النشرة الاقتصادية

إعداد: الطاهر  المُعِز

خاص ب”كنعان”، عدد 359

الجبهة الإقتصادية- الإنفاق الحربي: أعلنت الولايات المتحدة “ان متوسط التكلفة اليومية لحربها على الإرهاب”، بلغ نحو 11,7 مليون دولار، ولم يشرح الخبر تفاصيل هذه التكلفة، وخسر الاقتصاد العالمي نحو 13,6 تريليون دولار جراء الحروب والإنفاق العسكري، أو ما يعادل 13,3% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وما يعادل 1876 دولارا سنويا للشخص الواحد، ويمثل الإنفاق العسكري عموما، المساهم الرئيسي في تكاليف العنف بنسبة 45% من مجموع التكاليف، أي بما يتجاوز 6 تريليونات دولار، وبلغت النفقات الأمنية في العالم أكثر من 3,5 تريليون دولار عام 2015، وهو ما يقرب من 26% من تكاليف العنف العالمية (راجع العدد 357 من هذه النشرة الإقتصادية)، أما بالنسبة للإقتصاد السوري فتُقَدَّرُ خسارته طيلة سنوات الحرب بنسبة 54% من قيمته ما جعله يحتل المرتبة الأولى كأكبر خاسر اقتصادي في العالم، “جَرّاء العنف”، اعتمادًا على بعض المؤشرات، منها توقف نشاط الشركات وتراجع الصادرات، وارتفاع نِسَبِ البطالة والتضخم، وشح أو تَوَقُّف تدفق العملة الأجنبية وانهيار البنى التحتية، مقابل زيادة الإنفاق، والتداين لأجل تمويل الحروب، وصفقات التسلح والأمن… ارتفع حجم الإنفاق العسكري لنحو نصف حجم اقتصادات بعض دول المنطقة العربية (التي يسميها التقرير منطقة “الشرق الأوسط”) إلى 49,1% وبلغ مستوى الإنفاق على الأمن الداخلي بين 14% و23%، وبلغت تكلفة الحرب نحو 84 مليار دولار حتى الآن، في سوريا والعراق الذي حل ثانيا وليبيا ثالثا، وقُدِّرَ ارتفاع تأثير “العنف” (لا يُحَدِّدُ التقرير ماهية “العُنْف”) على اقتصاد الدول العربية بنسبة 21% بين 2007 و2014، قبل أن يتراجع قليلا بين سنتي 2014 و2015، ويمكن الشك في هذه النِّسبة أو في طريقة احتسابها نظرًا لارتفاع وتيرة الحرب (وبالتالي الإنفاق العسكري) سنتي 2014 و 2015 في العراق واليمن وسوريا، لذا وجب الإحتراز من بعض البيانات الواردة في هذا التقرير (وغيره) عن “معهد الاقتصاديات والسلام” (مؤسسة “غير حكومية” تأسست في استراليا ولها فروع في الولايات المتحدة والمكسيك) تقرير بعنوان “القيمة الإقتصادية للسلام -2016”   25/12/16

 

ضحايا الحروب والفقر: شاركت الدول الأوروبية بشكل نشيط في تخريب البلدان الافريقية (مالي ووسط افريقيا والكونغو..) والبلدان العربية (ليبيا والعراق وسوريا…) وكذلك أفغانستان، سواء كانت المُشاركة مباشرة إلى جانب الجيش العدواني الأمريكي أو ضمن حلف شمال الأطلسي (ألمانيا وإيطاليا وبلدان شمال أوروبا الإسكندِنافية)، ولكنها لا تريد تحمُّل نتائج هذه الحروب التي تُؤَدّي إلى نزوح السكان من مناطق الحرب ومن الأراضي الزراعية، وارتفاع نسبة الفقر والجوع، بل تعمد الشركات الأوروبية (وكذلك الامريكية) إلى انتقاء أصحاب الخبرة والمُؤَهَّلاَت الذين أنفقت بلدانهم وشُعوبُهُم وأُسَرُهُم الكثير من أجل تعليمهم وتربيتهم وعلاجهم، وترفض دخول بقية الفقراء واللاجئين، لُجوءًا “اقتصاديًّا”، أي الباحثين عن العمل أو العيش الأفضل، وأحْكَمت أوروبا إغلاق حدودها البَرّية والبحرية والجوية، فأصبح مُرَشَّحُو اللجوء والهجرة فريسة بين أيْدي المُهَرِّبين والعصابات الإجرامية… أحصت سلطات الإتحاد الأوروبي 358403 من المهاجرين واللاجئين دخلوا أوروبا عبر البحر حتى 21 كانون الأول/ديسمبر 2016 وصل معظمهم عبر اليونان وإيطاليا، وتوفي غرقًا في البحر الأبيض المتوسط يوم الخميس 22/12/2016 نحو 100 شخص معظمهم من غرب أفريقيا كانوا على متن قارب يقِلُّهُمْ نحو أوروبا، وقَدَّرَت المنظمات الإنسانية  عدد الغرقى من اللاجئين والهاربين من الحروب ومن الفقر بنحو خمسة آلاف من بداية العام إلى منتصف كانون الأول/ديسمبر 2016، في البحر الأبيض المتوسط، قريبا من موانئ إيطاليا واليونان وأسبانيا، بدرجة أقل، بارتفاع قدره 1200 غريق عن كامل سنة 2015، ويرتفع عدد الموتى غَرَقًا بسبب سوء الطقس وتدهور نوعية المراكب المستخدمة من قبل الْمُهَرِّبِين، واكتظاظها بالمهاجرين عن المنظمة الدولية للهجرة 23/12/16

 

عرب: يقدّر إجمالي الدخل المحلي لمشيخة “لإمارات” (المُصَدِّرة للنفط) بحوالى 49 مليار دولار، وحجم الاستثمارات السنوية الواردة اليها بحوالى 11 مليار دولار، وهي أرقام تتقارب مع وضع لبنان (غير المُنْتِج للنفط)، وتحتوي المياه الإقليمية اللبنانية على كميات كبيرة من النفط والغاز، يسرق العدو الصهيوني جُزْءًا منها… يقترح بعض السياسيين اللبنانيين تغيير اتجاه الإقتصاد إلى إبرام اتفاقيات اقتصادية واسعة مع الجيران سوريا والعراق، وفتح الأسواق والحدود أمام الأشخاص والأموال، بهدف تحقيق التكامل الإقتصادي في مجالات الزراعة والصناعات التحويلية والخدمات، وتكامل المطارات والموانئ… يعتمد الإقتصاد اللبناني على قطاع الخدمات والريع، بينما انخفضت حصّة الإنتاج الزراعي والصناعي من إجمالي الناتج المحلي، وأدّى ارتفاع البطالة إلى هجرة الشباب وخريجي الجامعات وأصحاب المُؤَهَّلات… تُعاني البلدان الثلاثة من الحروب ومن انخرام التوازن في بنية اقتصادها، ولكن قرار تحقيق التكامل بينها هو قرار سياسي بحت، قد يكون بداية لالتحاق بلدان أخرى بتجربة الحدود المفتوحة والتكامل الإقتصادي في مجالات النقل والبنية التحتية والخدمات وغيرها (إضافة إلى الفلاحة والصناعة)، لأن المجال الطبيعي للبلدان العربية هو الجوار العربي قبل غيره من الفضاءات الأخرى، لكن هناك عوائق (لا يتناولها أو يتجاهلها عمدًا بعض الساسة اللبنانيين) تتمثل في ارتباط عدد من البلدان العربية بالكيان الصهيوني علنًا (مصر والأردن وسلطة الحكم الذاتي الإداري المحدود في رام الله) أو بشكل غير مُعْلَن مثل مشيخات الخليج، ما يجعل شرط مُقاطعة الكيان الصهيوني ضروريا قبل تأسيس أي تَكَتُّلٍ اقتصادي عربي… عن “نقولا تويني” – وزير الدولة اللبناني لمكافحة الفساد – “الأخبار” (بتصرف) 21/12/16

 

عرب، الثامن من كانون الثاني- اليوم العربي لِمَحْو الأُمِّيَّة: انخفضت نسبة الأمية في الوطن العربي منذ سبعينيات القرن العشرين إلا أن أعداد الأميين ما زالت في ارتفاع كبيرحيث تزيد عن 40% بين البالغين، وتعتبر الأمم المتحدة تعليم الكبار حَقًّا إنسانيًّا واجتماعيًّا ومدخلا رئيسيا لعملية التنمية وأحد أهم ركائز المُواطَنَة… ولا تزال الأُمِّية تهدد الشعوب العربية وبالخصوص النساء والشباب، حيث ارتفع عدد الأميين في الوطن العربي خلال عقدين من سبعين إلى 96 مليون نسمة (منهم 54 مليون بالغ)، بينما تُخَطِّطُ الأمم المتحدة للقضاء على الأمية في العالم بحلول سنة 2050، وبلغت نسبة الأمية 16% من سكان العالم، في حين بلغت 27% في الوطن العربي (كبارًا وصِغارًا)، وأدّت الحروب في الوطن العربي (ليبيا واليمن والعراق وسوريا وفلسطين) إلى عدم التحاق حوالى 13,5 مليون طفل عربي بالتعليم النظامي، خلال خمس سنوات، وفق المرصد العربي للتربية عن المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) 08/01/17

