النشرة الاقتصادية

إعداد: الطاهر  المُعِز

 

خاص ب”كنعان”، عدد 367

 

ذكرى 8 آذار/مارس: عيّن الحزب الاشتراكي الأمريكي يوم 28 شباط/فبراير 1909 يومًا قَوميًّا للمرأة تذكيرا بإضراب عاملات صناعة الملابس في نيويورك، حيث تظاهرت النساء تنديدا بظروف العمل، وفي سنة 1910 قرر مؤتمر الأممية الإشتراكية في “كوبنهاغن” -بحضور 100 امرأة من 17 بلد- إضفاء طابع دولي على “يوم المرأة” لتعزيز النضال من أجل حقوق المرأة، دون تحديد يومٍ مُعيّن، واحتفل نحو مليون رجل وامرأة يوم 19 آذار/مارس 1911 في النمسا والدانمرك وألمانيا وسويسرا بيوم المرأة، والمطالبة بحق التصويت وشغل المناصب العامة بدون تمييز، وبحق المرأة في المساواة في العمل والتدريب المهني، ثم تظاهرت نساء أوروبا يوم الثامن من آذار/مارس ضد الحرب، في روسيا أولاً سنتي 2013 و 2014 (أخر يوم أحد من شهر شباط) ثم في الثامن من مارس بداية من سنة 1915 في روسيا وبقية بلدان أوروبا… لم تعترف دول العالم والأمم المتحدة بهذا اليوم سوى سنة 1975 تحت اسم “اليوم العالمي للمرأة”، وبعد عشرين سنة (1995) أقرَّ مؤتمر بكين “حق المرأة في ممارسة اختياراتها، عبر المشاركة في الحياة السياسية والتعليم والعمل…”، وتحالفت الكنيسة مع حكام المسلمين ضد إقرار “المُساواة بين الجنسين” بشكل جَلِيٍّ، وأجَّلَت الأمم المتحدة هذه المسألة إلى 2014 ثم إلى 2030، ومنها القضاء على جميع أشكال التمييز والعُنف ضد النساء والفتيات ومجانية التعليم للفتيان والفتيات والرعاية الصحية، وهي أهداف لن تتحقق لأنها تتعارض مع شروط الليبرالية الإقتصادية وشروط صندوق النقد الدولي والبنك العالمي (مجانية التعليم والصحة مثلا)… تُمثّل النساء سنة 2015 نحو 23% من إجمالي عدد البرلمانيين في العالم، ولا تتجاوز 17% في الوطن العربي، بينما بلغت نسبة الأمية بين نساء العالم 60% وتتعرض حوالي 34% من النساء للعنف الجسدي والجنسي في العالم، غالبيتهن ضحايا ازواجهن والعنف العائلي، وفق بيانات الأمم المتحدة التي يعود بعضها إلى سنة 2010 والأخرى إلى سنة 20155

 

تعريف –ضريبة القيمة المُضَافَة: كانت الحكومات تفرض الضرائب غير المباشرة على خدمات مُعَيَّنَة مثل “الدمغة” (الطوابع الجبائية) وتسجيل العُقُود والوثائق الرسمية، وعلى بعض السِّلع مثل السجائر والمشروبات الكحولية والمحروقات، وتقوم الشّركات والمحلات التجارية بتحْصِيل هذه الضرائب من المستهلكين (الذين يتحمَّلون وحْدَهُم تكلفتها) واحتسابها، قبل سدادها للحكومة… أقَرّت دُويلات مجلس التّعاون الخليجي السّت (السعودية والإمارات والكويت وعُمان والبحرين وقطر) فرض ضريبة القيمة المضافة بنسبة 55% بداية عام 2018، في إطار تعويض انخفاض إيرادات النفط الذي انهارت أسعاره منذ منتصف حزيران 2014 وفي إطار خطط لتحصيل إيرادات من شأنها المُساهمة في تحقيق التوازن المالي والتخفيف من عجز الموازنة… ضريبة القيمة المُضافة هي ضريبة غير مُباشرة، أي قيمتها ثابتة، وهي نوع من ضريبة الإستهلاك، يُسَدِّدُها المستهلكون بنفس القَدْرِ بغض النظر عن مستوى دَخْلِهِم، ما يَجْعَلُها أكثر ضَرَرًا بميزانية الفُقَراء، وهي ضريبة مفْروضة على أسعار كافّة السِلَع والخدمات، ولا تُفْرَضُ على سوى على “القيمة المضافة” التي أضافتها كل مرحلة إضافية من مراحل الإنتاج، بعد عمليات تحويل الإنتاج الخام إلى إنتاج مصنوع، وهي من الضرائب الأكثر حَيْفًا (لأن المُسْتَهْلِكين يُسَدِّدُونها بالتساوِي) وهي الضريبة الأكثر تطبيقًا في العالم، في أكثر من 150 دولة على بيع وشراء السلع والخدمات، وكانت حكومة فرنسا قد فرضتْها أول مرَّة على الشركات الكُبْرى سنة 1954 قبل تعميم فرضها على تجارة التجْزِئة سنة 1966 بنسبة 17,6% وبلغت نسبتها الحالية 20% من ثمن السلع والخدمات، باستثناء بعض المواد الغذائية الضرورية (5,5%) وتشكِّلُ ضريبة القيمة المُضافة أكبر مصدرِ جبائي لخزينة الدولة في فرنسا بنحو 150 مليار يورو سنويًّا، أو حوالي 50% من إجمالي محصول الضرائب في فرنسا، فيما أقَرَّتْ معظم الحكومات حوافز وإعفاءات ضريبية للأثرياء  وللشركات…

التطور والتبادل غير المُتَكَافِئ: يضم “المنتدى الاقتصادي العالميّ” حوالي 1000 شركة عالمية، تفوق إيراداتها خمسة مليارات دولارا ومع ذلك يُعَرّفُ ذاته “منظمة دولية مستقلة، غير ربحية، تهدف تطوير العالم عبر تشجيع الأعمال والسياسات، من أجل تشكيل العولمة…” ويجتمع تحت لوائه كبار رجال الأعمل والحُكّام والمصرفيين وغيرهم من أثرى أثْرِيَاء العالم، الذين يدرسون الوضع ويضعون خططا لمستقبل ثرواتهم، في ظل تعميق الفجوة الطبقية وتباطؤ وتيرة النمو منذ أزمة 2008-2009 وتزايد السّخط الشعبي ضد ارتفاع حِدّة التفاوت الطبقي، بسبب الإرتفاع الكبير لعوائد الأصول المالية وانخفاض الأجر الحقيقي للعمال وارتفاع نسب البطالة والفقر وتدهور ظروف العمل (عقود هشّة ومؤقَّتة وبدوام جُزْئي ورواتب مُتَدَنِّيَة…)، ما جعل التناقض يحتد والفوارق تتّسِع داخل كل بلد وعلى صعيد عالنمي، إذ في عصر التقنيات والإتصالات، لا يزال يفتقر أكثر من 4 مليارات شخص إلى إمكانية الوصول إلى الإنترنت، ويُحْرَمُ أكثر من 1,2 مليار شخص من الكهرباء، إضافة إلى المحرومين من المياه النّقية والرعاية الصحية والغذاء وغير ذلك من مظاهر التفاوت على الصعيد العالمي… عن “تقرير المخاطر العالمية للعام 2017” المنتدى الاقتصادي العالمي “دافوس” (سويسرا) كانون الثاني/يناير 2017 – “قاسيون” (سوريا) العدد 796… يُرَوِّجُ صندوق النّقد الدولي والبنك العالمي أُطْرُوحات خطيرة منذ قرابة خمسين سنة في البلدان الفقيرة، تنطلق من التّسْلِيم بتعميم (وهيْمَنَةِ) النّظام الرّأسمالي في كافة مناطق العالم، مع التّفاوت في التّطور بين الدول الرأسمالية العريقة والبلدان “النامية” (الفقيرة بحكم الإستعمار والهيمنة)، ولكن الجميع ينتمي إلى نفس العالم ونفس النظام ويخضع لنفس القواعد، وما الفارق سوى في التّطَوُّر الكَمِّي (التّراكُم) ويَدّعِي مُنَظِّرو الصندوق والبنك ان تطبيق وصَفَتِهِما يُمَكِّنُ البلدان “النامية” من اللحاق بالدول الرأسمالية (في مرحلة الإمبريالية !!!)، مع إهمال قاعدة “عدم التكافؤ” (بين “المركز والمُحيط”) التي تُعْتَبَرُ قاعدة أساسية من قواعد النظام الرّأسمالي، وتُكَرِّسُ تبعية بلدان “المُحيط” (المُسْتَعْمَرَة) تُجاه بلدان “المركز” (المُسْتَعْمِرَة أو المُهَيْمِنَة)، ولم تتجاوز عملية “تحْدِيث” اقتصاد البلدان “النامية” إنشاء الطرقات والعمارات الشاهقة والفنادق الفخمة التي شَوَّهَت الشواطئ، أُنْشِئَتْ ليرتاح فيها السّائح “الأبيض” بثمن بَخْسٍ، وتكاثر فروع المصارف في المدن المتوسطة والصغيرة… حقَّقَت بعض البلدان الاجنبية (دول مجموعة “بريكس” مثلاً) بعض التّقَدّم وهي عادة بلدان كبيرة وواسعة،  حكمتها العقيدة “الوطنية” لعقود، كما حققت بعض البلدان العربية التي حكمتها القوى الوطنية (الجزائر) والقومية (الناصرية والبعث) بعض التقدم الإقتصادي، ولكنه كان هَشًّا ومفروضًا من الأعلى، دون مُشاركَةِ المُنْتِجِين، ولم يُرَسِّخْ قاعدة الإنتاج الزراعي أو الصناعي، لذلك انْهَرَ بِسُرْعَةٍ، ولم يتمكن اقتصاد الجزائر أو مصر أو العراق من التحول من الإنتاج الخام إلى إنتاج المُعِدّات والتقنية التي تستوردها من الخارج، ولا يَكْمُنُ الحل في تقليد الدول الرأسمالية على أمل “اللحاق” بها، بل في اتِّبَاِع طريق مختلف للتنمية، والعمل على تحقيق الإكتفاء الذّاتي الغذائي، وإنتاج المواد الضرورية بهدف تلبية احتياجات المواطنين الأساسية (قبل التفكير في التّصْدِير)، وإعادة توزيع حصص الإنتاج بين رأس المال والعَمل كمرحلة أولى قبل الإنتقال إلى مرحلة “من كُلٍّ وفق قُدُراتِهِ ولِكُلٍّ وفق حاجاتِهِ”

