الصرخة وحاملو الأغطية

د. عادل سمارة

ليس من الصعوبة بمكان أن نعرف هنا في الأرض المحتلة أن هناك جيوشا من رجال/نساء الفصائل في الخارج لا يجدون ما يقومون به من جهة، ويرفضون الاعتزال من جهة ثانية، ويصرون على توجيه أوامر من جهة ثالثة. بل يتصرفون بعقلية أنظمة الحكم!!

ولذا يحملون أغطية وملايات ليغطوا كل ما لا يتقاطع مع ما يريدون أن يحصل.

ولكن من الصعوبة بمكان أن يتمكنوا من إسكات من يعمل بدافعيته الوطنية الخاصة. أي يجب الفصل بين التابع وبين الحر.

لذا، حينما قام الرفيق محمود الهمشري بإعادة نشر الفيديو الخاص ب د. ربحي حلوم، بدأ البعض بنقد د. حلوم وتحوير الأمر كأنه هجوم على سوريا!

والرجل لم يذكر سوى الحقيقة عن ما حصل. بل لم يذكر كل ما حصل، ولم يذكر أخطاء آخرين، وهذا متروك له.

ما يلي بعضا من الحقيقة:

حبذا لو يخبرنا حاملوا الأغطية ماذا جرى في مؤتمر “تجمع غدار” 15-19 آذار 2016، حيث  حاول السيد أبو فاخر (عدلي محمد الخطيب”) الجلوس على الكرسي خلف علم فلسطين حيث تم تسميته عن فلسطين  وهو  الذي تم تكليفه بصياغة ورقة فلسطين كبديل لورقة “صرخة وطنية ونداء من الأعماق” للتعايش مع المستوطنين. لكن الغدار اعتذر منه ووضع ” صبري إمسلم” . احتج أبو فاخر وانسحب  مع عدد من المشاركين .

طبعا تجمع غدار وضع كلمة أبو فاخر وأخفى الصرخة!!!

وللصراحة، من العيب أن يبقى في المؤتمر من يرفض التعايش مع المستوطنين.

والآن يحاول البعض حصر نص الصرخة المذكورة في المدعية. ويؤكد أن تجمع  غدار قد فصلها، وفوق كل هذا يطالب البعض بالتوقف عن تناول المشكلة!

بوسعه التوقف. لكن انا لن اتوقف لسببين:

الأول: لأن القضية وطنية تماما، والدفاع عن الوطن لا يتوقف ولا يتجزأ . هناك كثيرون في فلسطين لن يتوقفوا.

والثاني: أن المشكلة ليست أبدا مع المدعية كشخص رغم أنها تعمل جهد نفسها لتقزيم الأمر إلى مشكلة شخصية!!!. وليس الهدف التضحية بها كما أكد السيد خالد عبد المجيد. هذا ليس شأننا. بل إن الهدف هو د. يحيى غدار الذي يقف وراء الصرخة من جهة والذي لديه من المال ما يسمح له بالتسوُّد على مئات الشخصيات ومنها الشرفاء جدا، فينقلهم من مؤتمر إلى آخر.

وكما قلت أكثر من مرة إن للصرخة جمهورا من الطابور السادس الثقافي هنا وفي الخارج.

وجميعه إنتهازيون لأنهم لم يكتبوا دفاعا عن المدعية كلمة واحدة ولا دفاعا عن الصرخة، ولم يحضر ايا منهم اية جلسة للمحكمة. وأعتقد أن غدرهم بها هو الذي شجع تجمع غدار على فصلها.

لكن هناك صامتون في الخارج! ترى هل لأنهم يخشون سراً ما ان يُباح؟

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.