النشرة الاقتصادية

إعداد: الطاهر  المُعِز

خاص ب”كنعان”، عدد  361  

ميزان أَعْرَج في عالم غير مُتَوازن: بلغ عدد سُكان العالم سنة 2016 نحو 7,433 مليار نسمة، ويُتَوَقَّعُ أن يرتفع عددهم إلى 8,5 مليارات سنة 2030 و 9,7 مليارات سنة 2050 و 11,2 مليار نسمة سنة 2100 ويعيش (سنة 2016) نحو 6,178 مليارات نسمة، أو ما نسبته 83,12% من سكان العالم في المناطق الأقل دخلاً، في حين يعيش 1,255 مليار نسمة، أو ما نسبته 16,88% في المناطق الأكثر دخلاً… نزح نحو 65 مليون شخص قسراً عن مناطقهم الأصلية سنة 2016 وهو رقم قياسي، وفق منظمة الهجرة الدولية، وصُنِّف ما يربو على 21 مليوناً منهم كلاجئين (21/12/2016) بينما تُوُفِّيَ أو فُقِدَ 7247 شخص خلال رحلات الهجرة عبر البحر سنة 2016، ووصل 358,403 ألف شخص إلى شواطئ أوروبا خلال 2016، مقابل مليون عام 2015…  تَتَوَقَّعُ منظمة العمل الدولية دخول مليار شاب وشابة “سوق العمل” خلال الأعوام العشرة المقبلة، ولكن لن يتمكن سوى 40% منهم من الحصول على وظائف، أي أن 600 مليون شخص مهددون بالبطالة، خلال العقد القادم، وتتوقع المنظمة ارتفاع عدد العاطلين من العمل سنة 2017 بنحو 1,1 مليون شخص ليصل إلى 200 مليون في العالم، أي أعلى بمقدار 30 مليوناً عن مستوياته قبل الأزمة المالية العالمية في 2007 وتتصدّر البلدان العربية لائحة المناطق الأكثر بطالة في العالم، بمعدل 30,6% ويشغل 1,5 مليار شخص وظائف هَشَّة أو أكثر من 46% من إجمالي عدد فرص العمل في العالم، ويشكل الشباب نسبة 35% من إجمالي عدد العاطلين في العالم،  ويعيش 37,7% من العاملين الشبان في حالة فقر مُدْقَع بسبب عقود العمل الوقتية والهشة والدوام الجزئي والعمل في القطاع الموازي وتدنِّي الأجُور… في المجال الصحي، لا يزال 2,4 مليار نسمة محرومين من الخدمات والبنى التحتية، منهم مليار شخص محرومون من المراحيض ويتغوَّطون في العراء ما يُسَبِّبُ عددًا من الأمراض وتلوث المحيط والمياه والتربة، ويعيش أكثر من 10% من سكان العالم في فقر مدقع، وترتفع النسبة إلى 40% في افريقيا أو نحو 389 مليون شخص في أفريقيا جنوبي الصحراء… ورد في إحصائيات منظمة الصحة العالمية ان 303 آلاف امرأة تموت سنويا بسبب مضاعفات الحمل والولادة ويموت 5,9 ملايين طفل قبل سن الخامسة، ويعاني 161 مليون طفل، دون الخامسة من العمر، من التقزم بسبب نقص وسوء الغذاء، ورغم التقدم العلمي لا يزال 9,6 ملايين شخص يصابون سنويا بمرض السل الرئوي، ويوجد 214 مليون شخص مصاب بالملاريا، ولهذه الأسباب فإن متوسط العمر المتوقَّع للمواليد في 29 بلداً من البلدان الغنية (اليابان وسويسرا مثلاً) يصل إلى 80 عاماً أو أكثر، فيما يقلّ متوسط العمر المتوقع للمواليد في 22 بلداً آخر من قارة أفريقيا (جنوب الصحراء الكبرى، مثل سيراليوني) عن 60 عاماً، وتتوقع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) تَزْويج 750 مليون طفلة قبل سن البلوغ بحلول سنة 2030 ما يزيد من المضاعفات السلبية للحمل والولادة، بينما حُرِمَ 124 مليون طفل من الدراسة الإبتدائية سنة 2016  المدارس الابتدائية  40% من الأطفال الذين يغادرون  المدرسة قبل الصفوف الثلاثة الأولى من المدرسة الثانوية القراءة والكتابة والمهارات الحسابية البسيطة… ورد في تقرير لمنظمة الأغذية والزراعة “فاو” (الأمم المتحدة) ان العالم ينتج  ما يكفي من الغذاء لكافة سكان العالم، لكن أكثر من ملياري نسمة لا يحصلون على غذاء صحي، فيما يعاني 793 مليون نسمة من الجوع ونصف مليار من البدانة، وأدت الحروب المفروضة على الشعوب إلى تعْرِيض 14,12 يَمني و9,4 ملايين سوري و8,4 ملايين أفغاني إلى الجوع وكذلك 9,7 ملايين في الحبشة ومليونين في جمهورية افريقيا الوسطى و7,2 ملايين في السودان و8 ملايين في نيجيريا، وقدّرت منظمة “فاو” ان 39 دولة تحتاج لمساعدة غذائية خارجية سنة 2016 بزيادة ستة دول عن سنة 2015… قَدَّرَ صندوق النقد الدولي مجمل الناتج العالمي بنحو 119,1 تريليون دولار سنة 2016، وتُسَيْطِرُ 10 دول على أكثر من 61% منه، فيما يُسَيْطِرُ 10% من الأشخاص البالغين على أكثر من من 90% من الثروات الخاصة في العالم… يملك 0,7% من البالغين 45,6% من ثروات العالم، بمعدل يفوق مليون دولارا لكل منهم، ولا تتعدى ثروة 20% من سكان العالم 248 دولارا للفرد، فيما لا تتعدى “ثروة” نصف البالغين في العالم 2220 دولارا، وارتفعت قيمة الثروات الخاصة في العالم بنسبة 1,4% إلى 256 تريليون دولار، وفق مصرف “كريديه سويس” (ورد ذكرها في عدد سابق من هذه النشرة الإقتصادية) ويُسَيْطِرُ 62 ثريا على نصف ثروات العالم، ونمت ثرواتهم بنصف تريليون دولار بين 2010 و2015، وبلغت 1,76 تريليون دولار، وفي المقابل هَوَتْ ثروات النصف الأفقر من البشر بنسبة 41% خلال الفترة نفسها، وتتجاوز قيمة ثروة 1% من الأثرياء ما يملكه 50% من البشر، وفق منظمة “أوكسفام” (منتصف 2016) عن البنك العالمي ومنظمات الأمم المتحدة ووكالة “بلومبرغ” 30/12/16

لقطات من تاريخنا: نورد من حين لآخر نبذة عن تاريخ أجْدَادِنا في مجال العلوم والرياضيات والإكتشافات، ونورد في هذه العدد لَمْحَةً عن الرّحّالة العرب في قارة أمريكا بشقَّيْها الجنوبي والشمالي، لأن المُنْتَصِرِين يكتُبُون دائما التاريخ الرسمي والمُتداول في العالم وفق وجهة نظرهم، وأهمل المُؤَرِّخون الأوروبيون (وكذلك العرب) جُزْءًا من تُراثِنا في مجال الجغرافيا والفلك الذي مَكَّنَ هؤلاء الرّحّالة من الوصول إلى أمريكا ووضْعِ خرائط دقيقة للمنظقة الأمريكية، وإن لم نهتم بتاريخنا ونكتبه بأنفسنا اعتمادًا على الوثائق الثابتة، سنضطر إلى قُبُول الصيغة أو الرِّواية الأوروبية (والأمريكية والصهيونية جزء منها)… كتب الباحث الفرنسي جيل كوفيه في كتابه “برابرة أميركا” (باريس 1912) انه اطلع على كتاب “مسالك الأبصار في ممالك الأمصار” للمُؤَرِّخ العربي شهاب الدين أبو العباس أحمد بن فضل العمري (1300-1384م) ويحتوي الكتاب على وصف تفصيلي لاكتشاف الرَّحَّلة العرب للأمريكيتين، ويتطابق ذلك مع ما كتبته المؤرخة الإسبانية “لويزا الفاريز دي ميدينا” عن الوثائق التي بقيت في “طُلَيْطِلَة” بشأن “رحلات التجّار المسلمين الأندلسيين الذين كانوا يرتادون منذ نهاية القرن التاسع ميلادي الشواطئ المعروفة اليوم بالبرازيل وفنزويلا والأنتياس الصغرى”، وكان “كريستوف كولومبس” على علم بذلك إذْ طلب اصطحاب أشخاص يتحدثون العربية في رحلته الرابعة إلى القارة الأمريكية، وتُثْبِتُ المخطوطات والخرائط التي نهبها الإحتلال العثماني من بلاد العرب وصول التجار العرب (من الأندلس والبرتغال) إلى أمريكا منذ القرن الحادي عشر ميلادي، وتوجد في اسطنبول خرائط رَسَمَها الرّحالة العرب بإتقان لأمريكا الحالية، قبل وصول “كولومبس”، ما يُشِيرُ إلى معرفة عميقة بمناطق العالم وبعلوم الجغرافيا والفلك والمُحيطات… لذلك نحن لا ننطلق من الصفر وإنما من تُراث علمي وثقافي مُنْفَتِح ومُتَأَصِّل، ذي جُذُور عميقة في الحضارة الإنسانية… عن كتاب “الرَّحَّالَة الأندلسيون – كولومبوس واكتشاف أميركا اللاتينية” -تأليف ” ناديا ظافر شعبان” – دار البيروني- بيروت (2016)

