الفساد والمقاومة…تناقض تناحري

عادل سمارة

جرى تصنيف الفساد إلى فساد حميد اي قيام اللصوص في سدة الحكم او مواقع المال بالسرقة ومن ثم الاستثمار في البلد (نموذج النمور الأربعة). وفساد خطير وهو تهريب المسروقات خارج البلد للاستثمار في بلدان أخرى أو الاكتفاء بالفوائد خارج مصارف البلاد. في الحالة الفلسطيينية الأمر اكثر خطورة لأن الفساد أصبح مسلكا عاديا إلى حد وصفته في كنعان العدد 105 ب الاقتصاد السياسي للفساد”. هنا المال يذهب للخارج، والناس ترى الفاسد زعيما، ومؤدى ذلك في الوعي الجمعي هو: “من أجل من تُقاوم!لا سيما والناس ترى استفحال الأنجزة، والثراء الفاضح علانية في مظاهر الحياة وكثير منه مال الشعب او مال جرى حقن البلد به كي يتسع الفساد وتراه الناس وتكفر بكل شيء أي المال المسموم. بينما تجوع اسر الشهداء والأسرى. وأنهي بمثال واحد: يضطر الأسير المحرر كي يعيش إلى أخذ ما يسمى راتب التقاعد بشرط أن لا يكون له أي دخل آخر! بينما أي شخص له ألف مؤسسة ربحية مباح له ذلك وعليه فقط دفع الضريبة! أما الأهم والمزري، فعلى الأسير الذي أعتقل في السنوات المبكرة 1967، 68…الخ أن يثبت أنه كان اسيرا، وألإثبات من مصدرين اساسيين:

الأول: أن يجلب إلى دائرة شؤون الأسرى خمسة شهود كانوا معه…. ههههههههههه ربما توفي كل هذا الجيل.لاحظوا الإذلال.

والثاني:أن يحضر ورقة من شرطة الكيان تثبت أنه كان أسيرا.لاحظوا دقة العدو ورخاوتنا

عجيب، وماذا كانت تفعل م.ت. ف كل هذا الزمن؟ وللأسف لأن كثيرا من التنظيمات مارست فساد زج اسماء من مخزونها دون وجه حق.

وهكذا، يولد الفساد فسادا، ويقتل المقاومة.

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.