النشرة الاقتصادية

إعداد: الطاهر  المُعِز

 

 

خاص ب”كنعان”، عدد 364

هوامش قمة منتدى دافوس: يلتقي أصحاب النّفُوذ في العالم من رجال المال والأعمال والسياسة في منتجع “دافوس” السويسري، بمناسبة “المنتدى اللإقتصادي العالمي” لعقد الصفقات والتفاهمات ضد مصالح الكادحين والمُنْتِجِين والشعوب الفقيرة، وأوردنا في الأعداد السابقة من هذه النشرة الإقتصادية بيانات عن تهريب نحو 100 مليار دولارا سنويا من البلدان الفقيرة إلى مصارف الدول الغنية، وعن تعميق الهُوّة وعن غياب المُساواة وحرمان المليارات من الثروة ومن الرعاية الصحية ومن السّكن والعمل ومن المياه النّقِيّة والصّرف الصحي وغير ذلك من الضروريات، بل يلجأُ الأثرياء إلى الحرب للإستحواذ على ما تبقّى من ثروات وأراضي خارج سيطرتهم، ثم يرفضون هجرة ضحايا حُرُوبِهم نحو الدول الغنية، وورد في تقرير “أوكسفام” ان الفقر ارتفع في بعض الدول ليصبح 70% من سُكّانِها فُقَراء ويعيش ما لا يقل عن 700 مليون إنسان في حالة فقر مُدْقَع سنة 20144، وورد في دراسات أخرى إن دَخْلَ 10% من فقراء العالم ارتفع بقيمة 2,7 دولار سنوياً، بينما ارتفع دخل 10% من الأثرياء 182 مرة، بين 1988 و 2011 وبحلول 2015 أصبحت ثروة 1% فقط من الأغنياء تعادل ثروة 99% من سكان العالم، ويملك 1810 ثري قرابة 45 تريليون دولار أي ما يملكه مجموع 5 مليارات إنسان حول العالم، ولا يزال 12,5% من  سكان العالم يعانون من الجوع، ويتهرب الأثرياء من تسديد الضرائب في حين يُسَدِّدُ العمال والأجراء ما لا يقل عن 80% من إيرادات الضرائب في العالم، وتتهرب الشركات متعددة الجنسية من قوانين العمل ومن ضوابط التلوث والسلامة وأمن العُمّال والمُحيط لتحويل القطاعات كثيرة التلوث والتي تتطلب وفرة الأيدي العاملة إلى بلدان فقيرة كصناعة النسيج والملابس والجلد وشركات المشروبات الغازية وشبكات مطاعم اللُّمْجَة السريعة في بنغلادش والهند وفيتنام وغيرها… يَدْرُسُ المجتمعون في “دافوس” أساليب تعميم خصخصة المرافق والرعاية الصحية والتعليم في كافة بلدان العالم، رغم التفاوت الكبير في تطور البلدان، بالتوازي مع خفض الإنفاق العمومي وخفض الضرائب على الثروات والشركات، بل منحها “حوافز مالية” وقروض بدون فائدة، وفَرَضَ صندوق النقد الدولي الليبرالية الإقتصادية والخصخصة وإلغاء دعم الطاقة والمواد الأساسية في كافة بلدان العالم فتعمّقَت الفوارق في بلدان “الجنوب” مثل الهند وفيتنام حيث يكسب أغنى رجل في اليوم الواحد ما يكسبه أفقر رجل على مدى 10 سنوات، ولكن الفوارق الطبقية اتسعت أيضًا في البلدان الغنية، وعبرت مديرة صندوق النقد الدولي (كريستين لاغارد) عن انزعاجها من تقلص ما تُسَمِّيهِ “الطبقة الوسطى” في أميركا من نسبة 60% خلال العقد الماضي إلى 50% سنة 2015 وكذا الشّأن في الدول الأوروبية، ولم تُحَقِّق حكومات الدول الأوروبية وعودها في توفير الشُّغْل وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين، بل ارتفعت في بريطانيا (على سبيل المثال) تكلفة المعيشة وإيجارات المساكن والخدمات فيما ظلّت المرتبات ثابتة بالنسبة للموظفين والعمال، وبالمقابل ارتفعت ثروات الأثرياء، وارتفعت نسبة البطالة في أوساط الشباب وخريجي الجامعات في بعض الدول الأوروبية مثل اليونان وإيطاليا واسبانيا والبرتغال إلى أكثر من  20%، وتهتم مختلف الدراسات بما يُسَمّى “الطبقة الوسطى” لأنها  من أهم شرائح المجتمع التي تَدْعَمُ الاستقرار السياسي والاقتصادي في الدول الغربية، ولأنها من حيث الوعي السياسي تشترك بفعالية في الانتخابات واختيار الحكومات، مقارنة بالطبقات المرفهة أو ما يطلق عليه المجتمع المخملي، وبالعمال والفقراء الذين تناقصت مشاركاتهم في الإنتخابات، ولكن معظمهم يَعِي جيدًا أن السياسات المُطَبَّقَة تُناقض مصالحهم، حيث أدت السياسات المالية والنقدية التي نفذت في أوروبا وأميركا في أعقاب أزمة المال العالمية إلى ضخ مليارات الدولارات وبنسب فائدة قريبة من الصفر، أي أعطيت الأموال مجاناً للطبقات الثرية التي تملك المصارف والشركات ما أدى إلى زيادة ثروتها وتناقص ثروة الطبقات المتوسطة، ناهيك عن العُمال والفقراء، ولم تُوفّر هذه الشركات وهؤلاء الأثرياء لا الشُّغل ولا الرفاهية المَوْعُودة، بل حدث العكس… من جانب آخر يواجه العالم أزمة ديون سيادية، حيث يتفاقم حجم السندات السيادية (أي ديون خارجية بعملات أجنبية) التي تصدرها الحكومات منذ أزمة المال العالمية في العام 2008، فبلغت ديون العالم نحو 64 تريليون دولارا، وعلى سبيل المثال بلغ حجم ديون اليابان 11 تريليون دولار، ويتوقع ان يرتفع حجم الدين الأمريكي من 20 تريليون دولارا حاليا إلى 25 تريليون دولار بحلول 2020، وهي الأكبر من حيث القيمة، وتساوي نسبتها 104% من الناتج المحلي الأميركي، وفي الدول العربية ارتفعت ديون 11 دولة عربية إلى 143 مليار دولار سنة 2015، وفقا بيانات شركة “ستاندرد أند بورز” للتصنيف الائتماني عن رويترز + منظمة “أوكسفام” 19/01/17

ميزانية القتل: كان ترتيب الدول التي خصصت أكبر ميزانية للأسلحة سنة 2016 كالتالي: الولايات المتحدة الأمريكية أولاً بواقع 622 مليار دولار والصين ثانياً بـ191,75 ملياراً (ما أكبر الفارق بين الأول والثاني !) ثم بريطانيا ثالثاً ب53,81 ملياراً، والهند في المركز الرابع ب50,67 مليار دولار، تلتها السعودية خامساً بمبلغ 48,68 ملياراً ثم روسيا في المركز السادس بقيمة 48,44 مليار دولار، وفرنسا في المركز السابع بمبلغ 44,34 مليار دولار واليابان في المرتبة الثامنة بمقدار 41,68 ملياراً، ثم ألمانيا في المركز التاسع بواقع 35,75 ملياراً (واليابان وألمانيا جُرِّدَتا من السّلاح بعد الحرب العالمية الثانية وركزت أمريكا قواعد ضخمة على أراضيهما، وفرضت إسقاط ديون ألمانيا التي تمكنت من الإنفاق على الصناعة والزراعة)، فيما جاءت كوريا الجنوبية في المركز العاشر بـ33,47 مليار دولار… يتمثّل النّشاز في هذا الترتيب في وجود السعودية في المركز الخامس بشأن الإنفاق الفعلي لسنة 2016، دون احتساب الطلبيات التي لم يقع تسليمها بعد، ودور السعودية محصور في تخريب البلدان العربية والتحرش بإيران معتبرة إياها العدو الرَّئِيسِي فيما يعتبر مالكو البلاد (آل سعود) العدو الصّهيوني حليفًا ضد إيران، وضد سوريا…  عن معهد ستوكهولم لأبحاث السلم 31/12/2016

في جبهة الأعداء: أعلن “نتن ياهو” أن تولي “دونالد ترامب” الرئاسة في أمريكا “فرصة عظيمة لإسرائيل”، ولذلك كثفت دولة الإحتلال من هدم منازل الفلسطينيين في الأراضي المحتلة سنة 1948 وأعلنت الحكومة بناء مئات المنازل الجديدة في الأحياء الشرقية من القدس على أنقاض بيوت الفلسطينيين الذين يتواصل طردهم وهدم بيوتهم وسحب وثائق إقامتهم في القدس، وبناء 2500 وحدة سكنية جديدة في الضفة الغربية، وتعهد نتن ياهو بموجة بناء استيطانية موسعة بالضفة الغربية قريبا، ورفع القيود والتحفظات على البناء الاستيطاني في الأحياء الشرقية من القدس وتوسيع مستوطنات الضفة الغربية “لتثبيت أمن ومستقبل دولة إسرائيل” عن موقع “هآرتس” – رويترز 24/01/17

