النشرة الاقتصادية

إعداد: الطاهر  المُعِز

 

خاص ب”كنعان”، عدد 366

تعريف– نستخدم في مختلف فقرات وأعداد هذه النشرة الإقتصادية عددًا من المصْطَلَحات، ونحاول تبسيط استخدامها بهدف تقريب المعنى من كافة المُسْتَويات والقُرّاء، وقمنا بذلك بخصوص ما يُسَمّى بالإقتصاد “الإسلامي” أو الصيرفة “الإسلامية”، وسنحاول من حين لآخر تعريف بعض المُصْطلحات الأكثر استخدامًا في هذه النشرة، منها “إجمالي الناتج المَحَلّي أو الناتج المحلي الإجمالي“. يستخدم هذا المُصْطلح في دفاتر ووثائق الحسابات العمومية للدول، ويتركب الناتج المحلي من القيمة الإجمالية لكافة السِّلَع والخدمات التي يتم إنتاجها داخل بلدٍ ما لفترة سنة كاملة، بما في ذلك الضرائب على هذه السّلع والخدمات مثل ضريبة الإستهلاك أو ضريبة القيمة المضافة أو الرُّسُوم الجمرُكِيّة، مع اقتطاع (خَصْم) المِنح والحوافز الحكومية، ويُمكّن الناتج المحلي الإجمالي من قياس النّمو الإقتصادي، وهو مُؤَشِّرٌ لمستوى تطور اقتصاد الدول، وقياس الناتج المحلي الإجمالي للفرد عبر عملية قسمة إجمالي الناتج المحلي على عدد السّكّان لمعرفة نصيب الفرد منه… يختلف الناتج المحلي الإجمالي عن الناتج الوطني (أو القومي) الخام، لأن الناتج الوطني لا يكتفي باحتساب ما تنتجه البلاد داخلها بل يُدْمِجُ السلع والخدمات التي تنتجها البلاد في الداخل وفي الخارج أيْضًا، مثل الإستثمارات الخارجية والأرباح التي تُحَقِّقُها الشركات العابرة للقارات وتودعها كُلُّيًّا أو جزئِيًّا في بلد المَنْشَأ وتحويلات العمال المهاجرين، أو فوائد الدُّيون التي تعود إلى بلدٍ ما الخ… نرجو حصول الفائدة من هذا التعريف وتوضيح الفرق بين الناتج المحلي الإجمالي والناتج القومي (أو الوطني) الخام…

 

في الذكرى المِئَوِّيَّة لبداية “ثورة اكتوبر”: بدأت  الثورة في روسيا في شباط/فبراير 1917، قبل نهاية الحرب العالمية الأولى (وكانت روسيا متورّطة في الحرب حتى النُّخاع) وتحوّلت مظاهرات مدينة “بيتروغراد” (سانت بترسبورغ) ضد استبداد القيصر وحاشيته من الأعيان والأثرياء إلى ثورة مسلّحة حتى سقوط النظام الإمبراطوري الروسي، وانتخب “الرعايا” الذين أصبحوا “مواطنين أحرارًا” نواب الجمعية التأسيسية، وفي 25 تشرين الأول/أكتوبر (السابع من تشرين الثاني/نوفمبر 1917 بالتَّقْوِيم الرّوسي) بدأت الثورة البلشفية (أي ما سُمِّيت فيما بعد “ثورة اكتوبر”) ضد احتكار الأرض والثروة، ومن أجل العدالة والمساواة، إي من أجل الإشتراكية، وتعني “البلشفية” الإغلبية و”المنشفية” (التي كانت تسيطر على الحكم من شباط إلى تشرين الأول 2017) هي الأقلية إشارة إلى موازين القُوى في “الحزب الإشتراكي الديمقراطي الرّوسي”، الذي أصبح يُسَمّى فيما بعد الحزب الشيوعي لعموم شعوب روسيا ثم “الحزب الشيوعي للإتحاد السوفييتي”… أعلمت فرنسا وبريطانيا الإستعماريتين حكومة روسيا القيصرية الحليفة باتفاقيات “سايكس –بيكو” التي تُفَتِّتُ الوطن العربي المُسْتَعْمَر وتأسيس الكيان الصهيوني في عُمْقِهِ المَشْرِقِي بهدف فصل الجزء الآسيوي عن الجُزْء الافريقي من الوطن العربي، وكان قائد الثورة البلشفية “فلاديمير إيليتش أوليانوف” (المعروف باسم “لينين”) قد نشر هذه الوثائق لأول مرة (سنة 1917)، ليعلم العرب والعالم بما يُحاك لهم من مؤامرات في أروقة الدول الإستعمارية التي حاصرت الثورة “البلشفية” عسكريًّا واقتصاديًّا من 1918 إلى 1922 بدون انقطاع، ودعّمت وأشرفت على حرب أهلية بين قوى الثورة وقوى الثورة المُضادّة، وساهمت في القمع الدّموي للثورة الألمانية التي بدأت في الثالث تشرين الثاني/نوفمبر 1918 التي تزامنت مع الحدث، والتي قضى عليها الحزب “الإشتراكي الديمقراطي” الألماني (الأممية الثانية) بقيادة “فريدريك إيبرت” (التي تأسست مؤسسة باسمه وتمول عددا من النشاطات في بلدان “الجنوب” والبلدان العربية) خلال مجزرة ضد الحزب الشيوعي الألْماني، وكانت “روزا لكسمبورغ” و”كارل ليبنيخت” ضمن ضحايا هذه الموجة من القمع الدموي… لا تستطيع السّلُطات الروسية الحالية (رغم عدائها الشّديد للفكر الإشتراكي) تجاهُل المناسبة مع محاولة استرجاع إْرْث عَظَمة الإتحاد السوفييتي في العالم واستخدام هذا الإرث التاريخي في الإشهار والدعاية (بروبَّغَنْدَا) للنظام الحالي، لذلك قررت (في وقت متأخر (19/12/2016) تشكيل لجنة لتنظيم الاحتفال بالذكرى، مع انتقاء محاور للتركيز عليها مثل قوة الدولة وولاء الشعب وذكرى “الحرب الوطنية الكبرى” ضد ألمانيا النازية (الحرب العالمية الثانية التي انتهت باستسلام ألمانيا في شهر أيار 1945 واليابان في آب 1945) ولكن النظام الرّوسي الحالي يعتبر الحكم القيصري شرعياً، وتسعى إلى إنتاج إعلام يصوّر الثورة “تمرُّدًا على الشّرْعِية” تؤدِّي إلى انقسام المجتمع وتهديدًا “للوحدة الوطنية” وللمصالحة (أي تهديد الوفاق الطبقي بين المُسْتَغِلِّين والمُسْتَغَلِّين) عن المُؤَرِّخَة الرّوسِيّة “إيميليَا كُوسْتُوفَا” مجلة(Histoire) عدد شباط 2017 + “الأخبار” 03/02/17 (بتصرف وإضافات)

 

في جبهة الأعداء- ما تتجاهله الجامعة “العربية”: تأسست دولة الإحتلال الصهيوني بقرار من الأمم المتحدة (لم تحترمه قوات الإحتلال) ولكن الكيان الصهيوني لا يُنَفِّذُ قرارات الأمم المتحدة ولا تناله عقوبات أو حظر، جراء ذلك بسبب وظيفته كممثل للإمبريالية في الوطن العربي والشرق الأوسط، واعتمد مجلس الأمن في أواخر كانون الاول/ديسمبر 2016 قرارًا “ضد المستوطنات” ولكنه لا يُدِين ولا يسلّط عقوبات، فأعلن قادة الإحتلال تكثيف عمليات هدم منازل الفلسطينيين وافتكاك أراضيهم وبناء مستوطنات جديدة وتوسيع القديمة، وأعقب تنصيب الرئيس الأمريكي الجديد في البيت الأبيض (20/01/2017) إعلان دولة الإحتلال العديد من مشاريع البناء في المستوطنات، آخرها كان يوم 01/02/2017 لبناء 3000 وحدة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، وهو الإعلان الرّابع من نوعه في أقل من أسبوعين منذ تنصيب الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، وللتذكير فإن أكثر من 400 ألف مُسْتَوْطن صهيوني يعيشون في الضفة الغربية… تَهْدِم سلطات الإحتلال قُرى بأكملها في الأراضي المحتلة سنة 1948 وترفض الإعتراف بنحو 42 قرية كانت موجودة قبل قدوم المُسْتوطنين ودولة الإحتلال، وتحرم أبناءها من النقل والرعاية الصحية والتعليم والكهرباء والماء، ولكنها تعترف بنحو أربعة آلاف مسكن بناها المُسْتوطنون على أراضي المزارعين الفلسطينيين في الضفة الغربية، تحت حماية جيش الإحتلال، ويتمتع سُكانها بالماء والكهرباء والتعليم والنقل وغير ذلك، رغم عدم الإعتراف رسميا بها في البداية (يُشَرْعِنُ القضاء وجودها بعد بنائها)، وتوجد في الضفة الغربية “حوالي 55 مستوطنة عشوائية” (ما يعني في لغة “القانون الدولي” ان البقية “شرعية”) أُقِيمت على قرابة 800 هكتار صادرها المُسْتَوْطِنون بالقُوة، وستعترف بها سلطات الإحتلال لاحِقًا، كالعادة… عن أ.ف.ب (بتصرف) 01/02/17 كانت الدولة الإتحادية الأمريكية ولا زالت أكبر داعمٍ للكيان الصهيوني، مالِيًّا وعسْكَرِيًّا ودبلوماسيا، وأثار وصول “دونالد ترامب” وفريقه إلى البيت الأبيض موجة فارحٍ عارمٍ بين أكثر المُسْتَوْطِنين الصهاينة تطرُّفًا، لأن فريق البيت الأبيض من مؤيدي الاستيطان ومن مموليه أيضاً، ما يسمح للمستوطنين ودولتهم بالإستيلاء على مزيدٍ من أراضي الشعب الفلسطيني بحرية كاملة، وفق صحيفة “واشنطن بوست” التي كتبت ان دونالد ترامب وصهره ومستشاره الصهيوني “غاريد كوشنر” من مُمَوِّلي مستوطنة “بيت إيل” التي أقامها سنة 1977 أكثر المُسْتَوْطِنِين تطرُّفًا على أراضي “رام الله”، إضافة إلى العلاقات الوطيدة بين اليمين الصهيوني الأكثر تطرُّفًا ومعظم مسؤولي إدارة ترامب ومنهم دفيد فريدمان (ابن حاخام أرثودوكسي)، سفير أمريكا لدى الكيان الصهيوني، والداعم لاستيطان كافة الأراضي الفلسطينية، ويرأس “فريدمان” منظمة “أصدقاء مؤسسات بيت إيل الأمريكيين” التي تجمع نحو مليوني دولار سنويًّا من التبرعات لهذه المستوطنة، كما أنه من أكبر المتحمسين لنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، وتدعم الإدارة الأمريكية الجديدةالإستيطان وتصفية القضية الفلسطينية تصفية نهائية، ما شجّعَ حكومة “نتن ياهو” على اتخاذ عديد القرارات لبناء أو توسيع المُسْتَوْطَنات… أما عرب النفط فيعتبرون الكيان الصهيوني حليفًا ضد “العَدُو الفارسي” (العدو الرّئِيسي بالنسبة لهم)… عن “الأخبار” 02/02/17