عرب: ارتفع حجم الديون الخارجية لعشرين دولة عربية من معدل 426,4 مليار دولار خلال الفترة بين 2000 و2011 إلى 891 مليار دولار سنة 2014 ثم إلى 878 مليار دولار سنة 2015 وإلى 923,4 مليار دولار سنة 2016، وتتشكل الديون من القروض ومن إصدار سندات دين سيادية لتمويل العجز في الموازنات العامة لهذه الدول، ولئن ارتفعت إجمالي ديون هذه الدول إلى حوالي تريليون دولار بنهاية سنة 2016، لا يثتَوَقَّعُ أن يتجاوز ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي 207 مليارات دولار ليصل إلى 2670 مليار دولار خلال سنة 2017، ما يزيد من انخرام التوازن في هذه البلدان وفق تقرير أصْدَرَتْهُ “المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات” (وهي مؤسسة في خدمة القطاع الخاص في الدول العربية)، وارتفع مؤشر الدين الخارجي من نحو 30,3% من الناتج المحلي الإجمالي للفترة بين سَنَتَيْ 2000 و2011 إلى 32% سنة 2014 ثم إلى 43,3% سنة 2015،  في حين تراجع الناتج المحلي الإجمالي لهذه الدول العشرين (التي تَوَفَّرَتْ بياناتها) بحوالي ملياري دولار، إذ انخفض من 2465 مليار دولار سنة 2015 إلى 2463 مُتَوقَّعة سنة 20166، وقد يرتفع بقيمة 207 مليارات دولار ليبلغ 2670 مليار دولار سنة 2017… يُحدِّدُ صندوق النقد الدولي (وتوْأَمُهُ “البنك العالمي”) مستوى “الحدود الآمنة” للمديونية الخارجية بثلاثة معايير منها أن لا تتجاوز الديون نسبة 50% من إجمالي الناتج المحلي، وهو ما لا ينطبق سوى على عشر دول من إجمالي عشرين دولة، في حين توجد سبع دول عربية تراوح فيها النسبة بين 50% و90%، ودولتان تزيد فيهما النسبة على 100% من الناتج المحلي الإجمالي (أرقام 2015)، ويتعلق المعيار الثاني بعدم تجاوز نسبة صادرات السلع والخدمات إلى الدين الخارجي 132%  ونادرًا ما تستجيب اقتصادات الدول العربية لهذا الشرط، أما المعيار الثالث فهو عدم تجاوز أعباء خدمة الدين الخارجي 25% من حصيلة الصادرات… بلغت قيمة احتياطيات العملة الأجنبية في هذه الدول 557 مليار دولار خلال الفترة من 2000 إلى2011 وارتفعت إلى 1061 مليار دولار سنة 2016، وفي سنة 2016 ارتفعت قيمة الاحتياطات في ست دول وانخفضت في 12 دولة عربية (مقارنة بسنة 2015)، ويتوقع انخفاض احتياطيات عشرين دولة سنة 2017 إلى تريليون دولار، بسبب سحب حكومات الدول النفطية مبالغ من احتياطاتها لتمويل عجز الموازنات، بعد انهيار أسعار النفط عن صندوق النقد العربي + رويترز  31/12/16

عرب: يُتَوقَّعُ ارتفاع معدل النمو الاقتصادي بالدول العربية إلى 2,9% سنة 2017 –وهو معدل ضعيف جدًّا في بلدان غير صناعية ووجب تحقيق معدل نمو يتجاوز 6% لتشغيل الوافدين الجدد إلى “سوق العمل” في البلدان المُسَمّاة “نامية”- ليرتفع إجمالي الناتج العربي إلى 2,7 تريليون دولار، ومتوسط دخل المواطن العربي إلى 7750 دولار سنويا وارتفاع عدد المواطنين إلى 372 مليون مواطن ومواطنة، لكن سيرتفع معدل التضخم إلى 5,9% مع تراجع إجمالي عجز الموازنات العربية ليبلغ 200 مليار دولار، وارتفاع المديونية الخارجية العربية الى 1,140 تريليون دولار بين قروض خارجية ورهْن سندات في الاسواق العالمية، ويُؤَدّي انخفاض أسعار النفط وسحب البلدان النفطية من احتياطياتها (لتمويل عجز الموازنة) إلى تراجع احتياطات النقد الأجنبي بمقدار 112 مليار دولار لتبلغ تريليون دولار، وهذا المبلغ يكفي لتغطية واردات أكثر من سنة (12,3 شهرًا) في كافة البلدان العربية… تأثر اقتصاد البلدان العربية بتبعيتها السياسية وبغلبة اقتصاد الرّيع (غير المُنْتج والذي يعتمد على الموارد الطبيعية مثل النفط والمعادن) على معظم الإقتصادات العربية،  وتأثر أيضًا بالحروب في المنطقة وبانخفاض الطلب الصيني على المواد الأولية، وتأثرت بلدان الخليج بانخفاض أسعار النفط مع زيادة الإنفاق على السلاح الأجنبي وعلى تخريب البلدان العربية، ويُمثِّلُ النفط 85% من الصادرات العربية ونحو 60% من الإيرادات الحكومية وحوالي 35% من إجمالي الناتج العربي… يتناول التقريران -اللذَيْنِ استقينا منهما هذه البيانات-  الوطن العربي كوحْدَة غير مُجَزَّأة، وإن كانت تُمَثِّلُ تَجْمِيعًا لبيانات الدول، ولذلك فإن هذه الأرقام تُمَثِّلُ “مُعَدّل” أو “مُتَوَسِّط” أو مُؤَشِّرًا لا غير، لأن الوضع في موريتانيا واليمن يختلف عن الإمارات وقَطَر، وتُفَضِّلُ مَشْيَخات الخليج تشغيل العُمّال الآسيويين بدل العمال العرب، لأنه يَسْهُلُ استغلال الآسيويين الذين لا يفهمون اللغة العربية، ولا يعتبرون ثروات باطن الأرض جزءًا من ثروات كل العرب وحَقًّا من حُقُوقِهِم، زد على ذلك استغلال إيرادات نفط العرب لتفتيت بلاد العرب… عن تقرير “الاقتصاد العربي -مؤشرات الأداء 2008-2018 ” + صندوق النقد الدولي 02/01/17

عرب، سياحة: قَدَّرَ “المنتدى الاستراتيجي العربي” في تقريره الصادر نهاية 2015 خسائر ما أسماه “الربيع العربي” بنحو 834 مليار دولار، وأدرج ضمن الخسائر قطاعات وأرقام لا علاقة لها البتّة بالإنتفاضات، بل بإهمال أجهزة الدول والفساد والرشوة ونهب الممتلكات العامة، إذ أدْرَجَ التقرير (ضمن الخسائر) تدهور البنية التحتية وارتفاع البطالة والفقر وارتفاع مستوى التضخم، وانخفاض الاستثمارات،  وتباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي، وركود أسواق الأسهم، وتراجع إيرادات السياحة، وهذا القطاع الأخير (السياحة) كان محل تباكي وعويل حكومات تونس ومصر التي تأثرت كافة قطاعاتها الإقتصادية مُباشرة، والمغرب والأردن ولبنان، التي تأثرت بشكل غير مباشر، وهو قطاع هش ويتأثر بالعوامل الطبيعية وبالمحيط السياسي في حالة الحرب أو حتى الإضرابات والمُظاهرات، إضافة إلى إخضاع السُّكّان المحلِّيِّين وتفشِّي ظواهر اجتماعية ونتائج اقتصادية سلبية عديدة، وتراجع قطاع السياحة في مصر وتونس بنسبة 50% إلى 70% خلال سنتي 2012 و 2013 وكان يُؤَمِّنُ 20% ‏ من إيرادات تونس من النقد الأجنبي وتشغل نصف مليون شخص (الواقع ان العدد لم يتجاوز في أوْجِ ارتفاعه 400 ألف عامل موسمي بساعات عمل تتجاوز عشرة ساعات يوميا وبرواتب متدنية جدا إضافة إلى الإهانات وتلبية الطلبات الغريبة للسائحين) وكانت بعض القطاعات الأخرى تستفيد من السياحة مثل الصناعة التقليدية التي لا يقدر المواطنون التونسيون على شراء إنتاجها، وتراجع عدد السائحين بعد 2011 ثم تراجع أكثر في تونس بعد عمليتين إرهابيتين في متحف “باردو” في الضاحية الغربية للعاصمة (بجوار مجلس النّواب) وفي شاطئ مدينة “سوسة” السياحية وانخفض عدد السائحين في مصر من حوالي 15 مليون سائح سنة 2010 إلى عشرة ملايين سنة 2012، ما تسبب في نقص احتياطي العملة الأجنبية الضرورية لتسديد قيمة الواردات، وقدرت عائدات السياحة في تونس ومصر واليمن وليبيا وسورية سنة 2010 بنحو 24,5 مليار دولار (وهو مبلغ ضئيل جدا لا يصل إلى ما تجنيه مدينة باريس أو مدينة نيويورك من السياحة)، وبلغت حصة مصر 13,6 مليار دولار وحصة سورية 6,3 مليار دولار، ويبالغ التقرير في مساهمة القطاع السياحي العربي في الناتج المحلي وجعله 12% وكذلك مساهمته في تأمين الوظائف فجعل النسبة 14% من قوة العمل، ولا تستقيم هاتان النسبتان مع بقية البيانات التي تخص اقتصاد هذه البلدان، ووجب خفض النِّسْبَتَيْنِ إلى نحو النصف… تتمثل هشاشة قطاع السياحة  في البلدان العربية في خضوعه لتحذير يصدر عن سفارة أمريكا أو إحدى دول الإتحاد الأوروبي، فيهرب السائحون أفْواجًا وتُلْغى الحجوزات وتُقْفِرُ الفنادق والشواطئ والأسواق الخاصة بالصناعات التقليدية المُعَدَّة خصِّيصًا للسَّائحين، وينتقل السائحون الأوروبيون إلى تركيا (رغم عدم الإستقرار) أو اسبانيا واليونان… لا يمكن لبلداننا دعم الإقتصاد وتأمين الوظائف سوى بالإستثمار في القطاعات المنتجة (الزراعة والصناعة) والخدمات والتقنية… عن “المنتدى الاستراتيجي العربي” – صحيفة “الحياة” (السعودية) 31/12/16