في جبهة الأعداء: شركة “تيفا” هي شركة صهيونية تستفيد من الإحتلال الصهيوني للإستيلاء على أراضي الشعب الفلسطيني وتشغيل بعض الفلسطينيين في أسفل السُّلّم بأُجُورٍ مُتدنِّيَة، إضافة إلى الدّعم الإعلامي والمالي والحوافز الضريبية (5% فقط على الأرباح) حتى أصبحت أكبر شركة عالمية للأدوية “الجنيسة” (الأدوية التي تحمل نفس خاصِّيات الدواء الأصلي –نفس الهباءة- وتباع بثمن منخفض بعد انقضاء مُدّة الإحتكار، أو ما يُسَمّى “براءة الإختراع” للمُصَنِّع الأصلي)، وتباع عقاقيرها “الجنيسة” في عدد من البلدان العربية (المغرب وتونس ومصر والأردن والخليج) بأسعار لا تقل عن أسعار الأدوية الأصلية، رغم رفض الشركة ترجمة البيانات الخاصّة بالأدوية إلى اللغة العربية (إحدى اللغات الرّسمية نَظَرِيًّا في دولة الإحتلال)، وتحتكر هذه الشركة بيع عقار “كُوبكْسُون” لعلاج بعض أنواع سرطان الدّم الذي جَنَتْ منه إيرادات بقيمة أربعة مليارات دولارا سنة 2015 بسبب الغلاء الفاحش (50 ألف دولار سنويا لكل مريض في الولايات المتحدة، في حين لا تتجاوز التكلفة الحقيقية ثلاثة آلاف دولارا)… تَحيل مَسْؤولو الشركة الصّهيونية على قوانين أمريكا وأوروبا لتقديم هذا الدّواء وكأنه اختراع جديد من اختراعاتها (براءة الإختراع) وطلبت احتكار بيعه ومنع بيع أي دواء “جَنِيس” له حتى سنة 2030 فيما أثبتت محكمة “ديلاور” الأمريكية ان الدواء قديم، وتحايلت الشركة الصهيونية لتقديمه في شكل جديد مع تغيير حجم وعدد الجرعات أو الحُقَن (من 20 ميلغرام إلى أربعين ملغ ومن سبع حقنات إلى ثلاث حقنات أسبوعيًّا)، وهو ما لا يُمَثِّلُ اختراعًا لدواء جديد، وفق المحكمة الامريكية، والسّماح بالتّالي للشركات المُنافِسَة بِبَيْع الأدوية الجنيسة في الولايات المتحدة، وتسبب الحكم في أكبر انهيار لأسْهُم شركة “تيفا” خلال عشر سنوات في بورصَتَيْ نيويورك و”تل أبيب”، إضافة إلى انهيار مشاريع هذه الشركة التي استحوذت على الشركات المنافسة بفضل الديون التي مكنتها منها الحكومة الصهيونية بواسطة “المصارف الصديقة” وارتفعت ديون الشركة إلى 36 مليار دولارا، أي أعلى من قيمة إجمالي أسْهُمِها في أسواق المال، وكانت محكمة أمريكية أخرى قد سلّطت غرامة على هذه الشركة بقيمة 500 مليون دولارا في قضية رشوة وفساد، إضافة إلى قضايا عديدة في عدد من الولايات الأمريكية بتهمة التّآمر واتفاقها مع بعض الشركات الأخرى على تحديد سعر أدوية جنسية، بهدف الحصول على أرباح تفوق بكثير النسبة “المعقولة” من الرّبح في قطاع العقاقير…  عن أ.ف.ب + رويترز 04/02/17

في جبهة الأعداء: تزامن تأسيس الحركة الصّهيونية وإنشاء “دولة اليهود” مع انتشار حركة احتلال بريطانيا وفرنسا لمناطق عديدة في افريقيا والوطن العربي وآسيا وغيرها، وأعلن مُؤَسِّسُوها انها حركة استعمارية استيطانية تَخْتَزل تجارب الإستعمار الإستيطاني في أمريكا الشمالية وإيرلندا الشمالية وكاليدونيا الجديدة والجزائر وجنوب افريقيا، وتجْمَعُها لِتُؤَسِّسَ حركة استعمارية استيطانية من نوع جديد يعتمد على إخلاء البلاد من أهلِها وإحلال مُسْتَوْطِنِين أوروبِّيِّين (بيض) محلّهم، بالقوة العسكرية والمالية، وتجسم ذلك في مختلف الحروب العدوانية ضد الفلسطينيين والعرب من الجيران وغير الجيران (قصف السودان والعراق وتونس…)… تضاعف عدد المتوطنات والمُسْتَوْطِنين في الضفة الغربية -المحتلة سنة 1967- عدة مرّات بعد اتفاقيات أوسلو (1993) التي سَوَّقَها إعلام م.ت.ف. والأنظمة العربية و”الغربية” كمقدمة لتأسيس دُوَيْلَة فلسطينية على بضعة كيلومترات مربعة، لكن “ديمقراطية المُسْتَوْطِنِين” لا تعترف بأي حق الفلسطينيين في المنطقة الممتدة من البحر الأبيض المتوسط إلى نهر الأردن، ولذلك أقر برلمان العدو (الكنيست) قانون “شرعنة المستوطنات” التي تُعَدّ “غير قانونية” (يعني ذلك ان بقية المُسْتَوْطَنات “قانونية”) وأُقيمت -من دون ترخيص سلطات الإحتلال- على أراضٍ فلسطينية خاصة، ويأتي ذلك بعد أيام قليلة على هدم سلطات الإحتلال منازل فلسطينية في الضفة الغربية وقرية “أم الحيران” كاملة في “النقب” (الأراضي المحتلة سنة 1948)، وسَيُشَرْعِنُ هذا القانون  بأثرٍ رِجْعي أكثر من 4000 مبنى استطاني، ومصادرة نحو تسعة آلاف هكتار من الأراضي الفلسطينية الخاصة، بحسب “حركة السلام الآن” (حركة صهيونية مُصَنَّفَة “مُعْتَدِلَة” بالمقاييس الصهيونية)… من جهة أخرى، استطاع رئيس حكومة العدو “نتن ياهو” أن يستفيد من نتائج الإنتخابات الأمريكية لتحويل اهتمام مجتمع المُسْتَوْطِنين عن ملفات الفساد العديدة التي تُلاَحِقُهُ والتي وضعت مستقبله الشخصي والسياسي في خطر… عن “هآرتس” + الأخبار 08/02/17

المغرب: سحقت شاحنة جمع ومعالجة النفايات يوم 28 تشرين الأول/اكتوبر 2016 بائع السمك “محسن فكري”، بأمْرٍ من ضابط شرطة، ومنذ ذلك الحادث يشهد إقليم “الحُسَيْمَة” احتجاجات متقطعة، ويطالب المحتجون بتقديم المتورطين في قَتْلِ “محسن فكري” إلى العدالة ونشر نتائج التحقيق، إضافة إلى المطالب القديمة مثل الشُّغل، والتَّنْمِية والإستثمار في المنطقة، ونَظمت لِجان مَحلّية يوم الأحد 05/02/2017 تظاهرة لإحياء الذكرى الرابعة والخمسين لوفاة عبد الكريم الخطابي (06/02/1963) الذي قاوم الإستعمار الفرنسي والاسباني بين 1923 و 1927 وأعلن الجمهورية في منطقة “الرِّيف” شمال المغرب، وقَصَفَتْهُ طائرات الجيشين بالقنابل المتفجرة والحارقة، ثم نفاه الإستعمار الفرنسي إلى المشرق العربي (سوريا)، لكن قوات الشرطة التي حضَرَتْ بأعداد كبيرة اعتبرت ان التظاهرة غير قانونية، وقمعت المشاركين بالقنابل المسيلة للدموع والرصاص المُغَلَّف بالمطّاط، واقتحمت المحلات التجارية والمقاهي، مع إغلاق الطرقات الرابطة بين القرى المُحيطة ومدينة الحُسَيْمَة لمَنْعِ المُواطِنِين من الإلتحاق بالمُظاهرة، وادّعت السلطات ان المتظاهرين العُزّل جرحوا 27 شرطيًّا مُدَجّجًا بالسلاح، لكن حَلَّ وزير الدّاخلية يوم الإثنين 06/02/2017 “لتفعيل برنامج التنمية لاقليم الحسيمة، وانجاز المشاريع المندرجة ضمن برنامج”منارة المتوسط”، واحتج بعض المواطنين الذين علموا بوصول وفد وزارة الداخلية على “العنف المفرط” و “التدخل غير المبرّر” في حق المحتجين السلميين، ووعَد وزير الداخلية “بفتح تحقيق في الموضوع للوقوف على جميع التجاوزات وتحديد المسؤوليات”… من جهة أخرى ستشتري الحكومة كميات من القمح لتتمكن من مواجهة انخفاض إنتاج الحبوب (قمح وشعير وغيرها) من 11,5 مليون طن سنة 2015 إلى 3,35 سنة 2016، وتراجع الإنتاج الفلاحي بنسبة 8% وعدم تجاوز نسبة النمو 1,6% سنة 2016، فيما تراجع معدل البطالة (وفق البيانات الرَّسْمِيّة) من 10,1% سنة 2015 إلى 9,6% سنة 2016 ليس لأن الإقتصاد المغربي خلق وظائف لكن نتيجة تراجع السّكان النّشِطين (أو قوة العمل)  بنسبة 1,1% وفقد الإقتصاد المغربي 37 ألف وظيفة صافية سنة 2016، وفق “المندوبية السامية للتخطيط”، من جهة أخرى تفاقم عجز الميزان التجاري بسبب ارتفاع واردات الغذاء والتجهيزات بينما انخفضت التدفقات الصافية للاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة 28,5% بسبب انخفاض تدفقات الأموال الخليجية عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – أ.ف.ب 06/02/17