 

عرب: تنقسم دُيُون الدول إلى ديون داخلية بالعملة المحلية من المصارف والشركات والموطنين، وديون خارجية بالعملة الأجنبية، ويتراوح مُؤَشِّرُ الدَّيْن الخارجي كنسبة من الناتج المحلى الإجمالى ما بين 16,3% لمجموعة الدول الآسيوية النامية و 68,9% لمجموعة دول شرق ووسط أوروبا، لكن إذا كان الإقتصاد قويا ومبنيًّا على الإنتاج فإن النسبة غير مُخِيفَة ولو كانت مُرْتَفِعَة مثل أمريكا (وهي حالة خاصة) واليابان، أما إذا كان الإقتصاد ضعيفًا أو ريعيّا أو يعتمد على السياحة وبعض القطاعات الهَشّة فإن نسبة 30% أو 40%تُصْبِحُ مُزْعِجَة، أما في الدول العربية فقد ارتفع حجم الديون الخارجية لـ 20 دولة عربية من 426,4 مليار دولار سنة 2000 إلى نحو 923,4 مليار دولار سنة 2016، وبلغت الديون الخارجية للبحرين ولبنان قرابة 180% من الناتج المحلى الإجمالى وقطر 125% وموريتانيا 105% ثم تونس والأردن والإمارات نحو 63% تقريبا، فيما بلغت الديون الخارجية للسعودية واليمن  17% ومصر 15% من إجمالي الناتج المحلى عن المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات –”الأهرام” 05/01/17

 

تونس، أزمة طارئة أم أزمة هيكَلِيّة؟ قَدّرت وكالة “فيتش” للتصنيف الإئتماني عجزا في إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 6,4% سنة 2016، وستحتاج الحكومة سنة 2017 للاقتراض من الأسواق الأجنبية ما يعادل 7% من إجمالي الناتج الداخلي لتسديد مستحقاتها وتغطية احتياجات ميزانيتها، ولذلك خفضت الوكالة التصنيف الائتماني يوم 03/02/2017، وفي مُحاولةٍ لتعليل ضعف النمو وانسداد الآفاق الإقتصادية يعتقد مُحَلِّلُو وكالة “فيتش” إن تراجع السياحة والمخاطر المرتفعة للأمن وتباطؤ الاستثمارات والتغييرات المتكررة للحكومة وارتفاع وتيرة الإضرابات والإحتجاجات، “عوامل أضعفت النمو والآفاق الاقتصادية”، ولا تتعرّضُ لاحتمال خَطَإ اختيارات الحكومات المُتعاقِبَة أو نمط التّنمية الذي يعتمد على قطاعات هَشّة مثل السياحة وصادرات المواد الخام (فوسفات وإنتاج فلاحي…) وتتوقع نفس الوكالة انخفاض نسبة النمو من معدل 4,5% قبل انتفاضة 2011 إلى 1,2% سنة 2016 وإلى 2,3% سنة 2017 و2,5% سنة 2018 فيما يبلغ معدل نمو الدول المُصَنَّفة بنفس الدّرجة (ب إيجابي) بحوالي 4%، وذلك بعد صدور بيانات تشير إلى انخفاض دخول السياح بنسبة 38% خلال الرّبع الأول من سنة 2016 (مقارنة بسنة 2015 وهي سنة سيئة بالنسبة للسياحة) وبنسبة 8% في أيلول/سبتمبر على أساس سنوي، بعد موسم الذِّرْوَة الصَّيْفِي عن “وات” 04/02/17 كان مطلب القضاء على الفساد أحد مطالب المتظاهرين أثناء انتفاضة أواخر 2010 وبداية 2011،  وبعد ست سنوات، أكدت منظمات محلية وكذلك البنك العالمي أن الفساد تفاقم في السنوات القليلة الماضية في ظل حالة عدم الاستقرار السياسي، وعدم توفر تشريعات تدعم مقاومة الفساد الذي شمل كافة جوانب الحياة في تونس، وأجهزة القضاء والإعلام ووزارة الداخلية والأحزاب والجمارك ومجلس النواب، ويتمتع الفاسدون بغطاء سياسي جعلهم يفلتون من العقاب، وتُشَجِّعُ الدولة الفساد، حيث اقترح الرئيس الباجي قائد السبسي (وزير ومسؤول سابق لدى بورقيبة وبن علي) في أيلول 2015 إصدار قانون يقضي بمصالحة (بدل مُحاسبة)  رجال الأعمال والمُقَرَّبِين من بن علي الذين اختلسوا أموال الشعب والمُتهرّبين من الضرائب أو الموظفين الذين أهدروا المال العام، باستعادة بعض المبالغ الرّمْزِية، مقابل إسقاط التّهم والقضايا المرفوعة ضدّهم (وكذا الأمر بشأن المسؤولين عن التعذيب والإغتيالات)، ورفض المواطنون مشروع القانون وتظاهر الآلاف ضده، ما أجبر الحكومة ورئيس الجمهورية على سَحْبِ المشروع، ولكن رجال الأعْمال أسسوا أحزابًا (بين عشية وضحاها) وأصبحوا نوبًا في البرلمان ووزراء في حكومة تحالف الإخوان المسلمين و”الدّساترة” (أتباع بورقيبة وبن علي)، ما وسَّعَ من نفوذ المتهمين بقضايا الفساد وتعطيل التحقيق في أكثر من ثلاثة آلاف قضية فساد ورشوة، إضافة إلى تحويل أموال المؤسسات عمومية إلى منظمات فاسدة وأحيانا وهمية، وتغلغل الفساد في أجهزة الدولة والإدارة العمومية، وقدرت خسارة البلاد السنوية (بسبب الفساد والإختلاس) بأربع نقاط في سلم النمو، في حين قدرت خسائر الدولة بنحو 25% من مجموع الصفقات الحكومية المقدرة بنحو خمسة مليارات دولار سنويا… سَلَّمَتْ “الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد” ملفات جرائم فساد إلى القضاء الذي بدأ تحقيقًا بشأن تَوَرُّطِ 12 من كبار موظفي الدولة في “جرائم فساد مالي، ” واختلاس أموال عامة، تجاوزت في إحدى القضايا سبعة ملايين دينار تونسي (ثلاثة ملايين دولار)… أ.ف.ب 01/02/17

 

فلسطين، صراع وجود: بدأت المُؤَسَّسات الصّهيونية، قبل إنشاء الكيان الصّهيوني إنكار وجود أصحاب البلاد الشّرْعِيّين بممارسة الطرد والمصادرة و”التطهير العِرْقِي” وصهينة الأرض والعمل (العمل اليهودي ومنع تشغيل الفلسطينيين) والإرهاب والتفجيرات، بهدف إجبار السّكان الأصليين على الرّحيل بَحْثًا عن الرزق، وارتكاب المجازر منذ العقد الثالث من القرن الماضي، مع استفحال عمليات القتل الجماعي خلال حرب 1947-49 وهدم القرى (531 عملية مُوَثَّقَة لهدم القُرى) وطرد حوالي 850 ألف فلسطيني من وطنهم بمشاركة مُرْتزقة من 100 دولة، وبعد منح الأمم المتحدة أرض فلسطين للغُزاة الصهاينة (بتواطؤ الأنظمة العربية ومعظمها كان خاضعًا للإستعمار المُباشر) مَنع الإحتلال عودة اللاجئين، بل لم يعترف بنحو 45 قرية (مُعْظمها في النّقَب، جنوب فلسطين)، ويعتزم إزالتها من الوجود، وهدم بعضها، وآخرها قرية “عتير ــ أم الحيران” بهدف إقامة مستوطنة “حيران” على أراضيها، وقرية “العراقيب” (النقب) التي هدمتها جرافات الإحتلال نحو 108 مرات مع إصرار أصحابها على البقاء فوق أرضهم وعلى إعادة البناء بعد كل عملية هدم لبيوتهم المتواضعة المحرومة من البنية التحتية والكهرباء والماء والنقل والتعليم والرعاية الصحية… أثارت عمليات الهدم واغتيال مواطن فلسطيني وإطلاق الرّصاص على المُحْتَجِّين من أهالي “أم الحيران” ردة فعل وتضامنا واسعا عبر مظاهرات عارمة في الجزء المحتل سنة 1948 وظهر تباين صريح وواضح بين دعاة “النضال البرلماني” داخل مؤسسة الكنيست الصهيونية، ومجموعات هامة من الشباب ومن حركتي “أبناء البلد” و”كفاح” اللتين ترفضان النضال من داخل المُؤَسَّسة الصهيونية، وتناضلان من اجل التحرير الوطني وأيضًا ضد التهميش الاقتصادي المُخَطّط والإفقار المنظم والتجهيل، وأصبحت مواقفهما تلاقي تجاوبًا متزايدًا لدى مجموعات الشباب التي أدركت ان القضية صراع وجود (إما فلسطين أو “إسرائيل”) ولا يُمْكِنُ الجَمْعُ بين أصْحَابِ البلاد والمُسْتوطِنين المُسْتَعْمِرِين، وليس مسألة حُدُود بين “جيران”…  عن “الأخبار” + “قاسيون”  02/02/17

 

