من الجمعية العربية التونسية لمقاومة الامبريالية والصهيونية “قاوم”

كل التعاطف والتضامن مع المقاوم الرفيق د. عادل سمارة

في فلسطين العربية المقاومة

 

ان جمعيتنا تعبر للرفيق عادل سمارة عن تقديرها العالي للجهود التي يبذلها، خاصة من خلال كتاباته، لأجل فضح التطبيع والمطبعين والمطبعات في داخل الوطن المحتل، فلسطين العربية، وخارجها في الأقطار العربية الأخرى التي تعاني بدورها من الاحتلال بأشكال وبدرجات متفاوتة. وتؤكد له، ولكل المقاومين، تضامنها التام معه ووقوفها الى جانبه في هذه المعركة القضائية وسواها والتي أطلقتها ضده المرأة المطبعة المدعوة آمال سليم وهدان بفلسطين المحتلة.

اننا في جمعيتنا نقدر أن هذه المرأة لا تتحرك ذاتيا من تلقاء نفسها، بل هي تعمل في اطار أوسع مع المتواطئين مع الاحتلال والانهزاميين المستسلمين لمشيئته. وهي هكذا تبين أن مشغليها أوعزوا لها بفتح المعركة في مستواها “القضائي”. لهذا تجرأت وأقدمت على فعلتها الساقطة بالادعاء على الرفيق عادل سمارة المناضل المدافع عن الوطن السليب والمتمسك بثوابت فلسطين والأمة العربية مجسدة في الميثاق القومي المصادق عليه في المؤتمر الوطني الفلسطيني المنعقد في دورته الأولى بالقدس بين 28/5 و 02/6/1964.

والأكيد أن الرفيق عادل سمارة بكتاباته أصاب المطبعين والمطبعات في الصميم وأوجعهم وكشف ألاعيبهم وعبثهم بالقضية الوطنية، لذلك هم تحركوا من خلال هذه الدعوى التي رفعتها ضده، بالنيابة عن فريق التطبيع، المرأة المذكورة أمام هيئات وأجهزة ولدت بفعل “زواج أوسلو” تسمى دبلوماسيا “مباحث وقضاء السلطة الوطنية” التي صاغها الضابط الأمريكي دايتن من أجل شرعنة التنسيق والتعاون الأمني مع المحتلين الصهاينة والتطبيع النفسي مع عملاء الاحتلال بتمويل من المؤسسات الامبريالية الصهيونية ووكلائها وبمباركة من الرجعية العربية العميلة.

هي اذن معركة بين معسكرين:

– معسكر التطبيع والتفريط في فلسطين القضية العربية المركزية، تمثله المرأة المدعية.

– ومعسكر الصمود والمقاومة والتحدي والثبات على الحق يمثله الرفيق عادل سمارة.

هذه المرأة المدعية هان عليها الوطن السليب، فعبرت عن قبولها التعايش مع المحتلين راكعة خانعة، واستعدادها للتفريط بفلسطين والقبول بالاحتلال الاقتلاعي لفائدة عصابات الاجرام والمرتزقة التي وفدت الى أراضينا من شتى مناطق العالم واقتحموا علينا ديارنا بقوة السلاح، وبتدبير وتمويل من القوى الاستعمارية والامبريالية، بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية، بمساعدة الامبراطورية العثمانية المتهالكة، وبتواطئ من أمثال هؤلاء المطبعين في نسختهم المعاصرة. وفي المقابل تظاهرت هذه المطبعة أنها تحركت من منطلق الدفاع عن نفسها من تهمة التطبيع، ولم تستسغ أن يتولى الدكتور عادل سمارة الدفاع عن الوطن من منطلق مقاومة التفريط الذي يتولاه المطبعون بمختلف مسمياتهم.