الجزائر: أنشأت حكومتا الجزائر وتونس سنة 2003 الشركة المختلطة الجزائرية-التونسية “نوميد”، لِنَقْلِ الغاز الجزائري عبر خط الأنبابيب  أنبوب “ترانسماد” بين إيطاليا والجزائر مرورا بتونس والبحر المتوسط، وبالمقابل تستفيد تونس عبر هذا الخط بنسبة من احتياجاتها من الغاز الجزائري، ويتوقع تجديد العقد بين شركة “سوناطراك” الجزائرية وشركة “إيني” الإيطالية للطاقة وبين حكومات تونس والجزائر وإيطاليا، قبل انتهاء صلاحيته سنة 2019، وتُعَدُّ الجزائر أهم شريك لتونس في مجال الطاقة، وأول مُصدر أجنبي للغاز إلى أوروبا، وثالث مُصدر لبلدان الاتحاد الأوروبي بعد روسيا والنرويج، وتنقل الغاز إلى أوروبا على ثلاثة أنابيب، واحد عبر إيطاليا واثنان عبر اسبانيا، ويعود بناء خط الأنبوب العابر للأراضي التونسية إلى سنة 1983، وبموجب الاتفاق، استطاعت تونس تأمين 50 في المئة من حاجياتها من الغاز، بيدَ أن استفادتها كانت مهددة بسبب مشروع “غالسي” الذي كان مقررا بين شرق الجزائر وإيطاليا مرورا بجزيرة سردينيا الإيطالية، غير أن المشروع تعطل في نهاية المطاف… من جهة أخرى اجتمعت اللجنة الثنائية الجزائرية-التونسية مُؤَخَّرًا في الجزائر، وأعربت خلالها حكومة الجزائر عن استعدادها لتلبية حاجيات تونس من الغاز المسال، خاصة حاجيات المناطق الحدودية مع الجزائر، عبر أنبوب “ترانسماد”… عن “وات” (تونس) + “واج” (الجزائر) 08/02/17

تونس محمية أمريكية“؟ وعدت الإدارة الأمريكية تونس بيعها بعض العتاد، مقابل إنشاء قاعدة عسكرية أمريكية جنوب البلاد،  وتسلمت تونس (يوم السبت 04/02/2017) دفعة من ست مروحيات عسكرية أمريكية من إجمالي 24 طائرة، في القاعدة الجوية بولاية “قابس” بهدف “تعزيز جهود الإستطلاع ومكافحة الارهاب”، واشترت حكومة تونس أيضا (ومن التّقَشُّف وتسريح الموظفين وتجميد الرواتب) مجموعة أخرى من 12 طائرة أمريكية من طراز “بلاك هوك” من الولايات المتحدة في صفقة تعود لعام 2014، بعد قرار الحكومة السابقة (حكومة الإخوان المسلمين) سنة 2011 “رفع قدرات الجيش والمؤسسة الأمنية” بعد تشجيعها للمجموعات السلفية والإرهابية ودعوتها إلى “الجهاد في سوريا” (وليس في فلسطين)، وكانت الولايات المتحدة تكرمت على تونس ومنحتها صفة “حليف أساسي غير عضو في حلف الاطلسي (ناتو)” ما يمنحها “مزايا في التسليح والتدريب ومستوى متقدم من التعاون الاستخباراتي”، أي مزيدًا من حرية الحركة لوكالات اللإستخبارات الأمريكية… عن موقع “موزاييك” أ.ف.ب 04/02/17 مزيد من الدّيون: أعلنت الحكومة حاجتها إلى تمويل خارجي بنحو 2,85 مليار دولار سنة 2017 لسد عجز الموازنة (وليس للإستثمار في مشاريع مُنْتِجَة)، وأعدّت إصدار سندات بقيمة 500 مليون دولار خلال 2017، وقد تطرح مزيدًا من السّنَدات (رهن ممتلكات الدولة مقابل قُروض) بفائدة تتراوح بين 5% و6% ولكن الحكومة تبحث عن “ضامن” دولي حتى لا ترتفع نسبة  الفائدة إلى 8% وكانت الولايات المتحدة قد وعدت بضمان 500 مليون دولارا، قبل تنصيب “دونالد ترامب” الذي تراجعت إدارته عن ضمان قرض تونس، في ظل مراجعة السياسة الأمريكية وفي ظل المُؤَشِّرات السلبية للإقتصاد التونسي، وكان صندوق النقد الدّولي قد اشترط تنفيذ ما يسميه “إصلاحات” قبل الموافقة على قرض بقرابة ثلاثة مليارات دولار،  منها خفض الإنفاق العام وإلغاء دعم أسعار الطاقة والمواد الأساسية وتجميد أو خفض الرواتب وخفض أعداد موظفي القطاع العام… ارتفعت “خدمة الدين” (أي الفوائد و”بدل أتْعاب” صندوق النقد الدولي) من 5,5 مليارات دينار (2,3 مليار دولار) سنة 2015 إلى نحو 8 مليارات دينار (3,4 مليارات دولار) مُتَوَقَّعَة سنة 2017 وفق بيانات الحكومة والمصرف المركزي، كما يتوقع أن تبلغ نسبة العجز 5,4%، ونسبة الديون 63,8% بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي سنة 2017… انتهجت الدولة سياسة غير مَسْؤُولة (منذ أكثر من أربعة عُقُود) تتمثل في إغراق البلاد بالديون ورهن ثروات البلاد وجهد العُمّال ومُسْتَقْبَل الأجيال القادمة، بدل البحث عن حلول لتمويل قطاع الزراعة وتصنيع المواد الغذائية واستغلال موارد البلاد وطاقات شبابها لتطوير عدة قطاعات مُنْتِجَة بالإقتراض الدّاخلي بالدينار، بدل الإقتراض الخارجي بالعملات الأجنبية (اليورو والدولار) وتقترض الحكومات المتعاقبة لِتَتَمَكّنَ من تسديد قروض سابقة، لم تُساهم في رفع نسب النمو أو خلق الثروة، وهو ما يُسَمّى “ديون كَرِيهَة” عن أ.ف.ب 06/02/17  ميزان قوة: أقام مواطن تونسي دعوى قضائية اتهم فيها أطباء بقسم التوليد بمستشفى سوسة العمومي بالتقصير وبالمسؤولية عن وفاة ابنه بعد 16 ساعة على ولادته، وأصدر القضاء مذكرة توقيف بحق طبيبة مقيمة بالمستشفى قبل أن يطلق سراحها بعد أقل من 24 ساعة بكفالة مالية إثر “ضغوط” على حد تعبير إحدى نقابات القضاة، بعد مشاركة أطباء القطاع العام بكثافة في إضراب عن العمل – باستثناء اقسام الطب الاستعجالي والأمراض الحساسة أو الخطيرة التي لا تحتمل الانتظار- وتظاهر بعضهم وسط العاصمة احتجاجا على توقيف زميلة لهم اتُهمت بارتكاب خطأ طبي تسبب بوفاة مولود في مستشفى عمومي، ما أجْبَرَ السُّلُطات على الإفراج عنها بكفالة بعد أقل من 24 ساعة، وتظاهر أطباء أمام مقر الحكومة (القريب من مُستشفيات كبيرة بالعاصمة) مطالبين بسن “قانون يحمي الاطباء”، وإصدار قانون “المسؤولية الطبية” الذي “يحمي الأطباء ويحدد مسؤولياتهم وحقوقهم وواجباتهم” وعدم توقيف الأطباء المشتبه ارتكابهم أخطاء طبية وأن يتم التحقيق معهم وهم في “حالة سراح”…  أ.ف.ب 08/02/17

مصر، تداخل المصالح، أو مَن يُقرِّرُ السياسات الإقتصادية للبلاد؟ تتحكم بعض الشّركات (مثل شركات النفط أو الإتصالات) وبعض المصارف (مثل غولدمان ساكس) جُزْئيًّا في سير بعض المنظمات الدّولية والإقليمية (منظمة الصحة العالمية الإتحاد الأوروبي على سبيل المِثال) وبعض حكومات العالم (منها اليونان)، أما في البلدان “النامية” أو ما يُسَمّى “العالم الثالث” فإن كل منظمة أو مصرف أو شركة تُعَيِّنُ مُمَثِّلِيها في حكوماتها، من ذلك أن مساعد وزير المالية المصري الذي كان مسؤولا كبيرًا بالوزارة منذ أكثر من عشر سنوات (منذ 2005 خلال حكم حُسْنِي مبارك) إلى أن اصبح من مُعِدِّي السياسات المالية للدولة سنة 2013 وأحد المُشْرِفِين على برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى فرضَهُ صندوق النّقد الدولي على النظام المصري، قدم استقالته من الحكومة المصرية -بعد إقرار شروط الصندوق-  للعمل كخبير استشارى بصندوق النقد الدولى اعتبارا من منتصف شباط/فبراير 2017 وشارك هذا المَسِول في مجمل الاجتماعات الخاصة بالسياسات الاقتصادية والمالية والضريبية، والاجتماعات السنوية بين حكومات مصر (من حسني مبارك إلى السيسي، مرورا بحكومة الإخوان المُسْلِمِين) وصندوق النقد الدولي والبنك العالمي، ويُعْتَبَرُ من مُهَنْدِسي سياسة الإستدانة وإلغاء الدّعم وخفض قيمة العُملة المحلية، ومن المُدافِعِين عن تطبيق شروط صندوق النقد الدّولي، لذلك “كَافَأَهُ” الصندوق وشَغَّلَهُ ليفرض تَطْبِيق نفس الشُّرُوط في بلدان أخرى، وادّعى “إن الإصلاحات الاقتصادية ضرورية ولها العديد من الآثار الإيجابية” عن رويترز 05/02/17