مصر: نَظّم المُتقاعِدون وقفة احتجاجية بميدان طلعت حرب (وسط القاهرة) للمطالبة “باسترداد 640 مليار جنيه وإقرار الحد الأدنى للمعاشات (1200 جنيه شهريًّا) مع صرف علاوة أقدمية لمن تخطى الحد الأدنى بواقع 20% طبقا لنص المادة 27 من الدستور” ويتهم “الاتحاد العام لأصحاب المعاشات” وزارة المالية بمنح 64 مليار جنيه من مستحقات أصحاب المعاشات، للمستثمرين دون فوائد” ويطالب الإتحاد بزيادة تتناسب مع التضخم الحالي لارتفاع الأسعار (بنحو 25% وفق البيانات الرسمية) التي التهمت 60% من المعاشات،  فيما تتأهب وزارة التضامن الاجتماعي لتقديم قانون جديد للتأمينات يهدف إلى محو التأمينات الاجتماعية الحالية… لا يتجاوز معاش 1,640 مليون مُتقاعِد 500 جنيه شهريا… عن موقع “البديل” 31/01/17 حَلَّ وَفْدَان من صندوق النقد الدّولي “ضيوفًا” (إجبارِيِّين، بدون استدعاء) على وزارة المالية المصرية، لمراقبة تطبيق الحكومة لشروط الصندوق “تمهيدا للمراجعة النهائية من الصندوق لبرنامج الحكومة” الذي يتطلب قروضًا بأكثر من 20 مليار دولارا منها 12 مليار دولارا من صندوق النقد الدولي تتوزع على ثلاث سنوات، وأفرج الصندوق عن جزء أول بقيمة 2,75 مليار دولار بهدف “دعم اقتصاد البلاد الذي تضرر بفعل سنوات من الاضطرابات أعقبت انتفاضة 2011 ” وفق ممثل الصندوق في مصر، وسيقرر الصندوق “الإفراج” عن الجزء الثاني في بداية آذار/مارس 2017، بعد دراسة الصندوق “مدى التقدم في برنامج الإصلاح الاقتصادي حتى نهاية شباط/فبراير 2017” (أي فرض رقابة مالية واقتصادية وسياسية على الحكومة، مثل كل الحكومات التي تقترض منه)، وتُراقب وفود الصندوق برامج الحكومات المُقْتَرِضَة وتُشْرِفُ على إعداد الموازنة وبرامج الحكومات الإقتصادية والإجتماعية، واشترط الصندوق على حكومة مصر “برنامج إصلاح اقتصادي” يتضَمّنُ إقرار ضريبة القيمة المضافة وخفض دعم النفط ومُشْتَقّاته وتحرير سعر الصرف وخفض قيمة العُمْلَة المَحَلِّيّة وعددا من التدابير الاخرى منها إلغاء دعم الطاقة وضخ أموال في الشركات الحكومية قبل بيعها للشركات الخاصة (محلية أو أجنبية) و”إصلاحات” أخرى تُؤَثِّرُ على توجّه الدولة على مدى طويل رويترز 31/01/17

سوريا، مصالح أجنبية: تزامن نشر مشروع “دستور روسي لسوريا” (هو الثاني من نوعه) مع تصعيد أمريكي لتقسيم البلاد، وتفتيتها، فبينما يُقَوِّضُ مشروع الدستور الرُّوسي أُسس الدولة ويُحَقِّقُ الأهداف الأمريكية والسعودية والتركية بأسلوب “حضاري”، تُرْسِلُ الإمبريالية سلاحًا وعتادًا جديدًا إلى مجموعات عشائرية إرهابية تخدم مصالح أمريكا، لتُكَمِّلَ روسيا دور أمريكا ويتفق الطّرفان على صفقات تخدم مصالحهما وتَضُرُّ بمصالح الشعب السّوري… تُمَهِّدُ خطة المناطق الآمنة التي أعلنها الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” (كما مشروع الدستور الذي أعتدته روسيا) لتقسيم سوريا إلى عدة مناطق تُراعي مصالح تركيا وروسيا وأمريكا والكيان الصهيوني وتفتيت البلاد واندثار الحكم المركزي والدولة السورية، وتكريس الطائفية… في نفس الإطار، سَلَّمت الإمبريالية الأمريكية مدرّعات من طراز “أس يو في” إلى المليشيات المنضوية تحت لواء “قوات سوريا الديمقراطية”، بالتزامن مع زيارة وفد من “الإدارات الذاتية الكردية” (الإنفصاليين الأكراد، المدعومين أمريكيا) واشنطن التي أنشأت أربعة قواعد عسكرية في مناطق هذه “الإدارة الذّاتية” شمال سوريا، وكانت وزارة الحرب الأمريكية قد ادّعت سابقًا انها لم تُسَلِّم مليشيات العشائر الكردية (وحلفائها) “سوى معدات وأسلحة خفيفة وذخائر”… للتذكير، أشرفت المخابرات الأمريكية على نقل أسلحة بقيمة مليارات الدولارات (سَدَّدَت السعودية وقطر ثمنها) من أوروبا الشرقية إلى سوريا منذ 2012 واشترت السعودية أسلحة أرض جو من أمريكا وسلّمتها إلى المجموعات الإرهابية في سوريا، ومرت شحنات الأسلحة عبر تركيا والأردن، فيما عبر نحو 360 ألف إرهابي حدود تركيا نحو سوريا منذ بداية الحرب في آذار/مارس 2011، وفق تقارير المخابرات الأمريكية التي تنشرها صحف أمريكا وبريطانيا… عن أ.ف.ب 01/02/17 يسعى الجيش النظامي إلى استعادة مدن دير الزور وتدمر والسّيْطَرَة على مناطق حيوية اقتصاديا شرق مدينة “حمص” مثل معمل حيان للغاز وحقل المهر النفطي شرق مطار (تي 4)، فيما تسعى القوات الأمريكية (تحت اسم “التحالف الدّولي”) إلى تقسيم سُكّان لاختيار حلفاء لها بقيادة أحد عملائها (أحمد الجربا) ينفِّذون استرتيجيتها للسيطرة على مدينة ومنطقة “الرّقّة” قبل وصول الجيش السّوري، وتُتْقِنُ القوات الجوية الأمريكية فنون التخريب (منذ الحرب العالمية الأولى) فدمرت يوم 03/02/2017 أربعة جسور في مدينة الرّقّة وريفها وإلحاق أضرار كبيرة بأنابيب نقل المياه، ما أدى إلى عزل مدينة الرقة وقطع المياه عنها، بهدف مُساعدة “قوات سورية الديموقراطية” التي تقودها مليشيات الأحزاب العشائرية الكُرْدِيّة، لكن من سيُعيد بناء الجُسُور وأنابيب نقل المِيَاه ومن سيُسَدِّدُ تكالِيفَها، ومن دعا القوات العدوانية الأمريكية لاحتلال سوريا وبناء قواعد عسكرية على أراضيها؟ عن “الأخبار” (لبنان) 04/02/17

اليمن، معاناة الأطفال زمن الحرب: طلبت يونيسيف 3,3 مليار دولار لسنة 2017 بهدف إسعاف حوالي 48 مليون طفل يعيشون في بلدان ومناطق النزاع وحالات الطوارئ الإنسانية، وتوفير المياه والأغذية والرعاية الصحية، وقدرت المنظمة حاجتها إلى 1,4 مليار دولار لدعم الأطفال السوريين داخل سوريا، والذين يعيشون كلاجئين في البلدان المجاورة، وأكثر من مليار دولار لدعم الأطفال اللاجئين السوريين، والذين يقدر عددهم بــ2,2 مليون طفل يعيشون في كل من الأردن ولبنان والعراق وتركيا ومصر، من بين 8,4 مليون لاجئ سوري، وتقدر منظمة “يونيسيف” إن نحو 7,5 مليون طفل سيواجهون سوء التغذية الحاد في البلدان التي ستستفيد من عملها، منهم نصف مليون طفل تقريباً في كل من اليمن ونيجيريا، ففي اليمن يعاني قرابة 3,3 مليون شخص بينهم 2,2 مليون طفل من سوء تغذية حاد (منهم نصف مليون طفل دون سن الخامسة) وارتفع معدل سوء التغذية الحاد لثلاثة أمثال بين 2014 و2016 إلى 460 ألف طفل… يُعاني نصف اليمنيين، أو حوالي 14 مليون من إجمالي 28 مليون نسمة، من الجوع بسبب الحرب والصعوبات الإقتصادية الناجمة عنها، وأضرّ سوء التغذية الحاد بصحة 2,2 مليون طفل ( التهابات جهاز التنفس والإسهال الحاد، ما يؤدي إلى جفاف الجسم من الماء)، وأدّت الحرب إلى انهيار المنظومة الصحية، وخسرت البلاد مكاسب تحققت خلال عقد كامل، وفق منظمة “يونيسيف” (الأمم المتحدة) التي أحْصتْ ارتفاع وفيات الأطفال دون سن الخامسة من 53 في الألف (عن كل ألف ولادة) سنة 2014 إلى 63 وفاة عن كل ألف ولادة سنة 2016… رويترز 31/01/17

العراق: بلغ مُسْتوى عيش العراقيين المستوى الأوروبي قبل الحرب العراقية الإيرانية التي تلاها حظر أمريكي أوروبي (بدعم سعودي)، ثم الحرب العدوانية الأمريكية منذ 1991 والإحتلال منذ 2003 ما أدى إلى انهيار مؤسسات الدولة وتقويض أُسس المجتمع وعودة الولاء القبلي والعشائري والمذهبي والطائفي، بدل الولاء للوطن أوالطبقة الإجتماعية، ما سَهّلَ احتلال “داعش” لثلث مساحة البلاد، واغتنام مليشيات عشيرة “البرازاني” الفرصة لِضَمِّ مناطق جديدة لكردستان العراق، وأصبحت البلاد مُقسَّمَة على أسس طائفية واثنية إضافة إلى الخراب الإقتصادي وانتشار الفقر والبطالة والنّزوح، واقترضت الدولة أموالاً من صندوق النقد الدولي، رغم إنتاج 4,5 ملايين برميل نفط يوميًّا، وأعلنت الحكومة (مُوالية لأمريكا وإيران في نفس الوقت) عجزها عن إعادة الإعمار لأن الدولة في حالة إفْلاس، وتُعَوّلُ على “المانحين” (لا توجد “مِنَح” في قاموس رأس المال وإنما قُرُوض بفوائد مُرتفعة) الذين سيجتمعون في تموز/يوليو 2017 (ذكرى ثورة 14 تموز 1958) “لدعم عمليات إعادة الأمن والاستقرار والبناء والتنمية” للمناطق التي كان يحتلها تنظيم “داعش”، حيث لا يزال قرابة أربعة ملايين نازح خارج مناطقهم الأصلية، وفقدوا كل ممتلكاتهم، وارتفعت نسبة الفقر بسبب الحروب المتواصلة منذ 1991 (وقبلها حرب العراق-إيران) وبلغت نحو 30% كمعدّل وطني وإلى 41% في مناطق المعارك الحالية، وحصل العراق على وعد بمليارَيْ دولار من مؤتمر إعادة إعمار المناطق المتضررة الذي عُقِدَ في واشنطن ووعد الإحتلال الأمريكي “تقديم منحة قيمتها 200 مليون دولار”، عبر إيداع الأموال في صندوق الأمم المتحدة التي ستتولى الإشراف على إعادة الإعمار، أو في صندوق إعادة إعمار العراق، وقدرت وزارة التخطيط العراقية حجم الأضرار التي لحقت بمؤسسات الدولة فقط في محافظتي الأنبار وصلاح الدين، بقيمة 30 مليار دولار، إضافة إلى حجم الأضرار في محافظة نينوى، وعمد تنظيم “داعش” إلى قطع الطرق ووسائل المواصلات الدولية والتجارة الخارجية وتدمير البنية التحتية الإنتاجية والخدمية… عن موقع “الحياة” + وكالة “أسُّوشِيتد بْرس” 31/01/17