الجزائر: انخفض احتياطي البلاد من العملة الأجنبية، بسبب انخفاض أسعار النفط وإيرادات الدولة، من 190 مليار دولار سنة 2013 إلى 114 مليار دولار بنهاية 2016 وسحبت الدولة نحو 15 مليار دولارا من الحتياطي خلال النصف الثاني من سنة 2016 وَنُذَكِّرُ ان النفط والغاز يمثلان 96% من قيمة صادرات البلاد و60% من إيرادات الدولة ونحو 50%من إجمالي الناتج المحلي للبلاد، وينهار اقتصاد البلاد كُلَّما انخفضت أسعار النفط، لأن الدولة اكتفت ببيع النفط الخام ولم تستخدم إيراداته في تطوير قطاعات الزراعة والصناعة والخدمات، ولجأت الدولة، كما كل البلدان النفطية التي تعتمد على ريع النفط، إلى زيادة الضرائب والأسعار وخفض الدعم وجرايات التقاعد، لتعويض نقص الإيرادات لكن ميزانية الدفاع بقيت مرتفعة في حدود عشرة مليارات دولار، وتتسم ميزانية 2017 بخفض النفقات إلى 63 مليار دولار، لكن الإيرادات لا تتجاوز 51 مليار دولارا، ما يرفع العجز إلى 12 مليار دولار، وتتوقع الحكومة نُمُوًّا بنسبة 3,9% وارتفاعًا في إيرادات النفط من 27,5 مليار دولار سنة 2016 إلى 35 مليار دولار سنة 2017 و45 مليار دولار سنة 2018، بفضل الإرتفاع الطفيف لسعر برميل الخام بعد الإتفاق بشأن خفض الإنتاج، فيما تعتزم شركة الوطنية للمحروقات “سوناطراك” رفع الإنتاج خلال أربع سنوات، وأعلن رئيس الحكومة خفض قيمة الواردات من 60 مليار دولار سنة 2016 إلى 45 مليار دولار سنة 2017… تخلَّصَت الجزائر من الديون منذ بداية القرن الحالي ولكن انخفاض الموارد وسوء التصرف في أموال النفط عندما كان سعره مرتفعا جعل الدولة تقترض من الخارج سنة 2016 وستضطر إلى مزيد من القُرُوض سنة 2017 عن أ.ف.ب + صحيفة “الوطن” (الجزائر) 31/12/16 بعد إعلان إجراءات التقشُّف التي أَقَرَّتْها ميزانية 2017 اندلعت احتجاجات بعدة مناطق في البلاد، منها ولاية “بجاية” في الشمال الغربي للبلاد (والبويرة وبومرداس وبعض أحياء العاصمة…)، “احتجاجا على السياسات العامة للحكومة”، وأقدم المُتظاهرون على إضرام النار في حافلة وقطع الطرق الرئيسية المؤدية إلى عدد من مدن وبلديات الولاية، واتهمت وسائل الإعلام المُوالية للحكومة التجار والمهنيين بالدعوة إلى إضراب عام، عبر وسائل الإتصال “الإجتماعي”، أما أسباب الإحتجاجات فهي الضرائب الجديدة  التي ضمنتها الحكومة في قانون المالية للعام الجاري (2017)، بالإضافة إلى “غلاء المعيشة وتدهور الأوضاع والخدمات العامة”… من جهة أخرى، أعلنت السلطات الجزائرية حالة الطوارئ على حدودها الشرقية، خوفًا من تسلّل المجموعات المسلحة عبر الحدود مع تونس، خاصة بعد عودة حوالي 800 إرهابي تونسي من المنتمين لتنظيم “داعش” إلى تونس، وأنشأ الجيش الجزائري مراكز جديدة وقاعدة طيران على الحدود، وحواجز ثابتة، مع عمليات تفتيش صارم لكل المركبات المشتبه فيها، وإخضاع كثير من الأشخاص إلى التعريف بالوسائل التكنولوجية الحديثة… عن موقع صحيفة “الشروق” (الجزائر) 03/01/17

تونس: تتوقع الحكومة ارتفاع عجز الموازنة من 4,4% سنة 2015 إلى 6,5% سنة 2016 وكان صندوق النقد الدولي قد اشترط “إصلاحات” وخفض عجز الموازنة، مقابل قرض بنحو ثلاثة مليارات دولار، ومن ضمن “الإصلاحات” تجميد الأجور (على ضُعْفِها) لفترة سنتين وخفض أو إلغاء دعم بعض السلع الأساسية وزيادة الضرائب على الرّواتب والضرائب غير المُباشرة مع خفضها للأثرياء بذريعة “التحفيز على الإستثمار”، وزيادة أسعار الكهرباء والماء، ما أثار احتجاج “الإتحاد العام التونسي للشغل” (نقابة الأجراء)، لأن قرارات صندوق النقد الدولي والحكومة لا تخدم سوى الأثرياء، وتدعو في نفس الوقت إلى “الاستقرار السياسي والسلم الاجتماعي” و”إعادة نسق الإنتاجية والعمل للتمكن من تقليص الواردات وزيادة الصادرات”، وكأن العمال لم يكونوا يعملون طوال السنوات الماضية التي ارتفعت خلالها الأسعار والبطالة ونسبة الفقر  عن “الحياة” (السعودية) 03/01/17

فلسطين: تُصْدر مُنَظّمات حقوق الإنسان تقارير دورية عن انتهاكات حقوق البشر وعن الإعتقال التعسفي أو لأسباب تتعلق بالحريات وعن “الإعدامات خارج إطار القضاء”، ولكن اهتمامها بما يجري في فلسطين ضعيف ويكاد يكون معدومًا، لذا من واجِبِنا نشْرُ بعض الوقائع… اغْتَال جيش الإحتلال الصهيوني 134 مواطناً، بينهم 34 طفلاً، معظمهم على الحواجز العسكرية في الضفة الغربية المحتلة (472 حاجزاً) وأصاب رصاص الجيش 3230 مواطنا فلسطينيا، منهم 1040 طفلا، واعتقل 6970 مواطناً ومواطنة، بينهم 1240 طفلاً و151 سيدة وفتاة قاصر، وهدمت نحو 1023 منزلاً ومنشأة في مختلف مناطق الضفة الغربية والقدس، وأعلنت سلطات الاحتلال عن الترخيص لنحو 27335 وحدة استيطانية جديدة، منها 19 ألف في مدينة القدس، وارتفعت وتيرة البناء الاستيطاني سنة 2016 بنسبة 57% عن العام 2015 (معظمها في مدينة القدس)، واستولت سلطات الاحتلال خلال عام 2016 على أكثر من 12326 دونماً من الاراضي الخاصة بالمواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس، تُعْلِنُ بعضها كـ”أراضي دولة” لتحويلها لاحقا لصالح الاستيطان، إضافة إلى الاستيلاء على عدد من المناطق لشق طرقات خاصة بالمُسْتَوطنين، أو لتحويلها إلى مراكز عسكرية، والتّضْيِيق على المَقْدسِيِّين من خلال فرض الضرائب والغرامات الباهظة والاستيلاء على المنازل والعقارات وهدم 300 منزل في القدس ونصب الحواجز ونقاط التفتيش ومنع المواطنين من الوصول الى المسجد الاقصى، وتقوم عصابات المستوطنين الغزاة (تحت حماية الجيش) باعتداءات على المواطنين الفلسطينيين، إضافة الى اقتلاع واحراق وتجريف اكثر من 6500 شجرة زيتون وعنب ولوزيات في الضفة والقدس عن التقرير السنوي لمركز “عبد الله الحوراني” للدراسات والتوثيق (منظمة التحرير الفلسطينية) -بوابة “الهدف” 01/01/17

