لم نهاجم سوريا ولكن لسنا أدوات…والمحكمة

عادل سمارة

تُعقد الجلسة الرابعة لمحكمة التطبيع يوم الأربعاء الثامن عشر من هذا الشهر 18 كانون ثان 20177 لمناقشة محتوى “صرخة ونداء من الأعماق” للتعايش مع المستوطنين. وهي برأيي تطبيع بالمطلق واسوأ من التطبيع. لذا، أعتقد أن حضور الإعلام مسألة هامة لإشهار الحقيقة.

هذا من جانب، ومن جانب آخر، فإن كثيرين بمن فيهم الطرف المدعي حاول تصغير و تجليس القضية وكأنها خلاف شخصي، أو شتم ضد المدعية من جانبي وكل هذا كذب وأنا أرفع بكثير من هذا .وسابينه في مرافعتي. كما أن التجمع الذي احتضن المدعية ومنحها منصبا عاليا، ارتد وخانها واحتقرها!!! عجيب أمركم.

والمثير لأكثر من الاستغراب أن رئيس “التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة والذي تمت فيه محاولة تمرير الصرخة المذكورة باسم فلسطين، اصر بعد المؤتمر أي 19 آذار 2016 على تنصيب المدعية ممثلة لفلسطين في التجمع ومؤتمره وأخذها مع ممثلي البلدان إلى الرئيس الأسد.

ولكن، بعد إصرار د. حلوم على وجوب إحقاق الحقيقة بان السيد غدار هو المتبني الرئيسي للصرخة، وبعد قيامي أنا نفسي بنشر وتوضيح وتفصيل هذه الملابسات، تم بشكل انتهازي التضحية بالمدعية وفصلها من التجمع المذكور. وفيما يلي نص ما ورد في صفحة السيد خالد عبد المجيد:

■ ■ ■

للتوضيح:
الأخوة الأعزاء
بالنسبة لآمال وهدان أرجو العلم انه تم اتخاذ قرار بالإجماع بانهاء وضعها بالهيئة التنفيذية للتجمع العربي والإسلامي في الاجتماع الأخير الذي عقد في دمشق ، ولَم تعد تمثل احد وممثلي فلسطين في التجمع هم خالد عبد المجيد وخالد البطش عن غزة وسيتم تسمية ممثل عن الضفة ولا يجوز استمرار استخدام اسمها منصة للهجوم على سوريا ولبنان وإيران وفصائل المقاومة الفلسطينية التي تصدت لها وأسقطت مشروعها المشبوه ، واعتقد ان الرد عليها في الداخل ان كان لها تحرك برعاية سلطة أوسلو ،
أضف الى ذلك من هي امال وهدان وما هو تأثيرها ..!؟ تم إسقاط ورقتها وإسقاط دورها وتم فضح وتعرية مشروعها الذي ولد ميتا ،
الموضوع لا يستحق كل هذه المساجلات … التي لا تركز عليها بل تستهدف محور المقاومة وسوريا وحزب الله والفصائل ، وهم الذين أنهوا دورها واسقطوا مشروعها في المؤتمر الذي عقد في دمشق،
اؤكد انها فصلت من الهيئة التنفيذية للتجمع ، ونحن رفضنا المشاركة اذا بقيت ولذلك تم انهء وضعها،

خالد عبدالمجيد

■ ■ ■

هذا موقف غريب! هكذا تفعل انظمة الحكم حيث ترمي الذنب على الأقل قوة ومرتبة. أنا لست متعاطفا مع المدعية. لعل الأهم أنها ليست هي التي كتبت الصرخة، قد تكون شاركت. فلماذا نسب الصرخة لها ومن ثم طردها والكتابة عنها بهذا الشكل المهين بعد كل التفخيم؟

أما محاولة الأستاذ خالد عبد المجيد تحوير رفضنا للصرخة بأنه مساس بالمقاومة وسوريا، فهذا موقف غريب. لسنا عساكر يا رفيق خالد. لم أكن ابدا هكذا في حياتي ولو كنت لوجدتني أمينا عاما هنا أو هناك!

يا رفيق خالد وحياتك، لم تدفع ثمن موقفك من سوريا كما دفعنا. ولم يتهمك المرتزقة بالقبض من سوريا الجريحة كما أُتهمنا، ولأنني لا اؤمن بديمقراطية اوسلو لم أشتكي على اللصوص الذين اتهموني، ولم يقم أحدا حتى بالضغط على اسرتك وإخوتك لتغيير موقفك من سوريا كما حصل معي.تنظيمات بأجمعها وخاصة “اليسار” نهشوني. لقد فوجئت كل فيالق التطبيع أن عادل سمارة الذي كان ينقد سوريا منذ 1975 وحُكم غيابيا على مقالة رفض فيها الإعدامات حينها في اليمن وسوريا وتونس عام 1976. منذ 1975 وحتى 2010 كنت انقد سوريا لتكون أفضل. وحين صار الوطن السوري مهددا وقفت مع سوريا لوجه الله والوطن، على الأقل لأني كفلسطيني/سوري أعرف ما معنى ضياع الوطن.

لكن موقفي ليس موقف السحيج والهتاف. بوسعك العودة للفضائية السورية حيث قلت في مقالبة: “أنا لا أحب الأسد ولكن أحتقر حمد” . طبعا بعدها توقفت القنوات السورية عن الحديث معي، وهذا ما كنت اتمناه لأنني مع سوريا ولكن لست سحيجا. وإذا ضعفت ورغبت ذات يوم أن اسحج سأضرب على وجهي بكلتي يدي.
وهذا كان سبب قيامي بإغلاق المنتدى الذي حاولت المدعية جعله مكتبا لسوريا القيادة. وأنا لست ضد سوريا لا قيادة ولا دولة بالطبع، لكنني لم أتذيل لأحد أبدا ومطلقا. وهذا قلته لها كنصيحة، فلم تستمع فأغلقت المنتدى.

أنا لا يهمني قولك من هي فلانة؟ ما يهمني هو لماذا احتضن وواصل د. يحيى غدار احتضان المدعية رغم الصرخة. وعلى أية حال، سيكون في كتاب مرافعتي ما يُغضب الكثير من الأصنام.

وباختصار، يبقى السؤال، لماذا التغطية على فيالق  الصرخة الممتدين من بيروت إلى حيفا عبر رام الله. نعم هل قرأت كتاب “حلم رام الله” ل بنجامين بارت. إقرأ الفضائح انت وغيرك.

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.