 

في جبهة الأعداء: “دفيد فريدمان”، سفير واشنطن الجديد في تل أبيب هو “محامي تفليسات” في نيويورك، وهي مهنة صقور المال والتَّحَيُّل والفساد، وهو مثل بقية الوزراء وكبار الموظفين المُعَيَّنِين صديق شخصي ل”دونالد ترامب” منذ ما لا يقل عن عشر سنوات، وتربطهما علاقات “بيزنس” وثيقة، وهو بالأخص رئيس “جمعية الأمريكيين أصدقاء بيت إيل”، وهي مستوطنة أُنْشِأتْ سنة 1977 شمال مدينة “رام الله”، عند مخيم “الجلزون” الذي يقيم فيه للاجؤون الفلسطينيون الذين هُجِّروا من منطقة اللد منذ 1949، وكانت تُشْرِفُ عليه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (انروا) حتى اتفاقيات أوسلو، وصادرت سلطات الإحتلال أراضي القرى المجاورة لتتوسع مستوطنة “بيت إيل”، وقررت سلطات الإحتلال “نقل” أهل مخيم “الجلزون” الى الأغوار، وسقط شهداء فلسطينيون أثناء مقاومتهم عملية التهجير الجديد، بدعم مالي وسياسي من “جمعية الأمريكيين أصدقاء بيت إيل” ومن “دفيد فريدمان”، سفير واشنطن الجديد، الذي كتب في الصحيفة الصهيونية “جيروزليم بوست” مطلع صيف 2016 “إن التنازل عن أي أراض للإرهابيين الفلسطينيين يعادل تسليم بغداد أو باريس إلى داعش”، ثم صَرَّحَ بعد تعيينه سفيرًا: “سيأمل على تعزيز التعاون الذي لا تنفصم عراه بين أمريكا و(إسرائيل)، انطلاقاً من السفارة الأميركية في عاصمة إسرائيل الأبدية، القدس”… عن “السّفير” 22/12/16

 

صهاينة المسلمين: بعد استفحال ظاهرة التَّقَرُّب من العدو وإعلان آل سعود (حُرّاس مكّة والمدينة) التحالف معه ضد إيران (“العدو الرّئِيسي”)، أصبح البابُ مُشْرَعًا أمام بقية الدول الموصوفة بالإسلامية لكي تُطَبِّعَ علنًا مع الإحتلال (الذي يطمح لاحتلال مقعد في مجلس الأمن سنة  2019 بعد أن كانت الأمم المتحدة تُصَنِّفُ الصهيونية كشكل من أشكال العُنْصُرِيّة) وتَعَلَّلَتْ حكومات افريقية عديدة (ومنها نيجيريا “المُسْلِمَة”) بتطبيع الحكام العرب والجامعة العِبْرِيّة وسلطة الحكم الذاتي الإداري المحدود مع الإحتلال، لكي تُطَوِّرَ العلاقات الإقتصادية والدِّبْلوماسِيّة معه… في “باكو”، استقبل رئيس أذريبجان “الهام علييف” رئيس وزراء الصهاينة وودَّعَهُ بحفاوة كبيرة، كما حَلَّ “نتِن ياهو ضيْفًا مُبَجَّلاً على الرئيس الأزَلِي “نور سلطان نزارباييف” في “أَسِتَانَا” عاصمة “قازاخستان”… تُؤْوِي “أذَرْبَيْجان” قاعدة استخباراتية صهيونية، وترتبط أجهزة الدّولتين منذ عقود بعلاقات “أَمْنِيّة” متينة ومُتَطورة، ويستخدم حلف شمال الأطلسي (ناتو) البلاد كمحطة تجسس على ايران، ومن الناحية الإقتصادية تعمل نحو 200 شركة “إسرائيلية” في “أذربيجان” التي تُزَوِّدُ الكيان الصّهيوني بنصف احتياجاته من النفط، واستوردت منه خلال السنوات الخمسة الأخيرة أسلحةً بقيمة خمسة مليارات دولار، فيما تُزَوِّدُ “قازاخستان” العدو بنحو 20% من احتياجاته النفطية، وخلال الزيارة الأخيرة وقّعَ رئيس وزراء العدو اتفاقات في مجالات الأمن والتقنية والزراعة والطيران المدني، ما سمح له بإطلاق تهديدات من عاصمتها “أستانا” ضد إيران… فتحت اتفاقيات “كمب ديفيد” و”أُوسْلُو” الطريق العربي والإسلامي والافريقي أمام الكيان الصهيوني، وبعد زيارات وتصريحات “أهل مَكَّة” بشأن التطبيع وتطور العلاقات مع حكام الإخوان المسلمين في تركيا، تتطلع دولة الإحتلال إلى تعزيز العلاقات مع بلدان “بريكس” وخصوصًا مع البرازيل (بعد الإنقلاب على الرئيسة “ديلما رُوسيف”) والهند ذات العلاقات العتيدة مع الصهاينة وخصوصًا مع روسيا والصين، إضافة إلى الأرجنتين بعد هزيمة تيار الرئيسة السابقة “كرسيتينا كيرشنير”…

 

ليبيا، تجارة البشر: كان المهاجرون يأتون إلى ليبيا للعمل، من الحدود الجنوبية (تشاد والنيجر) ومن الشرق (مصر والسودان) ومن الغرب والشمال (تونس والمغرب)، ومنذ العدوان الأمريكي الأطلسي وتخريب ليبيا وتقسيمها والإطاحة بالنظام السابق، أصبح المهاجرون يعبُرُون ليبيا نحو أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط، حيث تصعب مراقبة الحدود البرية التي تمتد على ستة آلاف كيلومتر والحدود البحرية على مسافة 1800 كيلومتر، وتقوم المليشيات الإرهابية بدور “السّمسار” (الوسيط) والمُهَرِّب… تنتشر شبكة التهريب في السودان والنيجر وداخل المدن الليبية، حيث تعتبر مدن “الكفرة” و”سبها” مناطق تَجَمُّع للمهاجرين في جنوب ليبيا، قبل توزيعهم على مدن مصراتة وزوارة، على الشاطئ قبل الإبحار في قوارب نحو أوروبا… تتعامل شبكات التهريب مع الراغبين في الهجرة بالدولار، وتبلغ تكاليف نقل الشخص الواحد من حدود ليبيا الجنوبية إلى داخلها200  دولار، قبل الإنتقال إلى شمال البلاد مقابل أما  100  دولار، ومن الشمال إلى الغرب مقابل 400 دولار، وترتفع هذه الأسعار في فصل الصيف، حيث يكون الطقس هادئا، وتعرض بعض الشبكات خدماتها على موقع “فيسبوك” مع ذكر رقم الإتصال الهاتفي في مدن “زوارة” و”صبراته”، القريبة من إيطاليا… عن  مركز “اسطرلاب للدراسات” – موقع “سي ان ان”  29/12/16

 

فلسطين، ما تتجاهله أنظمة الجامعة “العربية“: استغلت سلطات الإحتلال فوز “دونالد ترامب” لزيادة عدد مشاريع الإستيطان في أحياء القدس، وزيادة عمليات هدم منازل الفلسطينيين وفق بيانات نشرتها صحيفة “هآرتس”، وفرض أسماء عبرية على الشوارع وفرض برنامج عطلات يهودية على المدارس العربية، وتخطط السلطات الصهيونية المحلية لإقامة أكثر من 600 وحدة سكن وإصدار 618 ترخيص بناء في أراضي صادرها الإحتلال لصالح المُسْتَوْطِنِين الصهاينة… بلغ عدد المنازل التي استفاد منها المُسْتوطنون 775 سنة 2014، تمّ انخفض الى 395 سنة 2015 وارتفع إلى 1506 خلال سنة 2016، منها نحو ألفٍ منذ تشرين الثاني الإنتخابات الأمريكية، وتراوح حجم هدم منازل الفلسطينيين في شرق القدس بين 40 ـ 70 مبنى سنويا، وارتفع العدد سنة 2016 إلى130  وحدة سكن، وأصبحت مستوطنة ما يعرف بحي “جفعات همتوس” (جنوب القدس) تحيط قرية بيت صفافا من كل جوانبها بأحياء يهودية، مع العلم ان السلطات الصهيونية لا تمنح ترخيص للفلسطينيين بترميم منازلهم أو بناء مساكن جديدة، سواء في الجليل أو المثلث أو القدس أو النّقَب، وعمدت سلطات الإحتلال إلى طرد العائلات الفلسطينية من منازلها لمصلحة جمعيات استيطانية، وأعلن نائب رئيس بلدية القدس المحتلة عن  خطط لبناء 5600 وحدة استيطانية إضافية… من جهة أخرى، تحاول وزارة التعليم الصهيونية إسرائيلية فرض رُزْنَامَة الأعياد اليهودية على المدارس العربية في القدس، وعلى استبدال منهاج التعليم، مع منع تمويل المدارس العمومية، وأصبح 5% من طُلاّب مدارس القدس يتعلمون وفق المنهاج الإسرائيلي ويتقدمون لامتحانات “البجروت” (الثانوية العامة) عن جمعيةُ “عير عميم” “السَّفِير” 28/12/16

 

