المثقف المشتبك غاندي و لينين..لا ..إسكوا، عادل سمارة

 

لا أوجه هذا إلى د. ريما خلف، لكنني لا اتفق مع اسطرة كليهما هي وتقرير الإسكوا. ولا أقلل من قيمة استقالتها، بغض النظر عن سيرة حياتها،بل إن هذا مقارنة بوضعها الطبقي وفكرها اللبرالي يعتبر عملا كبيرا، وهي طبعا، بل لذا، لن تجوع.

 بيت القصيد أن التقرير لم يقل الجملة المركزية: “إن فلسطين أرض عربية مغتصبة من الكيان الصهيوني ويجب تحريرها وعودة أهلها”. أي تقرير لا يقول هذا، فهو مجرد يافطة سياحية، حتى لو غضب سيد المقاومة الذي اعتقد أنهم خدعوه عاطفيا، وخاصة اولئك الباحثين ابدا عن بطل فكان ان صنعوا فتى الموساد. بصراحة كفى استجداء للكيان كما يفعل كثيرون يقفون جبناء وراء صرخة التعايش مع المستوطنين في فلسطين التاريخية.  إن الانحصار في عنصرية الكيان ليس سوى مطالبة بدولة واحدة هم سادتها، نحن نرفض ذلك. ونرفض دويلة لنا ودولة لهم.

جملة من غاندي وأخرى من لينين أهم تاريخيا من تقرير الإسكوا. وقعتُ على الفقرة التالية للأسطورة الهندية المهاتما غاندي!

…كتب غاندي عام 1938  ” … فلسطين للعرب كما هي إنجلترا  للإنجليز وفرنسا للفرنسيين. إنه لمن الخطأ ومن اللاإنسانية فرض اليهود على العرب…إن فلسطين بالمفهوم التوراتي ليست مسألة منطقة/حيِّز جغرافي”

Mahatma Gandhi wrote in 1938, “Palestine belongs to the Arabs in the same sense that England belongs to the English or France to the French. It is wrong and inhuman to impose the Jews on the Arabs…. The Palestine of the Biblical conception is not a geographical tract.” ( Israel, Saudi Arabia Alexander Azadgan),.

المهاتما غاندي لم يحمل دينا سماوياً، بل أرضياً. لذا لم تلد الهند، في زمانه،  قوى دين سياسي (وهابي، صهيوني محافظ جديد. أي دنجزة ). ولذا خلقت بريطانيا باكستان ولاحقا، زرعت/غذت العنصرية الفوقية الهندوسية.

 لكن هناك ما هو أهمُّ. فهو لم يعترف بالكيان الصهيوني، تماما مثل لينين الذي قال للبوند” …أيها الصبية من لا يملك ارضا لا يحق له إقامة دولة على أرض الغير”. ولينين، ليس صدفة هو الذي ، وصف تروتسكي ب “يهودا الصغير”. وبعد لينين انحط ستالين في وهم “الكيان الصهيوني الاشتراكي”.

إن الأهم من التقرير هو استثماره من كثيرين للتغطية على إعترافهم بالكيان، بالتلطي وراء نقد عنصرية الكيان.ولأن غاندي دينه أرضياً، لم يقل فلسطين وقف إسلامي كما تفعل تركيا والإخوان المسلمين، لكنهم يعترفون بالكيان على فلسطين رغم أن بها ثالث الحرمين.

ليست المشكلة في اسطرة السيدة لو أن الجملة المركزية قد ضمها التقرير أو حتى لو قالتها شفويا.