حول اللقاء التحضيري للمجلس الوطني الفلسطيني

 

ملاحظات حول حول اللقاء التحضيري للمجلس الوطني الفلسطيني

عادل سمارة

أما وكنت أكتب رايي في اللقاء التحضيري للمجلس الوطني الفلسطيني، فإني أورده هنا. وبصراحة، لم أجد أي مبرر لهذا اللقاء ولا لتجديد ذلك المجلس الذي لم ينعقد منذ 30 سنة. بل إنني أدعو كل الشرفاء من أمتنا وشعبنا أن يسألوا جميع الحضور: هل أنتم على قلب رجل واحد/امرأة واحدة؟ وأن يستعيدوا من كل هؤلاء ما قبضوه بلا شغل. ورصده لأهل غزة.

لن أعدد تناقضات المؤتمرين، فهم بها أكثر خبرة لأنهم صنعوها. ويتمسكون بها وهي من فئتين بالعموم:

1- المصلح الاقتصادية الطبقية لحكومتي فتح وحماس، وهي مصالح لا تتصالح

2- المصالح التابعة للحكومتين من مختلف الفصائل

والمصالح هي الريع المالي المسموم من مختلف الجهات غربية وعربية، وهي، اي هذه الدول هي مرجعيات المؤتمرين. اي قطر السعودية ، العدو التركي، الإمارات وطبعا واشنطن ولندن وباريس وحتى سويسرا التي مولت مؤتمر مسارات مؤخرا.

حين يتم تمويلك من عدو شعبك فأنت في مأزق.

وبصراحة أكثر في غزة كما رام الله في كل واحدة هناك يتم بناء (مجتمع/شعب السلطة) مقابل بقية المجتمع أي الشعب العادي. في كل مجتمع شعب السلطة هرمية طبقية من الوزير إلى عامل النظافة.

لم يتفق جميع الحضور سوى على مسألة واحدة هي استبعاد فتح الانتفاضة.

عجيب، وهي تنظيم لم يعترف بألكيان، ولم يمارس التطبيع، ولم يخون سوريا، ولم يشارك انتخابات أوسلو.

بينما بين المشاركين من فعل كل هذا وبين المشاركين من شاركوا في صياغة ورقة “صرخة من الأعماق “للتعايش مع الكيان الصهيوني. فأي مؤتمر وأ ي مجلس وطني فلسطيني سوف يطلع علينا بهؤلاء.

إذا كان الأمر انشقاقا، فبين المشاركين من انشقوا. والانشقاق حق.

ذلك لأن السؤال يجب ان يكون: هل انشق على الوطن؟

لم تنشق فتح الانتفاضة عن الوطن، بل انشق غيرها . بل إن بعض الحضور هو منظمة أنجزة لم تشم رائحة طلقة بارودة صيد. بين الحضور من ينادي بالتطبيع الشيوعي مع شيوعيي الكيان. بين الحضور قنابل حقيقية.

أدهشني صمت الرفيق ماهر الطاهر على قناة بن جدو حين لم يُجب السيد عزام الأحمد على سؤال المذيع كمال خلف عن الموقف من فتح الانتفاضة. الأحمد عالج الكلام في فمه وقال وقال ولم يقل. هو لن يقل. ولكن لماذا صمت الرفيق؟ ألا يكفي تحطيما لتاريخ الجبهة؟ إذا كان لك ما يوجب الصمت، كان يجب أن تقوله. أنسيت انك على الهواء والناس ترى وتسمع؟ هل كان أبو علي مصطفى سيصمت في موقف كهذا؟ لا لا انا اعرفه وخبرته منذ الشباب. وأخيرا، هنيئا لفتح الانتفاضة بعدم المشاركة في ما لا طائل تته ولا فائدة منه.

نحن لسنا بحاجة لبرلمان بدون وطن. نحن بحاجة لقيادة من خبراء مجربين مقاتلين سابقا محدودي العدد يقيمون في دمشق او الضاحية الجنوبية بمكتب لا يزيد على شقة عادية، وقيادة ميدانية من الشباب في الوطن وكفى الله المؤمنين القتال. وحينها لا نحتاج مالا ولا مستحاثات.

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.