 

عرب النفط، عرب أمريكا: ادّعى الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” خفض النّفقات وتقليص التدخلات الخارجية والإعتناء بالوضع الداخلي، ما جلب له أصوات مواطنين يُعانون من البطالة وإغلاق المصانع، لكن وزير الحرب الجنرال “جيمس ماتيس” أعلن زيادة النفقات العسكرية اعتباراً من 2017 “لتعزيز قدرات الجيش الأمريكي، وإعادة بناء القدرات العملانية للجيش، وشراء مزيد من الذخائر الحيوية والاستثمار في أسلحة واعدة”، وكان وزير الحرب الأمريكي الحالي “جيمس ماتيس” قائد كتيبة المارينز خلال حرب الخليج الأولى (1991)، كما قاد فرقة إبان احتلال العراق سنة 2003، وفي نطاق مواصلة السياسة العُدْوانية الأمريكية المتلازمة مع تأسيس الولايات المتحدة، عزّزَ الجيش الأمريكي علاقاته مع جيوش الدول التابعة في الخليج، والتي تظم قواعد عسكرية أمريكية ضخمة، بذريعة “مواجهة التدخلات الإيرانية التي تزعزع أمن واستقرار المنطقة” تارة و”محاربة الإرهاب والميليشيات والقرصنة” تارة أخرى، وأشرف الجيش الأمريكي (الأسطول الخامس) على مناورات عسكرية لفترة ثلاثة أيام في مياه الخليج، بمشاركة جيوش وبريطانيا وفرنسا وأستراليا، بهدف “تعزيز القدرات في مجال حماية التجارة الدولية في الخليج، وضمان تدفق حركة السفن التي تغذي العالم بالطاقة”، وتُعْتَبَرُ هذه المناورات استفزازًا لإيران، حيث تجري المناورات قبالة سواحلها، بعد أيام من إطلاق سفينة عسكرية أمريكية عيارات تحذيرية تجاه قوارب للحرس الثوري الإيراني قرب مضيق هرمز، في التاسع من كانون الثاني/يناير 2017، وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن مُعارضته للإتفاق الدولي الذي أدى إلى رفع جزئي للحظر والعقوبات عل إيران، وهدد بعد تنصيبه بإجراءات جديدة ضد إيران، من جهة أخرى كَثَّفَ الرئيس السابق “باراك أُوباما” (صاحب جائزة نوبل للسلام) من عمليات الإغتيال بواسطة الطائرات الآلية (من دون طيار) خارج الولايات المتحدة، وأعلن الرئيس “ترامب” مواصلة سياسة الإغتيالات، بعد أن وَعَدَ سابقًا بإعادة النظر ومراجعة هذه الإستراتيجيا العسكرية، ويقتصر النقاش في أمريكا حول اغتيال المواطنين الأمريكيين أم استثنائهم من عمليات “الحرب على الإرهاب” عن أسوشيتد برس + أ.ف.ب  02/02/17

 

عرب النفط- تطبيع: أنشأ الكيان الصهيوني فُرُوعًا لعدد من شركاته في الخارج بهَوِيّات أمريكية أو أوروبية (هولندية وفرنسية بشكل خاص) لإخفاء هويتها الصهيونية، وتزويد البلدان العربية، أهمها مشْيَخَات الخليج بعددٍ من المنتجات، وخصوصًا ما يندرج في إطار “الأمن” و”الابتكارات التقنية” وتحليل المعلومات والتّجَسُّس على المواطنين ومراقبة الحريات والإتصالات (التواصل “الإجتماعي” والهواتف)، ومنذ انطلاق الحرب ضد سوريا أصبح جزء من البضائع التركية والأوروبية يمر عبر ميناء حيفا نحو الخليج والعراق، عبر الأردن (كنا أشرْنا إلى ذلك عديد المَرّات في هذه النشرة الإقتصادية)، وفازت شركات صهيونية (عبر فروعها في أمريكا وأوروبا) بصفقات أمْنِيّة في مجال تقنية المعلومات في البلدان العربية، ما مَكّنَها من زيادة استثماراتها وإيراداتها بنسبة 23% سنة 2016 وكتبت صحيفة “هآرتس” الصهيونية ان دُوَيْلات الخليج تستعين منذ سِنِين بشركات “إسرائيلية” من أجل زيادة الرقابة على بيانات المستخدمين في مواقع التّواصل “الإجتماعي بذريعة مكافحة الإرهاب، فيما تبيع شركات “إسرائيلية” أسلحة ومعدّات حربية لدويلات الخاليج، من أجل الإطاحة بالنظام في سوريا أو محاربة إيران أو تخريب اليمن، وفق “هآرتس”… عن وكالة “بلومبرغ”  صحيفة “الرّأي” (الكويت) 04/02/17

 

الخليج، فلوس النّفط: تناولنا عديد المرات مُخَطّطات الشركات متعددة الجنسية للإستحواذ على أكبر قدر مُمْكن من أموال الريع النفطي الخليجي، منها شركات المُخْتَبرات والتجهيزات والرِّعاية الصِّحِّيَّة التي تُنَظِّمُ عددًا هاما من المُؤتمرات والمعارض بغرض نهب أموال النّفط، وآخرها مؤتمر ومعرض الرعاية الصحية العربي (اراب هيلث) في دبي… قَدّرت مؤسّسة “غارتنر للبحوث” ارتفاع إنفاق الوطن العربي على التقنيات الطبية  بثلاثة مليارات دولارًا سنة 2015 وأن يرتفع إجمالي الإنفاق على الرعاية الصحية في الخليج من 40 مليار دولار سنة 2015 إلى 71 مليار دولار سنة 2020، وحَثَّتْ مؤسّسَة “آلبين كابيتال” حكام دويلات الخليج على “الاستثمار في أحدث الحلول التقنية لقطاع الرعاية الصحية مثل السجلات الرقمية للمرضى وتطبيقات الهاتف الخليوي وتحليل البيانات الكبيرة…” ضمن  مخططات مثل “رؤية الإمارات 2021” و”الرؤية السعودية 2030″، وعرضت الشركة اليابانية “هيتاشي داتا سيستمز” (فرع من مجموعة “هيتاشي” العملاقة) على مَشْيَخَاتِ الخليج “استخدام التقنيات الجديدة (من صُنْع هذه الشَّرِكة طَبْعًا) بهدف عرض الملفات الطبية للمرضى في أقل من 3 ثوانٍ، مع إضافة الملايين من الصور الطبية أسبـــوعياً إلى سجلات المرضى، إلى جانب تقارير الأطباء ونتائج المختبرات”، ويُعتبر معرض “اراب هيلث” ثاني أكبر معرض ومؤتمر للرعاية الصحية في العالم، ويهدف عرض وبيع تجهيزات ومُعدّات الرِّعاية الصّحية وخصوصًا التجهيزات مرتفعة الثّمن، مثل الرعاية الطّبية المتخصصة في مجالات مثل الأورام وأمراض القلب التي يتوقع ارتفاع الإنفاق عليها بنسبة 12,1% في الإمارات (التي تحتضن معظم هذه المُؤْتَمرات والمَعارض) بحلول سنة 2020… عن “الحياة” (السعودية) 03/02/17

 

الحبشة: يوجد مقر الإتحاد الافريقي (منظمة الوحدة الافريقية سابقا) في “أديس أبابا” عاصمة الحبشة، وانتهى مؤخّرًا مؤتمر القمة، بحضور ممثلي ثمانية بلدان عربية عضو في الجامعة العربية التي تسيطر عليها السعودية ومصر الرّسمية المُطَبِّعة مع الكيان الصهيوني (الأمين العام للجامعة العربية هو عادة وزير مصري سابق للخارجية)، وحال انتهاء مؤتمر القمة الافريقية، اعلنت صحف صهيونية منها مجلة “يسرائيل ديفنس” المتخصصة في الشؤون العسكرية، توقيع صفقة لشراء الحبشة من الكيان الصهيوني 75 مدرعة من طراز “توندر”، كما سيقيم الكيان الصهيوني مصنعًا لإنتاج هذه المدرّعات في الحبشة (بإدارة وبإشراف صهيونِيّيْن) لتسويقها في شرق افريقيا (كينيا وأوغندا وجنوب السودان)وتعمل هذه المُدَرَّعات بنظام الدفع الرباعي لنقل 12 جندي أو شرطي، بهدف استخدامها في قمع التجمعات والمُظاهرات في ما يُدْعى “عمليات حفظ النِّظام”، مع الإشارة ان دولة الإحتلال تُسَوّقُ “الخبرة في إخماد انتفاضات ومظاهرات الفلسطينيين” لِبيع العتاد والأسلحة والذّخيرة (مثل الرصاص المُغَلّف بالمطّاط) والخبرة (التدريب والتّأهيل) في دول عديدة منها الصين والهند ونيجيريا وفرنسا وكولومبيا وغيرها… عن أ.ف.ب 31/01/17

 