سوريا، “تأثيرات جانبية” للحرب: تناول تقرير نشرته الأمم المتحدة مشاكل اللاجئين السوريين بشأن الإقامة والتعليم والفقر والأمن الغذائي خلال سنة 2016، مُقَارَنَةً بسنة 2015، حيث نفذت كل الموارد الخاصّة للاجئين وأصبح أكثر من ثلثهم يعانون بنحو خطير من انعدام الأمن الغذائي، أي بزيادة 12% عن سنة 2015 فيما يعاني نحو 93% من اللاجئين السوريين من درجات معيّنة من انعدام الأمن الغذائي، بزيادة 4% عن سنة 2015 وارتفعت نسبة الأُسَر التي تُعَانِي من انعدام الأمن الغذائي “بنحو معتدل أو شديد” من 23% في 2015 إلى 36% في 2016 وأصبح الجميع (من البالغين والأطفال) يتناولون وجبات أقل في اليوم الواحد، بمعدل 1,8 وجبة طعام لكل بالغ في اليوم الواحد، وتشدَّدَتْ حكومة لبنان في منح اللاجئين السوريين إقامة قانونية (مع ارتفاع ثمنها) فأصبح وجود معظمهم “غير قانوني” ما زاد من استغلال أرباب العمل لوضعهم، وارتفعت نسبة أصبحت 20% من أُسَرِ اللاجئين محرومة من تصاريح إقامة قانونية لجميع أفرادها من 20% سنة 2015 إلى 29% سنة 2016 وأصبح تصريح الإقامة يشكل مصدر قلق رئيسي للاجئين، إذ يسلب منهم الشعور بالأمان ويجعلهم معرضين للاعتقال في أي وقت… في قطاع التعليم، أظْهَرَ التَّقْرِير أنّ 48% من الأطفال الذين هم في سنّ التعليم الابتدائي غير ملتحقين بالمدرسة، مع تفاوت بين مناطق لبنان (بنسبة 70% في البقاع وبنسبة 32% في الجنوب) أما بالنسبة لمن هم في سن التعليم الثانوي، فإن 84% منهم غير ملتحقين بالمدرسة، وأدّى التسرب المدرسي إلى ارتفاع عدد الأطفال العاملين، خصوصًا بعد ارتفاع نسبة الأسر التي لجأت إلى الإقتراض بمتوسط 857 دولاراً لكل أُسْرَة، وتعيش 71% من أُسَر اللاجئين السّورِيِّين تحت خطّ الفقر، خصوصا الأُسَر التي تَقُودُها النِّساء (17% من أسر اللاجئين) والتي كانت أكثر عرضة لانعدام الأمن الغذائي من الأسر التي يديرها الرجال، وكانت تعاني من نظام غذائي سيئ، ولكن أقل تدَايُنًا… عن التقرير الرابع لمنظمات الأمم المتحدة عن اللاجئين السوريين (المفوضية العليا للاجئين ويونيسيف وبرنامج الأغذية العالمي)  20/12/16

 

سوريا، في أَرْوِقَةِ الحرب: تَذْكُرُ أجْهِزة الإعلام المُهَيْمِن حضور “المُقاتلين” الأجانب داخل المجموعات الإرهابية الإسلامية، وتُلِحُّ أخرى على وجود مُقاتِلي “حزب الله” اللبناني و”الحرس الثوري” الإيراني والطيران الروسي إلى جانب الجيش النظامي السوري، ولكن نادرًا ما تُثار مسألة مُشاركة المقاتلين الأجانب في صفوف مليشيات الأكراد… إن ظاهرة مُشاركة مُقاتِلين أجانب في الحروب الأهلية أو في حروب التحرير ليست مسألة طارِئَة، وإنما هي مسألة قناعات في حال التّطَوُّع للدفاع عن قضية “عادلة” (من وجهة نظر المُشارِك المُتَطَوِّع) أو مسألة ارتزاق، وفي سوريا حضر كل منهما، وإذا كان المُقاتِلُون الأُمَمِيُّون في اسبانيا كانوا تَقَدُّمِيين وشيوعيين يقتلون إلى جانب “الجُمْهُورِيِّين” فان الفاشست كانوا يقاتلون أيضًا إلى جانب قوات الجنرال فرانكو، بدعم من ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشيّة، ويُجَنِّدُ تنظيم “داعش” المُقاتِلين باسم “الإسلام” ولكنه يُخَصِّصُ مبالغ طائلة لمُرْتَزَقَتِهِ وعندما اشتد الضغط المادي، خفض رواتب المرتزقة إلى النصف، وسبق أن أوردْنا ذلك في أعداد سابقة من هذه “النَّشْرَة الإقتصادية، أما قيادات “وحدات حماية الشعب” (أكراد سوريا) فقد نجحت في تسويق هذا التنظيم وتصْنِيفِهِ كقوة يسارية تقدمية، رغك الدعم العسكري والسياسي الأمريكي والأطلسي، و”قوة تحارب الإرهاب والتطرف في سوريا”، وعندما تتناول وسائل الإعلام هذه المليشيات ذات القيادات العشائرية فإنها لا تذكر مشاركة المقاتلين “اليساريِّين” الأجانب منذ بداية 2015 الذين دخلوا سوريا (بطريقة غير قانونية) عبر تركيا، وأشرف على تدريبهم خبراء عسكريون من المخابرات والجيش الأمريكي وجيوش ومخابرات الإتحاد الأوروبي في مُعَسْكَرَات معروفة في تركيا وشمال سوريا، ونَظَّمَ الجيش الأمريكي الأطباء المُتَطَوِّعِين ضمن فريق طبي أمريكي يقدم الخدمات في ساحة المعارك، وعمومًا يتجَمَّعُ حالِيًّا في سوريا “أكبر حشدٍ للمقاتلين الأجانب في التاريخ” وفق “مؤسسة الدفاع النرويجية”، ولا تذكر الإحصائيات أعداد الأجانب المنضوين تحت رايات الفصائل الكردية،  التي لا تزال تُطْلِق حملةَ تجنيدٍ على مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان “سَنُقَدِّرُ جيداً مُشارَكَتكم لنا في محاربة داعش”، ومنذ النصف الثاني لسنة 2015 أصبحت “كتيبة الحُرِّية الدولية” مُشَكَّلَة من 300 من المُتَطَوِّعين “اليساريين” الأجانب (من أوروبا وأمريكا وكندا) في مدينة “رأس العين” (محافظة “الحسكة”)، ويأتَمِرُون باوامر قيادة الوحدات الكردية ويلتزمون بالزي العسكري الكُرْدِي ويتخذ أفراد الكتيبة أسماء حَرَكِيَّة كُرْدِيّة، وعندما أشرفت القيادة العسكرية الأمريكية على تشْكيل “قوات سوريا الديموقراطية” -قسد، أدْمَجَت الكتيبة ضمنها واعتُبرت القوة الضاربة لها، وقُتِلَ العديد من عناصرها كالمصري بادين الإمام يحيى والأميركي ميشيل اسرائيل والألماني أنطون ليستشيك وغيرهم، كما تشارك الكتيبة حالياً في عملية “غضب الفرات”، لاستباق الجيش السوري نحو “الرِّقّة” ومنعه من استعادتها، ويُصَنِّفُ الأجانب أنفسهم في خانة “الفوضوِيِّين أو اللاَّ سُلْطَوِيِّين والإشتراكيين والشيوعيين”، ويعتقدون أنهم يناضِلُون من أجل دعم “ثورة كردستان السورية واستقلال الكرد في إقليمٍ خاص بهم في سوريا”… لم تُنْشَر (حسب اطِّلاعنا وعِلْمِنا) إحصائية دقيقة عن العدد الإجمالي الحقيقي للأجانب الذين شاركوا في القتال إلى جانب الوحدات الكردية في سوريا (بإشراف أمريكي أوروبي أطلسي)، حيث يُغادر الكثير منهم سوريا بعد القتال لفترة محدودة، ومن غير الواضح إن كانت مبررات وجودهم تتمثل في “دعم قضية عادلة”، أم مقابل منافع مادية ينتهي القتال بانتهائها، وربما اكتشف بعضهم حقيقة التضليل الإعلامي والسياسي الذي تعرّضوا له، مع الإشارة إلى ارتفاع عدد المُشاركين من بلدان لم تَشْتَهِرْ بِقوة اليسار أو النضال الأممي مثل الدنمارك وكندا واستراليا والولايات المتحدة وألمانيا وغيرها، ما يُعَزِّزُ الشُّبُهات حول قناعات المُشارِكِين في هذه المَأْسَاة وحول المليشيات الكُرْدِية التي تُمارس الإبتزاز والتطهير العرقي في المناطق التي احتلتها بدعم بشري ومادي من الإمبريالية الأمريكية وأخواتها… عن مؤسسة أبحاث الدفاع النرويجية  “السَّفِير” 24/12/16

 