هي اذن عبرت، بـ”صرختها “، عن القبول بالتعايش مع المحتلين وفي كنفهم، وانبرت تدافع عن نفسها لتضليل الرأي العام، لأنها لا تؤمن بالانتماء الوطني لذلك هي مستعدة للتفريط فيه والترويج للخط الاستسلامي في ظل الاحتلال الصهيوني الارهابي. وهي بذلك كإحدى أطراف الطابور المثقفاتي الداعي لأن تكون فلسطين المحتلة “دولة لمتساكنيها” تلتقي مع أطروحات جماعة الاخوان المسلمين الطائفيين الذين يعتبرون الوطن “حفنة تراب”، والذين سارعوا بمباركة سياسة التطبيع التي مارستها طغمة الاخوان زمن حكمهم العابر لمصر، وهللوا للصفقة التي أبرمها في الآونة الأخيرة السلجوقي العثماني مع كيان العدو الصهيوني والتي بفضلها نال بعض المنافع من “غنيمة” غزة، وتلتقي كذلك مع هرولة الطائفيين الوهابيين للتطبيع مع الكيان والركوع له بشتى الذرائع والمسميات.

وقد كان الإيلام الذي لحق بالمندسين المطبعين كبيرا الى درجة اقدامهم للادعاء على الرفيق عادل سمارة الذي بادر الى كشف أمرهم وفضح الهدف من وثيقة الـ”صرخة من الأعماق” التي خطط لها واضعوها لتمريرها بغية اعتمادها في مؤتمر انعقد في دمشق العروبة منذ بضعة أسابيع شعاره “التضامن العربي والإسلامي مع المقاومة”. فسقط مخططهم وكانت الصدمة الكبيرة بالنسبة اليهم. وعليه وجب علينا جميعا مواصلة فضح خط التطبيع والمطبعين مع العدو الصهيوني وأذنابه ممن ينتسبون اسميا الى أمتنا.

وللتذكير فإننا نلتقي في مثل هذه المعارك القضائية. حيث سبق لنا، كجمعية، أن كسبنا في تونس قضية عدلية لإلغاء رحلتين تطبيعيتين كانت تعتزم تنظيمهما، الى القدس العربية المحتلة، وكالة أسفار تونسية في ربيع 2015.

معاركنا متواصلة في الوطن العربي، ففي حين نسعى في تونس الى استصدار قانون يجرم التطبيع ويرد الاعتبار الى لجان المقاطعة العربية، كأحد أشكال دعم المقاومة، في صراع مع المنخرطين في التطبيع من  اخوان وأشباه حداثيين وأشباه تقدميين، يوجد في فلسطين المحتلة صهيونيا من تجرأ على مقاضاة دعاة المقاطعة رغبة منهم في الوصول الى تجريم نشر ثقافة المقاومة، أسوة بما وقع في بعض الدول الأوروبية حيث تمكن داعمو الكيان الصهيوني العنصري من تجريم حركة المقاطعة بتهمة مناهضة السامية.

 

ملاحظة:

 

سبق لجمعيتنا أن أطلقت، بمعية آخرين، دعوة لتأسيس مرصد وطني لمقاومة التطبيع في تونس. وبهذه المناسبة نجدد هذه الدعوة التي ما زالت قائمة. ويبدو أن حظوظ الاسراع بتأسيسه متوفره في ظل الظروف الراهنة خاصة عندما نطلع على عدد المتعاطفين من تونس مع المقاوم عادل سمارة. الدعوة مفتوحة للتواصل مع بعضنا البعض، (بعد الاستئذان من ادارة نشرة كنعان المقاومة) لتجسيد هذه المبادرة للنهوض بالعمل المقاوم للتطبيع كجزء من مشروعنا العربي المستقل.

عاشت فلسطين حرة عربية. والكفاح المسلح طريق التحرير والعودة.

ثقتنا كبيرة في انتصار خط المقاومة العروبية وفي إلحاق الهزيمة بخط التطبيع والاستسلام.

الخزي والعار لجوقة المطبعين بمسمياتهم المتعددة.

المجد والخلود للشهداء. الحرية للأسرى المقاومين.

تحية نضالية عربية لشبكة حركة المقاطعة في الوطن العربي وفي العالم.

الموقف سلاح. والمقاطعة ومناهضة التطبيع سلاح.

والى الأمام على درب المقاطعة والمقاومة والتحرير والوحدة.

تونس في 02/6/2016

عن الهيئة المديرة للجمعية العربية التونسية

 لمقاومة الامبريالية والصهيونية “قاوم”

رئيس الجمعية / عبد المجيد ملوكه

 

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.