تركيا: انخفضت العملة التركية الليرة بنحو 2,5% خلال الأسبوع الأول من كانون الثاني/يناير 2017 (3,73 ليرات مقابل الدولار) بسبب المخاوف الأمنية والسياسية في البلاد، خلال الأشهر الأخيرة، مع تعَدُّد عمليات المداهمة والإعتقال وتسريح الموظفين والتفجيرات والهجمات المسلحة في بعض المدن الكبرى، وطلب الرئيس الإخواني من المواطنين “دعم الليرة وبيع ما بحوزتهم من عملات أجنبية وشراء الليرة التركية أو الذهب في مقابلها، لدعم الاقتصاد الوطني”، لكن الإقتصاد التُّرْكي يعاني من أزمة هيكلية، ومن مظاهرها انخفاض قيمة الصادرات سنة 2016 بنسبة 0,8% إلى 142,6 مليار دولار، بسبب الحظر (الجُزْئِي) الرّوسي، وارتفاع معدل التضخم السنوي إلى 8,53%، بسبب الإرتفاع الكبير في أسعار المواد الغذائية والمشروبات، وفق معهد الإحصاء التركي، كما انخفضت إيرادات قطاع السياحة بنسبة 29,7%  سنة 2016 مقارنة بسنة 2015 وبلغت نحو 22 مليار دولار عن “رويترز” 01/02/17

رومانيا: طرحت حكومة رومانيا (تحالف بين الحزب “الإشتراكي الديمقراطي” و”الحزب الليبرالي”) بعد 27 يوم من تولّيها السلطة مرسوما، وقع تطبيقه على الفور، يتيح العفو على 2500 محكوم في قضايا فساد ونهب المال العام وإفلات بعض السياسيين من المُساءلة والملاحقات وإلغاء العقوبات في تهم الفساد واستغلال النفوذ السياسي، والكسب غير الشرعي، ولم يتضَمَّن البرنامج الانتخابى للحزب الاشتراكى الديمقراطى الذى فاز بالانتخابات فى كانون الثاني/ديسمبر 2016 مثل هذا الاقتراح قبل الانتخابات، واعتبرت المُفَوِّضِيّة الأوروبية هذا المشروع تراجُعًا عن مكافحة الفساد، وتشجيعًا لإساءة استخدام السلطة، وتخضع رومانيا لآلية رصد تابعة للاتحاد الأوروبي، أنشئت كجزء من شروط انضمام البلاد إلى الاتحاد سنة 2007 كي تكون قوانينها مُنْسَجِمَة مع معايير الاتحاد الأوروبي بشأن تدابير إصلاح الجهاز القضائي ومكافحة الفساد، فيما احتج عشرات الآلاف من المواطنين عبر مظاهرات في عدة مُدُن، منهم أكثر من خمسين ألف في العاصمة بوخارست رغم البرد الشديد “ضدَّ العفو عن سجناء فى قضايا فساد بينهم زعيم الحزب الاشتراكى الديمقراطى” ورفعوا شعار “يسقط اللصوص”، واضطرّت الحكومة إلى سحب مشروع القانون بعد مظاهرات ضخمة تواصلت حتى يوم الأحد 05/02/2017… للتذكير، تمتع أحزاب ومنظمات اليمين المتطرف برصيد كبير من الشعبية في عدد من بلدان أوروبا الوسطى والشرقية منها رومانيا وبولندا وبلغاريا وغيرها عن شبكة “يورونيوز” –أ.ف.ب 30/01/17

 

فرنسا، فساد “ديمقراطي“: يستخدم قادة الدول الإمبريالية حُكّام البلدان الفقيرة لنهب ثرواتها والهيمنة عليها، ولما تنتهي وظيفة هؤلاء الحُكّام تَنْهَال عليهم صحافة “الغرب” وتتهمهم بالفساد والرّشوة، ومن حين لآخر تطفو على السّطح بعض عمليات الفساد في أوروبا أو أمريكا، في إطار تصفية حسابات سياسية، من ذلك كتبت  صحيفة “لوكانار أنشينيه” الاسبوعية السّاخرة ان أن “بينيلوب فيون”، زوجة المرشح الرئاسى “فرانسوا فيون” (رئيس حكومة سابق) تقاضت 500 ألف يورو أو ما يعادل (535 ألف دولار) من أموال الدولة عن عملها كمساعدة برلمانية لزوجها دون وجود أدلة تفيد بأنها مارست أى عمل فعليا، ونفس الأمر بشأن ابنه وابنته، حيث حصلا على راتب شهري لعدة سنوات مقابل عمل وهمي، ثم نشرت نفس الصحيفة (وصحف فرنسية أخرى) معلومات جديدة تفيد أن الزوجة حصلت من وظيفة وهمية على 900 ألف أورو كمساعدة برلمانية بين سنتي 1998 و 2012، وليس 500 ألف يورو، كما ذكرت قبل أسبوع، ولم يتمكن الصحفيون من العثور على أي شاهد على عمل الزوجة أو الأبناء، وفتّشَ مُحَقِّقُون البرلمان الفرنسي فى إطار البحث عن أدلة تفيد عمل زوجة “فيّون” وأبنائه، كما استجوب المُحَقِّقُون الزوجين، وقد تُوجّهُ لهُما تُهَم الاختلاس وسوء استخدام أصول شركات، ويعد “فيون” أحد المرشحين المتصدرين للتنافس في انتخابات الرئاسة في فرنسا، وقد تُؤَدِّي هذه القضية إلى أضْرارٍ بالغة بحملته الإنتخابية، ويَعْتَقِدُ المُحَلِّلُون ان اليمين الذي ينتمي له “فرانسو فيّون” هو مصدر “الوشاية” في إطار تصفية حسابات داخل نفس الشق اليميني، وكتبت الصّحف منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2013 بخصوص   “التحقيق في شبهات عن اختلاس أموال عامة عبر صناديق سرية لحساب أعضاء في مجلس الشيوخ أو أعضاء سابقين في هذا المجلس من حزب ساركوزي وفِيّون، ووجه قضاة القسم المالي في محكمة باريس الاتهامات إلى ستة أشخاص في هذا الملف الذي يغطي الفترة ما بعد العام 2009 (بعد مُغادرة فرانسوا فيون مجلس الشيوخ)، واستفاد عشرات الأشخاص خلال 12 سنة يغَطِّيها التحقيق من عمولات لا تتجاوز أربعة آلاف يورو كل ثلاثة أشهر، وتجاوز إجمالي قيمة المبالغ ملايين اليورو… رويترز + أ.ف.ب 01/02/17 تملك عائلة “داسّو” الفرنسية مصانع الطائرة الحربية “رافال” وتملك عددًا من الصحف ووسائل الإعلام، ويشرف على أعمال العائلة “سيرج داسُّو” (92 سنة) رئيس بلدية في الضواحي البعيدة لباريس ونائب في مجلس الشيوخ (بعد وفاة والده “مارسيل دَاسّو” عن عمر ينهاز 95 سنة)، وهو مُوَرَّط في عدد من قضايا تزييف الإنتخابات وشراء أصوات النّاخِبِين، وأدانته المحكمة بغرامة قدرها مليُونَيْ يُورو، والحرمان من الترشح للإنتخابات وعدم “الاهلية” لفترة خمس سنوات، بسبب التهرب الضريبي وغسيل الأموال وتهريبها وإخفائها في الخارج خلال أكثر من 15 سنة، ونَدّدت هيئة المحكمة ب”نفاق” سيرج داسو، لأنه كان يوافق على الموازنة العامة للدولة في مجلس الشيوخ، ثم يُخالف أحْكَامَها لمّا يتعلق الأمر بتسديد الضّرائب وأداء واجبه كمواطن يملك أكثر من حاجته… ساعد كافة الرُّؤَساء الفرنسيين شركة أسرة “داسّو” من أجل بيع الطائرة العسكرية “رافال”، التي لم تتمكن من بيعها طيلة ثلاثة عقود، لغير الجيش الفرنسي، وساهم ساركوزي ثم هولاند في الترويج لقدراتها التخريبية في ليبيا ومالي والصومال وأفغانستان، فكانت حكومات الدول العربية أول مُشْتَر لها (الإمارات ومصر)، وبينما يقوم الرؤساء الفرنسيون بمهمة الترويج لطائراته كان “سيرج داسّو” منهمكًا في تهريب ما لا يقل عن 71 مليون يورو بين سنتي 1999 و 2014 إلى شركات وهمية في ملاذات ضريبية في أوروبا، ويتهرّبُ من تسديد الضّرائب بتزييف البيانات الخاصة بدخله الحقيقي عن وكالة فرانس برس (أ.ف.ب) 02/02/17

 

اليونان: ارتفعت ديون اليونان من 321,332 مليار يورو سنة 2015 إلى 326,4 مليار يورو سنة 2016 بزيادة نحو 5 مليارات يورو، بين دين السندات والقروض، فيما بلغت قيمة الفائدة على ديون البلاد، 5,587 مليار يورو، وفق وزارة المالية اليونانية، وأقرض الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي حكومات اليونان منذ سنة 2010 أكثر من 250 مليار يورو من القروض في إطار برامج “الإنقاذ المالي” للبلاد التي تعاني من أزمة الديون الحكومية، وفي آب/أغسطس 2015 أقر البرنامج الدولي الثالث “لدعم” اليونان قُرُوضًا بحجم 86 مليار يورو، وكانت الديون اليونانية تتجاوز آنذاك  الـ 315 مليار يورو أو 175% من ناتجها المحلي الإجمالي، ويأمل صندوق النقد الدولي الاتفاق على برنامج جديد “للتعاون مع اليونان حتى نهاية العام الحالي لمساعدة أثينا في تجاوز الأزمة” وفق تعبير بيان الصندوق الذي لا يذكر عبارة “قُرُوض” أو “فائدة”، وكأنه منظمة خيرية أ.ف.ب 04/02/17

 