مصر، فوارق طبقية مُجْحِفَة: قدّرت مجلة “فوربس” الأمريكية ثروة أسرة “ساويرس” المصرية سنة 2015 بنحو 14,2 مليار دولار (الوالد انسي والأبناء نايف ونجيب وسميح)، تليها أُسْرة محمد لطفي منصور وزير صناعة حسني مبارك (محمد لطفي وياسين ويوسف) بنحو 5,4 مليار دولار، فيما قدرت أجهزة الحكومة المصرية نسبة السكان الفقراء الذين لا يستطيعون توفير الحاجات الأساسية لأُسَرِهم (منها الغذاء) بنحو 27,8% من إجمالي السكان، وخصوصًا في الأرياف، بينما ينفق 11,8 مليون مواطن 5,357 مليار دولار سنويا لتغطية حاجاتهم الأساسية (أو أربعة آلاف جُنيه للفرد سنويا بحساب 8,8 جنيهات مقابل الدولار، سنة 2014 ما يعادل آنذاك 445 دولارا سنويا)، وعلى سبيل المقارنة فإن إنفاق الفرد في الفئات الميسورة (حوالي 14,7% من إجمالي السكان) ينفقون أكثر من 12 ألف جنيه سنوياً للفرد، وارتفع عدد ونسبة الفقراء بعد خفض قيمة الجنيه (عملية “التعويم”) إلى حوالي 19 جنيه مقابل الدولار، وقرَّرَت الدولة إعفاء الملياردير ورجل الأعمال ناصف ساويرس صاحب شركة أوراسكوم  للإنشاء منتسديد ضريبة بقيمة 7,1 مليارات جنيه (906 ملايين دولار)، بينما ترفع أسعار الوقود والغذاء والنقل والدّواء وغير ذلك من المواد الأساسية، فارتفع عدد الفقراء الذين ينفقون أقل من 3900 جنيه سنوياً (أقل من 500 دولار)، مع انخفاض قيمة الجُنَيْهِ المصري مقابل العملات الأجنبية وتقلص حركة السياحة، كما ارتفعت نسبة البطالة إلى 12,5% وخصوصًا لدى النساء والشباب، وبلغت نسبة التضخم 23% سنة 2016 وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ويتوقّعُ البنك العالمي ارتفاع نسبة التضخم سنة 2017 مع ما ينْجَرُّ عنها من زيادة الأسعار، لا سيما الغذاء، ولارتفاع نسبة الفقر… عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء + مجلة “فوربس”+ البنك العالمي 06/02/17

 

مصر، إضراب: جَمَّدَتْ شركة الغزل والنسيج بالمَحَلّة جميع الترقيات منذ سنتين، كما جَمَّدَت عمل لجنة التّرْقيات بالشركة وتأخّرت عن صرف العلاوات منذ ستة أشهر، ما أدّى إلى إضراب العاملات في جميع أقسام الملابس لمدة يومين، بسبب عدم صرف العلاوة الاجتماعية بنسبة 10%، والتي أقرها مجلس النواب،  والمُتأخِّرَة منذ ستة أشهر، وطالب العمال بصرف 220 جنيها كحوافز شهرية لجميع العاملين بأثر رجعي، أُسْوةً بباقي شركات القطاع العام مثل المَطَاحِن والزيت والصّابون، وتنفيذ حكم المحكمة بصرف الحافز، وزيادة بدل الغذاء من 3 جنيهات إلى 10 جنيهات يوميا، لمواجهة الزيادة في غلاء الأسعار، لترتفع إلى معدل 500 جنيه شهريا، وتمثل رد الشركة في التحقيق مع خمس عاملات “تتهمهن” الشركة ب”التحريض على الإضراب”، ما زاد من حدة غضب العاملين وانضمام جميع العمال والعاملات بالشركة إلى الإضراب والإعتصام داخل مصانع الشركة، ليُصْبِحَ الإضراب شامِلاً… تمتلك الشركة ستة مصانع للملابس يعمل بها أكثر من 2500 عامل، أغلبهم من النِّسَاء، ومصنَعَيْن للغزل يعمل بهما نحو 1500 عامل، وارتفع عدد المصانع المُتعَطِّلَة وعدد العمَّال المضربين (والمضربات)، مع تَأخُّرِ رد إدارة الشركة التي بدأت مفاوضات مع العمال المضربين، في اليوم الأول من الإضراب (الثلاثاء 07/02/2017) لِوَقْفِ الاحتجاجات والعودة للعمل، على أن يتم رفع المطالبات للشركة القابضة للبت فيها، وهو الأمر الذى رفضه العمال، وكان عمال “المحلة” قد أعربوا في آب/أغسطس 2016 عن رفضهم خصخصة الشركة التي “نصح” بها تقرير مكتب “وارنر” الأمريكي، وتعتزم الحكومة (خليط الجيش ورجال الأعمال) خصخصة ما تبقى من القطاع العام في عدة قطاعات منها الغزل والنسيج والحديد والصلب، وتتهم الشركة (كالعادة) “بعض الحركات والقوى السياسية التي تحاول تهييج العمال لتصعيد الموقف وتَفْلِيس الشركة”، مع الإشارة ان النقابات الرّسمية في مصر خاضعة للحكومة ويعتبرها العُمال فَرْعًا للمخابرات داخل مكان العمل، وتُنَدِّدُ قياداتها بشكل آلي بالمُضْرِبين وتُؤَدِّي دوْر المُخْبِر والواشي بالعُمّال، ويحتل عادة قيادي سابق في النقابة الرسمية منصب “وزير القُوى العاملة”، وكانت بعض القطاعات قد خاضَتْ نضالاً طويلاً من أجل إنشاء نقابات مُسْتَقِلّة عن هذا الجهاز الرّسمي، ومَثَّلَ  انتصارها شرخًا في صرح نظام حُسْنِ مبارك سنة 2010 و 2011… عن أ.ش.أ (بتصرف) 08/02/17

 

سوريا، شائعات طبقية: يقضي الشُّبَّان الفُقَراء حوالي خمسة سنوات في الخدمة العسكرية الإلزامِيّة منذ بداية الحرب، بينما يتهرَّبُ منها أبناء الأثرياء، وعمدت السّلُطات مُؤَخَّرًا إلى “تحديث” (تحوير) قانون “البدل الخارجي” وهو يقضي أن يسدِّدَ المُغْتَرِبُون المُطالبُون بأداء الخدمة العسكرية مبلغًا من المال مُقابل إعفائهم منها باعتبارهم “جنوداً في بلدان الاغتراب، يعيلون أسرهم داخل البلاد”، شرط  إتمام خمس سنوات من العمل خارج البلاد، ويعتبر الأثرياء وأصحاب الشهادات الجامعية وذوي الكفاءات والمهارات ان الخدمة العسكرية الإلزامية “عائقاً”، ولذلك سَدَّدَ الأغنياء (منذ بداية الحرب في آذار/مارس 2011) مبالغ ضخمة وبالعملة الصعبة لتهريب أبنائهم المطلوبين إلى الخدمة، خارج البلاد… كُلّما طال أمد الحرب احتاج الجيش إلى أعداد مُتزايدة من الجنود (في إطار الخدمة لأول مرة أو الإحتياط)، وبقي آلاف الشبان على الجبهات المختلفة سنوات عديدة ولا نهاية معروفة لعودتهم إلى الحياة المدنية، وراجت مُؤَخَّرًا شائعة “البدل الداخلي” مقابل الإعفاء من الخدمة العسكرية (أي تسديد مبلغ من المال بالعملة المحلّية) لمن “يعملون أو لمن يحتاجهم اقتصاد البلاد في مواقع عملهم فتستفيد خزينة الدولة ويرتاح الشبان من ملاحقة دوريات الشرطة العسكرية”… يَعْتَقد الملاحظون ان إشاعة “البَدَل الدّاخِلِي” خرجت من غرفة صناعة وتجارة دمشق وَرَوَّجَها الأثرياء وتَلَقَّفَها الشباب الهارب من الخدمة العسكرية والإحتياطية، ولكنها إشاعة طَبَقِيّة بامتياز، تجعل الواجب أمراً مفروضاً على الفقراء فقط، فيما يعفى الأغنياء منه، ولن يدافع عن الوطن أو يموت في سبيله سوى من لا يستطيع تسديد المبلغ المطلوب (“البدل الداخلي”) لكي يواصل التجار والمُضاربون والأثرياء مُراكمة الثروة، ما يعتبره الفقراء “إخلالاً بواجبات الأغنياء وإذلالاً للفقراء، ووتحويل الإنسان إلى سلعة مادية، حتى من أجل تحرير الوطن”، بذرائع شَتّى منها “الحفاظ على الكفاءات الشابة ومنع هجرتهم، إضافة إلى المُساهمة في سَدِّ العجز المالي الذي تعاني منه الخزينة العامة”، لتقتصر الخدمة العسكرية وتحرير الوطن على أبناء الفُقَراء ومتوسطي الدّخل، مع انخفاض عدد الجنود، والتضحية بوطن عبثت به قوات حلف شمال الاطلسي وتركيا والسعودية والكيان الصهيوني، ونَصّبت حكومة روسيا نفسها وَصِيًّا على حكومة وشعب سوريا، وجندت المنظمات الإرهابية نحو 360 ألف إرهابي جاؤوا من الخارج، على مر السنوات 2011- 2016… عن “الأخبار” (لبنان) 06/02/17

العراق: عمدت الولايات المتحدة، أيضاً، إلى تعزيز قواتها في العراق بتعلّة “التدريب وتقديم المشورة والإرشاد للقوات العراقية”، وأعلنت وزارة الحرب (البنتاغون) يوم 04/02/2017 إرسال 370 جندي إضافي ليبلغ عدد الجنود الأمريكيين 3870 جندياً، بينما تُشيرُ المعلومات الأمنية ان عددهم الحقيقي يُقارب الـ 20 ألف جندي وضابط ، وقد يرتفع العدد قريبًا بهدف تعزيز القواعد الأميركية التي أصبحت تُجَسّد الإحتلال غير المباشر للعراق إلى جانب أكبر سفارة أمريكية في العالم، فيما أطلقت عليه “المنطقة الخضراء” في بغداد، وتهدف أمريكا عرقلة سيطرة القوى المناهضة لها (والمُوَالِيَة لإيران) على الحدود بين سوريا والعراق، وعلى مناطق دخول وخروج الإرهابيين عن موقع “الصباح” (العراق) 07/02/17 

