والهند واليابان وأوروبا…  عن “بلومبرغ” + رويترز + “نيويورك تايمز” 191216

تجارة “سياسية”: عمد إثنان من أبناء الرئيس الأمريكي المُنْتَخَب، وهو رجل أعمال ويشترك أبناؤه في إدارة أعماله، قبل تنصيبه (20/01/2017) إلى “بيْعِ” مقابلات معه مقابل “هِبَةٍ لمنظمة خيرية بقيمة مليون دولار للِّقاء الواحد”، وهما عُضْوان مُؤَثِّرَان في مجلس إدارة هذه المنظمة “الخَيْرِيَّة”، ومَقَرُّها “تكساس” والتي تَدّعي “الحِفاظ عن البيئة والمحيط السليم” في ولاية النفط والعُنْصُرية عن ( Center for public integrity-CPI ) أ.ف.ب 21/12/16

من المُنافسة “الحُرَّة” إلى العداء: يعتمد النّظام الرأسمالي العالمي مبْدَئِيًّا على “المنافسة الحُرّة” وعلى “اليد الخفية للسوق” التي تُنَظِّمُ المنافسة تلقائيا بدون تدخل الدولة، وفق مبدأ “البقاء للأصْلَح”، أما على مُسْتَوى التطبيق فإن الرأسمالية تُشْعِلُ الحروب وتُخَرِّبُ البلدان وتقتل الشعوب من أجل القضاء على المُنافَسَة، وما الخلافات التي تطورت إلى شن حملات إعلامية وفرض عقوبات اقتصادية ومُحاصرة عسكرية من جانب الإمبريالية الأمريكية (والحلف الأطلسي والإتحاد الأوروبي) تجاه الصين وروسيا، سوى أمثلة محسوسة لتحويل المنافس إلى عدو وجبت محاربته على كافة الجَبَهات، من ذلك إعلان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) “إن بين الناتو وروسيا خلافات عميقة… ويتمسَّكُ الحلفاء (أي أعضاء الناتو) بالدعم الحازم لسيادة ووحدة أراضي أوكرانيا، حيث وصلت حالات الانتهاك لنظام وقف إطلاق النار إلى المستوى القياسي…”، وللتذكير فإن حلف “ناتو” يُحاصر روسيا عسكريًّا على حُدُودِها… أما الإتحاد الأوروبي، ورغم وزنِهِ الإقتصادي، فإنه لا يتخذ قرارات مُسْتَقِلّة عن الإمبريالية الأمريكية، وآخر هذه القرارات الضَّارَّة بالإقتصاد الأوروبي تمديد العقوبات الاقتصادية على روسيا لمدة ستة أشهر، وبدأ تطبيق هذه العقوبات في تموزيوليو 2014… وامتد العداء إلى المنظمات الدولية منها “منظمة التجارة العالمية” التي تفرض على بلدان العالم فتح حدودها، وإلغاء الدعم، لكن اليابان والإتحاد الأوروبي وخصوصًا الولايات المتحدة تدعم الزراعة والصناعة والمصارف وكافة القطاعات الإقتصادية (على حساب العمال وصغار المُنْتِجِين والحِرَفِيِّين)، بهدف الهيمنة على الأسواق العالمية والقضاء على المُنافِسِين، وتقف منظمة التجارة العالمية بالمرصاد للدول الفقيرة التي تدعم بعض القطاعات الإقتصادية أو تُحاول حماية إنتاجها الوطني من منافسة الشركات متعددة الجنسية، ولكن منظمة التجارة العالمية،  (التي تُهَيْمِنُ عليها الإمبريالية الأمريكية والشركات متعددة الجنسية) أصبحت بوقًا إعلاميا وذراعًا ضاربة للشركات متعددة الجنسية، ذات المنشأ الأمريكي، عبر الهيئات “التحكيمية” التي تنظر في النزاعات ذات الصبغة التجارية، وتتهم أوروبا وأمريكا الصين بإغراق أسواقها بالمننتجات الرخيصة (لأنها الدولة الصينية تدعمها) أو بإغلاق أسواقها أمام الإنتاج الأجنبي، واحتجّت روسيا بدورها على الاتحاد الأوروبي بشأن الطريقة “الرياضية” (الحسابية) التي يعتمدها الإتحاد الأوروبي في إصدار شهادات مطابقة المعايير (للمواد الواردة إلى الإتحاد الأوروبي) وفي حساب هوامش الإغراق وبالتالي في فرض رسوم مكافحة الإغراق… تتهم الولايات المتحدة الصين بدعم إنتاج القمح والذرة والأرز، بينما تُعْتَبَرُ الولايات المتحدة أكبر داعم في العالم للإنتاج الزراعي يليها الإتحاد الأوروبي وكندا واليابان، وقدمت الولايات المتحدة شكوى جديدة ضد الصين أمام منظمة التجارة، للاحتجاج على رسوم جمركية صينية على وارداتها الزراعية… بالتوازي مع المنافسة ذات الصبغة الإقتصادية والتجارية، تُحاصر الولايات المتحدة الصين وروسيا عسكريا، وصرح عديد المسؤولين الأمريكيين الرسميين “إن روسيا عَدُو”  رويترز 201216