سويسرا، ديمقراطية الأثرياء: أعلن المكتب الفيدرالي للإحصاء أن عدد الأطفال الفقراء بلغ 73 ألف طفل أو 5% من إجمالي أطفال البلاد، فيما قَدَّرَتْ منظمة “كاريتاس” (خيرية مسيحية تابعة للكنيسة) عدد الدين يعيشون تحت خط الفقر (2600 دولار شهريا، وفق غلاء المعيشة وإيجار المسكن) بلغ 530 ألف مواطن أو 6,6% من إجمالي السكان (حوالي ثمانية ملايين نسمة) إضافة إلى 500 ألف آخرين “في وضع مالي حرج، وعلى عتبات الفقر”، في إحدى أغنى دول العالم، ويُواجه الفقراء مشاكل إضافية، منها المسكن الضّيِّق وغير الصّحي والديون وصعوبة ايجاد وظيفة أو الاحتفاظ بها، وظروف سكن غير مؤاتية أو غير صحية، وغياب الأفق، ما يقود الفُقَراء إلى الإنعزال واليأس، وارتفع عدد الفقراء العاملين بدخل ضعيف لا يكفيهم لسد حاجياتهم الأساسية (25% من الفقراء يَعْمَلُون) أي انهم يُنْتِجون ثروات لا يتمتعون بها أو حتى بما يكفيهم للعيش في بلد غني (البيانات تخص سنة 2015)… من جهة أخرى تواجه سويسرا (مثل عيد البلدان الرأسمالية المتطورة) مشاكل انعدام التوازن في الهرم السُّكّاني، بسبب شيخوخة السّكان وانخفاض الولادات ونقص الشباب لتعويض العمال والموظفين المُحالِين على التّقاعد، وتوجد في سويسرا أعلى نسبة للمتقدمين في السن في العالم، ما خلق وظائف جديدة -لكنها هَشّة ومُرْهِقَة- في قطاع الرّعاية الصحية والإجتماعية للعناية بالمُسِنِّين، ويتوقع مكتب الإحصاء إنشاء 134 ألف وظيفة في هذا القطاع بحلول 2030 بسبب تهرّم المجتمع السويسري، الذي أحدث تغيرات هيكلية في الإقتصاد والمجتمع، ويشكّل العمال الأجانب 12% من مجموع عمال قطاع الرعاية الإجتماعية أو حوالي نصف إجمالي عدد العاملين في القطاع، وتُخَطِّطُ السلطات الفيدرالية لاستيراد عمال أجانب مؤهلين لرعاية مُسِنِّي سويسرا… تُعِد سويسرا وتؤهل حوالي 65% من حاجتها إلى الأطباء والممرّضين والفَنِّيّين في القطاع الصّحّي وتُعول على الهجرة لاستكمال الباقي (نحو 35% من موظفي القطاع الصحي سنتي 2014 و 2015) ما يُوَفّرُ مبالغ الإنفاق على تأهيلهم وتعليمهم وتربيهم، إضافة إلى انخفاض رواتبهم، وكذا تفعل ألمانيا وعدد من الدول الغنية… عن موقع “سويس انفو” 27/01/17

 

أمريكا، استراتيجية العدوان المُسْتَمِر: تملك الولايات المتحدة خمسة قواعد عسكرية في الفلبين، وهي خارجة عن إدارة ومراقبة الدولة في الفلبين (كما كل قواعد أمريكا والحلف الأطلسي) وأعلن الرئيس الفلبيني “رودريغو دوتيرتي” ان القوات الأمريكية بصدد بناء مستودعات للأسلحة دون إعلام الحكومة، في إطار تصعيد أمريكا استفزازاتها للصين، وكانت الولايات المتحدة قد خزّنت سنة 2016 أسلحة جديدة وعززت مخازنها في الفلبين بدبابات في ثلاثة قواعد، وكان الرئيس الفلبيني قد هدّدَ بإلغاء معاهدة دفاعية بين البلدين الحليفين تعتبر مهمة للمصالح الاستراتيجية الأمريكية في آسيا، بسبب “استفزاز أمريكا للصين وتعريض الفلبين للخطر”، ورَدّت أمريكا على ادعاءات الرئيس الفلبيني بان “المنشآت المقرر بناؤها تهدف إلى تخزين معدات لمكافحة الكوارث ولا علاقة لها بالأسلحة”، وتعول أمريكا، في حالة حصول خلاف مع أي حكومة فلبينية، على الجيش الذي تُدَرِّبُهُ وتُسَلِّحُهُ الإمبريالية الأمريكية، وتفرض تعيين وزير دفاع مساند لسياستها (ومن الذين درّبَهم الجيش الأمريكي على القيادة)، وترتبط الفلبين مع أمريكا باتفاقية “تعاون عسكري” واعتمدت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) على هذه الإتفاقية لتُقَرِّرَ “تحديث وبناء ثكنات ومطارات ومنشآت تخزين سنة 2017” بموجب اتفاقية التعاون العسكري التي يرفضها الرئيس الفلبيني الحالي  رويترز 31/01/17 

 

أمريكا، رجل أعمال أم رئيس أم كلاهما مَعًا؟ ينصُّ القانون الأمريكي ينص على أنه “لايجوز للرئيس تعيين أي فرد من أسرته في أي منصب فدرالي”، بيد أن ترامب تمكن من الالتفاف على ذلك القانون وتعيين صهره، زوج ابنته، “غاريد كوشنر” في منصب هام “بدون راتب”، وهما يشتركان في ملكية العقارات وأصبحا يتحكّمان معًا في صناعة القرار الأمريكي من داخل البيت الأبيض، وتحَوّلَ “كوشنر” من قطب عقارات وإعلام بارز، إلى المساعد الأقرب للرئيس، ووَرثَ “غاريد كوشنر” امبراطورية العقارات من والده “شارلز كوشنر” وأجداده “راي وجوزيف كوشنر” وتوسعت أنشِطَةُ الشركة العائلية لملكية العقارات لتشمل مناطق “مانهاتن” حيث اشترت المبنى الشهير المعروف ب”666 أفنيو” و”نيو جيرسي”، ويعتبر مبنى «666 أفنيو» في مانهاتنأغلى مبنى في مدينة “نيويورك” بقيمة 1,8 مليار دولار، ثم اشترت الشركة العقارية لآل كوشنر سنة 2006 مجلة «نيويورك أوبزرفر» بمبلغ 10 ملايين دولار، لاستخدامها (كوسيلة إعلام) في عملية تلميع صورة العائلة التي لاحقتها القضايا القانونية والفضائح،ثم تزوج كوشنر ابنة ترامب “إيفانكا”، ليعزز نفوذه في مدينة “نيويورك”، وأصبح همزة الوصل بين “ترامب” واللوبي الصهيوني في “نيويورك” (الذي تنتمي إليه، بل ترعاه عائلة “كوشنر”)، إضافة إلى تعزيز العلاقات التجارية بين ترامب وصهره بفضل النفوذ الإعلامي للصّهر، وبذلك ينطبق عليهما ما قاله أجدادنا العرب “وافق شَنٌّ طَبَقَة”… كثيرًا ما رَدَّدَ الرئيس “دونالد ترامب” خلال حملته الانتخابية أو في خطاب تنصيبه إنه سيحمي الشركات الأمريكية والوظائف من الشركات والمنتجات الأجنبية وفرض ضريبة استيراد بنسبة 20% على البضائع المُسْتَوْرَدَة من المكسيك، لكن “فندق ترامب” الدولي الجديد، الذي يبعد مسافة قَصِيرَةً عن البيت الأبيض يعج بالأثاث المُسْتَوْرَد في غُرَفِهِ ال263 غرفة وجناح فاخر، ولا يوجد داخل الفندق إنتاج أمريكي سوى رقائق البطاطس (شيبس) وسبائك “شوكولاته ترامب” المذهبة، أما كل شاشات التلفاز فقد جرى تصنيعها من قبل الشركة الكورية الجنوبية “سامسونغ” في المكسيك، وكل المصابيح والمقابس وأدوات الحمام مُسْتَوْرَدَة من الصين، وغيرها من المُسْتَلْزَمَات المُسْتَوْرَدَة من إيطاليا وكندا وألمانيا والهواتف من ماليزيا والمناشف من الهند  والثلاجات من سويسرا وحديد التّسْلِيح الذي بُنِيَ به الفندق من الصّين، لأن الحديد المصنوع في أمريكا عالي التكلفة، وكانت منافسته “هيلاري كلينتون” قد هاجمته لتوظيفه مهاجرين غير نظَامِيِّين من أمريكا الجنوبية  في أعمال بناء الفند… يُعْلِن الرّ~يس في كل مناسبة مُعَارَضَتَهُ دخول المهاجرين واللاجئين والمسافرين من 7 دول، وانتقال شركات مثل فورد إلى المكسيك، لكن عندما يتعلق الأمر بشركاته فإنه سوف يستورد الإنتاج الأرخص ثمنًا، من الصين أو من المكسيك أو من غيرها، فالمهم تحقيق أكبر قدر من الأرباح، أما رأس المال والإنتاج فلا جنسية لهما… عن وكالة “بلومبرغ” + صحيفة “ديلي ميرور” (بريطانيا) + رويترز 02/02/17 عارضت بعض الشركات الأمريكية منها “ستاربكس” و”فيسبوك” و”أبل” وشركات البيع بالتجزِئة مثل “تارغت غروب” و”بست باى” وغيرها تصريحات الرئيس الأمريكي الحمائية وغلق الحدود أمام المنتجات الأجنبية أو زيادة الرّسُوم الجمركية، بينما أنْشَأت 25 شركة أمريكية “تحالف صُنِعَ في أمريكا”، منها شركة متعددة الجنسية تعتمد على تصْدير إنتاجها مثل “جنرال إلكتريك” و”بوينغ” و”داو كيميكال” و”إيلى ليلى” و”فايزر” للأدوية و”أوراكل”، لدعم خطة النواب الجمهوريين لفرض ضرائب على جميع الواردات، بهدف “دعم الوظائف الأمريكية والمنتجات المصنعة فى الولايات المتحدة”، وكان الرئيس “دونالد ترامب” وعدد هام من نواب الحزب الجمهوري قد اقترحوا تخفيض الضريبة على أرباح الشركات من 35% إلى 20%، مع إعفاء عائدات التصدير من الضريبة وفرض ضريبة بنسبة 20% على الواردات، وترى الشركات المُعارضة لسياسة “ترامب” ان هذه المُقْتَرَحات من شأنها زيادة الأسعار على المستهلكين وعلى الشركات الأمريكية التي تعتمد بشكل كبير على الواردات مثل شركات البيع بالتجزئة، وان سلبيات مثل هذه القرارات أكثر من إيجابياتها، ولن تستفيد سوى الشركات التي تعتمد فقط على التَّصْدِير مثل “بوينغ” أو التي لا تعمل سوى داخل الولايات المتحدة، وأعلنت رابطة الشركات الكبرى بقطاع البيع بالتجزئة، والتى تمثل 120 اتحادا تجاريا وشركة، معارضتها لاقتراح النواب الجمهوريين المعروف باسم الضريبة “المعدلة على الحدود” التي يعتبرها الناطق باسم التحالف  “ضارة ولم تُختَبَرْ وقد تضع الوظائف فى قطاع مبيعات التجزئة الأمريكى فى خطر وتجبر المستهلكين على دفع زيادة تبلغ 20% للحصول على احتياجات الأسرة الأساسية”، وتمارس شركات البيع بالتجزئة وتكرير النفط وصناعة السيارات الأجنبية بما فى ذلك “تويوتا موتور كورب” ضغوطا على الكونغرس مخافة أن يلحق فرض ضريبة حدود على الواردات الضرر بمبيعاتهم وأرباحهم، ويضعهم فى وضع غير موات مع المنافسين الذين يعتمدون أكثر على منتجات أمريكية الصنع عن وكالة “بلومبرغ” 03/02/17

