النشرة الاقتصادية

إعداد: الطاهر  المُعِز

خاص ب”كنعان”، عدد 368

تحل هذه السنة الذكرى المائوية لثورة اكتوبر الإشتراكية في روسيا (ثم الإتحاد السوفياتي)، وننشر فقرات في أعداد هذه النشرة طوال السنة الحالية، خصوصًا بين شباط/فبراير وتشرين الأول 2017 تَكْرِيمًا للنظرية والفكرة الإشتراكية وتكريمًا لِرُوَّاد الثورة الإشتراكية، ووفاءًا لهذه الفكرة النبيلة والبسيطة المُتَمَثِّلَة في أَحَقِّية المُنْتِجِين بالحكم وبنيل نَصِيبِهم من إنتاجهم، بدل استحواذ الرأسماليين على جُهْدِهِم… تُعْتَبَرُ ثورة اكتوبر الإشتراكية حَدثًا هامًّا في تاريخ القرن العشرين وفي تاريخ البشرية، وتميزت الكتابات التي نُشِرَتْ لحد الآن عن الذكرى المائوية لثورة 1917 الإشتراكية بالعِداء للمشروع الإشتراكي ولفكرة الغشتراكية ذاتها، لأنها حسب رأي أعدائها “مُخالفة لِسُنَّة الله وللطبيعة” !!! كما  تميزت بالإبتهاج لفشل أهم نِظامَيْن نشآ باسم الإشتراكية (الإتحاد السوفييتي والصين) وتَنْعَتُهما حاليًّا بالإمبريالية لأنهما يختلفان في الرؤية مع الإمبريالية الأمريكية، وركّزت مُجْمَلُ المقالات الصادرة على نقد فكرة الإشتراكية ذاتها ولم تقتصر على نقد تطبيق الفكرة، لأن هذه المقالات والدراسات تنطلق من مُعاداة أي فِكْرٍ يدعو للمساواة والعالة الإجتماعية ويدعُو لإنصاف المُنْتِجِين على حساب الخامِلِين والمُضَارِبين والمُسْتَغِلِّين لجُهْد العُمال وبقية المُنْتِجِين (مُزارِعِين وحِرَفِيِّين)… المُساواة الحقيقية تتمثل في بذل كل مِنَّا ما يستطيع من جُهْدٍ ونيل كل منّا ما يحتاجه للعيش بِكرامة، دون استغلال أو اضطهاد أو مَيْزٍ…

اعترافات مُتَأخِّرَة لمُجْرِم اقتصادي“: حضرت “كريستين لاغارد” المديرة العامة لصندوق النقد الدولي فعاليات الدورة الخامسة من “القمة العالمية للحكومات” في دُبَي، وأعلنت أن فئات عديدة تَضَرَّرَتْ من تحرير التجارة الدولية ولم تستفد من ارتفاع نسب النّمُو ومن التكنولوجيا الحديثة، مع تَوَسُّع الفوارق وعدم المُساواة الإجتماعية وتحجيم طموح الأجيال الشابة التي فقدت الأمل في تحقيق دخل يزيد على دخل جيل الآباء، ورغم استقرار الوضع في البلدان الغنية ووقف الصراعات والحروب فإن بلدانًا أوروبية تُعاني أزمات وصعوبات اقتصادية، منها اليونان والبرتغال وأيرلندا وقبرص، وغيرها… هذه “الإعترافات” جاءت مُتَأَخِّرَة جِدًّا -مثل نقد اتفاقيات أوسلو بعدما بلغ السيل الرّبى- وتقف عند الملاحظة ولا تستنتج التخلي عن مثل هذه السياسة مع تسديد تعويضات للمُتَضَرِّرِين، كما لا تتطرّق إلى الأسباب الحقيقية لهذا الوضع، ألا وهو جوهر النظام الرأسمالي المَبْنِي على استغلال العُمّال وتكديس الأرباح لدى أقَلِّية، على حساب أغلبية سكان هذا العالم… من جهة أخرى أعلن رئيس البنك العالمي يوم 13/02/2017: إن 33% من العاملين في ما يُسَمِّيه الشرق الأوسط (أي الوطن العربي) لا تتوافق مؤهلاتهم العلمية مع وظائفهم التي يشغلونها، لأن المنطقة لا زالت تعاني من وجود فجوة بين التعليم ومتطلبات العمل، ويَقْصِد من وراء ذلك إدماج المدرسة (أو التّعليم) في منظومة أرباب العمل لِيُقَرِّرُوا المواد والبرامج المدرسية مع إلغاء كل ما يعتبرونه غير ذي فائدة مثل الفلسفة والشعر وعلم الإجتماع والتاريخ، وكل ما من شأنِهِ صقل ذهن الطفل والمُراهِق والشاب، وكل دعوة إلى التّفكير والنقاش وإعمال العقل…

ضحايا الحُرُوب والفقر: تَشُنُّ أوروبَّا حُروبا -إلى جانب الإمبريالية الأمريكية- في عدد من مناطق العالم، في آسيا (أفغانستان والعراق وسوريا…) وافريقيا (مالي والكونغو وافريقيا الوسطى…) وتستغل شركاتها ثروات النفط والمعادن بِأَبْخَسِ الأسْعار وتُنَظِّمُ الإنقلابات ضد من يُعارض سياستها وتُقَسِّمُ الشعوب إلى قبائل وطوائف متحاربة، وغير ذلك من الأساليب التي تُؤَدِّي إلى نُزوح وهجرة مِئات الآلاف أو ملايين من المواطنين من مناطقهم الأصلية، ليلْجَأُوا إلى مناطق يعتقدون انها “آمنة” في بلدانهم أو في بُلْدان الجوار، فيما يُحاول أقل من 10% منهم اللجوء إلى أوروبا (التي لم تستقبل أبَدًا أكثر من 10% من لاجئي العالم حتى أثناء الحرب العالمية الثانية التي اندلعت في أوروبا)، ولكن الحكومات الأوروبية ترفض تَحَمُّلَ نتائج حروبها واستغلالها لثروات الشعوب، وتَشُنُّ حملة عُنْصُرِيّة ضد اللاجئين (منها اتهامهم باغتصاب النساء الأوروبيات)، وأبرم الإتحاد الأوروبي صفقات مع حكومات المغرب العربي بهدف إنشاء مُحْتَشَدات لاعتقال واحتجاز من “يعتزمون الهجرة إلى أوروبا” وإعادتهم الى مناطق الحرب والجوع التي هَرَبُوا منها، ووقعت إيطاليا مؤخّرًا اتفاقًا مع إحدى “الحكومات” الليبية العديدة اتفاقًا لتمويل الإتحاد الأوروبي مراكز لاحتجاز المهاجرين في ليبيا، ما أثار احتجاج بعض البلديات الليبية التي ترفض “نقل أزمة المهاجرين التي تواجهها أوروبا إلى الأراضي الليبية”، وكانت المليشيات الإرهابية في ليبيا قد أنشأت شبكات تهريب قوية مقابل آلاف الدولارات، رغم خطورة الرحلات سواء في الصحراء أو في البحر حيث قُتِلَ سنة 2916 حوالي 4500 مُهاجر بين ليبيا وإيطاليا، وأصْدَرَت الأمم المتحدة تقريرًا في كانون الأول/ديسمبر 2016 يندّدُ بالإنتهاكات واسعة النطاق في مراكز الإعتقال الموجودة في ليبيا والتي تسيطر عليها فصائل مسلحة بعضها له صفة رسمية، فيما يتعاون بعض المسؤولين المحليين مع شبكات المهربين، خصوصًا في شرق البلاد… تجدر الإشارة ان ثلاثة ملايين عامل مهاجر كانوا يقيمون في ليبيا (خصوصًا من افريقيا جنوب الصحراء ومصر وتونس والسودان…) قبل 2011 وبعد العدوان الأطلسي الخليجي للإطاحة بنظام الحكم الذي كان يقوده “معمر القذافي” أصبحت ليبيا مُقَسَّمَة ويُعاني سُكانها من الفقر والتّشريد، أما المهاجرون فيحاولون الذهاب إلى حيث يمكنهم العثور على عمل رويترز 10/02/17

في جبهة الأعداء: سَنَّ الكيان الصهيوني منذ سنة 1948 قرابة 43 قانونا يُضْفِي “شرعية” (استعمارية) على سرقة الأراضي عبر مُصادرتها من أصحابها وبناء أكثر من 500 مستوطنة لقطعان جاؤوا من نحو 100 دولة، وحوالي 134 مستوطنة في الضفة الغربية يسكنها حوالي نصف مليون من المُسْتَوْطِنين الغرباء، وأكثر من 30 مستوطنة في الجولان، و18 مستوطنة في قطاع غزة، قبل إخلائها سنة 2005، فيما أُعِيد إسْكان مُسْتَوْطِنِي غزة في الضفة الغربية وفي النّقَب، وأَقَرَّ الجهاز التّشْرِيعي للعدو تَقْنِين إرهاب المُسْتوطنين الذين يسْتَوْلُون بالقوة (تحت حماية الجيش) على أراضي الفلسطينيين لإقامة بُؤَر استيطانية “عشوائية”، تعترف بها سلطات الإحتلال وتَمُدُّها بالكهرباء والماء والمرافق والخدمات الأخرى، وهي عودة إلى الأصول، أصُول مشروع الحركة الصهيونية التي ظَهَرت (صُدْفَةً؟) في أوج حركة الإستعمار في النّصف الثاني من القرن التاسع عشر، والمَبْنِيّة على النهب والإستيطان، وإنكار التاريخ وحقوق الشعب الفلسطيني، بل إنكار وُجُودِهِ من خلال شعار “أرض بلا شعب”… ومع ذلك تُصِرُّ سلطة الحكم الذاتي الإداري في جزء من رام الله على “التنسيق الأمني” مع الإحتلال واعتقال ومحاكمة كل من يدافع عن حقوقه في أرضِهِ وَوَطَنِهِ… عن مقال “فايز رشيد” صحيفة “الخليج” 14/02/17

 