مصر: برعت الحكومة الحالية (جيش ورجال أعمال) في نشر الخطاب الديماغوجي ونشر الأوهام، وسلب المصريين ونهبهم، تحت شعارات مستوحاة من مرحلة بناء الدولة الوطنية والإقتصاد الوطني، وأطلق الجنرال “عبد الفتاح السيسي” يد الجيش لتزيد هيمنته على الإقتصاد، دون أي رقابة أو محاسبة، وقدرت دراسات عديدة هيمنة الجيش على 15% أو 20% من إجمالي الناتج المحلي، في حين أعلن الرئيس ان حجم اقتصاد الجيش لا يتجاوز 2% (نحو213 مليار دولار)، ويُسَيْطِرُ الجيش على مشاريع البنية التحتية (مثل تفريعة قناة السويس) وتوزيع السلع التموينية وتنتج مصانعه زجاجات المياه المعدنية والمعكرونة والأجهزة المنزلية وعربات مُصَفّعة ومصانع الصُّلْب وغيرها، وبالإضافة إلى الجيش برعت الحكومة الحالية في جمع “التبرعات” (شبه الإجبارية) بذريعة مُساعدة اقتصاد البلاد –الذي نهَبَهُ الأثرياء- وإنشاء صناديق عديدة تحت شعارات رنّانة مثل “تحيا مصر”، وتتميز هذه الصناديق وهذه الحملات بغياب الشفافية أو المُحاسَبَة، في بلد انتشر فيه الفساد بشكل مُقْلِق، بينما ارتفعت أسعار الطاقة والنقل والكهرباء والأدوية والمواد الغذائية بنسبة تراوحت بين 9% و33% خلال أسبوع واحد (من 17 إلى 24 كانون الأول/ديسمبر 2016) بسبب انخفاض سعر الجنيه، فارتفعت أسعار الدواجن والبيض والزيت ومشتقات الألبان والحبوب بِأنواعها، وذكرنا في خبر آخر ارتفاع أسعار بعض السلع، منها السّكّر وتوفي رجل مختنقًا أثناء محاولته الحصول على كيلو سكر في مركز لتوزيع السكر التمويني المدعم في “أَسْيُوط”… أصبح الحصول على السكر أمرًا بالغ الصعوبة، ويتهم الفلاحون المُنْتِجُون للسكر شركات التوريد والتُّجَّار بتخزين السكر المحلي وتوريد السكر من الخارج لرفع سعره، في ظل غياب الرقابة الحكومية، ويُطالب الفلاحون برفع سعر القصب الذي يقدمه الفلاح للدولة من 500 جنيه إلى 600 جنيه للطن الواحد بعد ارتفاع سعر الوقود وانخفاض سعر الجنيه… تُقَدّر المساحات المزروعة بقصب السّكر (في الصعيد) بحوالي 300 ألف فدان فقط، ويبلغ الإنتاج السنوي نحو 1,2 مليون طن من قصب السكر و1,2 مليون طن من “البنجر”، فيما يبلغ معدل الاستهلاك السنوي 3,1 مليون طن، فيتم استيراد مليون طن من الخارج… من جهة أخرى، حصلت الدولة خلال الأيام الماضية على مليار دولار من البنك العالمي وعلى نصف مليار دولار من المصرف الإفريقي للتنمية، واستخدمتهما الحكومة في سداد التزامات (ديون) حكومية، ولن يضاف 1,5 مليار دولار الى الاحتياطي النقدي لدى المصرف المركزي، كما لن تتمكن الحكومة من استخدام المبلغ في الإنفاق المُنْتِج أو الإستثمار… عن أ. ش. أ + مراجعة الصحف المصرية 24/12/16

 

لبنان: تحتكر مجموعة “نفتومار” (خمس شركات خاصة مملوكة لشخص واحد، تأسَّسَت في بيروت سنة 1991 وانتقلت إلى اليونان) استيراد وتخزين ونقل وتوزيع الغاز -المنزلي “بوتان” والصّناعي “بروبان”- في لبنان منذ 25 سنة، بفضل الدعم الذي يوفره بعض النافذين في النظام مثل وليد جنبلاط (الذي يملك شركة توزيع الغاز “صيداكو” إحدى شركات المجموعة الإحتكارية وتسيطر على 40% من سوق توزيع الغاز في لبنان)، كما تتمتع مجموعة “نفتومار” بنفوذ سياسي كبير يجعلها تمنع المنافسة وتُسَيْطر على خزانات  الدولة (والتخزين هو مفتاح السيطرة والإحتكار)، وعلى المنافذ البرية والبحرية لتوريد الغاز، ما يجعلها تُحقِّقُ أربَاحًا مُعْلَنَة بقيمة 42 مليون دولار سنويًّا، أو أكثر من مليار دولار خلال 25 سنة… من جهة أخرى، اعتصم عدد من العمال المُسَرَّحِين في شهر أيلول 2016 من تيار “المستقبل” مطالبين بتسديد مستحقاتهم، أمام مقر الحكومة التي أصبح يَرْأَسُها “سعد الحريري” صاحب مؤسسة المستقبل وشركاتها وحزبها وإعلامها (قناة تلفزيون وصحيفة)، وأطرد الحزب العاملين بسبب الأزمة المالية لآل الحريري، ولم يقبض الباقون في العمل رواتبهم منذ أكثر من سنة، وهدّدَ المعتصمون بالعودة في حال عدم الحصول على جواب…  عن صحيفة “الأخبار” 21/12/16

 

السعودية: سجلت ميزانية آل سعود عجزا بقيمة 66 مليار ريال سنة 2014 و 367 مليار ريال سنة 2015   بعد تراجع أسعار النفط، وتراجع الاحتياطي بنسبة 28% من 654 مليار ريال بنهاية سنة 2015 إلى 474 مليار ريال بنهاية تشرين الأول/أكتوبر 2016 (547 مليار ريال متوقعة بنهاية سنة 2016)، ما يُشَكِّلُ عجزًا قياسِيًّا، واضطرت الدولة (أي أسْرَة آل سعود) إلى اقتراض (أو “جَمْعِ”) مقدار 380 مليار ريال (101,3 مليار دولار) لتمويل العجز المتوقع خلال العام 2016 وتغطية العجز من خلال إلغاء بعض المشاريع والسحب من الإحتياطي (180 مليار ريال سنة 2016)، وإصدار “صكوك” و”سندات” (أو رهن ممتلكات البلاد) أو الاقتراض، وبلغ قيمة إجمالي الديون الداخلية والخارجية 200 مليار ريال أو ما يعادل 53% من الموازنة منها ديون خارجية بقيمة 97 مليار ريال (25,9 مليار دولار) أو حوالي 26% من الموازنة، وبلغت قيمة السندات الدولية المقومة بالدولار 17,5 مليار دولارا أو نحو 65,6 مليار ريال ( 17% من الموازنة) وشكلت القروض الخارجية المباشرة 10 مليارات دولارا، فَخَفضت الدولة الإنفاق بنسبة 50% من خلال خفض  الرواتب وخفض والحوافز والمِنَح بقيمة 450 مليار ريال والتي تمثل بدورها 50% من إنفاق الدولة (12 مليار دولار) بما في ذلك رواتب الوزراء والمُسْتَشَارين وأعضاء مجلس الشورى وغيرهم من كبار موظفي الدولة، وطرحت السعودية مجموعة من القطاعات الإقتصادية والخدمات للخصخصة، ومنها التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية والإتصالات والطاقة والمياه والكهرباء… إضافة إلى إلغاء أو خفض الدعم الحكومي باسم “وقف الهَدْر” أو “ترشيد الإستخدام” أو “تشجيع التنافُسِيّة” بين القطاعين العام والخاص، وزيادة الرسوم وتطبيق ضريبة القيمة المُضافة قريبا في دويلات مجلس التعاون الخليجي السِّت (دولار = 3,75 ريال سعودي) عن “الإقتصادية” (السعودية) 21/12/16 (تَتِمّة للخبر السابق) أصدرت الحكومة (أي الأسرة المالِكَة للبلاد وثرواتها) منذ منتصف 2015 سندات محلية شهرية (قُرُوض داخلية مُقَوَّمة بالرّيال السعودي) بقيمة 20 مليار ريال حتى أيلول/سبتمبر 2016 قبل أن تتوقف عن إصدار هذه السندات، وأصدرت سندات سيادية (رهن) بقيمة 17,5 مليار دولار في تشرين الأول/اكتوبر 2016 في أول إصدار لسندات سيادية دولية بعد ان اقترضت عشرة مليارات دولار (قرض خارجي بالدولار) في وقت سابق من العام 2016، وأعلن وزير المالية يوم الخميس 22/12/2016 “من المتوقع أن تستأنف المملكة إصدار السندات بالعملة المحلية في الربع الاول من سنة 2017 ” بشرط عدم التأْثِير على احتياجات القطاع الخاص للتمويل أو على السيولة بالقطاع المصرفي، وأعلن أحد النافِذِين في الديوان الملكي “إن الدولة تخطط لاقتراض ما بين عشرة مليارات و15 مليار دولار من الأسواق العالمية سنة 2017 ونحو 70 مليار ريال من السوق المحلية” (عن موقع تلفزيون “العربية” الذي تملكه السعودية)، من جهة أخرى، أعلنت حكومة آل سعود إطلاق “برنامج التوازن المالي” الذي يهدف إلى تحقيق ميزانية متوازنة بحلول عام 2020، أي التَّوَصُّل إلى خفض العجز الهام في الميزانية والناجم عن هبوط أسعار النفط (التي تسببت السعودية فيها) و”ستزيد الإنفاق الحكومي في 2017 لدعم النمو الاقتصادي”، وتستهدف الحكومة خفض العجز إلى 198 مليار ريال (52,8 مليار دولار) سنة 2017 إلى أن تبلغ التَّوَازُن سنة 2020 وكان ابن الملك محمد بن سَلْمان (الحاكم الفِعْلِي للبلاد والعباد) قد أعلن برنامجًا أعدته له مكاتب استشارات أمريكية، تحت عنوان “رؤية 2030″، أطْلَقَ عبْرَهُ وُعُودًا بتنويع الاقتصاد وتقليص اعتماده على النفط، ولكن هذا البرنامج مَبْنِيٌّ على التقشف وإلغاء الدعم وزيادة الأسعار (الطاقة والماء ورسوم الخدمات الحكومية والبلدية بقيمة 152 مليار ريال بحلول 2020…) “لتوفير 70 مليار ريال (18,7 مليار) خلال خمس سنوات (21,4 مليار ريال سنويا بحلول 2020)، ورفع الأسعار تدريجيا لتصل إلى مُتَوَسّط الأسعار العالمية بحلول 2020 (بما فيها أسعار مشتقات النفط)، وستبدأ دويلات الخليج تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5%اعتبارا من سنة 2018 وعلى التبغ وبعض المواد والسِّلَع الأخرى، كما ستأسّسُ الدولةُ صندوقا استثماريا بقيمة 200 مليار ريال لِدَعْم القطاع الخاص، أي سَلْب الأموال من الرّعايا والمُهاجِرين لمنحها للمستثمرين من القطاع الخاص  رويترز 23/12/16 تعتزم أُسْرَة آل سعود إِدْرَاجَ شركة “أرامكو” العملاقة للنفط  في سوق المال سنة 2018 وبيع 49% من أسهُمِها خلال عشر سنوات ليستفيد القطاع الخاص من عوائد الأسهم التي ستودعها الأسرة المالكة في “صندوق الاستثمارات العامة” واستثمارها محليا وخارجيا، وتندرج عملية الخصخصة (بيع الأسهم ) في اطار عملية اعادة هيكلة للإقتصاد السّعُودي المرتهن بشدة للنفط، وقدّم ابن الملك خطَّةً في نيسان/ابريل 2016 لبيع نحو 5% من اسهم “ارامكو” مع تاسيس صندوق سيادي بقيمة نحو الفي مليار دولار، وهو هدف غير واقِعِي، وفي ايلول/سبتمبر 2016 أعلن المدير التنفيذي لأرامكو ادراج الشركة في سوق المال في 20188، (في السعودية ونيويورك وطوكيو وهونغ كونغ) وسيكون اكبر اكتتاب في التاريخ، أكبر من اكتتاب شركة “علي بابا” الصينية للتجارة الالكترونية التي جمعت 25 مليار دولار في البورصة سنة 2014، وستضطر “أرامكو” التي لم تكن تنشر نتائجها، إلى نشر نتائجها المالية الفصلية سنة 2017 ما سيوفر معطيات للمستثمرين المحتملين، قبل إدراجها في السوق المالية عن “الإقتصادية” (السعودية) 23/12/16 (تراجعت صحيفة “الاقتصادية” السعودية يوم الأحد 25/12/2016 عن التقرير الذي نشرته قبل 48 ساعة -الجمعة 23/12/2016- بشأن خصخصة حصة نسبتها 49% من “أرامكو” وكتبت “إن التقرير انطوى على أخطاء” )

