إلى أم الحيران بدل دمشق…أمع هؤلاء نتعايش!

عادل سمارة

أن يقوم الكيان بقتل الناس في مساكنهم وأرضهم لا غرابة ابدا.  وإذا كان هناك من يستغرب، فهو يتجاهل المحرقة الممتدة منذ سبعة عقود على الأقل. إن وضوح هذا العدو يُشعرنا بدرجة كبيرة من الخزي لغموض ودجل وتناقض مواقف كثيرين بيننا. فأنت إن لم يكن لك موقفا واحدا، فأنت في خانة الخيانة، وإيجابيتك تمسحها سلبيتك حتى في التجارة فما بالك في الوطن.

تماما على طريقة الأبيض ضد الهنود الحمر كانت غزوة الوهابية الصهيونية لقرية أم الحيران في النقب الفلسطيني. لماذا اقول الوهابية الصهيونية؟ كيف لا وأنا ارى واسمع على فضائية  الميادين سعد بن عمر (محلل وجنرال سابق في جيش السعودية) يشجب جيوش الجمهوريات العربية وخاصة سوريا ويتهم جيشها بالطائفية، وهو ينزُّ طائفية من راسه حتى أحمص قدميه، بل يسيل طائفية تغرق جزيرة العرب! ويقول بان تحرير فلسطين فقط على يد أهلها ونحن فقط ندفع الفلوس! ويا ليت أنظمة الريع النفطي تدفع حقيقة، وإن دفعت فإلى من؟ ومن اجل ماذا؟

عن ماذا يبحث العدو ؟ وهل يحلم بأداة أفضل من هذا الذي لم يجرؤ ، وهو ينطق بالعربية على شجب تردد الجنرال أنور عشقي إلى الكيان ومع ذلك يزعم أنه عربي!

وعن ماذا يبجث العدو أكثر من مشايخ الدين السياسي الذين بدل ان يعظوا البسطاء لأخذ طريق الشهيد يعقوب أبو القيعان في النقب يدفعونهم لقتل الدمشقيين ثم يتصدرون الاحتجاج في النقب. أي آيات قرآنية يدنسونها بألسنتهم في ام الحيران، ورصاص يرسلونه في ايدي من تم حقنهم بالأفيون ليقتلوا أطفال حلب.! هذا الدجل كثير ايها الناس!  هذا الحقد والتحاقد الطائفي لا هو دين ولا دين له. إنه بدائية  عمياء، لا يمكن أن تدفع اية أمة لاحترامنا، بل تدفع العالم لصالح الكيان دفعاً

عن ماذا يبحث العدو أكثر من “صرخة من الأعماق” للتعايش مع المستوطنين، يحملها فلسطينيون ويصوغها فريق مشترك من التطبيعيين من الأرض المحتلة وأرض المقاومة والممانعة ويتم تقديمها في “التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة”  بقيادة د. يحيى غدار؟ كيف هذا وذاك معاً يا نصف أهل لبنان ؟ اي الشرفاء. وها هم المستوطنون يُغيرون يغزون قرية صغيرة وادعة فقيرة بأكثر من عدد سكانها وبكل سلاح فتاك ويهدمون خمس عشرة منزلا، ويقتلون ويجرحون ويعتقلون؟ ومع ذلك تلهجون بصرخات التعايش! هذا الكذب خطير أيها الناس! ولكي يعرف من لا يعرف  فإن هذه القرية وأهلها هم حاملي الجنسية “الإسرائيلية” اي حسب “قوانين الكيان هم –مواطنون”!

لمن لا يعرف من العرب، هذا هو التعايش الذي يفهمه الكيان الصهيوني.

والأهم من كل هذا، للعرب الذين لم يخرجوا من سيطرة خطاب الغرب ، لو أن أية دولة جمهورية عربية قامت بما قام به الكيان من غزوة لبيوت الآمنين وهدمها ومصادرة أرضهم لأخذ الغرب ذلك مبررا لاحتلال ذلك البلد العربي. لا نورد هذا للوم الغرب بل لتعريته أكثر بل وإحراج المتغربنين من أوساطنا.

عن ماذا يبحث العدو أكثر من “غنج” فلسطيني يصفه بالعنصرية! ولكن على أية أرضية ؟ على ارضية ان العدو لا يريد التعايش مع الفلسطينين!

يا للهول! وهل هذا مطلبنا وحقنا الثابت أن نتعايش معه تحت قدميه قتلى. فليكن عنصريا لأنه عنصري، ولكن أن لا نكون أوغادا.

بيننا خلاف عميق مع من يعترفون بالكيان، ولكن في حماية الأرض وعلى حماية الأرض لا خلاف. لكن من يعيش على ريع الكيان وريع النفط ويرسل البسطاء للقتل في سوريا فهو في حقيقة الأمر يمد اغتصاب فلسطين إل سوريا. فكيف يذهب إلى أم الحيران؟ إلى الناس الحيارى.

استذكر عبارة الشهيد الحقيقي ناجي العلي حينما رسم وكتب:

“شعب الله المختار وشعب الله المِحْتار”.

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.