الأردن: تزامنت بعض الأعمال الإرهابية (كانون الأول/ديسمبر 2016) مع مُؤَشِّرات اقتصادية سلبية عديدة منها تعميق الفجوة الطّبَقِيّة وارتفاع نسبة البطالة إلى 15,8% من قوة العمل سنة 2016 ونسبة الفقر إلى 14% وفقاً للبيانات رسمية، بينما تشير البيانات غير الحكومية أن النِّسَب أكبر من ذلك بكثير، وعكستْ موازنة 2017 هذه المُؤَشِّرات السَّلْبِيّة، واحتلّ الأردن المركز 96 عالمياً والعاشر عربياً في مؤشِّرات الفقر حيث بلغ الدخل الفردي السنوي نحو 4940 دولاراً وفقاً لتقرير مؤسسة “غرافيك” الأميركية حول معدلات الفقر في العالم، في حين يعجز اقتصاد البلاد عن تشغيل العاطلين الحالِيين واستيعاب الوافدين الجدد على “سوق العمل” سنويًّا (بسبب انخفاض معدّلات الإستثمار) مع اضطرار آلاف الأردنيين المغتربين في الخارج  إلى العودة بسبب الأزمة في الخليج… من جهة أخرى، أخَلَّتْ دُوَيْلات الخليج بالتزاماتها تجاه النظامين المَلَكِيّيْن العربيين خارج الخليج (المغرب والأردن) بعد أن وعدتهما بضخ أموال تقِيهما من حدوث انتفاضات شبيهة بما حدث في مصر وتونس، لكنها حكام الخليج أخلَفُوا وَعْدَهُم، فاتجهت حكومة الأردن (كما حكومة المغرب) إلى الإقتراض من صندوق النّقد الدّولي الذي يفرض عِدّة شُرُوط ويُراقب برامج الحكومة بصفة دورية، وتُرابط بعثاتُهُ العديدة في فنادق عَمّان لأسبوع أو أسابيع عند كل زيارة (معدل أربع زيارات سنويًّا) على نفقة الحكومة الأردنية، وطبقت الحكومة شروط الصندوق منها رفع أسعار بعض السلع والخدمات والضرائب، بهدف زيادة الايرادات وخفض عجز الموازنة، ويطالب صندوق النقد الدولي بإلغاء دعم أسعار الماء والكهرباء وزيادة أسعارها وزيادة ضريبة الدخل، وفرض ضرائب جديدة على الشرائح متوسطة ومحدودة الدخل، ضمن التزامات الحكومة لصندوق النقد، ما سيؤدي إلى ارتفاع نسبة الفقر والبطالة، فيما بلغت المديونية بشقيها الداخلي والخارجي 36,13 مليار دولار (آب/أغسطس 2016) وبلغت نسبتها 93,3% من الناتج المحلي الإجمالي… عن “بترا” 02/01/17

 

اليمن، إنجازات سعودية: تسبب العدوان السعودي والإماراتي (نيابة عن الإمبريالية الأمريكية) منذ آذار/مارس 2015 في انخفاض الناتج المحلي الإجمالي لليمن بنحو 32,9% سنة 2015 ويتوقع أن تبلغ نسبة الإنكماش (نمو سالِب) سنة 2016 بنسبة 12,8 % وانخفاض الصادرات بحوالي 80% والواردات بنسبة 48% ، وتراجع إنتاج النفط الخام بنسبة 76,8% وصادرات الغاز الطبيعي المسال بنسبة 80,3% مقارنة بالعام 2014، وتعتمد الخزينة العامة على صادرات الطاقة لتجديد احتياطي العملة الأجنبية التي خسرت 4,1 مليار دولار من ضياع فرص إنتاج النفط وصادرات الغاز الطبيعي المسال ، كما تراجعت الإيرادات العامة للدولة بنسبة 53,7% سنة وارتفع الدين العام الداخلي فبلغ سنة 2015 نسبة 94,5% من إجمالي الناتج المحلي وشكّلت خدمة الدين العام 64,2 % من إجمالي الإيرادات العامة و34,6 % من إجمالي النفقات العامة للدولة سنة 2015، وأدّى انخفاض موارد الدولة إلى تقليص نفقاتها بنسبة 25% وجمدت مساعداتها لنحو 1,5 مليون فقير، وخسِرَ قطاع المصارف والقطاع الخاص نحو 50 من النشاط الاقتصادي فيما خفضت المصارف حجم القروض والتسهيلات الإئتمانية بنسبة 23,9%… طال القصف والتخريب المُتَعَمّد البنية التحتية، والمنشآت العامة والخاصة، وارتفعت نسبة البطالة إلى 44 % في أوساط الشباب، بعد انهيار مُؤَسَّسَات الدولة التي كانت تُشَغِّلُ 31 % من السكان العاملين، وتُؤَدّي البطالة وانخفاض النشاط الإقتصادي إلى زيادة مستويات الفقر وسوء التغذية، وتجميد الإنفاق على برامج الرعاية الاجتماعية، وقدّرت الأمم المتحدة ان14,1 مليون إنسان (أو نصف سُكّان البلاد) يعانون انعدام الأمن الغذائي، مع انهيار مستوى الخدمات الأساسية بما فيها التعليم والصحة والمياه والكهرباء في مناطق واسعة من البلاد، وأطلقت الأمم المتحدة (يوم الأربعاء 08/02/2017) مناشدة لجمع 2,1 مليار دولار لتوفير الغذاء ومساعدات ضرورية أخرى يحتاجها 12 مليون نسمة في اليمن الذي يواجه خطر المجاعة بعد عامين من العدوان السعودي، كما يُعاني نحو 3,3 مليون شخص بينهم 2,1 مليون طفل من سوء التغذية الحاد، وتُقَدِّرُ الأمم المتحدة ان حوالي 19 مليون مواطن (من إجمالي 28 مليون نسمة) أو أكثر من ثُلُثَي الشعب اليمني بحاجة للمساعدة والحماية عن تقرير “المستجدات الاقتصادية”  وزارة التخطيط اليمنية + رويترز 08/02/17 من جهة أخرى نشرت صحيفة الشرق الأوسط (سعودية تصدر في لندن) مقالاً تضَمّن عددًا من الشّتائم والتّجْرِيح في بعض مسؤولي المنظمة الخيرية المسيحية “أوكسفام”، بسبب ما نشرته هذه المُنَظّمة عن الوضع في اليمن، وتَتَّهِم هذه الصحيفة -التي تستقطب عددا من الصحافيين والمثقفين الإنتهازيين ومرتزقة القلم- كل ناقدٍ للسياسة السعودية في اليمن بالوقوف إلى جانب الرئيس السابق علي عبد الله صالح وحلفائه (مُؤَقَّتًا؟) “الحوثيين”…

السعودية، فقر: أقرّت الأسرة المالِكة للسعودية برنامج “حساب المواطن” في إطار التّقشُّف وخفض الإنفاق، بذريعة “تَرْشِيد الدعم الحكومي للمواطنين (الرّعايا) المستحقين بشكل مباشر” ويعتبر مقدار الدخل الشهري للأسرة هو المعيار الرئيسي لتقديم بدلات نقدية مباشرة تُساعد على مواجهة خفض أو إلغاء الدّعم وغلاء الأسعار، ولم تنشُر السّلطات مقدار المبلغ أو شُرُوح ضافية تُصْبِغُ شفافية على البرنامج الذي أثار بعض المشاكل لاحتساب عدد الزوجات والأطفال المولودين من “زواج المِسْيَار” (زواج متعة وقْتِي، بدون وثائق رسمية، وبدون علم الزوجة أو الزوجات الرسمية غالبًا)، كما أظْهَرت البيانات الأولى للبرنامج ان 28% من الأُسَر السّعودية تُعيِلُها وتنفق عليها نساء، وتُقَدّر النسبة الحقيقية بأكثر من ذلك… من جهة أخرى، أوْرَدْنا في عدد سابق من هذه النّشْرة الإقتصادية مُلَخّصًا من تقرير الأمم المتحدة عن مستوى الفقر في بعض مناطق السعودية، ودعت الأمم المتحدة آل سعود إلى “إصلاح نظام ولاية الرجل على المرأة” الذي يعِيقُ التقدم الاجتماعي والاقتصادي، ويمنع المرأة من اختيار الزوج ويَحُدُّ من التّنَقُّل والدراسة والعمل واللجوء إلى القضاء والحركة والحصول على خدمات الرعاية الصحية، واعتبر مُقَرِّر الأمم المتحدة الذي أقام 12 يومًا في السعودية “إن منطقة جازان في جنوب غرب المملكة، هي المنطقة الأكثر فقرا ويعيش سُكّانها في ظروف سيئة جدا”، في بلد يُعْتَبَرُ أكبر مصدر للنفط في العالم وأكبر اقتصاد عربي، كما “اكتشف” موظف الأمم المتحدة ومنظمة “هيومن رايتس واتش” (الأمريكية المُمَوَّلَة من وزارة الخارجية) “مناطق فقيرة جدا في كل من المدن الكبيرة والمناطق الريفية النائية بالسعودية”… لا تُصْدِرُ السعودية بيانات عن الفقر، ولكن بعض الوزارات تُصْدِرُ أحيانًا بيانات جُزْئِية عن عدد المُسْتَفِيدين من المُساعدات الإجتماعية الذين يقارب عددهم 1,2 مليون سعودي وسعودية، واعتبرت الأمم المتحدة “إن المُساعدات الحالية للفقراء لا تحقق الحماية الاجتماعية للمحتاجين، بل هي خليط من البرامج غير الفعالة وغير المستدامة وضعيفة التنسيق، وغير ناجحة في توفير الحماية الاجتماعية الشاملة لمن هم في أشد الحاجة لها” عن موقع أنباء الأمم المتحدة + “عيون الخليج” 07/02/17 أقرّت أُسْرة آل سعود (عبر وزارة الصحة) فرض رسوم مقابل خدمة المصادقة على الوثائق الطبية الصادرة من القطاع الصحي الخاص والمتمثلة في بلاغات الولادة أو الوفاة، وكذلك التقارير الطبية (100 ريال)  والإجازات المرضية (50 ريال) وإقرار مُقابل مالي لتعويض تلك الوثائق عند فقدانها، وإقرار إجراءات بيروقراطية جديدة تزيد من مُعاناة مُراجِعِي مديريات الشؤون الصحية بالمناطق والمحافظات… عن صحيفة “عُكاظ” (السعودية) 13/02/17