بريكس“: بَدَأت الصين وروسيا بناء جسر عبر نهر “آمُور” يربط البلدين، ويتوقع على أن يكون جاهزا لعبور المركبات (السيارات والشاحنات) سنة 2019 وتأمل الحكومتان أن يسهم هذا الجسر في تعزيز التعاون بين مقاطعات شمال شرق الصين والشرق الأقصى الروسي، على حدود البلدين الشّاسِعَيْن، وتسريع عملية إطلاق المزيد من أنظمة الطرقات والسكك الحديدية والنقل النهري وزيادة التعاون بين المدن الحدودية الروسية والصينية لتعزيز المشروع الصيني “الحزام الاقتصادي -طريق الحرير” ويبلغ طول الجسر 1,284 كيلومترا وعرضه 14,5 مترًا، ويظم طريقا سريعا ذي ممرين، وتقدر تكلفة المشروع بنحو 356 مليون دولار، ويتكفل الجانب الروسي بتمويل ثلثي الاستثمارات عن وكالة “تاس” (روسيا) 25/12/16

إيران، رأسمالية “إسلامية”: سمح المصرف المركزي الإيراني يوم السبت 24/12/2016 لبعض المصارف بتداول العملات الأجنبية وفقا لسعر “السوق الحرة” (أي الموازية) وذلك في إطار سعي السلطات لتوحيد أسعار الصرف التي تباينت أثناء فترة الحظر وشح العملة الأجنبية، ويُطبق نظام الإسلام السياسي في إيران نظامين لسعر الصرف الأول سعر السوق الحر(40140 ريال للدولار) والآخر رسمي يستخدم في بعض المعاملات المالية الرسمية ويحدده المصرف المركزي بنحو 32300 ريال، قبل أن يرفع المصرف المركزي السعر تدريجيا خلال الأشهر الأخيرة، لتقريب الفجوة بين التّسْعِيرَتَيْنِ، ويتجه إلى توحيدهما بعد ارتفاع مستوى احتياطي النقد الأجنبي، ويسمح المصرف المركزي للمصارف الخاصة بتداول العملات الأجنبية وفقا “لسعر يجري تحديده بالاتفاق بين البنك والزبون”… سمح رفع الحظر (رغم إبقاء أمريكا على عدد هام من العقوبات) بالإستثمار في قطاعات النقل الجوي والطاقة وتعتزم الدولة إطلاق مناقصة دولية لتنمية حقلَيْ نفط (يادآوران وآزادكان الشمالي) اللذَيْنِ تستغلُّهما الشركتان الصينيتان “سي.إن.بي.سي” و”سينوبك”، وتُحَتِّمُ المُناقَصَةُ منافسة شركات أخرى إذا رَغِبَتَا في مواصلة العمل في الحقلين، وكانت الشركات الصينية قد ساعدت إيران طيلة فترة الحظر، مقابل الإستفادة من النفط ومن ترويج السلع الصينية (الرديئة) في السوق الإيرانية الواسعة عن وكالة “إرْنا” 25/12/16

تركيا: استفادت تركيا من انتقال الإستثمارات ورؤوس الأموال من الإقتصادات المتطورة إلى بلدان الأطْراف، أثناء الأزمة المالية، وعند انتعاش اقتصاد أوروبا وأمريكا الشمالية تنزح هذه الأموال عائدة إلى حيث العوائد مُرْتَفِعَة، وأعلنت وزارة اقتصاد حكومة الإسلام السياسي تَرَجُعَ الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة 44,3% خلال الأشهر العشرة الأولى من 2016 مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2015، خصوصًا بعد ارتفاع حدة الإضطرابات والإنفجارات وتدخل تركيا المباشر في سوريا، إضافة إلى حملة الإعتقالات و”التطهير” التي تمارسها سلطات الإسلام السياسي ضد كافة أنواع المعارضين لسياستها، مُتَعَلِّلَةً بمحاولة الانقلاب العسكري الفاشلة (صيف 2016) فاعتقلت أجهزة الدولة الآلاف وطردت عشرات الآلاف من وظائفهم، إضافة إلى توتر العلاقات مع الإتحاد الأوروبي بسبب المُساومة بمسألة عبور اللاجئين أراضي تركيا نحو أوروبا، وتوتر العلاقات مع روسيا على خلفية إسقاط الطائرة العسكرية الروسية في أراضي سوريا، وأخيرًا اغتيال السفير الروسي في أنقرة من قِبَلِ شرطي في فرق النُّخْبَة، كما تراجعت حركة السياحة الوافدة إلى تركيا خلال سنة 2016، وتظافرت هذه العوامل مُجْتَمِعَة لتخلق أعباء جديدة وكبيرة للاقتصاد التركي، مِمّا أدى إلى الإنكماش، لا سيما خلال الربع الثالث من سنة 2016 وفقدت الليرة التركية نحو20% من قيمتها أمام الدولار خلال سنة 2016 لتصبح بين أضعف عملات الدول الصاعدة عن موقع “روسيا اليوم” + رويترز 24/12/16

 