عرب- وضع التّعليم وتأثيره على مُستقبل الوطن العربي: نشرت مُؤَسَّسَتَان دوليتان دراستين ( “تيمس” أواخر تشرين الثاني و”بيسا” بداية كانون الأول 2016) عن رهانات التعليم والمنظومة التربوية في 12 بلد عربي، ومُقارنتها ببلدان أخرى (82 بلدا) وعن مكانة العُلُوم “الصحيحة” (الرياضيات والفيزياء…)، وتأثيرها على مُسْتَقْبَل الإقتصاد والبحث العلمي وحياة المجتمعات العربية بشكل عام، واهتمت إحدى الدّراستين بتدريس العلوم للمراهقين والمُراهقات (من سن 15 سنة تقريبًا)… أظهرت المقارنة ان الطرق (الوسائل) البيداغوجية لنظام تعليم الرّياضِيّات والعلوم في شرق وجنوب شرق آسيا هي الأكثر نجاعة في العالم (اليابان والصين وكوريا وسنغافورة…) تليها بلدان شمال أوروبا وكندا وروسيا وبلدان “منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية” ثم الولايات المتحدة وبعض بلدان آسيا (غير العربية) وبلدان أمريكا الجنوبية ثم افريقيا الواقعة جنوب الصحراء الكبرى، وحلّت البلدان العربية (في قارة افريقيا أو آسيا) في ذيل التّرْتِيب، ويتضمّن هذا الترتيب لمجموعات البلدان استثناءات عديدة مثل “كوبا” و”فيتنام” التي تُخَصِّصُ جزءًا هاما من إجمالي الناتج المحلي للتعليم وللبحث العلمي وفق تقرير لمنظمة “يونسكو”، وهو استثمار على مدى طويل يُمَكِّنُ هذه البلدان من التقدم في مجالات الطب وصناعة الأدوية والتقنيات الحديثة والإقتصاد… بخصوص البلدان المُنْتَمِية للجامعة العربية، استثنَت الدراسة البلدان التي استهدفتها الإمبريالية وأنظمة الخليج مثل ليبيا وسوريا والعراق واليمن والصّومال، أما بقية البلدان فإن نظامها التعليمي لا يُمَكِّنُ من استيعاب العلوم “الصحيحة” ومن تطوير العلوم والبحوث (السعودية والمغرب العربي ومصر والأردن ولبنان…) ولم يتحسّن وَضْعُ تدريس العلوم بها ولا نَشْرُ وَتَوْزِيع الدراسات والكُتُب العِلْمِيّة منذ 1965، وفق الدّراسات المُقارَنَة، وحلت السعودية على سبيل المثال –رغم الإمكانيات المالية الضخمة- في ذيل ترتيب بلدان العالم بخصوص تدريس الرياضيات والعلوم والتكنولوجيا، لأن نظام التعليم يُرَكِّزُ على تدريس قواعد اللغة العربية والفقه وتأويل آيات القُرآن، ويُهْمِلُ ما عدا ذلك، ما يُحْبِطُ طموحات السعودية (أو الجزائر أو غيرها من بلدان اقتصاد الرّيع النفطي) في تغيير نمط الإقتصاد وتنويع مصادر الإيرادات، ولا يُمْكِنُ لحكومات هذه البلدان حل مشكلة البطالة، أو تحقيق الإكتفاء الغذائي أو تصنيع المواد التي تُصَدِّرُها خَامّة مثل النفط والمعادن، ما لم تُخَطِّطْ على مدى بعيد لذلك (وهي عاجزة ولا تمتلك الإرادة السِّياسية بحكم تبعيتها للإمبريالية وبحكم طلاقاها البائن مع طموحات الشعوب)… تتميز البلدان العربية بهيمنة الإيديولوجيا والعقائد الرجعية التي مثلتها الأنظمة ويظهر ذلك جَلِيًّا في مناهج التعليم، ثم طورتها (إلى ما هو أسوأ) تيارات الإسلام السياسي المتنوعة (بدعم من السعودية وقطر وتركيا والإمبريالية الأمريكية) من إخوان مسلمين إلى سلفيين إلى إرهابيين باسم الله والدين والمذهب والطّائفة، ما شَكَّلَ تقهقرًا على جميع المُستَويات وإقصاءً لنصف المجتمع (النساء) من الفضاء العمومي، وتخريب البلدان التي عاشت تجارب تَحَرُّرِية، فيما تُحافظ هذه التيارات على علاقات تعاون مع صندوق النقد الدولي والإمبريالية… ترجمة تقريبية للبيانات الواردة في مقال الباحث الجزائري “سفير ناجي” باللغة الفرنسية– عن موقع “مفاتيح الشرق الأوسط” 27/01/17 + تقرير التنمية البشرية العربية 2016 (البيانات من المَصْدَرَيْنِ المذكورَيْن، أما الإستنتاجات فهي من تحرير الطاهر المُعِز)

المغرب: وَرَدَ في وثيقة رسْمِية صادرة عن أجهزة حكومية ان قرابة 1,7 مليون من الشباب الذّكور تتراوح أعمارهم ما بين 15 و24 سنة (وهو ما يعادل 25% من هذه الفئة العُمْرِية)، لا يعملون ولا يدرسون ولا يتابعون أيّ برنامج تأهيل أو تدريب، ويبلغ عدد مثل هذه الحالات لدى البنات إلى حوالي 1,32 مليون شابة أو ما نسبته 44% من إجمالي عدد البنات في هذه الفئة العُمْرِية، أما العامِلون فإن قرابة 3,1 مليون عامل وعاملة أو حوالي ثلثي العاملين بالبلاد (من إجمالي عدد السكان البالغ قرابة 34 مليون نسمة)، لا يعملون بعقود عمل تنظم علاقاتهم مع مشغليهم، من بينهم 89,7% من إجمالي العاملين في قطاع البناء والإنشاء (جسور وطرقات…)، كما أن 96,6% من العاملين غير منخرطين في نقابات أو منظمات مهنية، فيما لا يتمتع نحو 8,35 ملايين عامل أو حوالي 78,4% من إجْمالي العاملين على الصعيد الوطني، بأي نوع من الحماية الإجتماعية والصِّحِّيَّة وتصل هذه النّسبة إلى 92,8% من إجمالي العاملين  في الأرياف وفي القطاع الفلاحي وإلى 64,6% لدى العاملين في المناطق الحَضَرِيّة عن “المندوبية السامية للتخطيط” 13/02/17

الجزائر: ضبطت مصالح الجمارك 140 شخصًا تورّطوا في تحويل عملات أجنبية بشكل غير قانوني إلى خارج البلاد بقيمة 127 مليون دولارا سنة 2015 و89 شخْصًا بقيمة 72 مليون دولار خلال سنة 2016 وسلطت غرامات على المخالفين بقيمة 400 مليون دولار (سنة 2016)، وقدّمت مصالح الحكومة تفسيرًا غير مُقْنِعٍ لانخفاض عدد المُخالفات وقيمتها وأرْجَعَت السّبب إلى “الإجراءات العديدة التي أقرتها الحكومة الجزائرية منذ سنوات”، والواقع ان المخالفين غيّروا أساليب التّهْرِيب ورفَعُوا من قيمة الرّشْوة، وأهم الأساليب المستخدمة والتي تكشفها الجمارك هي “تضخيم القيمة الجمركية المصرح بها عند استيراد السِّلَع”، وتخفيض القيمة الجمركية الحقيقية المصرح بها عندما يتعلق الأمر بعمليات تصدير”، وكذلك عدم استعادة المبالغ المالية بالعملة الصعبة الخاصة بالمواد المصدرة، وترك هذه المبالغ في حسابات مصرفية في الخارج، بالإضافة إلى التحويل المزدوج للسلع نفسها، ويعاقب قانون النقد الصادر في 1990 بالسجن النافذ من سنة إلى 10 سنوات ومصادرة الأموال المراد تهريبها وفرض غرامات مضاعفة على المتورطين في القضايا ذات الصلة بحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج… عن “واج” (الجزائر) 13/02/17

 

تونس: وَقَّع الاتحاد العام التونسي للشغل (نقابة الأُجَرَاء) واتحاد الصناعة والتجارة (أرباب العمل) اتفاقا لزيادة الرواتب بمعدل 6% لحوالى 1,5 مليون عامل بالقطاع الخاص، بعد مفاوضات طويلة ومُماطلات من أرباب العمل، بتعلّة الأزمة والصعوبات الإقتصادية والإرهاب وغير ذلك، ما زاد من التّوتُّر الإجتماعي خلال الأشهر الأخيرة، وادّعت الحكومة ان هذه الخطوة ستوفر مناخا ملائما لجذب الاستثمارات وإنعاش الاقتصاد، شرط رفع نسق الانتاج والعمل” (وكأن العُمّال كانوا يلعبون داخل المصانع ولا ينتجون بما فيه الكفاية)… من جهة أخرى يشترط صندوق النقد الدولي زيادة الضرائب على الرواتب المُجَمَّدَة وخفض جرايات التقاعد وخصخصة ما تَبَقّى من أملاك الدولة، وخفض عجز الميزانية الذي يتوقع أن يبلغ حوالي 5% هذا العام 2017، فيما يتوقع المُتَفَائِلُون نموًّا اقتصاديا بنسبة 2,5% مقارنة بنسبة 1% سنة 2016، أما المواطنون فإنهم يتذَمَّرون من الغلاء الفاحش لأسعار كافة المواد وارتفاع معدلات البطالة وتهميش المناطق الداخلية التي انتفض سُكّانها عدة مرات، وساهموا في الإطاحة بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي قبل ست سنوات (في بداية سنة 2011)، ومع ذلك يطالب صندوق النقد الدولي الحكومة ب”إصلاحات” اقتصادية وخفض الإنفاق الحكومي وإلغاء دعم الغذاء والوقود والمواد الأساسية، ويُسَمِّي الصندوق هذه الإجراءات “إصلاحات”، كما يُسَمِّي خفض الرواتب وتدهور ظروف العمل “تحسين مناخ الاستثمار”… من جهة أخرى خفضت الدولة دعم الفلاحة، لتستورد القمح من أوروبا وأمريكا وغيرها بالعملة الأجنبية، واشترت مؤخرا نحو 75 ألف طن من قمح الطحين على ثلاث دفعات بقيمة 205,5 دولار للطن الواحد… رويترز 10/03/17

 

مصر، تطبيع بغطاء “ديني”: كان البابا “شنودة الثالث”، الزعيم الدّيني لمَسِيحِيِّي مصر (الأقْبَاط) قد حظَر الرّحلات إلى القدس المحتلة ولو بذريعة “الحج”، وكَلَّفَتْهُ مواقِفُهُ الوطنية غضب السلطة (مرحلتي الرئيس السادات وحسني مبارك)، وبعد وفاتِهِ سارع خَلَفُهُ “تواضرس” للسفر إلى القدس، مستغلاًّ جنازة أحد رجال الدين في القُدس، ثم شَرَّعَ (دينِيًّا) الحج المسيحي إلى القدس فَتَتَالت الرحلات “الدينية” من مصر إلى القُدس المحتلة، وكانت خطوة مُنَسَّقَة مع حكومة الخليط الجيش ورجال الأعمال التي شَرْعَنَتْ مُؤَخَّرًا تمتيع الموظفين المسيحيين بإجازات بغرض الحج إلى القدس المحتلة، تحت عنوان “مساواة الموظفين الأقباط بزملائهم المسلمين” الذين يمنحهم قانون الوظيفة العمومية إجازة لمدة شهر لأداء فريضة الحج مرة واحدة، وكان البابا “شنودة الثالث” قد حظر سفر الأقباط إلى القدس قبل تحريرها “ليدخلها الأقباط والمسلمون معاً”… تَلَقَّفَتْ شركات السياحة القرار لتبدأ التحضير لتنظيم رحلات مباشرة من القاهرة إلى تل أبيب (تحت إشراف أمْنِي مُسبق) لا يجوز المشاركة فيها لمن لم تبلغ سنهم الخامسة والأربعين، ويتراوح سعر هذه الرحلات ما بين 700 و1300 دولار (في ظل الإنخفاض الحاد للجنيه المصري)، وتُشَجِّعُ سلطة الحكم الذاتي الإداري في رام الله (الكُمْبرَادُور الفلسطيني) مثل هذه الرّحلات ذات الصّبْغة التّطْبِيعِيّة الواضحة، وطلبت المخابرات المصرية من شركات السياحة التي تنقل الحجاج المسيحيين إلى القدس، أسماء المسافرين كاملةً بغرض التشاور في شأنها مع مخابرات الإحتلال الصهيوني، وارتفع عدد المسافرين إلى القدس بنسبة 30% منذ سفر البابا تواضروس إلى القدس، بمناسبة وفاة  “الأنبا أبراهام”، مطران القدس والشرق الأدنى، فيما تقدّم المئات من كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة بطلبات إلى الكنيسة للحصول على موافقة بالسفر، في إجراء عادةً ما تتم الموافقة عليه بشكل استثنائي، ونظرًا لأسعار التذاكر وغلاء تكاليف المعيشة في القدس المحتلة، سيظل التطبيع مقصورًا على فئة أثرياء أو متوسّطي الدخل بين المصريين الأقباط… عن “بوابة الأهرام” 09/02/17