 

السعودية، مَيْز “حلال“؟ بلغ متوسط الأجر الشهري العام لجميع العاملين في السعودية بنهاية النصف الأول 2016 نحو 6384 ريالا ، وبلغ متوسط الأجر الشهري للسعوديين 10462 ريالاً خلال النصف الأول من سنة 2016، مقابل 3604 ريالات للمُهاجِرين العاملين في السعودية (غير السعوديين) أو حوالي ثلاثة أضعاف، مع الإشارة ان من ضمن “غير السّعوديين” يوجد أوروبيون وأمريكيون ومواطنون من الهند يحتلون مناصب عُلْيا في القطاع العام أو القطاع الخاص برواتب مُرْتَفِعَة، لذلك فإن هذه البيانات هي “مُعَدّل” أو “مُتَوَسِّط” يتضمّن فوارق هامة داخله، ويرتفع متوسط الأجر الشهري للسعوديين العاملين في القطاع العام إلى نحو 15155 ريالا، مقابل 10768 للأجانب، فيما ينخفض متوسط أجر السعودي 7925 ريالا في القطاع الخاص، و3920 ريالا لغير السعودي (دولار = 3,75 ريال سعودي) وفق بيانات نشرتها “الهيئة العامة للإحصاء 08/02/17 من  جهة أخرى قررت أُسْرَة آل سعود (التي يقودُها محمد بن سَلْمان) خصخصة كل شيء في السعودية وطالت الخصخصة نوادي كرة القدم وعينت الحكومة شركة “جدوى للاستثمار”  لتقديم المشورة لها حول خصخصة 5 اندية كرة قدم في دوري المحترفين السعودي، لتَتَحَوّلَ هذه النّوادِي إلى شركات تعمل بترخيص من الهيئة العامة للرياضة عن رويترز 08/02/17

 

كينيا: نظّمت كينيا معرض”نكست تِكْ أفريكا” (معرض افريقيا لتقنيات) يومي 2 و 3 شباط/فبراير 2017 بمشاركة شركات عالمية مثل غوغل وفيسبوك ومايكروسوفت وسامسونغ و”إي بي إم” وغيرها، وافتتحت جميعها فروعا في كينيا منذ عدة سنوات، بهدف إنشاء قاعدة تصنيع وتسويق إنتاجها في شرق وجنوب افريقيا، وتأمل الحكومة تشغيل 200 ألف موظف وعامل في هذا القطاع بحلول 2030، في بلد ارتفعت نسبة البطالة فيه إلى 40% من قوة العمل (70% في أوساط فئة الشّباب) بينما قدر المصرف المركزي نسبة النمو  لسنة 2016 بنحو 6% وهي نسبة غير كافية لاستيعاب العاطلين عن العمل، وقُدِّرت تكاليف إنشاء هذه المنطقة الصناعية القريبة من العاصمة “نيروبي” في آذار/مارس 2010 بنحو عشرة مليارات دولارا، بمساعدة الولايات المتحدة (وشركاتها) اعترافًا بدور حكومات كينيا المُتعاقبة في إنجاز مشاريع الهيمنة الامريكية في القرن الإفريقي (في  الصومال خصوصًا) وفي شرق القارة منذ أكثر من 25 سنة، والتي جعلت من البلاد قاعدة عسكرية أمريكية للعدوان على الجيران… تبلغ مساحة كينيا نحو 580 ألف كلم مربّع ويسكنها نحو 45 مليون نسمة (إحصاء سنة 2014) ويحدها المحيط الهندي شرقًا وأوغندا غربا وتنزانيا جنوبًا والحبشة شمالاً مع جنوب السودان والصّومال… يعتمد اقتصاد كينيا على الأحجار الكريمة والزنك والنحاس والجبس والملح وتربية المواشي وبعض المواد الزراعية مثل الشاي والقهوة والذرة وقصب السكر، إضافة إلى استخدام الحبشة وجنوب السودان وأوغندا ورواندا وبورندي لموانئها، ما يُنعش اقتصادها المُصَنّف سابع اقتصاد في افريقيا بنحو 45 مليار دولار (الناتج المحلي الإجمالي سنة 2014)، لكنه اقتصاد هش يعتمد على قطاعات هشة مثل العقارات وبيع أو تأجير الأراضي الزراعية وقطاع الإتصالات والسياحة الجنسية، حيث يأتي شيوخ الخليج وعجائز أوروبا بحثا عن المتعة الجنسية، مع ما خلفته هذه السياحة من تفشي وباء نقص المناعة (إيدز)… تبني شركات صينية خط السكة الحديدية الرابط بين “كيغالي” عاصمة “رُوَنْدَا” وميناء “مومباسا” في كينيا، ليمُرَّ عبر أوغندا ورواندا وجنوب السودان بطول 2900 كيلومتر، وبتكلفة حوالي 12 مليار دولارا… تُعْتَبَرُ الرشوة والفساد وبطالة الشباب من أهم ميزات اقتصاد البلاد الذي يستحوذ الإقتصاد الموازي على نحو 50%  من حجْمِهِ… عن منظمة “فوكس إيكونوميكس” الاقتصادية – تقرير “أكسفورد بيزنس غروب”- أ.ف.ب 05/02/17

 

نيجيريا: أعلن بنك الصادرات والواردات الصيني “إكسيم بنك” أنه سيقدم قرضاً بقيمة مليار دولار أمريكي لتطوير مشروعات السكك الحديدية بين “لاغوس” ومنطقة “كانو” وخطوط السكك الحديدية التي تربط مناطق الجنوب والجنوب الشرقي من البلاد، لتحسين قاعدة البنية التحتية المُهْتَرِئة في البلاد، فيما تحاول شركات البلاد استغلال اتفاقات التجارة الحرة المزمع إبرامها، واتفاقيات الجمارك الخارجية الموحدة لتجمع “الإيكواس” (بلدان غرب افريقيا) بهدف التوسع وزيادة الفرص الإقتصادية والتجارية، في ظل إقرار الحكومة منحة توسيع الصادرات سنة 2017، وتعتزم الحكومة تنمية وتطوير ست مناطق اقتصادية خاصة، وتأمين الإعتمادات اللازمة في الموازنة العامة لإطلاق المرحلة الأولى لذلك المشروع  سنة 2017 بهدف زيادة حجم الصادرات النيجيرية وقيمتها الإجمالية وتنويع الصادرات من المنتجات والسلع “وتحسين تنافسية المصدرين النيجيريين” على المستوى العالمي عن “رويترز”  05/02/17

 

تركيا: خفض البنك العالمي في تقرير اقتصادي صدر يوم الثاني من شباط/فبراير 2017 توقُّعاته لنمو اقتصاد تركيا من 3,1% إلى 2,1% لأن “التعافي في الربع الرابع كان أضعف مما كان متوقعاً”، رغم الإرتفاع الطفيف المُتَوَقّع للصادرات، وكانت حكومة الإسلام السياسي في تركيا قد توقعت (في تشرين الأول/اكتوبر 2016) ارتفاع النمو بنسبة 3,2% سنة 2016 ويُشَكِّكُ خبراء أتراك وأجانب في بلوغ هذه النسبة (التي لم تُنْشَرْ بَعْدُ)، بينما أعلن البنك العالمي ارتفاع العجز في الحساب الجاري للبلاد في الربع الأخير للعام 20166 بنحو 1,2 مليار دولارا بسبب سوء ميزان الخدمات، وانخفاض عدد السائحين، وارتفاع أسعار الطاقة، ويتوقع البنك العالمي أن يبلغ معدل التضخم 8% سنة 2017 و7,5% سنة 2018عن موقع البنك العالمي  رويترز 02/02/17 نشر صندوق النقد الدولي من جهته تقريرًا عن الإقتصاد التركي وخفض توقعاته لنمو الإقتصاد بسبب “ضبابية الوضع السياسي والعلاقات المتوترة مع أوروبا واضطراب الأمن في داخل البلاد والمنطقة”، وكانت العملة المحلية (اللِّيرَة) قد انخفضت بأكثر من 10% سنويا منذ 2015 وانخفضت بنسبة 7%خلال شهر كانون الثاني/يناير 2017 مع نسبة ارتفاع التضخم في خانة العشرات، وتوقعت الحكومة ارتفاع نسبة النمو لسنة 2016 إلى 3,2% لكن يتوقَّعُ الصّندوق ألاَّ تزيد عن 2,7% وقد ترتفع إلى 2,9% سنة 2017 وأن يضل الطلب المحلي ضعيفًا والتضخم مُرْتَفِعًا وكذلك العجز في ميزان التعاملات الجارية، رغم الحوافز المالية التي تُقَدّؤمُها حكومة الإسلام السياسي للمستثمرين ورغم التوقعات برفع العقوبات الروسية… ارتفعت أسعار التجزئة في كانون الثاني/يناير 2017 بنسبة 9,22% على أساس سنوي، ويتوقع وزير المالية ان تبلغ نسبة التضخم 8% سنة 2017، بينما يتوقع صندوق النقد الدولي أن تَفُوق النسبة 10% رويترز 07/02/17

 

