يوم المرأة … الاستيطاني=مهزلة:

عادل سمارة

ليس هذا التقوُّل لأجل الاختلاف والتميُّز كما قد تدعي النسويات. فلو كانت المرأة هي حواء وحدها لما قلنا شيئا يوم لها ويوم لآدم، او يوم إلك ويوم عليك…لا باس. . ولكن 4 مليار امرأة ما الذي يجمعهن؟ ما الذي يجمع تيريزا ميي البريطانية المتأنقة على حافة الشيخوخة والتي هرولت بالأحمر لمقابلة ن/رامبو الشره لكل سوء، ووالدة الشهيد باسل الأعرج؟ ما الذي يجمع زوجة الشهيد أحمد الجعبري ومجاهدات النكاح؟ ما الذي يجمع حتى ميركل واية امرأة وميركل تهدي الكيان غواصات نووية وتجسر المسافة بين الذكر والأنثى؟

قبل اربعين عاما قالت لي: شو بدي في فلسطين؟ الأرض /الوطن للذكور؟ انا اقرب للمرأة الإسرائيلية. كانت أكاديمية معروفة في جامعة بير زيت (ربما جائعة بير زيت). لا أدري لماذا كلما اعتدى علينا صهيوني أتذكر حديثها هذا. فما الذي يجمعها مع نساء المستوطنات الصهيونية؟ من ديمونا إلى بيت حورون (على أرض قريتي) بيت عور الفوقا! طيب بلاش قوميات:ما الذي يجمع سيرلنكية تخدم في بيت ثري فلسطيني وزوجة هذا؟ وما الذي يجمع ألكسندرا كولنتاي التي كانت تقول في نقد لينين: لم أر في حياتي أكذب من الرفيق لينين في هذا الموقف حين كان تروتسكي قد كذب عليه في تقريره عن كميونة كرونشتادت التي ضربها تروتسكي بالمدفعية (وهو بالمناسبة جد سلامة كيلة وجلبير اشقر وميشيل فارشافسكي…الخ) مع مارجريت تاتشر التي فيما عملت غمزت قليلا لعضوين من اللجنة التنفيذية ل م.ت.ف 1986 فهرولا الى لندن و (حلقت لهما) لم تستقبلهما حينها رسم الكرتونست المصري سعيد فرماوي صورتها في جريدة العرب وهي تشير لهما بالإصبع الوسطى! هذا اليوم أكذوبة من الخطاب الغربي. ولكن العزاء انه يوم واحد وأخشى ان يصبح (مرأة آيدول) اي على طول السنة! ماذا ستقولوا لو قلت لكم هذه البِدع اللبرالية/الراسمالية الغربية هدفها تكفير الشرفاء بأية سردية عامة او كبرى.

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.