 

بطالة: ورد في تقرير صادر عن الأمم المتحدة أن نحو 74 مليون شاب في العالم لا يستطيعون العثور على عمل في العالم، ما يُعَرْقل تحقيق أهداف التنمية المُسْتَدَامة الذي حددته الأمم المتحدة للإنجاز قبل سنة 2030، بسبب الصراعات المسلحة والعنف والتمييز والفقر والبطالة وتغير المناخ وعدم المساواة والظلم، ويُهْمِل تقرير الأمم المتحدة طبيعة رأس المال، المُتَسَبِّب الأول في الحروب والتمييز هو المسؤول عن نمط التّنْمِية الذي يحتاج جَيْشًا من العاطلين للضغط على العاملين وإجبارهم على قُبُول ظروف عمل سيّئة خوفًا من فقدان عملهم… من جهة أخرى تنتشر البطالة والإقتصاد الموازي والحُروب في البلدان الفقيرة التي كانت مستعمرة مباشرة وأصبحت خاضعة اقتصاديا للهيمنة الإمبريالية والشركات متعددة الجنسية (استعمار جديد)، أما في بلدان “المركز” أي البلدان الرأسمالية المُتَطَوِّرَة فقد أعلن المكتب الاوروبي للاحصاء (يوروستات) ارتفاع النمو وانخفاض نسبة البطالة في منطقة اليورو (19 دولة داخل الإتحاد الأوروبي) في الرُّبُع الأخير من سنة 2016، وتَرَاجَعَ معدل البطالة إلى أدنى مستوى له منذ أيار/مايو 2009، ليصل إلى 9,6% أو حوالي 15,6 مليون شخصًا من القادرين على العمل في كانون أول/ديسمبر 2016 رغم التفاوت بين ألمانيا حيث بلغ معدل البطالة 3,9% واليونان بمعدل 23%، كما تراجع معدل البطالة في الاتحاد الأوروبي (28 دولة) ليصل إلى 8,2% في شهر كانون الأول 2016 وهي أدنى نسبة يتم تسجيلها منذ شباط/فبراير 2009 عن منتدى الشباب الاقتصادي والاجتماعي(الأمم المتحدة) أ.ف.ب 31/01/17

 

غذاء: ذكرنا عديد المرّات ان المؤشر الشّهري لمنظمة الأغذية  والزراعة لقياس أسعار الغذاء هو مقياس نظَرِي بحت بالنسبة للمُسْتَهْلِكين، لأنه يقيس مسوى أسعار الجملة في الأسواق العالمية لسِتِّ مجموعات من الغذاء تضُمُّ الحبوب والزيوت النباتية ومنتجات الألبان واللحوم والسكر، لأن أسعار هذه المجموعات قد انخفضت منذ شهر شباط/فبراير 2015 ولكنها لم تنخفض في محلات البيع بالتجزِئَة بل زادت باستمرار، قبل استئناف مُسَلْسَل الزيادات في أسواق الجملة، حيث أعلنت منظمة “فاو” ارتفاع أسعار الغذاء العالمية في كانون الثاني/يناير 2017 إلى أعلى مستوياتها خلال سنتين، بسبب زيادة أسعار السكر والحبوب والزيوت النباتية، وارتفع بالتالي مُؤَشِّر المنظمة بنسبة 16,4% عن مستوياتها في كانون الثاني 2016 وبنسبة 2,1% عن مستوى أسعار كانون الأول/ديسمبر 2016، رغم ارتفاع الإنتاج العالمي من الحبوب إلى مستوى قياسي في موسم 2016-2017 بلغ إلى 2,592 مليار طن، وسيشَكِّلُ هذا الإرتفاع ذريعة للمُضاربين والحكومات والتُّجار بزيادة أسعار المواد الغذائية في ظل ارتفاع أسعار الطاقة والنّقل وغير ذلك… عن منظمة الأغذية والزراعة (فاو) –رويترز 03/02/17

 

طاقة: لا تتوقّعُ وكالة الطاقة الدولية ارتفاعًا في الطلب على النفط قريبًا رغم زيادة الاستهلاك في الاقتصادات النامية، وتأثر المُنْتِجون والمُصَدِّرون والشركات بانخفاض الأسعار، ما جعل الشركات تحْجِمُ عن الإستثمار في حقول جديدة أو في تطوير حقول قديمة، ما قد يُؤدّي إلى تقلبات وخلق عجز في الإمدادات عند عودة التوازن إلى الأسواق، ولا تتوقع وكالة الطاقة استبدال المنتجات النفطية بأنواع أخرى من الوقود، على الأمد القصير والمتوسط… من جهة أخرى اتفقت بلدان منظمة “أوبك” مع مُنْتِجين كبار من خارجها (مثل روسيا) خفض الإنتاج اليومي من الخام بنحو 1,8 مليون برميل تدريجيًّا خلال النصف الأول من سنة 2017، بهدف استيعاب الأسواق فائض الإنتاج، لكن الولايات المتحدة قَوّضَتْ هذه الجهود بزيادة في أنشطة وعدد منصّات الحفر بأمريكا لأعْلَى مُسْتَوَى لها منذ آخر 2015 في محاولة للإستفادة من ارتفاع الأسعار، لكن زيادة الإنتاج الأمريكي جعلت الأسعار تنخفض في الأسواق العالمية، وفقد مؤشّر خام “برنت” نحو 5,6% خلال شهر كانون الثاني/يناير 2017  رويترز 31/01/17

 

صحة: قُدِّرَت التكلفة الإجمالية للتدخين سنة 2012 بنحو 1436 مليار دولار في العالم من بينها 40 % في الدول “النامية”، ويستحوذ التدخين على حوالي 6 % من النفقات العالمية المكرسة للصحة و2 % من إجمالي الناتج الداخلي العالمي، وفق دراسة جمعت بيانات من 152 دولة تمثل 97 % من مجمل المدخنين في العالم، واحتسب الباحثون ضمن كلفة التدخين النفقات المباشرة (الدخول إلى المستشفى والعلاجات) والنفقات غير المباشرة على أساس الإنتاجية المفقودة بسبب الأمراض والوفيات المبكرة، وكان التدخين مسؤولا سنة 2012 عن اكثر من مليوني حالة وفاة لدى البالغين بين سن الثلاثين والتاسعة والستين في العالم اي حوالى 12 % من اجمالي الوفيات المسجلة في هذه الفئة العمرية، وكانت اعلى النسب بحسب في اوروبا (26 %) و اميركا (15% )، فيما بلغت النفقات الصحية المباشرة المرتبطة بالتدخين 422 مليار دولار في العالم اي 5,7 % من اجمالي النفقات  الصحية وهي نسبة تصل الى 6,5 % في الدول ذات الدخل المرتفع (خلال نفس السنة 2012) وتنفق اربع دول هي الصين والهند والبرازيل وروسيا ربع الكلفة لاقتصادية الشاملة للتدخين، فيما يُكلّرف التدخين بلدان اوروبا الشرقية 3,6 % من اجمالي الناتج المحلي وبلغت النسبة 3% في الولايات المتحدة وكندا، ويؤدّي التدخين السّلْبِي إلى حدوث ستة ملايين وفاة تقريبا في السنة، ولا تشمل هذه البيانات سوى القوة العاملة… أما المُسْتَفِيد الوحيد فهي الشركات الإحتكارية (أهمُّها أمريكية) التي تُسَيْطر على زراعة وصناعة وتسويق التبغ في السوق النِّظَامِيّة وكذلك في السوق الموازية  عن مجلة “توباكو كونترول”  أ.ف.ب 01/02/17  بمناسبة اليوم العالمي للسرطان (04/02/2017) تأمل منظمة الصحة العالمية خلال الفترة من 2016 – 2018 استكشاف سبل جديدة للحد من العبء الذي يتحمله الأفراد أو المجموعات بسبب السّرطان الذي يحتل المرتبة الأولى بين الأمراض المسببة للوفاة، حيث توفي بالسرطان 84 مليون إنسان خلال أعوام 2005 – 2015 (أي أكثر من متوسط ثمانية ملايين سنويا) ولا يزال مرض السرطان يتسبّبُ بوفاة ما لا يقل عن 15 مليون إنسان كل سنة، أي أن شخصاً واحداً يموت بسبب السرطان كل ثانيتين، وقد يرتفع العدد إلى أكثر من 21 مليونا بحلول 2030، ويؤكد خبراء الصِّحّة أن ثلث هذه الإصابات قابلة للعلاج… يشمل “السّرطان” أو “الأورام الخبيثة” مجموعة من الأمراض يمكنها أن تصيب كل أجزاء الجسم، وينشأ من خلية واحدة تتحول إلى أورام خبيثة بسبب التفاعل بين العوامل الوراثية والعوامل الخارجية، مثل الأشعة فوق البنفسجية والأشعة السينية أوأشعة غاما، وبعض المواد الكيميائية المُسَرْطَنَة، مثل الأسبستوس (بسبب ظروف العمل غالبا) والتبغ وبعض الملوثات الغذائية وغيرها من العوامل الخارجية، إضافة إلى عوامل مُساعِدَة أخرى منها نوعية الغذاء وقلة النشاط البدني، وبعض الالتهابات المزمنة التي تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالسرطان بصورة عالية مثل سرطان عنق الرحم، وتتوقع منظمة الصحة العالمية ارتفاع عدد حالات الإصابة بالسرطان بحوالي 70% خلال العقدين المقبلين، منها حالات سرطان الرئة والبروستات والقولون والمعدة والكبد، وسرطان الثدي وعنق الرحم بالنسبة للنِّساء، ويمكن الوقاية من أكثر من 30% من حالات السرطان بتلافي عوامل الخطر الرئيسية، والسيطرة على الأخطار المهنية (عوامل الخطر للسرطان المرتبطة بمهن معينة)، وأشارت إحصائيات صندوق أبحاث السرطان في العالم إلى أن المرض ازداد بنسبة 20% خلال العقد الماضي، حيث يُصاب 12 مليون شخص يصابون بالسرطان سنوياً أي بزيادة 20%، ومن المتوقع ارتفاع هذا العدد إلى 24 مليوناً بحلول 2035، وستكون النسبة الأكبر من هذه الزيادة في دول “العالم الثالث”، بسبب التشخيص المتأخر للإصابة، وعدم القدرة على توفير العلاج، وقُدِّرَتْ تكلفة الرعاية الصحية وخسارة الإنتاجية سنة 2010 بسبب السرطان بنحو 1,16 تريليون دولار عن الاتحاد الدولي لمكافحة أمراض السرطان + منظمة الصحة العالمية  04/02/17