تونس، هوامش من المؤتمر الثالث والعشرين للإتحاد العام التونسي للشغل: تأسست نقابة الأُجَرَاء “الاتحاد العام التونسي للشغل” سنة 1946، وكانت مُرْتَبِطة بخصوص قضايا النضال من أجل الإستقلال عن الإستعمار الفرنسي المُبَاشِر “بالحزب الدستوري” الذي حَكَم البلاد بقيادة بورقيبة في تونس، ولكن الخلافات احتدمت بين الطرفين خلال هيمنة التوجهات الليبرالية الإقتصادية (حكومة “الهادي نويرة” من أواخر 1970 إلى بداية 1980)، ونفذ الإتحاد العام التونسي للشغل إضرابًا عامًّا في 26/01/1978 من أجل رفع الرواتب وتحسين ظروف العمل ورفع التضييقات عن العمل النقابي، ما أدى إلى مجزرة ارتكبها الجيش والشرطة وإلى الزج بقيادة الإتحاد ومئات المناضلين النقابيين والسياسيين في السجن، وتوالت محاولات النظام تنصيب قيادات موالية له على رأس الإتحاد العام التونسي للشغل لكن هذه المُحاولات فشلت بفضل وقوف النقابيين والمنظمات السياسية في وجه النظام، رغم ممارسات قيادة الإتحاد ضد النقابيين التقدُّمِيِّيين (تجريد من مهامهم النقابية، تزييف نتائج الإنتخابات، عرقلة المؤتمرات القطاعية والمحلية…)، ويتميز تسيير الإتحاد بمركزية القرار واستفراد المكتب التنفيذي (13 عضو) بالقرارات ما يؤدّي إلى معاكسة مصالح المُنْتَسِبين من القاعدة والكوادر والهياكل الوُسْطى للنقابة… يتميز اللإتحاد العام التونسي للشغل بتواجده في جميع مناطق البلاد وفي جميع القطاعات رغم هيمنة القطاع العام (مثل نقابات جميع بلدان العالم)، وأعلنت قيادته قُبيل المؤتمر وصول عدد المُنْخَرِطين إلى 750 ألف من إجمالي عشرة ملايين نسمة في البلاد وحوالي 2,6 مليون أجير في حالة عمل… تورَّطَتْ قيادة الإتحاد المنبثقة عن المؤتمر الثاني والعشرين في ما سُمّي “الحوار الوطني” (2013) الذي أدّى إلى تقاسم السلطة بين الإخوان المُسْلِمين (النّهضة) والدَّسَاتِرة (أتباع بورقيبة وبن علي)، وتوريط البلاد مع صندوق النقد الدولي وزيادة الدُّيون الخارجية والفقر والبطالة والتفاوت في درجات التنمية بين المناطق الواقعة على ساحل البحر الأبيض المتوسط شرق البلاد والمناطق الغربية من شمالها إلى جنوبها حيث ترتفع نسب البطالة والفقر والأمية ووفيات الأطفال إلى ثلاثة أضعاف المعدّل العام في البلاد…

مصر في حالة إفلاس: ادّعت الحكومة المصرية خُلُوَّ اتفاقية القرض مع صندوق النقد الدولي من الشُّرُوط (12 مليار دولارا خلال ثلاث سنوات)، ولكن الصندوق نشر وثائق تُبيِّنُ زيف هذه الإدّعاءات لأن صندوق النقد الدولي ليس مُؤَسّسَة خيرية وإنما هو أداة هيمنة امبريالية تهدف تحويل ثروات الدول المُقْتَرِضَة إلى الصندوق والمتحكِّمِين في موارده وعلى رأسهم الولايات المتحدة وأوروبا، وتزامن نشر هذه الوثائق مع رواج إشاعات عن عزل الوزراء المسؤولين عن الملف الاقتصادي، واعتذار العديد من المرشحين عن القبول بالمناصب الوزارية، في وقت يمر فيه الاقتصاد المصري بأزمة حادة، وأعلن الصندوق بوضوح لا لُبْسَ فيه ان شروط القرض هي ما يُمْلِيه الصندوق على أي حكومة تقترض منه أموالاًا ومن هذه الشروط (التي وافقت عليها الحكومة المصرية) خفض دعم النفط ومشتقاته من 62,2 مليار جنيه سنة 2016 إلى 19 مليار جنيه سنة 2019 ما يعني ارتفاع أسعارها بنسبة تفوق الثُّلُثَيْن، أو أكثر بكثير في ظل ارتفاع سعر الدولار إلى أكثر من الضعف، وارتفاع أسعار النفط عالميا بعد قرار دول منظمة الأوبك تخفيض الإنتاج لرفع الأسعار، وارتفعت أسعار الوقود بنسبة 46% في مصر بين 03/11/2016 و 15/01/2017 بعد تحرير سعر الصرف، وسوف يتحمل المواطن المصري تكلفة أسعار الطاقة بنسبة 100%خلال السنوات المقبلة، كما تضمن الاتفاق (وفق وثيقة صندوق النقد الدولي) رفع الدعم الكامل عن الكهرباء بحلول 2020، ما يعني ارتفاع الأسعار مع عدم ضمان ارتفاع دخل الأسر وارتفاع قيمة المرتبات (لمن لديهم مرتبات)، ويتهم صندوق النقد الدولي بالتَّقْصِير في دراسة تأثيرات حجم انخفاض الجنيه المصري الذي انهار، وفاقت قيمة الدولار 20 جنيهًا في السُّوق الموازية، من جهة أخرى يتوقّعُ رئيس بعثة الصندوق في مصر هو ارتفاع حجم الديون الخارجية من حوالي 60 مليار دولار آخر سنة 2016 إلى 66 مليار دولار بنهاية 2017، وإلى 102,4 مليار دولار سنة 2020 – الدولار=19 جنيه مصري في السوق الرّسمية عن موقع صندوق النقد الدولي 21/01/17

السودان: يَحْكُم تيار الإسلام السياسي السودان منذ انقلاب 1989 بقيادة الرئيس “عمر البشير”، وضَحّى النظام بجنوب السودان ووقّع اتفاقية الإنفصال (2005) لضمان بقائه، فحصل الإنفصال في تموز 2011 واستأثر الحكومة العشائرية في الجنوب ب75% من نفط البلاد الذي كان يُشَكِّلُ المورد الرئيسي لميزانية الدولة وللعملة الأجنبية، واتسمت السياسات الإقتصادية للحكومات المتعاقبة منذ عُقُود بتبديد الموارد المُتاحة وقرارات خصخصة الشركات الوطنية للنقل الجوي والبحري والسكك الحديد، وغيرها من المؤسسات التي كانت مورداً أساسياً للخزينة، وقرارات تحرير السوق والتوقف عن تمويل مشروع “الجزيرة”، الذي كان أكبر المشاريع الزراعية في القارة الأفريقية، وأدّت عديد القرارات الإقتصادية والسياسية، إضافة إلى عوامل طبيعية (جفاف وفيضانات)، إلى انتشار الحروب الإنفصالية في مناطق عديدة من البلاد، بتشجيع من الشركات والدول الأجنبية التي تستهدف السيطرة على ثروات البلاد، ومنها الذهب، إذ تَحْرُس المليشيات (جَيِّدَة التَّسْلِيح) مناجم الذهب كان بعضها حليفًا للحكومة في غرب البلاد على حدود “تشاد”، وأصبحت  تشكل سلطة حماية وجباية عن كل ما يخرج من المناجم، بإشراف “موسى هلال”، وهو وزير سابق وزعيم قبيلة “المحاميد” وأحد قادة  مليشيا “الجنجاويد”، والذي تتهمه محاكم داخلية وخارجية بارتكاب مجازر، لكن زوج ابنته رئيس تشاد “إدريس دبي” يحميه ويحمي ثروات الذهب المُسْتَخْرَجة من مناجم غرب البلاد، دون موافقة الحكومة، مثل عديد المناطق الأخرى حيث نشطت حركة التنقيب العشوائي عن الذهب وإنتاجه وبيعه خارج إدارة الحكومة التي انخفضت مواردها فصارت تستثمر في تعدين الذهب بشراكة فرنسية وعربية في شرق السودان وعلى مساحات شاسعة من الأراضي منذ 2013، وأعلن وزير الداخلية السوداني عن وجود “ثلاثة آلاف مسلح أجنبي يملكون سيارات دفع رباعية ويرتدون زياً عسكرياً وينتمون لمليشيات تحرس مناجم الذهب في منطقة جبل عامر في ولاية شمال دارفور”، وهي منطقة خارجة عن سيطرة الدولة، وتسيطر عليها مليشيات “موسى هلال” بعد معارك قبلية طاحنة خلفت 500 ضحية سنة 2014 وتُقَدّرُ الأمم المتحدة الإيرادات التي جمعها هذا الزعيم القَبَلِي بأكثر من 54  مليون دولار من إنتاج الذهب في “جبل عامر”، فيما فاقت عوائد تجارة الذهب في دارفور لصالح المليشيات المسلحة 123 مليون دولارا، وفق الأمم المتحدة، التي قدرت لجنتها للعقوبات قيمة ما تم تهريبه وتصديره من الذهب خلال الفترة 2010-2014 نحو الإمارات فقط بحوالي 5,4 مليارات دولارا، في حين بلغ حجم الذهب الذي تُشْرِفُ الدولة على إنتاجه وتسويقه 93,4 طنًّا وبلغت إيرادات صادراته 1,15 مليار دولارا سنة 2016… تقع منطقة “دارفور” غرب البلاد على الحدود مع تشاد وليبيا، وبها كميات كبيرة من الأسلحة التي سمحت قوات حلف شمال الأطلسي بنهبها من ثكنات ومخازن ليبيا، بعد الإطاحة بالرئيس معمر القذافي، لذلك لا تستطيع الحكومة المغامرة بشن هجومات على المليشيات العديدة المُتَمَرْكِزَة في المنطقة، رغم رغبة الحكومة في ضمان السيطرة على ثروات المنطقة لتأمين موارد لميزانيتها المأزومة، وتمثل المنطقة ممراً لتهريب الذهب والسلاح والمخدرات وللإتجار بالبشر، لذلك تتخوف الحكومة من تحالف كافة المليشيات ضدها، رغم الصراعات فيما بينها من أجل السيطرة على بعض قطاعات التهريب…  عن الأخبار 20/01/17 قررت الولايات المتحدة رفعًا جزئيًّا لبعض العقوبات المفروضة على السودان وتضمنت فك الأصول المجمدة والإستثمارات والمعاملات التجارية والمصرفية، مع إبقاء العقوبات على شراء السلاح والتقنيات الحديثة وعلى القروض لأن أمريكا قررت ان السودان من “الدول الراعية للإرهاب”، ولن يغير هذا الرفع الجُزْئي للحظر الوضع المُتَأَزِّم في البلاد على المدى القصير، وقد تظهر بعض الآثار الإيجابية على المدى المتوسط، خصوصًا في ظل تواصل الصراعات المُسَلَّحَة في عدد من مناطق البلاد وفقدان إيرادات النفط التي استأثر بها قادة عشائر جنوب السودان وفي ظل السياسات الليبرالية للحكومة التي رفعت الدعم عن الطاقة والغذاء والدواء، ما رفع الأسعار ونسبة التضخم بشكل غير مسبوق مع انخفاض سعر الجنيه السوداني… تأثرت كافة القطاعات بالعقوبات الأمريكية منها القطاع المصرفي الذي لم يعد يستطيع التعامل مع النظام المصرفي العالمي، وقطاع الصناعة الذي يمثل 26% من إجمالي الناتج المحلي، فتدهورت (بفعل الحظر) قطاعات النسيج وصناعة الجلد والزيوت والدواء، لغياب قطع الغيار وارتفاع تكلفة التمويل والمعاملات المصرفية، وأدى توقف الكثير من المصانع إلى إحالة عدد كبير من العمال على البطالة، وتساهم الفلاحة بنحو 29% من إجمالي الناتج المحلي، للاقتصاد ويعتمد عليها أكثر من 60% من سكان البلاد كمصدر دخل رئيسي، وأدت العقوبات إلى ارتفاع تكلفة الأسمدة والإنتاج وتوقف معظم الصادرات الزراعية، كما تضرر قطاع النقل لعدم توفر قطع الغيار، وقطاع الصحة لعدم امكانية استيراد عدد من الأدوية والتجهيزات الطبية، وساهم الحظر والعقوبات في تدهور الوضع الاقتصادي وفي رفع تكلفة الإنتاج وارتفاع أسعار المستهلكين… استنزف انفصال الجنوب والصراعات المسلحة موارد الدولة القليلة، مع تراجع الإنتاج الصناعي والزراعي وتوقف صادرات العديد من السلع فارتفع عجز الميزان التجاري من 300 مليون دولار سنة 2011، إلى أكثر من أربعة مليارات دولار سنة 2016، مع انخفاض تحويلات العمال السودانيين بالخارج وانخفضت قيمة الجُنَيْه السُّوداني بنسبة 122% من (8,8 إلى 19,5 جنيها للدولار) من نهاية كانون الأول/ديسمبر 2014 إلى نهاية كانون الأول/ديسمبر 2016، وبلغ متوسط معدل التضخم 31% في شهر كانون الأول 2016، مقارنة مع 13% في كانون الأول 2015، مما يعني أن أسعار المستهلك ارتفعت بنسبة 138% سنة 2016  عن البنك العالمي + رويترز 22/01/17