مصر: رصدت مُنظّمات حقوقية محلّية سنة 2016 نحو 1955 احتجاجا ناتج عن سوء الاوضاع الاقتصادية (في حَصْرِ تقْرِيبِي)، تحت بند مطالب اجتماعية واقتصادية وحقوقية، منها 726 احتجاجا عُمّاليا و633 احتجاجا اجتماعيا و377 احتجاجا اقتصاديا، رغم القوانين الإستثنائية التي تمنع التظاهر والإحتجاج، ونَظَّمَ الأهالي 457 احتجاجًا “عفويا” أي بدون إشراف أي طرف منظم ضد الغلاء أو غياب الخدمات الضرورية وغيرها، ونظمت مختلف الفئات الإجتماعية احتجاجات منها: نظم العمال 359 والموظفون 167 والطلاب 160 والسائقون 132 والمدرسون 75 و الأطباء 67 والممرضون 71 وأصحاب المحلات 41 بينما بلغت مشاركات العاطلين والخريجين 62 مشاركة، ومن أبرز الاحتجاجات المُنَظّمَة “جمعة الأرض” (نيسان/ابريل 2016)، اعتراضا على تسليم جزيرتيي “تيران” و”صنافير” للسعودية (بعد استشارة أمريكا والكيان الصهيوني)… عن “المُؤَسَّسَة العربية للمجتمع المدني” 01/01/17 أعلنت الحكومة “تثبيت” أسعار السلع المُدَعَّمة التي يشتريها الفُقَراء ببطاقات التموين (بكميات محدودة) لتكون هذه الأسعار أقل من السعر المطروح في الأسواق، ويشتري الفُقَراء السُّكَّر بسبعة جُنَيْهات والعجين (مكرُونة) بنحو 0,7 جنيها للكيلو والعدس بعشرين جنيها، ويباع الشاي والفول والزَّيْت ومسحوق الغسيل وغيرها من السِّلَع الأساسية المعروضة على بطاقات التموين، لكن هذه السلع غير متوفرة في معظم الأحيان أو غير متوفرة بالحجم المطلوب، ما يضطر الفقراء إلى شرائها “بسعر السوق” فيشترون الأرز (إن كان موجودًا لدى التجار) ب11 جنيها بدل سبعة جنيهات، ويُسَمِّي صندوق النقد الدولي هذه السياسة “تخصيص الدّعم لِمُسْتَحِقِّيه” دون غيرهم، وتتمثل في عرض كميات محدودة من بعض المواد من حين لآخر والقيام بحملة دعائية تَدَّعِي من خلالها الدولة ان المواد مُتَوَفِّرَة وبسعر معقول، حماية للفقراء…  الخبر الأصلي عن بلاغ وزارة التموين والتجارة الداخلية 01/01/17

اليمن، إنجازات سعودية: كتبت صحف أمريكية (لا يمكن اتهامها بالعداء لآل سعود) أن طائرات السعودية قصفت مصنعًا للإسمنت في الوسط الغربي لليمن 53 مرة وقتلت 1500 من عُمّالِهِ خلال 18 شهرًا، وتسببت الحرب العدوانية السعودية في تغيير الهرم السُّكَّاني لليمن والقضاء على عدة فئات من الشّبان الذكور والعُمال والمُزارعين ومُتَوَسِّطي الدخل، وحطمت أعمدة الإقتصاد في بلد يُعَدُّ الأفْقَر والأكثر اختلالًا، حيث استهدفت الغارات الجوية كافة الصناعات، وفرضت السعودية حصارًا جويًّا وبحريًّا منع دخول الغذاء والوقود في بلد يستورد 90% من حاجياته للأغذية وللأدوية، فارتفعت أسعارها بشكل غير مسبوق ونشأت أزمة مصرفية تضَرَّرَت منها الشركات ولم تُسَدِّد الحكومة رواتب موظفي وعُمَّال القطاع العام، وقتلت الغارات السعودية منذ آذار/مارس 2015 نحو 10 آلاف يمني، وأدت غارات طائراتها (الأمريكية) إلى تشريد 4 ملايين شخص من مناطقهم، وفقًا للأمم المتحدة، وتدمير أكثر من 200 شركة ومصانع ومستودع، وفقًا لغرفة التجارة والصناعة التي هدمت الطائرات السعودية مَقَرَّها، وأدّى هذا التّخْرِيب اللإقتصادي إلى انكماش الاقتصاد اليمني بنسبة 34,6% سنة 2015، وفقًا لتقديرات الأمم المتحدة، وبنسبة (مُتَوَقَّعة) 11% إضافية سنة 2016… تَدْعَمُ الولايات المتحدة آل سعود عبر بيع الأسلحة وتزويد الطائرات الحربية السعودية بالوقود، وتقديم المعلومات الاستخباراتية وغيرها من أشكال الدعم، لذلك فإن الشعب اليمني صامد ضد السعودية والإمارات ومرتزقتهما وكذلك ضد الإمبريالية الأمريكية… عن صحيفة “واشنطن بوست” (بتصرف) 30/12/16

العراق: تزود إيران العراق بما بين 1500 و2000 ميغاواط من الطاقة الكهربائية، بموجب اتفاق وقعه البلدان سنة 2005 (أي تحت الإحتلال الأمريكي) كما يستورد العراق الغاز الإيراني لتشغيل محطات الكهرباء، وتراكمت ديون العراق في هذا المجال لتبلغ مليار دولارا، فأوقفت إيران خطوط الإمداد بالكهرباء جزئيا في تموز/يوليو 2016 عبر خطين في جنوب العراق تصل طاقة إمدادهما إلى 800 ميغاواط، وأعيد تشغيلهما لاحقا بعد سداد الديون، وتراكمت الديون من جديد لتبلغ مليار دولار فأوقفت إيران خمسة خطوط لإمدادات الكهرباء، منها ثلاثة خطوط للضغط الفائق وخطين للضغط العالي بطاقة 1200 ميغاواط، وكانت إيران قد وافقت على تقسيط ديون العراق عن شراء الكهرباء، استجابة لطلب من حكومة بغداد التي تخلفت عن دفع الأقساط، بسبب انخفاض إيرادات الدولة (بعد انخفاض أسعار النفط)، من جهتها خفَّضَتْ “تركمانستان” إمدادات الغاز الطبيعي إلى إيران بسبب التأخر في سداد مستحقات… انخفضت احتياطيات المصرف المركزي العراقي من العملة الأجنبية ولم تتجاوز خمسين مليار دولار، بسبب انخفاض عائدات النفط وأيضًا بسبب  تمويل القطاع الخاص، ويبيع المصرف المركزي كميات تتراوح بين 30 مليار دولار و 40 مليار دولار سنويا يقع تهريب نحو 80% منها إلى الخارج، وفق مصادر برلمانية… يبلغ سعر الدولار بالتسعيرة الرسمية للمصرف المركزي 1180 دينار عراقي، و1300 دينار في السوق الموازية… من جهة أخرى فرض تنظيم “داعش” الإرهابي مبلغا من المال يصل إلى 600 دولار على كل عراقي يريد مغادرة المناطق التي يسيطر عليها جنوبي محافظة كركوك منذ 2014  عن رويترز 02/01/17

السعودية: انخفضت أسعار النفط منذ منتصف حزيران 2014 فانخفضت إيرادات الدول النفطية وفرضت جميعها قرارات تقشفية تضرّر منها الفُقَراء، ولكن آل سعود (وكذلك آل خليفة وآل الصباح وآل نهيان..ز) لم يتقشفوا ولم يُغَيِّروا من نمط حياتهم الباذخة، وأنهى ملك السعودية بناء قصره الجديد في المغرب على ساحل المحيط الأطلسي،  وقضى عطلته الصيفية فيه، بعد احتجاجات بعض المواطنين الفرنسيين على “خصخصة” البحر أمام قصْرِهِ في منطقة الجنوب الشرقي الفرنسي، وألغت الحكومة السعودية مشاريع بقيمة 250 مليار دولارا، كجزء من برنامج التقشف، في حين يَمْلِكُ أفراد العائلة المالكة قُصُورًا في فرنسا ومناطق أخرى من العالم، ويُودِعُون أموال النفط في حساباتهم المصرفية الشخصية في الملاذات الضريبية وينفقون أموالا طائلة على السياحة وشراء القوارب والبذخ، وعلى شراء السلاح وتجنيد المُرْتَزَقة لتخريب وتقسيم البلدان العربية (ليبيا والعراق وسوريا واليمن…) وصرح الأمير المُنشق خالد بن فرحان آل سعود (يعيش في ألمانيا) ان الملك وحده يقبض وينفق ويُوَزِّعُ أموال الدولة، وحافظت العائلة الحاكمة على نَسَقِ إنفاقها فيما فرضت التقشف على المواطنيين العاديين، حيث خفضت الدعم والحوافز وزادت الأسعار، وخفضت رواتب القطاع العام وخفضت دعم أسعار البنزين وفواتير الكهرباء والمياه، بينما كتبت الصحف الفرنسية عن إنفاق أميرة سعودية أكثر من 30 مليون دولارا لشراء شقة فاخرة في باريس، ويملك الملك “سلمان بن عبد العزيز” ، العديد من العقارات في فرنسا، وتقدر ثروته بنحو 35 مليون دولار، ويمتلك أيضا “شاليهات فاخرة” في منطقة “كوت دازور” الفرنسية على البحر الأبيض المتوسط، قريبًا من حدود إيطاليا، وعلى مسافة قصيرة من “موناكو”، ويملك قصرًا في “ماربيا” (إسبانيا) إضافة إلى قُصُور عديدة داخل السعودية… عن “نيويورك تايمز” (بتصرف) 28/12/16

السعودية، ظُلْمٌ “حلال”: أَشَرْنا في أعداد سابقة من هذه النشرة الإقتصادية ومنذ أكثر من سنة إلى تخلّف حكومة آل سعود عن سداد مُسْتحقات الشركات التي تنفذ مشاريع بُنْيَة تحتية وإنشاء، ومن هذه الشركات “مجموعة بن لادن” (حوالي 200 ألف عامل) وشركة “سعودي أُوجِيه” التي تملكها أسرة الحريري (58 ألف عامل) ولم تُسَدِّد هذه الشركات أُجُور العُمال “بعد ان جَفَّ عَرَقُهُم” لعدة أشهر فتجمع العمال أمام مقرّات هذه الشركات وطالبوا بمستحقاتهم واضطر نحو 50 ألف عامل باكستاني إلى الرحيل دون الحصول على مُسْتَحَقّاتهم، في حين تكفلت حكومة الهند بإْطْعام عشرات الآلاف من عمال هنود في السعودية، واعتقلت شرطة آل سعود عددًا من العُمّال المُتَظاهرين، وحكمت محكمة سعودية مُؤَخَّرًا على 49 من العمال الأجانب بالسجن أربعة أشهر والجلد 300 جَلْدَة بسبب مشاركتهم في احتجاجات العام الماضي ومطالبتهم بمُسْتَحقاتهم، بتهمة “تدمير ممتلكات عامة والتحريض على الاضطرابات”، وأصدرت محكمة أخرى في “مَكَّة” حُكما على آخرين (عدد غير معروف) بالسجن لمدة 45 يوما، وأعلنت “مجموعة بن لادن”، أكبر مقاولات الإنشاء في السعودية، إنها ستسدد المستحقات المتأخرة للعمال “الذين لا يزالون يعملون في الشركة” فور دفع الحكومة المتأخرات، وينتظر عشرات الآلاف من عمال شركة “سعودي أوجيه” التي يملكها رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، تسديد أجورهم أ.ف.ب 04/01/17

