رحل أوباما وبقي جيشه وطابوره

عادل سمارة

في يومه الأخير: انتهت فترة اوباما. صحيح انه ليس من العلمية بمكان قراءة المرء بلونه، بل بطبقته ومن ثم ثقافته ونفسيته.

أوباما هو ضمن النخبة الرأسمالية بالطبع، وهذا يترتب عليه انسجامه مع مصالحها وأهدافها. ولا مرونة له سوى في إبداع طريقة ما لتنفيذها بعمل مشترك مع أو حتى تحت إملاء وول ستريت، و سي.آي إيه، والبنتاغون …الخ.

لكن اللون في حالة أوباما كان هاما  بمعنى انسلاخه سياسيا عن لونه ومبالغته في تبييض سياساته. وهكذا كان كولن باول وكونداليزا رايس، حيث بالغوا في وحشيتهم بحكم عقدة اللون بل الانسلاخ عن الأصل اللوني.

مخطىء من يقول أن أوباما ترك لترامب عبئا، بل كنوزا وخاصة في الوطن العربي، سواء الإرهابيين أو الطابور السادس الثقافي أو دولا مفككة او على حافة التكيك.

ما يهمنا كعرب أن أوباما كان الرجل الذي فكك أو استمات كي يفكك أكثر من بلد جمهوري عربي مركزي، ليبيا، سوريا اليمن العراق وحتى مصر لو تمكن. وهذا يعني ان هذا الرجل هو أخطر من كل من سايكس و بيكو معا مجتمعين. فهو أخطر من استعمار واحتلال عسكري، إنه التنفيذ الفعلي للتفكيك بل للتجزئة.

أوباما هو الذي خلق الجيش الأمريكي الثالث (الإرهاب الوهابي بل كل قوى الدين السياسي) من بيننا ليقتل شعبنا العربي ويُقتل.  وهو الذي قاد عملية نقل الجيش الأمريكي المعولم أي الإرهابيين من 93 دولة إلى سوريا علانية، بينما كان إرهاب القاعدة يتنقل يشكل شبه سري.

أوباما هو الذي حول الإرهاب السائل المُسال إلى “دولة” اي داعش التي تختلف عن القاعدة في:

·      الثبات الجغرافي وليس التنقل

·      الاعتماد على الذات تمويليا

أي تشكيل دولة داعش لتحل محل سوريا والعراق كدولة طائفية سنية.

أوباما هو الذي قتل عشرات الالاف على الأقل من عرب وغير عرب دون ان يفقد جنديا واحدا وذلك بطائرات  الدرونز.

أوباما هو الذي قدم للكيان الصهيوني اضخم منحة مالية لعشر سنوات قادمة.

أووباما هو الرئيس الأمريكي الوحيد الذي أهانته قيادة الكيان ومع ذلك منحها أكثر من غيره.

أوباما هو الرئيس الأمريكي الذي واصل تجنيد الطابور السادس الثقافي في الوطن العربي بمساعدة هيلاري كلينتون إلى أن وصل بهم السقوط إلى خلق ما اسموه عقيدة أوباما! بزعم أنه إنساني وأنه ابدع سياسة أمريكية غير عدوانية ومقبولة عربيا!! فهل هناك أخطر من هؤلاء؟

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.