فلسطين: كان الفلسطينيون قبل 1948 يملكون 96% من أراضي بلادهم، وصَادَرَ الإحتلال الأراضي التي بقيت في حوزتهم بعد إنشاء دولته وانحسرت ملكيتهم إلى نحو 3% من أراضي البلاد، ويعتبر الإحتلال نحو 42 قرية “غير قانونية” ولا يعترف بها ويقوم بهدم بيوتها من حين لاآخر، ويَحْرِم الإحتلال أهالي هذه البلدات من الكهرباء والماء  والرعاية الصحية وتعليم الأبناء وكل الخدمات الأساسية، ورصدت الحكومة الصهيونية مبلغ ملْيَارَيْ دولار لتنفيذ مشروع وزير التخطيط الصهيوني الأسبق “ايهود برافر” (2011) لمصادرة 800 ألف دونم من أراضي النقب (جنوب فلسطين) وهدم أربعين قرية وتهجير 80 ألفاً من سكانها الفلسطينيين، وإنشاء مستوطنات يهودية جديدة على أنقاضِها، إضافة إلى ثكانت وقواعد عسكرية أمريكية-صهيونية ونقل مقر القيادة العسكرية الصهيونية من ضواحي “تل أبيب” إلى النّقب… تواصلت مظاهرات الفلسطينيِّين في الأراضي المحتلة سنة 1948 ضد هدم البيوت والقُرى من أجل إقامة مُسْتَوْطَنات للمُسْتَعْمِرِين الجدد، وتحاول “لجنة المُتابعة” المُكونة من أعيان ونواب في “الكنيست” السيطرة على الغضب والإكتفاء بمهرجانات خطابية، لكن آلاف الفلسطينيين (خصوصًا من الشباب) رفضوا يوم السبت 21/01/2017 قرارات “لجنة المُتابَعَة” التزام الهدوء والإستنماع إلى خطابات نواب “الكنيست” في قريتي “عارة” و”عرعرة” (قرب أم الفحم) وأغلقوا “شارع 65” الذي يشق الوطن المحتل، بوجه السيارات، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات مع “الوحدات الخاصة” والخيالة التي أمطرتهم بوابل من القنابل المُسَيلة للدموع والرصاص المطاطي والمياه العادمة… يَعْتَبِرُ النواب الفلسطينيون في “الكنيست” الكيان الصهيوني دولة مُؤسّسَات ديمقراطية وأهَمُّها “الكنيست” (البرلمان الصهيوني)، لكنها مُهَدَّدَة بالفاشية، ما جعل بعض الجهات الصهيونية (وليس الدولة ومؤسساتها) تدوس على حقوق “مواطني” هذه الدولة، وطالب المُتظاهرون في عدة مناسبات باستقالة أعضاء الكنيست “العرب” (أي الفلسطينيون) لأن بقاءهم ” يكرس شرعية الاحتلال ويساهم في إظهار ديموقراطيته أمام العالم”، لكن النواب يرفضون ذلك لأسباب سياسية (موقف من طبيعة الصِّراع العربي الصهيوني ومن شرعية وجود كيان الإحتلال) ومادّية أيضًا، حيث يتمتع النواب وفق الموقع الرسمي “للكنيست” بمبلغ 63,6 ألف دولارًا صافية سنويا (الأجر الأدنى حوالي خمسة آلاف دولارا صافية سنويا) إضافة إلى سيارة مستأجرة وميزانية سنوية تقدر بـ18,380 دولار “من أجل التواصل مع الجمهور”، ولشراء الحواسيب والأثاث وغيرها ومصروف اً لشراء الألبسة ولتعلم لغة أجنبية، وجهاز خليوي مع تمويل فاتورة المكالمات بحوال عشرة آلاف دولار، والاشتراك في صحيفتين، وَجِهَازَيْ هاتف أرضي، ونفقات لإرسال 15 ألف طرد بريدي سنوياً، كما يُمَوِّلُ “الكنيست” أو وزارة خارجية الإحتلال سفر وإقامة النُّوّاب إلى الخارج في مهمات برلمانية، أو في مهمات إعلامية رسمية، إضافة إلى عديد الإمتيازات المادية الأخرى، منها تشغيل ثلاثة مساعدين برلمانيين برواتب شهرية تتراوح بين 2250 و2570 دولاراً، واعتبر “محمد بركة”، نائب سابق وأحد قيادِيِّي الحزب “الشيوعي الإسرائيلي” ان الأصوات التي تطالب بالاستقالة الجماعية رداً على جرائم هدم البيوت “هي أصوات تمثل موقفاً غير مسؤول”، فيما تستغل حكومات العدو المُتعاقبة وجودهم في مؤسسات الدولة التي قامت على أنقاض شعبهم لتعتبرهم “جزءا من النسيج السياسي الإسرائيلي لأن عرب إسرائيل هم العرب الوحيدون في المنطقة الذين ينعمون بالديموقراطية”، وفق تصريح رئيس وزراء العدو “بنيامين نتن ياهو” عن “الخليج” +”الأخبار” (بتصرف وإضافات) 24/01/17

سوريا، ضحايا الحرب: طلبت الأمم المتحدة مبلغ ثمانية مليارات دولار تحتاجها سنة 2017 لمساعدة النازحين واللاجئين السوريين داخل بلدهم وفي بلدان مجاورة، منها 3,4 مليار دولار للعمليات الإنسانية التي سيستفيد منها 13,5 مليون مواطن داخل سوريا و4,63 مليار دولار لخمسة ملايين سوري -70% منهم نساء وأطفال- خارج وطنهم، في لبنان وتركيا والعراق والأردن ومصر، ويُتوقَّعُ ان تستمر الحاجة إلى المُساعدات عدة سنوات بعد انتهاء الحرب، نظرًا للخراب الذي لحق كافة القطاعات وجوانب الحياة،  ويعيش 85% من سكان سوريا في حالة فقر فيما بلغت نسبة البطالة 50% من القادرين على العمل، وفق مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عن الأمم المتحدة – “رويترز” 24/01/17