مصر للبيع: أصْدرت حكومة الجيش ورجال الأعمال سندات دولية (رَهْن ممتلكات الشعب مقابل قروض بفائدة مرتفعة) وطلبت تمويلات خارجية بقيمة 16 مليار دولار خلال العام المالى الحالى (من تموز 2016 إلى نهاية حزيران 2017) لسد عجز ميزان المدفوعات وحل أزمة نقص العملة الأجنبية، إضافة إلى قرض بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي على مدار 3 سنوات، بشروط مجحفة تحت مُسَمّى “إصْلاح اقتصادي”، طبّقتها الحكومة منذ صائفة 2016، أهمها فرض ضريبة القيمة المضافة و”تحرير” الجنيه (أي خفض سعره مقابل العملات الأجنبية، ما يرفع تكلفة الواردات والسلع الأساسية) ورفع أسعار الكهرباء والمواد النَّفْطِية… من جهة أخرىاشترى المُسْتَثْمِرون الأجانب أسهمًا مصرية و”أدوات دين” بقيمة عشرة مليارات دولارا سنة 2010، آخر سنة في حكم حسني مبارك، وانخفضت قيمة شراء الأصول والسندات المصرية منذ 2011 بسبب عدم استقرار الوضع لكنها عادت إلى الإرتفاع بقيمة 1,2 مليار دولارا خلال شهر كانون الثاني/يناير 2017 ورغم هذا الإقبال من المُسْتَثْمِرِين الأجانب لا يتوقع أن تتجاوز نسبة نمو الإقتصاد خلال العام الحالى (2017) 1%، فى المقابل ارتفعت معدلات التضخم لأعلى مستوياتها منذ سنوات، حيث أدى انخفاض قيمة الجنيه إلى موجة غلاء وارتفاع مؤشر التضخم من مستوى 14% فى شهر تشرين الأول/اكتوبر 2016 إلى 25,7% فى كانون الأول/ديسمبر 2016 وإلى نسبة سنوية قياسية في تاريخ البلاد قدرُها 29,6% آخر شهر كانون الثاني/يناير 2017 (مقارنة بكانون الثاني 2016) وفق البيانات الرسمية للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وهي أرقامٌ دون الواقع، وارتفعت أسعار اللحوم والدواجن بنسبة 6,4% والحبوب والخبز بنسبة 9% والألبان والجبن والبيض بنسبة 11,5% والخضروات بنسبة 3,5% والزيوت والدهون بنسبة 11,9%، وغير ذلك من المنتجات المحلية والمُسْتَورَدَة، وبلغ معدل الزيادة فى أسعار الطعام والمشروبات 38,6% على أساس سنوى، ولا يعتقد أكثر المتفائلين أن تقل معدلات التضخم عن 25% خلال العام الحالي (2017) في حال عدم زيادة أسعار الكهرباء والمحروقات فى تموز/يوليو 2017، وفقاً لشروط صندوق النقد الدولى (التي وافقت عليها الحكومة)، وكانت أسعار الكهرباء والغاز والوقود قد ارتفعت منذ “تعويم” (خفض) الجنيه في تشرين الثاني/نوفمبر 2016 بمعدّل 8,8% عن وكالة “بلومبرغ” + الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء 11/02/17

 

 

عرب: تنعقد القمة العالمية للحكومات (أكبر تجمع حكومي سنوي عالمي) في دبي خلال الفترة من 12 إلى 14 شباط/فبراير2017، وورد في نشرات الدّعاية (الإشهار) “إنها منصة دولية تهدف إلى الارتقاء بأداء الحكومات في العالم” (وسيكون نموذجها أداء مَشائخ الخليج؟) وحَضَرَها أكثر من 4000 شخصية من 139 دولة “تضم كبار الشخصيات والخبراء من القطاعين العام والخاص حول العالم”، وفق الدِّعاية الإماراتية، وأعلن رئيس البنك العالمي (أمريكي من أصل كوري جنوبي مثل الأمين العام السابق للأمم المتحدة) أن البنك سيمول مشاريع تنموية في كل من الأردن ولبنان، بنحو 700 مليون دولار، لمساعدة الحكومتين على “إيواء اللاجئين السوريين”، وكنا ذكرنا مرارًا ان الحكومتين تستخدمان مأساة اللاجئين للتسوّل وجني “مُساعدات” لا يستفيد منها اللاجئون، فيما تبالغ حكومتا البلدين في تقدير عدد اللاجئين، ويبلغ عدد السوريين في الأردن وفق أرقام رسمية حكومية 1,36 مليون شخص، منهم نحو 650 ألفا لاجئين وفق بيانات الأمم المتحدة…  عن موقع البنك العالمي 13/02/17

 

الأردن: بلغت ميزانية 2017 نحو 12,6 مليار دولارا، وتجاوز حجم الدين العام 35 مليار دولارًا، وأقَرّت الحكومة زيادة جديدة في الضرائب غير المُبَاشِرَة، والرسوم تنفيذًا لشروط صندوق النقد الدولي ومنها “خفض عجز الميزانية” الذي يُتَوَقَّعُ أن يَبْلُغَ 1,1 مليار دولارا سنة 2017، وتأمل الحكومة جمع 450 مليون دينارا (635 مليون دولارا) من الزيادة في الضرائب غير المُباشرة، فرفعت ضريبة المبيعات على خدمات الانترنت من 8% إلى 16% بانواعها الثابت والمتنقل”، وضريبة بـ2,6 دينار (3,7 دولارات)على بيع كل خط هاتف محمول جديد، ورفعت الضريبة على السجائر والضريبة الخاصة على المشروبات الغازية بنسبة 10%، وتخضع معظم السلع والبضائع إلى ضريبة مبيعات بنسبة 16%، إضافة إلى رسوم جمركية، وضرائب أخرى، تفوق أحياناً ثلاثة أضعاف القيمة الأصلية للسلعة، وارتفعت ضريبة إصدار أو تجْدِيد جواز السفر من 20 ديناراً (نحو 28 دولاراً) إلى 50 ديناراً (70 دولاراً) و140 دولارا في حال ضياعه مرة أولى و352 دولارا في حال ضياعه مرة ثانية، واقتطاع 10% شهرياً من رواتب موظفي القطاع العام، التي تزيد عن ألفي دينار (نحو 2820 دولاراً)، فيما ارتفع الحد الأدنى للأجور من 190 ديناراً (268 دولاراً) إلى 220 ديناراً (310 دولارات)، وكانت الحكومة قد رفعت في شهر كانون الثاني/يناير 2017 أسعار المحروقات بنسب تراوحت بين6,8% و7,2%، وفرضت رسوماً إضافيةً على المحروقات مطلع شهر شباط/فبراير 2017، بنحو 8,6%… تستغل حكومة الأردن (وكذلك لبنان) الحرب في سوريا ووجود اللاجئين على أراضيها لتضخيم عددهم بهدف التّسَوُّل لدى المنظمات الدولية، وأقرت حكومة بريطانيا رفع حجم مساعداتها للأردن ليصل إلى 250 مليون دولارًا “لمساعدته على استضافة اللاجئين السوريين”، قبل انعقاد مؤتمر دولي في “بروكسل” حلال شهر نيسان/أبريل 2017 لمناقشة دعم الدول المستضيفة للاجئين، ومساعدتها على تحقيق مزيد من النمو الاقتصادي وخلق مزيد من فرص العمل لمواطنيها وللاجئين على حد سواء صحيفة الغد (الأردن) + أ.ف.ب 09/02/17

 

السّعودية: استندت “الرؤية السعودية 2030” التي أعدتها مكاتب استشارات أمريكية وقدّمها “محمد بن سلْمان” وكأنها من بنات أفكاره على بيانات وأرقام ومعايير “اعتباطية”، غير مبنِيّة على قاعدة واقِعِيّة، ويُريد ابن الملك فرضها كوقائع أو كفرضيّات مُسَلّم بصِحّتِها (أكْسِيُوم) من دون إيضاح منهجية البحث والدراسة التي أدت إلى كل تلك النتائج والمعايير، مثال ذلك “إن إيرادات دولة آل سعود ستستمر على حالها بعد خمسه أعوام، دون الإعتماد على إيرادات النفط”، في حين تُثْبِتُ الوقائع ان إيرادات النفط والعملة الأجنبية هي أساس ميزانية السعودية وأساس نفوذها -منذ أواسط سبعينيات القرن العشرين- في الدّاخل بإرشاء الرّعايا مقابل الصمت وشراء الذمم في الخارج والتدخل في شؤون البلدان العربية وشراء العقارات والسلاح من أوروبا وأمريكا… تأسس اقتصاد السعودية على الريع ، وهو الحصول على عوائد مالية من موارد طبيعية أو من موارد اخرى داخلية أو خارجية، دون إضافة قيمة أو بذل مجهود بشري، وفي حال السعودية فإنها لا تتحكم في عمليات إنتاج وصناعة النفط (المورد الوحيد) منها الاستكشاف والتنقيب والاستخراج والنقل والتكرير والتخزين والتوزيع، وجدير بأسرة آل سعود والناطق باسمها “محمد بن سلمان” البحث عن سبل السيطرة على مختلف مراحل إنتاج وصناعة النفط قبل الحديث عن “تنويع مصادر الدّخل”، وبدل تجاهل النتائج الوخيمة لاقتصاد الرّيع وعوائده التي تتدفق (مؤقّتًا؟) بدون مجهود بشري وبدون إنتاج قيمة مُضافة، وكان حري بحكام السعودية منذ تدفق العوائد النفطية تطوير البحوث العلمية والتقنية وامتلاك المعرفة لإدارة الإستثمارات النفطية وعوائدها… بدأ تطبيق “الرؤية السعودية 2030” بمحاولة تعويض نقص إيرادات النفط بعمليات الخصخصة وفرض ضرائب غير مباشرة عبر زيادة رسوم الخدمات الحكومية، ورفع الدعم الحكومي تدريجياً عن السلع والخدمات الضرورية “بهدف الوصول الى السعر العالمي لها في عام 2020” وفق تصريحات مسؤولي الحكومة، أو تعويض النقص الحاصل جراء انخفاض الأسعار العالمية للنفط من جيوب الرّعايا السعوديين وعرق العمال المهاجرين… عن موقع مجلة “ذي إيكونوميست” 11/02/17

 