اليونان: اعتبر صندوق النقد الدولي في تقريره السّنوي عن اقتصاد اليونان “إن الأهداف التي حدّدَتْها منطقة اليورو والإتحاد الأوروبي لأثينا غير واقعية وقد تُؤَدِّي إلى انعكاسات خطيرة على نمو البلاد”، وتتمثل هذه الأهداف (التي حددها الإتحاد الأوروبي صيف 2015) في تحقيق اقتصاد اليونان فائض أولي (من دون خدمة الدين) بنسبة 3,5% من إجمالي الناتج الداخلي اعتباراً من العام 2018 وللسنوات العشر التالية، وهو أمر صعب التحقيق، ما تسبب في تفاقم الخلاف (بخصوص هذه المسألة) بين المفوضية الأوروبية  وصندوق النقد الدولي (الذي يُطالِبُ بتخفيف الشّروط)، ويُعَلِّلُ خبراء صندوق النقد الدّولي وجهة نظرهم بصعوبة إمكان تحقيق اقتصاد أي دولة فائض هام (3,5%) لفترات طويلة (10 سنوات) في حين يتجاوز معدل البطالة 10%، ويقترح خُبَراء الصندوق خفض الفائض إلى 1,5% سنويا ليقترب من واقع الإقتصاد اليوناني المُتَأَزِّم منذ 2008 والذي عرف سنوات من  الإنكماش (أي نسبة نمو سالبة أو سَلْبِيّة)، واعتبر صندوق النقد الدولي في تقرير صدر في كانون الثاني/يناير 2017 ان الوضع في اليونان قابل للإنفجار على المدى الطّويل وان الدين لا  يمكن تحمله، وطلب من “منطقة اليورو” (18 دولة) تخفيف شروط الدين، خلافًا لما تقترحه دول أوروبية عدة، خصوصاً ألمانيا التي ساهمت في خراب اليونان منذ احتلالها لها خلال الحرب العالمية الثانية إلى الآن، ويتوقع صندوق النقد الدولي ارتفاع نمو الإقتصاد اليوناني بنسبة 2,7% سنة 2017  عن أ.ف.ب 08/02/17

 

أوروبا: يَعْتَبِرُ فريق الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” وإدارته ان الإتحاد الأوروبي قد استنفد الأهداف التي شَكَّلَتْ مُبَرِّرًا لتأسيسِهِ، ويراهن على أن الاتحاد الأوروبي في طريقه إلى التفكك والانهيار وتجربة العُمْلَة الموحدة (اليورو) فاشِلَة، وان خروج بريطانيا خطوة أولى ستَلِيها خطوات أخرى سَتُسَرِّعُ من تفكُّكِ الإتحاد الأوروبي على نحو سَرِيع، ولذلك ينتهج “ترامب” سياسة الإستعلاء، عبر شعار “أمريكا أوّلاً”، خصوصًا وان أروربا اعتمدت على القوات العسكرية لحمايتها (عبر الحلف الأطلسي) منذ الحرب العالمية الثانية، وعلى الإستثمارات الأمريكية (صندوق مارشال) لإعادة إعمارها بعد خراب الحرب، وقد ينْتَجُ عن هذه النظرة الإستعلائية تدهور العلاقات بين الكِيانَيْنِ الإمبريالين، في مقابل تعزيز العلاقات مع حكومة بريطانيا “المُحافظة” والخارجة من الإتحاد الأوروبي، وكان ذلك أحد الأسباب التي دعت قادة الإتحاد الأوروبي إلى اللقاء في قمة “مالطا” حيث أعلنوا اعتزامهم “مواصلة العلاقات الطيبة مع أمريكا مع التمهيد للاستقلال التام عن الشريك الأطلسي” عن صحيفة “دير شبيغل” الألمانية –صحيفة “الخليج” 06/02/17

 

فرنسا، فساد ديمقراطي جمهوري“؟ يُبالغ مَسْؤولو الأحزاب والإعلام و”المجتمع المدني” الفرنسي في التّبَجُّحِ بتسمية فرنسا “الجمهورية” (وليس جمهورية) باعتبارها أول جمهورية في التاريخ المُعاصر، وفي الإدعاء بأن فرنسا “مُكْتَشِفة الديمقراطية واللائيكية” وغير ذلك من التّرّهات لتغطية ضحالة وفساد الحياة السياسية في هذه الدولة الإستعمارية المُتَصَهْيِنَة… قررت محكمة باريس إحالة الرئيس السابق “نيكولا ساركوزي” (2007-2012) و13 من شركائه، إلى القضاء، في إطار القضية المتعلقة بتمويل حملته في الانتخابات الرئاسية لعام 2012، والفواتير المزيفة لشركة  الإعلام والإتصالات “بيغماليون” التي نظمت اجتماعاته العامة واتهمه قاضي التحقيق بتجاوز السقف المحدد لحملته لتبلغ 42,8 مليون يورو على الأقل، وأخفى الأمر بالفواتير المُزَيَّفَة، في حين وجب ألاَّ يتجاوز سقف الـ16,851 مليون يورو في الدور الأول و22,5 ملايين يورو في الدور الثاني، ويُواجه بقية المُتَّهَمِين تُهَمًا مختلفة، بينها “التواطؤ في قضية تمويل غير قانوني”، وكان الرئيس الأسبق جاك شيراك (1995- 2007) قد أُدين سنة 2011 بالسجن لمدة عامين مع وقف التنفيذ، في قضية الوظائف الوهمية ببلدية العاصمة باريس، لما كان “شيراك” على رأسها، وكان المدعي العام قد أثبَتَ في أيلول/سبتمبر 2016 تَلَقِّي ساركوزي مبلغ 6,5 ملايين يورو من ليبيا لدعم حملته الانتخابية الأولى سنة 2007، فكان ساركوزي من أكبر المتحمِّسين للإطاحة بالقذافي وتفتيت الدولة والبلاد بواسطة القوة العسكرية… وتزامنت قضية ساركوزي مع قضية رئيس حكومته ومُرَشّح اليمين للإنتخابات الرئاسية (نيسان/ابريل 2017) “فرانسوا فِيُّون” المُتَّهَم بإساءة استخدام المال العام (بين 1998 و 2002) لتوظيف زوجته كمساعدة برلمانية وهْمِيّة مقابل 900 ألف يورو وابنته وابنه مقابل أكثر من ثمانين ألف يورو لَمَّا كانا طالِبَيْن (في وظائف وهْمِيّة أيضًا) وكان المرشح اليميني “فرانسوا فيون” قد انتقد إهدار المال العام، وأعلن اعتزامه خفض عدد موظفي الدولة بنحو 500 ألف وظيفة في حال انتخابه رئيسًا… أما مُرَشّحة اليمين المُتطرف المليونيرة ابنة الملياردير “لوبان” فيُطالبها البرلمان الأوروبي (هي نائبة في البرلمان الاوروبي) بإعادة تمويلات أساءت انفاقها بتسديد أموال لمساعد لها في مقر حزبها في باريس، بينما خُصِّصَتْ هذه الأموال للموظفين في مقر البرلمان الأوروبي في بروكسل أو سترازبورغ عن أ.ف.ب + رويترز 07/02/17

 

فرنسا، تهريج انتخابي -بين اليمين التقليدي واليمين الجديد: تجري الإنتخابات الرِّئاسية الفرنسية بين 23 نيسان/ابريل و 07 أيار/مايو 2017 وجرت انتخابات تمهيدية داخل تيار الحزب “الإشتراكي” وحُلَفائه، وداخل اليمين التقليدي، واتّسمت حملات الفريقين باحتقار شديد للعمال والكادحين وأصبحت الحملة الإنتخابية بمثابة مُسابَقَة لخطب ود أرباب العمل والأثرياء والفئات الأكثر رجعية في الكنيسة الكاثوليكية، وبدأت وسائل الإعلام تنشر نتائج استطلاعات وتكهنات تصب جميعها في مصلحة اليمين الأكثر تطرّفًا (حزب الجبهة الوطنية الذي تمتلكه وتُدِيرُهُ أُسْرة “لوبان”)، الذي تَدَّعِي مالِكَتُهُ (ابنة القائد المُؤسس) انها في صف الفقراء، بينما تُعْتَبَرُ أُسْرَتها من أهل المال والقُصُور، وفق كتاب نشَرَهُ مُؤَخّرًا صحفي في الجريدة اليومية “لو باريزيان”… نشأت زعيمة اليمين المتطرف في القصر العائلي في الضاحية الغربية الغنية “سان كلُو” (Saint-Cloud)، الذي أهداه نابليون الثالث سنة 1830(سنة احتلال الجزائر) إلى رئيس ديوانه مكافأة له على خدماتِه الجليلة، وكان “لوبان” الأب قد استحوذ على ثروة عائلة “لامْبِير” بطرق مشبوهة، وأصبح مليارديرًا، بعد ان كان ضابطًا في جيش الإحتلال الفرنسي في الجزائر، تورّط في أعمال اغتيال وتعذيب، ونائبًا في مجلس النواب منذ نحو ستين سنة، ثم في البرلمان الأوروبي… يدعي “جان ماري لوبان” وابنته “مارين” انهما يدافعان على مصالح العمال الفرنسيين والفقراء، وحَوّلاَ وجهة المعركة من معركة طبقية بين العمال وأرباب العمل وبين الفقراء والأغنياء إلى معركة في صفوف العمال والفقراء، دوي الأصول الفرنسية من جهة وذوي الأصول العربية والإفريقية من جهة أخرى، ورَوَّجوا أكاذيب ودعايات مُنافِيَة للأرقام وللبيانات الرسمية ولبحوث “معهد الإحصاء” ونشرات وزارات العمل أو الشؤون الإجتماعية أو الإقتصاد… لكن الرئيس السابق “نيكولا ساركوزي” ورئيس وزرائه السابق “فرنْسوَا فِيُّون” وكذلك رئيس وزراء حكومة الحزب “الإشتراكي” (مانويل فالس) ووزيره للإقتصاد (ماكرون) يُرَوِّجُون بعض أُطْرُوحات اليمين المُتَطَرِّف (الجبهة الوطنية) المُعادِيَة لمصالح العُمّال والأجَراء والمُنَاصِرَة لأرباب العمل والأثرياء، منها خفض الضرائب على الثروة وتصفية ما تبقى من القطاع العام وقانون العمل والنقابات والمحاكم الخاصة بقضايا الشُّغْل (بين العُمّال وأرباب العمل) والرعاية الصّحّية والإجتماعية، وتَرَوِّجُ وسائل الإعلام منذ أشهر ل”اعتدال” (مُفْتَرَض) لليمين المُتَطَرِّف وشَعْبِيّتِهِ، التي ساهمت وسائل الإعلام (التي يملكها أثرياء) في الترويج لها، وبذلك تُصْبِح الإنتخابات بشكلها الحالي مسرحية عَبَثِيّة تَتَلَهّى بها جماهير الفُقَراء بينما تزيد ثروات الأثرياء والمُضاربِين وتنخفض حصة العُمّال والمُنْتِجِين من إجمالي الناتج المحلِّي… عن أ.ف.ب + صحيفة “لوباريزيان” (بتصرف وإضافات) 10/02/17