كوبا: بدأ تخفيف الحصار الأمريكي أواخر سنة 2014 (وسَارَتْ أوروبا على منوال أمريكا) ومثّلت زيارة الرئيس “باراك أوباما” إلى كوبا (من 20 إلى 22 آذار/مارس 2016) حدثًا تاريخيا فهي أول زيارة لرئيس أمريكي للجزيرة منذ 1928، بعد حصار أمريكي لجزيرة كوبا دامَ 55 سنة، وأصبح بإمكان الأمريكيين زيارة الجزيرة التي لا تبعد سوى مائة كيلومترا عن سواحل أمريكا (90 ميلاً بحْرِيًّا) لكن بِشُرُوط، واتخذت أمريكا مجموعة من الإجراءات الرّمْزية لفائدة الشركات الأمريكية، وقبل الزيارة أعلنت شركة السياحة “ستاروود” افتتاح فُنْدُقٍ سياحي وترميم فنادق أخرى في كوبا، وهو أول استثمار لشركة أمريكية كُبْرَى في كوبا منذ 1959 واهتمت الشركات الأمريكية كذلك بتصدير الإنتاج الزراعي والطاقة ووسائل النقل، وبالإستثمار في البنية التحتية وتجهيز المطارات والموانئ، ونَشَرَت حكومة كوبا قائمة بها 320 مشروع في 12 قطاع اقتصادي، وتبحث الحكومة عن استثمارات لإنجازها، ولكن الحكومة الأمريكية لا تزال تَحْظُرُ استخدام الدولار في المعاملات بين الشركات والمصارف الأجنبية وكوبا، ومنذ تخفيف الحصار أصبحت الحكومات الأوروبية تحاول إيجاد مكان لها في كوبا، وأعلنت حكومة فرنسا تحويل ديون بقيمة 212 مليون يورو إلى استثمارات في كوبا… أعلنت حكومة كوبا زيارة أربعة ملايين سائح للبلاد سنة 2016، بزيادة 13% عن 2015 ومعظمهم من أمريكا الشمالية ومن أوروبا الغربية، فيما بلغت إيرادات السياحة 1,2 مليار دولارا، وتُخَطِّطُ الحكومة لبناء  108 آلاف غرفة بحلول 2030… تُصَدِّرُ كوبا المعادن مثل “النيكل” وكذلك “السُّكر” لكنها تستورد نحو 75% من حاجياتها، وتضرّرَ اقتصادها جَرّاء الأزمة التي تعيشها “فنزويلا”،  أكبر شريك اقتصادي للبلاد ولكنها خفضت كميات النفط التي تُصَدِّرُها إلى كوبا بنسبة 40% سنة 2016 ما أدّى إلى انخفاض مُتَوَقَّعٍ لإجمالي الناتج المحلي في كوبا بنسبة 0,9% سنة 2016 وفق بيانات الحكومة الكُوبِيّة… أ.ف.ب + رويترز 31/12/16

فنزويلا: تَضَرَّرَ اقتصاد البلاد من انخفاض أسعار النفط ومن الحصار المالي والحرب الإقتصادية التي تَقُودُها الولايات المتحدة وتَدْعَمُها قوى اليمين المحلّي الذي يُهَيْمِنُ على وسائل الإعلام والتعليم الخاص، وأصبحت البلاد تعاني من ارتفاع معدلات التضخم ونقص الإنتاج الزراعي، ما يجعل الدولة عاجزة عن استيراد حاجيات البلاد من الغذاء والدّواء،  بسبب نقص العملة الأجنبية جراء انخفاض إيرادات النفط، إضافة إلى صعوبة الاقتراض من الخارج بسبب مخاوف المستثمرين من تخلف البلاد عن السداد، ما رفع تكاليف الاقتراض إلى مستويات غير معتادة، واضطرت الحكومة إلى إصْدَار سندات بقيمة خمسة مليارات دولار تستحق في 2036 إلى مصرف “بانكو دي فنزويلا” المملوك للدولة في عملية لا تجلب أموالا جديدة على الفور للدولة التي تعاني من أزمة سيولة، واشترى المصرف السندات الدولارية بالعملة المحلية (بوليفار) بسعر صرف مدعوم بقوة يبلغ عشرة “بوليفارات” للدولار، ويعهدت شركة “هايتونغ” الصينية للأوراق المالية بتغطية الاكتتاب، ومن المتوقع أن يبيع “بانكو دي فنزويلا” (الذي تُدِيرُهُ الدولة) السندات في السوق الدولية، بقيمة تُعادل ملياري دولار فقط بسبب الخصومات الكبيرة على السندات الفنزويلية، إذ تبلغ أسعار سندات فنزويلا المقومة بالدولار والمستحقة في 2038 نحو 43% من القيمة الاسمية…  أنشأت الدولة نظاما للتحكم في سعر الصرف يبيع الدولار بسعر عشرة بوليفارات للسلع الأساسية مثل الأغذية والأدوية ومقابل 672 بوليفارا للسلع الأخرى، بينما يقارب سعر الدولار في السوق المُوازية 3200 بوليفار… رويترز 03/01/17

المكسيك، تأثيرات جانبية للإنتخابات الأمريكية : ارتفعت قيمة تحويلات المكسيكيين المقيمين بالخارج إلى ذَوِيهِم في بلادهم وبلغت 2,4 مليار دولار في تشرين الثاني/نوفمبر 2016 بزيادة 24,7% عن مستواها قبل عام لتسجل أسرع وتيرة نمو منذ آذار/مارس 2006، وفق بيانات المصرف المركزي، ويُرَجَّحُ أن ذلك الإرتفاع بمثابة رد فعل على فوز “دونالد ترامب” في انتخابات الرئاسة الأمريكية وخطاباته المُعادِيَة التي قَوَّضَت الثقة في العملة المكسيكية “بيزو” خلال حملته الانتخابية التي زخرت بالخطب المناوئة للمكسيك، وهدد بوقف التحويلات من المواطنين المكسيكيين ما لم توافق المكسيك على دفع ثمن إقامة الجدار الضخم الذي تعهد باستكمال بنائه على الحدود الجنوبية الأمريكية للحيلولة دون دخول المهاجرين غير النظاميين، وانخفضت قيمة العملة المكسيكية لمستويات قياسية حال فوز “ترامب” في الثامن من تشرين الثاني 2016 في موجة بيع عززتها تهديداته بإلغاء اتفاق تجاري بين المكسيك والولايات المتحدة وفرض رسوم على السلع المكسيكية الصنع… تشكل تحويلات المكسيكيين المقيمين في الولايات المتحدة مصدرا رئيسيا لدخل الكثير من الأسر في المكسيك التي يعيش فيها نحو نصف السكان في فقر، وإضافة إلى الخِشْيَةِ من سياسات “ترامب” الحِمائِيّة، يعود ارتفاع التحويلات إلى ضعف سعر الصرف وزيادة الوظائف الأمريكية رويترز 03/01/17

تركيا: انخفض سعر الليرة التُّرْكِيّة إلى 3,6 مقابل الدولار يوم الثلاثاء 03/01/2017 أي بخسارة نسبتها 1,38% خلال يوم واحد، وهو مستوى تاريخي، قد تعود أسبابه للوضع المُضْطَرِب في البلاد وتباطؤ الاقتصاد وتركيز السّلُطات التنفيذية بين أيدي الرّئيس “رجب طيب اردوغان”، ولارتفاع معدل التضخم في كانون الأول/ديسمبر 20166، والذي بلغ 1,64% على مستوى شهري مقارنة بشهر تشرين الثاني/نوفمبر ونسبة 8,53% على مستوى سنوي، وبَدا الإرتفاع الشهري أعلى بكثير من توقعات المحللين، ونُشِرت هذه الأرقام غداة الاعتداء الدامي على ملهى ليلي في اسطنبول في ليلة رأس السنة وأدَّى إلى مقتل 39 شخصا وأعلن تنظيم “داعش” مسؤوليته عنه، وخسرت الليرة التركية 24% من قيمتها خلال الاشهر الستة الاولى مقابل الدولار، وخلال العامين الماضيين خسرت الليرة 53% من قيمتها حيث كان سعرها 2,34 ليرة مقابل الدولار في مطلع 2015… بالعودة إلى ارتفاع معدل التضخم، أظهرت البيانات الرسمية ارتفاعًا حادًّا في أسعار المواد الغذائية والمشروبات، من جهة أخرى انخفضت قيمة الصادرات السنوية بنسبة 0,8% (إلى 142,6  مليار دولار) مقارنة بمستواها سنة 2015 رغم ارتفاعها في الشهر الأخير من سنة 2016 بنسبة 7,4% وتأمل حكومة الإسلام السياسي في تركيا ارتفاع صادرات سنة 2017 إلى 155 مليار دولار، بفضل عودة التصدير إلى روسيا وارتفاع الطلب من دويلات الخليج، بعد ارتفاع  أسعار النفط، فيما استغلت الحكومة التركية الحرب التي تشارك في تنفيذها ضد سوريا (البلاد والوطن والشعب) لتصدير الإنتاج الزراعي الذي كانت تُصَدِّرُهُ سوريا إلى الأردن والخليج والعراق… عن معهد الإحصاء التركي -أ.ف.ب 03/01/17

