خواطر من صفحة الفيس بوك

عادل سمارة

(1)

 

ترامبو (أي ترامب ورامبو) مع ترامب إنتظروا هيلاري وأوباما معا

ما يحكم امريكا وكل الغرب الراسمالي هو أكل المال الحرام من العالم ومن عمال وفقراء بلدانهم. لا يغير رئيس ما ببلد حتى تتغير البلد من الداخل (الاية الكريمة تقول: لا يغير الله ما بقوم حتى يغيبروا ما بانفسهم- آمل انني كتبتها صحيحا” . أي ان الغرب وخاصة امريكا لا يغيره حاكم لأنه إفراز المناخ بل المصالح الطبقية الحاكمة، فمهما وعد ترامب  تحسينا للفقراء البيض، أو مغازلة لسوريا، فهو كاذب، هو العنصرية البيضاء في هيلاري، والحقد على لون  الذات في اوباما.الغرب العدو  يحتاج  ثورة هائلة لا ربيعا عربيا. وعليه من يامل من ترامب شبه خير فهو شبه عاقل وشبه مواطن ولا علاقة له باية ثورة. هو ليس ابن اليوم هو ابن ماضي سحيق.  أنظروا التالي.

“… قرر جونسون (الرئيس الأمريكي الأسبق) أن لا يترشح ثانية ، أما الرئيس الذي أُنتخب لينهي حرب فيتنام  (نيكسون) فقد تورط فيها أكثر وأكثر. وحينها، فإن البرامج التي صُممت لمساعدة الفقراء ودعم الحقوق المدنية  فقد تبهدلت  نظرا لغياب الإلتزام وتم التفريط بها بسبب الحاجة لتمويل الحرب في جنوب شرق آسيا”

Johnson chose not to run in 1968, and another president who promised to end the war was elected, but the war dragged on and on. Meanwhile, programs designed to help the poor and advance civil rights were crippled by a lack of commitment and gut ted by the need to fund the war in Southeast Asia. ”

W. D. Ehrhart, Vietnam and the Sixties monthlyreview.org/2016/12/01/vietnam-and-the-sixties/

■ ■ ■

(2)

الإعلام المؤدب، الخطاب المؤدب خطير

لقد وضعت الراسمالية وخاصة الإمبريالية “قواعد” للإعلام سار عليها إعلام التوابع حرفيا، بينما هي لا! فمن قال بأن هذه القواعد مطلقة وسماوية. خذوا الاقتصاد، يدعون لتحرير التجارة ويمارسون الحماية.

هل تذكرون ماذا كانت امريكا والغرب تسمي ثوار فيتنام ؟ إنها تسمية الفيتكونغ-الإرهاب. لم تخجل آلات الغرب. وماذا يسمي الكيان الصهيوني المقاومة الفلسطينية ؟ المخربين -أي فيتكونغ عربي. هناك رئيس اسمه بشار الأسد، ماذا يسمونه “حاكم سوريا أو فقط الأسد. أما إعلامنا فهو خانع لأنه لا يجرؤ على قول الكيان الصهيوني! هو لا يجرؤ أم هو في داخله يراها شرعية. فالشفاه حين تنطق مأمورة بالوعي، طبيعة الوعي. حركتها ليست عفوية ابدا سوى في الحب، ونحن لسنا في حب.

هذا الصياح رايت بأم العين الوحش البريطاني بوريس جونسون يكرر قوله بأنه “سوف يسمح للأسد بالبقاء…الخ”. ألا يستحق هذا كلمة واحدة مثل: يتدخل العدو بوريس جونسون….الخ؟” هو يعلن عدائه. موغريني كذلك تنتظر خطة ترامب ضد سوريا، هكذا بوقاحة لا تخلو من عهر متعدد الأبعاد.

لا ايها الناس، العدو عدو، وتعالي هذا الغرب العدو سواء في الخطاب او السلاح لن يُهزم بالبندقية قبل ان نهزمه بالوعي الذي يحمل البندقية. كفاكم تخريبا في وعينا. وكفانا صمتا على تدخلهم حتى في مقابرنا.

■ ■ ■

(3)

صباحكم/ن مطر

الجمعة يوم يطول فيه النوم ويُطيله المطر والبرد أكثر. لكن صوت المطر يسحبني من الفراش باكرا، أحب رؤية منحة السماء الهائلة المجانية للأرض، دفق لا حدود له ولا سؤال عليه. لكني دائما اصطدم بالوعي الشقي الذي يحول هذه اللوحة الطبيعية البريئة إلى مهام و تساؤلات: كأي يوم، يبادؤك الابتسام، ها هي عنقك بين كتفيك، جميل هذا، لكن ماذا ستفعل؟ أما المطر فيوم مميز . هذه القيمة اللامحدودة، هذا العطاء المجاني، لماذا يلتهمه راس المال ويبيعه لنا ويشغلنا لديه؟ أما الكيان فيلتهم حنى الرحم الذي تحمل من هذا المطر. لا تزال فضاءات النهار تقاوم المطر وبقايا الليل لتشق طريقها إلى عيوننا الكسلى كي نصحو، وأسمع أصوات العمال على الرصيف بين البرد والمطر والعتمة ينتظرون حافلة تأخذهم إلى المحتل 1948 ليعملوا لدى من نهب الأرض ورحمها، أرضهم ورحمها. العقل الشقي لا يرحم صاحبه.

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.