لبنان: ارتفع عدد سكان لبنان من 3,2 ملايين إلى خمسة ملايين نسمة سنة 2014 -وهي تقديرات تقريبية لشعبة السّكّان في الأمم المتحدة وليست نتيجة إحصاء دقيق- منهم ما لا يقل عن مليون لبناني تحت عتبة الفقر، بينما يعيش 30% من السكان بأقل من 4 دولارات في اليوم، وفق احصاءات البنك العالمي، ويعتبر لبنان من البلدان العربية المُتَطَوِّرَة بشأن بعض مُؤَشِّرَات التنمية من ذلك ان متوسط العمر المتوقع يصل الى 80,3 سنة ومعدل وفيات الأمهات منخفض مقارنة بالدول العربية حيث تموت 16 أمرأة من آثار الحمل والولادة عن كل 100 ألف ويموت ثمانية أطفال رُضّع حديثي الولادة من إجمالي 100 ألف طفل وفق مؤشرات التنمية العالمية للأمم المتحدة والبنك العالمي (بيانات 2014)، فيما تنخفض نسبة الأمية إلى 6,7% ويبلغ معدل الإلمام بالقراءة والكتابة للبالغين 93,3% في حين يبلغ متوسط نسبة الأمية في الدول العربية 19,5% ونسبة الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين في الدول العربية 80,5% وفق منظمة “يونسكو” (إحصاء 2015)، أما معدل البطالة فهو مُرتفع خصوصًا لدى الشابات من الإناث (24,7% ) والشباب 18,7% وفق البنك العالمي،  أما العاملون فإن نحو 86,8% منهم في القطاع الخاص و 12,3% في القطاع العام بحسب إدارة الإحصاء المركزي في لبنان، ويعد الإتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأول للبنان بمعدل 34% من التجارة اللبنانية بحسب بيانات المفوضية الأوروبية سنة 2014… من ميزات الوضع اللبناني ان عدد اللبنانيين الذين يعيشون في المهجر يفوق عدد اللبنانيين القاطنين في لبنان، وهم متفرقون في كافة القارات وخصوصًا في الأمريكتين الشمالية والجنوبية منذ القرن التاسع عشر (إلى جانب الفلسطينيين والسوريين وما كان يسمى سوريا الكبرى) وفي افريقيا وآسيا واستراليا، ومعظمهم تجار أو موظفون وأصحاب أعمال، وساهموا بشكل كبير في المحافظة على بعض التوازن الإقتصادي خلال فترات عصيبة مثل الحرب الأهلية (1975 -1990)  عن “البَوّابَة العربية للتَّنْمِيَة” – “الحدث نيوز” 23/01/17

السعودية، فقر: أعرب المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالفقر المدقع وحقوق الإنسان “فيليب ألستون” في مؤتمر صحفي عقده في الرياض (19/01/2017)، إثر إقامته في السعودية لفترة 12 يوما،  عن مخاوفه من ارتفاع نسبة الفقر في عديد المناطق السعودية ومن عدم تحقيق أي تقدّم اجتماعي أو اقتصادي من خلال خطة “رؤية 2030″، التي أعلن عنها ابن الملك محمد بن سلمان، والتي أعدّتها له مكاتب استشارات أمريكية، وعبر مُمثل الأمم المتحدة عن صدمته من حدة الفقر، وخصوصًا في منطقة “جازان” في جنوب غرب السعودية، وهي المنطقة الأكثر فقرا في البلاد التي تمثل أول مصدر للنفط في العالم وأكبر اقتصاد عربي، وأشار ممثل الأمم المتحدة بالمناسبة إلى القمع والإضطهاد اللذَيْنِ تتعرض لهما النساء، من ذلك ولاية الرجل على المرأة وضرورة موافقة ولي أمرهن، الوالد أو الأخ او الزوج، قبل السماح لهن بالسفر أو الدراسة أو الزواج أو العمل، والإجراءات القضائية والحصول على خدمات صِحِّيَّة وغير ذلك من شؤون الحياة اليومية، ما يعيق أي إصلاح ويفرغه من محتواه عن الأمم المتحدة – أ.ف.ب 21/01/17

الإمارات، فلوس النفط تبقى في أمريكا: بدأت شركة “هايبرلوب تي تي” الأمريكية دراسات الجدوى لمشروع “الهايبر لوب” أي القطار فائق السّرْعة، بعد توقيع الاتفاق مع حكومة أبوظبي في تشرين الثاني 2016، لإنجاز خط نقل حديدي بين مدينتي أبوظبي والعين وتقدَّرُ المسافة بنحو 160 كيلو متر، وتصل التكلفة الإجمالية للمشروع إلى 6,4 مليارات دولار، أو نحو 40 مليون دولار لكل كيلومتر، كتقدير أولي، سيرتفع حَتْمًا بعد بداية إنجاز المشروع المقررة في نهاية نيسان ابريل 2017 وسيستغرق الإنجاز نحو 38 شهراً لينقل القطار نحو 160 ألف شخص يومياً وقرابة 24 مليون سنويا، خلال 12 دقيقة، مقابل نحو ساعتين بالسيارة، وتقع مدينة العين في إمارة أبوظبي وتبعد عن العاصمة (أبو ظبي) مسافة 160 كيلو متراً، وهي رابع أكبر مدن الإمارات من ناحية الكثافة السكانية، بعدد 874 ألف نسمة عن وكالة أنباء الإمارات (وام) 22/01/17

البرازيل، اغتيال سياسي؟ قُتِلَ القاضي الاتحادي “تيوري زافازكي”، مساء الخميس 19/01/2017 بعد سقوط طائرة خاصة صغيرة كانت تقلّه مع أربعة من مساعديه إلى مدينة ريو دي جانيرو، في إطار التحقيق في قضايا فساد تورَّطَ فيها سياسيّون من الصّف الأول، وفي مقدمتهم الرئيس “ميشال ثامر”، وأشارت مصادر قضائية ان تحقيق القاضي بلغ مراحل حسّاسة تُثْبِتُ تَوَرُّط الرئيس وحاشيته، ما يُعَزِّزُ فَرَضِيّة (احتمال) الإغتيال السياسي، بعيدًا عن نظرية “الصُّدْفَة” التي تُرَوِّجُ لها الحكومة، وسبق أن قُتِلَ مُرَشَّح يميني للرئاسة (إدواردو كامبوس) قبل ثلاث سنوات، بحادث مروحية، لأن المُعارضة اليمينية تعتبره “لَيِّنًا” في نقده لحزب العمال ومرشّحَتِهِ “ديلما روسيف”، وبعد وفاتِهِ رشَّحَت المعارضة  “إيسيو نيفيز”، الذي يتزعم تَيَّارًا يمينِيًّا مُتَصَلِّبًا… كان القاضي “تيوري زافاسكي” (68 سنة) عضوا في المحكمة العليا البرازيلية والمسؤول المباشر عن أخطر ملفات الفساد التي طاولت عدداً من السياسيين البرازيليين، وفي مقدمهم الرئيس الحالي “ميشال ثامر”، وأورد المُقَرَّبُون منه أنه قطع شوطاً مهمّاً في مسار التحقيقات، وخصوصاً في فضيحة شركة “أوديبرشت” التي كشفت تورط معظم قادة اليمين  الذين يحكمون البلاد، بعد الإنقلاب “الدُّسْتُورِي” على الرئيسة “ديلما روسيف”، وأعلن “رودريغو جانوت”،  المدعي العام الاتحادي “ستشْهَدُ التحقيقات في ملفات الفساد تأخيراً لا يقل عن ثلاثة أشهر بشأن ملف قضية شركة (أوديبرشت) وحوالي 40 قضية تورّط فيها الرئيس ميشال تامر وعدد من قياديي حزبه…” وأعلنت مصدر أمني ان الطائرة تعرضت للمراقبة منذ بداية العام الحالي… عن أ.ف.ب + يو بي أي + “الأخبار 21/01/17