الهند: استوردت الهند 4,3 مليون برميل يوميا من النفط سنة 2016 بزيادة 7,4% عن 2015، وارتفعت وارداتها من الخام الإيراني إلى مستوى قياسي في 2016 مع عودة بعض شركات التكرير إلى الشراء من طهران بعد رفع العقوبات عنها، وكانت إيران ثاني أكبر مُوَرّد للهند قبل فرض العقوبات، وتقهقرت إلى المركز السابع سنة 2015 (208,3 ألف برميل يوميا) وتقدمت إلى المرتبة الرابعة في 2016 بنحو 473 ألف برميل يوميا، وتباطأ توريد شركات التكرير الهندية للنفط الإيراني سنة  2015 بسبب العقوبات التي سدت قنوات السداد والتأمين وقلصت صادرات إيران إلى النصف، واستأنفت الاستيراد سنة 2016 منجذبة إلى التخفيضات التي عرضتها إيران، لمنافسة المنتجين الخليجيين وفي مقدمتهم السعودية التي أغرقت الأسواق، بذريعة المحافظة  على حصتها من السوق… من جهة أخرى أعلنت شركة الطيران الهندية “سبايس جت” شراء ما يصل إلى 205 طائرات من شركة “بوينغ” الأمريكية بقيمة 22 مليار دولار، لاستخدامها في الرحلات الطويلة… رويترز 13/01/17

الصين: أعلنت الدولة تكثيف إجراءات المراقبة وتشديد العقوبات على التملك غير القانوني وشراء الأفراد للنقد الأجنبي، بعد تراجع العملة المحلية “يُوَانْ) بنحو 7% مقابل الدولار سنة 2016 وتتهم الدولة بعض الأفراد بتنفيذ عمليات تحويل الأموال بشكل غير قانوني وبغسل الأموال… من جهة أخرى تعاني البلاد من مشاكل التلوث، وقررت الحكومة عدة مرات -آخرها في بداية العام الجديد  2017 وللمرة الثانية خلال أسبوعَيْنِ- إلغاء الرحلات الجوية بسببت كثافة الضباب الدخاني في شمال الصين، وإغْلاَق طرقات سريعة، ما تسبَّبَ في اضطربت حركة المرور، وإغلاق مئات المصانع والمطار الرئيس في العاصمة “بيكين” وتقييد حركة السيارات لخفض الانبعاثات، وكانت الدولة قد قررت خفض الإنتاج السَّنَوؤي للفحم بنحو 800 مليون طن لينخفض الإنتاج من 3,9 مليارات طن سنة 2015 إلى 3,75  مليارات طن سنة 2020، مع الإشارة إلى خطورة العمل في مناجم الصين بسبب الإهمال وغياب شروط السلامة للعمال الذين يموت منهم حوالي ثلاثة آلاف سنويّا في حوادث انهيار أنْفَاق المناجم، وتُعَدُّ البلاد من أكبر مُسْتَهْلِكِي الفحم في العالم، ويؤمن 60% من الكهرباء، ولكن ارتفعت نسبة الضباب والتلوث  حول المُدُن ما أثار غضب السُّكّأن، ورغم إعلان خفض استهلاك الفحم تواصل الدولة بناء عدد كبير من المحطات الجديدة  لنوليد الكهرباء من الفحم، كما يعتمد الإنتاج الصناعي على الفحم، وبعد أزمة حادة حقق القطاع الصناعي نموا للشهر الخامس على التوالي في كانون الأول/ديسمبر 2016 كما ساهم الإنفاق الحكومي في قطاع الإسكان والبنية التحتية في إنعاش القطاع الصناعي ورفع أسعار الأسمنت والصلب، وتعتزم الحكومة تشديد إجراءات الحصول على ائتمان في 12 مدينة صينية كُبْرَى وإلغاء “سُهُولة الحصول على قروض مصرفية لبناء أو شراء مسكن” بهدف “الحد من المضاربة على العقارات”… عن وكالة “شينخوا” -رويترز 01/01/17 انخفضت واردات البلاد سنة 2016 بنسبة 5,5% إلى 1,59 تريليون دولارا وانخفضت قيمة الصادرات بنسبة 7,7% إلى 2,1 تريليون دولارا، ما خفض الفائض التجاري إلى حوالي 510 مليارات دولار، وتُحاول الحكومة قد بدأت منذ عدة سنوات الحد من تأثير الأزمة المالية والإقتصادية الخارجية على اقتصادها، وذلك بخفض الإعتماد على الصادرات وتشجيع الإستهلاك المحلي، وتحويل مركز الثقل لنمو الإقتصاد من الصنعات ذات القيمة المُضافة الضّعِيفة إلى قطاعات التقنية والخدمات ذات القيمة المُضافة المُرْتَفِعَة، وتتخوف حكومة الصين من تطبيق وعود الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” برفع نسبة الرّسُوم الجمركية على السلع الصينية إلى 45%، ونجحت في في خفض نسبة التجارة من إجمالي الناتج المحلي من 66% سنة 2006 إلى 40,7% سنة 2015، وفق بيانات البنك العالمي، ويُمَثّل الإتحاد الأوروبي (المُتَأَزِّم) أكبر شريك تجاري للصين، تليه الولايات المتحدة، حيث عَيّن “دونالد ترامب” شخصية مناهضة للصين في منصب وزير التجارة الخارجية… عن وكالة “بلومبرغ” + أ.ف.ب 13/01/17

اليونان: انتخب اليونانيون ائتلاف “سيريزا” لأنه طرح برنامجًا مُعَارِضًا لسياسة التقشف ولهيمنة صندوق النقد الدولي والإتحاد الأوروبي على اقتصاد البلاد، ولكن حكومة “سيريزا” تنكرت لبرنامجها ولناخبيها وطبَّقَت برنامج التقشف بحذافيره، بل تجاوزت الحكومات السابقة في درجة الخضوع لأوامر صندوق النقد الدّولي، ودَشَّنَت العام 2017 بفرض زيادات الضرائب غير المباشرة (ضريبة الإستهلاك أو القيمة المُضَافَة) ما رفع من أسعار قائمة طويلة من السلع الأساسية والوقود والقهوة والسجائر، وترمي الحكومة زيادة عائدات ميزانية الدولة بنحو 2,45 مليار يورو خلال العام 2017 من خلال إجراءات إضافية من بينها فرض المزيد من الضرائب، وتَضَرَّرَ المستهلكون “العاديون” من هذه الزيادات حيث ارتفع سعر كيلو التبغ بنحو 10% ليصبح 170 يورو للكيلو في بلد مُنْتِجٍ للتبغ، وارتفع سعر كيلو القهوة بواقع 2 إلى 3 يورو ما يعني ارتفاع سعر فنجان القهوة بنحو 10 إلى 20 سنتاً، كما ارتفعت ضرائب الاتصالات بالخطوط الأرضية بنسبة 5%، وفرض المزيد من الضرائب على المزارعين و أصحاب المنازل والمتقاعدين و أصحاب الأعمال الحرة، كما تسعى الدولة لتحصيل نحو 1,5 مليار يورو من خلال تقليص أجور التقاعد، التي سبق وقَلَّصَتْهَا الحكومة عدة مرات، ما زاد من حدة الفقر… أ.ف.ب 02/01/17

كوريا الجنوبية: تُعْتَبَرُ البلاد مَحْمِيَّةً أمريكية منذ تقسيم البلاد ونهاية الحرب “الكُورِية” سنة 1953، وتُنَصِّبُ أمريكا أو تَعْزِل من شاءت، بغلاف ديمقراطي، ولها قواعد عسكرية ضخمة في البلاد، رغم مُعارضة السكان (كما في اليابان) لوجودها، وكانت حكومة كوريا قد فرضت خلال سنة 2015 حظرا على واردات البيض الأمريكي لدى تفشى “انفلونزا الطيور” في الولايات المتحدة، بينما تَدَّعِي أمريكا ان آسيا وخصوصًا الصين هي مصْدَرُ كل المشاكل المُشابهة (أمراض وأوْبِئَة)، ولكن مرض الطيور انتشر في كوريا الجنوبية منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2016 ، وأعْدَمَت السُّلُطات أكثر من 30 مليون طائر منذ بدء تفشي المرض، ما أدى إلى ارتفاع أسعار البيض ونقص المعروض، واستغلت الحكومة الأمريكية (وزارة الزراعة) الفرصة للضغط على حكومة كوريا الجنوبية لرفع الحظر وفتح الأبواب لصادرات البيض الأمريكي قبل ذروة الطلب على البيض في موسم عطلات السنة القمرية (12 يوما بعد بداية السنة الميلادية)، وتَسْتَأْثِرُ أمريكا بأسواق “الحلفاء” بالضَّغْطِ والتَّهْدِيد، دون قِسْمَة، ثم يَصُمُّ حُكّامُها آذان العالم بالحديث عن اللِّيبرالية وعن حُرِّيَّة الأسواق…رويترز 07/01/17