 

أزمة؟ ظهرت مُؤَشِّرَات عديدة تُدْرَجُ عادة ضمن مظاهر الأزمة الإقتصادية سنة 2016، منها ضعف النمو وضعف الطلب العالمي وانخفاض نسبة التضخم، إضافة إلى مُؤَشِّرات “إقليمية” منها قُدْرَة الإتحاد الأوروبي على الإستمرار في ظل أزمة الدّيون في اليونان والبرتغال وإيرلندا والأزمة الإقتصادية في معظم البلدان الأعضاء، وعودة السياسات “الحمائية” في ظل خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي وفوز “دونالد ترمب” برئاسة أكبر قوة امبريالية، وكانت الدول الرأسمالية الكُبْرى قد ضخت كميات كبيرة من المال العام في خزينة المصارف والشركات الكُبْرى، فيما سُمِّيَ “التحفيز المالي”، بهدف الخروج من الركود أو الإنكماش، بينما ترفض حكومات هذه الدول زيادة رواتب العُمّال وصغار الموظفين، وترفض تحسين ظروف العمل أو الإنفاق على التعليم العمومي ومنظومة الصحة العمومية والمرافق الأخرى مثل النقل العام والمسكن الخ، وبددت المصارف المركزية المال العام (ومَصْدَرُهُ ضرائب الأجراء، المباشرة –ضريبة الدّخْل- أو غير المباشرة كضريبة الإستهلاك أو رسوم القيمة المضافة) بذريعة “تحفيز الاقتصاد”، وخفضت نسبة الفائدة لإقراض المصارف والشركات إلى الصفر (أو تميل إلى الصفر) ولكنها لم تنجح في “تحفيز النُّمُو”… ارتفعت نسبة الدين في الولايات المتحدة من 41% من إجمالي الناتج المحلي سنة 2008 إلى 74% منتصف سنة 2016، وفي أوروبا من 47% إلى 70%، واليابان من 95% إلى 126% من إجمالي الناتج المحلي خلال نفس الفترة… يُفْتَرَضُ أن يُنْتِجَ المجتمع (العمال والفلاحون والحِرَفِيُّون) سلعًا وخدمات يحْتاجُها المجتمع، لتلبية رغباته وحاجياته من الغذاء واللباس والسكن والطاقة والثقافة والنقل وغيرها، لكن النظام الرأسمالي يخلق احتياجات جديدة غير ضرورية ويمكن الإستغناء عنها بسهولة، ويخلق أيضًا مُحَفِّزات بهدف تسويق وتصريف تلك السلع غير الضرورية، ومن هذه المُحَفِّزات نظام الإقراض، وبالأخص قروض الإستهلاك، بفائدة أعْلى من قروض السكن وأعلى بكثير من فائدة القروض التي تحصل عليها الشركات حاليا (قريبة من الصفر)، وتكمن مشكلة العيش في ظل النظام الرأسمالي في انعدام التوازن بين الإنتاج والحاجات الإنسانية، وبين من يملك وسائل الإنتاج ومن يُنْتِجُ ويُشَغِّلُ وسائل الإنتاج، وهذا التناقض يُؤَدِّي إلى حدوث أزمات دَوْرِيّةٍ… عن تقرير مصرف “إتش إس بي سي” (HSBCبتصرف 201216