بريطانيا، “تجارة الكلام”: يستفيد معظم رؤساء حكومات (ورؤساء الجمهوريات) في البلدان الرأسمالية المتطورة (“الديمقراطية”، بحسب تصنفهم) من فترة الحكم ليُصْبِحوا أكثر ثراء بعد مُغادرتهم مناصبهم وتتضخم حساباتهم المصرفية بفضل إلقاء المحاضرات والإشراف على الندوات، وهي شكل من أشكال بيع علاقاتهم بالأثرياء والنافذين في العالم، والقيام بدور الوسيط أو “سمسار الأعمال” في عقد الصفقات المُرْبِحَة، وأصبح توني بلير يُدِير شبكة من الشركات التجارية بعد مغادرته الحكم فيما أصبح “بيل كلينتون” مُحاضرًا وآخر هؤلاء “ديفيد كاميرون” الذي ما إن غادر رئاسة وزراء بريطانيا حتى أصبح مُحاضِرًا، مقابل 120 ألف جنيه استرليني في الساعة، أو أقل قليلا مِمَّا كان يتقاضاه خلال عام كامل، ولم يهتم بأن التاريخ لن يسجل له سوى “إخراج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي” وتعميق الأزمات الإجتماعية والإقتصادية في بريطانيا، وأغْضَبَ “كاميرون” رجال الأعمال وأصحاب الشركات الذي كانوا يُسانِدون البقاء لأن مصالحهم مرتبطة بالإتحاد الأوروبي، أما وزيره للمالية “جورج أوزبورن” فقد كان مُعارضًا للخروج من الإتحاد الأوروبي وكثيرًا ما حَذَّرَ من التَّدَاعيات السلبية للخروج، لكنه بعد ستة أشهر من مغادرته الحكومة تخصص في إلقاء الخطابات في الولايات المتحدة، وحقق مكاسب بلغت نصف مليون جنيه منذ أن أُخرِج من الوزارة، مقابل إلقاء تسع خطب فقط، وتتهافت شركات الإستشارات و”العلاقات العامة” على محاضرات وخطابات المسؤولين النافذين السابقين، للإستفادة من علاقاتهم بحُكّام العالم بهدف تسهيل عقد الصفقات، واسترجاع أضعاف كل مبلغ يُنْفِقُونه…  عن “فايننشيال تايمز” 22/12/16  يُتَوَقَّعُ أن يخسَر القطاع المالي بمدينة “لندن” حوالي 10 % من الوظائف التي تعتمد على المصارف والشركات المالية إذا فشلت بريطانيا في تأمين وصول ملائم إلى أسواق الاتحاد الأوروبي عقب الانفصال عن الاتحاد، ودعا مسؤولو القطاع المصرفي إلى اتفاق انتقالي لضمان تحول سلس إلى الشروط التجارية الجديدة لبريطانيا مع الاتحاد، وبلغ عدد العاملين في الخدمات المالية في حي المال بلندن حوالي 164 ألف شخص سنة 2015 إلاَّ ان 16400 وظيفة أصبحت في خطر وهو ما يقل عن تقديرات أخرى قدمتها جماعات ضغط بريطانية… رويترز 23/12/16

 

أمريكا، سياحة: انخفض عدد السائحين في باريس ولكنه ارتفع في نيويورك، رمز الظُّلم والقهر والتفاوت الطبقي والعنصرية، وفي حين لم تُفْلِحْ بلدان عربية مثل المغرب وتونس ومصر والأردن في اجتذاب السائحين رغم خفض الأسعار واستعباد العُمّال من اجل إرضاء السائحين، اجتذب تمثال الحرية والنصب التذكاري لأحداث 11 أيلول/سبتمبر وعروض برودواي والمطاعم الفاخرة أكبر عدد من السائحين لنيويورك هذا العام إذ جاء أكثر من 60 مليون سائح إلى المدينة الأمريكية في 2016 من داخل وخارج الولايات المتحدة (+ 1,8 مليون زائر عن سنة 2015) رغم التأشيرة وغلاء سعر التذاكر والفنادق والسلع والخدمات في نيويورك، وخلقت الولايات المتحدة تاريخًا ومعالم بهدف طَمْسِ تاريخ الشعوب الأصلية للبلاد التي ذهب عشرات الملايين من أفرادها ضحية المجازر التي ارتكبها المُسْتَوْطِنُون الأوروبيون (ما يُشَكِّلُ شبهًا بالكيان الصهيوني) ومن المعالم المعروفة لنيويورك مبنى “امباير ستيت” ومتنزه “سنترال بارك” ومتنزه “هاي لاين”، وتجتذب منطقة “مانهاتن” السفلى الكثير من السائحين أيضا، ومتحف “ويتني” للفن الأمريكي، وكذلك أحياء “بروكلين” و”كوينز” و”ستيتن أيلاند” و”برونكس” ويمثل الزوار القادمون من باقي أنحاء الولايات المتحدة 80% من زوار المدينة، ولكن ال20% المُتَبَقِّيَة (السائحين الاجانب) والذين يُقَدَّرُ عددهم بنحو 12 مليون زائر سنة 2016 يُساهمون بأكثر من نصف الإنفاق على الإقامة بالفنادق والإنفاق المباشر، ويتصدر السائحون البريطانيون ترتيب الزوار الأجانب لنيويورك لكن الصين تقترب من بريطانيا وحلت في المركز الثاني بعدما تغلبت على كندا التي جاءت في المركز الثالث تليها البرازيل رويترز 21/12/16

أمريكا، ابتزاز “الحُلَفاء”: أوْرَدْنَا في هذه النشرة مرات عديدة أخبار الشركات والمَصَارف الأوروبية واليابانية التي تسدد غرامات باهظة تفوق قيمتها الموازنة السنوية لعديد البلدان الفقيرة، ما يدل على ثراء هذه الشركات من ناحية وعلى الإبتزاز الذي تمارسه أمريكا على كل الشركات التي تنافس شركات أمريكية في السوق الداخلية الأمريكية أو في أسواق العالم، واستهدفت أمريكا المصارف الأوروبية بشكل خاص، لأن هذه المصارف حاولت استغلال ثغرة الأزمة المالية (2998-2009) لإيجاد فسحة لها في السوق الأمريكية (وكذلك شركات صناعة السيارات)، وآخر هذه الإجراءات الأمريكية تَسْلِيط غرامة بقيمة 7,2 مليار دولار على مصرف “دويتشه بنك” لتسوية تحقيق جار بشأن قضايا “احتيال” تتعلق بمبيعات سندات الرهن العقاري في الفترة التي سبقت الأزمة المالية عام 2008، وورد في بيان صادر عن المصرف إنه سيسدد غرامة مدنية قدرها 3,1 مليار دولار لوزارة القضاء الأمريكية فضلا عن 4,1 مليار دولار لزبائن في في أمريكا، وكانت وزارة القضاء الأمريكية قد طلبت من “دويتشه بنك” في أيلول/سبتمبر الماضي 14 مليار دولار (الراتب السنوي ل14 مليون عامل في أوروبا) من أجل تسوية التحقيق، ولكن المفاوضات (المُساومات) أدت إلى خفض المبلغ… باعت مصارف أمريكية ومؤسسات استثمارية عالمية سندات رهن عقاري بشكل ينطوي على احتيال للعملاء، ما كان سببا مُبَاشِرًا للأزمة المالية الأمريكية التي اندلعت سنة 2008… من جهته سيسدد مصرف “كريدي سويس” غرامة بقيمة 2,48 مليار دولار للسلطات الأمريكية، على مدى خمس سنوات (أي نحو 7,5 مليار دولار في الجملة)، لتسوية مزاعم “تَضْلِيل المُسْتَثْمِرِين في أوراق مالية مدعومة برهون عقارية سكنية باعها قبل الأزمة المالية العالمية في 2008، وتزعم وزارة القضاء الأمريكية ان هذه الغرامات تساهم في محاسبة المصارف الأوروبية جَرَّاءَ الأوراق المالية الرديئة التي ساهمت في انهيار سوق الإسكان الأمريكية (في حين حصلت المصارف الأمريكية على دعم مالي هام من المال العام)، وسبق لمصرف “كريدي سويس” تسديد غرامة سنة 2014 بقيمة 2,8 مليار دولار بسبب “مساعدة أثرياء أمريكيين على التهرب من الضرائب” (كنا أوردنا الخبر في حينه) ومن المصارف الأوروبية الأخرى التي سددت غرامات باهظة لأمريكا مصرف “بي ا نبي- باريبا” و”إتش ا سبي سي” ومصرف “باركليز” وغيرها… بعد إعلان خبر الإتفاق بين “دويتشة بنك” و”كريدي سويس” مع السلطات الأمريكية، ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الجمعة 23/12/2016 بدعم من قطاع المصارف، إضافة إلى اتفاق السلطات في إيطاليا مع مصرف “مونتي دي باشي” على عملية إنقاذ عن موقع “فايننشال تايمز” + رويترز 23/12/16

 