أمريكا، بزنس السياسة: ذَكَرنا في عدد سابق من هذه النشرة الإقتصادية استغلال أبناء الرئيس الأمريكي الجديد، الملياردير “دونالد ترامب”، لمكانة والدهم الجديدة لِلتَّرَبُّحِ وكسب المال، وهي ليست حادثة معزولة في عالم المال والسياسة، إذ تستغل شركات الرئيس الجديد مكانته لتحقيق الأرباح، ونَظّم منتجع (Mar-a-Lago) في فلوريدا المملوك لـ”دونالد ترامب” حفلاً على شَرَفِهِ يَحْضُرُهُ 800 شخص مقابل تسديد 525 دولارا لأعضاء المنتجع وبسعر 575 دولارا “للضيوف”، وحقق المُنْتَجَع إيرادات بقيمة 420 ألف دولار جراء بيع تَذَاكِرِ الدَّعْوة، وكان بعض المعارضين قد عبروا عن مخاوف بشأن تداخل الأعمال التجارية للرئيس الثري مع إدارته للبلاد، فيما أعلن المُقَرَّبُون من الرئيس ورجل الأعمال ان من عادة المنتجع بيع  تذاكر كل عام لحضور الإحتفالات الخاصة بآخر السنة التي ينظمها سنويّا، لكن دعوة الحفل الذي تم تنظيمه مساء السبت شملت لقاءً مع “ترامب”، وهو ما يُسَمّى “تداخل المال والسياسة” أو “الدّمج بين الشأن الخاص والشَّأْن العام” عن موقع “بوليتيكو” 02/01/17

أمريكا و”اليد الخَفِيّة للسُّوق”: يَدَّعِي مُنَظِّرو الإقتصاد الرأسمالي الليبرالي ان للسوق يَدًا خَفِيّةً تُعَدِّلُها دون حاجة إلى تدخل الدولة، وسبق أن بَيَّنّا في مختلف أعداد هذه النشرة الإقتصادية ان حكومات أكبر الدول الرأسمالية تَتَدَخّلُ لحماية الأسواق الدّاخلية أو لإنقاذ شركة أو مصرف من الإفلاس، باستخذام المال العام، وكان “دونالد ترامب” قد أعلن خلال حملته الإنتخابية انه سينتهج سياسة حمائية ضد إنتاج الدول الأخرى (مثل الصين) وضد الشركات الأمريكية التي تصنع جزءًا من إنتاجها خارج الولايات المتحدة، في حين يمتلك “ترامب” شركات وفنادق وعقارات عديدة خارج الولايات المتحدة ويتهرب من تسديد الضّؤائب…  أعلنت شركة “فورد” الأميركية لصناعة السيارات، إلغاء مشروع لبناء مصنع جديد في المكسيك، وذلك بعيد تهديد الرئيس الأميركي المنتخب “دونالد ترامب” من احتمال تعرضها لضرائب كبيرة (من يُقَرِّرُ قيمة الضّرائب؟) كما أعلنت عن 700 وظيفة جديدة في مصانعها بولاي”ميشيغان”، ويأتي هذا الإعلان خشية من عقوبات قد يتخذها الرئيس الأميركي الذي هَدَّدَ في السابق الشركات الأميركية بـ”عواقب وخيمة” في حال نقل مصانعها خارج الولايات المتحدة لخفض التكاليف، وفرض ضرائب باهظة على منتجاتها، وكانت شركة “فورد” قد أعلنت في نيسان/إبريل 2016 عن مشروع المصنع في المكسيك، باستثمارات تصل إلى 1,6 مليار دولار، يخصص نحو نصفها لتحسين قدرات مصنع الشركة في ميشيغان”، كما انتقد “ترامب” شركة “جنرال موتور” لصناعة السيارات، لقيامها بتصنيع سياراتها من طراز “شيفروليه كروز” في المكسيك، وتوعَّدَهَا بفرض “ضريبة حدود كبيرة”، وتراجعت أسهم شركة “جنرال موتورز” بنسبة 1 % بعد تصريحات “ترامب”، وكانت أسهم شركة “لوكهيد مارتنس” قد تراجعت بنسبة 2,47% في 12 كانون الاول/ديسمبر 2016 عندما انتقد ترامب تكلفة برنامج الطائرة المقاتلة “اف 35″، معتبرًا ذلك “هَدْرًا في إنفاق الميزانية الإتحادية” عن “أ.ف.ب” 03/01/17

عالم: راهن بعض المحللين في بداية سنة 2016 على “بداية الخروج من الأزمة”، لكن مديرة صندوق النقد الدولي (كريستين لاغارد) كتبت آنذاك في صحيفة “هاندلسيلات” الألمانية أنها “ستكون سنةً مخيبةً للآمال”… مع نهاية العام تراوحت توقعات نمو الإقتصاد العالمي بين 3,1% و2,5% وهي مُعدّلات ضعيفة لا تُمَكِّنُ من استيعاب طالبي العمل  ومن القضاء على الفقر، ولكن هذه البيانات تبقى رهينة نظرة أحادية الجانب للإقتصاد الشموالي (مَكْرُو إيكونومي) يَنْشُرُها أنصار الإقتصاد الرأسمالي الليبرالي، لأن الثروات موجودة، ويخْلُقُها المُنْتِجون في الإقتصاد الحقيقي (العمال والفلاحون والحِرَفؤيُّون…) ولكن توزيع الثروات ونتائج العمل والقيمة الزائدة التي يُضِيفُها العمال تذهب إلى غير المُنْتِجِين، إذ رغم “الأزمة” المُتَواصلة منذ 2008، ارتفعت ثروات الأثرياء (الذين لا يعملون) وبلغت أرقامًا خيالية، وتعادل ثروة الواحد منهم الراتب السنوي لعشرات الملايين من العمال، لذا فإن الحديث عن “الأزمة” يهدف قَمْعَ مطلب تحسين الرواتب وظروف العمل، وإعادة توزيع الثروة وخلق توازن جديد بين رأس المال والعَمَل… بلغ حجم الدين العالمي للقطاع غير المالي (الحكومات والأُسَر والشركات غير المالية) نحو 150 تريليون دولارا أو نسبة 225% من إجمالي الناتج المحلي العالمي، وهو أعلى مستوى على الإطلاق، منها ديون  القطاع الخاص التي بلغت 100 تريليون دولارا، وعمومًا تنفجر أزمة في حال عجز الشركات أو الدول عن سداد الديون، وواصلت الحكومات (ومن ورائها صندوق النقد الدولي والبنك العالمي) ضخ المال العام (أي من ضرائب الأُجَرَاء) في الشركات الكبرى والمصارف التي يبلغ إجمالي أُصُولها في أوروبا 11,7 تريليون دولارا ومع ذلك تضخ الدول الرأسمالية “المُتَقَدِّمَة” المال العام في رُبُعِ المصارف الكُبْرى (25% من المصارف) بفائدة ضعيفة جدا، تقترب نسبتها من الصفر، وتُسَمِّي الولايات المتحدة وأوروبا واليابان ضخ المال العام (منذ 2008) في خزائن الشركات الخاصة “سياسات التيسير النقدي””، بهدف “تحْفِيز النُّمو”، ولكن بعد ثماني سنوات من التقشف والضغط على رواتب العمال وصغار الموظفين والسخاء الحكومي لفائدة الشركات، تفاقم الوضع وارتفعت نسبة البطالة والفقر وتراجع مستوى عيش العاملين، وكُلَّما تقدمت “العولمة وحرية التجارة”، خسر العاملون بعض المكتسبات مثل التقاعد والرعاية الصحية وتعليم الأبناء وفرص التأْهيل، وغيرها، واستغلت قوى اليمين المتطرف (وريثة الفاشية والنزية في أوروبا) غضب الفقراء والعاملين لتوجيه البوصلة نحو فقراء وعمال مثلهم من البلدان الفقيرة، لكي لا يتوجه غضب العمال نحو الإستغلال ورأس المال والتفاوت الطبقي، فتقدمت قوى اليمين الفَاشِي في كل البلدان الرأسمالية المتطورة في الإنتخابات التشريعية والرئاسية… تتحكم الولايات المتحدة بالإقتصاد الرّأسمالي العالمي، ولئن تراجع حجم التجارة الأمريكية فإن سعر الدولار ارتفع، ويُسَيْطر الدولار (من خلال ارتباط عملات عدد هام من البلدان بالدولار) على 60% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي وعلى بلدان يسكُنُها 60% من سكان العالم، وبلغت قيمة ديون الدول التي اقترضت ديونا أثناء انخفاض أسعار الفائدة الأمريكية 10 ترليونات دولار، اقترضت بلدان “الإقتصادات الناشئة” ثلث تلك الديون، ومع ارتفاع أسعار الفائدة ستلتهم فوائد الديون كل زيادة يُحَقِّقُها منتجو تلك البلدان في الإنتاجية وفي معدلات النمو، فيما تنسحب الإستثمارات الدولية من “الإقتصادات الناشئة” حال ارتفاع نسبة الفائدة في أمريكا وأوروبا، والتحقت الصين بهذه الدول ليرتفع حجم تأثيرها في الإقتصاد العالمي، وأدّى تراجع الطلب والنمو الصينييْن إلى إضْعَافِ معدل النمو العالمي، خصوصا في البلدان المُصَدِّرَة للمواد الخام… عن صندوق النقد الدولي + البنك العالمي – أسوشيتد برس 31/12/16

