لجنة الدفاع عن الثقافة الوطنية …فقط!!

عادل سمارة

كان أول سؤال وصلني على شكل احتجاجي تهكمي: لماذا فقط الثقافة الوطنية؟ أين القومية والماركسية والإسلام …الخ.

إذا كان السؤال بريئاً، فهو جميل جدا. ولنعتبره بريئاً.

أود التذكير أننا بدأنا بلجنة إثر العدوان على غزة 2008-09 باسم الجبهة الثقافية، ولم تستمر . وكانت إثر قرار اكثرية مجلس بلدي رام الله حينها السماح للصهيوني الموسيقار دانييل بارنباوم باستخدام القصر الثقافي برام الله مع فرقته التطبيعية، وحصل إثر ذلك خلافا وأوكل الفريق المذكور محام لتقديمي لمحكمة بحيث ادفع تعويضا مليون دينار او أعتذر. ولم يحصل لا هذا ولا ذاك. هذا مع أني نشرت حينها تأييد بارنباوم العدوان على غزة .

لكن المهم حينها كان أن بعض اعضاء ومؤسسي الجبهة الثقافية كان يزعم الدفاع عن الموقف وعني  بينما عمليا يفعل العكس.

أما هنا  فاتحدث رأيي وليس رأي الزملاء في اللجنة الحالية:

كانت التجربة الأولى مفيدة جدا كدرس للتجربة الحالية التي تولدت ، كما قلت سابقا، باقتراح من الرفيق كامل جبيل إثر محاكمة محاكمتي من الجلسة الأولى. وقد كتبت كثيرا بأنني لا اطالب أحدا بالدفاع عن شخصي وإنما بالوقوف ضد محتوى وأهداف ورقة الصرخة التي أحاكم بسبب نقدي لها.

كان التفاعل مع الموضوع محدودا. وقد كنت مقارنة مع عبد الستار محظيا، حيث رافقني دائما الرفاق إحسان سالم-ابو عرب ومحمود فنون وكامل جبيل وديمة أمين، وجواد إبراهيم وكتب لصالحي كثيرات ومنهن حياة ربيع وصابرين دياب وهدى مستريحي ومنيرة قهوجي، ود. عصام السعدي ود.حسن خريشة ، ود. نور الدين عواد، والرفيق ملوكة من تونس… وغيرهم/ن.

وقد فوجئنا محمود فنون وأنا حينما ذهبنا لحضور جلسة محاكمة د. عبد الستار فلم نجد سوى السيد محمد غنائم!!

أما مواقف الفضائيات من محاكمة  عبد الستار ومحاكمتي فكانت تعبير عن دور الإعلام حين لا يكون مقاوما حقا، باستثناء دور مراسل الميادين خالد الفقيه وتلفزيون وطن المحلي.

باختصار، هذه التجربة، زادت قناعتي بأن التغوُّل ليس على اتجاه واحد، ولا على شخص واحد، وإنما هو على الثقافة الوطنية.

وأعتقد، وهذا لا يلزم اللجنة، بان الأساس أن تبدأ وطنيا. وحينها يمكن أن تكون قوميا ، إسلاميا، شيوعيا اشتراكيا ماركسيا…الخ ولكن وطنياً. أي ان الحماية والحصانة آتية من المبتدأ الوطني.

وإذا حملت اللجنة تسمية قومية، قد لا يكون مقبولا من زميل  من هذا الاتجاه أو ذاك. ولأنها تحمل تسمية وطنية، فهي ضد التطبيع وثقافة التطبيع التي تأكل جسد الوطن.

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.