هل بلغت السعودية حافة الإفلاس؟ يلعب نظام آل سعود دورًا سلبيًّا خطيرًا جدًّا في الوطن العربي منذ تأسيس الدولة التي امتلكوها وأَسْمَوْها باسم قبيلتهم، وتطور هذا الدور السلبي منذ 1985 عندما أغرقت السّعودية السوق بالنفط الرّخِيص، خدمة للأهداف الأمريكية، بهدف خفض إيرادات الإتحاد السوفييتي من صادرات النّفط (المورد الرَّئيسي للدولة)، وكان الإتحاد السوفييتي مُورّطًا في احتلال أفغانستان وعلى رأس الدولة ميخائيل غورتانشوف، صديق حُكّام “الغرب” الرّأسمالي، وتورّط نظام آل سعود مباشرة في العدوان على الدول العربية واحتلالها والهيمنة على الجامعة العِبْرِية التي تَدعُو الإمبريالية الأمريكية إلى احتلال العراق ثم ليبيا واليمن وسوريا، واستخدام القواعد العسكرية العديدة المُنْتَشِرَة خصوصًا في دُوَيْلاَت الخليج، وفي السعودية، غير بعيد من الكعبة، حيث يحج المُسلمون ويُؤَدّون العُمرة، ويَدْعَمون آل سعود، فالسياحة الدِّينِيّة تُمَثِّلُ ثاني مورد بعد النفط، وتورّط آل سعود مباشرة (وبالوكالة عن الإمبريالية الأمريكية) في العدوان على ليبيا واليمن وسوريا والعراق، وتستخدم إيرادات النفط والسِّياحة الدّينية لتكديس السِّلاح ولتمويل المجموعات الإرهابية والسَّلَفِية بِنُسْخَتِها الوهابية… تعتمد السعودية على اقتصاد الرّيع (اقتصاد مبْني على إيرادات لا تعتمد على جُهْدٍ إِنْتَاجِي أو غير مَبْنِي على الإنتاج أو على إضافة قيمة إلى الموارد الطبيعية والزراعية) لاستعباد العُمّال المهاجرين غير العرب (من قارة آسيا) ولتوزيع بعض فتات إيرادات النفط (اقتصاد الرّيع) على الرّعايا السّعوديِّين لشراء ذممهم، ولِصَرْفِهِم عن الإهتمام بالشّأن السياسي والثقافي والإجتماعي، وتتميز البلاد بالثّراء الفاحش، فالسعودية أغنى دولة عربية ولديها أقوى اقتصاد عربي، وثاني أكبر احتياطي للنفط في العالم، ومئات المليارات من الدولارات مُودَعَة في المصارف الأمريكية والأوروبي، إضافة إلى إيرادات السياحة الدينية، ومع ذلك تُقَدِّرُ دراسات غير رسْمِيَّة نسبة الفقر في البلاد بنحو 25% أو أكثر من خمسة ملايين إنسان من أصل 20 مليون نسمة، لأن العائلة المالكة للبلاد وحاشيتها تستفيد من عوائد النفط والحج، وتستأثر بالجزء الأكبر من هذه العوائد، فيما ترتفع نسبة الفقر في بعض أحياء الرياض وجدة والمدن الكبرى وفي الأرياف، حيث لا دولة ولا نشاط اقتصادي ولا عَمَل فيما تتجاوز نسبة البطالة الرَّسْمِيّة 12,5% خصوصًا في أوساط الشباب (من الجنسين) المُتَعَلِّمِين، وتنشر الصحف الأجنبية وكذلك المُدَوِّن “مُجْتَهِد” (المُطّلِع من قريب على ما يدور في أروقة الحكم والعائلة المالكة) بعض النماذج من انتشار الفساد المالي والإداري والأخلاقي، وتبذير المال العام (الذي يَعْتَبِرُهُ آل سعود ملكيتهم الخاصّة، كما البلاد والعِباد) دون أي رقابة أو مُحاسَبَة، وعلى سبيل المثال يترَدّدُ الأمير محمد بن نايف (ولي العهد الصّورِي) ثلاث أو أربع مرات سنويا على الجزائر مع عدد ضخم من المُرافِقِين، في رحلات صيد واستجمام بقيمة حوالي مِلْيَارَيْ ريال (حوالي 750 مليون دولار)، زمن التقشف واتخاذ إجراءات تطال الفقراء والفئات المُتَوَسِّطة، ما قد يُؤَدِّي إلى زيادة تَصَدُّع المجتمع… عن “الأخبار (بتصرف) 16/02/17

 

الهند  مرحلة جديدة: اشترت شركة صناعة السيارات الفرنسية “بيجو” حقوق ملكية أشهر وأقدم سيارة هندية تدعى “أمباسادور” من شركة “هندوستان موتورز” لصناعة السيارات بقيمة 800 مليون روبية هندية أو ما يعادل 122 مليون دولار، وكانت الشركة المالكة قد عَلَّقَت إنتاج سيارة “أمباسادور” سنة 2014، ولم تُعْلِن شركة “بيجو”، المالِكة الجديدة، أخبارًا عن استئناف الإنتاج، أما الشركة البائعة فأعلنت إنها تعتزم استخدام عائدات الصفقة لسداد الديون المستحقة للدائنين والموظفين… لم يتغَيَّرْ تصميم سيارة “أمباسادور” الهندية منذ بدء التصنيع سنة 1957، وهي تحاكي سيارة “موريس أوكسفورد” البريطانية، وكانت السيارة الوحيدة التي يستخدمها السياسيون والمسؤولون الحكوميون في الهند، بهدف ترويج البضاعة الوطنية، لكن انخفضت المبيعات إلى 2200 سيارة فقط في العام المالي 2013/2014، ما أدّى إلى تعليق الإنتاج، وتُستخْدَمُ نحو 33 ألف سيارة “أمباسادور” كسيارات أجرة في شوارع “كولكاتا”، مهد السيارة، لكن العديد من السيارات الأكثر تطورا بدأت تحل محلها مؤخرا، بالتزامن مع ما يُسَمّى “الإنفتاح” أو الليبرالية وتغيير اتجاه اقتصاد الهند نحو الخصخصة وتسريح العمال وإغلاق الشركات الوطنية المملوكة للدولة… وتَحَوّلت الهند (الدّولة) من نصير حركات التحرر (مرحلة مؤتمر “باندونغ” 1955) إلى صديق وحليف الصهاينة والإمبريالية الأمريكية في أفغانستان… عن صحيفة “تايمز أوف إنديا” –رويترز 13/02/17

 

تشيلي: تستغل الشركة البريطانية – الأسترالية “بي أتش بي بيليتون” منجم “إيسكونديدا” في شمال “تشيلي”، وهو أكبر منجم للنُّحاس في العالم، يُنْتِجُ حوالي 927 ألف طن سنويًّا أو 5% من العرض العالمي في سوق النّحاس، ويَعمل به حوالي 2500 عامل، يعملون 12 ساعة يومياً لسبعة أيام ثم يرتاحون أسبوعاً، وكان العمال قد نظّمُوا سنة 2006 حركة احتجاجية دامت 25 يومًا من أجل زيادة الرواتب وتحسين ظروف العمل… أعلنت شركة “بي أتش بي بيليتون” في بداية العام 2016 انخفاض مبيعات النحاس إلى الصين وبعض الإقتصادات الصاعدة الأخرى وعمدت إلى تسريح 100 عامل فيه وإلى خفض المكافآت وامتيازات أخرى للعمال، وقرر العمل بالإجماع تنفيذ إضراب شامل للمطالبة بزيادة الأجور، بعد فشل المفاوضات التي دامت اسابيع، حيث ترفض إدارة المنجم الاستجابة لمطالب العمال زيادة الرّواتب بنسبة 7% ومكافآت بقيمة 25 مليون بيزوس (حوالى 39 ألف دولار) لكل منهم، بينما عرضت الشركة ثمانية ملايين بيزوس من دون زيادة في الأجور، وتزامن توقيت الإضراب الذي يتوقع أن يكون طويلاً وقاسيا مع اضطراب الإنتاج بسبب خطة إعادة الهيكلة في ثاني أكبر منجم للنحاس “غراسبرغ” في إندونيسيا الذي تديره المجموعة الأميركية “فريبورت-ماكموران”، وأثار إضراب عُمّال منجم “إيسكونديدا” ذُعْرَ الأسْواق منذ اليوم الأول، خُصوصًا وأن نقابة العُمّال عمدت إلى وقف تشغيل بعض الآلات في المجمع المنجمي الهائل وإخلاء مراكز العمل وأقام العمال مخيماً موقتاً خارج المنجم وأنشأوا صندوقاً للدعم بقيمة 250 مليون بيزوس (390 ألف دولار)، تحسُّبًا لإضراب طويل، في مواجهة الموقف المُتَصَلِّب للشركة المُسْتَغِلّة للمنجم أ.ف.ب 09/02/17

الصين: أقرّت الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي قيودًا على الصّرف الأجنبي أضَرّت بصفقات الشركات الصينية التي لم تحصل 30% منها على المُوافقات التنظيمية الضرورية، وبلغت قيمة الصفقات الخارجية الصينية التي أُلْغِيَتْ حوالي 75 مليار دولارا سنة 2016، أو ما يزيد عن سبعة أضعاف قيمة الصفقات الصينية التي ألغيت سنة 2015 والتي بلغت حوالي عشرة مليارات دولار، ورفضت الولايات المتحدة عشر صفقات بقيمة 58,5 مليار دولار سنة 2016، أهَمُّها محاولة شراء وحدة تابعة لشركة “فيليبس” الهولندية بالولايات المتحدة مقابل ثلاثة مليارات دولار، وأَلْغت أوروبا عشرين صفقة بقيمة 16,3 مليار دولار، من بينها رفض ألمانيا بيع شركة صناعة الرقائق الإلكترونية “AIXTRON” لمجموعة مستثمرين صينيين مقابل 670 مليون يورو، ورغم العراقيل ارتفعت قيمة الاستثمارات المباشرة الصينية في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا خلال عقد واحد من 2,6 مليار دولار إلى 94,2 مليار دولار سنة 2016… أدّى تباطؤ النمو وانخفاض وتيرة الإستثمار وتراجع العملة المحلية (يوان أو رينمنبي) أمام الدولار إلى هجرة قياسية لرؤوس الأموال من الصين سنة 2016 وارتفع العجز المالي من 2,18 تريليون يوان سنة 2015 بنسبة 3% من إجمالي الناتج المحلي إلى 2,83 تريليون يوان ( 413 مليار دولار) أو ما نسبته 3,8% من إجمالي الناتج المحلي، وارتفعت النفقات المالية بنسبة 6,4% سنة 2016 مقارنة بالعام السابق…  عن شركة الإستشارات الأمريكية “بيكر ماكنْزِي” -شبكة “سي إن بي سي” 06/02/17

الصّين، “الإقتصاد الرأسمالي المُوَجَّه“: ابتكر النظام (والحزب الحاكم) في الصين مفهوم “اقتصاد السّوق الإجتماعي” وهو مفهوم مُسْتَمَدٌّ من نظريات “جون مينارد كينز” لحل أزمة رأس المال خلال الأزمة الكُبرى (1929) ولا يزال النظام في سوريا يُرَدِّدُ هذه العبارة، منذ حملة الخصخصة والليبرالية التي جَسَّدَها “عبد الله الدًّرْدُرِي” المسؤول عن ملف الإقتصاد آنذاك (ارتقى وأصبح مسؤولا اقتصاديًّا هامًّا في الأمم المتحدة لمنطقة آسيا “أونكتاد”) ولكن الإقتصاد (والنظام) في الصين هو رأسماليّ بالكامل، ويقوم على استغلال قوّة العمل لتحقيق النُّمُو (وفائض قيمة هام) الذي وَلَّدَ فوارق طبقية مُجْحِفَة وطبقةً ذات ثراء ضخم (استأثرت بفائض القيمة وبأملاك الدولة)، وكان اقتصاد البلاد يعتمد على التصدير حتى سنة 2008 (الأزمة المالية) ولكنه تَجَنَّبَ هذه الأزمة بفضل “الإقتصاد المُوَجَّهِ” حيث بدأت الدولة تُعوِّضُ النّمُو بواسطة الإعتماد على الصادرات، بالنمو بواسطة الإستهلاك الدّاخِلِي، ما يُفَسِّرُ رفع الرّواتب وتوسيع فئة المُقْتَرِضِين وشَجَّعَت الدولة الفئات المُتَوَسِّطة على شراء تجهيزات منزلية جديدة، في عملية تهدف خلق طلب داخلي مُسْتَمِر، وتشغيل المصانع، وإبْقاء الرساميل والثروة داخل البلاد، فضمنت الدولة ارتقاءً موازياً (تعليم وتدريب) لأكثر من مليار عاملٍ، وارتفع مستوى معيشتهم وتعليمهم، ضمن عملية إعادة توزيع، تضمن ارتفاع دخل العامل بنسبة تفوق نسبة النّمو، وكذلك للحد من تأثير الأزمات الخارجية في اقتصاد البلاد، وتحولت الإستثمارات الخارجية في الصين من استثمارات تبحث عن عُمّال برواتب منخفضة إلى استثمارات تختار الصين بفضل البُنْيَة التَّحْتِيّة المُمْتازة وارتفع الطلب الداخليّ، ووجود شركاء موثوقين وشركات ضخمة تُشَغِّلُ عمّالا مهرة وتتمتّع بدعم الدّولة، وتحولت المصانع المُلَوِّثَة والتي تبحث عن عمال غير مهرة برواتب رخيصة إلى فيتنام وبنغلادش وغيرها من بلدان آسيا…  تضاعف أَجْرُ العامل في الصناعة الصينية ثلاث مرات بين سنتي 2005 و2016، ليصل إلى 3,60 دولار في السّاعة، وأصبح متوسط الدّخل للعامل الصيني يعادل 70% من الأجور في الدّول الأقلّ ثراءً في أوروبا (جنوب وشرق أوروبا) وأعلى (سنة 2016) من أُجُور العُمّال في المكسيك والبرازيل وكلّ دول أميركا الجنوبيّة (باستثناء تشيلي)… تَمَكَّنَت الدولة في الصين -بفضل الإقتصاد المُوجَّه- من التّحَكُّم بالإقتصاد وبتوجيه رأس المال نحو الصناعات الحديثة ذات القيمة المضافة العالية مثل الألواح الشمسية التي تنافس أوروبا وأمريكا في عقر دارها، وتُخَطِّطُ للهيمنة على صناعة الإنسان الىلي (الروبو)  والحواسيب والهواتف المُسَمّاة “ذَكِيّة”…  بموازاة الصين، تَجَمَّدَت القيمة الحقيقية للرواتب في بلدان عديدة منها كافة بلدان الإتحاد الأوروبي وأمريكا الشمالية وفي بلدان عديدة أخرى انخفض دخل العمّال رغم تحقيق نمو مُرْتَفِع طيلة سنوات (بفضل جُهْد العُمّال) ورغم ارتفاع الناتج المحلي (أي ارتفاع إنتاج العمال)، وانخفض متوسط دخل العامل في البرازيل، بين 2005 و2016 من 2,90 إلى 2,70 دولار في الساعة (بالقيمة الثابتة للدولار)، وفي المكسيك وجنوب أفريقيا من 4,30 إلى 3,60 دولار، وفي البرتغال من 6,30 إلى 4,50 دولار في السّاعة وبنسبة 50% في اليونان، فيما بقي الأجر ثابتًا في الهند بمعدل 0,70 دولارا مقابل  ساعة عمل…عن “فاينانشال تايمز” الأخبار 16/03/17

