لمن يتحدث الإعلام؟ عادل سمارة

مختلف أجهزة الإعلام من الورقية إلى الراديو إلى الفضائيات موجهة للجمهور وليس لأصحاب القرار. صحيح أن اصحاب القرار يتابعون ما يُنشر ولكن ليس شرطاً للأخذ به.

فأصحاب القرار في التصدي للحرب على سوريا واليمن لا يبنون خططهم على تهويلات الإعلام وفذلكة المحللين ونشر تقارير تصلهم من قنوات معادية لأجل الضرب النفسي. ولا شك أن لهم بين المحللين من يثقون به.

وإذا كان الحال كما أزعم، فهذا يعني ان خطورة الإعلام هي على المواطن، اي على الراي العام الذي يستمع له.

ومن هنا الدور التخديري للإعلام سواء السياسي أوالجنسي والعبثي والترويجي للسلع وخاصة  (قنوات السعودية وتركيا) والبرامجي الذي يختار برامج غربية مصاغة للتدمير النفسي فتترجمها الجزيرة والميادين على حد سواء.

هذا الدور هو الذي يُيقي الشارع عبثيا وبلا مبالاة سواء للتهويل من قدرة العدو أو من الترويج ل “طيبة” ترامبو…”. المهم أنه لا يعبىء الناس بل يُفرغهم من شحنة التصدي. ولا نقصد هنا التصدي بمعنى أن كل مواطن سوف يحمل البندقية، ولكن كل مواطن قادر على فعل يوازي وأحيانا يفوق أثر البندقية.

فالوعي بالدور الإعمائي المزركش للإعلام يعني مقاطعة منتجات الأعداء أي تفكيك مفاصل أرباحهم. وماذا يريد العدو سوى المال الذي يجنيه بالتسويق؟ وتفكيك مفاصل مشروعهم الثقافي أي خطابهم مؤسساتهم الثقافية…الخ وتفكيك مفاصل مشروع رشوة النخية كي تخرب المجتمع أي منظمات الأنجزة.

معظم الإعلام مثل دولة الإمارات. وهي ولادة انجليزية، باسم عربي ، ومظهر سيادي كدولة لكن القرار الفعلي يصوغه مسؤولون انجليز موجودون في كل مؤسسة قرار هناك.

باختصار، أ ي إعلام يذكر اي خبر معادي أو ينشر مقابلة معادية دون ارفاقها بالرد عليها ونقدها، فهو يمارس خيانة مؤكدة وممنهجة. تابعوا وراقبوا.

مثلا: هل يمكن لإعلام عروبي ان ينشر دون تعليق ما يلي : “صرح الرئيس الأمريكي ترامب، أن عمر حكم اسرة الأسد شارف على النهاية”.

أليس المفروض القول على الأقل: صرح العدو الأمريكي… الخ. وأن يضيف الإعلام: ” كما ان من الإهانة والعدوان أن يجرؤ العدو على تحديد رئاسة اي حاكم عربي، وهذا يستدعي على الشعب العربي مقاطعة منتجات امريكا والتفكير يوميا بأن امريكا عدو. هي وغيرها.

إن النقل بزعم الموضوعية دون رد وتفنيد هو بث سموم بوعي وقصد.

  • الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.