الهند: بعد شهرين من حادث قطار أسفر عن 150 قتيل غرب البلاد، قُتِلَ 39 شخصا وجُرِحَ حوالي مائة في حادث قطار سريع متألف من 21 عربة وينقل 600 راكبا عندما خرجت القاطرة وثمان من العربات عن السكة أثناء رحلة في شرق البلاد، وكانت عشر عربات من قطار سريع في ولاية راجستان (غرب) قد خرجت عن مسارها على السكة قبل 24  ساعة من هذا الحادث، ما أدى إلى إصابة العديد من الأشخاص بجروح طفيفة، ووقع أخطر حادث قطار في الهند سنة 1981 عندما قُتِلَ 800 راكب إثر سُقُوط قطار في نَهرٍ، وتُعْتَبَرُ شبكة القطارات في الهند من الأكبر في العالم والقطار وسيلة النقل الرئيسية في البلد الواسع رغم منافسة الخطوط الجوية، وينقُلُ القطار نحو 23 مليون راكب يوميًّا، غير أن شبكة السكك الحديدية مُهْتَرِئَة وتعاني من قلة الصيانة ما أحدث ثغرات كبرى على صعيد سلامة المُسْتَخْدِمِين، وورد في تقرير حكومي (2012) وبحسب تقرير حكومي “إن حوالى 15 ألف شخص يموتون سنويا في حوادث قطارات” في الهند، وقُتِلَ سنة 2014 نحو 27,6 ألف شخص في حوادث القطار، لذلك وَعَدَ رئيس الحكومة “نارندرا مودي” باستثمار 137 مليار دولار خلال خمس سنوات في تحديث السكك الحديد وضمان سلامة الرّكاب في القطارات… استعمرت بريطانيا الهند لأكثر من ثمانية عقود وتحتفل يوم 26 كانون الثاني/يناير 2017 بالذكرى 68 لاستقلالها عن بريطانيا، حيث أصبحت من أكثر اقتصادات العالم نُمُوًّا وتحتل المركز السادس عالميا، ولكن هذه الأرقام للإقتصاد الشموالي (ماكرو إيكونومي) تبقى نظرية لأن القضية الرئيسية تتمثل في توزيع الثروة التي يخلقها العمال والفلاحون والمنتجون والحِرَفِيُّون، حيث الهوة الطبقية في الهند عميقة والتفاوت بين الأثرياء والفقراء مَهُولٌ… يتوقع صندوق النقد الدّولي ان يرتفع الناتج المحلي في الهند سنة 2017 بنسبة 7,6% بينما تتوقع اللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة وآسيا والمحيط الهادئ (ESCAP) أن يصل يبلغ الإرتفاع 8,2% وبلغت احتياطيات المصرف المركزي من النقد الأجنبي 356 مليار دولارا و 19,33 مليارا من الذهب خلال السنة المالية الماضية… من جهة أخرى، تراجع دور الفلاحة من حوالي 40% من الناتج المحلي إلى 25% خلال حوالي 25 سنة، بينما ارتفعت نسبة مساهمة قطاع البرمجيات والأعمال الإدارية وتقنية المعلومات والإتصالات، وتُصَدِّرُ البلاد الإنتاج الزراعي والملابس والجلد والمنسوجات والمجوهرات والمواد الكيميائية فيما تستورد النفط الخام والآلات وأحجار كريمة وأسمدة وكيماويات… اتخذت الحكومات المتعاقبة قرارات خصخصة القطاعات الإقتصادية الحيوية منها قطاعات الطاقة والفحم والاتصالات والخدمات البريدية والنقل (باستثناء السكك الحديدية)… نفَّذت حكومات الهند بين 1950 و 1990 برامج استصلاح الأراضي الزراعية التي كاد يتضاعف حجمها خلال أربعة عقود، وتجاوز قطاع الزراعة حد الاكتفاء الذاتي من الغذاء وارتفع مخزون البلاد من الحبوب لمجابهة الكوارث الطبيعية والجفاف… تنتمي الهند إلى مجموعة “بريكس” (البرازيل والهند والصين وروسيا وجنوب افريقيا) ووَطَّدت علاقاتها منذ بداية القرن الواحد والعشرين مع الإمبريالية الأمريكية والكيان الصهيوني، بعدما كانت عضوًا مُؤَسِّسًا وفاعلا في مؤتمر “باندونغ” لدول “عدم الإنحياز” وسَنَدًا لحركات التّحرُّر… الخبر الخام عن صحيفة “تايمز أوف إينديا” -أ.ف.ب (بتصرف) 23/01/17

الصين: بدأت الصين تنفيذ مشروعها الضخم المسمى “الحزام اللإقتصادي” أو “طريق الحرير الجديدة”، من خلال انطلاق أول قطار تجاري سريع لنقل البضائع على مسافة 12 ألف كيلومتر حاملا 68 حاوية بضائع من مقاطعة تشيجيانغ” شرق الصين إلى العاصمة البريطانية لندن (من 1 إلى 18/01/2017) عبر كازاخستان وروسيا وبيلاروسيا وبولندا وألمانيا وبلجيكا وفرنسا قبل وصوله إلى لندن عبر نفق “المانش”، ويتميز نقل السلع بواسطة هذا القطار بتوفير الوقت إلى 18 يوما مقابل 30 يوم بالنقل البحري وبانخفاض التكلفة مقارنة بالنقل الجوي، وأصبحت لندن  المدينة الـ15 في أوروبا التي تتم إضافتها لخدمات قطارات الشحن بين الصين وأوروبا، وفق شركة السكك الحديدية الصينية، وهي الخدمات جُزْءٌ من مبادرة “الحزام والطريق” الصينية، والتي تتكون من شبكة بنْية أساسية وتجارة تربط آسيا مع أوروبا وأفريقيا على طول الطرق التجارية القديمة (طريق الحرير)… من جانب آخر نشرت “ستاندرد تشارترد” تقريرًا أشار إلى خروج رؤوس أموال من الصين بحجم 728 مليار دولار سنة 2016 وهي ثاني أكبر عملية نزيف أموال من الصين بعد تسجيل المستوى القياسي سنة 2015 بخروج نحو 744 مليار دولار بالتزامن مع تواصل تباطؤ النمو، وتلك ضريبة تبنِّي النهج الإقتصادي الليبرالي… شينخوا + وكالة “بلومبرغ” 19/01/17 كانت حكومة الصين تستهدف عجزًا تجاريا بقيمة 2,18 تريليون “يوان” سنة 2016 ولكن أظهرت بيانات وزارة المالية الصينية أن حجم العجز بلغ 2,83 تريليون يوان (413 مليار دولار)، حيث ارتفع إنفاق موازنة 2016 بنسبة 6,4% لأن الحكومة اعتمدت على الإنفاق من أجل استقرار نسبة النّمو، وارتفعت الإيرادات بنسبة 4,5%، وارتفعت واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 32,8% إلى 26,06 مليون طن، وواردات وقود الديزل بنسبة 166,1% فيما انخفضت واردات الكيروسين بنسبة 2,3% على  أساس سنوي، وفق بيانات الجمارك الصينية، وكانت الحكومة الصينية قد أطلقت سنة 2014 “حرباً على التلوث” وإقرار ضوابط بيئية ما رفع من استيراد الغاز الطبيعي من أستراليا وقَطَر… وفي إطار استراتيجية الصين لمجابهة مخططات أمريكا لعزلها في محيطها الآسيوي، طورت الصين علاقاتها مع الفلبِّين منذ انتخاب الرّئيس “رُدْرِيغُو دُوِيرْتي”، واتفقت معه خلال زيارته بيكين على تمويل ثلاثين مشروع بقيمة 3,7 مليار دولار بهدف “خفض نسبة الفقر في الفلبين”… (دولار أمريكي واحد = 6,86 يوان صيني) رويترز 24/01/17

فرنسا: سجلت الشركة الحكومية للقمار والرهانات الرياضية نموّا في المبيعات للسنة الثامنة على التوالي وكانت نسبة الزيادة 4,6% وبلغت قيمة المبيعات 14,3 مليار يورو سنة 2016 ، دون احتساب مداخيل رهانات سباق الخيل، ويتوقع المدير التنفيذي للشركة ارتفاع الإيرادات هذا العام بنفس النسبة تقريبًا، وتزامن ارتفاع الإقبال على الرهانات مع بداية استفحال الأزمة سنة 2008، حيث يلجأُ الفقراء وذوي الدخل الضعيف والمتوسط إلى مثل هذه الأساليب (ألعاب “الحظ” والرهانات واليانصيب) في محاولة لزيادة دخلهم المُهْتَرِئ، الذي انخفض بمعدل 0,3% سنويا بين 2009 و 2013 ولم ترتفع مُعَدّلات أجور العمال وصغار الموظفين منذ سنة 2014 سوى بمعدل 0,6% (في المتوسط) إضافة إلى  تدني أجور الشباب الداخلين إلى “سوق العمل” بنسبة 3,4% وارتفاع الفوارق في أجور الرجال عن النساء (لنفس العمل وبنفس المُؤَهّلات) إلى 24% (بيانات سنة 2014) وارتفعت الفوارق بين الرواتب المرتفعة والرواتب المنخفضة إلى حوالي 17 ضعفًا… في بند “تخريب العالم” وإشعال الحروب، تتمتع الدولة في فرنسا بتجربة استعمارية وامبريالية عريقة، ولا تزال من أكثر الدول مُشاركة في العُدْوان على الشعوب، خصوصًا في افريقيا والوطن العربي وفي افغانستان، وهي من أكبر مُصَدِّرِي السلاح في العالم ووصلت صادرات الأسلحة الفرنسية رقما قياسيا جديدا سنة 2016 ب 20 مليار يورو من الطلبيات الجديدة (17 مليار يورو سنة 2015)، وذلك بفضل عقد بيع غواصات عملاقة إلى أستراليا وبيع طائرات “رافال” إلى الهند   معهد الإحصاء الفرنسي – أ.ف.ب 20/01/17

فرنسا، “مُساواة” أم مَيْز عنصري وطَبَقِي؟ “حرية مساواة أُخُوّة” هو الشعار الرسمي منذ الثورة الفرنسية سنة 1789 ويبدو ان الهُوَّةَ تتعمق بين الشعارات والممارسة، حيث تنتهك أجهزة الدولة الشعارات والمبادئ والقوانين من ذلك ان الشرطة تُمْعِنُ (كما في أمريكا أو غيرها من الدول الرأسمالية الإمبريالية) في إهانة الشُّبّان ذوي الأصول العربية والإفريقية، وورد في تقرير رسمي عن “المُدافع عن الحقوق” (وهو مُوَظّف تُعَيِّنُهُ الحكومة لمراقبة تطبيق القوانين) “إن العلاقة بين الشرطة والشّبان ذوي البشرة القمحية أو السوداء مُتَوَتِّرَة بشكل مُسْتَمِر لأن احتمال مراقبة الشرطة لهؤلاء الشبان بشكل مُهِين للكرامة يرتفع إلى عشرين مرة مقابل مرة واحدة لمن يُعْتَقَدُ أنهم من أُصُول أوروبية”…  يَخْضَعُ حوالي 16%من سكان البلاد لمراقبة الشرطة في الشارع أو في الساحات والفضاء العام، خصوصًا في المُدُن الكُبْرى، 40% من هؤلاء المُسْتَهدفين تتراوح أعمارهم بين 18 و 24 سنة، فيما خضع 80% من الشبان من نفس الفئة العُمْرِية الذين توحي بُشْرَتُهُم انهم من أصول عربية أو افريقية (أي من مستعمرات فرنسا السابقة) إلى التفتيش والمراقبة المُهِينة للكرامة مع التعرض للشتائم والضرب والتَّحَرُّش، إضافة إلى الشبان “البيض” الذين يُشاركون في المُظاهرات والإضرابات، أو ينتمون إلى جمعيات مساندة الفلسطينيين، وعادة ما يعتمد القضاء تقارير الشرطة، دون تمحيص أو تحقيق إضافي، لإدانة من تتهمهم الشرطة ب”الإخلال بالأمن العام”، وهي تهمة يصعب تعريفها وتدقيقها، بل يُدِين القضاء (بالسّجن والغَرامَات) الشُّبَّان الذين تَجَرَّأُوا على تقديم قضايا عدلية ضد عُنْف وعُنصرية وهمجية أفراد الشرطة… يُعاني هؤلاء الشّبّان أيضًا من ميز فاضح للحصول على عمل أو مسكن أو خدمة ما، وفق تقارير رسمية عديدة تصدر منذ عُقُود عن أ.ف.ب 21/01/17