أوروبا تعترض على “قانون السّوق” والمُنافسة؟ تُعْتَبَرُ قَارّة أوروبا مَهْدًا للرأسمالية وشعاراتها الزائفة مثل “عدم ضرورة تدخُّل الدولة لتعديل الأسواق، لأن للسوق يَدًا خفية تُعَدِّلُها”، ولكن المفوضية الأوروبية تُحاول استبعاد شركات الطيران الخليجية (وغيرها)، وكذا فعلت أمريكا سابقًا، وفَرْضِ رسوم على شركات الطيران من خارج الاتحاد الأوروبي أو تعليق حقوقها في تنظيم رحلات “لأن تلك الشركات تضر بمصالح نظيراتها الأوروبية !!!” (ومتى كانت المنافسة لا تضُرُّ بأحد الأطراف؟) ويدّعي الإتحاد الأوروبي ان هذه الشركات المُنافِسَة تحظى بدعم حكومي “غير قانوني”، ويشتكي مسؤولو شركات الطيران في أوروبا (فرنسا وألمانيا بشكل خاص) من انحسار حصتها من رحلات الطيران للمسافات البعيدة، وزيادة حصة شركات الخطوط الجوية القطرية وطيران الإمارات والاتحاد للطيران، وكانت شركة “لوفتهانزا” الألمانية قد وَقَّعَتْ اتفاقية تعاون مع شركة “الاتحاد للطيران” (أبو ظبي)  رويترز 10/02/17 تتوقَّعُ المفوضية الأوروبية أن يتراجع النمو الاقتصادي بمنطقة اليورو (19 دولة) من 1,7% سنة 2016 إلى 1,6% سنة 2017 وأن يرتفع إلى 1,8% سنة 2018 ويُتَوَقَّعُ أن يتراجع الناتج المحلي البريطاني من 2% سنة 2016 إلى 1,5% سنة 2017 وإلى 1,2% سنة 2018، “كنتيجة مُحْتَمَلَة لحالة الضبابية السياسية التي تكتنف مباحثات الانفصال عن الاتحاد الأوروبي” رويترز 13/02/17

 

ألمانيا: تُحاول شركة “فولكسفاغن” لصناعة السيارات تحميل العُمّال وِزْرَ أزمات لا ناقة لهم فيها ولا جَمَل (مثل كل المؤسَّسَات الرّأْسمالية)، وبعد فضيحة التلاعب في انبعاثات العادم التي لاحقت الشركة وكَبَّدتها خسائر هامة (غرامات وتشويه السّمْعَة وخفض المبيعات) عَقَدَتْ إدارة الشركة لقاءات مع اتحادات العُمّال وبدأت مباحثات بشأن “تطبيق خطة إصلاح بهدف تخفيض النّفَقَات” واقترحت ان تشمل خطة التقشف “العمل الإضافي ومكافآت الكفاءة والتدريب…”، دون خفض الرواتب والحوافز المُرْتَفِعَة جدًّا للمسؤولين التنفيذيين وطاقم القيادة، وحاولت إدارة الشركة توفير أموال تفوق ما تم الاتفاق عليه في تشرين الثاني/نوفمبر 2016 ما أدّى إلى انهيار المُبَاحَثَات وإيقاف النقابات تعاونها مع الإدارة بشأن عدد من القضايا، في ظل خلافات بين مسؤولي مختلف الشركات التي تتكون منها مجموعة “فولكسفاغن” حول كيفية تحقيق المزيد من التوفير، ولكنهم مُتَّفِقُون على خفض التكلفة وتقليص عدد العمال المؤقتين بوتيرة أسرع وأكبر مما جرى الاتفاق عليه، وأعلن مسؤولو فولكسفاغن “إن نقص الطّلب على بعض أنواع السيارات مثل “بي إم دبليو” و”غولف” وبَاسَّات” سيضطَرُّها إلى خفض عدد العُمّال، مع استبعاد خفض رواتب وحوافز المَسْؤُولين، ولذلك تم تأجيل المباحثات بين إدارة المجموعة ونقابات العُمّال، ويُتَوَقَّعُ أن يُؤَدِّيَ الاتفاق المسمى “اتفاق المستقبل” إلى توفير 3,7 مليار يورو (3,9 مليار دولار) سنويا بحلول 2020 ويتضمن تخفيض عدد الوظائف بحوالي 30 ألف وظيفة في العلامة التجارية “فولكسفاغن”… ( الدولار = 0,9401 يورو) رويترز 13/02/17 وقّعت شركة الطيران الألمانية “لوفتهانزا” (الأكبر في أوروبا) اتفاق تعاون مع شركة طيران “الاتحاد” الإماراتية بقيمة 100 مليون دولار للحصول على خدمات توريد الأطعمة والمشروبات على مدى أربع سنوات في 16 مدينة في أمريكا وآسيا وأوروبا، ووقعتا مذكرة تفاهم فى مجال صيانة الطائرات وبدأت الشركتان بتطبيق اتفاق “الرمز المشترك”، وتتهم كبرى شركات الطيران الغربية شركات الطيران الخليجية (الاتحاد وطيران الإمارات والخطوط القطرية)، بأنها تُخالف قواعد “منظمة التجارة العالمية” وتتلقى دعمًا ماليًا من حكوماتها، ما يمنحها ميزة تنافسية، وكانت مجموعة لوفتهانزا قد وقّعت في كانون الأول/ديسمبر 2016 على اتفاقية مع “طيران برلين”، التي تمتلك مجموعة الاتحاد للطيران فيها حصة تبلغ 29%، لتأجير 38 طائرة مع الطاقم، وتملك مجموعة “لوفتهانزا” شركة طيران “يورووينغز”، وشركة الخطوط الجوية النمساوية، وحاولت الشركة الأم الضّغْطَ على موظفيها وقادة الطائرات لِخَفْضِ رواتبهم وزيادة حجم ساعات العمل السنوية، ما اضطر 5400 قائد طائرة إلى تنفيذ 15 إضرابا خلال سنتين، كنا أَوْرَدْنا أخبارًا عن بعضِها في هذه النَّشْرَة الإقتصادية، وبعد صُدُورِ تقرير “الوسِيط” الذي وقع تَعْيينه لاقتراح حل وسط بين نقابات العمال وإدارة لوفتهانزا، اتفق الطّرفان على زيادة الرواتب بنسبة 8,7% لقادة الطائرات على أربع مراحل حتى أواخر سنة 2019، إضافة إلى حوافز ومنح، وينطبق الإتفاق على العاملين حاليا، ويُسْتثْنى منه المُوظّفون الجُدُد أ.ف.ب 15/02/17

 

طاقة- مَشْهَد عام (بانوراما): ارتفعت واردات الصين من النفط الخام خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 2016 إلى 8,57 مليون برميل يوميا، وهو مستوى قياسي، وبلغت خلال شهر كانون الثاني/يناير 2017 نحو ثمانية ملايين برميل يوميا أو زيادة بنسبة 27,5% على أساس سنوي إلى 34 مليون طن من النفط الخام، وهو ثالث أعلى مستوياتها على الإطلاق، لكن ذلك لا يعني بالضّرورة عودة النشاط الصناعي الصيني إلى سالف عهده بل عمدت حكومة الصين إلى ملء المخزون وتعويض النقص، مع استمرار انخفاض الإنتاج المحلي… وكانت منظمة “أوبك” (12 دولة) ومنتجين من خارجها مثل روسيا قد اتفقوا على خفض الإنتاج تدريجيا إلى أن يبلغ الإنخفاض 1,8 مليون برميل يوميا، في محاولة لاستقرار السوق وتثبيت الأسعار عند مستوى 55 دولارا لبرميل الخام على الأقل، لكن الولايات المتحدة وشركاتها العملاقة استغلت فرصة ارتفاع الأسعار قليلاً لإنتاج مزيد من النفط الصّخري، بعد تطوير تقنيات استخراجه وخفض تكلفة إنتاجه، بينما أعلنت السعودية -التي تَتَرَأَّسُ منظمة “أوبك” سنة 2017- انها تستهدف زيادة احتياطيها من النفط الخام بنسبة 56% من 266,5 مليار برميل سنة 2015 إلى 416,5 مليار برميل، لتتفوق على فنزويلا بنحو 116 مليار برميل، بما يعادل 38% وتتصدر فنزويلا الترتيب حاليا باحتياطي نفطي بحجم 300,9 مليار برميل، بحصة 20,2% قبل إيران التي تملك 158,4 مليار برميل من الإحتياطي أو ما نسبته 10,6% من الاحتياطي العالمي، والعراق رابعا باحتياطي 142,5 مليار برميل أو 9,5% من الاحتياطي العالمي، والكويت خامسًا باحتياطي 101,5 مليار برميل أو 6,8% من الاحتياطي العالمي، والإمارات سادسا باحتياطي 97,8 مليار برميل، أو 6,6% من الاحتياطي العالمي، وروسيا سابعا بـ 80 مليار برميل أو  5,4% من الاحتياطي العالمي، وفي المرتبة الثامنة ليبيا بـ 48,4 مليار برميل أو 3,2% من الاحتياطي العالمي، ونيجيريا تاسعا بـ37,1 مليار برميل أو 2,5% من الاحتياطي العالمي، وعاشرا الولايات المتحدة الأمريكية بـ 36,4 مليار برميل أو 2,4% من الاحتياطي العالمي… أما شركات النفط فقد تأثرت بانخفاض الأسعار منذ منتصف 2014 وقررت عديد الشركات تجميد أو تأجيل إنجاز مشاريع تتطلب استثمارات مرتفعة (مثل التنقيب عن واستخراج النفط من المياه العميقة أو من طبقات الملح كما في البرازيل…)، وأعلنت مجموعة “توتال” للنفط والغاز “تحسُّنَ إدائها في الفصل الرابع من سنة 2016 بفضل ارتفاع الأسعار” وانها قررت زيادة ارباح أصحاب الأسهم، حيث بلغت إيراداتها حوالي 150 مليار دولارا، منخفضة بنسبة 9%عن سنة 2015، لكن الأرباح الصافية ارتفعت بنسبة 22% في 2016 وبلغت 6,2 مليارات دولار… وتعتزم الشركة إطلاق نحو عشرة مشاريع للنفط والغاز خلال سنة 2017 بهامش ربح اكبر، خصوصا في البرازيل والارجنتين، مستفيدة من انقلابات اليمين الموالي لأمريكا وللشركات متعددة الجنسية في هذين البلدين الكبيرين، لترتفع إيراداتها وأرباحها، واجتذاب مزيد من الأثرياء لشراء أسهمها التي ترتفع قيمتها كلما ارتفعت الإيرادات والأرباح، خصوصًا خلال الأزمات وأوْقَات الشدة (بالنسبة لرأس المال أما نحن الكادحون والأُجَراء فلم نعرف فترات رخاء في حياتِنا… تعتزم شركة “رويال داتش شل” استثمار مزيد من الأموال في مشاريع “الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح” في ما تُسَمِّيه “الشرق الأوسط” أي الوطن العربي، بهدف خفض وهي مشاريع تنتج انبعاثات أقل من ثاني أكسيد الكربون وبالتالي تُخَفِّضُ من تلوث الهواء مقارنة بالمواد الهيدروكربونية الأخرى… أما مدير شركة “تيمكيس أوليو” الإيطالية للنفط فيعتبر “إن الاستثمارات في قطاع الطاقة ما زالت منخفضة في انتظار التوازن والاستقرار في الأسواق، وضبط علاقة العرض بالطلب وامتصاص وفرة المعروض وفائض المخزونات”، رغم التحسن الطفيف في أسعار النفط الخام، وتتواصل خطط التأجيل وإلغاء المشاريع، وخفض نفقات التشغيل وتسريح العمال بهدف المحافظة على هامش ربح جيد، يُرْضِي المُسْتَثْمِرِين وأصحاب الأسْهُم… أ.ف.ب + رويترز 10/02/17