 

صراع الكواسر استحواذ واندماج: يتحالف الرَّأسماليون ضد العُمال وضد والمُسْتَهْلِكِين ويتفقون على الأسعار التي ترفع نسبة الأرباح (بغض النظر عن التكلفة الحقيقية للإنتاج)، ولكنهم يتنافسون فيما بينهم ويَشُنُّون الحُرُوب (بسلاح المال والقوانين وموازين القوى السياسية) ضد بعضهم من أجل نفس الهدف: المُحافظة على نسبة الأرباح أو زيادتها… أسَّسَت عائلة “سيلفيو برلسكوني” (رئيس الحكومة الإيطالية الأسبق) شركة “ميدياست” وهي أكبر شركة خاصة للإعلام في إيطاليا، وهي بدورها فرع من الشركة المالية “فيننفست” التي تملكها أسرة “برلسكوني” أيضًا… في فرنسا يُسَيْطِرُ الملياردير “فنسنت بولوري” وشركته “فيفندي” على المشهد الإعلامي في فرنسا، واستغل فترة الإضطراب السياسي في إيطاليا وتشكيل حكومة جديدة فقام بعدة خطوات للسيطرة على 20% من “ميدياست” (خلال 48 ساعة) في عملية سلسلة من الصَّفَقَات وعمليات مُعَقَّدَة لشراء الأسهم، وصفها “برلسكوني” بانها “عملية استحواذ عدائي”، لتنطلق معركة مالية وإعلامية بين شركتين رأسماليتين (ومَلِكَيْهِمَا) أوروبِّيّتين، من أجل السيطرة على إيرادات الإشهار وعلى المشهد الإعلامي والرَّأْي العام في أوروبا وتوجيهه أكثر فأكثر نحو اليمين، وقدمت أُسْرَة “برلسكوني” التي تملك نحو 40% من الشركة الإعلامية بشكوى في ميلانو (مقر “ميدياست”)  حول “التلاعب في السوق”، أما مالك مجموعة “فيفندي” فأعلن ان لشركته “طموحات استراتيجية كمجموعة دولية رئيسية لِوسائل الإعلام ولِمُحتوى الإعلام، تتخذ من أوروبا مقرا لها”، وسبق ان سيطرت مجموعة “فيفيندي” في بداية سنة 2016 على حصة 24,9% من شركة الاتصالات الإيطالية ضمن خطة شاملة للتوسع الأفقي والعامودي … بَدَأَ الخِلاف بين المجموعتين الإعلاميتين الأوروبيتين (“فيفندي” و”ميدياست”) في نيسان/أبريل) 2016 عندما أعلنت “فيفندي” أنها كانت على وشك الإستحواذ على حصة بنسبة 3,5% في مجموعة “ميدياست” والسيطرة الكاملة على أعمال شركة “بريميوم” للتلفزيون “المدفوع” (الخاسرة) التابعة لشركة البث “ميدياست” وفي المقابل، فإن مجموعة فيفندي سوف  تسلم ميدياست 3,5% من أسهمها، بقيمة 880 مليون يورو، ولم تكن تلك الصَّفْقَة سوى خطوة أُولى في استراتيجية مجموعة “فيفندي” لتصبح شركة قوية مهيمنة على حصة هامة من الإعلام الأوروبي وما ينجر عن ذلك من إشهار ومن تأثير في الرّأي العام، وأدّت مناورات “فيفندي” بين نيسان وآب 2016 إلى خسارة في قيمة مجموعة “ميدياست” في البورصة بنحو 30%، وهي الخسارة التي استفادت “فيفندي” منها من خلال القيام باستثمار ضخم في السوق، بسعر أقل مما كان عليه قبل ثمانية أشهر (في نيسان 2016)، واستفادت المجموعة الفرنسية من أرباحها (2,5 مليار يورو) لتدخل غمار عمليات الإندماج التي تجتاح قطاعات الاتصالات والإعلام على جانبي المحيط الأطلسي، بعد سيطرة شركة “سنتوري فوكس 21” (يملكها ربرت مردوخ) على شركة “سكاي” البريطانية وبعد سعي شركة “ألتيس” التي يمتلكها الملياردير الصهيوني (“الإسرائيلي”) “باتريك دراهي” إلى الهيمنة على جزء من مشهد الإتصالات وعلام بين ضفتي المحيط الأطلسي  عن أ.ف.ب + “فايننشيال تايمز” 15/12/16

