يساهمون في تخدير الفريق الرئيسي بتجميل ترامبو! عادل سمارة

منذ ستة عقود وشغل الثورة المضادة متواصل على تحييد الشعب العربي. وللصدق نجحوا. بل وجندوا الأكثر  فقرا منه ضد الأمة. لا داع للتفاصيل.

أخطر ما يحصل اليوم أن الشعب العربي وهو القوة الحقيقية للنصر النهائي مغيبة، مخدرة كإجهاض ضخم.

ولكن، لماذا يُواصل كثير  بل أكثر المحللين تعمية الشعب العربي.

هل هو الجهل،  الرشوة، توجيهات الإدارة والممول؟

حينما فاز ترامبو ورمى بضعة تصريحات بأن امريكا لا تستهدف الرئيس الأسد بل داعش التقط كثير من هؤلاء قطعة الحلوى المسمومة. نسوا الدولة العميقة في امريكا وبريطانيا وكل الغرب.وتجاهلوا أن امريكا لا تلتزم بتصريح وبان سياستها المركزية تفتيت سوريا وليس إزاحة الرئيس الأسد.

هذا التهافت من هؤلاء هو آخر طبعات تخدير الشارع العربي كي يبقى مواتاً.

لننظر ماذا قال ترامبو:

“… قال ترامبو في ايلول 2015: ” داعش تريد محاربة سوريا. فلماذا نقاتل نحن داعش في سوريا؟ دعهم يقاتلون بعضهم والتقط أنت بقاياهم”

والقول نفسه كان من آلون بنكاس، القنصل الإسرائيلي العام السابق في نيويورك:

“… هذه  لحظة فاصلة لعبة من نمط ان تعمل  انت على أن يخسر الطرفين المقتتلين، أو على الأقل انت لا تريد لأي منهما منهما ان يربح. لذا علينا ان نشدد”

“… دع كليهما ينزف، يفقد دمه حتى الموت. هذا هو التفكير الاستراتيجي هنا. وطالما استمر هذا، لن يكون هناك تهديدا من سوريا. (    (Counter Punch, 17 April 2017)

كثير من المحللين يقرؤون اللحظة وكل تصريح على حدة دون عودة للأمس فما بالك بالتاريخ. هؤلاء يحقنون الشعب بالمورفين السياسي، ليغيب عن معركة هو الطرف المرجح فيها. وحده القادر على تفكيك مفاصل بٌنى الأعداء.

  • الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.