بريطانيا: يتوقّعُ عمدة لندن “صادق خان” هجرة شركات عديدة من لندن وربما من أوروبا برمتها إلى الولايات المتحدة أو إلى دول آسيوية، بعد خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي (بريكسيت) ما قد يؤثر سلباً على بريطانيا والاتحاد الأوروبي في آن واحد، وقد لا تنتقل مقرّات هذه الشركات إلى فرانكفورت أو باريس أو بركسل بل ربما إلى هونغ كونغ أو سنغافورة أو إلى نيويورك، وكانت رئيسة الوزراء البريطانية “تيريزا ماي” قد أكدت “إن بريطانيا ستغادر السوق الأوروبية الموحدة كجزء من انسحابها من الاتحاد الأوروبي، وأنها سوف تلغي عضوية بريطانيا في منطقة التجارة الحرة، وذلك من أجل ضمان السيطرة الكاملة على الحدود والتحكم بشكل كامل في الهجرة”، وفي حال فقدت بريطانيا حرية الدخول والخروج إلى السوق الأوروبية فهذا سوف يعني بالضرورة أن لندن ستفقد مكانتها كعاصمة مالية عالمية، وهو ما سيكلف البريطانيين آلاف الوظائف، ويؤدي إلى تراجع الإيرادات بمليارات الجنيهات الإسترلينية، إذ توجد في لندن نحو 5500 شركة في القطاع المالي وتعتمد على حرية الدخول إلى الاتحاد الأوروبي، وتستفيد بريطانيا من عوائد من هذه الشركات بنحو تسعة مليارات جنيه إسترليني سنوياً، وستبدأ المفاوضات قريبًا بين بريطانيا والإتحاد الأوروبي بشأن تفاصيل الخروج ومغادرة الاتحاد، ما سيؤدي إلى حرمان بريطانيا من مزايا الانفتاح التجاري على دول الاتحاد الأوروبي عن موقع “بزنس إنسايدر” –أ.ف.ب 22/01/17

أمريكا، بين الثابت والمُتَحَوِّل: أوردْنا أخبارًا مُطَوَّلَة عن حملة الإنتخابات الرئاسية الأمريكية، وبالأحرى من كواليسها، وذلك لأسباب عديدة منها ان الإمبريالية الأمريكية تُهَيْمِنُ على العالم وتفرض قوانينها وجيشها وشركاتها خارج أراضيها وفي كافة أنحاء العالم وتحاصر جُيُوشُها وسُفُنها الحربية وقواعدها (أكثر من 700 قاعدة عسكرية حوال العالم) المُنافِسين في عقر دارهم، مثل الصين وروسيا، وتتجسس على حلفائها في أوروبا وتفرض عليهم تمويل خططها العسكرية (مثل صناعة الطائرة “الشَّبَح” أف 35)، وتدعم الكيان الصهيوني مالِيًّا وعسكريًّا ودبلوماسيا وعقائديًّا، لذلك حاولنا متابعة التصريحات والقرارات الأمريكية واستشراف مستقبل علاقاتها مع العالم ومع الشعوب العربية بشكل خاص… كان أول مرسوم وَقَّعَهُ “دونالد ترامب” في يومه الرئاسي الأول، هو مرسوم طَبَقِي مناهض للفقراء، ضد قانون التأمين الصحي المعروف باسم “أوباما كير” الذي أطلق سنة 2010 وكان يهدف توفير تأمين صحي لكل الأمريكيين بتكاليف منخفضة، وسيحرم إلغاؤه 20 مليون أمريكي من التأمين الصحي، مع الإشارة ان هؤلاء عاجزون على تسديد تكاليف الرعاية الصحية، ويمنع قانون “أوباما كير” شركات التأمين من رفض بعض الأشخاص الذين لديهم أمراض طبية سابقة أو معروفة، ومن رفض تغطية صحية للأطفال الذين يعانون مشكلات صحية خطرة، وصرّح ترامب وقادة الحزب الجمهوري “إن الصحة سلعة وتخضع لقانون العرض والطلب”، وفي نفس يوم التّنْصِيب  تظاهر مئات الآلاف في الولايات المتحدة في مسيرات  مؤيدة لحقوق المرأة التي أهانها “ترامب” في تصريحاته وخطاباته، وتظاهر في العاصمة واشنطن نصف مليون متظاهر ومتظاهرة غطوا 1,5 كيلومتر وأعلنت هيئة المواصلات عن تضاعف مستخدمي وسائل النقل العام في المدينة، إضافة إلى المدن الكبرى الأخرى حيث خرجت مسيرات حاشدة في بوسطن ونيويورك ودنفر وشيكاغو وغيرها جمعت ما لا يقل عن مِلْيُونَيْ مُتظاهر ومتظاهرة، فيما شهدت عواصم أجنبية عديدة 673 مظاهرة مُساندة للنساء الأمريكيات، بينما أطلقت الشرطة الأمريكية الغازات المسيلة للدموع واعتقلت عشرات المتظاهرين، أما في السعودية فقد نشرت صحيفة “الجزيرة” إعلانًا مدفوع الأجر في شَكْلِ رسالة تهنئة من رجل أعمال سعودي إلى الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب، باللغتين العربية والانغليزية على كامل مساحة الصفحة الأخيرة وبالألوان بقيمة 76 ألف ريال أي ما يعادل 20 ألف دولار، وأثار الإعلان انتقادات لاذعة في وسائل الإتصال “الإجتماعي” السعودية… على الجبهة الإقتصادية يُعتبر اقتصاد الولايات المتحدة هو الأكبر في العالم ويشكل ثلث الاقتصاد العالمي، ويتأثر الإقتصاد العالمي بوضع اللإقتصاد الأمريكي نظرًا للهيمنة الأمريكية المُطْلَقَة على العالم، سواء بالإقتصاد أو بالجيش (الحروب) أو بالإبتزاز (الحظر والعقوبات والغرامات)، أو بِقُوّة الشركات الأمريكية المُعَولمة التي تُمَثِّلُ 70% من إجمالي الشركات الإحتكارية العالمية، وهدد “ترامب” خلال حملته الإنتخابية بإلغاء كل الصفقات والإتفاقيات التي يعتقد انها “ليست الأفضل للعمال الأميركيين وللشركات الأميركية” عن موقع “نيويورك تايمز” + أ.ف.ب 22/01/17… من القرارات الأولى التي وقَّعَها الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” إلغاء مجمل برنامج “أُوباماكير” الذي يستفيد منه نحو 20 مليون أمريكي لا يستطيعون تسديد مبلغ الرعاية الصحية، ووقَّعَ أمراً تنفيذياً للإنسحاب رسمياً من اتفاق تجارة الشراكة عبر المحيط الهادئ، والذي يضم 12 دولة، بذريعة “الدّفاع عن العُمّال الأمريكيين”، واجتمع الرئيس الجديد برجال الأعمال (عشرة رؤساء تنفيذيين لشركات أمريكية متعددة الجنسية) ووعدهم “بخفض 75% من الإجراءات التنظيمية والأحكام والقوانين الخاصة بالشركات، لأنه يعتبرها “عقبات تواجه الشركات”، ووعد بخفض ضرائب أرباح الشركات من نحو 35% (نظرياً لأن الشركات تتمتع بعديد الإعفاءات والحوافز المالية) إلى ما بين 15-20% “وزيادة ضرائب الشركات الأمريكية التي تقوم بتصنيع منتجاتها في الخارج”… من جهة أخرى، أدّى خطاب “حماية الحدود التجارية” إلى انخفاض سعر الدولار إلى أدنى مستوى في شهر ونصف، بسبب تخوفات المستثمرين من خطاب “ترامب” ولجوئهم إلى الملاذات الآمنة مثل الذهب وأدوات الخزانة الأمريكية، فتراجع مؤشر داو جونز وستاندرد آند بورز وناسداك، كما انخفضت قيمة الأسهم في أسواق المال الأوروبية واليابانية… رويترز 24/01/17