أمريكا- قاطرة الإرهاب العالمي: صَدَّقَ الرئيس الأمريكي باراك أوباما الجمعة 23 ديسمبر/كانون الأول على مشروع قانون السياسة الحربية السنوية بقيمة 618,7 مليار دولار (معلنة، إضافة إلى ميزانية سِرِّيَّة) ويتضمن “قانون النفقات العسكرية” إنشاء مركز خاص بمكافحة الدعاية الخارجية  “لرصد الدعاية الخارجية والمعلومات الكاذبة التي تهدف نسف المصالح الأمريكية القومية، فضلا عن طرح استراتيجية مناسبة للتصدي لهذه الحملات الدعائية”، ومن مهام المركز الجديد “توزيع المنح لدعم الجمعيات المدنية والصحفيين والمؤسسات غير الحكومية والمعاهد الأكاديمية المنخرطة في جمع وتحليل المعلومات في مجال مكافحة الدعاية الخارجية”، وتزامن إعلان هذا القرار (الذي اتُّخِذَ قبل مُدَّةٍ) مع اتهام روسيا بشن هجمات إلكترونية للتأثير على نتائج انتخابات الرئاسة الأمريكية التي جرت في 8 تشرين الثاني 2016، ومع تخصيص مبلغ 3,4 مليار “لردع روسيا”… تشكل النفقات العسكرية أحد أكبر البنود في مشروع قانون الميزانية الأمريكية التي تبلغ قيمتها الإجمالية 4,1 تريليون دولار، وتستهدف أمريكا توسيع نفوذ حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أوروبا الشرقية، وبدأ تطبيق هذا البرنامج سنة 2014 علما بأن الحلف بدأ بتطبيق هذا البرنامج اعتبارا من عام  بذريعة “ردع العدوان الروسي”، وكان الكونغرس الأمريكي قد صادق على توسيع  نشر الدرع الصاروخية الأمريكية على حدود روسيا، وعلى العودة إلى “حرب النجوم” وتصميم مكونات جديدة في هذه المنظومة التي أنشأتها إدارة “رونالد ريغن” تحت عنوان برنامج “مبادرة الدفاع الاستراتيجي”، قبل أكثر من ثلاثة عقود (سنة 1983)، وأعْلنت واشنطن التخلي عن هذا البرنامج سنة 1995 والذي ارتفعت تكاليفه خلال عشر سنوات إلى 30 مليار دولار، وخصصت أمريكا في ميزانية 2017 مبلغ 3,4 مليار دولار “لردع روسيا” مقابل 1,16 مليار دولار لمحاربة “داعش”، بينما يمنع أي تطوير للتعاون العسكري مع روسيا، وأقر قانون ميزانية الحرب (في باب النّفقات “الدّفاعية”) “تزويد فصائل المُعارضة السُّورِية (الموصوفة بالمعتدلة) بمنظومات الدفاع الجوي، مع تمديد برنامج الإستخبارات وتدريب وتسليح المعارضة السورية المسلحة بمعدات عسكرية متطورة حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2018” عن صحيفة “لوس أنجلس تايمز” + وكالة “بلومبرغ” + رويترز 25/12/16

 

طاقة: أدَّى اتفاق خفض الإنتاج بين منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وكبار المنتجين خارجها (مثل روسيا)  إلى خفض الكميات المعروضة وتقليص التخمة، واختتمت أسعار النفط في آخر يوم للتداولات في 2016 بتحقيق أكبر “المكاسب” السنوية منذ 2009، فبلغت أسعار القياس  لنفط “خام غرب تكساس” 53,83 دولار للبرميل، وخام القياس العالمي من مزيج “برنت” 56,85 دولار للبرميل (هذه الأسعار تخُصُّ الكميات التي سيتسلمها مُشْتَروها في شهر آذار/مارس 2017، أو ما يُسَمَّى “العقود الآجلة”)، وهذه الأسعار هي مجرد مُؤَشِّرات، إذ تتباين الأسعار وفق نوعية النفط (خفيف أو ثقيل مثلاً) ووفق سعر التكلفة الذي يرتفع في ساحل البحر وفي البرازيل وفنزويلا وفي عرض المحيط قبالة خليج غينيا في افريقيا، وينخفض كثيرًا في ليبيا والعراق والسعودية، وطورت الشركات الأمريكية -بدعم كبير من الدولة- تقنيات استخراج النفط الصخري، ما خفض تكاليفه بنسبة الثلثين خلال سنتين وجعله منافسًا جِدِّيًّا للنفط الأحفوري، وأصبحت الولايات المتدة تُصَدِّرُ ملايين الأطنان إلى أوروبا وآسيا… ارتفعت أسهم مجموعة “كنْتِنَنْتال ريسُورْسْ” الأمريكية المختصة في النفط الصخري بنسبة 23% غداة قرار خفض إنتاج “أوبك”، ويتوقع ان ترتفع الإستثمارات في استكشاف واستخراج النفط الصخري بنسبة 30% سنة 2017 خاصة في  “تكساس” وأن يرتفع إنتاج الولايات المتحدة من النفط بنسبة 25% سنة 2017 وقد يبلغ إنتاج النفط الصخري في أمريكا خمسة ملايين برميل يوميا (حوالي 4,5 ملايين برميل يوميا آخر سنة 2016)، وفق تحليلات المجموعة المصرفية “جي بي مورغان… من جهة أخرى عَيَّنَ الرئيس الأمريكي “ريكس تِيلّرسون” المدير التنفيذي لمجموعة النفط العريقة والعملاقة والأكبر في العالم “إكسون موبيل” -منذ 2006- في منصب وزير الخارجية، وكتبت صحيفة “وول ستريت جورنال” ان بعض الأثرياء ورجال الأعمال الذين ارتبطت مصالحهم ب”إكسون موبيل” قد دعموا ترشح “ريكس تيلرسون” لمنصب وزير الخارجية، ومن بينهم “كوندزوليسا رايس” (وزيرة خارجية بوش الإبن) و”روبرت غيتس” أثرى أثرياء العالم وغيرهم… عن مجموعة الإستشارات “ماكنزي” + رويترز 31/12/16

 

طاقة: كانت روسيا أحد أهم الأطراف التي شاركت في محادثات كبار مُنْتِجِي النفط والغاز من أوبك ومن خارجها، وتوصل المُتَفاوضون إلى خفض الإنتاج لتعزيز الأسعار الضعيفة، وأعلن متحدث باسم شركة “روسنفت” إن خطط الشركة تتيح لها مرونة في مستويات الإنتاج خلال 2017 و 2018 وهي مملوكة للدولة وتساهم بأكثر من 40% من إنتاج النفط الروسي الخام، ويُعْتَبَرُ اتفاق  “أوبك” مع منتجين للنفط من خارج المنظمة (ومنهم روسيا) (10/12/2016) أول اتفاق مشترك منذ سنة 2001 بهدف خفض الإنتاج والحد من تخمة المعروض بعد أكثر من عامين من انخفاض الأسعار، وستخفض روسيا إنتاجها من الخام بواقع مائتي ألف برميل يوميا بنهاية الربع الأول من سنة 2017 وبلغ إنتاج روسيا اليومي 11,247 مليون برميل يوميا في تشرين الأول/اكتوبر 2016… في الجزائر، أعلن المسؤول عن قطاع التنقيب في شركة “سوناطراك” الحكومية للنفط والغاز إن الشركة ستحفر 290 بئرا سنة 2017 بين آبار الإستكشاف وآبار الإنتاج ( 265 بئرا سنة 2016) لتعويض الحقول المُتقادمة والتي انخفض إنتاجها، وحققت الجزائر (عضو في منظمة أوبك) زيادة طفيفة في إنتاج الطاقة سنة 2016 بعد سنوات من الركود بفضل ارتفاع الإنتاج في حقول قائمة (مثل حقل “حاسي مسعود”) ودخول حقول غاز جديدة الخدمة في منطقة الصحراء بجنوب البلاد، وينتج حقل حاسي مسعود وهو أكبر حقل نفطي في الجزائر أكثر من 400 ألف برميل يوميا… أصدرت شركة “سوناطراك” تقريرًا عن نشاطها سنة 2016 وورد في التقرير ان الإنتاج ارتفع من 67 مليون طن “مُكافئ نفط” سنة 2015 إلى 69 مليون طن، في حين ارتفع إنتاج الغاز من 130,9 مليار متر مكعب سنة 2014 وانخفض غلى 128,3 مليار متر مكعب سنة 2015 بسبب هجموم إرهابي على حقل “عين أميناس” وارتفع إلى 132,2 مليار متر مكعب سنة 2016 بعد أن تضررت إيرادات الجزائر من تراجع أسعار النفط العالمية شأنها شأن باقي المنتجين، وتمثل إيراداتها من النفط والغاز نحو 97% من دخل البلاد، وتهدف شركة “سوناطراك زيادة الإنتاج الإجمالي بنسبة 20% بحلول 2020، وبدأت محادثات مع شركات طاقة ومسؤولين في الإتحاد الأوروبي (مُوَرِّد رئيسي لغاز الجزائر) لاستشراف الخطط الأوروبية المستقبلية في مجال توريد واستهلاك الطاقة، ولدى “سونطراك” حاليا 100 منصة حفر وتملك شركات أجنبية من بينها شركات صينية وهندية 30% من المعدات، فيما تحاول الشركات الأوروبية والأمريكية شروط الجزائر للتنقيب وإنتاج النفط… رويترز 25/12/16