المكسيك: تظاهر نحو 20 آلف من المواطنين في العاصمة “مكسيكو” إضافة إلى آلاف آخرين في 12  من مُدثن البلاد (يوم الأحد 12/02/2017) ضد الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” ومشروعه لبناء جدار على الحدود بين البلدين وفرض ضرائب مُرْتَفِعة على الإنتاج القادم من المكسيك وإلغاء اتفاقية التجارة والتبادل الحر بين المكسيك وكندا والولايات المتحدة (نافتا)، داعين الحكومة إلى عدم الإكتفاء بالتّنديد وإلى البحث عن حلول عملية، ويتضمّنُ مشروع “ترامب” (إضافة إلى بناء الجِدار) طرد المهاجرين غير النِّظَامِيِّين الذين وصفهم بالمجرمين ومُغْتَصِبِي النِّساء وسارقي خبز الأمريكيين، وأدّت تصريحات وقرارات “ترامب” إلى إلغاء الرئيس المكسيكي “إنريكي بينيا نييتو” زيارة كانت مُقَرَّرَة لواشنطن (يوم 31 كانون الثاني/يناير 2017) احتجاجا على إصرار ترامب على أن تقوم المكسيك بتسديد تكاليف الجدار الذي تريد الولايات المتحدة بناءه بين البلدين، ورفع المـتَظاهرون لافتات مناهضة “لترامب” باللغتين الإسبانية والانغليزية وتطالب أخرى بمقاطعة البضائع والشركات الأمريكية، وفي مقدمتها “كوكاكولا وماكدونالدز ومقاهي ستاربكس، فيما رفع آخرون يافطات تُنَدِّدُ بتفشّي الفساد وأعمال العنف في المكسيك، خلال رِئاسة “إنريكي بينيا نييتو” الذي وصفته بعض الشعارات بالتَّخَاذُل والجُبْن عن رويترز 13/02/17

عولمة – أمريكا الشَّمَالِيّة: كان إلْغاء اتفاقيات التبادل التجاري متعددة الأطراف من أُولى قرارات “دونالد ترامب”، منها اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ، واتفاقية التبادل عبر المحيط الأطلسي بين أوروبا وأمريكا، وربما اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك (اتفاقية “نافتا”)… نُذَكِّرُ أن الولايات الجنوبية للولايات المتحدة هي أراضي مكسيكية استولت عليها الولايات المتحدة إثر حرب مع المكسيك منتصف القرن التاسع عشر، وتمثل العلاقات التجارية الحالية بين الدولتين نحو 580 مليار دولار سنويًّا، وأعلن “دونالد ترامب” فرض ضريبة بنسبة 20% على الواردات المكسيكية، وبناء جدار على الحدود، تُسَدِّدُ المكسيك تكلفته، وتُهَدِّدُ مثل هذه القرارات وحيدة الجانب بانهيار اتفاقية التجارة الحرة في أمريكا الشمالية بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وتدهور العلاقات بشكل خطير مع المكسيك، بينما بلغ حجم تدفق الإستثمارات الأمريكية غلى المكسيك نحو 100 مليار دولارا منذ دخول الإتفاقية حيز التنفيذ سنة 1994،   وتُصَنِّعُ الشركات الأمريكية ملايين السيارات لتبيعها في الولايات المتحدة، وتحقيق أرباح هامة، مُسْتَغِلَّة انخفاض الرَّواتب في المكسيك، وضَخّت أمريكا نحو 20 مليار دولار في اقتصاد المكسيك لتنقذه من الإنهيار (أواخر 1994 و بداية 1995) لأن اقتصاد البلديْن مُتداخل وتؤثِّرُ الأزمة في المكسيك كثيرًا في الإقتصاد الأمريكي، وارتفعت قيمة التّدفُّقَات التجارية بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك إلى 1,1 تريليون دولار في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2016، وتفوق قيمة تجارة أمريكا مع كندا والمكسيك، ضعف حجم تجارتها مع الصّين وعشرة أضعاف تجارتها مع بريطانيا… بلغت قيمة العجز التجاري الأمريكي الإجمالي نحو 700 مليار دولارًا ومع المكسيك 60 مليار دولارا (أو نحو 8% فقط)، ما يعتبره “ترامب” ظُلْمًا، حيث تُصدّر المكسيك 80% من بضائعها إلى الولايات المتحدة، لكن هذه السلع تحتوي على 40% من المكَوّنات الأمريكية، وتعتمد خمسة ملايين وظيفة في أمريكا على التجارة مع المكسيك (من قطع غيار السيارات إلى منتجات الألبان)، وتسبَّبَتْ تهديدات “ترامب” لشركات التصنيع الأمريكية في إلغاء شركة “فورد” لتصنيع السيارات إنشاء مصنع بقيمة 1,6 مليار دولار في المكسيك، فيما أدّى ضغط الرئيس الأمريكي على شركة “فيات كرايزلر” إلى احتمال نقل إنتاج شاحنات “البيك أب” إلى الشمال، كما أعْلَنت شركتا “جنرال موتورز” و”هيونداي” عن استثمارات كبيرة في الولايات المتحدة، من جهة أخرى تلعب المكسيك دور شرطي أمريكا فيما يتعلق بالأمن وتبادل المعلومات الاستخبارية، ومنع المهاجرين من أمريكا الوسطى من دخول الولايات المتحدة، واحتجزت قوات الأمن المكسيكية خلال الربع الأخير من سنة 2016 نحو 43 ألف عائلة و18 ألف طفل دون مرافِق من السلفادور وغواتيمالا وهندوراس على الحدود المكسيكية الأمريكية، لكن “دونالد ترامب” استَغَلَّ الوضع الدّاخلي وانخفاض شعبية الرئيس المكسيكي “بينيا نييتو” إلى نحو 12% وسط الاحتجاجات بسبب فضائح الفساد وتراجع النمو الإقتصادي إلى 1,5% آخر سنة 2017 في أحسن الحالات، وتصاعد العنف وانخفاض قيمة العُملة المحلّية “بيسو” بنسبة 13,5%  مقابل الدولار، وفرضت الحكومة زيادة بنسبة 20% على أسعار البنزين يوم رأس السنة (ويُتَوَقَّعُ أن ترتفع مُجَدَّدًا)، فارتفع معدل التضخم ليصل إلى أعلى مستوياته خلال 18 سنة، وتُفِيد التوقعات فوز المنافس المُسْتَقِل (المحسوب على اليسار) “أندريس مانويل أوبرادور” في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في تموز/يوليو 2018، وتستغل الإدارة الأمريكية مجمل هذه العوامل للضغط على حكومة المكسيك من أجل مزيد من التنازلات، وإعادة التفاوض حول اتفافية “نافتا”… أما “كَنَدَا” –الطرف الثالث في اتفاقية “نافتا”- فتخشى انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية أو فرض رُسُوم جمركية لأن ذلك قد يتسَبَّبُ في ضَياع حوالي 117 ألف وظيفة في صناعة السيارات في كندا، مقابل خسارة 31 ألف وظيفة في الجانب الأمريكي، ولا تستهلك كندا سوى 12% من السيارات التي تصنعها، وهي أيضا أكبر سوق لقطع الغيار الأمريكية، لكنها تصدّر ضعف السيارات التي تشتريها من الولايات المتحدة، وبلغت قيمة صادرات السيارات الأمريكية إلى كندا 26,6 مليار دولار كندي سنة 2015  فيما صَدّرَت كندا إلى جارتها الجنوبية سيارات بقيمة 54,6 مليار دولار كندي، وكانت شركات “فورد” و”جنرال موتورز” و”فيات كرايزلر” قد التزمت في الفترة الأخيرة باستثمار نحو 1,6 مليار دولار في صناعة السيارات الكندية، وقد تُعَرِّضُ تصريحات “ترامب” هذه الاستثمارات للخطر، لكن الحرب التجارية مع كندا أصعب منها مع المكسيك… عن موقع “فايننشيال تايمز” 12/02/17

