الشيخ المقاوم نعيم قاسم أمامك غدار المساوم… كيف بحق الله؟

د. عادل سمارة

بداية أحيي المقاومة اللبنانية جميعها بدءا من القومي السوري والشيوعي وخاصة حزب الله، وأنا مع مؤتمر طهران ومع موقف الجمهورية الإيرانية وضد تركيا كما ضد الكيان الصهيوني. لكل مقاوم بقدر ما هو واجبه، دَيْنا في اعناق الشرفاء.

لكنني أحاول ان اكتب ما يفيد الناس لأجل الآتي. هذا مكلف ؟ نعم، ولن نخسر أكثر مما خسرنا، بل لم يبق ما نخسره فنحن بلا وطن.

لا قداسة عند أخطاء اي شريف. ألم يقل عنترة:

“فشققت بالرمح الأصم ثيابه…ليس الكريم على القنا بمحرَّمِ”

أنت ايها الكريم تتحدث عن المقاومة والنضال بحرقة حقيقية. بوركت.

ولكن، ألم ترّ د. يحيى غدار أمامك بالضبط وهو الذي احتضن “صرخة التعايش مع المستوطنين في دولة واحدة في فلسطين التاريخية”؟ كيف يجمع المؤتمر المناضلين/ات وأمثال هذا؟

بل انت وممثلي كافة الفصائل الفلسطينية التي لا تزال تحضر اجتماعات  “التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة” برئاسة د. غدار هذا ا؟ بل كل من ينتسب لهذا التجمع من شرفاء عرب وغير عرب، ألم تقرؤوا الصرخة الخطيرة؟

فهل دعم خيار المقاومة بالتعايش مع المستوطنين الذين يقومون اليوم بزعامة ن/رامبو ونتنياهو بالإجهاز علينا.؟

إن لم تقرأ ايها الكريم إقرأ بعض ما ورد في تلك الصرخة:”(وحيث تتنافر مع شروط العيش المشترك الآمن لجميع سكان فلسطينواقامة الاسس سلام عادل وشامل يؤمن لشعوب منطقتنا تعاونا مشتركا بديلا عن الكراهية والاقتتالوينزع عن فلسطين صفة بؤرة التوتر الدولي“.

“.انه مشروع مستقبلي لكفاح مشترك نبني بواسطته مستقبلا يكون كما نصنعه نحن بأيدينا وعقولنا لمصلحتنا الجماعية المشتركة، انه تغيير جذري وليس اصلاح سطحي لبنية الصراع الموروثة عن القديم المهترىءفالحقائق الملموسة الراهنة على ارض فلسطين التاريخية تؤكد ان سكانها اليوم اصليين ومستوطنين يشكلون كلا واحد ا من حيث مصلحتهم في البقاء على قيد الحياة،”

“المتناقضات ضمن وحدة بات فيها الانتقال من التراكمات الكمية الى التغيرات النوعية حتمية
يتطلبها الخروج من حالة الانتحار الجماعي والدخول الى حالة التعايش الجماعي، انها لحظة الانتقال من كيف قديم متعفن آخذ في الاحتضار الى كيف جديد نقي اخذ في  الولادة، نسميه دولة فلسطين الديمقراطية التقدمية الواحدة على ارض فلسطين التاريخية، دولة لكل من يعيش عليها”

         “ان حجر الزاوية في أي حل لقضيتنا الوطنية لا يتمثل في النسب الكمية للاراضي المخصصة لسكان المعازل على الرغم من اهمية ذلك، بل يتمثل اساسا وقبل كل شيء في نوع العلاقات التي ستقام بين سكان فلسطين التاريخية المنزوعة المعازل”

“. ولهذا نرى ان المشكلة الفلسطينية لا تنحصر في وجود مهاجرين مستوطنين من جهة وسكان اصليين فلسطينيين(على ارضها التاريخية من جهة اخرى بل في نوع العلاقة التي اقامها كيان المستوطنين -المنعزل- مع شعبنا .وعليه نؤكد ان التغيير الذي نريد تحقيقه على ارض فلسطين التاريخية لا يمس وجود الناس عليها، بل يمس العلاقات القائمة الغير انسانية بينهم. “

والآن، طالما لم يستنكر هذا التجمع علانية تلك الصرخة، فهذا يعني بساطة أن شيئا ما تحت الطاولة!!!! لذا، لن نتوقف عن النقد الحامض.إن اللفلفة أو العنترة التي ترفض أن تعتذر لأنها تعتقد انها في برج عاجي، هي في برج عاجي جدا لدى من:

يقبضون منها، يتنفعون منها،وأخشى أنهم يساومون سرا معها.

يا شيخ:

“قالها سعد وسعد مشتمل…ما هكذا تورد يا سعد الإبل”.

كما اكتب لك، كتبت للشيخ ماهر حمود، ويبدو أنه لا يقرأ لغة الأرض المحتلة.

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.