 

بزنس الرياضة: رفعت بطولة “فلاشينغ ميدوز” الأمريكية لكرة المضرب القيمة الإجمالية للبطولات الأربع الكبرى منتصف سنة 2016 بنحو أربعة ملايين دولارا الى 46,3 مليون دولار، اي بنسبة 10% عما كانت عليه في نسخة 2015 ليرتفع نصيب الفائز بلقب فردي الرجال والفائزة بلقب فردي السيدات على مبلغ 3,5 ملايين دولار، وارتفعت جوائز التصفيات المؤهلة الى الدور الاول الى 1,9 مليون دولار، بنسبة 10% ايضا، كما رفعت بطولة استراليا المفتوحة لكرة المضرب (مدينة ملْبُورْنْ) اولى البطولات الاربع الكبرى (“غراند سلام”) القيمة الاجمالية للجوائز المالية الى 36 مليون دولار، لينال كل من بطلي فئتي الرجال والسيدات 3,7 ملايين دولار، بينما سيحصل اللاعب الذي يخرج من الدور الاول على 50 الف دولار، وَتُعَدُّ بطولة “فلاشينغ ميدوز” الاميركية الأكثر أهمية بين البطولات الكبرى لجهة قيمة الجوائز المالية بنحو 46,3 مليون دولار، تليها “ويمبلدون” الانغليزية (34,7 مليون)، و”رولان غاروس” الفرنسية (33,3 مليون)… في خبر آخر، ارتفعت إيرادات شركة “نايك” (مقرها في ولاية “أوريغون” الأمريكية) للملابس والتجهيزات الرياضية بفضل الزيادة الكبيرة لإيراداتها في الأسواق الآسيوية والأوروبية، وارتفعت إيراداتها خلال ربع السنة المنتهي في 30 تشرين ثان/نوفمبر 2016 بنسبة 6% عن الفترة نفسها من 2015 لتبلغ 8,2 مليار دولارا، حيث زادت إيرادات الشركة في الصين بنسبة 12% وفي اليابان بنسبة 16% سنويا، وفي أمريكا الشمالية بنسبة 3% وفي أوروبا الغربية بنسبة 7% وفق بيانات الشَّرِكَة، وكانت “نايك” قد اشترت سنة 2003 شركة “كونفرس” التي زادت إيراداتها أيضًا خلال ربع السنة المنتهي في 30 تشرين  ثان/نوفمبر2016 بنسبة 5% مقارنة بالفترة نفسها من 2015، ويذكر أن العلامة التجارية “كونفرس” موجودة في الأسواق منذ 108 سنوات، ولكنها بدأت في الهبوط قبل  أن تشتريها “نايك… رويترز 21/12/16 

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.