قصيدة لروح حيفا التي لا أعرفها

كتب صديق لا أعرفُهُ ولكننا على اتصال عبر الفضاء الإفتراضي “فيسبوك” كلمات لا يمكن أن ينطق بها سوى من تَقَمَّصَ دور المُعاناة التي أُحِسُّها والحزن الذي رافقني منذ فقدان ابنتي حيفا “إلى الأبد” وحرماني من ضحكتها ومن تفاؤلها وحماسِها الدّائم ومشاريعها التي لا تنْتهي…

تحية إلى هذا الصَّديق الذي اختار من “سفيان برمات برمات” إسمًا مُسْتَعَارًا له، وإلى ذكرى ابنتي حيفا (26/09/1980 – 19/09/2016)

الطاهر المُعِز

*****

لحيفا نهديك هذه الأبيات من رفاق لكِ لم يعرفوكِ لكنهم عرفوا في أبيكِ إرادة لا تقهر.

 لروحك السلام – 01/02/2017

*****
لِحيْفا أغنيّةٌ

 لا غيرُكَ يسمعُهَا

 ” لا تبكي يا أبتِي”

 باتَتْ تُردّدُها

 إنّي باقيّةٌ في قلبكَ

 أشواكُ الوجعِ أنزعُهاَ

 وبدَلَ الجرحِ يا أبتُ

 ورُودٌ لا تذبلُ أزرعُها

 صورتي باقيّةٌ

 وأنا يا أبتِي

 لمْ أرحلْ

 للموتِ وقفتُ شامخةً

 بنتُ الأسدِ لا تتزلْزَلْ

 فما بالُ عينيْكَ ذابلَةٌ

 شاءتْ للفرحِ أنْ يُعزلْ

 وَجَعُ الموتِ لا أشعُرُهُ

 لكن وجَعُ وَجَعِكْ وَجَعٌ يقتُلْ

 عُدْ للفرحِ غنّتْ حيْفا

 حتّى الدنيا لا تتعطّلْ

 كُنْ قويّا حتّى أحْيا

 من ضحكتِكَ حَيْفا أجملْ

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.