كندا، تاريخ استعماري استيطاني عنصري: كلّفت الأمم المتحدة منذ سنوات دولة كندا بملف اللاجئين الفلسطينيين، ولم تُقَصِّرْ حكومات كندا أبدًا في محاولة تصفية القضية الفلسطينية بِرُمَّتِها، اقتداءً بالأجداد، هؤلاء المُسْتَوْطِنين الأوروبيين الأوائل الذين ارتكبوا جرائم عديدة ضد السُّكّان الأصلِيِّين (مثل الولايات المتحدة وأستراليا ونيو زيلندا…) والحلول مَحَلَّهُم في وطَنِهِمْ، ولا تزال جرائم الإبادة الجماعية والحضارية والثقافية متواصِلَة منذ ما يقارب ستة قُرُون… في الربع الأخير من القرن التاسع عشر، ومنذ 1876 أصْدَرت الحكومة قانونًا يُجْبِرُ  السكان الأصليين على تسليم أبنائهم لتجميعهم في مدارس خاصة بهم بهدف فرض اللغة الإنغليزية والقضاء على لُغَتِهِم الأُم وعلى ثقافاتهم وتقاليدهم، تحت إشراف وإدارة الكنيسة وأسْفرت هذه الحملة التي تواصلت لِعأكثر من ثلاثة  عُقُود عن انتزاع نحو مئة وخمسين ألف طفل، ذكوراً وإناثاً من عائلاتهم، وزجّهم في تلك المدارس الداخلية، حيث مُنِعُوا من الحديث بِغَيْر الإنغليزية، وجرى تعقيمهم بهدف القضاء على “العرق المتخلف” (غير الأوروبي) واستغلالهم جنسياً، ذكوراً وإناثاً، وتُشِير البحوث القليلة إلى ارتفاع معدل الوفيات بينهم إلى 60% حيث تم دفن الآلاف منهم في أراضي تلك المدارس، وكان المستوى التعليمي فيها متدنياً حيث تتم تهيئة الأطفال للعمل في خدمة الأوروبي وليس للارتقاء بهم اجتماعياً، وعند انكشاف الأمر وانتشاره أعلنت الحكومة الكندية سنة 1908 “إن هذه المُمارسات غير مُناسِبَة”، في محاولة لإغلاق الملف نهائيًّا، ولكن بقيت تلك المدارس الدّاخلية مفتوحة وتمارس عملها التّطْهِيري حتى سنة 1996، ولا تزال تتَعَرَّضُ العديد من نساء السكان الأصليين إلى الإختطاف والإختفاء الغامض والقتل، فيما يُعاني السّكّان الأصليون وأبناؤهم إلى الآن من عدم توفر المسكن اللائق والنسب المُرتفعة للبطالة والفقر المدقع والأمراض، وعدم توفر المياه الصالحة للشرب… لا تختلف مواقف حكومات كندا المتعاقبة عن مواقف الإمبريالية الأمريكية بشأن قضايا العام والسياسة الخارجية، وتُشارك كندا باستنمرار في كافة الحروب العدوانية التي تَشُنُّها الإمبريالية ضد شعوب العالم وبلدان “الجنوب”، ولم تتراجع حكوماتها (مهما اختلف لونها السياسي) عن النظرة العنصرية الاستعلائية الموروثة من القادة المُؤَسِّسِين ومن تاريخ استعمار الرجل الأبيض بل لا تزال تُكَرِّسُها ضمن المناهج المدرسية… عن موقع “غلوبال ريزرش” + “الأخبار” 15/03/17

أمريكا، اندماج السلطة والثَّرْوَة: هاجم “دونالد ترامب” سلسلة متاجر “نوردستورم” بسبب توقفها عن بيع الملابس التي تحمل العلامة التجارية لابنته “إيفانكا” نظرًا لتراجُعِ المبيعات، رغم وُعُودِهِ بالفصل بين منصب الرئاسة والمصالح التجارية لعائلة “ترامب”، لكنه ما فَتِئ يَسْتَخْدِم “تويتر” لمهاجمة الشركات منها جنرال موتورز وبوينغ، “لأن لها مصانع في الخارج” أو لأنها “تفرض أسعاراً مُرْتَفِعَة على الطائرات التي تبيعها للحكومة”، ولكنه أصبح يُدافع مُباشرَةً ودون مُوارَبَة عن الإمبراطورية الإقتصادية العائلِيّة، عبر الحساب الرّسْمِي للرئاسة، ما يشكل تضاربًا كبيرًا في المصالح بين مصالحة التجارية ومنصبه في البيت الأبيض، خصوصًا بعد إعلان مسؤولين في وزارة الحرب (البنتاغون) اعتزامهم استئجار مكاتب في “برج ترامب” الفخم في “مانهاتن” (نيويورك) للموظفين والمعدات التي ترافق الرئيس خلال زياراته، وتبلغ إيرادات إيجار محلات هذا البرج 1,5 مليون دولارا سنويا، ولا يزال الرّئيس يُديرُ أعماله ويطلب من حكومات أجنبية (بريطانيا والارجنتين عبى سبيل المثال) بعض الإمتيازات لشركاته، وكانت زوجته “ميلانيا” قد قدّمت دعوى قضائية في نيويورك ضد صحيفة بريطانية “نشرت شائعات أضرت بفرصة حياتها لكسب الملايين من الدولارات مع زيادة شهرتها بعدما أصبحت السيدة الأولى”، وفق ادعاء زوجة الرّئيس… انتشرت دعوات المقاطعة لشركات لها علاقة بعلامة “ترامب”، منها شركة “نوردستروم” ومتاجر “ميسي” و”بلومنغديل” و”ديلارد” لأنها تبيع منتجات “إيفانكا ترامب”، وذلك ضمن حملة “غراب يور وولت” (أغلقوا محفظة نقودكم) التي يشنها ناشطون معارضون لترامب احتجاجاً على سياساته، أما الرئيس “ترامب” فقد هَدَّدَ الشركات التي قد تتخذ قرارات لا يَسْتَسِيغُها، مثل شركات مثل “بيبسي كولا” و”بادويزر” و”لوكهيد مارتن” و”بوينغ” و”فورد” التي عانت أسهمها بعد التهديد الرِّئاسي، أما أسهم “نوردستروم” فقد ارتفعت بأكثر من 4% يوم إعلان انفصالها عن ابنة الرئيس، وكتبت صحيفة “نيويورك تايمز” (08/02/2017) “إن مجموعة (تي جي إكس) المالكة لشركات التجزئة (دي جي ماكس) و(مارشالز) طلبت من موظفيها إزالة كل بطاقات وإشارات الترويج لعلامة إيفانكا ترامب، وعدم عرض ملابسها بشكل منفصل” عن موقع “سي ان ان” + أ.ف.ب 09/02/17

 

أمريكا– ديمقراطية رأس المال: أشرنا مرات عديدة إلى سَطْوَةِ رأس المال على الحياة السياسية في الولايات المتحدة (وباقي الدول الرأسمالية التي تصف نَظام حُكْمِها ب”الديمقراطي”)، ويتميز النظام السياسي الرّئاسي في أمريكا بالنفوذ الواسع للرئيس، بموجب السلطة الممنوحة له، وبينت القرارات الأولى للرئيس “دونالد ترامب” بالسُّرْعة (ما يدل أنها كانت جاهزة) وبالتّنوع، من ذلك قرار إلغاء قانون الرعاية الصحية المعروف ب”أوباما كير”، وقرار حرمان تمويل منظمات أجنبية غير حكومية تدعم الإجهاض، وبَدءِ مفاوضات الخروج من معاهدة التجارة عبر المحيط الهادئ، التي تطلّب إنجاوها ثماني سنوات من التفاوض، ومواصلة بناء خطوط الأنابيب “داكوتا” و”كيستون إكس إل”، رغم آثارهما البيئية السيئة على حياة السكان والنبات والحيوان والمياه وكافة مُقَوّمات الحياة، والبدء ببناء جدار على حدود المكسيك، على أن تُسَدِّد المكسيك ثمنه لاحقًا، وبعد أسبوع واحد من تنصيبة وقَّعَ الرئيس الأمريكي قرارًا تنفيذيًّا يمنع المسافرين من سبع دول “ذات غالبية مسلمة” من دخول الولايات المتحدة “لإنقاذِها من الإرهاب”، ثم وقّع أمْرًا بتغيير هيكلة وقواعد التَّعْيِين في “مجلس الأمن القومي” (راجع إحدى الفقرات الأخرى في هذا العدد من النشرة الإقتصادية)، واتخذ ترامب وحاشيته قرارًا جديدًا (03/02/2017) عقوبات جديدة ضد إيران، على خلفية التجارب صواريخ “باليستية” لا تُخالِف بنود الإتفاق النووي، واتخذ قرارًا بتحريك المدمّرة “كول” قبالة الساحل اليمني بذريعة “حماية حرية الملاحة في مضيق باب المندب”، مع قرار “المزيد من ضربات الطائرات الآلية (درونز) ومزيد من المستشارين العسكريين في اليمن” لِدَعْمِ العدوان السعودي والإماراتي (نيابة عن أمريكا)… اتخذ “ترامب” جميع هذه القرارات خلال أسبوعين فقط، وأثارت قراراته معارضة داخلية وخارجية واحتجاجات ومظاهرات، إضافة إلى اعتراضات من نواب وقَضاة ورجال أعمال وفنانين وأكاديميّين، وموظّفين اتحادِيُّين و”أعيان” من الحِزْبَيْنِ الجمهوري والديمقراطي… شَكّلَ خطاب (وممارسة) “ترامب” تعبيرًا واضِحًا عن الثقافة العنصرية التي مثَّلَتْ أُسُسَ إنشاء المجتمع الأمريكي،المبني على أساس “سيادة الرجل الأبيض” (ذي الأصل الأوروبي) على بقية سُكان العالم، وغازَلَ “ترامب” السّكّان “البيض الفقراء والمحرومين والعاطلين عن العمل” الذي اعتقدوا أن انتخاب رأسمالي مثلهُ سوف يُتِيحُ تحسين معيشتهم وتوفير العمل لهم ولأبنائهم، وأدت تصريحات “ترامب” قبل انتخابه وقراراتُهُ بعد التَّنْصِيب إلى تنظيم مظاهرات عارمة في مدن كبرى ترفض الاعتراف بشرعية رئيس منتخب وتنزع عنه أية أحقية في تمثيل الشعب، وذلك لأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة، ويتحسب المتظاهرون من “عواقب سياساته على السلم الأهلي وحقوق المرأة والأقليات والحريات العامة وحقوق الإنسان وعلى العلاقات مع بلدان وشعوب العالم…” عن وكالة “بلومبرغ” + مجلة “فورين بوليسي” + مجلة “ذي إيكونوميست” الأسبوع الأول من شهر شباط 2017

 

أمريكا، تأثيرات جانبية لقرارات “ترامب” العُنْصُرِية: تتوقع مراكز البحوث والدراسات الأمريكية ان عشر جامعات ستتضرّرُ كثيرًا من قرار “دونالد ترامب” حظر دخول طلاب سبع دول “إسلامِيّة” إلى أمريكا للدراسة في الجامعات الأمريكية، وهو القرار الذي علق تَطْبِيقَهُ قاض في مدينة “سياتل”، وطكرت شركة  “سلْف سكور” (SelfScore) التي تقدم “خدمات مالية” للطلاب الأجانب (بمُقابل باهض)، أن الطلاب الأجانب يُسَدِّدُون ثلاثة أضعاف ما يُسَدده الطلاب الأمريكيون في الجامعات الحكومية، وهم يُمَوِّلُون تكاليف التعليم للطلاب الآخرين (لأنهم يدفعون أكثر)، مما يزيل بعض العبء المالي عن كاهل الطلاب الأمريكيين، واهتمت إحْدى الدّراسات بجمعبيانات من وزارة الأمن الداخلي حول عدد تأشيرات الطلبة التي تمت الموافقة عليها سنة 2015، واستنتجت أن عشر جامعات أمريكية لديها أكبر عدد من تأشيرات الطلاب من مواطني السبع دول المفروض عليها حظر السفر بصورة مؤقتة (2278 طالب محظور دخولهم)، كما قدّرت الدّراسة الإيرادات السنوية التي قد تخسرها هذه الجامعات إذا ما تم إلغاء تأشيرات هؤلاء الطلاب بحوالي 100 مليون دولارا (99,6 مليون دولارا)، وذلك اعتمادًا على البيانات الخاصة بتكلفة السكن والرسوم والغذاء لدرجة البكالوريوس في كل جامعة من هذه الجامعات، فضلاً عن   طلاب الماجستير أو الدكتوراه، وستصْبِحُ المؤسسات التعليمية في تكساس هي الأكثر عرضة لخسارة الإيرادات في حال تنفيذ قرار ترامب بشكل دائم، فمن المقدر أن يبلغ مجموع الخسارة الكلي لجامعة “تكساس آي آند إم” وجامعة “هيوستن” وجامعة “تكساس” في أرلينغتون نحو 26,7 مليون دولار، وصَرَّحَت المديرة التنفيذية للتسويق في جامعة “تكساس آي آند إم” ان مجلس وإدارة الجامعة ضد قرار الحظر، لأنه يحرم الجامعات الأمريكية من تنوع القدرات والتجارب والخبرات، ومن المُحْتَمَل أن تكون الخسارة أعلى ممّا أُعْلِنَ… عن شركة الأبحاث وتحليل بيانات التعليم العالي (“College Factual“) 13/02/17