توازن مفقود: سجّل نموّ الرواتب العالمية انخفاضاً قياسيا في 4 سنوات، باستثناء ارتفاعها في الصين، إذ تراجع نُمُوُّها من 2,5% سنة 2012 الى 1,7% سنة 2015، وانخفض إجمالي نموّ الأجور العالمية من 1,6% الى 0,9% وفي التفاصيل تراجع نمو الأجور في الاقتصادات الناشئة والنامية في مجموعة ال20 من 6,6% سنة 2012 إلى 2,55 % سنة 2015 فيما ارتفع في الدول المتقدمة في مجموعة ال20 من 0,2% سنة 2010 إلى 1,7% سنة 2015 وهو أعلى معدل له في العقد الأخير، وارتفعت الرواتب في الولايات المتحدة بنسبة 2,2% سنة 2015 وبنسبة 1,9% في دول الاتحاد الأوروبي، مع وجود فوارق كبيرة بين الدول المتقدمة، إذ حافظ نمو الأجور سنة 2015، على نسبة 4% في جنوب وشرق آسيا والمحيط الهادئ، فيما انخفض إلى 3,4% في وسط وغرب آسيا، ونما متوسط الرواتب بنسبة 2,1% في الدول العربية و2% في أفريقيا، وانخفضت قيمة الأجور الحقيقية  بنسبة 1,3% في أميركا الجنوبية والبحر الكاريبي، وبنسبة 5,2% في أوروبا الشرقية… من جهة أخرى هناك تمييز وعدم مُساواة بين الجنسين، إذ تبلغ فجوة الأجور بين الجنسين أحيانًا 50% وتبلغ في أوروبا نحو 20%، بينما تتسع في البلدان “النامية”… يتقاضى نحو 80% من العاملين في أوروبا أدنى من متوسط الأجر في المنشأة التي يعملون فيها، ما يعني ان الفوارق داخل نفس الشركة أو المُنْشأَة الإقتصادية مُرْتَفِعَة، ما يساهم في زيادة الفوارق عن منظمة العمل الدولية تقرير “الأجور العالمي 2016/2017 -عدم المُساواة في الأجور في مكان العمل” –كانون الأول 2016

طاقة: كانت المجتمعات الزراعية تعتمد على الطاقة الطبيعية “النظيفة” والمَجَانية من شمس ورياح ومياه لإنتاج المحاصيل الزراعية، ومنذ الثورة الصناعية أصبح الفحم والنفط والغاز مصدرًا رئيسيًّا للطاقة التي تتزود بها المصانع ووسائل النقل، خصوصًا في أوروبا الغربية، منذ نهاية القرن الثامن عشر، ولكن الطاقة الأحفورية مُلَوِّثَة وقابلة للزوال، لذلك اتخذت الحكومات قرارات سياسية وبدأت الحكومات (وليس القطاع الخاص) تستثمر مبالغ طائلة من أجل تطوير الطاقات المتجددة، لفترة عُقُودٍ، إلى ان انخفضت تكلفة تركيب “كيلوواط” واحد من ألواح الطاقة الشمسية بين عامي 2009 و2014 من نحو 8 دولارات الى دولارين، ما يجعلها مُرْبِحَة، ولكن البلدان العربية والافريقية المُشْمِسَة لا تستفيد من هذه التقنية، وأصبحت أوروبا ورأس حربتها ألمانيا تخطط لمشاريع إنتاج الطاقة الشمسية في المناطق الصحراوية العربية من المغرب إلى الأردن، كما ذَلَّلَت الدول الغنية معْضِلَة تخزين الطاقة الشمسية لتتمكن من ربطها بالشبكة الكهربائية، وقَرَّرَت الصين (أكبر مُسْتهلك للطاقة في العالم) زيادةٍ الإستثمار في انتاج الألواح الشمسية، وهيمنت على أسواق أوروبا وأمريكا، واتهمها الإتحاد الأوروبي بالإغراق، وأصبحت أوروبا وأمريكا غير قادرة على منافسة صناعة وتقنيات الألواح الشمسية الصِّينِيّة… استثمرت الدولة الصينية أكثر من خمسين مليار دولار خلال عقد واحد وخلقت طلباً داخلياً على ألألواح الشمسية ليتزامن الإنتاج مع حجم الإستهلاك… أثَّرَت أزمة أسعار النفط المنخفضة في اقتصاد البلدان النفطية العربية التي لم تستغل الأموال المتراكمة أثناء ارتفاع الأسعار، من أجل التحول من اقتصاد الرّيع إلى اقتصاد مُنْتِجٍ، ولذلك فإنها تُؤَبِّدُ التبعية الإقتصادية والسياسية…  عن المجلة العلمية الأمريكية –وكالة “بلومبرغ” 04/01/17

بيئة: تُرَكِّزُ أحزاب “الخُضْر” والمحافظة على البيئة على المسؤولية “الأخلاقية” للأفراد وعلى الوعظ والتحذير  والحث على الالتزام بإعادة التدوير، وعدم الإفراط في استخدام الطاقة، وغير ذلك من “الوعد والوعيد” من أجل المحافظة على سلامة المُحيط، وتستغل الشركات هذا الشكل من “بث الدعوة” لتسويق منتجات مرتفعة الثمن، بذريعة انها “صديقة للبيئة” تجعل المُسْتَهْلِك يشعر أنه يساهم في “إنقاذ البيئة”، فيما تُمَثِّلُ مثل هذه الشركات والدول الصناعية أكبر ضغط على البيئة، وأكبر خطر على المحيط، ولا يمكن تحميل الفقراء الذين يعيشون من الزراعة في أرياف الدول الفقيرة مسؤولية تلويث المحيط أو إلحاق الضرار بطبقة الأوزون، ويتضرر الفقراء أكثر من غيرهم بالكوارث الطبيعية كالجفاف والفيضانات والأعاصير وارتفاع نسبة منسوب مياه البحر وحموضة المحيطات، لأن هذه العوامل الطبيعية تشكّل تهديدا للنظام الغذائي… أشار تقرير لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) أواخر سنة 2016 أن حوالى 800 مليون شخص يعانون الجوع الدائم، كما سترتفع الحاجات الغذائية لسكان العالم بنسبة 60% بحلول سنة 2050 بسبب النمو السكاني والتغيّرات في الأنظمة الغذائية، ما يعني ضرورة ارتفاع إنتاجية الزراعة في العالم بنفس النسبة (أي 60%) في حين يُعاني 70% من فقراء العالم من انعدام الأمن الغذائي، وهم يعتمدون على الزراعة والموارد الطبيعية لتأمين معيشتهم، ولكن تفاقم الكوارث الطبيعية تهدد المحاصيل الزراعية والمواشي والثروة السمكية للفقراء الذين لا يملكون وسائل الوقاية، وأحْدَثَت الكوارث الطبيعية أضرارًا في الدول النامية بقيمة 500 مليون دولارا بين سنتي 2003 و 2013، وأثّرت هذه الكوارث على حياة نحو ملياري شخص مُعْظَمُهم من الفقراء… من جهة أخرى يفقد العالم ثلث المواد الغذائية المنتجة بقيمة 2,6 تريليون دولار سنوياً، أي حوالى 8,6% من المبلغ المطلوب سنوياً لإنهاء الجوع في العالم (30 مليار دولار، أي 4% من ميزانية الحرب الأميركية) فيما تبلغ تكلفة الخسائر البيئية حوالى 700 مليار دولار، وتبلغ تكاليفها الإجتماعية نحو 900 مليار دولار، ومن جهة أخرى تأثرت البلدان الفقيرة (العربية والإفريقية) بتغيير المناخ وبالجفاف وارتفاع درجات الحرارة التي تسببت بها الشركات الكبرى والصناعات في الدول الغنية (أمريكا خصوصًا) وأصبحت مهددة بفقدان صلوحيتها للزراعة وربما للحياة، وتُعَدُّ هذه الشركات الإحتكارية المُعَوْلَمَة مسؤولة اجتماعياً وسياسياً واقتصادياً وبيئياً على خراب العالم، وهي التي تدفع الحكومات إلى شن الحروب من أجل تأبِيد سيطرتها على ثروات وأسواق العالم… عن “الأخبار” 03/01/17

بزنس الألعاب: حققت الشركات أرباحًا بقيمة  91  مليار دولار من خلال صناعة ألعاب الفيديو التفاعلية سنة 2016 وأنفق المستهلكون 40,6 مليار دولار على ألعاب الفيديو المحمولة على الهواتف سنة 2016، وحققت لعبة “بوكيمون غو” لوحدها أرباحاً بقيمة 788 مليون دولار منذ إطلاقها في تموز/يوليو 2016، أي خلال نصف سنة، فيما احتلت لعبة”مونستر سترايك” المرتبة الأولى وحققت إيرادات بقيمة 1,3 مليار دولار، يليها لعبة “كلاش أوف كلانز”بأرباح قيمتها  1,2 مليار دولار، ونظَرًا لأهمية الأرباح نشطت عمليات الإندماج والإستحواذ في هذا القطاع فاشترت مجموعة “تنسنت” شركة “سوبر سل” في حزيران 2016 بقيمة 10,2 مليار دولار… يُتَوَقَّعُ  أن يبلغ حجم سوق الألعاب الهاتفية سنة 2017 نحو 44,8 مليار دولار ليصل إلى 54,5 مليار دولار سنة 2019، فيما حققت ألعاب الحاسوب أرباحاً بقيمة 34 مليار دولار وحققت ألعاب لوحات التحكم (console games) أرباحاً بقيمة 6,6 مليار دولار، وقد تصل عائدات هذه الألعاب عام 2019 إلى 7,8 مليار دولار. سنة 2019 ويتوقع أن تبلغ عائدات فئة “الواقع الافتراضي” 17,8  مليار دولار سنة 2019 عن تقرير شركة “سوبر داتا ريزيرش” 03/01/17

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.