 

بحر البلطيق، استراتيجية أمريكية: كانت الولايات المتحدة قد “وعدت” الرئيس السوفييتي “ميخائيل غورباتشوف” (1985 -1991)  بحل حلف شمال الأطلسي في حال أقدم “حلف وارسو” على حل نفسه (تأسس حلف وارسو بعد الحلف الأطلسي) ولكن الإمبريالية الأمريكية وَسَّعَت من نفوذ حلف شمال الأطلسي جغرافيا وعلى مستوى التسليح بعد حل حلف وارسو وانهيار الإتحاد السوفييتي، وأصبح حلف شمال الأطلسي (ناتو) يُحاصر روسيا عسكريّا ومن خلال أنظمة موالية للإمبريالية الأمريكية في كل من جورجيا وأوكرانيا ودويلات بحر البلطيق (جمهوريات الإتحاد السوفييتي السابق) إضافة إلى بلدان أوروبا الشرقية (بولندا ورومانيا وبلغاريا والمجر وغيرها)، وما فتِئَت الولايات المتحدة تُرْسِلُ بوارج حربية ومُدَمِّرات من الأسطول الأمريكي السادس على حدود روسيا عدة مرات في العام الواحد، بذريعة الدفاع عن ليتوانيا واستونيا ولاتفيا “التي يشعر حكامها بالتهديد من روسي” بحسب زعم قادة أمريكا والحلف الأطلسي، كما عزز حلف شمال الأطلسي وجوده ورفع عدد الجنود والمعدات ومنظومات الصّواريخ في بولندا ودول البلطيق ورومانيا وهو ما دفع روسيا إلى نشر منظومات إسكندر الصاروخية في مقاطعة كالينينغراد، ومنذ بداية العالم الحالي (2017) نفذ حلف شمال الأطلسي مناورات عسكرية على حدود روسيا بمشاركة جنود من أمريكا  وتشيكيا وبلجيكا وألمانيا وبولندا وهولندا والنرويج ولكسمبورغ وكندا وبريطانيا ولاتفيا واستونيا وغيرها، واستقدمت رئيسة ليتوانيا اليمينية جدّا (منذ 2009) “داليا غريباوسكايتي” جنودًا من ألمانيا التي تُعيد إلى أذهان سكان كافة بلدان أوروبا الشرقية والإتحاد السوفييتي فترة الإحتلال النازي خلال الحرب العالمية الثانية والجرائم الفظيعة التي ارتكبها جيش ألمانيا المُحْتل، ويشرف الجيش الألماني حاليا على مناورات لحلف الناتو في دول بحر البلطيق الثلاث التي يعتبرها حلف شمال الأطلسي (أي أمريكا) “عرضة لخطر عدوان روسي محتمل”، وأصبح الجيش الألماني وكيلاً لأمريكا ويحتل قاعدة “روكلا” الليتوانية منذ بداية شباط/فبراير 2017 عن د.ب.أ + وول ستريت جورنال + رويترز  07/02/17

 

أمريكا- التّمَوْقع الطّبَقِي والقومي لإدارة “دونالد ترامب”: كانت الولايات المتحدة تتَحَكّمُ بنحو 50% من التبادلات التجارية العالمية بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، وبعد انهيار الإتحاد السّوفييتي وتَسْريع عملية العولمة وسيادة المصالح التجارية والمصرفية والخدمات تقلصت حصة أمريكا إلى حوالي 20% مع تفكيك “قاعدة الإنتاج الصناعي”، واتهم “دونالد ترامب” في خطابه الرّسمي الأول “النخب الإقتصادية والرأسمالية الصّناعية بالتخلي عن ولايات الدّاخل الصناعية والإنتقال إلى المُضاربة في وول ستريت، ونقل الإستثمارات إلى الخارج”، وعَمَّقَ الرئيس الشّرْخ بين شِقّيْ الرأسمالية الأمريكية: الشق المصرفي والاستثماري الذي يستند إلى استيراد البضائع لأنه أَرْخَصُ، والشق الصناعي والانتاجي المعولم الذي كان في السابق يستند إلى التصنيع وتصدير الإنتاج، واستفادت الشركات الأمريكية عمومًا وكبار المزارعين من امتيازات ضريبية كبيرة… من جهة أخرى أظهرت تعيينات “دونالد ترامب” لِلْمَسْؤُولِين في إدارتِهِ أنه سَخَّر مُؤسّسات الدولة الإتحادية (المركزية)  لخدمة اصدقائة ومعارفه المقربين، وحافظ على تمثيل مجموعة “وول ستريت” في أهم الوزارات السيادية، وعلى رموز “المُؤَسَّسَة العسْكَرِيّة العُدْوانية”، وكذلك رموز كبريات شركات الاستثمار والطاقة، ما وَلَّدَ معارضة بين الشركات المنافسة الاخرى والتي استفادت في السّابق من العقود التجارية الهامة مع مختلف اجهزة الدولة، وأعلن المُعارِضون وبعض الاخصّائِيِّين ان ترامب منح نفوذا وسطوة لشريحة الاثرياء وممثِّلِي الشركات الكبرى الذين استولوا على مفاصل الدولة، إضافة إلى قرار الرّئيس مخالفة القواعد وإعادة هيكلة “مجلس الأمن القومي” وتعيين أكثر المُقَرّبين مثل مستشاره للشؤون الاستراتيجية “ستيف بانون” في عضوية المجلس، وتعيين الجنرال “مايكل فلين” (المُدير السّابق للمخابرات العسكرية) ومدير طاقم موظفي البيت الابيض “راينس بريبس” وإبعاد كل من مدير جهاز الأمن القومي ورئيس هيئة الأركان من مراكز القرار… اشتهر المُسْتشار “ستيف بانون” (أحد أكثر المُقَرَّبِين إلى الرئيس) بدفاعه عن “الهوية البيضاء والقيم المسيحية” لأمريكا وانتمائه لليمين المتطرف، وينطبق الأمر كذلك على وزير القضاء “جيف سشينز”… تتضمّنُ الدائرة الضيقة والمقربة من “ترامب” مجموعة من الأثرياء ورجال الأعمال (منهم صهره غاريد كوشنر) والضُّبّاط، وجميعهم من أقطاب اليمين المُتَطَرّف، ويهيمن “ستيف بانون” على صياغة القرارات الرئاسية الاخيرة، ولَهُ موقع محوري ودور مميز داخل البيت الابيض، وهو من الدّاعين إلى تصعيد الموقف ضد إيران… يحتل عدة قادة عسكريين مناصب حساسة في أجهزة الدولة وفي مجلس الأمن القومي (بانون وفلين وماتيس وكيلي…) وجميعهم من اليمين المُتَطَرِّف، منهم ثلاث جِنِرالات ساهموا بشكل نشيط في احتلال منطقة الخليج العربي وافغانستان… استغنى “ترامب” عن جهاز الحرس الحكومي الذي يسهر على أمن الرّئيس وكلف جهازًا أمنيا خاصًّا يديره احد مقربيه “كيث شيللر”، ضابط الشرطة السابق في مدينة نيويورك، وهو يسهر على حمايته منذ نحو 16 عاما، وساهم في اشتباك بالايدي مع المتظاهرين المناوئين لترامب في “اوهايو”… أَحاطَ “ترامب” نفسَهُ بدائرة من المُقَرَّبِين اليمينيين، بهدف تَقْلِيص دائرة المحاسبة، وحصرها في شخص ابرز مقربيه “ستيف بانون” على رأس الجهاز الإداري للبيت الأبيض، والذي لا يخضع لمساءلة الكونغرس، كما لا تُقَيِّدُهُ نصوص قانونية نافذة… عن التقرير الأسبوعي لمركز الدراسات الأمريكية والعربية (Center for American and Arab Studies) 03/02/17 (الموقع: www.thinktankmonitor.org)

أمريكا، الثروة والسُّلْطَة: ابتهج بعض العرب (والعجم)، وهم مُخْطِئون في ذلك، لانتخاب باراك أوباما رئيسًا للولايات المتحدة، ومُنِحَتْ لَهُ جائزة نوبل للسلام (التي لا يستحقّها أي رئيس أمريكي) قبل القيام بأي بادرة توحي بأن الإمبريالية الأمريكية سَتَكُفُّ عن شن الحُروب الظّالِمة، أو سَتُخَفِّفُ من عدوانيتها تجاه الشعوب المُسْتَعْمَرَة والفقيرة، وخلال فِتْرَتَيْ رِئاسته ارتفع عدد الإغتيالات (خار إطار القضاء كما يُقال) في البلدان الفقيرة بواسطة الطائرات الآلية التي تُسَيِّرُها المُخابرات العسكرية الأمريكية (في اليمن والعراق وسوريا وأفغانستان وباكستان وغيرها)، كما عَزَّزت أمريكا الدور العُدواني للحلف الأطلسي ووسَّعَتْ نُفُوذه إلى حدود الصِّين وروسيا، وعلى الصعيد الطّبَقِي استفاد الأثرياء من الحوافز العديدة ومن خفض الضّرائب على الأرباح، واستفادت الشركات الكُبْرى والمَصَارِف (والأثرياء المُسَاهِمون في رأس مالِها) من المال العام بدون فوائد، ما رفع من قيمة ثروة الأثرياء وزاد من حدّة الفقر لدى الطّبَقَة العاملة والفقراء… وبعد مغادرته البيت الأبيض، أصبح الرئيس الأميركيّ السابق يمضي أُسْبُوعًا برفقة زوجته وبعض الأصدقاء على جزيرة “موسكيتو” إحدى الجُزُر التي يَمْلِكُها صديقه المقرب الملياردير البريطاني “ريشارد برانسون” (مالك شركة “فيرجين”)، لممارسة رياضة التزحلق على المياه، وقبل ذلك قضى باراك أوباما ذهب عدة أيام في جزيرة “بالم سبرينغر” (كاليفورنيا) في الراحة وممارسة رياضة “الغولف”، وهي “رياضة” مُخَصَّصَة للأثرياء وتُلْحِقُ ضررًا كبيرًا بالبيئة عن موقع صحيفة “ديلي ميل” (بريطانيا) أ.ف.ب (بتصرف وإضافات) 08/07/17

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.