لا يكفي أن نستنكر الإرهاب في مصر، رشاد أبوشاور

ضرب الإرهاب المجنون والحقير كنيستين في مصر ، وألحق عشرات الضحايا والجرحى، وافسد عيد أهلنا الأقباط المسيحيين ، وأوجع مصر كلها…

بالتأكيد نحن نشجب هذه الجريمة ، وندينها ونلعن مقترفيها وداعميها…

بالتأكيد نحن نعزي أهلنا في مصر، سيما الأقباط، وننحاز لهم ، وهم أصحاب البلاد الأصليين،..وليسوا طارئين

بالتأكيد نُذكّر بأن مصر في زمن عمر بن العاص أطعمت كل سكان شبه جزيرة العرب في عام الرمادة، ايام الخليفة عمر بن الخطاب، وكانت قبطية بأكثريتها..

ولكن ( الوهابية) الجاهلة الحقيرة المتعصبة غير العقلانية لا تتذكر، ولا تقيم وزنا للقيم، ولا للأخوّة،ولا تسامح عندها، فهي حاقدة، عنصرية، لئيمة،متخلفة…

ولذا فإننا ندعو الدولة المصرية، وكل شعب مصر، بل كل مثقفي وأحرار الوطن العربي الكبير،إلى محاربة هذا الوباء ( الوهابية)، فإدانة ما جرى لا تكفي، والحل الأمني لا يكفي، فلا بد من معركة ثقافية تواجه ( الوهابية) ، وتدينها في وكرها( مملكة آل سعود) ، فمن غير المعقول أن تدّعي أنك تحارب الإرهاب، ومع ذلك تنسق مع دولة آل سعود، وتشاركهم في العدوان على اليمن، وتكون مواقفك رخوة في جامعة الدول المختطفة سعوديا..ابدا غير معقول، وغير منطقي،!!

من غير المعقول أن لا تكون علاقة ديبلوماسية مع سورية المقاومة للإرهاب، وتدعي مع ذلك انك تتصدى للإرهاب! هذا نفاق، وتواطؤ على المصلحة الوطنية المصرية، وعلى المصلحة القومية، وعلى مستقبل أمتنا العربية كلها..وعلى مصر نفسها، فسياسة الفهلوة لن تحقق الانتصار على الإرهاب.

لا بد من الخروج من حالة المراوحة،

من العار أن لا يُدان العدوان الأمريكي في مجلس الأمن، فكلمة مصر كانت ركيكة، بائخة، مائعة، بلا معنى..ولا تليق بمصر ومكانتها، ودورها القومي العربي المرتجى.

إذا ارادت مصر مكافحة الإرهاب ومقاومته جذريا، فلتشتبك مع الوهابية التي هي طاعون يجتاح بلاد العرب والمسلمين.

نحن مع أهلنا في مصر جميعا، ومع مصر قوية، ويؤلمنا ما حدث لأهلنا الأقباط ابناء مصر الأصلاء…

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.