مخيّم عين الحلوة مهدد ب(نكبة(

رشاد أبوشاور


نعم: مخيم عين الحلوة مهدد ب( نكبة) تخرّبه، وتشرّد أهله، وتلحق بقضية فلسطين خسارة جديدة بتشريد قرابة ال70 ألفا هم سكانه.زالذين لهم تاريخ في المقاومة، والصمود، والصبر، والتحمّل.
مخيم عين الحلوة مخترق بمجموعات سلفية، وإسلاموية، وزعران، ومرتزقة، مزقوا نسيج المخيم، وعملوا على مسخ( هويته) ، فأدخلوا أنواعا من المارقين ، والمجلوبين، وأسكنوهم في المخيم، وحموهم، وغطوا تآمرهم على المقاومة اللبنانية، وفي وجه السلطات اللبنانية، وبهذا شوهو سمعة الفلسطيني، وقدموا تبريرات لمافقمة قهره…(هنا أذكّر بأحمد الأسير وزعرانه).
لم تكتف المجموعات المارقة المتأسلمة بما اقترفته في مخيم نهر البارد، الذي تسببت في تدميره وتشريد أهله…(فتح الإسلام..وقائدها العبسي)!
لم تكتف هذه المجموعات المستأجرة بما فعلته في مخيم اليرموك الذي شرّدت أهله، وهو مخيم الثورة ، وما زالت ترتهنه ، بعد أن دفعت بأهله للرحيل بعيدا حتى دول اسكندنافيا، وغيرها من دول العالم، مفرغة المخيم من أهلنا الذين رفعوا دائما شعار حق العودة، وقدموا مئات الشهداء، واحتضن مخيمهم مقبرتين للشهداء الفلسطينيين الذين التحقوا بالثورة من كل الأقطار العربية …
هنا لا بد من القول بأن الفصائل تتحمل وزر ما يحدث، لأنها تقف عاجزة بسبب قصر نظر قادتها، وانتهازيتها، فهي لم تعالج بدء تفشي هذه المجموعات في عين الحلوة، بل نسجت معها علاقات، ودعمتها (نكاية) ، وبظنها أنها ستسخدمها في الصراعات الداخلية…(تحديدا فتح).
الفصائل عليها واجب حماية أمن المخيم داخليا، ولكنها لم تفعل، ولم تنسق فيما بينها، وتتفق على خطة عمل، جوهرها عدم السماح لمجموعات الإرهاب من اختراق المخيم، وتحويلهإغلى بؤرة تطرّف، بعد أن كان بؤرة ثورية يضرب فيها المثل على البطولة ، وتأجج روح المقاومة.
لقد كتبنا مرارا وتكرارا عما يهدد العين الحلوة، ووجهنا النقد لانتهازية وعجز الفصائل ، وتحديدا: فتح، الشعبية، الديمقراطية._ وهو نفس سلوكهم في مخيم اليرموك_ .ولكنهم لم يتحركوا، وهم يتصرفون بعقلية العشائر ، وينطلقون من رؤيتهم الضيقة، في حين أن الخطر الداهم يتهدد المخيم، وهم جزء منه، إلاّ إذا كانوا يفكرون بالانتقال إلى مخيمات أُخرى بعد خرابه؟!!
آن الأوان أن تواجه المجموعات االإرهابية بخطة شاملة تشارك فيها جماهير المخيم، بل وكل الجماهير الفلسطينية في لبنان، والاستعانة بالوطنيين اللبنانيين، لاقتلاع هذا الوباء من المخيم، ومهما كلف الثمن..وقبل فوات الأوان.

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.