عام 2016 كان لصالح حكام الخليج

عادل سمارة

هل حقا كان عام 2016 فشلا او خسارة لمجلس التعاون الخليجي؟ أم أن المقياس هوالمشروع و تحقيق الهدف قبل الكُلف؟ مشروع هذا المجلس هو تقويض المشروع العروبي. لأن هذا المجلس هو اداة وليس صاحب مشروع ذاتي الدفع والهدف. بهذا المعنى فإن مشروع هذا المجلس يسير بشكل جيد، العراق وليبيا واليمن وسوريا والأرض المحتلة في حروب تكاد تأكلها، وليست بقية الوطن العربي في خير. وكل هذا بفضل مشروع مجلس التعاون الخليجي الذي لا يزال يعتمد الضخ الطائفي والمالي ويجد مئات آلاف من يحملون السلاح للقتل اين طُلب منهم ذلك.

أما تراجع دور المجلس هذا في المحادثات حول سوريا، الاستانة، او توجيه لكمات “ترامبو” له…الخ فهذا لا يقلقه لأنه أقل من طموح قيادي، هو طرف يقوم بالتخريب، والتخريب يسير كما يجب، فالمخرب ليس قيادي التوجه والحلم. الحاكم في الخليج لا يختلف عن الفرد الإرهابي في سوريا، الول يدفع والثاني يقتل. ليسوا أعلى من هذا.

من العبث ومحض الكلام مقارنة هذا المجلس بإيران. لأن إيران دولة قومية ذات توجه تنموي دولاني وإن كان لا شعبي بالمفهوم العميق للتنمية وغير الراسمالي ، ولها مشروع دولة قوية إقليميا ومن الطبيعي أن يكون لها نفوذا في دول عربية يحكمها توابعا بالمصلحة والفطرة بل والطائفة. فحكام العراق يتفاخرون بالطائفية بينما الإيرانيين يقولون بالإسلام. وهذا الفارق بين السيد والتابع.. وهي في حالة صراع مع الإمبريالية والصهيونية، وإن كان منضبطا وفي حدود. من هنا، فإن الضخ ضد إيران هو في الاتجاه الخاطىء قصدا. مثلا، حين ترغب الإمبريالية والصهيونية في تمرير ما فكرت به تجد أنبوبا عربيا: “الهلال الشيعي” “التمدد الإيراني”، …الخ. في حين أن المطلوب هو سؤال: اين المشروع العربي؟ ما موقف الضد-إيران من هذا المشروع؟ بل من العرب الذين يقوضونه علانية وبكل ما لديهم؟ فليس اسهل ولا أخطر من الانشغال بالبعيد بينما داخل البيت أفعى. هناك حلم شعبي عربي وليس هناك قوة منظمة تحمل المشروع العروبي، وهذا ما يجب الشغل عليه. اختم بكلمة فلسطينية: يشكك كثير من الفلسطينيين بنوايا إيران من فلسطين. جميل وطريف. لكن الفلسطينيين يتوزع ولائهم على أنظمة عربية أغلبها صهيونية الهوى. ناهيك عن انقسام الفلسطينيين. فما ذنب إيران؟