 

صحّة طَبَقِيّة: لا يولد الناس مُتساوِين ولا يعيشون متساوين ولا يموتون متساوين في ظل نظام يعتبر الصحة تجارة أو سِلْعَةً، إذ يفقد الفقراء ومن يعيشون في ظروف اجتماعية واقتصادية سيئة ما يفوق العامَيْن من حياتهم مُقارنة بمن يعيشون في ظروف أفْضَلَ، وفق دراسة عن الشّيْخوخة نشرتها المجلة الطبية البريطانية “لانسيت” وأُنْجِزَتْ بتمويل من الإتحاد الأوروبي وشملت 1,7 مليون شخص في 48 دولة منها الولايات المتحدة واستراليا وعدة دول أوروبية (سويسرا وبريطانيا وإيطاليا والبرتغال وفرنسا…)، ويُحَدِّدُ الأصل الطّبقي ومستوى الدّخل والمهنة ومستوى التعليم ظروف العيش ومعدل الأمل في الحياة (متوسّط العُمر) إضافة إلى عوامل أخرى منها التدخين الذي يمكن أن يفقد الإنسان بِسَبَبِهِ 4,8 سنوات ومرض السّكري (خسارة حوالي أربع سنوات) وقلة النشاط البدني (2,4 سنوات) رويترز 02/02/17

 

استحواذ واندماج: تُفاوض المجموعة البريطانية “ريكيت بينكيزر” التي تصنع أدوية المُسَكِّنات والواقي الذكري “دويكس” ومُقَشع “موسينكس” (يساعد على تنظيف القصبة الهوائية في جهاز التنفس) لشراء شركة الأدوية الأمريكية “ميد جونسون” المتخصصة في تغذية الاطفال، مقابل 16,7 مليار دولار، بهدف  تعزيز وجودها في آسيا، حيث تفوق قيمة مبيعاتها في الصين 3,7 مليار دولارا سنويًّا، وأمريكا الشمالية والجنوبية، وفق صحيفة “وول ستريت جورنال”، وكانت شركة “دانون” الفرنسية للأغذية وتجارة الإنتاج الفلاحي وشركة “نستلي” السويسرية (أكبر شركة عالمية للغذاء) ترغب أيضًا الإستحواذ منذ سنة 2014 على “ميد جونسون” التي انفصلت بدورها سنة 2009 عن شركة الأدوية “بريستول-مايرز سكويب” سنة 2009، “وتحتل ميد جونسون” المركز الثالث في سوق أغذية الأطفال في الولايات المتحدة، بعد نستله ودانون، والمرتبة الثانية في آسيا، وتهدف عملية الإستحواذ إلى إضفاء طابع صِحّي علىالعلامات التجارية الاستهلاكية في قطاع غذاء الرّضّع والاطفال وقطاع النظافة والعناية بالجسم ومُعَطِّرات الهواء، خصوصًا بعد انحسار إيرادات مجموعة “ريكيت بينكيرز” في روسيا وفي كوريا الجنوبية، حيث تَسَبَّبَ استخدام مُعَطّر من صنعها في قَتْلِ 100 شخص سنة 2011 رويترز 02/02/17

 

احتكارات: تضم مجموعة “تويوتا” اليابانية لصناعة السيارات “تويوتا موتور” وشركتي “دايهاتسو موتور” و”هينو موتورز” فيما تملك الشركة الألمانية لصناعة السيارات “فولكسفاغن” ستة شركات، من بينها اودي وبورشه وسيات وسكودا وبنتلي، وكانت المجموعة اليابانية تهيمن على قطاع السيارات في العالم منذ خمس سنوات، ولكنها تراجعت إلى المركز الثاني بمبيعات قدرها 10,17 مليون سيارة سنة 2016 مقابل 10,18 مليون سيارة باعتها مجموعة “فولكسفاغن”، رغم فضيحة التلاعب في اختبارات معدل العوادم في الملايين من سياراتها، وارتفعت مبيعاتها بنسبة 3,8% سنة 2016 (مقارنة بسنة 2015) لتصبح أكبر شركة سيارات في العالم من حيث المبيعات رويترز 30/01/17

 

احتكارات: ارتفعت إيرادات موقع التواصل “الاجتماعي” من 5,8 مليار دولار في الربع الأخير من 2015 إلى 8,81 مليار دولار في الربع الرابع من سنة 2016 مقارنة بـ 5,8 مليار دولار في الربع الأخير من 2015، وارتفعت إيرادات “فيسبوك” من الإعلانات بنسبة 53% على أساس سنوي لتوازن الانخفاض في الأنشطة الأخرى بنسبة 12% كما  ارتفع عدد المستخدمين النشطين لـ”فيسبوك” بنسبة 18% على أساس سنوي من 1,15 مليار مستخدم إلى 1,86 مليار شخص شهريا (66% منهم يستخدمون “فيسبوك” يوميًّا)، وارتفعت الأرباح الصافية من 1,6 مليار دولارا خلال الربع الأخير من سنة 2015 إلى 3,5 مليار دولار خلال الربع الأخير من سنة 2016 وشكّلت عائدات الإعلانات من الهواتف الذكية 84% من إجمالي عائدات الإعلانات لفيسبوك بزيادة 4% عن الفترة الماضية عن موقع “ذا فيرج” التكنولوجي المتخصص  أ.ف.ب 02/02/17

 

صحة، استحواذ: تنافست شركتا “سانوفي” الفرنسية و”جونسون أند جونسون” الأمريكية لعدة أشهر على شراء شركة “أكتليون” السويسرية التي تأسست سنة 1997 وأصبحت أكبر شركة أوروبية لصناعة الأدوية الحيوية (بيوتك) ومختصّة في تصنيع أدوية الأمراض النادرة (وباهظة الثمن) وتُشَغِّلُ في مُخْتَبَراتها 2500 موظف، وأخيرًا فازت “جونسون أند جونسون” بالصفقة مقابل 30 مليار دولارًا… طوّرت ” مُخْتَبَرات شركة “أكتليون” علاجات ضغط الدم والرِّئة وهي بِصَدَدِ تطوير عقار لعلاج أحد أنواع سرطان الدم… حققت “أكتليون” إيرادات بقيمة فاقت مليارَيْ دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2016 وقُدِّرَت أرباحها الصافية بنحو 585 مليون دولارًا وهي نسبة مرتفعة جدًّا من الأرباح، ما جعل “جونسون أند جونسون” تُصِرُّ على الإستحواذ عليها، وحال الإعلان عن هذا الإستحواذ ارتفعت أسهم شركة “أكتليون” في البورصة بنسبة 20%  عن وكالة (AWP)-رويترز 26/01/17

فساد مُقَنَّع في دُنْيَا الأثرياء: عين “دونالد ترامب” أحد المسؤولين الكبار (غاري كوهن) في مصرف “غولدمان ساكس” مستشارًا اقتصاديًّا له في البيت الأبيض، وعند مُغادرته منصبه قَبَضَ “كوهن” 85 مليون دولارًا من أمول المصرف (أموال الزّبائن) بعنوان “تعويضات وبدل المغادرة”، إضافة إلى راتب سنوي بقيمة 20 مليون دولار عن سنة 2016، وأرباح بقيمة عشرة ملايين دولار بعنوان عائدات أسهمه وأمواله المودعة، في حين تُسَرِّحُ الشركات الكُبْرى يوميًّا عُمّالا بدون أي تعويضات أو بتعويضات “لا تُسْمِنُ ولا تُغْني من جوع”، ويملك “كوهن” أسهمًا في “غولدمان ساكس” تفوق قيمتها 65 مليون دولارا أعلن عن بيعها…  رويترز 25/01/17

 

عنف: قدر “معهد الاقتصاد والسلام” الإنفاق العالمي المرتبط بالعنف والصّراعات المُسَلَّحَة والحروب بحوالي 13,6 تريليون دولار سنويّا، أو ما يعادل 13,3% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتتضمن البيانات المنشورة الإنفاق العسكري (6,16 تريليون دولارا سنة 2015) والإنفاق على الأمن الداخلي، بما في ذلك الشرطة، والقضاء، ونظام السجون (35 تريليون دولار)، وعمليات القتل (حوالي 1,79 تريليون دولار)، واحتلت سوريا قائمة البلدان في حجم الخسائر حيث بلغت نسبة 54,1% من حجم الناتج المحلي الإجمالي، ثم العراق بنحو53,5% من حجم الناتج المحلي، وأفغانستان بنسبة 45,3% من حجم الناتج المحلي الإجمالي، وفنزويلا التي يكلفها العنف 42,8% من حجم الناتج المحلي الإجمالي، وجنوب السودان بنحو 35,2% من إجمالي الناتج المحلي، وتعادل تكاليف العنف عشرة أضعاف قيمة المساعدات الإنمائية الرسمية العالمية، وأكثر من القيمة الإجمالية للصادرات الغذاء العالمية سنة 2014، وأكثر من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي سنة 2014، فيما بلغت نفقات “حفظ السلام” التابعة للأمم المتحدة (وهي في الواقع جيوش احتلال “ناعم”) 8,270 مليار دولار سنة 2015، بينما بلغت قيمة الخسائر الاقتصادية الناتجة عن الصراعات المسلحة 742 مليار دولار… عن تقرير بعنوان “مؤشر السلام العالمي 2016”  إِصْدَار: “معهد الإقتصاد والسّلام” 27/01/17

 

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.