ديمقراطية رأس المال: قُدِّرَتْ تكلفة حفل تنصيب “دونالد ترامب” بما لا يقل عن 175 مليون دولارا، وهو ما يُعادل تكاليف تنصيب “باراك أوباما” سنة 2009 ويساهم المُسْتثمرون الخواص والشركات بنسبة 50% والنصف الآخر يتحمله المواطن الأمريكي، ويشارك 28 ألف من رجال الأمن والمخابرات في حراسة هذا الحفل التهريجي، منهم 13 ألف جندي بتكلفة 100 مليون دولارا، في حين نظّم المُعارِضُون للرئيس الجديد 27 مُظَاهرة… ساهمت الشركات متعددة الجنسية في الإنفاق على حفل تنصيب “دونالد ترامب” بمبلغ  يتراوح بين 90 مليون دولار و100 مليون دولارا وفق صحيفة نيويورك تايمز، وساهمت بعض الشركات بمبلغ مليون دولار لكل منها، ومن الشركات التي ذكرتها الصحف الأمريكية والبريطانية “بوينغ” لصناعة الطائرات وشركة النفط “شفرون” وكوكاكولا وشركة الإتصالات “فرِزُون” و”اتي أند تي”  ومصارف عديدة منها “جي بي مورغان” و “بنك أوف أمريكا”… وتهدف جميع هذه الشركات للدفاع عن مصالحها وعقودها مع الحكومة الأمريكية أو مع حكومات الدول الأجنبية (مثل “بوينغ” وشركات النفط) عن “بزنس إنْسَايدِر” -رويترز 22/01/17 تسْتَنِدُ مقاربة الرئيس “دونالد ترامب” لشؤون السياسة إلى “واقعية” رجل الأعمال الثري الذي يُجِيد حسابات الربح والخسارة، وكان قد وَعَد خلال حملة الإنتخابات الرّئاسية بتقْوِيض كل ما بناه الرئيس السابق “باراك أوباما”، وبرز ذلك من خلال التعيينات للمسؤولين الجدد في الإدارة الأمريكية منها تعيينات مديري الوكالات الفدرالية ممّن كانوا من أبرز الناقدين لسياسات “باراك أوباما” والتصريحات العديدة لرئيس مجلس النواب السابق “نيوت غينغرش”، أحد أكبر مُساندي “ترامب” والمطالبة بإلغاء “إرث أوباما”، وفرض عقوبات جديدة على إيران وعرقلة “اتفاق باريس” حول المناخ، رغم احتجاج بعض أرباب الصناعة الذين بدأوا الإستثمار بناء على هذا الإتفاق، كما وَعَد “ترامب” بإلغاء برنامج “أوباما كير” الذي يستفيد منه حوالي 20 مليون أمريكي، وتستفيد منه صناعة الأدوية والصيدليات الأمريكية بشكل أكبر من الفقراء… وَعَدَ “دونالد ترامب” بخفض الضرائب على مداخيل الأثرياء وعلى أرباح الشركات والمُضاربة، ولتنفيذ هذه الوعود عَيَّنَ “ستيف منوشن” وزيرًا للخزانة ومُقَرِّرًا اقتصاديًّا، وهو أحد كبار مديري مصرف “غولدمان ساكس”، واشتهر المصرف بالتّفَنُّن في ممارسة صنوف المضاربة غير القانونية، التي أنتجت فقاعة عقارية في أمريكا، أفقرت ملايين المُدَّخِرِين من أجل امتلاك مَسْكِن، وتورّط “ستيف منوشن” شخصيا في مغالطة الزبائن ولكنه نَجح في اللإفلات من العقاب… في روسيا كان التّفاؤل محدُودًا بشأن وعود “ترامب” التقارب مع روسيا، وإمكانية إلغاء أو تخفيف العقوبات والخطوات العدوانية الأميركية تجاه روسيا التي بلغت ذروتهاخلال الولاية الثانية لباراك أوباما، ومن المُفارقات أن “ترامب” عَيَّنَ “مايك بنس” نائبًا للرئيس، وهو الذي شَتَمَ “فلاديمير بوتين” سابقًا ويطالب “بتعزيز قُوّة أمريكا في مواجهة الإستفزازات الرّوسية”، كما عين “ترامب” مدير وكالة الاستخبارات المركزية “مايك بامبيو”، الذي سبق أن صرح “إن الرد الأميركي على العدوان الروسي في القرم ضعيف للغاية”، وعين ترامب أحد أكبر المعادين لروسيا “جيمس ماتيس” وزيرا للحرب وهو الذي صرح “إن روسيا تشكِّلُ تهديدًا رئيسيًّا وتُهَدِّدُ بشكل خاص أمن الدول المُجاورة لها”، ويُطالب أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في “الكونغرس” بفرض مزيد من العقوبات على روسيا وبمضاعفة الحضور العسكري الأمريكي على حدود روسيا والصين، لكن مستشار الأمن القومي “مايكل فلين”، ووزير الخارجية “ريكس تلرسون”، ينظران إلى العلاقات مع روسيا من بوابة المصالح الإستراتيجية ووزير الخارجية مسؤول سابق في شركة نفطية عملاقة، ويبدي رغبة في التعامل بشكل وثيق مع روسيا، في ما يتعلق بالسياسة الخارجية وسوريا وأوكرانيا، وملف إمدادات الطاقة في أوروبا، ولذلك يعتبر عيد الملاحظين “إن فريق البيت الأبيض غير مُنْسَجِمٍ”، لكن أفراد الفريق مُتَّفِقُون على ثوابت منها “ضرورة وضع حد للصّين، الخصم الاقتصادي الأول للولايات المتحدة “، واتهم “ترامب” نفسه الصين، قبل انتقاله إلى البيت الأبيض، “بالإغتصاب الإقتصادي والتلاعب بالعملة بهدف كسب ميزة لصادراتها وزيادة الرسوم على الواردات الأميركية” ، ويَصِلُ حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 600 مليار دولار، لكن “ترامب” يصف سياسة الصِّين التجارية “بغير العادلة وهي أكبر عملية سرقة في التاريخ”، ووعد بفرض رسوم جمركية على السلع الصينية وخفض معدل الضريبة على الشركات الأميركية، ولهذا الغرض، عَيَّنَ “دونالد ترامب” الملياردير والخبير الاقتصادي والمُدَرِّس بجامعة كاليفورنيا “بيتر نافارو” لقيادة “المجلس الوطني للتجارة”، وسبق لهذا الملياردير (صديق ترامب) وصْف الصين بأنها “قوة إمبريالية شمولية حقيرة، طفيلية، فجة، لا أخلاقية، وبلا رحمة” وإنه سيعمل على “وضع حد لطموحات الصين كي تصبح أكبر قوة اقتصادية وعسكرية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ”، وبالمناسبة يعتبر فريق “ترامب” “إن تعزيز مبيعات الأسلحة والتعاون اللإقتصادي والسياسي مع تايوان أولوية” بهدف استفزاز الصين والضغط عليها بخصوص نزاعاتخها مع الجيران بشأن جزر بحر الصين الجنوبي (حيث تعبر نصف السفن التجارية العالمية)… في الشّأْن العربي، يُساند “ترامب” أكثر من غيره من السياسيين الأمريكيين سياسات الإحتلال في قضايا الاستيطان والمُعاداة المُعْلَنَة لكل ما هو عربي وفلسطيني، إضافةً إلى التعهُّد بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القُدْس، وبالتراجع عن اللإتفاق مع إيران بشأن برنامجها النَّوَوِي، وهو اتفاق دولي وليس اتفاقا أمريكيا-إيرانيا…  (عبارة “الثابت والمُتَحَوِّل” هي للشاعر “أدونيس”) عن شبكة “فوكس نيوز” + صحيفة “ذا غارديان” البريطانية +صحيفة “واشنطن بوست” 20/01/17 لَخّصَ “زيغمار غابرييل” نائب المستشارة الألمانية تخوفات القادة الأوروبيين من الإستراتيجية الإقتصادية الأمريكية الجديدة بعد تنصيب الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” المُتَّسِمة بالشوفينية وتحويل وجهة غضب الفقراء نحو الخارج، حيث تكررت عبارات “أمريكا أوّلاً” و”إعادة عظمة أمريكا” في الخطاب الرّسمس الأول للرئيس الجديد “دونالد ترامب” الذي ادّعَى في خطاب التنصيب إعادة السلطة إلى الشعب، وخلق وظائف لتعميم الإزدهار، لكن التّعْيِينات التي أعلنها تُبَيِّنُ ان إدارته تتكوّن من نخبة النخبة، ورشَّحَ ستة من مجموعة “غولدمان ساكس” المصرفية لتولّي مناصب أساسية في إدارته، منهم وزير الخزانة “ستيف منوشين” الذي بنى ثروة من تضليل المقترضين قبل اللإستحواذ على بيوتهم، ما لا يترك مكانًا لأكاذيب “ترامب” الذي أشار في خطابه إلى “المصانع المُغْلَقَة والأمهات والأطفال المحاطين بالفقر” لأن السياسة الأمريكية لم تكن حِمائِيّة بما فيه الكفاية بحسب وجهة نظره التي تدعو إلى الإنسحاب من اتفاقات تجارية دولية، لأن الرؤساء السابقين طَبَّقُوا سياسة أدّت إلى “إثراء الصناعة الخارجية على حساب الصناعة الأميركية، ودافعت عن حدود دول أخرى وقدمت الدعم المالي لجيوشها، ما جعل الجيش الأمريكي يتدهور، وغير قادر على الدفاع عن حدود أمريكا…” ويدَّعِي “ترامب” ان أمريكا “أنفقت تريليونات الدولارات في الخارج ولم تهتم بالبنية التحتية المُتَداعية فتحولت الثروات من أمريكا التي أصبحت فقيرة إلى دول أخرى أصبحت غنية، بعد انتزاع ثروات الطبقة الوسطى الأمريكية وتوزيعها على العالم”، ووَصفت بعض الصحف والمواقع الأمريكية (فضْلاً عن الأجنبية) هذا الخطاب بأنه “خطاب حرب عُدْوانية وخطاب استفزازي يدعو إلى حماية حدود أمريكا من تخريب الدول الأخرى، التي تصنع منتجاتنا وتسرق شركاتنا وتدمر فرصنا الوظيفيةإن الحماية ستقود إلى ازدهار عظيم وقوة عظيمة” وفق عبارات “ترامب”، وبالعودة إلى الأشخاص الذين عَيَّنَهُم في مناصب حسّاسة، مثل “مايك بامبيو” المُرشّح لإدارة وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إي) الذي وصف “الحرب على الإرهاب” بأنها صراع بين الإسلام والمسيحية” فيما وصف “مايك فيلن”، مستشار “ترامب” للأمن القومي الأسلام بالسّرطان، ونشر موقع البيت الأبيض مُلَخّصًا عن السياسة الخارجية ورد فيه اعتزام الرئيس “تحقيق السلام من خلال القوة، وإعادة بناء الجيش، وإلغاء الاتفاقات التجارية التي لا تخدم المصالح الأمريكية، والإنسحاب من اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ ومن اتفاقية (نافتا) مع المكسيك وكندا” عن موقع “ذي إنترسبت” + رويترز  21/01/17 كان وزير الخارجيّة الجديد “ريكس تيلرسن” مسؤولا رفيعًا في شركة النفط “إكسون موبيل”، وزَكى ترشُّحَهُ لمنصب وزارة الخارجية وزيران مُحافظان سابقان هما وزير الحرب الأسبق “روبرت غيتس” و”كونداليزا رايس” وزيرة خارجية بوش الإبن ومُسْتشارتُهُ للأمن القومي، وشركة “إيكسون” هي دولة داخل الدّولة، وفق “ستيف كول” في كتابِهِ “الإمبراطوريّة الخاصّة: إيكسون-موبيل والقوّة الأميركيّة”، إذ يعمل بها مسؤولون حكوميون سابقون ولها مخابراتها الخاصة وفريق دراسات وبحوث عن بلدان العالم التي يمكن للشركة العمل بها لزيادة إيراداتها، لكن يُتَوقَّعُ أن يُؤثّر نفوذ كبار الضباط (الجنرالات) الذي عينهم “ترامب” في مناصب رفيعة في  ترجيح كفة وزارة الحرب مقابل وزارة الخارجية، خصوصًا وان القوات الأمريكية تملك أكثر من 700 قاعدة عسكرية مُنْتَشِرَة في جميع القارات، وتعتمد الولايات المتحدة في بسط نفوذها على حلفاء تقليديين في آسيا وأوروبا وعلى منظمات مثل حلف شمال الأطلسي، وعدد من الثوابت الأخرى التي يصعب تغييرها بمجرد تغيير الرئيس أو وزير الخارجية أو الحرب… عن موقع صحيفة “إيكونومست” + موقع “فورين بوليسي” 21/01/17