بزنس الصّحة: نشرت صحيفة “لافانغوارديا” (La Vanguardia) سنة 2007 بحْثًا مُطَوّلاً مُدَعّمًا بالحجج والوثائق بشأن تلاعب شركات المُخْتَبَرَات بنتائج التجارب المخبرية للأدوية، ثم نشرت مجلة “بيجاما سورف” (PijamaSurf) 24/12/2016 مُلَخّصًا لحديث مع الباحث والطبيب البريطاني “رتشارد ج. روبرتس” (Richard J. Roberts)، الحائز على جائزة “نوبل” للطّب سنة 1993، وأظهر الباحث “إن شركات المختبرات وصناعة العقاقير لا تهتم، بل تُعارض اكتشاف أدوية تشفي الأمراض، لأن ذلك غير مُرْبِحٍ، وتَعْمَلُ على ترويج أدوية يُصْبِحُ على ضوئها المرض غير قاتل ولكنه مُزْمِن، ليستقر وضع المريض أو يتحسن قليلاً ما دام يتناول الأدوية، ويتدهور حال تَوَقُّفِهِ عن تناوُلِها”، وبذلك تجعل هذه الشركات من الدّواء سلعة مُرْبِحة على حساب صحة المرضى وأنظمة الرعاية الصحية والتأمين الإجتماعي، وأنهت بعض الشركات عقود بعض الباحِثين الذين طلبوا تمويلاً لمواصلة أبحاثهم لاكتشاف علاج نهائي لبعض الأمراض المُزْمِنَة… يَعْتَبِرُ هذا الباحث “إن القادة السياسيين مُوظّفون لدى الشركات الكُبْرَى التي تُمَوِّلُ الحَملات الإنتخابية، وإذا لم ينجح مُرَشَّحُها تشتري أصوات النّواب، وهو ما حدث مع نواب الكونغرس الذين رفضوا تحجيم مصالح شركة (مونسانتو) التي تتعارض مع صحة البشر والبيئة والنبات والمياه…” عن “روسيا اليوم” (النُسْخَة الانغليزية) -بتصرّف 25/12/16

صحة: ارتفعت مبيعات المشروبات التي تحتوي على كميات زائدة من السكر بنسبة 638% بين سنتي 2001 و 2015 في أرجاء العالم، وقُدّر متوسّط الإستهلاك اليومي في أمريكا الشمالية بنحو 450 مليلتر (قرابة 600 مليلتر لدى الشباب) أو ما يفوق 16 ملعقة صغيرة من السّكر الخالص، ونشرت جامعة “واترلو” في مقاطعة “أونتاريو” الكندية دراسة بخصوص التأثير السّلْبِي لاستهلاك المشروبات الغازية على صحة البشر، وتتوقع الدراسة ان ترتفع تكلفة استهلاك هذه المشروبات (التي تحتوي كميات كبيرة من السُّكَّر) خلال 25 سنة في كندا إلى خمسين مليار دولار أمريكي ووفاة نحو 63 ألف شخص، بعلاقة باستهلاكهم هذه المشروبات، إضافة إلى إصابة نحو ثلاثة ملايين شخص بالسمنة المُفْرِطة ومليون شخص بمرض السّكّري و340 ألف حالة أمراض تتعلق بالقلب والشرايين وو100 ألف حالة مرض بالسرطان… قَدَّمت جمعيتان أمريكيتان قضية ضد شركة “كوكاكولا” بسبب “نشر أخبار زائفة بشأن الأضرار التي تسببها مشروباتها”، في حين حظَرَتْ منظمة الصحة العالمية بيع المشروبات الغازية أثناء اجتماعاتها وفي محَلّاتها (مكاتب العمل والفضاء المحيط بها)… عن صحيفة “لابراس” (كندا) 10/02/17

عالم: يَبْنِي خبراء الإقتصاد توقّعاتهم استنادًا إلى الوضع الحالي والتّوجُّهات المُعْلَنَة أو المُتَوَقَّعَة، ولكنهم يُخْطِئون أحْيَانًا كَثِيرَةً لأنهم لا يتمكنون من الرَّصْد المُسبق للعامل البشري، كارتفاع اسعار الذهب إثر إضراب عمال منجم هام أو عمال النفط أو انتفاضة في بلدٍ مَا، وغير ذلك، ولكنهم أعلنوا هذا العام (2017) انتظار استقرار “دونالد ترامب” فى البيت الأبيض، قبل نشر توقّعاتهم، ومنها احتمال ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية ونسبة التضخم، وخفض الضريبة بهدف رفع استهلاك الأسر واقتراضها، وتطبيق بعض الحِماية برفع التعريفات الجمركية للسلع المُسْتَوْرَدَة، ما قد يُؤَثِّرُ  كثيرًا على الاقتصاد العالمى، وقد ينتج عن ارتفاع نسبة التّضَخّم ارتفاع العائدات على السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات من 2,5% حاليًّا إلى 3,5% أو أكثر خلال العام الحالى، فيما تضطر المصارف المركزية في أوروبا واليابان إلى مواصلة “التَّيْسِير النّقْدِي” وبرنامج شراء السندات، وهي برامج وسياسات لا تستفيد منها سوى كبرى الشركات والمصارف على حساب الكادحين والفقراء، بإقراض الشركات بأسعار فائدة قريبة من الصفر، بذريعة “دعم النّمو” وتطبيق التّقَشّف على الأجراء والعُمال والفُقَراء، وقد تتضرّرُ دول عديدة من السياسة الحِمَائِيّة الأمريكية، مثل المكسيك وتركيا (وغيرها) لأن حكومتيهما اعتمدتا رفع نسبة النمو بواسطة زيادة الصّادرات وتمويل النشاط التجارى المحلى بديون مقومة بالدولار، وفي حال تشديد شروط دخول السلع إلى أمريكا مع ارتفاع قيمة الدولار، سيتضرر اقتصاد هذه البلدان… ومن الأحداث التي لم يتوقّعْها خبراء الإقتصاد سنة 2016، على سبيل المِثال، الإرتفاع الهام لنسبة التّصْويت لصالح أحزاب اليمين المتطرف في كل من هولندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، إضافة إلى أوروبا الشرقية، والتهديد الذي يترصّدُ الإتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو بالتفكك، خصوصًا بعد خروج بريطانيا وانتخاب “دونالد ترامب” في الولايات المتحدة… وعمومًا لا يتوقع أي من الخُبَراء انتفاض الطبقة العاملة أو إضرابًا عامّا، وقد لا تُطِيحُ مثل هذه الأحداث بالأنظمة لكنها تُخَفِّضُ هامش الربح لرأس المال وتجلب بعض المكاسب للطبقة العاملة وللفقراء… عن “بروجكت سنديكيت” + مؤسسة الأبحاث الاقتصادية “كابيتال إيكونوميكس” (لندن) –بتصرف  08/02/17

فوارق طبقية- مِيزان أعْرَجُ: أوردنا بمناسبة الدورة السابعة والأربعين لمنتدى “دافوس” (من 17 إلى 20 كانون الثاني/يناير 2017) بعض البيانات والأرقام بشأن الفوارق الفاحشة بين أثرياء وفُقَراء العالم، ونعود للتذكير بذلك، كي لا نَنْسى ان المشاكل الحقيقية في هذا العالم هي مشاكل احتكار وسوء توزيع الإنتاج والثروات، ونُعيد التّذْكِير بأن الهُوّة بين الفقراء والأغنياء اتَّسَعَتْ بشكل سريع حيث كانت ثروة 43 شخص سنة 2010 تعادل ما يمتلكه نصف سكان الأرض، وفي سنة 2016 أصبحت ثروة ثمانية أشخاص تعادل قيمة نصف سكان العالم أو نحو 3,6 مليارات شخص (سنة 2016) ويعيش نحو 2,8 مليار إنسان بأقل من دولارين في اليوم، وقُدِّرَت قيمة الثروات المُهَرَّبَة إلى المَلاَذَات الضَّرِيبِيّة بنحو 32 تريليون دولارا، فيما يكفي نصف هذا المبلغ للقضاء نهائيًّا على الفقر في أرجاء العالم، وللمُقارَبَة، يُقَدَّرُ حجم الإقتصاد الأمريكي  بنحو 16,77 تريليون دولارا والصين (ثاني أكبر اقتصاد عالمي) ب9,24 تريليون دولارا واليابان بنحو 4,92 تريليون دولارا وألمانيا ب3,73 تريليون دولارا، وساهم صندوق النقد الدولي في انهيار اقتصاد عدد هام من البلدان الفقيرة (وهي وظيفة الصّندُوق)، قبل تخريب اقتصاد الإتحاد السوفييتي السابق والأرجنتين والبرازيل ثم اليونان، فيما زادت حدة الهيمنة الأمريكية بعد انهيار الإتحاد السوفييتي، وأصبحت الإمبريالية الأمريكية تفرض القوانين الدولية والمعاهدات التى تخدم مصالحها (مصالح الشركات الأمريكية)، وتفرض حُرُوبًا تستفيد منها الشركات الأمريكية، وتدفع نحو سباق التَّسَلُّح… في المُقابل يعيش نصف سُكّان العالم تحت خط الفقر، بينهم 40 مليون أمريكي وسبعة ملايين بريطاني و25% من مُواطِنِي الإتحاد الأوروبي، من جهة أخرى، تزامَنَ ارتفاع الإنفاق على التّسَلُّحِ مع انخفاض الإنفاق الحكومي على التعليم والصحة والمرافق والخدمات ذات الصّبْغَة الإجتماعية، وخفض أو إلغاء دعم الطاقة والمواد الأساسية في البدان الفقيرة، مع زيادة دعم كبار الفلاّحِين والشركات والمصارف الكبرى في البلدان الغنية، تحت مُسَمَّيَات مُخْتَلِفَة مثل “تحفيز الإستثمار” أو “التَّيْسِير الكمِّي”… تَعَمَّقَت الفجوة الطّبَقِيّة في كافة مناطق العالم، ففي فرنسا التي تعتدي طائراتها على افغانستان وليبيا وسوريا والعراق (بذريعة محاربة “داعش”) وبلدان عديدة في افريقيا، يعيش 8,8 ملايين مواطن (14,3% من إجمالي السكان) تحت خط الفقر سنة 2015 (ألف يورو شهريا)، فيما لم يسْتَفِد فقراء بلدان “بريكس” من النمو في الصين مثلاً، حيث يعيش حول المدن الكُبْرَى نحو 200 مليون عامل فقير أطْرَدَهُم أعيان النظام من أراضيهم في الأرياف، ولا يتمتعون بالحماية الإجتماعية ولا بالرعاية الصحية، وكذلك عمال جنوب افريقيا الذين يخلقون الثروة ويستخرجون معادن الذهب ولكن الفقر  يُلاحِقُهم، وتقتلهم الشرطة حين يُضْرِبون من أجل زيادة الرّواتب، ويوجد في الهند 26% من فقراء العالم، بنحو 363 مليون شخص يعيشون تحت خط الفقر بنسبة 29,5% من تعداد السكان، وفق إحْصَاء الحكومة فيما يقَدِّرُ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عدد الفقراء في الهند بنحو 650 مليون نسمة، ونسبة الفقر بنحو 50% خصوصًا في الأرياف حيث يعيش 70% من السكان، مع ارتفاع نسبة الأُمِّيّة، خاصة بين الإناث والزّواج والإنجاب المُبَكِّرَيْن للفتيات، وارتفاع معدل الوفيات لدى الأطفال الرُّضَّع والنساء أثناء الحمل والولادة، أو بسبب سوء ونقص التغذية… عن تقرير التجارة والتنمية للأمم المتحدة (أونكتاد) + منظمة “أوكسفام” (الكنيسة)  أ.ف.ب 11/02/17

 

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.