الصِّحَّة تجارة مُرْبِحَة: أوردنا أخبارًا في هذه النشرة الإقتصادية عن نفوذ شركات المُخْتَبَرات والعقاقير التي تُشَكِّكُ في البحوث والدراسات العلمية التي تشكك في نجاعة أدويتها أو التي تُبَيِّنُ مَضَارّها (التأثيرات الجانبية) وعَمَدَتْ هذه الشركات (وكذلك شركات الأغذية أو صناعة المواد الكيماوية) إلى تأجير خدمات عُلَماء وأطباء لكتابة تقارير تُظْهِرُ محاسن حقيقية أو مُفْتَرَضَة لأدوية وأغذية قد تُسَبِّبُ أضرارًا لِمُسْتَهْلِكها، أو تُكذِّبُ تقارير زملاء آخرين لهم، وتُشَكِّكُ في مِصْداقِيَّتِهِم، وبرزت خلال سنتي 2015 و 2016 أخبار احتجاجات الأطباء وجمعيات المرضى والمُسْتَهْلِكِين على الغلاء الفاحش وغير المُبَرَّر لأسعار الأدوية (رغم انخفاض تكلفة التصنيع) ولكن فوز “دونالد ترامب” شَجَّع شركات الأدوية على رفع أسعار سِلَعِهم، ولكن مسؤولي هذه الشركات وعدوا “بمزيد من التدقيق والرقابة على أسعار المُسْتَحْضَرَات الصَّيْدَلاَنِيَّة” سنة 2017، وتشكل الولايات المتحدة أكبر سوق للرعاية الصحية وأكثرها ربحية في العالم، وكان فوز “دونالد ترامب” مكسبا لقطاع الأدوية، لأنه وعد بِإِلْغاء برنامج “أوباما كير” وصرح بشرعية الأرباح المرتفعة التي تُحَقِّقُها شركات الأدوية والمُسْتَحْضرات الصيدلانية (العناية بالجسم ومستحضرات التَّجْمِيل)، رغم تصريحه مرة واحدة بانه “سيحاول خفض أسعار الأدوية”، لكن الحملات ضد ارتفاع أسعار الأدوية جعلت شركات كبرى مثل شركة “نوفو نورديسك” المختصة في أدوية السكري تلتزم بعدم “رفع الأسعار أكثر من 10% سنويا” وأطلقت “إيلي ليلي” مخططا “لحماية بعض مرضى السكر من ارتفاع الأسعار”… ارتفعت أسعار الأدوية سنة 2016 بنسبة تراوح بين 6% و7% لكن بعض الأسعار ارتفعت بنسبة 40%، في ظل ارتفاع النفقات الشخصية (خارج التأمين) وسيواجه نحو 50% من المرضى الأمريكيين خطة مرتفعة الخصومات عام 2017، أي تسديد مبلغ ثابت من قبل المريض مقابل الأدوية قبل تدخل شركة التأمين، ما يرفع المبالغ التي يُكملها المريض لتكاليف العلاج والأدوية، ورفضت الشركات الكبرى مثل “ميرك” ثالث أكبر شركة لصناعة الأدوية في الولايات المتحدة أي تعهد بخفض أسعار الدواء، رغم تُهَم التلاعب بالأسعار، وتُنْتِجُ “ميرك” دواء “كيترودا” لعلاج بعض مرضى السرطان، وتبلغ تكلفته تقريبا 150 ألف دولار سنويا لكل مريض… من جهة أخرى تحتكر شركات صناعة الأدوية سوق “الأدوية البديلة” (الجنيسة) للحفاظ على ارتفاع الأسعار بشكل مصطنع، ووجهت جمعيات المرضى التهمة لشركة “أكتافيس” بفرض زيادات “مفرطة” على أسعار أقراص الهيدروكورتيزون البديلة، وأثبتت الجمعيات فرض شركة “فايزر” أسعارا مفرطة على عقار مختص بعلاج الصرع، ما أدى إلى تغريمها في بريطانيا بقيمة 84 مليون جنيه استرليني… من جهة أخرى تحاول شركات الغذاء أو العقاقير التَّنَصُّلَ من النتائج السلبية لسِلَعها ولمُنْتَجاتها، وتُخَصِّصُ ميزانيات هامة لتجنيد عُلَماء وأطباء مُرْتَزقة يحررون تقارير تُشَكِّكُ في العلاقة السببية بين استهلاك سِلْعَةِ هذه الشركات والضَّرَر الناجم عنها، أو يَنْفُون أي علاقة سببية، وسبق ان كتبنا مرات عديدة في هذا الموضوع…  أكدت دراسة أمريكية حديثة (بتمويل من شركات الأغذية بما في ذلك مصنعي الحلوى والصودا) عدم وجود صلة واضحة بين استهلاك السكر والإصابة بمرض السكري أو زيادة الوزن، خلافًا لتوصيات مسؤولي الصحة العامة ومنظمة الصحة العالمية بتقليل استهلاك السكر حفاظا على صحة الإنسان، ويشكك التقرير في جودة الأدلة التي تستخدمها عدة هيئات من بينها الحكومة الأمريكية ومنظمة الصحة العالمية وغيرهما التي تنصح الناس بتقليل استهلاك سكر التحلية لتعزيز الصحة… عن “بلومبرغ” + رويترز 21/12/16

بزنس الرياضة: يعتبر موسم انتقال اللاعبين من نادي إلى آخر (وأحيانًا من دولة إلى أخرى) سوقًا هامة للعبودية المعاصرة خصوصًا في أوروبا الغربية، وسوقًا للمرتزقة في القطاع الرياضي (كقطاع اقتصادي) تتكرر مرتين سنويا (سوق صيفية وسوق شتوية)، وحل موعد السوق الشتوية (آخر سنة 2016 وبداية سنة 2017)، وحلت معه المساومات بين الأندية ووُكَلاء اللاعبين، وأعلن نادي “فولفسبورغ” المنتمي لدوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم بيع لاعبه “يوليان دراكسلر” إلى نادي “باريس سان جيرمان” بطل فرنسا (الممْلوك لمشيخة “قَطَر”) ووقع معه عقدًا لأربعة أعوام شرط اجتياز الفحص الطبي، وهو لاعب وسط يبلغ من العمر 23 عاما، وخاض 27 مباراة دولية مع منتخب ألمانيا، واشتراه نادي “فولفسبورغ” من نادي “شالكة” الألماني أيضًا في آب/أغسطس 2015 ولم تُعْلَنْ التفاصيل المالية لصفقة “باريس سان جرمان” لكن وسائل إعلام فرنسية قدرت قيمتها بنحو 36 مليون يورو (37,66 مليون دولار)، أي ما يفوق الراتب السنوي لنحو 70 ألف عامل بالأجر الأدنى في فرنسا، وفي بريطانيا ترك فرانك لامبارد (38 عاما) فريق “نيويورك سيتي” في تشرين الثاني/نوفمبر 2016 ، وهو لاعب دُوَلِيّ سابق في منتخب انغلترا وفي نادي “تشيلسي” متصدر الدوري الانغليزي الممتاز لكرة القدم حاليا، وأعلنت وسائل إعلام بريطانية أنه قد يعود للنادي اللندني (تشيلسي) لشغل منصب بالجهاز الفني أو منصب آخر، وكان “لامبارد” قد فاز بالدوري الممتاز ثلاث مرات وبدوري أبطال أوروبا 2012 وهو الهداف التاريخي ل”تشيلسي” برصيد 211 هدفا كما سجل 29 هدفا في 106 مباراة دولية مع انغلترا، وكشف نادي “تشيلسي” الانجليزي عن انتقال أن لاعب وسطه البرازيلي الدولي “أوسكار” إلى “شنغهاي سيبج” الصيني مقابل نحو 62 مليون دولار… في الأرجنتين أعلنت وسائل إعلام: إن المهاجم الشهير “كارلوس تيفيز” (32 سنة) لاعب “بوكا جونيورز” بطل الدوري المحلي قد ينتقل إلى نادي “شنغهاي شينهوا” الصيني لمدة سنتين مقابل 88 مليون دولارا في بداية العام 2017، ويشرف لاعب وسط أوروغواي السابق “جوس بويت” على الجهاز الفني للنادي الصيني، وتعاقد “تيفيز” في السابق مع “وست هام يونايتد” و”مانشستر يونايتد” و”مانشستر سيتي” في انغلترا و”يوفنتوس” الإيطالي خلال عقد أمضاه في أوروبا بعد رحليه عن “بوكا” للانضمام إلى “كورنثيانز” البرازيلي سنة 2005، وفاز مع ناديه الحالي “بوكا جونيورز” بلقب الدوري الأرجنتيني في الموسم الماضي كما يحتل حاليا صدارة المسابقة في الأرجنتين… رويترز 25/12/16  أنفق نادي “مانشستر يونايتد” أموالا طائلة في التعاقد مع اللاعبين مع رحيل المدرب “إليكس فر غيسون” حيث ضم “بول بوغبا” من نادي “يوفنتوس” الإيطالي مقابل مبلغ قياسي وصل إلى 89 مليون جنيه إسترليني و”هنريخ مخيتاريان” و”ايريك بيلي” أيضا مقابل مبالغ كبيرة، وأنفق “يونايتد” نحو 500 مليون جنيه إسترليني (614,50 مليون دولار) في سوق الانتقالات منذ اعتزل مدربه الأسبق أليكس فيرغسون في 2013 بعد 26 عاما مليئة بالألقاب، ورغم حجم الإنفاق الكبير فشل النادي في زيادة ألقابه العشرين للدوري الممتاز (رقم قياسي) وهو يتأخر حاليا عن متصدر المسابقة برصيد 13 نقطة بقيادة المدرب “جوزيه مورينيو”، وكان “ديفيد مويز” (مدرب “سندرلاند” حاليا، صاحب المركز الثامن عشر) قد حل محل “فيرغسون” لكن لم يكمل موسمه الأول، وتعاقد النادي خلال ذلك الموسم (2013/2014) مع لاعب الوسط “خوان ماتا” من “تشيلسي” مقابل 37 مليون جنيه إسترليني و”مروان فيلايني” مقابل 27 مليون جنيه إسترليني، وابتعد بذلك عن تقاليد التقشف التي كان ينتهجها “أليكس فيرغسون” وعن طريقة الإنفاق التي كان يتبعها على تعاقدات اللاعبين، وكان يرفض التنافس مع بقية الأندية، ونجخت طريقته البسيطة في تتويج النادي بعدد قياسي من الألقاب عن “بي بي سي” رويترز 24/12/16 

 

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.