مشاريع رأس المال لإصلاح ذاته: ماذا يحدُثُ لو تمكنت الشركات من تعويض معظم العُمال بآلات؟ سوف ينخفض الإستهلاك ولن يستطيع العُمّال المُسَرَّحُون والعاطلون عن العمل شراء إنتاج المزارع والمصانع… احتدّ النقاش بمناسبة الإنتخابات التمهيدية للحزب “الإشتراكي” الفرنسي بشأن توفير الدولة لدخل شهري ثابت كحد أدنى للمعيشة للمواطنين المُحْتاجِين، وكالعادة ادّعى الرّجعيون ان توفير دخل ثابت سوف يدفع النّاس إلى الكسل وعدم البحث عن شُغْلٍ، والواقع ان فكرة “الدّخل الأساسي” ليست من “الإشتراكية” في شيء، بل هي فكرة رأسمالية بحْتَة، طرحها مُفَكِّران أمريكيّان رجعيّان هما “ميلتون فريدمان” و”فريدريك هايك”، ويعتبران “إن أفضل طريقة لتخفيف وطأة الفقر هي أن توفر الحكومات شكلا من أشكال الدخل الشهري للمواطنين”، وعَرَضَ “فريدريك هايك” في كتابه “القانون والتشريع والحرية” هذه الفكرة، معتبرا إياها “وسيلة لإعطاء الجميع حرية اقتصادية، لأن توفير الحد الأدنى من الدخل الشهري للمواطن لا يوفر له الحماية القانونية من المخاطر فحسب، بل يمثل أيضا أحد مقومات المجتمع الناجح”، وطُبِّقَت سياسة “الدّخل الأساسي” في عهد الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون (من الحزب الجمهوري المُحافِظ) على سبيل التجربة في أواخر الستينيات من القرن العشرين، لأن مُسْتَشَاري الرّئيس يعتبرونها “طريقة فَعَّالَة لإصلاح نظام الرعاية الاجتماعية”، ثم توقفت التجربة بسبب الرُّدُود العنيفة لبعض تيارات اليمين الأمريكي المُحَافِظ، وبدأت “فنلندا” في كانون الثاني/يناير 2017 تطبيق تجربة الحد الأدنى الشهري لألفي شخص بقيمة 560 يورو شهريًّا، على مدار سنتين، “لتحقيق الأمان المالي وإتاحة الفرصة لهم للتخطيط لحياتهم المُسْتَقْبَلِيّة” (وهو مبلغ زهيد مقارنة بارتفاع مستوى المعيشة)، خصوصًا بعد الإضطراب الذي خلقَتْهُ الأزمة المالية العالمية سنة 2008 وتداعياتها على حياة الناس، وقَدَّرَ الإقتصاديون (من اليمين المُحافظ) “إن الدخل الأساسي الشامل سيكون أقل تكلفة من أنظمة الرعاية الاجتماعية الحالية، سواء من حيث التنفيذ أو المراقبة”، وأظهرت تجربة أمريكا (سنة 1968 خلال رئاسة نيكسون) على عينة من 8500 مواطن، و 1600 دولارا لأسرة مكونة من أربعة أفراد، ولم يُؤَثِّر المبلغ المالي في بحث المستفيدين عن عمال، بل ارتفعت مُشاركتهم في مشاريع وأنشطة أخرى تفيد المجتمع، وأجرت “كندا” تجربة مماثلة في سبعينيات القرن العشرين شملت 30% من سكان مدينة “دوفين” الصغيرة بمقاطعة “مانيتوبا”، مكنت من زيادة معدلات الطلاب الذين أكْمَلُوا الدراسة الثانوية، وانخفاضا في نسبة المرضى في المستشفيات بنسبة 8,5% ولم تتغير معدلات العمال بين البالغين، ويتوقع تطبيق نفس الفكرة (الدّخل الأساسي) هذه السنة في مقاطعة أونتاريو في كندا، ومدينة أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأمريكية، ومدينة أوترخت الهولندية، وربما في اسكتلندا (مدينة “غلاسغو”  ومقاطعة “فايف”)، ويتخوف أرباب  العمل من “الدّخل الأساسي” لأن العامل سيبحث عن الوظيفة التي تناسبه، ولا يُضطر لقبول أي وظيفة متاحة، وقد يطلب راتبا أفضل، وظروف عمل أيسر… عن موقع (BBC Future)- أ.ف.ب 24/01/17

بزنس الرياضة: كنا ولا زلنا نعتبر في هذه النشرة اللإقتصادية النوادي الرياضية ونوادي كرة القدم الأوروبية بشكل خاص شركات في قطاع الرياضة، تُمارِسُ الإتِّجار بالبشر عبر شراء لاعبين صغار من بلدان فقيرة لتجْنِيَ من أقدامهم أرباحًا طائلة من عقود الرعاية (الإشهار) والبث التلفزيوني وبيع الملابس الرياضية وغير ذلك، ونشر مكتب “دلويت” للإستشارت دراسة عن ثروات نوادي كرة القدم (الخميس 19/01/2017) أظهرت ان “ريال مدريد” الذي كان يتصدر قائمة أثرى النوادي منذ 11 سنة فقد المرتبة الأولى أمام النادي الانغليزي “مانشستر يونايتد” الذي بلغت إيراداته 689 مليون يورو خلال الموسم الماضي (2015/2016) يليه نادي برشلونة ب620,2 مليون يورو وأصبح ريال مدريد في المرتبة الثالثة ب620,1 مليون يورو، وبلغت إيرادات 20 نادي رياضي (منها ثمانية نوادي انغليزية بلغت إيراداتها 3,2 مليار يورو) 7,4 مليارات يورو بزيادة 12%  عن موسم 2014/2015 حيث بلغت إيراداتها 6,6 مليار يورو… للتذكير لا يتجاوز معدل الأجر الشهري للعامل في الإتحاد الأوروبي  ألف يورو  أ.ف.ب 22/01/17

عالم ليس لنا: ارتفع عدد الأثرياء الذين تفوق ثروتهم 30 مليون دولارا من 100 ألف شخص سنة 1995 إلى 212,61 ألف سنة 2016 ويملكون 12% من إجمالي الثروة العالمية، ويستثمرون حوالي 9% من ثرواتهم في المضاربة بالعقارات الفاخرة، ونشر موقع “الثروة X” (Wealth X) دراسة بشأن جاذبية مدن العالم لهؤلاء الأثرياء، وكانت لندن المدينة الأكثر جاذبية بسبب قلة المخاطر (للإستثمار) تليها نيويورك ثم طوكيو لكن أغلب المُستثمرين هم أثرياء محليون يابانيون ولا يملِكُ الأجانب سوى 8% من عقارات  “طوكيو”، وسيدني (استراليا) حيث يستثمر الأثرياء الصينيون في قطاع العقارات، تليها باريس في المرتبة الخامسة، بلغت نسبة نمو بيع العقارات الفاخرة 11% في العالم فيما نما سوق العقارات الفاخرة التي يتجاوز سعرها أربعة ملايين يورو بنسبة 36% في مدينة باريس عن موقع “بارنز” -رويترز 21/01/17

 

 

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.