الفيتو المزدوج من “أمم لا تلعن أختها”

عادل سمارة

أنا مبهور ببلاغة الاية القرآنية “كلما اتت أمة لعنت أختها”، كأنها تلعن العملاء العرب الآن. أبدأ بالراحل العظيم فيتالي تشوركين . وليس كي أتغزل بالفيتو المزدوج، بل لأوضح كيف تحترم الأمم رجالها حين يكون حكامها رجالا (طبعا هكذا المثال ولست ضد المرأة). تشوركين بدأ حياته الدبلوماسية عام 1974 اي هو من الفنرة الشيوعية. لم يُقيله بوتين بل أبقى عليه. وطبعا روسيا اليوم ليست شيوعية، لكنها وطنية قومية تحترم نفسها. هكذا يكون للأمم تاريخ وتراث وكرامة .اليوم فيتو مزدوج ايضا، بل حقيقة ثلاث، لأن موقف بوليفيا الثورية طبقا لحجمها هو ايضا بمستوى موقف دولة عظمى، بينما مصر هربت بالتغيُّب.

أنظروا إلى وطننا العربي. كل من ياتي يمسح السابق بالمطلق، يذبحه. وهذا طبيعي جدا في حالة الانقسام العربي والتجزئة والتبعية. نعم لأننا بلا مشروع عروبي موحد.

نعم هذه الاية تعلني الكثير، وهنا أوضح لبعض الأصدقاء الذين سألوني: لماذا أركز على المشروع العروبي وعلى الحكيم، وهنا أجيب على المباشر، بأن لا مستقبل لنا بلا وحدة، وبأنني حين أذكر مناقب الحكيم، أقوم بذلك اليوم وهو قد رحل، وهو ارقى من شهيد، أقول قد رحل وبالتالي لا مكان لزعم أيا كان بأنني ارغب في اي شيء. المسألة فقط استنهاض الهمم.

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.